قال الباب الرابع في احكام لحوم الضحايا. واتفقوا على ان المضحي مأمور ان يأكل من لحم اخيته ويتصدق بدأنا نتحدث في مقدمتنا هذا البلاغ وبينا اهمية الاضحية انها عند كثير من العلماء افضل من الصدقة ولو بقيمتها. وان اراقة الدم تقربا الى الله سبحانه وتعالى
الا مما يرفع درجات المؤمن الا ربه عز وجل لانه بذلك يخالف اولئك الذين يتقربون الى معبوداتهم من الاصنام وغيرها وبينا ما جاء في الاحاديث من فضل الاضحية وما يترتب على ذلك من الثواب
المؤلف سيبحث في هذا الباب ما يتعلق بلحوم الاضاحي. كيف تتم الاستفادة من ذلك؟ هل للمضحي ان تلك الاضحية حينئذ يكون نفعها مقصورا عليه وموقوفا عليه وعلى اسرته وانه ايضا يتصدق بها جميعا فيكون نفعها خاصا بالفقراء
يتطعم منها ولا يطعم منها شيئا. او انه ايضا يهديها الى الاصدقاء والجيران فيكون قد حصرها في جانب واحد او انه يوزعها بين صنفين يأخذ هو ومن هو تحت ايضا سلطته
وبعد ذلك ايضا يتصدق بنصفها ماء. او انه يوزعها اثلاثا ويأكل ثلثا ويتصدق بثلث  هذا كله حقيقة تكلم عنه العلماء وقد وردت في ذلك ايتان تتعلقان بهذا الموضوع وجاءت ايضا بعض الاثار عن الصحابة رضي الله عنهم في كيفية تقسيم هذه الاوحدة
ونستمع الى قوله تعالى فكلوا منها واطعموا البائس الفقير. اذا هنا ترون الاية امرت فقولوا منها اذا المضحي يأكل من اضحية ولا شك ان نصرته ومن هم تحت سلطته ويده
اذن فكلوا منها هذا واحد واطعموا البائس الفقير. اذا هذه الاية ذكرت صنفين بعض والاية الاخرى فكلوا من منها واطعموا القانع والمرقى اذا الاية الثالثة ذكرت اصنافا الاية الثانية ذكرت اصنافا ثلاثة. الاولى فكلوا منها واطعموا
اذا هي يأكل منها المرء ويطعم ايضا منها الفقراء والمساكين الاية الثانية فكلوا منها واطعموا. فمن هو القانع ومن هو المعترض في ذلك عدة تفاسير اشهرها ان القانع هو السائل
وان المعتر هو الذي يعترض الانسان في طريقه ان يقابله دون ان يسأل فيعطيه منه ومن هنا اذا قالوا تقسم اتلافا اعتبروا بان هذه الاية حجة له. لان هذه الاية حجة لهم
قولوا منها هذا هو الصنف الاول ثم بعد ذلك واطعموا القانع القانع منه هو ايضا السائل والمعتر هو الذي يقابلك في طريقك ويعترضك فتعطيه منها وكأنه هو الذي تهدي اليه
اذا هذه اصناف وجاء في اثر عبدالله بن عباس رضي الله عنهما انه بين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اضحيته ثلاثة ويأكل الثلث يعني مع اهله ويهدي الثلث ويتصدق بالثلث
وجاء ايضا ذلك قولا عن عبد الله ابن عمر اي ان عبد الله ابن عمر قال ذلك وجاء امرا عن عبد الله ابن مسعود اي ان عبد الله ابن مسعود كان اذا ذبح الاضحية امر بان توزع في هذه الاصنام الثلاثة يأكل مع اهله
يتصدى وايضا يعطي وايضا يهدي ايضا لماذا؟ لمن يحتاج الى الهدية اذا رأينا ان من العلماء من قال توزع ابناءه منهم من قال تفسد بين صنفين هل يجوز للانسان ان يأكلها وينتهي بعض العلماء بالغذاء او يتصدق بها
هذا لا خلاف فيه بين العلماء بعض العلماء يقول لابد ان يأكل منه. ولو شيئا قليلا كمذهب الحنابلة واهل الدار وبعضهم يقول لو تصدق بجميعها ولم يأكل لجالس له ذلك. ولو اهداها جميعا لجاز له ذلك
لكن الافضل في ذلك والاولى هو ان نتبع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما اثر عن الصحابة رضي الله عنه في ذلك حث ان بعض العلماء قال انه لم يلقى الخلاف ما جاء عن عبد الله ابن عباس
عبد الله بن مسعود وعبدالله بن عمر. فيكون قول هؤلاء الصحابة اجماع. اذ لم يرد ولم يوقف على من خالفه من الصحابة ولقوله وقوله تعالى واطعموا القانع والمعتر لقوله صلى الله عليه القانع والمعتر فسرت بان القانع هو السائل والمعتر هو الذي يقابلك ويعترضك
في طريقي ومنهم من فسر القانع بانه هو الذي يقيم في بيته الذي يقبع فيه ولا يخرج وان المعتر هو السائل لكن التقصير الاول هو الذي يكون حجة لاولئك الذين يرون تقسيمات
وهو يلتقي مع اثر ابن عباس وايضا عن عبدالله بن مسعود وعبدالله بن عمر رضي الله عنه جميعا ولقوله صلى الله عليه وسلم في الضحايا كلوا وتصدقوا وادخروا. اذا هذا حديث متفق عليه. الرسول صلى الله عليه وسلم امر المضحي بان يأكل
وان يتصدق وان يدخر اذا ان يأكل وان يتصدق وان ينتحر. ايضا الاثار التي مرت لانه ايضا يهدي والافتخار قد يفهم منه ايضا معنى يهديها لان الانسان اذا ادخر شيئا فله ايضا ان يبدي منه
قال واختلف واختلف مذهب مالك ان يؤمر بالاكل والصدقة معا؟ ام هو مخير بين ان يفعل احد الامرين هل هناك الزام في مذهب مالك من وجوب الجمع بينهما او ان للانسان ان يقتصر على الاكل وحده او
الصدقة وحدها. هذا هو مراد الله من هو مخير بين ان يفعل احد الامرين؟ اعني ان يأكل الكل او يتصدق بالكل. لكن ايها الاخوة انتم ترون ربما قدمنا مقدمة يسيرة من اضع الحديث عنها اثناء الاذان. احنا تكلمنا ايها الاخوة عن اهمية وما فيها من
وان الانسان اذا ذبح هذه الاضحية النفوس التي تشتاق اليها. وتتعلق بها. كم من اناس تمر عليهم الشهور بل ربما السرور وبخاصة ما مضى دون ان يطعموا لحما فما اجمل ان يأخذ المسلم قطعة من هذه الاضحية او عدة قطع فيوزعها على الفقراء والمحتاجين في هذا المقام
هذه لا شك انها وهي طبيبة وهي صدقة من الصدقات. والله سبحانه وتعالى سيدخر له هذا الجزاء سيجده مسجلا ومدونا في كتاب لا يغير صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. في يوم هو احوج ما يكون الى الحسنة
اذا هذا عمل جديد. ولقد كان الصحابة والسلف رضي الله عنهم يؤمنون بهذه الامور. فيما يتعلق بالصدقات ان بعضهم يعيش في الليل يتفقد احوال الفقراء يساعد هذا ويرفع الحاجة عن هذا يساعد المنكوب
يعيد من اصابه عسريا غير ذلك. اذا هذه كما قلنا من الامور التي تربط بين وثيقا بين المؤمنين. هذا التكافل الاجتماعي الذي اقامته هذه الدولة الاسلامية. بعد ان كان العرب في تفكك
وسنشير الى ذلك ان شاء الله عندما نأتي الى الذكاء اذا ايها الاخوة هذا عمل عظيم فخير للمرء ان يأكل لان ونحن نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما ذبح البدر
امر بان يؤخذ من كل واحدة منها ضمعة وان تطلع. فطبخت فاكل منها عليه الصلاة والسلام وما هو علي امين وجاء انه ربح خمس من البدر فلم يأكل منها الرسول صلى الله عليه وسلم شيء. اذا الاولى ان الانسان
من اوحيته هم واهل بيته. وايضا لا ينبغي ان يقطعها ويضعها في ثلاجته كما يفعل بعض الناس. وان يهدي الى والى جيرانه لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول كهاب حرب لان هذه الهدية وان كانت يسيرة هي
مما توثق عرى المودة والمحبة بين المؤمنين. لكن لا ينبغي ان يكون وراء الهدية هدفا غير محمود كذلك ايضا ان تعطي الفقراء كما قلنا هذا عمل طيب. فمن اجل الصفات او من اجل الامور او امثل هذه
الاقوال هو قول من يرى انه يوزعها افلافا قال وقال ابن المواز له ان يفعل احد الامرين يعني ابن الغواز من المالكية اذا نزلوا عند الحنابلة وهي كذلك رواية للشافعية ايضا قول اهل الظاهر انه يوزعها في ذلك
لكن ليس هذا هو الهمم. المهم ان يوزعه ليأكل منها وان يتصدى وان يهديها لكن لو وسعت ذاك المكان المشهور في المذهب الشافعي انه يقسمها قسمين. يأكل النصف ويتصدق بالنصف. فكلوا منها واطعموا القاطع
والمعتر والشافعية بمذهبهم المشهور وقفوا عند ظاهر هذه الاية. لكن الاخرين اخذوا بالاية يقرأ فكلوا منها واطعموا القانع والمعتق. الشافعي اخذوا باية فكلوا منها واطعموا البائس الفقير. قالوا فذكر  لكن قول القائلين بانها توزع وثلاثا يؤيدها الاثر التي جاء بها الصحابة رضي الله عنهم
قال واستحب كثير من العلماء ان يقسمها اثلاثا للادخار وثلثا للصدقة وثلثا للاكل لقوله صلى الله عليه وسلم فكلوا وتصدقوا وادخروا وقال عبدالوهاب في الاكل انه ليس بواجب في المذهب
خلافا لقوم اوجبوا ذلك يعني فيه من اوجب ذلك وهم اهل الظاهر يقولون يجب عليه ان يأكل منها ولو قليلا لان الرسول صلى الله عليه وسلم اكل من والذين يقولون بعدم الوجوب قالوا ان الرسول صلى الله عليه وسلم ذبح خمسا من البذل ولم
يأكل منها وقال من شاء فليقتطع في الحديث الصحيح اذا الرسول ما اكل منها واكل منها مرة اخرى اذا هذا دليل على عدم الوجوب وهذا هو الاول قال واظن اهل الظاهر يوجبون تجزئة لحوم الضحايا الى الاقسام الثلاث. الظن هنا وبمعنى اليقين يعني ظن المؤلف هنا ويقين
وهذا هو مذهب اهل القرآن. وقد نص عليه ابن حزم في كتابه المحمد قال حيث واظن اهل الظاهر يوجبون تجزئة لحوم الضحايا الى الاقسام الثلاثة التي يتضمنها الحديث قال والعلماء متفقون فيما علمت
انه لا يجوز مع لحمها انه لا يجوز بيع لحمها. صح يا اخوان لا يجوز بيض لحمها جاء في الحديث المتفق عليه ابي طالب رضي الله عنه قال امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اقوم على بدنه
وان اقسم برودها وجلالها. والا يعطي الجازر منها شيئا. وقال نحن نعطيه من عندنا الرسول صلى الله عليه وسلم وكل علي ابن ابي طالب بان يذبح بدر وايضا امره بان يقسم جلودها وجلاها. الجلود تعرفونها. ولن يغطي الحيوان. واما الجن
فهو الغطاء الذي يوضع عليها. كاللحافي ونحوها الذي يقيها البرد او او غير ذلك من الامور التي يتقى يحفظ بها  اذا هنا نجد انه تصدق بجلودها وبجلالها وايضا امره الا يعطي الجازر يعني الجزار منها شيئا وقال نحن نعطيه من عندنا. فهذا اعتبره
جمهور العلماء حج لهم بانه لا يجوز للانسان ان يبيع منها قال والعلماء متفقون فيما علمت انه لا يجوز بيع لحمها. واختلفوا في جلدها وشعرها. وما عدا ذلك مما ينتفع
او به الى جمهور العلماء يرون ان جلدها لا يباع لكن نقل عن الحسن البصري من التابعين وهم بعض العلماء انهم قالوا يباع في الدعاء وقالوا يشترى به ما يحتاج اليه من اثاث البيت مثل مثلا المنفذ وايضا الغربان
ونحو ذلك يعني الاشياء الخفيفة المشترى التي يحتاج اليها الانسان في بيته. نعم. فقال الجمهور لا يجوز بيعه. وقال ابو يجوز بيعه بغير الدراهم والدنانير. ابو حنيفة لا يدين بيعه بالدراهم والذل. لكن عروض مقابل عروسة غير
انها من صنعة. لكن من رأى انها تباع بالدراهم كما قلنا انما هو الحسن وبعض العلماء وقال ابو حنيفة بقية العلماء الائمة الثلاثة لا يرون بيعها ولا بيع جلدها وقال ابو حنيفة يجوز بيعه بغير الدراهم والدنانير اي بالعروض. وقال عطاء يجوز بكل شيء دراهم ودنانير
وغير ذلك قالوا انما فرق ابو حنيفة بين الدراهم وغيرها لانه رأى ان المعاوضة بالعروض هي من باب الانتفاع. باجماعهم على انه يجوز ان ينتفع به قال وهذا القدر كاف في قواعد هذا الكتاب والحمدلله
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
