قال واما المسألة الثانية وهي انتباه الخليطين. فان الجمهور قالوا بتحريم الخليطين من الاشياء التي من شأنها. شوفوا ايها الاخوة هنا الكلام مفصل الجمهور قالوا بتحريم الخليطين اذا وصل الى درجة الاسلام
ومن العلماء وهذا هو رأي الجمهور كما قال المؤلف ومنهم من قال بالكراهة مطلقا وهذه رواية في مذهب مالك واحمد ومنهم من قال باباحة ذلك مطلقا وهم الحنفية. والشافعية لهم قولان مع هؤلاء ومع هؤلاء
ولذلك من الممكن ان تحصر الاقوال في في ثلاثة امور او ان تحصى يحصر الخلاف في اقوال ثلاثة. قول بالتحريم قول بالكراهة قول بالاباحة مطلقا ثم الذين قالوا بالتحريم ليس قصدهم ان الخليطين محرمان مطلقا لا ذلك بقيد
قال فان الجمهور قالوا بتحريم الخليطين من الاشياء التي من شأنها ان تقبل ان تقبل الانتباه. وقال قوم بل الانتباه مكروه وقال قوم هو مباح اذا الذين قالوا كما ذكر المؤلف انه يحرم لو وصل الى درجة الاستقرار. وهذا رأي الجمهور
الا يصل فقالوا بالكراهة قولان في مذهبي مالك واحد يجوز مطلقا ما لم يصل الى درجة الاسكار هذا عند ابي حنيفة قال وقال قوم كل خليطين فهما حرام. وان لم يكونا مما يقبلان الانتباه مما يقبلان الانتباه فيما يحسب الان
قال والسبب باختلافهم ترددهم في في هل النهي الوارد في ذلك هو على الكراهة او على الحظر؟ يعني الرسول نهى عن وجاء ايضا في حديث ابي قتادة تفصيل ذلك اكثر وحديث ابي قتادة متفق عليه يعني عند البخاري ومسلم بل عند غيره
عند بعض اصحاب السنن وعند احمد وعند غير هؤلاء. قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يجمع بين التمر والزهو وبين التمر والزبيب ويلنبت. كل واحد منهما على حدة
فهل النهر يقتضي التحريم؟ الجواب لا الا ان يصل الى درجة الاسلام. وسنتبين ذلك. نعم. واذا قلنا انه على الحظر فهل يدل على فساد المنهي عنه ام لا ذلك انه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه نهى انه نهى عن ان يخلط التمر والزبيب والزهو والرطب والبشر
والزبيب وفي بعضها انه قال صلى الله عليه وسلم لا تنتبذوا الزهو والزبيب جميعا. يأتي ذلك عدة احاديث لكن حديث ابي قتادة التي الذي ذكرت لكم. نعم. وفي بعض انه قال صلى الله عليه وسلم لا تنتبذوا الزهو والزبيب جميعا
ولا التمر والزبيب جميعا. وانتبهوا كل واحد منهما على حدى  لكنه هنا الان كيف يقال مع هذه الاحاديث؟ لان الانتباه او ان الخليطين جائزان. لان هذا وقع كما قلت لكم كما جاء في حديث ابي داود والنسائي وغيرهما. من حديث عائشة رضي الله عنها قالت هنم
لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنأخذ قبضة من تمر وقبضة القبضة هي التي يمسكها الانسان بيده قبضة من تمر وقبضة من زبيب فنقض في يعني في الاناء. ثم نصب الماء عليها
ننبذه له غدوة فيشربه عشية وننبذه عشية فيشربه غدوة. اذا هذا دل على لماذا؟ على انه كان ينبذ للرسول صلى الله عليه وسلم وان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يشرب ذلك. لكن متى يفعل له في الصباح فيشربه في المساء
او في المسا في شرب في الصباح اذا لم تمر عليه مدة طويلة تستدعي ماذا ان يصل الى درجة الاسلام. اذا هو لا يزال حلالا ولم يصل الى درجة ممنوعة. لكن يبين
حديث ابي هريرة انه قال علمت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم فتحينت فطرة صناعة له فصنعت له نبيذا في دبا. فاتيته به. فاذا هو ينش. يعني ترى انه بدا
طلع له زبد ونحو ذلك ينش فنظر اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اظرب بهذا الحائط فان هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الاخر انظر ابو هريرة رضي الله عنه لما علم ان الرسول صلى الله عليه وسلم يصوم فتحين الفرصة التي يفطر فيها فقام فعمل له
هذا النبي في دبة لكن هذا النبيل وصل الى درجة ماذا؟ شبه غليان بدأ ينش يتحرك. فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اظرب بهذا الحادث يعني اقذفه
ثم بين له فقال هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الاخر اما من يؤمن بالله واليوم الاخر فانه لا يشرب مثل هذه الاشربة التي تذهب العقول وليس المراد في هذا المقام انما هو نفي الايمان كاملا لا. انتم تعلمون معنى ليس معنى هذا ان الانسان اصبح مشركا له ولكن
كما جاء في الحديث لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق الزاني حين يسرق وهموم الى اخر ما جاء في ذلك وبعض العلماء قال ان الايمان يخرج فيكون شبه مظلة عليه فاذا خرج من معصيته عاد اليه وهذا فيه كلام معروف
في مباحث علم العقيدة قال فيخرج في فيخرج في ذلك بحسب التأويل الاقاويل الثلاثة. قول بتحريمه وقول بتحليله مع الاثم في الامتداد وقول بكراهية ذلك اذا رأينا ايها الاخوة بان النهي عن الخليطين خشية ان يصل بصاحبه
الى درجة الاسكار في شرب منه فيقع في المحضور اما اذا شربه الانسان في وقت كما كان يصنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمضي عليه فترة ولم يصل الى درجة
ماذا النشوء كما حصل في الشراب الذي اعده ابو هريرة رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم اذا وصل الى ذلك فلا يجوز. وبذلك نتبين ان الادلة عندما ننظر اليها مجتمع نتبين ان النهي ليس للتحريم وان
فهي خشية الوقوع في المحظور. اما اذا اطمأن الانسان الى انه لا يقع في محظور باذن الله فانه بهذا يجوز له. ولماذا اذا نوي عن الخليطين لان القوة تتضاعف. يعني انت بدل ان تلقي الزبيب وحده هذا يحتاج الى وقت طويل. ولذلك ينبغي
يشربه الرسول ثلاثة ايام. وهنا قال العلماء يشرب الى حد يوم وليلة. لماذا؟ لان القوة هنا تضاعفت فهذا يسرع به الى ماء نهي عنه قال واما من قال انه مباح فلعله اعتمد في ذلك عموم الاثر
في ذلك عموم الاثر بالانتباه في حديث ابي سعيد الخدري. حديث ابي سعيد الخدري ايضا فيه اية جواز الامتثال مطلقا لكن اصبح الادلة الا هو حديث عائشة الذي الذي ذكرت لكم
انهن ثمن كان نساء الرسول قالت كنا ننبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم النبي فيأخذ قبض فنطرحها في الاناء فيه يعني في الاناء ثم نصب عليه الماء ننبذه له غدوة فيشربه
وعشية وعشية فيشربه غاد. ويعني يعمل في الصباح فيشربه في المساء او في المساء فيشربه في الصباح. فاذا كان الامر على ذلك فليس فيه ماذا؟ حرج. لانه يشرب في يوم وليلة. ما تجاوز ذلك هو الذي يخشى ان يقع فيه الانسان. ولذلك
نهى العلماء عن ذلك خشية ان يقع الانسان في امر هو يحرص على الا يحصدنا قال واما من منع كل خليطين فاما ان يكون ذهب الى ان علة المنع هو الاختلاط لا ما يحدث عن الاختلاط من الشدة
ليست علة المنع هي الاختلاط وانما الاختلاط يسارع يعني الاختلاط فقط يسارع في الوصول الى المنهي عنه اما الاختلاط بدليل انك لو اخذت نبيذا ووضعته وحده ليس واخذت تمرا فوظعته في اناء اخر فليس فيه شيء. اذا ليست العلة هي جمع الخليطين وانما العلة
هي ان الانسان قد ينخدع فقد تعود ان يضع النبيذ فينا في شرب فيه مدة ثلاثة ايام وربما اكثر ايضا ما لم يسكر ثم يجمع بين الخليطين فيفاجئ به فاذا هو قد وصل في درجة الاسكاء فربما لو شرب منه
وقع في المحظور وهذا هو الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم لان الانسان احيانا ينهى لان من وقع في الشبهات وقع في الحرام. فربما لو ان الانسان تساهل في هذا الامر فتجاوز مر به الزمن فشرب ربما
ووقع فيما نهي عنه وهو لا يدري واما ان يكون قد تمسك بعموم ما ورد انه نهي عن الخليطين قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. واجمعوا على ان الخمر اذا تخللت من ذاتها جاز اكلها
الخمر ايها الاخوة هذه الان لا يخلو اما ان تتخابر ان تتخلل من نفسها كما قال من ذاتها بمعنى ان توضع في مكان فتتخلل واما ان يخللها الانسان بنفسه. بمعنى ان يضع فيها مادة من المواد
التي تسارع في تخليلها. فتنقلها من كونها خمرا مسكرا الى ان تصبح خلا الطريقة الاخرى لا يحدث فيها شيئا لكن انه ينقلها من مكان الى مكان قد تكون موضوعة مثلا في الشمس فينقلها الى الظل فتتخلل او العكس
بمعنى انه حملها مما كان لها مكان. هذه صور ثلاث. الصورة الاولى لا خلاف بين العلماء. اجمعوا عليها في ان خمرة لو كانت في مكان مستقر وتخللت بنفسها يعني بذاتها فهذه اصبحت خلا زالت نجازتها
نجاستها وزالت ايضا حرمتها النوع الاخر اذا خللها الانسان بنفسه اي وضع فيها سببا من الاسباب يعني مادة من المواد فحولتها من الخل الى الخمر فهي حرام عند جمهور العلماء جائزة عند الحنفية وبعض التابعين
واما الشافعية والقول الاول الذي اجازها مطلقا اذا تخللت بنفسها ومنعها ايضا بسبب من الاسباب هذا قول المالكية والحنابلة قولا واحدا. توجد رواية في مذهب مالك لكنها ضعيفة لكن الصحيح من مذهب مالك كمذهب الحنابلة
الشافعية مع المالكية والحنابلة الا انهم قالوا كونها تنقل من مكان الى مكان فتتخلل هذا مشهور في مذهبهم جواز ذلك. هذا هو ملخص خلاصة ما في اقوال العلماء في هذه المسألة. فلماذا حصل الخلاف
نظرة فاحصة على الادلة التي وردت في ذلك لوجدنا انها صريحة في عدم جواز تخليده فمثلا في حديث ابي سعيد الخدري عندما قال جاء الى رسول الله صلى الله قال نزل تحريم الخمر
وعندنا خمر ليتيم فسأل رسول الله صلى الله عليه قال فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما انزلت المائدة يعني الاية انما الخمر والميسر والانصار فقلت يا رسول الله خمر ليتيم فقال اهرقوه
وفي حديث انس ايضا قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ الخمر خلا؟ قال لا اذا هذا نهي. انظروا الا اتخذوا الخمر خلاما اجابهم بما لا يعني لا تتخذوا الخل امرا
وانتم تعلمون ان الجواب يحذف في اللغة اذا دل عليه دليل سابق نعم فمثلا يعني وهذا معروف انت بما عندك ونحن بما عندنا راضون. اذا ايضا الحديث الاخر حديث ابي طلحة الذي ذكره المؤلف وهذا ساتركه لانه موجود في الكتاب. نعم
قال وقتله اذا قصد تخليلها على ثلاثة اقوال التحريم والكراهية والاباحة وسبب اختلافهم معارضة القياس للاثر واختلافهم في مفهوم الاثر وذلك ان ابا داود خرج من حديث انس ابن مالك رضي الله عنه ان ابا طلحة رضي الله عن ذلك عثر عن عمر رضي الله عنه انه قال لا
انه تحليل الخمر بافسادها اما ان تفسد او ان يفسدها الله سبحانه وتعالى ثناء عمر رضي الله عنه يقول لا يحل تحليل التحليل الخمر بافسادها. لكن اذا تولى الله فساده
فذلك جائز. يعني اذا تركت ففسدت فذلك جائز من حديث انس ابن مالك رضي الله عنه ان ان ابا طلحة رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ايتام ورثوا
وقال اهرقها. قال افلا اجعلها خلا؟ قال لا. انظروا ابو طلحة رضي الله عنه هذا دليل على ان الخمر كما هو معلوم كانت مباحة وكان هناك خمر عند ابي طلحة الايتام
فلما نزل تحريم الخمر اخذوا يلقونها ماذا في الاسواق وفي الازقة وفي غيرها يصبونها في تلك اماكن ورأى ان هذا خمر للايتام فاشكل على ابي طلحة فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم انخللها لتحول
لانها اذا تحولت خلنا نستفيد منها. وبيع فالرسول قال افرقوا. اذا الرسول صلى الله قطع اي طريق يوصل الى ذلك قال فمن فهم من المنع سدد سد ذريعة حمل ذلك على الكراهية
ومن فهم ومن فهم النهي لغير علة قال بالتحريم ويخرج على هذا ان لا تحريم ايضا على على مذهب من يرى ان النهي لا يعود بفساد المنهي. والقياس المعالج هل
يدل على فساد المنهي عنه او لا هذه مسألة اصولية معروفة لكن نحن نقول الادلة صريحة. وليس هناك ما يعارضها. وهذه كما حملها العلماء على انه لا يجوز اما ان تتخلل هي فنعم وتخللها مجمع عليه
قال والقياس المعارض لحمل الخل على التحريم انه قد علي من ضرورة الشرع ان الاحكام المختلفة انما هي للذوات المختلفة وان الخمر غير ذات الخل. والخل باجماع حلال. فاذا انتقلت ذات الخل الى ذات الخل. فاذا انتقلت ذات الخمر الى
الخل وجب ان يكون حلالا كيفما انتقل هذا هذا التعليم لذكره مناقشة عقلية لكن هذه مردودة مع وجود النصوص نعم كونها تتحول بارادة الله سبحانه وتعالى. او ان تولى الله سبحانه وتعالى افسادها كما قال عمر فنعم
لكن كون الانسان هو يعالجها يضيف اليها مواد ويدخل عليه اشياء فتصبح ماذا حلالا؟ لا. هنا اتخف. كما ان اولئك اليهود لما حرمت عليهم شحوم الميتة اذابوها جمالها فظاعوها كذلك ايضا هنا هذه حيلة لاصلاحه. ولو كان هناك احد يستحق العطف والرأف والحنان. ورسول الله صلى الله
عليه وسلم قد اوصى بهم بل اوصى بالمسح على رؤوسهم وهم الايتاء. والله سبحانه وتعالى نهى عن تظيع تضييع اموال الايتام عن اكل اموال اليتيم. ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا. فلو كان هناك من
هو بحاجة الى الشفقة والرحمة والعناية والرأفة والرفق لكان هذا اليتيم الصغير الذي مات ابوه ولم يبلغ فهو باشد الحاجة لم يعاد وان يحافظ على ماله. ولا يجوز لاحد ان يضيع مال هذا الانسان. بل ان الرسول صلى الله عليه وسلم
اوصى وصيه الا يترك ماله لتأكله الصدقات ومع ذلك امر الرسول صلى الله عليه وسلم بارادته ورسوله صلى الله عليه وسلم مأمور بان يبين للناس. وتعلمون ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. فالرسول صلى الله عليه
وسلم لو كان هناك جواز لقال خللوها وبيعوها لكن قال لا نتخذها حلا قال لا اهري قوة ما سكت في الحديث العهري قولوا يعني صبوها اقذفوا بها القوا بها في ماذا؟ في الازقة. وفي حديث ابي هريرة الاول اضرب
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
