قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. واما المسألة الثالثة قال وهي اختلافهم في الحيوان المأمور بقتله في الحرم تعلمون الخيل ورد في فضلها عدة احاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم ومنها حديث الخيل معقول في نواصيها
خيرا فان المسلمين كانوا يستعينون بها في حروبهم. وكم فتح الله سبحانه وتعالى من البلاد وهدى العباد في دعوة المسلمين وجهادهم وهم كانوا يركبون هذه الخيول فانهم جاهدوا الكفار والمشركين
عليها ونصرهم الله سبحانه وتعالى في مواطن كثيرة قال وهي اختلافهم بالحيوان المأمور بقتله في الحرم. وهي الخمس المنصوص عليها. يعني مراد المؤلف تلكم الحيوانات التي نهي عن قتلها في الحرم
هل النهي عن قتلها يدل على تحريم اكل لحمها؟ او انه لسبب اخر الرسول صلى الله عليه وسلم قال في الحديث المتفق عليه خمس فواسق ووصفها عليه الصلاة والسلام بالفسق. الغراب والحلاة والفأر والعقرب والكلب العقور
وكلها فواسق لان الغراب كما هو معلوم من الفواسق والحدأة كما هو معلوم انما هي تعتدي على بعض الطيور وعلى بعض الاطعمة والفارة تعلمون نجاستها واثرها وما يترتب عليها من اغرار. وانها لو تمكنت من كثير من الامور من الكتب او غيرها
لربما افنتها لو عاشت فيها. اذا هي من الفواسق ايضا وقد مر الكلام فيها وانه لا يجوز اكلها على الصحيح وكذا على القول الصحيح وان من قال بجواز ذلك فهو قول ضعيف لا يلتفت اليه. وكذلك العقرب
ومثلها ايضا الكلب العقور قال وهي الخمس المنصوص عليها الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور. اذا الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن المحرم ان يقتل شيئا وعن القتل في الحرم ومع ذلك رخص في هذه قال خمس فواسق يقتلن في الحل
والحرم فهل الامر بقتلها؟ دليل على تحريم اكل لحمها او ان الامر بقتلها لضررها فقط قال فان قوما فهدوا من الامر بالقتل لها مع النهي عن قتل البهائم المباحة الاكل ان العلة بذلك هو كون
محرمة وهو مذهب الشافعي وهو مذهب الشافعي واحمد وقوما فهموا. ومذهب الشافعي واحمد وابو حنيفة وقوما فهموا من ذلك معنى التعدي لا معنى التحريم. وهو مذهب مالك وابي حنيفة وجمهور اصحابه وابي حنيفة هذا يبدو وهم من
المؤلف وهن رواية في المذهب انما المعروف عن الحنفية انهم مع الشافعية والحنابلة في هذه المسألة قال واما الجنس الرابع وهو الذي تستخبثه النفوس كالحشرات والضفادع والسرطانات. اذا المؤلف تكلم الان عن السباع. وان المحرم
منها كل ذي ناب وقد رأيتم كلام العلماء في هذه الاسئلة. وانهم استثنوا من ذلك ما لهنا. اما لوجود نص ورد فيه او الاختلاف في مفهوم الناب هل يطلق على اي ناب؟ او ان المراد ان يكون الناب قويا وهو الذي يضرب به هذا
الحيوان المفترس فيفترس فريسته او ان القصد من ذلك بداء السباع المنهي عنها هي التي تعدو على الانسان عادة. اما التي ليس من عادتها اوليس من طبع ذلك في الغالب فلا تدخل كالضبع. وهذا كله تكلمنا عنه ايضا
وتكلم وذكر المؤلف ايضا ما يتعلق ايضا بسباع الطيور. وتكلم ايضا عن الامور او ما جاء فيه نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يقتل بالحرام في الحرم
وباقي الان الخبائث. الله سبحانه وتعالى يقول يحل لهم الطيبات ويحل ويحرم عليهم الخبائث اليوم احل لكم الطيبات فما المراد بالخبائث؟ هل الخبائث هي المحرمات؟ او انها ما يستخدمه الانسان وينفر عنه
واذا قلنا ما يستقبله الانسان وتنفر منه نفسه وتعافه فما هو المقياس والمعيار في ذلك ما هو المقياس؟ ما المعيار الذي نرجع اليه في ذلك هذا ايضا ينبغي حقيقة ان نفهم ذلك ولعل المؤلف يعرض له
قال واما الجيش الرابع وهو الذي تستخبثه النفوس كالحشرات والضفادع والسرطانات اما بالنسبة للضفادع انه قد جاء ايضا النهي عنها يعني جاء النهي عن اكل الضفادع وجاء في اثر ان
صوتها الذي نسمعه انما هو تسبيح. هي النهي عن قتله. عن اكل الضفائر كذلك ايضا جاء ايضا النهي عن بعض الحيوانات التي سيشير اليها المؤلف مثل النملة والنحلة والصرد والهدهد
يبقى هناك حيوانات مسكوت عنه. مثل الان العقرب الحية الصراصير التي ترون تربى في دورات الحمامات الجعلان الخنافس واشياء كثيرة جدا نراها منتشرة فما حكم هذه؟ هل يجوز اكلها او لا يجوز؟ ان قلنا لا يجوز فهل
الدليل على ذلك صريح في هذا او لا قال والسلحفاة وما في معناها. فان الشافعي حرمها واباحها الغير فان الشافعي واحمد. اما السلحفاة فهذه ايضا فيها روايتان عند الحنابلة. ويقصد بالسلحفاة
اي هنا هي هذا التي تعيش ماذا في البحر فهل يجوز اكلها او لا يجوز بعض العلماء اجاز ذلك وبعضهم نهى عن ذلك وممن منع عنها الشافعي واحمد قال وباعها الغير ومنهم من كرهها فقط
وسبب اختلافهم اختلاف في مفهوم ما ينطلق عليه اسم الخبائث. في قول الله تعالى ويحرم عليهم الخبائث فمر انها المحرمات بنص الشرع لم يحرم من ذلك ما تستخبثه النفوس مما لم يرد فيه نص. يعني مراد المؤلف
الله تعالى قال يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث فهل الخبائث هي المحرمات؟ ان قيل بانها المحرمات فلا يمكن ان يقال بتحريم اي واحد منها الا شخص لان الحلال ما احلها الله والحرام ما احرمه الله وما سكت عنه فهو مما عفا عنه
فهل هذه مما سكت عنه؟ هل التحريم؟ هل كونها خبائث انها من المحرمات ان قلنا نعم يطالب بدليل يدل على تحريمها وان قلنا ان النهي عن اكلها لكونها مستحدثة. والله سبحانه وتعالى نهى عن كل خبيث
قال ومر ان الخبائث هي ما تستخبثه النفوس. قال هي محرمة وليس ايظا كل ما تستخبثه او ما اطلق عليه انه خبيث لانه ايضا محرم كالكراسي ومثلا البصل ونحو ذلك فان هذه انما منعت لوجود رائحة
ان تؤثر على المصلين بالنسبة لمن يدخل المسجد. من اكل ثوما او بصلا فليعتزلن او ليعتزل مسجدنا قال ومن رأى ان الخبائث هي ما تستقبله النفوس قال هي محرمة. لكن ما هي النفوس؟ ما هي القاعدة في ذلك؟ قالوا ما تستخبثه
قالوا والعرب هم الذين يعيشون في المدنين الذين بعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فما كانوا يرونه خبيثا فهو ايضا من الخبائث. وما لا فلا. اما الذين يسكنون في الصحارى فربما يتساهلون في
هذه الامور فلا يرون كل شيء مستقبل. هكذا ذكر الفقهاء قال واما ما حكاه ابو حامد عن الشافعي في تحريمه الحيوان المنهي عن قتله. كالخطاب هو الغزالي. فاذا هنا فيقصد به الامام الغزالي عند الشافعية. وهو يعني امام تعرفونه الامام الغزالي له كتب كثيرة في
وله في الاصول وله في غيرها. وله ايضا العلما مع ايضا غزارة علمه هناك ما يأخذها عليها العلماء في بعض كتبه المعروفة عند طلاب العلم اذا ابو حامد الغزالي حكى عن الامام الشافعي وهذا القول الذي نسب الى الامام الشافعي هو ايضا مذهب الامام احمد
ولهذا ترون تقاربا كبيرا بين المذهبين الشافعي والحنبلي فيما يتعلق بالاطعمة. يعني لا نرى الا فرقا نادرا بين المذهبين. مر بنا فرق فيما يتعلق بماذا؟ بالثعلب. مع ان هناك رواية في المذهب الحنبلي وافقوا فيها
الشافعية في ان الثعلب يهدى قالوا واما ما حكاه ابو حامد عن الشافعي في تحريمه لحيوان المنهي عنه. المنهي عن قتله كالخطاف والنحل زعم  انما هو نوع من الطيور وينص عليه اهل الاختصاص بانه طويل الذيل دقيق
هذا هو الخطاف. فهل ورد في الحديث ما يدل على عدم قتله ومثله ايضا الخفاش الذي يعرف بالواقواق هل ورد النهي عن ذلك هل ورد النهي عن قتل النحل والنمل والسرد والهدهد؟ الجواب نعم
بالنسبة للنمل والنحل والهدهد والسرد ورد في ذلك احاديث صحيحة لكن بالنسبة للخطاف انما ورد فيه حديث ضعيف. وكذلك الحال بالنسبة للخفاش قال فاني لست فاني لست ادري اين وقعت الاثار الواردة في ذلك. ولعلها في غير الكتب المشهورة عندنا. وهذا ايضا غريب من
المؤلف رحمه الله وعفا عنه انه يستغرب اين الادلة؟ اين الاثار التي وردت في النهي عن قتل النمل؟ والنحل ذلك ايضا الصدد والهدهد. وثم رجع وعلق وقال ولعلها في الكتب غير المشهورة. يعني الكتب النادرة
لكن مثلا الصحيح ان والسنن مسند احمد بيهقي وكذلك الدارفقني ومصنف عبد الرزاق مصنف من ابي شيبة وايضا كتب الطحاوي معاني الاثار وغيرها هذه كلها كتب مشهورة وهذا حقيقة عدم وقوف المؤلف عليها والا هي في مسند احمد عند ابي داود وابن ماجة والبيهقي وكذلك ايضا
دار حكمي وعند غير هنا وباسانيد صحيحة نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النحل والنمل والهدهد والصرد النحل تعرفون هذا الذي يخرج منه العسل. والنمل تعرفون من هو هذا الصغير واحيانا يكبر
واما الصدد فانه طائر يشبه ماذا العصفور ولكنه اكبر منه. واما الهدهد فهو معروف وجاء عليه في كتاب الله عز وجل فهذه جاء فيها احاديث صحيحة. واما الخطة فقد جاء في ذلك حديث ضعيف ان الرسول صلى الله عليه
نهى عن قتل الخطاف جاء في ذلك احاديث لكنه ضعيف وجاء في حديث اخر النهي عن قتل الخطاف وكذلك ايضا الخفاش وفسره العلماء بماذا  وذكر اثر عن عائشة رضي الله عنها
انها قالت لما خرب بيت المقدس تعرفون ذلك في العصور السابقة لما خرب بيت المقدس كانت الاوزاء تنفخ في النار. الاوزاء جمع وزر تعرفونه هذا. الوزغ هذا كانت تنفخ في النار بافواهها. يعني تشعل النار بافواهها
وكان الخفاش يعني الوطواق يطفئها بجناحين هذا اثر موقوف على عائشة ونقل ما يشبهه عن عبد الله بن عمرو ووقف العلماء عند ذلك كالحافظ ابن حجر وغيره وقالوا والمعروف عن عائشة انها لا تنقل عن ماذا عن اهل الكتاب
من الاسرائيليات ولذلك اعتبروه موقوفا صحيحا ايه ده جاء حديث صحيح بروايات متعددة عن الرسول عليه الصلاة والسلام فيه النهي عن قتل هذه الاربعة النحلة والنملة والنملة جاء في صحيح مسلم ايضا النهي عن قتل النمل منفردا
والنملة وكذلك ايضا الهدهد والصرط اما بالنسبة للخطاف وكذلك ايضا الوطواق فهذا جاء فيهما حديث ضعيف واثر موقوف على عائشة وعلى غيرها  قال المصنف رحمه الله تعالى. واما الحيوان البحري
ان العلماء اجمعوا على تحليل ما لم يكن منه موافقا بالاسم لحيوان في البر محرم. بالنسبة للحيوان البحري هناك ادلة احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة ولذلك انا ارى ان ارجح المذاهب هو مذهب الامام مالك لان الامام مالك يرى ان كل ما في البحر فهو حلال وقد جاء
في ذلك اثر ان كل ما في البحر فقد الله سبحانه وتعالى. زكاه الله سبحانه وتعالى ويختلف العلماء في بعض حيواناته فالسمك لا يحتاج الى ذكاء لكن بعضها يحتاج الى ذكاء. ونحن نرى انه يوجد
حيوانات في البحر تطابق مسمياتها مسميات ما في البعض وهذه التي في البر مثلا نجد انها محرمة. فهناك الخنزير البري المعروف. هذا محرم وهناك الخنزير البحري. فهل وجود اسم يجمع بينهما
ايضا يجعل ذلك سببا في تطبيق الحكم عليهما. هناك الكلب المعروف وهناك الكلب ايضا  فهل يلحق الكلب البحري بالكلب البري للتحريم لجامع التسمية او انه لا اثر للتسمية في ذلك. وكذلك الانسان المعروف وهناك
ايضا البحث ويختلفون ايضا في التمساح وقد اشار اليه المؤلف قبل غد هذه امور يختلف فيها العلماء اي انهم قالوا كل ما له اسم كل حيوان في البحر له شبيه في البرد محرم فهل يلحق به او لا
الامام مالك رحمه الله تعالى اطلق وقال كل ما في البحر فان الله سبحانه وتعالى احله لنا الا انه سأل عن الخنزير ولكن سؤاله لا يدل على تحريمه. قال الذي تسمونه الخنزير
لان الله سبحانه وتعالى يقول احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة فهذا نص صريح في القرآن الكريم يدل على اباحة كل ما في البحر واما الذين قالوا كمثلا نجد ان الكلب البحري الشافعي والحنابلة يرون جوازه ولا يختلفون فيه. وهناك
ايضا تفصيلات في المذهب بالنسبة للخنزير اي الخنزير البحري. اذا هناك خلاف بين الفقهاء عدا مالك في بعض الحيوانات التي لها اسماء موافقة في البر قال فقال ما لك لا بأس باكل جميع حيوان البحر
الا انه كره خنزير الماء وقال انتم تسمونه خنزيرا يعني كرهه لاجل التسمية ما دمت تسمونه خنزيرا فان النفس  لكنه لا يرى تحريما نعم قال وبه قال ابن ابي ليلى والاوزاعي ومجاهد جمهور العلماء
الا ان منهم من يشترط في الحقيقة جمهور العلماء واكثر العلماء يستزون مثل هذه الاشياء لكن ليسوا متفقين عليها قلت لكم البحر الكلب البحري لا خلاف يوافق فيه الشافعية والحنابلة المالكية. وهم يرون اباحته
ويختلفون في خنزير البحر قال الا ان منهم من يشترط في غير السمك التذكية. وقد ابو حنيفة فانه اشد الفقهاء في ماذا؟ في حيوان البحث فانه يرى انه لا يؤكل في البحر الا السمك. اما ما عدا السمك فلا يجوز اكله. اذا ترون هناك قولان
قول المالكية كل في ما في البحر فهو جاهز والحنفية كل ما في البحر لا يجوز اكله الا السمك ولا شك ان اكثر ما في البحر انما هو السبب. والسمك انواع كثيرة جدا
واما الحنابلة والشافعية فمذهبهم قريب جدا من مذهب المالكي قال الا ان منهم من يشترط في غير السمك التركية وقد تقدم ذلك. وقال ليث ابن سعد اما انسان الماء وخنزير الماء
لا يؤكلان على شيء من الحالات قال وسبب اختلافهم هو هل يتناول لغة او شرعا اسم الخنزير والانسان؟ خنزير الماء وانسانه. وعلى هذا يجب ان يتطرق الكلام الى كل حيوان في البحر مشارك بالاسم في اللغة او في العرف لحيوان محرم في البر مثل
الكلب عند من يرى تحريمه. حقيقة كونه هذا وافق هذا في الاسم ليس دليلا واضحا على تحريم ما في البحث قال والنظر في هذه المسألة يرجع الى امرين احدهما هل هذه الاسماء لغوية
والثاني هل للاسم المشترك عموما ام ليس له فان انسان الماء وخنزيره يقالان مع خنزير البر وانسانه باشتراك الاسم ومن سلم ان هذه الاسماء لغوية ورأى ان الاسم المشترك عموما لزمه ان يكون بتحريفها
ولذلك توقف مالك في ذلك وقال انتم تسمونه خنزيرا قال رحمه الله فهذه حال الحيوان المحرم الاكل في الشرع والحيوان المباح الاكل واما النبات الذي هو غذاء فكله حلال المؤلف يعني ينبهنا الى ان ما مضى مما
تتعلق بالاطعمة فان الحديث عنه كله منصب بالنسبة للحيوان سواء كان هذا الحيوان بريا او بحريا طائرا او غير طائر والان يريد ان يتكلم عن النبات والان اتكلم عن ماذا
تكلم عن الحيوان فيبقى النبات والله سبحانه وتعالى سخر لنا للعرض وفيها كثير من النباتات فقط قال واما النبات الذي هو غذاء فكله حلال الا الخمر وسائر الانبذة. هو قصده ما ينتهي الى الخمر
لكن نعم الان في هذا الزمن كما ترون صاروا يزرعون الحشيش وقبل هذا الزمن ايضا. والان ظهرت المخدرات يعدون من النباتات فهذه مما حرم ان ما عدا ذلك فهو من الطيبات التي اباح الله لنا سبحانه وتعالى
فانتم ترون نحن نحرث الارض ونغرس الغرس ونضع البذر والله سبحانه وتعالى قد ارشد الانسان الى هذا الطريق السوي فهناك القمح وهناك ايضا الشعير وهناك الذرة وهناك الارز وهذا جاء بعد
رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهناك ايضا ما يعرف بالخضروات كما نرى في الفاصوليا والباميا والكوسا وغير ذلك من انواع الخضروات الكثيرة هذا كله مما ينبته الانسان ويخرج الله سبحانه وتعالى
هذه نباتا وثمرا وهناك ايضا كما ترون ماذا ايضا التمر وكذلك ايضا الثمار كالعنب وهناك ايضا ما يتعلق بالفواكه وهي قد تعددت وتنوعت اصنافها في زماننا هذا كما ترون الان التفاح والبرتقال
والكمترى والموز والخوخ والرمان وهذه انواعها كثيرة جدا يصعب حصرها في مقام مثل هذا وهذه كلها مما اباح الله لنا سبحانه وتعالى. واباح لنا عصير هذه الاشياء حتى ما تضعه في الماء من تمر او من نبيذ من او من ماذا؟ من نذيب هذا كله مباح الا ان يصل
فاذا بلغ ذلك الحج فهنا يأتي التحريم فيدخل بعد ذلك فيما حرم الله سبحانه وتعالى علينا قال فكله حلال الا الخمر وسائر الانبذة اذا تعنى المؤلف الان انتهى من الاطعمة ويريد ان يدخل
في الاشردة ولا شك ان الفقهاء عندما يتكلمون عن الاشربة فكل الاشربة قد اباحها الله سبحانه وتعالى لنا ما لم خمرا او او يكون فيها ضرر يلحق بالانسان او ان تكون من النجاسة
فهذه هي التي يمنع شربها. اما ما عدا ذلك فان للانسان ان يشرب ما شاء منها  الخمر ايها الاخوة كما تعلمون قد جاء تحريمها في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واجمع العلماء على ذلك
ولا شك ان الخمر كانت مما يتلذذ فيه العرب في جاهليته وما اكثر ما تغنوا بها ورددوها في اشعارها ولكن عقلاءهم مع ذلك كانوا ينفرون منها ويفرون حتى ان احدهم ليقول رأيت الخمر صالحة وفيها خصال تفسد الرجل الحريم. فلا والله اشربها
حياتي ولا ادعو لها ابدا نديما لان الخمر تفضح شاربيها وتدنيهم بها الامر العظيم. هذا هو هو قول المنبر وهو من عقلاء العرب في الجاهلية. فانه نظر الى الخمر وما يترتب عليها من اضرار. نعم
هم كانوا يأخذون الخمر وكانت من اشهر ما اشتهر عندهم ومن اكثر ما يتلذذون به في جاهليتهم وبقوا يشربونها ايضا في اول الاسلام حتى مرت الخمر بالمراحل لكن انظر لقد رأيت الخمر صالحة. هي في الواقع ليست صالحة
لكن الذي يشرب الخمر يجد انها ربما تعطيه نشوة ربما تعطيه قوة نشاط تجعله شجاعا هذه كلها من الخيالات لانه غاب فكره فاصبح لا يفرق بين النابل والضار لدينا الصلاح والفساد وربما يقع في بعض المنكرات التي تجره ايضا الى ماذا الويلات
كم من اناس سكروا فارتكبوا كثيرا من الموبقات. وربما وقعوا في بعض المحرمات مع محارمهم لماذا؟ لان الله سبحانه وتعالى قد منح الانسان جوهره ضر عظيمة هو هذا العقل الذي جعلك الله سبحانه وتعالى تفكر فيه
والعلماء قد استنبطوا من هذه الشريعة الضرورية بالخمس الله سبحانه وتعالى شرع حد القصاص لماذا؟ للمحافظة على نفوس الناس. ولكم في القصاص حياة يا ويل البال وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن الاذن والسنة السن والجروح
وشرع حد السرقة لماذا ليمنع المعتدون على اموال الناس والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسب نكالا من الله. والله عزيز حكيم. ورسول الله صلى الله الله عليه وسلم يقول لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده وتسرق ويسرق الحبل فتقطع يده. نفس
دنيئة منحطة لانه نزل الى هذا الامر قد يسرق الشيء الضعيف ولكن تعلمون السرقة لها شروطها وكذلك ايضا وكذلك ايضا شرع حد القذف والذين يرمون المحصنات ولم يرقوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة وما تقبلوا لهم شهادة ابدا
والله سبحانه وتعالى شرى حد الزنا الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة. اذا شرعت هذه الحدود للحفاظ على النفوس للحفاظ على الاعراض للحفاظ ايضا على العقول وهذا ما نريد ان نتكلم عنه وهو حد الخمر
لماذا شرع حد الخمر للمحافظة على عقول الناس؟ اذا لقد وهب الله سبحانه وتعالى الانسان هذا العقل الذي يميز به بين النافع والضار بين الخير والشر بين الفساد والصلاح. ثم يأتي
النعمة العظيمة فيلوثها فيكون كالحيوان او اسوأ حالا هذا امر عجيب لن يقع من الانسان فانظروا الى عقلاء اهل الجاهلية رأيت الخمر صالحة ونحن نقول ليست بصالحة ولكنه خيال يخيل للانسان
لان الانسان اذا انس بها واطمئن يتصور انه في سعادة في فرح في نشوة وهو لا يدري عن ذلك. لكن النتائج وهذا يعرفه اولئك الذين تعاطوا مثل هذه الاشياء. وتاب الله عليهم سبحانه
والاطبا ايضا الذين كتبوا وتكلموا عن مثل هذه الامور وفيها خصال تفسد الرجل الحليم الرجل الحليم العاقل الذي المدرك لا يقدم على الخمر. لانها لا تتفق مع الحق يفسد الرجل الحليم ثم يقول فلا والله اشربها ابدا حياتي
ولا ادعو لها ابدا نبينا. كانوا يدعون بعضهم بعضا فيجتمعون على الخمر ويأخذون في السمر عليها فاذا ما شربها احدهم تناول هذا الكأس غاب عن وعيه وبدأ يهدي الى غير ذلك
هذا كان مشهورا في الجاهلية. وانتم تعلمون ان من شرب الخمر في الدنيا لا يشربها في الاخرة الا ان يتوب فيتوب الله   وانتم تعلمون وانهار من خمر اللذة الا الشاربين
ليل الانهار التي تجري في جنة عدن وانهار من خمر لذة للشاربين اما اصحاب الهمم العالية الذين يطيعون ربهم ويبتعدون عن كل ما يغضبه سبحانه وتعالى. ويتجنبون ايضا ما ما يوقع في المعاصي
وايضا لا يقتربون السيئات فانهم لا يقعون في مثل هذه المحرمات ولما كان العرب قد تعودوا على هذه الخمر وجارت في دمائهم وجرت في عروقهم جريان الدم ايضا نجد ان الله سبحانه وتعالى لم يحرمها عليهم دفعة واحدة. لماذا؟ لانها استقرت في نفوس
اصبحت جزءا من حياته وابدائهم ولكي تستل من سخائنهم ويباعد بينه وبينها نجد ان الله سبحانه وتعالى ذكر الخمر على مراحل ثلاث. يسألونك عن الخمر والميسر قل فيه ما اثم كبير ومنافع للناس. واثمهما اكبر من نفعهما
وهذا النفع الذي فيه ما هو ذلك الذي كانوا يتحوونه. هو الذي كانوا يتخيلونه كما في قصة الذي سيأتي ان شاء الله ذلك الرجل الذي جاء الى رسول الله وذكر انهم يشربون الخمر وانهم يتقوىون بها الاعمال فبين له الرسول صلى الله عليه وسلم
ما ما يتعلق بذلك اذا فتركها بعض الصحابة رضي الله عنهم تركها بعضهم فيها اثم ومنافع ما دام اثمها اكبر من نفعها فقالوا لا حاجة لنا بما فيه مناصب لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى. لان الانسان اذا سكر هذا واذا هذا افترى كما سيأتي فيما يتعلق
ولهذا لما كان الحد في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عهد ابي بكر وفي صدر خلافة عمر اربعين كان يجلد شارب الخمر اربعين جلدا. فلما تساهل الناس في ذلك الامر جمع عمر رضي الله عنه الصحابة
فكان ممن اشار عليه في ذلك سعد ابن ابي وقاص وعلي ابن ابي طالب فقال علي اذا سكر هذا واذا فهذا افترى فيوجد حد القذف وحد القذف انما هو ثمانون جلدة. فاجلدوهم ثمانين جلدة. والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا
اربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا اذا ثم جاءت المرحلة النهائية الحاسمة التي في سورة ماذا؟ في سورة المائدة التي انقطعت كل شيء قطع الجائزة قول كل خير
الله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الذين امنوا انما الخمر انظروا انما اذاته حصر الخمر تأتي انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان اذا هي ريتشو من عمل الشيطان فاجتنبوه وفي اجتناب لعلكم تفلحون
انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر. اذا من يشرب الخمر انما هو مطيع للشيطان ومن ينبضها فانه مطير للرحمن. واي الفريقين اهدى. اي اي الفريقين احق
بالخير والسداد هو من يطيع الله سبحانه وتعالى. لان من يطيع الله سبحانه وتعالى فسيسبق طريقا مستقيما له ايوه جا فيه ولا انحراف يوصله الى الجنة. ومن يسلك طريق الغواية طريق الشيطان فبلا شك سيلقيه في
جهنم وبئس المصير انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة. نعم. من يشرب الخمر احصل بينه وبين غيره عداوة. انما يريد الشيطان وان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم ايضا عن ذكر الله
فهل انتم منتهون؟ ويقول العلماء ان التعبير هنا بالاستفهام فهل انتم منتهون اقوى وابلغ من قوله انتهوا فماذا كانت النتيجة؟ قال الصحابة انتهينا انتهينا فاحد الاسقياء فالقوها في الشوارع الاواني قذفوا بها
وهذا هو شأن الصحابة رضي الله عنهم. كما قال الله تعالى في شأن المؤمنين انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بين من يقول سمعنا واطعنا هذا هو الشأن
اذا فانهم قالوا انتهينا انتهينا وانتهينا. اذا جاء كتاب الله عز وجل صريحا في تحريم الخمر اذا اول الادلة على ان الخمر محرمة انما هو كتاب الله عز وجل انما
الخمر والميسر الى ان قال تعالى فهل انتم منتهون فانهم قد انتهوا. واما السنة فاحاديث كثيرة جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ما هو في الصحيحين ومنها ما هو في غيرهما ومن تلكم الاحاديث قول الرسول صلى الله عليه
كل مسكر خمر وكل خمر حرام. كل من صيغ العموم مهما تغيرت اسماؤه. وجاء في الحديث انها ستسمى باسماء اخرى. لكنها مهما تعددت اسماؤها. وتنوعت واختلفت صناعتها وجاءت باي وضع من الاوضاع؟ فان الرسول صلى الله عليه وسلم قال كل مسكر خمر وكل خمر
الحرام وقال عليه الصلاة والسلام ما اسكر كثيره فقليلهما اسكر كثيره فقليله حرام هذا جاء حديث اخر ما اسكر منه الفرق فملئ الكف منه حرام احاديث كثيرة جدا صريحة وواضحة تدل على تحريم الخمر واجمع العلماء على تحريمها
واما ما نقل عن قدامة بن مظعون وعن وعن عمرو بن معد كرم وابي جندل من ان هؤلاء  شربوا الخمر وتأولوا قول الله سبحانه وتعالى ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا
في سورة المائدة ايضا فان الصحابة رضي الله عنهم انكروا عليهم ذلك. وبينوا لهم خطأهم في ذلك. وان الخمر قد حرمت. وانه لا يجوز شربها. ولذلك لما احضر لما دار نقاش بين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه. وبين قدامة
وقدامى كما تعلمون من الصحابة وممن شهد بدرا واحدا. لكنه تأول الاية. وفرق ايها الاخوة بين من اول الامر او يلتبس عليك وبين من يعرف الدليل ويحرره. وهذا امر قد انتهى
فانه ناقشه عمر وطلب من الصحابة ان يردوا عليه عندما ذكر الاية فسكتوا فقال لابن عباس اجبه فقال عبدالله بن عباس ذلك بالنسبة للماضي. لما مضى من شرب الخمر فيما مضى فان الله سبحانه وتعالى
قد عفا عنه. كالحال بالنسبة للرئة الربا كما تعلمون حرم تحريما قطعيا. لكن الله سبحانه وتعالى تجاوز عما سلف. وانتم انهم في الجاهلية كانوا يرتكبون الموبقات ومع ذلك تجاوز الله سبحانه وتعالى عن كثير من تلك
لكن الان وقد قامت الحجة وتبين الدليل اما الاية ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناعا فيما طعموا اذا ما اتقوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا والله يحب المحسنين. هذه تتحدث عن احوال
للسابقين الذين كانوا يشربونها قبل تحريمها اما بعد ان حرمت فانتهى الامر. وبذلك حصل الاجماع ولم يشد من ذلك احد وبهذا نتبين ايها الاخوة ان تحريم الخمر جاء في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وان الاجماع على ذلك حصل في عصر الصحابة وفي عصر التابعين ومن بعدهم ممن يعتد بهم في هذا الامر اذا وتعلمون ان الخمر حق فيها حد اذا تبينا من هذا ولهذا نجد انه ان رجاء في الحديث انه لعن شارب الخمر
وكذلك لعن ساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمول اليك كل هؤلاء ولماذا؟ لان هؤلاء كلهم في الاثم سواء. فالذي يشرب الخمر ارتكب المنكر والذي يعتصرها ويعطيها غير ايضا كذلك. والذي يسقيها غيره. وكذلك الذي يحملها الى غيره
والمحمول اليه وكذلك بائعها ومبتاعها يعني الذي يبيعها ويشتريها كل هؤلاء ملعونون اذا هذه هي الخمر من حيث الجملة قال وكله حلال الا الخمر وسائر الابدة المتخذة من من العصارات التي تتخمر ومن العسل نفسه
واما الخمر فانهم اتفقوا على تحريمها قليلها وكثيرها يعني التي هي من عصير العنب واما الانبذة فان المختلف في مسألة كما تعلمون هناك خلاف بين جمهور العلماء وبين الحنفية في مسائل او الحقيقة
بين اهل العراق لكن بالنسبة للخمر ما اسكر منها يختلفون لكن هناك نوع من الامثلة وقول بعض اشتد ثم اشتدت وصلت الى درجة الغيان وغير الغليان. هل هي من العنب او غيره
لا شك انها من العنب ومن التمر لكن هذا اشتهر لان هذا هو المعروف ايضا في المدينة. والا الخمر من اي نوع  كانت فهي خمر لا تختلف. لان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كل مسكر ومفجر
في صحيح ابي داوود وعند غيره وهو حديث صحيح. نهى عن كل مسكر ومفكر. فيدخل في ذلك الحشيش والمخدرات بجميع انواعها والحظوظ التي اصبحت الان تصنع في بعظ البلاد ويقصد بها ايظا وهي انواع
السموم القصد منها حقيقة تدمير الانسانية وبالدرجة الاولى يقصد بها ايضا ايذاء المسلمين فهذه وابل ان هذه الحبوب او نقصد بها المخدرات عموما هي اشد ظررا من الخمر ولذلك ترون ان الحشيش لم تكن معروفة في في الازمنة السابقة وانما عرفت بدايتها في
القرن في اواخر القرن السابع والقرن الثاني ولذلك نجد ان بعض العلماء تكلموا عنه. كشيخ الاسلام ابن تيمية وبينوا خطورتها وانها اشد ضررا من الخمر واستدلوا على تحريمها بحديث نهى عن كل مسكر ومفرج
والان ترون تنوعت هذه الاشياء وتكاثرت وتجاوزت الحد. وانتم ترون سمعتم وقرأتم ربما شاهد بعضكم ما تنتهي اليه احوال اولئك المساكين الذين الذين تعافوا المخدرات نخنس انفسهم نسوا اهليهم نسوا ابنائهم وربما باعوا انفسهم او ابنائهم او اعراظ
لاجل الحصول على دريهمات ليصلوا بها الى هذه المخدرات هذا كله من ماذا؟ من اغواء الشيطان انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر. ولذلك الله تعالى فهل انتم منتهون
قال واما الانبذة فان ما اختلفوا في القليل منها الذي لا يسكر. واجمع على ان المسكر منها حرام وقال جمهور فقهاء الحجاز وجمهور المحدثين قليل الانبذة وكثيرها المسكرة الاخوة كل ما عسكر من اي
نوع كان سواء كان من عصير العنب او التمر او الشعير او كان من زبيب او من غير ذلك مما يصنع فكل ما غطى العقل اي خام الخمر اصلا لماذا سميت الخمر خمرا؟ لانها تخامر
العقل اي تغطيه هذه هي الخمرة فكل ما غطى عقل الانسان فانه يسمى خمرة وان سميت بغير اسمها ما اسكر كثيره حرام كل مسكر حر هذا الذي وظعها عليه الصلاة والسلام الذي لا ينطق الذي قال كل هو الذي لا ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام وما ينطق
وعن الهوى ان هو الا وحي يوحى. هذه الشريعة التي بين ايدينا والتي نجدها غظة طرية. كما انزلت على محمد بن عبدالله من الذي انزل هو الله سبحانه وتعالى؟ هو الذي خلق هذا الخلق هو الذي دبر هذا الكون هو الذي يعلم ما تصلح به امور
وما تفصل به احوالهم فغير لنا الخير ودعانا اليه وبين لنا طريق الشر ونهانا سبحانه وتعالى عن ان نسلك فلا خير الا ودلنا عليه رسول الله صلى الله عليه  ولا شر الا وحذرنا عنه. ومما حذر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الخمر فوضع لنا قاعدة
كانت ثابتة كلية مستقرة كل مسكر خمر هذه قاعدة وقال العراقيون وابراهيم النخعي من التابعين وسفيان الثوري وابن ابي ليلى وشريك وابن فقرمة وابو حنيفة وسائر فقهاء الكوفيين واكثر علماء البصريين ان المحرم من سائر الاندلة المسكرة هو السكر نفسه لا العين
وسبب اختلافهم تعارض الاثار ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا هذا هو الذي يشير وهذه في الحقيقة لا دليل عليها على ماذا على استثناء نوع من الانبياء
وللحجازيين في تثبيت مذهبهم طريقتان الطريقة الاولى الاثار الواردة في ذلك المؤلف عندما يقول العراقيين يقصد في زمن هؤلاء اما الامام احمد فانتم تعلمون والشافعي عاش في العراق. وهم يخالفون هؤلاء مخالفة كليا. فهو حديث
عن علماء العراق في ذلك الوقت. اما الائمة مالك والشافعي واحمد بل جماهير علماء عامة. فهم لا يفرقون بيننا بيل وغيره كل ما اسكر كثيره فقليده حرام من اي نوع كان وعلى اي صفة وجد فهو حقيقة نوع من الخمر لا يجوز شربه ولا تعاطيه ومن فعل ذلك
فانه يقام عليه الحد الطريقة الاولى الاثار الواردة في ذلك. والطريقة الثانية تسمية الانبذة باجمعها خمرا. فمن اشهر الاثار التي تمسك بها اهل الحجاز ما رواه ما لك عن ابن شهاب عن ابي سلمة عبدالرحمن عن عائشة رضي الله عنها انها قالت سئل رسول
الله صلى الله عليه وسلم عن البدع وعن نبيذ العسل. فقال كل كل شراب اسكر فهو حرام ما هو من العسل وقال يحيى ابن معين هذا اصح حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم المسكر ومنه ايضا ما اخرجه مسلم عن ابن
عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل مسكر خمر وكل خمر حرام انظر كل مسكر خمر وكل خمر حار. اذا اي نوع من انواع المسكرات فانه يسمى خمرا
وكل خمر حرام اذن هذا دليل قاطع لا توقف فيه من اي نوع صنع ومن اي شيء جلد فهو لا يختلف. قال فهذان حديثان في حال اما الاول فاتفق فاتفق الكل عليه
واما الثاني فانفرد بتصحيحه مسلم ومحيه حديث ابي موسى الاشعري عندما جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اختنا في شعبين نصنعهما باليمن. البتر وهو نبيذ
العسل الذي مر بنا جزء منه في حديث اخر. البدع وهو نبيذ العسل حتى يشتد وعن المزر وهو نبي القرى والشعير حتى يشتد. انظر الى كلام ابي موسى رضي الله عنه قال وكان رسول
الله صلى الله عليه وسلم قد اعطي جوامع الكلم. وهذا مذكور في الحديث المتفق عليه اعطيت خمسا لم يعطهن احد من قبل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اعطي جوامع الكلم بخواتيمه. فقال
كل مسلم انظر مقال كل مسكر حرام. اذا هو سأله عن الفتن الشراب الذي يصنع من العسل وعن البذر الذي يصنع من ماذا؟ من الذرة ومن الشعير ولو صنع من غير فماذا قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل مسلم حرام وخرج الترمذي وابو داود والنسائي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما
ذكر كثيره فقليله حرام. هذا ايضا يرد رأي الذين يقولون باننا نقف عند المسكين ما استرك كثيره مقاليله حرام وفي حديث ما اسكر منه الفرق فملئ الكف منه الحرام قال وهو نص في موضع الخلاف
واما الاستدلال الثاني من انبذته المؤلف يقول وهو نص في موضع الخلافة اذا هذا ما اسفر كثيره فقله حرام يرفع الاشكال. لانه تبين بالادلة الشرعية الصحيحة ان كل مسكر فهو حرام. لا
فرق بين قليل الذي لا يسكن له شرب وبين كتفه ما دام ان الانسان لو زاد فيه استرة فان ذلك القليل الحرام ايضا. قال واما الاستدلال الثاني من ان الانبذة كلها تسمى خمرا
ولهم في ذلك طريقتان. احداهما من جهة اثبات الاسماء بطريق الاشتقاق. والثاني من جهة السماع. يعني الخمر اسمها الخمر فهل الخمر خاصة بعصير العنب؟ كما يقول البعض وما عداها فانه يلحق بها ومن هنا يختلف
هنا في تفصيل ذلك هم يرون ان كل مسلم المخالفون في قضية الخمر اصلها من العنب او غيرها يقولون ان اسكر فهو حرام لكن يأتي الخلاف في القليل وفي الكثير
قال فاما التي من جهة الاشتقاق فانهم قالوا انه معلوم عند اهل اللغة ان الخمر انما سميت خمرا لمغامرتها العقلية يعني يقول اهل اللغة لا ينازعون في ان الخمر لماذا سميت؟ لماذا خمرا؟ اشتقت اشتق هذا الاسم
ان نحت او اخذ من مخامرة العقل اي تغطيته فهل كل ما غطى العقل يسمى امرا قال فوجب لذلك ان ينطلق اسم الخمر لغة على كل ما خامر العقل وهذه الطريقة من اثبات الاسماء فيها اختلاف بين الاصوليين. وهي غير مرظية عند الخرسانيين. يعني يريد المهن
ذات الاسم من اشتقاق عن طريق الالحاد هل هذا موضع اتفاق ليس مع محل اتفاق عند الوصول اليه؟ لكن الواقع ان اللغة تقرر ذلك قال واما الطريقة الثانية التي من جهة السماء اصلا الى هذا الامر وانما لدينا ادلة رسول الله صلى الله
عليه وسلم قد قرر وحكم فيها في هذا الامر. قال واما الطريقة الثانية التي من جهة من جهة السماع فانهم قالوا انه وان لم يسلم لنا ان الانبذة تسمى في اللغة خمرا
باللغة خمرا شرعا واحتجوا انه وان لم يسلم لنا ان الانباء تسمى في اللغة خمرا  امرا شرعا واحتجوا في ذلك بحديث ابن عمر المتقدم ايضا يعني مراد واننا على تقدير او على فرض ان الانملة لا تسمى خمرا في اللغة يقول لو سلم
فان الادلة الشرعية قد اثبتت هذا الحكم وقررته اذا ينبغي ان نقف عند الشريعة حتى وان حصل خلاف بين اللغة وبين الشرع فاننا نقف عند ادلة الشريعة فهي صحيحة وصريحة في هذا المقام
وبما روي ايضا عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة عمر من هاتين الشجرتين النخل والعنب يعني من التمر ومن العنب. نعم. وما روي ايضا عن ابن عمر رضي الله عنهما
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان من العنب خمرا وان من العسل خمرا ومن الزبيب خمرا ومن الحنطة خمرا. وانا انهاكم عن كل مسكير حقيقة هذا اللفظ ليس لعبدالله ابن عمر
هذا اخرجه الخمس عند النسائي لكن الذي جاء عن طريق عبد الله ابن عمر وان عمر رضي الله عنه صعد المنبر منبر رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا ثم قال يا ايها الناس انه نزل تحبيب الخمر وهي من خمس. ثم
عد عمر رضي الله عنه فقال من العنب والتمر والعسل والحمض والشعير ثم قال والخمر ما خامر الان. هذا حديث متفق عليه اذا عمر رضي الله عنه صعد المنبر وبحضرة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال انه نزل
يعني على رسول الله صلى الله عليه وسلم تحريم الخمر. وتعلمون ان الاية التي نزلت في ذلك التي في سورة المائدة. يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر الى اخره. اذا وهي من خمس ثم ذكرها فذكر منها ماذا؟ العنب
وذكر غير ذلك. ثم ختم بقوله والخمر ما صام رمضان ايضا قال فهذه فهذه هي عمدة الحجازيين في تحريم الانبدة واما الكوفيون فانهم تمسكوا بمذهبهم. مرة سابقا ذكرهم بما فيه ابراهيم النخعي وابو حنيفة وغيرها
هؤلاء من اتباع هؤلاء الائمة قال واما الكوفيون فانهم تمسكوا لمذهبهم بظاهر قول الله تعالى ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا وباثار في هذا الباب. هذه الاية التي ذكرها المؤلف وذكر انه استدلوا بها
يعني ذكر هؤلاء ان الله سبحانه وتعالى ذكر ذلك في سياق الامتنان. ومن ثمرات والاعناق تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا اولا كما تعلمون بان الخمر لم تكن محرمة في اول الامر. وانما مرت بمراحل كما مرت
الايات التي عرضنا لها في الدرس السابق. وهنا تتخذون منه سفرا ورزقا حسنا اذا هذه ذكرت ماذا في معرض الامتنان؟ ان الله سبحانه امتن على ماذا؟ على المؤمنين بذلك. قالوا
ذكر تتخذون منه سكرا هل هو السفر هو المشكل. ورزقا حسنا فجمع بينهما ولكن العلماء اجابوا بعدة اجندة. والمؤلف لم يعرض لهذا لان هذا كان في اول الامر والجواب الاخر هو تفسير عبد الله
ابن عباس لهذه الاية فانه قال تتخذون سترا يعني من ثمرات من ثمرتهما تتخذون منهم ما حرم ومن ثمرتهما تتخذون ما احل وهو الرزق الحسن فقال سكرا ما حرم من ثمرتيهما. ورزقا حسنا ما احيل من ثمرة يؤتيهما. اذا
ما فرق بيننا وبين ذلك اذا هنا ليس القضية قضية امتنان فقط وانما القضية انكم تتخذون هذا وتتخذون هذا والامتنان انما هو في الرزق الحسن قال وباثار رووها في هذا الباب
وبالقياس المعنوي تم احتجاجهم بالاية الله سبحانه وتعالى يقول وان لكم في منعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها انظر اول الايات نسقيكم مما تجودونه من بين فرد ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين
اذا الله سبحانه وتعالى يقول وان لكم في الانعام لعلمة. موعظة اية. وان لكم في الانعام نسقيكم مما في بطونه اي الانعام نسقيكم مما في بطونه من بين حرق ودم. انظروا هذا اللبن الابيض الصافي النقي. يخرج
من بين الفرح ومن بين ماذا سنجد ان الدم يتجه الى العروق. وان الفرض يتجه الى المخرج. وان البول انما يتجه الى المثانة. ثم يخرج من بين تلك الامور كلها هذا اللبن الصافي الابيض النقي لبنا خالص
سائرا للشاربين اي لا يغص فيه الشارب الشاربين ثم قال بعد ذلك ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا انا انظر الى اخر الاية الذي بين الله بنا سبحانه وتعالى الاية ان في ذلك لاية لقوم عظيم
من الذي لا يعقلون هم اصحاب العقول؟ فهل الذي يعقل مثل هذه الامور؟ اذا ناسب مع ذكر السفر ان يذكر اخر الاية ان في ذلك لاية لقوم يعقلون اي الذين لا يتناولون مثل هذه الامور
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
