قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. كتاب الذبائح هذا الكتاب ايضا سيبحث فيه المؤلف احكاما تتعلق بالذبائح وانتم تعلمون ايها الاخوة ان من الذبايح ان من الحيوانات مما يجوز اكله لا تشرع فيه الذكاة
ومنها ما لا تشترط فيه الذكاء اي يجوز اكله ميتا وسنتكلم عن ذلك. لكن بهذه المناسبة ينبغي ان نقدم مقدمة ولو بسيطة لنعرف منها مزايا الاسلام. وان كان الاسلام حافظ ليس بحاجة ان نعبر
انتم تعلمون ايها الاخوة الحالة التي كانت بها العرب قبل الاسلام ولقد اشار الله اليها في مواضع كثيرة من كتابه ايضا العظيم. ويأتي في مقدمة ذلك تلكم الايات التي جاءت
في سورة ال عمران يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق خلقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون واعتصموا لله جميعا ولا تفرقوا. واذكروا نعمة الله عليكم ان كنتم اعداء فالف بين قلوبكم. فاصبحتم
اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون نحن نعلم جميعا ان العرب كما جاء الاثر في جاهلية جهلا وفي ضلالة عامين. يأكل قويهم ضعيفهم. يعتدي الكبير على الصغير
توجد ضوابط ولا قوانين يلتزمون عندها. لا تجد شريعة يقفون عند حدودها ويلتزمون فرائضها بل كانت المرأة مهانا وكان هناك التعدي وكان هناك الظلم هذه هي الحالة كانوا يعيشون فيها
نمجية وفي جهل. ولذلك سمي وقتهم وعصرهم بالعصر الجاهلي. لماذا؟ لانهم يموتون في الجاهلية ويتقلبون فيه تثور بينهم الحروب لاكثر الاسباب. كلمة ربما تلقى كلمة ربما تقوم على غير حق فتثور الكروب فتجد انه يقتل الرجال فتصبح تثقل النساء
يحل الذكر بالاطفال الى غير ذلك من القواعد فلما جاء الاسلام بعثة محمد صلى الله عليه وسلم لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا منهم هذه منة من الله سبحانه
الله تعالى وعطية ان بعث فينا محمد ابن عبد الله فاخرج اولئك من الظلمات الى النور. اخرجهم من الجهل الى العلم. وصدق الله يقول وما يستوي الاعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور الاحياء ولا الاموات. ان الله يسمع
في القبور انت الا ابيها. هذه حالة مختصرة عنها كان عليه العرب في الجاهلية  فهل كانت له شريعة؟ هل كان لهم قارون يتعلق بالذبائح؟ الجواب نعم كانت لهم طريقة حرموا فيها امورا اباحها الله
واحلوا امورا حرمها الله سبحانه وتعالى اذا اباحوا المحرم وحرموا الحلال فجاء الاسلام فانكر عليهم ذلك. ومن تلكم الامور التي كان ايضا اتخذها الجاهلية في ذلك الزمان ما اشار الله سبحانه وتعالى اليها بقول ما جعل الله من تحيرته
ولا سائبة ولا وسيلة ولا حال ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب واكثرهم لا يعقلون. هكذا كان ما هي البحيرة؟ ما هي السائبة؟ ما هي الوصيلة؟ ما هو الحل؟ ما جعل الله من بحيرة ولا سائلة
ولا وسيلة ولا حاجة ولكن الذين دخلوا يفترون عن الكبد اذ هم حرموا هذه الامور الاربعة. ما هي البحيرة؟ البحيرة فعيلة بمعنى مفعولا. هي الناقة التي ما معنى لماذا سموها بحيرة؟ هي تلكم الناقة التي تلد خمسة بحور. فاذا
خامسها ذكرا اطلقوها تركوها. تهيم على وجهها. لا يحمر على ظهرها. ولا ولا تمنعه مرعا ولا من موردهما بل تترك هكذا تهيم في الارض. هكذا كان هذه الشرع اتخذوها من ذات انفسهم دون ان يكون لهم في ذلك دليل يقوم عليهم
ولا سائبة هي تلكم ايضا التي كانوا يسيبونها منفرد في الفلاح من اجل اصنام قربانا تلكمونها تترك على وجهها لا ولا يقف في طريق هواك ما جعل الله من بحيرة ولا ساجدة ولا هي الوصيلة؟ ايضا هي الناقة التي ترد تسعة
فاذا جاءت للعاشر ايضا تركوها. او هي الشاة التي تلد ستة فهي جاءت بالسابع ايضا وقطعوا قرنها وتركوها لا تضرب ولا يعترض لها ولا تمنع من مرعى ولا يحرم ذرعها
هذا يعترض على شيء منا بل تترك هكذا ولا حال ما هو الحال هو الفحل الذي يضرب فاذا ما وصل تاج الى عشرة ايضا تركوه هذه امور امور شرعوها من عند انفسهم. اشار الله سبحانه وتعالى الى مولاها بقوله ما جعل الله من بعيد
وانا سعيدة ولا وصية ولا حاجة ولكن الذين كفروا يكفرون على الله الكذب. اذا هذا افتراء من اشكروا على الله سبحانه وتعالى تلك الامور واتخذوا بعضها قربات يتقربون بها الى الهتهم
لذلك جاء في الحديث الصحيح الذي ورد في صحيح البخاري وغيره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه بالنار لانه اول من سوى اول من سيد
هو سن سنة سيئة فاقتدى به اولئك الاقوام. خربوا بها السنة عن سنة الله سبحانه وتعالى اتخذوا تلك الشوائب قربانا ووقفا على الهتهم التي يعبدونها من دون الله سبحانه وتعالى
هذه هي الامور التي اباحها هؤلاء. لا التي حرمها هؤلاء. لكننا بعد ذلك نجد على العكس من ذلك اباحوا امورا حرمها الله سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعالى اولا قد رد عليهم على هذا بفعلهم هذه الامور الله سبحانه وتعالى قد انكر عليهم الله تعالى
وقد حرمت كل اجل. كل اجد فيما اوحي الي محرما على قائم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسكوفا او لحم خنزير فانه رجس او فسقا رد الله عليهم تلك الامور التي شرعوها
ثم نجدهم في الجانب الاخر ايضا يبيحونهم من حرمها الله سبحانه وتعالى. فهم يبيحون الميت يبيحون الدم ويبيحون ايضا المنخلقة والمترقية وما اكل السبع. هذه كلها ايضا الامور بين الله سبحانه وتعالى ذلك بقول عظمت عليكم الملة والدم ولحم الخنزير
وما اهل به لغير الله والمنخرقة والمركونة والمتردية والنقيحة وما اكل السبع الا ما وسيأتي الكلام مفصلا عن قوله سبحانه وتعالى الا ما زكيتم والاستثناء متصل او مواطن سيعرف العنوان وسنتناوله ان شاء الله بشيء من البيان والتفصيل
هذا ما كان عند اهل الجاهلية. اما الاسلام فانه قد جاء فنظم هذا المجتمع تنظيما بديعا. اقام اول كدولة بالاسلام في هذه المدينة الطيبة طيبة الطيبة التي نعيش فيها. والتي اكرمها الله سبحانه وتعالى جميعنا ان نكون ايضا
نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى علينا جميعا. اذا هذه المدينة اقيمت فيها اول دولة اسلامية منها في هذه المدينة كان ينزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن هذه المدينة كانت تنطلق جحافل
مجاهدين ينشرون العذر والعدل ونور الايمان في كل مكان. يهدون يفتحون القلوب بهديهم للقرآن قبل ان يفتحوها بالسيف والصيام. كذلك كانت هذه المدينة مأوى ياتي اليها الناس من كل مكان
وما كان يؤمنون ليفروا كافة فلولا نحر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون. قامت هذه الدولة الاسلامية على اسس يأتي في
الناس كلهم سواسية كأسنان المشط لا فضل لعربي على عجمي ولا لاعجمي على عربي الا بالتقوى كما قال سبحانه ان اكرمكم عند الله اتقاكم. ويقول سبحانه وتعالى انا خلقناكم ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ويقول سبحانه انما المؤمنون ايتها. هكذا
ونجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان من اول اعماله في هذه المدينة ان وحد بين المهاجرين والانصار طبق بينهم برباط متين واصطهرهم جميعا بصبغة الله بصبغة الاسلام صبغة الله ومن احسنوا من الله صبغة
ونحن له العابدون. بهذا قامت الدولة الاسلامية على العدل على المساواة. حتى ان الانسان يجب ان يعدل امام عدو ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الهوى وهذه هي الاية التي تقوم عليها الدولة الاسلامية. ان الله يأمركم ان تؤدوا لاننا في
واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل. ويقول سبحانه وتعالى ولا يجرمنكم شنآن قوم على ان لا ويقول عليه الصلاة والسلام المقسطون على منابر من نور يوم القيامة. يعني العادلون هذا
هو العدل اذا هذا هو منهج الاسلام. ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه قال والقول المحيط بقواعد هذا الكتاب ينحصر في خمسة ابواب الباب الاول في معرفة محل الذبح والنحر وهو المذبوح او المنحور
اولا ايها الاخوة هناك ما يعرف بالذبح وهناك ما يعرف بالنحر. فغير الابل تذبح واما الابل فان انها تنحة ولو عكس الامر فذلك جائز ايضا. الباب الثاني في معرفة الذبح والنحو
الباب الثالث في معرفة الالة التي بها يكون الذبح والنحر. ما هي الاية؟ هل الالة مقصورة عن السكين؟ هل يجوز للانسان ان يذبح بحجر او ظفر او قطعة من حديد. وسيأتي حديث صحيح في قصة المرأة او الانا
يعني اصيبت عندها شاة فاخذت حجرا وذبحتها به والرسول صلى الله عليه وسلم قال كلوا في شاة كعب ابن ما لك سنتناوله وهل الحجر يذبح به؟ وان كنا نذبح به فهل يشترط ان يسن حتى يكون طرفه حادا؟ ايضا
الاوداج ويقطع الغروب هذا كله سيأتي ان شاء الله مفصلا في الباب الرابع في معرفة شروط الذكاء ايضا هناك شروط سنتكلم عنها ان شاء الله تتعلق بالذبح. الباب الخامس في معرفة الذابح والناحر والاصول هي اربعة
هناك صفات تشترط في الذابح اولى. يشهر المجنون يذبح المرأة تذبح هل الطفل يذبح؟ هل غير المسلم يذبح كنا غير المسلم يذبح فهل هذا خاص بالكتاب المجوسي لا يذبح كما هو معلوم
والشروط يمكن ان تدخل في الاربعة الابواب والاسهل في التعليم ان يجعل ابابا ان يجعل بابا على حدته يعني كنا من مزايا هذا الكتاب انه لا تتوفر الا نادرا في الكتب القديمة في حسن التموين والترتيب
فانتم ترون هنا انه اذا يجعلها بوابا اربعة ويرى انه ربما ان توزع الشروط على هذه الاربعة لكنه استحسن وراء من الافضل ان تجعل في موضع مستقل ليكون ذلك جمعا لشتاتها وهذا ايضا ملحظ
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
