قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الثانية واختلف العلماء في من قال انا كافر بالله او مشرك بالله نسأل الله الله العافية هذا احسن من كثير مع الاسف ممن ينتسبون الى الاسلام نتيجة الجهل وربما الحماقة وربما
في مجتمع يؤثر في فربما يقول وانا كافر انا يهودي انا نصراني انا مجوسي انا على غير ملة الاسلام فعلت كذا وكذا او ان لم افعل كذا وكذا او انا بريء من القرآن او من النبي او من غير ذلك من الامور الكثيرة التي
على السنة بعض الناس. والرسول صلى الله عليه وسلم حذر من ذلك. ومن قال ذلك معتقدا ذلك الامر يخرجه الاسلام لكن من يقول ذلك ولا يعتقد فان عليه ان يستغفر الله. هل عليه كفارة او لا؟ سيذكر ذلك المؤلف
قال واختلف العلماء في من قال صلى الله عليه وسلم يقول من حلف بملة غير ملة الاسلام فان كان فان كان كاذبا فهو كما قال. وان كان صادقا فلا يلجأ الى اسلامه سالما
الرسول صلى الله عليه وسلم حذر من ذلك الامر ولذلك لا ينبغي لمسلم ان يكون انا بريء من الاسلام كيف ينطق بمثل هذه الكلمة يقول انا يهودي يوم جوسي او نصراني او
او ملحد او بريء من الاسلام او من سنة رسول الله. اوعى مثلا يقول انا استحي الخمر ان لم كذا وان هذه امور لو اعتقدها الانسان كفر بها لكن الانسان ربما تأتي على لسانه ولا حقيقة لكنها خطيئة وذنب يحتاج الى الاستغفار ومراد العلماء
كما يريدوننا هنا في ابواب الفقه يقصدون بذلك ما يترتب عليها من احكام الكفارات قال واختلف العلماء في من قال انا كافر بالله او مشرك بالله او يهودي او نصراني فعلت كذا ثم يفعل ذلك هل
في كفارة ام لا فقال مالك والشافعي ليس عليه كفارة ولا هذه يمين قال ابو حنيفة هي يمين وعلي قال ابو حنيفة واحد. فخالف اليمين وهو قول العلماء يعطون الشرط وجزاءه حكم القاسم
لانه قيده ان فعلت كذا ان حصل كذا وانا كذا ان لم افعل كذا او انا كذا ان فعلت كذا وهو قول احمد ابن حنبل ايضا تحقق الجزاء يعني اذا تحقق الجزاء حينئذ ترتب عليها الحكم عند بعض العلماء
قال وسبب اختلافهم واختلافهم في في هل يجوز اليمين بكل ما له حرمة ام ليس يجوز الا بالله فقط ثم ان وقع سبق ان انتهينا وقلنا انه لا يجوز ان يحلف الا بالله
اما غير الله سبحانه وتعالى فلا يجوز لمسلم ان يحلف بغيره سبحانه وتعالى حتى وان كان ذلك معظما كالملائكة او كالكعبة او كالرسل لا يجد لاحد ان يقسم بذلك ثم ان وقعت فهل تنعقد ام لا
من رأى ان الايمان المنعقدة اعني التي هي بصيغ بصيغ القسم انما هي الايمان الواقعة بالله عز وجل وباسمائه قال لا كفارة فيها اذ ليست بيمين. ومر ان الايمان تنعقد بكل ما عظم الشرع حرمته. قال فيها
كفارة لان لان الحليف بالتعظيم كالحليف بترك التعظيم. وذلك انه كما يجب التعظيم يجب ان يترك التعظيم وكما ان من حلف بوجوب هذه الامثلة التي يذكرها الفقهاء وينبهون اليها انما فيها دروس للمسلم ان لا يقع فيها
يعني الفقهاء عندما يذكرون هذه الامثلة ويسوقونها بانها تقع واذا كانت قد وقعت فيما مضى فهي في وقتنا هذا احد وترون ان كثيرا او من قليل من لم ينتسبون الى الاسلام يتجاوزون الحدود في الايمان فيقسمون في امور الله
فهذا يحصل فالفقهاء رحمهم الله يذكرون هذه الامور ويبينون خطورتها وانه لا ينبغي ذلك. والمؤلف ولم يبحثها من الجانب العقدي وانما بحثها من الناحية الفقهية ما يترتب عليها الجهة كفارة اولى
وكما ان من حلف بوجوب حق الله عليه لزمه كذلك من من حلف بترك وجوبه لزمه كذلك من حلف بترك وجوبه لزمه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
