قال واختلفوا في ميتة البحر على ثلاثة اقوال وقال قوم هي حلال باطلاق وقال قوم هي حرام باطلاق وقال قوم ما طفا من السمك حرام وما جزر عنه البحر فهو حلال
الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز اطلق ذلك فبين حرية ما في البحر احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرم. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول فيما في البحث والطهور ماؤه
الحلم ميتته وقد ذكرنا فيما مضى عن الامام احمد انه قال هذا الحديث خير من مئة حديث لما حواه مع ادارته الموجزة حوا جملة كثيرة من الاحكام. فانه اعطانا حكما عاما عما يتعلق
بماء البحر وانه طهور وكذلك ميتته حلال لنا. فانه اجمل ذلك في مكورة كل واحدة منهما من مبتدأ وخبر هو الطهور ماؤه الحل ميتته اذا الاية والحديث يدلان على ان ما في البحر حلال. سواء كان هذا المطعون
يستخرجون منه لحما طريا يأكلون منه لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها او كان كذلك الميتة وهذا هو تفسير عبدالله ابن عباس الذي اشرنا اليه قال وسبب اختلافهم تعارض الاثار في هذا الباب. ونبهنا الى ان الخلاف انما هو في الطاعة
واعينا ان جمهور العلماء ومنهم العلمة الثلاثة رحمه الله مالك والشافعي واحمد يقولون كل ما في البحر من من حيث الجملة حلال ورأينا انهم يرون النظاف كغيره. فلا فرق بين من ما تأخذه من البحر طريا. وما جزر عنه البحر انحسر عنه
ما به ثم رجع عنه الناس وما ايضا ضفا ميتا فكل ذلك مباح اباحه الله سبحانه وتعالى في عموم الاية وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله الحل ميتته. وخالف الحنفية في ذلك. فمرة قالوا بتحريم الطافي مطلقا
ومرة فصلوا في ذلك وفرقوا بين ان يقذفوا البحر اعلى فيكون بطنه الى اعلى فيكون محرما او وظهره الى اعلى فيكون مباحا. وهذا تفصيل واجتهاد منهم. ولكن الحقيقة الذي جاء الذي استدل به
هم استدلوا بحديث ما القاه البحر او جزر عنه فكلوه وما مات فيه وقفى فلا وهذا الحديث كما ذكرنا تكلم عنه العلماء وبينوا انه فيه ضعف وعلى فرض صحته ان المراد بذلك ما مات في اسفل البحر ثم قفى ثم قذف به فظهر نتنه فانه في هذه الحال
تعافر النفوس فالنهي ليس للتحريم وانما للكراهة لما قد يحصل فيه من رائحة غير جيدة والنفوس قال وسر باختلافهم تعارض الاثار في هذا الباب ومعارضة عموم الكتاب لبعضها معارضة كليا. قصده في الاثار الحديثة هو الطهور ماء والحل ميتته
الاخر هو حديث جابر ما البحر او جزر عنه فكلوه وما مات فيه وطفى فلا تأكلوا فهذا الاخير موقوف والاول صحيح، فهذان حديثان متعارضان الاول هو الحل ميتته مطلقا يدل على
ان كل ما في البحر حلال. والاخر يستثني من ذلك الطافي. الطافي يعني من طفا اي علا على  يعني استوى عليه ارتفع عليه ومعارضة عموم الكتاب لبعضها معارضة كليا وموافقته يعني معارضة الكتاب لهذه الاحاديث. اما معارضة جزئية او كلية. فمثلا الاية او حل
لكم صيد البحر هذه اطلقت ايضا الاية الاخرى فيها قيد. نعم وموافقته لبعضها موافقة جزئية. ومعارضة بعضها لبعض المعارضة الجزئية قال فاما العموم فهو قوله تعالى حرمت عليكم الميتة تأمل هذه الاية التي في سورة المائدة حرمت عليكم الميتة والدحم والدم ولحم الخنزير لاخر الاية فان هذه نص في تحريم الميتة
واستدلال المؤلف بهذه الاية من حيث الاقلاع فان الله تعالى قال حرمت عليكم الميتة واطلقها ولم يستثني منها ميجة البحر هذه حجة للذين يقولون بان ميتة البحر حرام وكذلك في الاية الاخرى قل انما انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير. وهنا ايضا
ترى الميتة ولم يخص ميتة من ميتة. انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما لغير الله كما في سورة البقرة. اذا هذه هذه ايات ثلاث بينت تحريم الميتة فيدخل
في عموم هذه الايات الثلاث ميتة البحر. هذه حجة الذين يقولون بان ميتة البحر كغيرها وهو استدلال ضعيف قال واما الاثار المعارضة لهذا العموم معارضة كلية فحديثان الواحد متفق عليه والاخر مختلف
اما المتفق عليه فحديث جابر رضي الله عنه وبه ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدوا كيوتا يسمى العنبر. يشير الى الحديث المتفق عليه الذي ورد في قصة سعد ابن ابي وقاص ومعه جماعة من رفقائه في غزوة من الغزوات فانه نزل بهم الجوع
انتم تعلمون تغير الاحوال فلم تكن الاطعمة متوفرة كالحال في زمننا هذا ولم تكن وسائل النقل كما نحن عليه الان انها سرعانة ما تصل الى الانسان في اي مكان. فالامور مختلفة. اذا هؤلاء نزل بهم مجاعة
فالله سبحانه وتعالى لا يضيع اجر من احسن عملا فان البحر قذف لهم بعنبر نوع من الحوت ظخم كبير فاكلوا منه شهرا وادهنوا ثم سمنوا فاكلوا منه شهرا حتى سمنوا وادهنوا
فلما رجعوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه عن ذلك فقال خير اخرجه الله لكم او رزق اخرجه الله لكم هل بقي معكم من شيء فاطعمونا الرسول صلى الله عليه وسلم بين ان هذه نعمة من نعم الله وخير وفضل منه سبحانه وتعالى ساقه لعباده المتقين
لانه سبحانه وتعالى لا يتركهم عملا فانهم اكلوا من ذلك وحملوا ايضا منه ما بقي لكنه لكي يطمئن الى حكم ذلك وان كان من البحر سألوا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فبين لهم حليته
وان ذلك خير ساقه الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين وسألهم هل بقي منهم من شيء؟ وفي رواية انهم قالوا نعم فاطعموه منها اي من العنبر ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا هذا الحديث ايها الاخوة يدل دلالة مطلقة على ان ميتة البحر حلال
فهذا حيوان كبير قذف به البحر فاكل منه الصحابي وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقرهم على وناولوه من وجود بعض الروايات فاكلوا. هذا ومثله ايضا الحل ميتتها الحديث الاخر. فان
انه ايضا نص صريح في ان جميع ما في البحر منه حيوان طري او ميت فانه ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدوا حوت يسمى العنبر او دابة قد وجدوا حوتا يسمى العنبر او دابة
قد جزر عنها البحر فاكلوا منه بضعة وعشرين يوما او شهرا. ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبروه فقال هل معكم من لحمه شيء؟ فارسلوا منه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكله
وهذا انما يعارض الكتاب معارضة كلية بمفهومه لا بلفظه نعم هو ان عارض الكتاب فليست المعارضة كما قال والا بمفهومه. لان الكتاب قال حرمت عليكم الميت انما حرم عليكم الميتة قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتا او دما مسبوحا
اذا هذا بين حرمة الميتيات ان الادلة الاخرى قيدتها وبينت ان التحريم المقصود به غير ميتة عم ميتة البحر فان الرسول صلى الله عليه وسلم قال هو الطهور ماؤه الحل ميتته. وقال في سورة
الانعام احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة. وطعامه كما فسره ابن عباس انما هو غيره  اذا ايضا جاء في القرآن ما يدل على اباحة ذلك قال واما الحديث الثاني المختلف فيه فما رواه مالك عن ابي هريرة رضي الله عنه
انه سئل عن ماء البحر فقال هو الطهور ماؤه الحل ميتته هذا يعرف عند علماء البلاغة باسلوب الحكيم يعني ان يسأل الانسان سؤالا فيجد ان السائل بحاجة الى ما هو اكثر من
فيجيبه عن ويجيبه بزيادة وربما يعدل به الى شيء اخر فالرسول صلى الله عليه وسلم اجاب السائل عن موضع سؤاله افتاه عما اشكل عليه وزاده حكما اخر يتعلق بالبحر ايضا هو الحل ميتته. لان الانسان
استشكل ماء البحر فاولى ان يستشكل ميتة البحر لانها انواع عديدة. فالرسول صلى الله عليه وسلم جلا عن السائل كله الا شبهة ورفع عنه كل اذهان وبين له ان البحر ان ماءه كغيره من المياه وان كان ملحا
فانه طهور قال واما الحديث الثاني المختلف فيه فما رواه مالك عن ابي هريرة حديثه الطهور يحل ميتته فهذا حديث في في موطأ مالك وغيره وهو حديث صحيح عند احمد وعند بعض اصحاب السنن
عن ابي هريرة رضي الله عنه انه سئل عن ماء البحر فقال هو الطهور ماءه والحل ميتته مرة اخرى نعم هذا الحديث هو الطهور وهذا حديث مرفوع الذي يأتي بعد هذا حديث اخرجه مالك وغيره
عن ابي هريرة عن رسول الله. نعم عن ابي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه سئل عن ماء البحر فقال هو الطهور ماؤه الحل ميتته. واما الحديث
لعموم للعموم موافقة جزئية. فما روى اسماعيل ابن امية عن ابي الزبير عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما القى البحر او جزر عنه فكلوه. وما طفى فلا تأكلوه. هذا هو الذي اختلف فيه رفعا
ووقفا والصحيح انه موقوف قال وهو حديث اضعف عندهم من حديث ما لك. وسبب ضعف حديث ما لك ان في رواة من لا يعرف. وانه وعد من طريق واحد قال ابو عمر ابن عبد البر ذلك حينئذ لما نقول موقوف معنى هذا النوم موقوف على جابر رضي الله عنه فيكون رأي صحابي
ايعارضه صحابي افضل منه وهو رايب ابي بكر فان ابا بكر نص على ان الطاف حلال اذا قول صحابي عارضه صحابي اخر والصحابي الاخر ايضا يتت وايضا الاحاديث الاخرى الصحيحة وهو ابو بكر. وجاء
في حديث انما في البحر فان الله سبحانه وتعالى قد تولى ذبحه. اذا ذكي ما في البحر فكله حلال لان العلماء يتوقفون في بعض حيوانات البحر التي تلتقي مع حيوانات البرد في الاسم. ككلب
الماء مثلا وخنزير الماء وانسان الماء. فهل هذه يجوز اكل هؤلاء وكذلك الضفدع؟ وبعض الحيوانات ايضا التي توقف فيها بعض العلماء قال قال ابو عمر ابن عبد البر بل رواته معروفون وقد ورد من طرق. يقصد بل رواته معروفون يعني حديث والطهور ما
وهو كما قال رحمه الله قال وسبب ضعف حديث جابر رضي الله عنه. الان انتقل وسبب ضعف حديث جابر. نعم. ان الثقات اوقفوه على جابر. وايضا كما قلت لكم وما دام قد صح وقفه على جابر فتأتي معارضته بقول صحفي اخر جاء في صحيح البخاري ايضا
هو ماذا؟ هو قول ابي بكر رضي الله عنه قال فمن رجح ان حديث جابر وسبب ضعف حديث جابر ان الثقات اوقفوه على جابر. فمن رجح حديث جابر هذا على حديث ابي هريرة
لشهادة عموم الكتاب له لم يستثني من ذلك الا ما جزر عنه رجح حديث موقوف على حديث ثابت صحيح هوى على حديثين احدهما في الصحيحين والاخر ايضا ليس في الصحيحين ولا انه صحيح فهذا حقيقة في محل لا يريد
هنا لانك عندما ترجح اصلا يتعذر الجمع والجمع هنا ممكن. هذي اولا الامر الاخر عندما تريد ان ترجح لا تأتي في التربية فترجح حديثا ضعيفا ولا غيره. اما الايات فليس فيها ما يمنع. الايات اطلقت حرمت عليكم الميتة
فهمنا ان المراد بالميت انما هي ما عدا ميتة البحر. لان الله سبحانه وتعالى يقول احل لكم صيد البحر وطعام متاعا لكم وللسيارة فمن رجح حديث جابر هذا على حديث ابي هريرة. لشهادة عموم الكتاب له لم يستثني من ذلك الا ما جزر عنه البحر. اذ لم
في ذلك تعارض. ومن رجح حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال بالاباحة مطلقا واما من قال بالمنع مطلقا فمصيرا الى ترجيح عموم الكتاب. وبالاباحة مطلقا قال مالك والشافعي واحمد
العلماء قالوا بان ما ان كل ما في البحر فهو حلال ويدخل في ذلك الطافي ايضا ولا يستثنى من هذا وهذا الحديث الذي استدل به الحنفية كما رأينا هو حديث موقوف وعرضته احاديث اخرى مطلقة
ما هي تقدم عليه في هذا المقام قال وبالمنع مطلقا قال ابو حنيفة وقال قوم غير وقال قوم غير هؤلاء بالفرق هذا القول الذي بالفرق ايضا هو قول في مذهب ابي حنيفة
قال واما الخمسة التي ذكر الله مع الميتة. فلا خلاف ان حكمه عندهم حكم الميت ذكرت في سورة المائدة حرمت عليكم والدم هو هنا لا يذكر لا يريد الدم لانه يتكلم عن الحيوان والميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله والمنخنقة
موجودة والمتردية والنطيحة وما اكل السواق قال المصنف رحمه الله تعالى واما الجلالة وهي التي تأكل النجاسة. ما هي اصلا الجلالة تطلق على الحيوان الذي يأكل العذب الذي يأكل النجاسات لكنها غلبت على الابل
ويطلقون على الابل التي تأكل النجاسات انها ابل جلالة. يعني تأكل الجلة. اذا هذه الابل وهذا هو الحيوان الجلاد. بمعنى انه لا يتوقى النجاسات. ولذلك ورد في بعض الاثار ان الرسول نهى عن بعض
لكونها جوالة اي تاكل ماذا؟ الجلالة اي لا تتوقع النجاسات فتأكلها. وسيأتي ايضا كلام العلماء فيها هل تحبس او لا تحبس؟ وهل اكلها للنجاسة يحرم لحمها او انه يكون مكروه؟ وجاء عن الرسول
صلى الله عليه وسلم انه نهى عن اكل الجلالة. الجلالة وعن ركوبها ايضا وجاء النهي ايضا عن شرب البانه قال واما الجلالة وهي وهي التي تأكل النجاسة ما اختلفوا في اكلها
وسبب اختلافهم معارضة القياس للاثر. الحقيقة الخلاف هنا ليس خلاف احد. بين الائمة اربعة هم يرون هنا انه يكره عقلها الا اذا حبست. الا ما لك فلم يأت بالحاس. اما الائمة ابو حنيفة والشافعي واحمد فانهم
لو حبست مدة معينة ويختلفون في ذلك. ما معنى حبست؟ يعني تبقيها مكان وتحلفها علفا جيدا وتمنعها عن النجاسات فبذلك يتغير ما في مائدتها ويتغذى على الغذاء الجيد هذا هل
ثلاثة ايام هذا عام يشمل صغار الحيوان وكباره يدخل فيه الدجاج الابل البقرة الغنم هذا اثر عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان عبدالله بن عمر اذا اكل حيوانا عنده شيئا من ذلك يعني من العذر حبسه ثلاثة ايام ثم بعد ذلك زال ما فيه
وجاء حديث عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص يعني اثر عن انها تحبس اربعين يوما. ولذلك بعض العلماء قال تحبس اربعين يوما ثم تعلف العلف ثم بعد ذلك تهلك. والسبب في ذلك كما ذكر المؤلف لانها تتغذى بماذا
بالطعام وهذا قد اختلطت فيه النجاسات. وهذه النجاسات ربما يتركب ايضا لحمها وبعض لحمها منه فهل يؤثر ذلك فيها او لا قلنا ان العلماء متفقون على ان النهي للكراهة قال وسبوا اختلافهم معارضة القياس للاثر. اما الاثر فما فما روي انه صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم
جلالة البانها فرجه ابو داوود عن في بعض الروايات عن اكل لحوم الجنة. وفي رواية اخرى حديث اخر نهى عن لا لا ان يؤكل لحمها او ان يركب ظهرها. او ان يشرب لبنها. هذه جاءت عدة روايات لكنها كلها
تدور حول النهي عن اكل لحوم الجلالة. وفي بعض الروايات جاء التنصيص على الابل فهل النهر يقبض او القراءة جماهير العلماء يقولون النهي للكراهة. هل تزول الكراهة؟ او بما تزول؟ قالوا تزول بحبسها
قال واما القياس المعارض لهذا هو ان ما يريد ما يرد جوف الحيوان ينقلب الى لحم ذلك الحيوان. وسائر اجزائه. فاذا قلنا ان لحم الحيوان الان وجب ان يكون لما ينقلب من ذلك حكم ما ينقلب اليه. وهو اللحم كما لو انقلب ترابا او كانقلاب الدم لحما
والشافعي يحرم الجلالة ومالك يكرهها. لاحظ الان المؤلف اخذ الرواية الثالثة للامام الشافعي بينما الرواية المعروفة عنه المشهورة انه يرى الامام احمد حبسها لا وله رواية اخرى يرى عدم الحبس. وله رواية ثالثة يرى حرمته
اما الرواية المشهورة عنده فانها تحبس وتزول الكراهة قال ومالك يكرهها. واما النجاسة تخالط الحلال الاصل فيه الحديث المشهور من حديث ابي هريرة وميمونة انه سئل صلى الله عليه وسلم عن الفارة تقع في السمن فقال لننتبه ايها الاخوة تذكرون اننا درسنا في ابواب الطهارة الماء
ورأينا ما جاء في ذلك من احاديث وان الرسول صلى الله عليه وسلم قال اذا بلغ الماء قلتيه لم يحمل الخبث وعرفنا ما المراد بالقلتين على تفسير العدة في ذلك. هل هي قلال خاصة من خلال هجر؟ هل هي هجر التي في الاحسن
او هجم ما هو قريب من المدينة؟ هل هي جرار وكم تساوي من القرب؟ لا نريد ان نعود الى ذلك لكننا عرفنا هناك ان الماء اذا كان كثيرا واختلف العلماء في الكفرة والقلة
فبعضهم قال اذا بلغ قلتيه والحنفية كما عرفتم هو الماء الكثير بحيث اذا حركته من احد اطرافه لا تسري الحركة الى الطرف الاخر من كثرتها من كثرة هذا المال وعرفنا ان الماء الجاري ايضا لا يتأثر بالنرجاسة
وتذكرون حديث الماء طهور لا ينجسه شيء الا ما غير لونه او طعمه او ريحه. هذا كله عرفناه وتعلمون ما ورد في قصة قريبة من الحرم هنا وان هذه البير كانت تلقى فيها لحوم الكلاب والحيض يعني الخرق الخرق التي كانت ترميها
بعد مدى حيضتها ومع ذلك كانوا يتوضأون منها. اذا الماء اذا كان كثيرا لا بان الماء قالوا يقاوم النجاسات او كان هذا الماء جاريا فهل هذه الخصوصية الموجودة في الماء تسري الى غيره من المائعات او لا؟ هذا كلام في نفسه
الان حديثنا في هذا المقام عن غير المال. وهذا الذي نتحدث عنه من المطعومات اما ان يكون جامدا او سائلا فالجانب كما ذكر المؤلف السمن اللي يعرف بالودن السمن اذا صار جامدا او حتى السمن السائل لو وظعته
وفريزر واصبح ثلجا يعني مجمدا ثم وقعت فيه فارة فما الحكم هنا؟ هل نلقي بهذا السمن كله؟ او نأخذ بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ الذي دلنا الى على كل
خير وارشدنا الى كل ما فيه مصلحة وحذرنا عن كل ما فيه شأن رسول بين انه لو وقعت الفارة في سام فانها تؤخذ وما حولها ويرمى بها ثم بعد ذلك يؤكل
ويستفاد منه على اختلاف الروايات كان موقف العلماء من ذلك بعض العلماء قال ان الذي تقع فيه النجاسات سواء كانت فأرة او غيرها. لا يخلو اما ان يكون جاهدا او غير جامد. فان كان جامدا طبقنا
نأخذ هذه النجاسة وما حولها ونلقي بها ونستفيد مما بقي وان كان سائلا فيأتي الخلاف. بعض من كان قال ان كان سائلا فانما يقع فيه من النجاسات ينجس لا فرق بين قليله وكثيره وهذا هو مذهب الشافعي واحمد في رواية
ولاحمد رواية اخرى يفرق فيها بين القليل والكثير. فيرى ان القليل يدفع ان الكثير يدفع النجاسة وان قليلة تؤثر فيه فاذا ما وقعت في سائل قليل فانه يرى يهراق يعني يصب
يصب من الاناء وله رواية ثالثة يفرق بين ما كان اصلهم ماء وما لا كالخل التمر وغيره واما اهل الظاهر فهم الذين لهم تأليل غريب في هذا هم يوافقون الجمهور فيما يتعلق بالجانب
لكنه في غير الجامد يقولون ان كان سمنا فان كان سائلا فانها تؤثر فيه وان لم يكن سمنا وكان سائلا فلا تؤثر فيه النجاسة سواء كانت فارة او غيرها الا ان يتغير لونه طعمه
وسبب ذلك ان اهل الظاهر كما عرفنا يأخذون بظاهر النص. ولا يأخذون بمفهومه. فوقفوا عند هذا فقالوا ورد النص في السمن وفي الفارة فهنا نخص ذلك بالسم اما ما عداه من السائلات فلا يتأثر الا ان يتغير لونه او طعمه او ريحه لانه لن يكون اقوى
المقاومة من الماء فيلحق بالماء في هذه الحالة قال واما النجاسة تخالط الحلال فالاصل فيه الحديث المشهور من حديث ابي هريرة وميمونة رضي الله عنهما  انه سئل صلى الله عليه وسلم انظروا ايها الاخوة الان هو قال حديث ابي هريرة وميمون وقد يفهم انهما حديث واحد لا حديث ابي هريرة
عند ابي داوود وغيره وهو مختلف في صحة وظافة اما الاخر فهو في البخاري هو حديث ابن عباس عن ميمونة وهو حديث صحيح معروف عند البخاري وغيره لكنه ليس في مسلم في مالك
انه سئل صلى الله عليه وسلم عن الفأرة تقع في السمن فقال ان كان جامدا فاطرحوها وما حولها وكلوا الباقي انظروا الى ارشاد الرسول صلى الله عليه وسلم نحن لاننا لو نظرنا الى هذا من الناحية الصحية ان يرى الامر جليا. لان الشيء الجامد اذا وقعت
نجاسة لا يمكن ان تسري لان جمودته تمنع هذه النجاسة من الانطلاق والسريان في هذه ماذا المادة؟ التي على هذا الغذاء لكن عندما يكون سائلا سرعان ما تسقي هذه النجاسة اليه
الرسول صلى الله عليه وسلم قال ان كان جامدا فخذوها وما حولها والقوها وما بقي فادهنوا به. نعم قال وان كان ذائبا فارقوه او لا تقربوه. وللعلماء في النجاسة تخالط المطعومات الحلال مذهبان
احدهما من يعتبر في التحريم المخالطة فقط وان لم وان لم يتغير للطعام انني فصلت هذا نعم هو هذا الذي الشافعية والحنابلة واهل الطاعة. نعم. وان لم يتغير للطعام لون ولا رائحة ولا طعم من قبل النجاسة
التي خالطته وهو المشهور والذي عليه الجمهور هذا هو مذهب جمهور العلماء الذي قلت لكم منهم من فرق بين الجامد وغيره فقال الجامد تلقى هذه النجاسة وما حولها هو السائل يتأثر مطلقا وبعضهم يفرق بين القليل والكثير. فان كان قليلا تأثر وان كان كثيرا لم
وفرق بين ما اصله الماء مثلا كما يقولون الخل التمر بين النساء اصلهن مثل مثلا الدهن مثل العسل اذا سال مثل كذلك العجينة اذا سالت مثل الدبس هذا ليس اصله الماء. اذا هذا يتأثر بالنجاسة. اما ما اصله الماء
قوة مقاومة فيقاوم ذلك قال والثاني مذهب من يعتبر في ذلك التغير. وهو قول اهل الظاهر ورواية عن مالك قال وسبب اختلافهم اختلاف في مفهوم الحديث وذلك ان منهم من جعله من باب الخاص ولد به الخاص وهم اهل الظاهر
وقالوا هذا الحديث يمر على يمر على ظاهره تعلمون اهل الدار يأخذون بظواهر النصوص ولا يقيسون عليها غيرها. يعني لا يلحقون بها غيره. فقال النص في سمن جامد وقعت فيه فارة
فلو وقعت في شيء غير جامد فان هذا لا يؤثر الا ان تتغير اوصافه كالماء تماما. وقالوا هذا الحديث يمر على ظاهره. وسائر سيعتبر فيها تغيرها بالنجاسة او لا تغيرها بها. ومنهم من جعله من باب الخاص اريد به العام وهم الجمهور. فقالوا
المفهوم منه ان بنفس مخالطة النجاسة ينجس الحلال الا انه لم يتعلل لهم الفرق بين ان يكون جامدا او ذائبا لوجود المخالطة في هاتين الحالتين وان كانت في احدى الحالتين اكثر اعني في حالة الذوبان. ويجب على هذا ان يفرق بين المخالطة القليلة والكثيرة
لا شك ان الامر مختلف. فنجالسة تقع في اناء يشتمل على طعام جامد. تختلف عنها عن طعام سائل. فان السائل تسري اليه النجاسة بسرعة وتمدد تتمدد. اما الجانب فلا فانها تقف في مكانها
قال ويجب على على هذا ان يفرق بين المخالطة القليلة والكثيرة. فلما لم يفرقوا بينهما فكأنهم اقتصروا من بعض الحديث على ظاهره هو فرقوا ولكن المؤلف ربما ما وقف كما ذكرنا عند الحنانية لانهم فصلوا القول في ذلك وفرقوا بين القليل والكثير
ومن بعضه على القياس ولذلك اقرته الظاهرية كله على ظاهره قال رحمه الله واما المحرمات بعينها يعني نحن نأتي ليس معنى هذا انه عندما جاء الحديث ان الفار وقعت في سان او حتى وقعت في غير السمن كعسل او نحوه. يعني هذه القضية ايضا نردها الى النفس. كم
الاشياء طيبة تعافها نفسك وغيرك يشتهيها فليس لازما انك تاكلها. فالظب قدم على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قدم يده عليه الصلاة والسلام ليتناوله وكانت عادتهم انه اذا قدم طعام لرسول الله صلى الله
عليه وسلم نبهوه الى محتوياته. فقالت احدى النساء انه ضب. فما سيأتي الكلام عنه في موضعه ان شاء الله فرفع الرسول صلى الله عليه وسلم يده وقال انه لم يكن في ارض قومي لم يكن في ارض قومي انا لا ولذلك
اني اراه لم يكن بارض قومي لا اعرفهم. ولذلك فاني اعافي كرهت نفسي اما خالد بن الوليد فانه مد ذراعه وافترسه واكله. والرسول ينظر اليه ولم ينكر اليه عليه اذا هذا شيء يرجع الى النفس وكلنا تمرون بهذه الهموم
انت ربما تتوقف نفسك عن طعام وتجد انه من اشهى انواع الاطعمة عند اخر فهذا ايضا له اثر في النفوس قال واما المحرمات لعينها ومنها ما اتفقوا ايضا عليه ومنها ما اختلفوا فيه
اما المتفق منها عليه فاتفق المسلمون منها على اثنين لحم الخنزير والدم هذا لا شك جاء التنصيص عليه في كتاب الله عز وجل انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم تنزيل وما اهل به لغير الله
كما في سورة ماذا؟ سورة البقرة. وقال سبحانه وتعالى في سورة الانعام قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير. فانه رتس او فسقا اهل
اذا هذا جاء فيه نص فلم يختلف فيه العلماء. نعم والدم فاما الخنزير فاتفقوا على تحريم شحمه ولحمه وجلده واختلفوا في الانتفاع بشعره وفي طهارة جلده مدبوغا وغير مدبوغ وقد جاء حديث متفق عليه عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله حرم الميتة والخنزير
والاصنام. ان الله حرم الميتة. هذا نص في كتاب الله والخنزير نص في كتاب الله والاصنام ايضا فقالوا يا رسول الله شحوم الميتة الله بها السفن وتدبغ بها الجلود او تدهن بها الجلود. ويستصلح بها الناس اي يضعونها في في السراج ليست
فماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم ما قال حرام فقال لا هنا تنبيه نهي ثم قال هي حرام. لا عند هذا الحد ولا تتجاوزوه هي حرام. هذا حديث متفق عليه. فما دام الخنزير حرام فيدخل في ذلك
نحن وجلده وغير ذلك وهذا هو الاولى وهو الصحيح قال وقد تقدم ذلك في كتاب الطهارة واما الدم فاتفق كما في كلاب وكتابة طهارة تعلمون الحديث عن الجلود وقضية الصلاة عليها ولبسها وغير ذلك وهل
اذا ذوق يختلف عن غيره وعرفنا ان جلد الميتة على الصحيح البيت التي اصلها حلال. الشياه وكذلك ايضا يعني الغنم والبقر والابل فهذه وان كانت ميتة اذا دبغت فانها تطهر جنودها لان الرسول صلى الله عليه وسلم
يقول اذا دبغ الهام فقط قالوا هاي الجلد. واذا ظرف لما يستقبل من الزمان. كل بهذا دبغ فقد طهر وهذا من صيغ العموم والرسول صلى الله عليه وسلم عندما مر بشاة ميتة فقال هلا انتفعتم بجلدة قالوا انها ميتة قال هلا انتفعتم
في شاة ميمونة. واما من يقول كل ميتة جلد ميتة دبر او لم يدبغ فهو نجس وهذا معروف بمذهب الحنابلة فهو راء يخالفها نبي الله صحيحة وهو من مفردات مذهب احمد
قال واما الدم فاتفقوا على تحريم المسلوح منكم من الحيوان المذكى. لماذا اتفقوا عليه؟ اجبوا عليه لان الله نص على ذلك قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعة من يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا. مسفوح يعني سائل
انت عندما تذبح الكبشة او البقرة الا يسيل الدم؟ تجد ان الدم يسيل هذا هو المسفوح يعني السائل قال واختلفوا في غير المسموح منه وكذلك اختلفوا في دم الحوت هو الذي اختلفوا فيه غير المسموح في القليل. وهذا مر بنا ايضا في كتاب الطاعة ثم هناك فرق
يفرق بعضهم بين دم الانسان وبين دم الحيوان الذي طاهر. يعني بهيمة الانعام نعم قال وكذلك اختلفوا في دم الحوت فمنهم من رآه نجسا ومنهم من لم يره نجسا دم الحوت جاء في الحديث حلت لنا ميتتان ودمان
الميتتان السمك والجراد والدمان الحوت الكبد ماذا؟ والطحال. اذا احلت ميتتان هي السمك والجراد ودمان ماذا؟ الكبد ربه اذا بين الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وهو حديث صحيح ايضا اخرجه احمد وان اخطأ المؤلف يعني من ليس في الكتب المشهورة سننبه
وقلت لكم مما المعاقد على هذا الكتاب قلة خبرة مؤلفه بالاحاديث عفا الله عنا وعنه اذا هذا الدم الذي يخرج من ماذا من السمك من الحوت؟ هل هو نجس او لا
الائمة مالك والشافعي واحمد يرون انه نجس وابو حنيفة يرى انه ليس بنجس. ووجهة ابي حنيفة في ذلك يعني وجهة قوية يفرق بين دم وبين غيره يقول سائر السماء اذا جف تجد زائر الدم اذا جف تجد انه يسود لكن دم السمك اذا جف يعني
تجد انه يكون ابيض. اذا هو يختلف عن غيره. ولذلك لا يرون انه نجس وايضا فيه تفصيل في بعض المذاهب ليست القضية متفق على ان دم السمك نجس مغلقا لا
قال والاختلاف بهذا كله موجود في مذهب مالك وخارجا عنه في مذهب مالكي هذا الاختلاف في دم السمكة هيا نجلس فيه خلاف داخل الملأ يعني بين اصحاب مالك كما ان هذا ايضا الخلاف موجود في مذهب الشافعي وابي حنيفة واحمد ايضا
لكن المؤلف ما فصل فيه لماذا؟ لانه يرى انها مسألة فرعية لم يفصل القول فيها والكلام فيها ليس مفصلة. هناك من يرى انه نجس وهو المعروف عند الشافعية والحنابلة او الصحيح عند الشافعي ايضا وعند الحنابلة وهي رواية عند مالك ومنهم من يرى انه
ليس بنجس وهو مذهب ابي هاني وسبب اختلافهم في غير المسموح معارضة الاطلاق للتقييد وذلك ان قوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم يقتضي تحريم مسفوح الدم انما حرم عليكم الميتة والدم
اذا جاء في القرآن ذكر الدم غير مخير. فلم يأت التفريق بين دم السمك وبين غيره فمن اخذ بالعموم قال بالتحريم. ومن ذهب الى عدم ذلك قرون نفرق بين ذا وذاك
وقوله تعالى اوجبا مسموحا يقتضي بحسب دليل الخطاب تحريم المشفوع فقط فمن رد المطلق الى المقيد اشترط في التحريم السفح ومر ان الاطلاق يقتضي حكما زائدا على التقييد. المؤلف الان ينافس قضية الفرق بين السمك بين الدم القليل والكثير
الله تعالى قال دما مسبوحا وفي الاية الاخرى حرمت عليكم الميتة والدم. انما حرم عليكم الميتة ودا في سورة البقرة وفي سورة المائدة حرمت عليكم الميتة والدم. ذكر الدم مطلقا. يعني دم لفظ الدم. لكن في الالعاب
انما اوجد مسفوحا فهنا جاء التنصيص على الدم المسفوح اي الكثير. فهل كلمة مسفوحا مرادا اولى بمعنى ان هي التي يحرم ان الدم الذي يحرم هو الكثير او ان ذلك جاء لانه الاغلب
ويدخل فيه القليل هذا هو سر الخلاف بين العلماء في هذه المسألة ونحن نقول ايها الاخوة كان الدم قليلا جدا فان هذا ليؤثر. اما وهذا يرجع دائما الى نفس الانسان
استفتي نفسك وان افتوك وان افتوك فما ترى انه فاحز كثير فلا يجوز لك ان تقدم عليه وعليك ان تتوقع ان وقع في بدنك او ثوبك. اما ان كان يسيرا فانه كما تعلمون اشد نجاسة انما هي نجاسة بني ادم العذراء التي تخرج منه
هو الفول وكذلك الدم. ومع ذلك عثر عن عن الصحابة او بعض الصحابة انه كان يخرج دم من اسنانهم واضراسهم دعاكم يسير وكم يذهبون الى الصلاة يمسحونه ويخرجون الى الصلاة
بل يسير لا اثر له. اما الفقير فان له اثر حتى وان لم يكن سائلا ودليل الخطاب هو الذي يعرف بمفهوم المخالفة اي الذي يدل يدل عليه الخطاب. قال فمن
رد المطلق الى المقيد اشترط في التحريم السبح ومر على الاطلاق يقتضي حكما زائدا عن التقييد. وان معارضة المقيد للمطلق انما هو من باب دليل الخطاب يطلق عام يعني مراد المؤلف او دما مسفوحا هذا مطلق. هل نقيده بالدم حرمت عليكم الميتة والدم
او لا وقال والمطلق عام والعام اقوى من دليل الخطاب قضى بالمطلق على المقيد وقال يحرم قليل الدم وكثيره المشترط للحرمية الدم. يعني ترون الايتان والدم. هذا مطلق. يعني يشمل جميع انواع الدم. هذا ظاهر الاعلى
هناك ودنا مسفوحة مفهومه المخالف الذي نعرفه بمفهوم المخالفة ان الدم غير المسفوح لا يحرم هذا يعني حرمت عليكم الميتة والدم جاء ذكر الدم غير مقيد انما حرم عليكم الميتة والدم ايضا اطلق. لكن هناك قيد بكونه مسفوحا اي سائلا
فهل القيد مرادا او لا؟ بمعنى ان نقيد ما في الايتين الاخريين التي في سورة البقرة وكذلك المائدة بما في سورة الانعام ان يكون مسفوحا. معنى هذا اننا اذا اخذنا بمفهوم المخالفة ان
غير المسحوح اي غير الكثير لا اثر له. اي هو غير نجس قال والسفح المشترط في حرمية الدم انما هو دم الحيوان المذكى. اعني ان ما هو دم الحيوان لك
نعم هذا هو الذي يتكلم عنه. اذا ذبحت حيوانا فذكيته هذا هو المسحور. لكن الدم الذي يخرج من الحيوان الحي حتى وان لم يكن مسموحا فانه نجس. اعني انه الذي يسيل عند التزكية من الحيوان الحلال الاكل. واما اكل
واما اكل دم يسيل من الحيوان الحي. فقليلوا وكثيره حرام. يعني لو جرح حيوان حتى فان كان هذا الحيوان معقولا له. لكنه لا يزال حيا فليس للانسان ان يمص هذا الدم او ان يشربه
ماذا؟ لانه محرم باجماع العلماء. كذلك لو جيء بحيوان لا يجوز ترقيته ما معنى بحيوان محرم الاكل فلا يجوز ايضا حتى وان زكيته كما تزكي الحيوان الذي يجوزه اكله فان ذلك لا يكون سببا
في اباحة دمي عند من يقول في اباحة القليل لا يجوز ذلك وكذلك الدم من الحيوان المحرم الاكل. وان ذكي فقليله وكثيره جيء باسد وذبح او بالنمر او بديب او بكلب او بالفهد هذه الحيوانات المحرمة. كونك تذكيها لا يتيح لك ذلك شيئا من
حتى وان كان قليلا الا في حالة الظرورة والظرورة سيتكلم عنها المؤلف وسنفصل القول فيها ان شاء الله فان اضطر اذا اضطر الى امر فانه يفعله. ولو خشي الهلاك على نفسه يأكل من المنكر. ولو خشي على
نفسي ان يموت من الظن وغص ولم يجد ما يدفع به الا شيئا من خمر فانه يدفع به او شيئا فيه نجاسة فانه يدفع به ايضا هذه الغصة لان مهجة الانسان وحياته هي مقدمة في بقائها على ما يتعلق بامر
لكن لا تأتي الى محرم فترتكبه يترتب فيه ظرر على غيرك. يعني تجد قطعة من اللحم انت واخر مضطر اليها منه بالقوة وتأكلها وتتركه يوم القيامة هو اولى منك بها في هذه الحالة. قال ولا خلاف في هذا واما سبب
واختلافهم في دم الحوت ومعارضة العموم للقياس. اما العموم فقوله تعالى والدم واما القياس فما يمكن ان يتوهم من كون الدم تابعا في التحريم لميتة الحيوان. اعني ان ما حرم
وميتته حرم دمه وما حل ميتته حل دمه. ولذلك رأى مالك ان ما لا دم له فليس بميتة. قال القصد ايها الاخوة الدم اليسير الذي يبقى مع اللحم احيانا انت تأخذ اللحم فتقلاها والكبسة تجد فيها اثر دم هذا معفو
ليس المراد من انك تأخذ الدم وتشربه لا. نعم قال القاضي وقد تكلمنا في هذه المؤلف يكثر من ذكر القاضي لكن مضى وقت كثير جدا لم يذكر كلمة القاضي المقصود
القاضي هو نفسه يعني هو ابو الوليد هو بنفسه ابن رشد مؤلف كتاب بداية المجتهد. فالقاضي عند الاصوليين يطلق يراد به شخص هنا اذا قال قال القاضي يعني نفسه. نعم. وقد انه يقول قلت نعم. وقد تكلمنا في هذه المسألة
في كتاب الطهارة ويذكر الفقهاء في هذا حديثا مخصصا لعموم الدم قوله صلى الله عليه وسلم احلت لنا ميتتان ودمان وهذا الحديث في غالب ظن ليس هو في الكتب المشهورة من كتب صحيح ان ظنه ليس صحيحا
هذا موجود في مسند الامام الشافعي ومولود في مسند الامام احمد وموجود في السنن البكعة الكبرى للبيهقي وموجود في في عدة كتب هذا الذي يحضرني الان. وهذه الكتب كلها مشهورة فانتم تعلمون ان مسند الامام احمد يحوي ما يقرؤ من اربعين
وفيه جملة كثيرة من الاحاديث التي في الصحيحين. وكذلك ايضا موجود في سنن ماذا؟ ابن ماجة وسنن ابن ماجة انما هي من السنن الاربعة المعروفة. وموجودة ايضا في السنن الكبرى للبيهقي والسنن الكبرى للبيهقي جمعت كثيرا من الاحاديث الموجودة
في الصحيحين وفي غيره مو موجود في سنن هذه كلها الكتب والاربعة هي من الكتب المشهورة المعروفة المتداولة بين طلاب لكن المؤلف وهذا شيء طيب من المؤلف انه لم يعرف ذلك فذكره. لكنها كتب مشهورة
قال واما المحرمات لعينيها المختلف فيها وانتم تعلمون كلمة الظن الظن يطلق الى ما يقرب اليقين. واحيانا يطلق ايضا الظن ويراد به اليقين. لكن المؤلف هنا يقصد بالظن هنا انما هو الشأن. يعني هو لا يعلم
لكن الواقع انها موجودة قال المصنف رحمه الله تعالى واما المحرمات لعينها المختلف فيها فاربعة احدها لحوم السباع من الطير ومن ذوات الاربع. ما هي الحيوانات او المطعومات المحرمة يا عيني يا اي عين واحرام. هناك شيء حرم كما تعلمون لسبب. التي هي منها المنخرقة الموقودة المترتبة
النصيحة ما اكل السبع هذي عرض لها سبب من الاسباب فجعلها محرمة. لكن هذه التي سيتحدث عنها المؤلف محرمة لعينها اي لذاتها  قال والثاني ذوات الحافل الانسية والثالث لحوم الحيوان المأمون ذات الحوافر مثل مثلا البغال وكذلك ايضا الخيل وسيأتي الكلام فيها ايضا الحمر الاهلية
وهناك الحمر الوحشية هذه حلال كما هو معلوم وبقر الوحش نعم. والثالث لحوم الحيوان المأمور في الحرم خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم الغراب والحدا والفارة والعقرب والكلب العقور. هذه ذكرى
وفي بعض الروايات بدل العقرب الحية. وسيأتي الكلام في الحية وان المالكية يتوسعون في هذا الامر. وانهم يرون عنا الامور التي يرى الحنابلة الشافعية والحنابلة انها مستقبلة كالاقارب الحيات والصراصير يرون جوازها حتى يرون ان
هيا اذا ذبحت يجوز اكله خلاف بين المذاهب في هذه المسائل ولكل وجهة وموليها نحن نقول هذا تعسف من العلماء ابدا هم مجتهدون لكن بعضهم قد يوفق الى الصواب وبعضهم قد يخطئ في مسألة من المسائل لا قصدا. وانما اجتهادا. وكلمة ايضا يحل لهم
ويحرم عليهم الخبائث ما المراد بالخبائث؟ وما تفسير كلمة الخبث؟ كيف نعرف ان هذه خبيثة هل الخبيث كما يقول الفقهاء ما استخبثه العرب؟ اصحاب المدن الذين يقيمون في المدن ولا يؤخذ برأي البادية مثلا في ذلك
لان اهل البادية يتساهلون في هذه الامور. لانه ينقل عن بعضهم انه يقول كل ما في البر فهو حلال الا امث بيت هذه معروفة اذا ويقيسون على هؤلاء عظة من يكون بجوارهم وانه اذا لم يوجد مثلا عند هؤلاء ينظر الى البلد
هذه مسائل يختلف فيها الفقهاء. لكن هل النفس هل احدنا يستطيع ان يأكل؟ ما فيه شيء الان ربما يوجد هذا انسان شاب يعني ما تقبله. هل يأتي انسان مثلا فيأكل جلد الجلدي مثلا لا هل يأخذ الخنفس
سوف يكون او الجهل هذه اما الوزغ فالعلماء اجمعوا عليه لانه ورد فيه يعني اجمع العلماء على تحريمه. ولذلك المالكية يستثنون فقط الوزغ منها. ونترك هذا لمحل اي شيء. قال والرابع لحوم الحيوانات التي تعابها النفوس
وتستخبثها بالطبع وحكى ابو حامد عن الشافعي انه مثلا الى الضبع ايها الاخوة تجد عند الشافعي والحنابلة يرون انه صيد ويؤكد وتجد عند الحنفية والمالكية لا يوجد لكن عند الحنابلة والشافعي هل نفسك تقبل؟ ربما لا تقبله نفسك
الضب لا شك ان الادلة دلت على حليته. اما حديث نهى عن فهذا حديث ضعيف. وانما الحديث الذي في الصحيحين انه اكل على ما رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال وحكى ابو حامد عن الشافعي انه يحرم لحم الحيوان
قال كالخطاب والنحل فيكون هذا يعني الشافعي عنده مقياس يعني تجد مثلا العلماء مختلفون في هذه جاء في الحديث نحن سنترك التفصيل لما حله ان الرسول نهى عن كل في مخلف من كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير
كل ذي ناب من السباع حرام. الاول في الصحيحين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذناب من السباع. هذا في الصحيحين كل ذي ناب من السباع حرام وهذا نص في التحريم في صحيح مسلم. جاء ايضا
في الطير نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن كل ذي مخلب من الطير. الرسول صلى الله عليه وظع لنا قواعد عامة. هذه الشريعة الاسلامية انتم تجدون انها تضع اسس قواعد ضوابط يأتي بعد ذلك الفقهاء والعلماء فيخرجون على هذه الاصول
ايدينا الرسول صلى الله عليه وسلم وضع لنا قاعدة ثابتة كل ذي مخلب من الطير لا تأكلون. الرسول نهى عنه وبين انه حرام. كل دين كل ذي ناب من السباع لا
كل ذي مخلد من الطير لا تأكله. فما وجدت هذا لكن الفقهاء يختلفون. يقولون هذا نابه قصير. هذا ربما يوجد فيه كذا وكذا وهكذا يختلفون في تفسير كلمة ناب وفي كلمة ماذا مخلب
بعضهم يجعل المقياس في ذلك في السباع العدوى وغيرها. فيقولون كل ما يعتدي على الانسان بطبيعة لا يجوز اكله. وهم هذا المعيار عنده. فلا تأكلوا الاسد ولا تأكلوا الذيب ولا تأكلوا الفهد. ولا تأكلوا ايضا النمر وهكذا كل
يعتدي على الانسان لا تاكله. لكن الذي لا يعتدي بطبعه كله. كالثعلب كالضبع عندهم. الحنابل يوافقونهم في شيء ويخالفونه  وهكذا ايها الاخوة. لكن نحن عندنا اصول نرجع اليها لا نأكل دنابل من اذا الرسول وضع لنا ناصر ثابت قاعدة مستقرة نعود اليها عند الخلاف
فاذا ترددت في امر دع ما يريبك الى ما لا يدري قال وحكى ابو حامد عن الشافعي انه يحرم لحم الحيوان المنهي عن اكله. قال كالخطاب والنحل ويكون هذا جنسا خامسا من ورد في مختلف فيه ايضا. الخلاف ايضا في النمل وكذلك النحل
والصور وكذلك الهدهد لان هذه جاء فيها حديث اشياء كثيرة جدا. يعني حديث يعني تتبع الحيوانات هذا امر وربما هناك الحيوانات الحيوانات يقف الانسان فيها. لكن ما هي القاعدة انا عندي؟ قاعدة ثابتة ارد كل شيء
الى اصله ما فائدة الاصول القواعد الفقهية؟ انك ترد الفروع اليه. فاذا وجدت هذا الحيوان شققت فيه ولم يرد تنصيص فيه ولم يتكلم هل هو ذو ناب او لئن كان ذو ناب؟ فدعو ان كان هذا الطير له ايضا مخلف فدعه
ونحو ذلك. اذا تجنب كل ما ينطبق عليه النهي خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
