قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة الجملة الثانية استعمال المحرمات في حال الاضطرار والاصل في هذا الباب قوله تعالى فقد فسر لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه اولا هذا ايها الاخوة مبحث هام جدا
والمؤلف حقيقة لم يستقصي هذه المسألة وتعلمون هناك ان العلماء قد وضعوا قاعدة عامة فقهية تعد من القواعد الاساسية والقواعد الكبرى الظرر نزاع وهناك ايضا قاعدة شبيهة بها المشقة تجلب التيسير
وقاعدة الضرر يزال تفرع عنها قواعد ايضا كلية وليست قواعد صغيرة كقاعدة الظرورات تبيح المحظورات ثم قيدت مثل هذه القاعدة بقواعد اخرى الضرورة تقدر بقدرها اذا ما يتعلق باضطرار الانسان الى الامور غير الممنوعة
نحن نجد ان الله سبحانه وتعالى قد بين لنا الحلال وبين لنا الحرام وحظنا على ان نطعم الحلال وخوفنا من ان نأكل من الحرام او مما علينا وكل ذلك رأفة ورحمة بنا منه سبحانه وتعالى. ونحن عندما ندخل في هذه
المسألة نجد ايها الاخوة ان العلماء قد اجمعوا على انه لا يجوز لمسلم ان يأكل جزءا من في حالة الاختيار يعني تعلمون حالة الاختيار غير الاضطراب. والاضطرار ايضا انواع. قد تكون مضطرا الى هذه الميتة. لانك لا تجد
تسد به رمظان ولانك لو لم تأكلوا من هذه الميتة لذهبت وزهقت روحك واحيانا تكون مكرهة يوضع السيف على رقبتك او تهدد بالموت اما ان تأكل من هذه الموت او من هذه الميتة والا يحصل لك
فهذا هو كلام العلماء عند قضية الاختيار. لكن ان تكون شبعا او حتى قريبا من الشبع او لست مضطرا على اي حال من الاحوال فلا يجوز للانسان ان يأكل من الميتة في حالة الاختيار هذا بيان معنى الاختيار
واجمعوا كذلك على انه يجوز للانسان ان يأكل من الميتة في حالة الاضطرار لماذا؟ لان الله سبحانه وتعالى ذكر ذلك في مواضع كثيرة لان الله سبحانه وتعالى يقول انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله
فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اتم عليه ان الله غفور رحيم. في سورة البقرة من اضطر غير فار ولا اما ان يكون باغ على المسلمين معتد عليهم فلا وهذه من الادلة التي يستدل بها الذين من العلماء الذين قالوا لا يجوز
للمسافر سفر معصية ان يأكل من الميتة الاية الاخرى التي ايضا في سورة المائدة حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما امل انا لله فمن اضطر في مخمصة غير متجانس لاثم فان الله غفور رحيم
والثالثة التي في سورة الانعام قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعمي يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او فانه فسق فانه رجس او فسق نهل به لغير الله فمن اضطر غير باب ولا عاد فان الله
الله غفور رحيم. هناك في البقرة زيادة فلا اثم عليه. ان الله غفور رحيم. رحيم. وكذلك جاء في سورة النحل فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان الله غفور رحيم
اذا هذه ايات اربع وهناك ايضا اية اخرى في سورة المائدة هذه كلها دلت على انه يجوز للانسان ان يأكل من الميتة في حالة الاضطراب وكذلك الحال بالنسبة المحرمات الاخرى. كما لو غص بلقمة
ولم يجد الا خمرا نأتي بعد ذلك الى ما يتعلق ايضا بما يسد الرمق وما زاد على الشبع واجمع  على انه يجوز للانسان ان يبل هناك من يرى الوجوب كما سنتكلم على اجمعوا على ان الانسان يأكل من
ميتة ما يسد بها الرمق. ما معنى يسد الرمق؟ اي يدفع شبح الموت. يعني يذهب خوف الموت عن نفسه اي يأكل ما يقيه الموت واجمع ايضا على انه لا يجوز للانسان ان يأكل ما زاد عن الشبه. اذا انحصرنا
المسألة هو الخلاف في قضية واحدة. عرفنا ان الانسان لا يجوز له ان يأكل من الميتة في حالة الاختيار وانه يجوز وانه يباح له ان يأكل منها في حالة الاضطرار. وان العلماء اجمعوا ايضا على انه يأكل
من الميتة المضطر ما يسد به رفعه واجمع على انه لا يجوز له ان يأكل ماذا؟ ما زاد عن الشبع يبقى قضية هل الانسان اذا وجد ميتة يقتصر في الاكل منها على ما يسد رمقه؟ او
تجوز له ان يصل الى درجة الشباب. ثم هل له ايضا ان يحمل من الميتة معه انه اولى ثم اذا وجد الميتة فما هو الاول له؟ ايأكل من الميتة ويقي نفسه
خشية الوقوع في الموت فيكون ممن قتل نفسه او تسبب في قتلها او انه يصبر ويموت ولا يأكل من هذه الميتة هذه كلها مسائل انا خرجت عن الكتاب لان المؤلف ما رأيته حقيقة عالجها معالجة دقيقة وانما هو
عرض لماذا لما يأتي واشار اشارات بسيطة كعادته. نأتي اذا الى ما يتعلق بالشبع فمن العلماء من اجاز له انه اذا اضطر قال يأكل الى درجة الشفع يشبع من هذه الميتة. ما دام الله قد اباح
وهي موجودة عنده وهذا هو مذهب ما لك وروايات عن الامام احمد. اما ابو حنيفة والشافعي ايوة هي الرواية القوية عند الامام احمد او الاظهر في المذهب فلا يجوز له ان يأكل الى درجة الشبع وان
انما يأكل ما يسد به رمقه لماذا اختلف العلماء في ذلك؟ لماذا قال بعضهم يأكل ماذا؟ الى درجة الشبع وبعضهم قال لا ناكل الى درجة الشمع هذا اختلف فيه العلماء. هناك قضية وقعت لرجل نزل الحرب. الحر معروفة في المدينة هناك
معروفتان فنفقت عنده بعير. نفقت يعني مات عنده بعير. فقالت له زوجته وكان هذا البيت بيتا فقيرا لا يوجد شيئا. فقالت له زوجته اسلخها حتى نقدد لحمها وشحمها فقال لا انظروا الى الورع وهو اعرابي قال لا. حتى اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك
فذهب الرجل مسرعا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم واخبره بما حصل بان ناقة النفقة وانها ماتت وما دار ما دار بينه وبين زوجته وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حكمها
ايجوز اكلها او لا؟ انظروا الى النذير البشير الى المعلم الى الرحيم قال هل عندكم ما يغنيكم عنها. قال الرجل لا. قال فكلوها. اذا هم مضطرون اليه الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفصل في ذلك
قال قولوها والاكل منها انما يصل هنا الى درجة الشبع. فهذا دليل على ان انسان يأكل منها الى ما يصل الى درن الشبع. هذه قضية حصلت وافتى فيها رسول الله صلى الله عليه
بعد ان سئل اما اولئك الاخرون فقالوا لا يجوز له ان يأكل الا ما يسد الرمق لماذا؟ قالوا انه لو كان في حالة قبل الاكل من الميتة عنده ما يسد رمقها لا يجوز له ان يأكل اذا كذلك
في ذلك هذه هي القضية نأتي بعد ذلك الى القضية الاخرى المتفرعة عنها وهي مسألة هل الانسان اذا اضطر والى الميتة يجب عليه ان يأكل منها او لا. انقسم العلماء في ذلك الى قسمين. ففريق منهم ذهب الى ان
انه يجب عليه ان يأكل منها. وليس الامر امر اختيار. لماذا؟ لان الله تعالى يقول ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. وتعلمون قصة عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل عندما كنا نقرأ اوائل مسائل
الكتاب وعرضنا لها وهو انه اجنب في ليلة باردة فقام وتيمم وصلى باصحابه. فشكوه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم افعلت ذلك يا عمر؟ قال نعم. قال لما؟ قال اليس الله تعالى يقول
ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما فابتسم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرا له على ذلك العمل. اذا ولا طلوع انفسكم ان الله كان بكم رحيما. ويقول تعالى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة. فهنا امام الانسان في
هذا المطعم اما ان يأكل من الميتة او ان يجد محرما فيشاء ايش يشربه؟ فيحفظ نفسه ويقيها من الموت ونفس المؤمن مطالب بان يحفظها وان يقيها من الموت. لكن هذه النفس هذه النفس
التي يحافظ عليها ولا يجوز التفريط فيها وهي ايضا اعظم عند الله من الكعبة هذه ايها الاخوة تهون تباع رخيصة في في سبيل الدفاع عن دين الله. ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموات
قالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة الانجيل ومن اوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به. اذا هناك بيع وشراء
هناك نفس تقدم رخيصة في سبيل الله دفاعا عن حياض الدين. وحماية له وصيانة له وهناك ثمن لهذه النفس التي تباع جنة عرضها السماوات والارض اعدت للذين امنوا بالله ورسوله. اذا
هذه النفس ايها الاخوة عزيزة. عظيمة يحافظ عليها الاسلام. هذه النفس ايضا العزيزة. التي يحرص الاسلام على بقايا. لو ارتكبت ذنبا يقتضي قتلها لهانا. والله تعالى يقول ولكم في القصاص
وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن  هذا الانسان عندما يكون ثيبا فيعتدي على حرمة اخرين. فيرتكب الزنا ايضا تذهبها للناس ذلك جاء في الحديث لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث. الثيب الزاني والنفس بالنفس التارك لدينه
الاسلام دستور عظيم منهج يحافظ على النفوس لكن هذه النفوس اذا خرجت عن هذا الطريق فلابد ان تردى وان تؤدب وان يوضع لها الحد الذي يتناسب مع هذه الجرائم ومع هذه
ماذا الذنوب التي اقتلها؟ نعود لمسألتنا مرة اخرى اذا رأينا ايها الاخوة ان هذا الانسان الذي اضطر الى الميتة هل هو مخير بين ان يأكل؟ او ان يلقي بنفسه؟ كثير من العلماء كما سمعتم يقولون
انه لا يجوز له ان يفرط في ذلك بل يجب عليه ان ياكل. وان لم يأكل يكون قد تسبب في قتل نفسه بغير بحق مصيره النار. وهذا امر خطير ايها الاخوة. وهناك فريق من العلماء يقول لا هذه
اسمها رخصة والله سبحانه وتعالى يحب ان تؤتى رخصه. كما يكره ان تؤتى معاصيه والرخصة ليست واجبة وان اديتها فانك قد عملت بهذا الحكم الشرعي. وان اخذت بالعزيمة فانت لم ترتكب منهية. هكذا قال
ثم يستدلون بقصة الصحابي عبد الله السهمي الذي اسره اهل الروم ثم وضعه ماذا ظالمهم في بيت فاغلق عليه بوابة وانظروا ايها الاخوة كيف يفعل اعداء الاسلام؟ فوضعوا عنده ماء مشروبا بالخمر
ووضعوا عنده لحما مشويا من لحم الخنزير ماء خلطوه بالخمر وشووا له جملة من اللحم من لحم الخنزير الذي هو المحرم الذي قال الله فيه. بين الله سبحانه وتعالى او لحم خنزير
ذكره في المحرمات. وتركوه عنده. فلم يتناول فلم يشرب شربة من هذا الماء الذي مزج بالحرام ولم يكن يأكل قطعة لحم من هذا اللحم الذي شوي له من خنزير محرم
بقي ثلاثة ايام على هذه الحال فما الرأس فخشوا عليه من الموت وهو اسير. فاخرجوه ثم دار نقاش فبين ان الله سبحانه وتعالى قد رخص له في ان يشرب من هذا
ان يأكل من ذلك لانه مضطر. ثم قال لكنني كرهت ذلك لئلا اشمتك بالاسلام انظر اذا القضية في نظري انا لا يمكن ان نوازن بينه وبين ادلة الاخرين. هذا اصلا لم يمتنع
عن الشرب وعن الاكل ماذا؟ لان الله اباحه لها وانما امتنع عن ذلك خشية ان يستغله اعداء الاسلام فيقولون ماذا؟ هذا مسلم ضعف خشي على نفسه الهلاك. ومع ذلك خرج عن دينه فشرب الخمر
واكل الخنزير وانتم ترون ان العلماء يتكلمون عن ذلك. يعني الانسان الله سبحانه وتعالى يقول بالنسبة للانسان الا من اكره وقلب اللهم اطمئن بالايمان. الانسان لو قيل له اما ان تكفر بالله. واما ان نقتلك يجوز له
ان ينطق بكلمة الكفر شريطة ان يكون قلبه مستضيئا بنور الايمان. مطمئن بضياء الايمان ونوره. لكن ان يقولها بلسانه ويعتقدها قلبه خرج عن الاسلام. وهذا ما حصل لبعض الصحابة مثل
بلال وغير الذين كانوا يعذبون في شدة حر الرمضى توضع على احدهم الصخرة ويقول احد احد. صبروا لماذا ليظهروا قوة هذا الدين وشتيمته؟ ومن هنا تكلم العلماء في هذه المسألة فقالوا ان كان هذا الذي
يريد ان يقدم نفسه رخيصة في ذلك مصلحة لاعزاز الاسلام كما فعل بلال وعمار وغير هؤلاء نعم يفعل ذلك اما ان يفعل او اذا رأى في بقائه مصلحة فله ان يفعل ذلك لانه قد يكون هذا الانسان شجاعا صاحب فكر يخطط
المسلمين الى غير ذلك فهذا في وجوده نفي فلا مانع ان ينطق بالكلمة ما دام القلب مطمئنة والكلام في هذا كثير جدا وهذه من المسائل ايها الاخوة التي تبين لنا مزايا وما كانت هذه الشريعة الاسلامية انني نجد مع الاب
كثيرا من المسلمين فرطوا فيها وخرجوا عنها وتحاكموا الى قوانين وضعت من افكار البشر من من زمن بافكارهم تعشش فيها الرذائل وتفرغ يضعونها اليوم ينقضونها غدا وعدلوا عن شريعة علام
الذي خلق هذا الكون وما فيه عدلوا عنا هذا. واذا امتع اردت ان تعرف قيمة هذه الشريعة فانظر الى هذه البلاد التي تطبق هذه الشريعة انظروا ايها الاخوة الى ما نعيشه من الامن من الاستقرار من الرفا من الخيرات التي تترى
ونرى ما حولنا من العالم الاسلامي وغير الايمان بفضل هذه الشريعة ولا شك ايضا ايها الاخوة ان من يطبق احكام هذه الشريعة سينال اجرا عظيما عند الله سبحانه وتعالى هي شريعة الله. والانسان اذا طبقها واجب عليه لكن
عندما تقيم احكام الله وتنشرها بين الرعية. فالله سبحانه وتعالى سيثيبك على ذلك. اذا ننتهي من مسألتنا الى ان الاولى في هذا المقام ان الانسان يحفظ مهجة نفسه ويحافظ عليها ولا يفرط عليه فيها
بقيت ايضا مسألة اخرى هل للانسان ان يحمل شيئا؟ خشي لانه قد يكون في الصحراء. فبعض العلماء قال يحمل وبعضهم والذين قالوا يحمل ما ضرر ذلك. احملوها معي ان احتجت اليها اكلتها والا لا. فهذه يعني لا تقدم ايضا
ولا تؤخر في هذا المقطع قال والنظر في هذا الباب في السبب المحلل وفي جنس الشيء المحلل وفي مقداره فاما السبب فهو ظرورة فهو ظرورة التغذي اعني اذا لم يجد شيئا حلالا يتغذى به. اذا ايها الاخوة هذه المسألة لو اردنا ان نستطرد في مسائلها هذه تصلح ان تكون بل هي قاعدة
في جزئياتنا خرجنا كثيرا لكن حالات الظرورة معروفة وهي تختلف. ليس معنى حالة الظرورة ايظا على يعني احيانا تكره على شيء وتضطر اليه فتنفذه. لو قيل لك خذ هذا المال لغيرك تأخذه ثم بعد ذلك
انك ترد لصاحبك. قال والنظر في هذا الباب في السبب المحلل وفي جنس الشيء المحلل وفي مقداره. يعني المعلم ذكر عدة جمل لكنه تناولها بنوع بل بايجاز وليس بنوع من الايجاز يعني ذكر مقدمة
هذا الكتاب او حصى ما يدور في جزياته في جمل مجملة ثم اشار الى شيء من التفصيل في بعض المسائل قال فاما السبب فهو ضرورة التغذي يعني اذا لم يجد شيئا حلالا يتغذى به. يعني مراد المعلم ان الانسان اذا اضطر بمعنى لم يجد ما يسد به
اي لا يجد ما يدفع به الموت الذي اصبح يراه رأي العين. هل له ان يأكل من الجواب نعم. هذا هو السبب الاول. قال وهو لا خلاف فيه. وهذا امر لا خلاف فيه لماذا
لانه كما ذكرنا في درس ليلة البارحة واوردنا الايات المتعددة في كتاب الله عز وجل. فمن اضطر في مخمصة غير متجانس فمن اضطر غير باغ ولا عاد في عدة ايات فهذه كلها تدل على انه يجوز
للمسلم ان يأكل من الميتة او ان يدفع غصته بما هو محرم مما لا يجوز له في حالة الاختيار. نعم. قال واما السبب الثاني طلب البرء هذه مسألة لم نعرض لها في درس ليلة البارحة يعني يدخل المؤلف هنا ما يتعلق بالبعد يعني ما يتعلق بصحة
الانسان وبعده عن الاذان. وانتم تعلمون ان هذه الشريعة انما حرصت على ابعاد الاذى عن كل مسلم حتى وان كان في ابعاد الاذى عنه ما قد يخالف بعض الاحكام فيكون ذلك اما تخصيصا من بعضها
او تقييدا بعد اطلاق او غير ذلك من الادلة. وقد مر بنا مسائل كثيرة جدا رأينا ان من عموم النصوص ان لضرورة اقتضتها او لحاجة والحاجة كما هو معلوم تنزل منزلة
عامة كانت او خاصة قال وهذا المختلف فيه فمن اجاز واحتج باباحة النبي صلى الله عليه وسلم الحرير لعبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه. اذا المؤلف هنا بحث فهذه المسألة من جانبين بحث حالة الاضطرار وهي حقيقة المناسبة لنا هنا لاننا لا نعرض للباس ولكن
المعلم اخذها من جانب اخر الا وهو الجانب العلاجي او الدواء. فهذا له علاقة وثيقة بالاطعمة. فالمؤذن من هذه الناحية عرج على هذا الموضوع. وهذا له قصة وهو ان عبدالرحمن بن عوف شكى
الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجده من الحجة. شكى عبدالرحمن بن عوف والزبير يعني بن العوام الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يصيبهما من الحجة فرخص لهما في لبس الحريم. وتعلمون ان الحرير لا
وما حرام على الرسول عليه الصلاة والسلام قال في الذهب والحرير هما حرام على ذكور امتي فلا يجوز للمسلم في حالة الاختيار ان يلبس حريرا كما لا يجوز له ان يلبس ذهبا الا
كما استثني فيما يتعلق بالغرس ونحو ذلك مما مضت. الاشارة اليه وسيأتي تحصيل ذلك ان شاء الله من هنا فيه الحاجة. فالحاجة اقتضت ذلك. فانه ما شكيا الى الرسول صلى الله عليه وسلم ما يجدان من
الرسول صلى الله عليه وسلم رخص لهما في ثوب الحريم والحريم معروف بنعومته. ولذلك لا يعلق به شيء من القمل. ومن هنا كان السبب واضحا في هذا الامن وتعلمون ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما جاءه الرجل الذي يتناثر القمل من رأسه رخص له رسول الله
صلى الله عليه وسلم بان يحلق رأسه ثم قال رحف رخص الله سبحانه وتعالى له ذلك بان انزل الاية والتي فيها فمن كان به اذى من رأسه فخدية من صيام او صدقة او نسك. وبين له الرسول صلى الله
عليه وسلم ان له ان يحلف وان عليه ان يهدي. وهكذا الاحكام في ذلك كثيرة جدا والمسلم يمنع من ارتكاب ما نهي عنه. وبخاصة الامور المحرمة سواء كان ذلك فيما يتعلق بالاطعمة او فيما يتعلق باللباس او ايظا ما يتعلق باخلاق باخلاق المسلم
والصفات التي ينبغي ان يكون عليها وانتم تعلمون ان من الثلاثة الذين لا ينظر الله اليهم يوم القيامة ولا ولا يزكيهم ولا يكلمهم ولهم عذاب اليم انما هو انشاء المتكبر او العائل المتكبر. ومع ذلك نجد ان ابا دجانة كان يمشي
في وقت الحر فينظر اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول له انها لمشية يكرهها الله في هذا الموقف لماذا في هذا الموقف؟ لانه في الحرب يحتاج المسلم الى ان يظهر قوته وشجاعته وشكيمته
والا يتظاهر امام العدو بالظاهر. فهو كان يمشي بشكل بشكل الانسان المتعالي لكن انه اراد بذلك ان يرهب وان يخيف لاعبه. فلم يرد رحمه رضي الله عنه ان يتعالى او ان
او ان يتكافئ ان يتكبر لا لانه يدرك معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم اقربكم مني منزلة يوم القيامة احاسنكم اخلاقا اكنافا. ومن تواضع لله رفعه. وتعلمون ايضا فيما
ونحن ندرس احكام الحج ان العلماء او انه قد جاء سبب الرمي كما عرفنا ذلك وان جيشا قالوا يأتيكم اناس او اقوام من اهل يثرب وهنتهم حمى يثرب. فاراد الرسول صلى الله عليه وسلم ان يظهر لهم
قوة المسلمين وانهم ليسوا ضعفاء كما قالوا ولذلك لما رملوا عكس ذلك الصورة التي كانت في اذهان المشركين وقالوا قلتم كذا ها هم اسرعوا من الغزلان قال فمن اجاز واحتج بإباحة النبي صلى الله عليه وسلم الحرير لعبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه بمكان حكة به
ومن منعه من جاء في الحديث المتفق عليه رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن ابن عوف والزبير بلبس الحرير لحكة كانت بهما. نعم. قال ومن منعه فلقوله صلى الله عليه وسلم ان الله لم يجعل
امتي فيما حرم عليها. هذا الحديث الذي اورده المؤلف نقل في بعض كتب الحديث كما عند ابن حبان وكذلك ايضا نقله على الموسم والفزاع. واللفظ المشهور منه ان الله لم يجعل شفاءكم فيما
وهذا ايضا له سبب فان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على ام سلمة هذا هو حديث ام سلمة. فوجدها قد صنعت نبيلا في في كوب في كأس فنظر اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده يغلي فقال ما هذا؟ فقالت
شاكة ابنتي فصنعت لها هذا النبي. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ان الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم؟ وفي الحديث الصحيح المعروف تداووا ولا تتداووا بمحرم. اذا الدواء مطلوب
وان الله سبحانه وتعالى ما انزل داء الا وجعل له دواء. لكن لا يجوز التداوي بالمحرم. وهناك مسألة يختلف فيها العلماء كثيرا لان الرسول صلى الله عليه وسلم كما تعلمون في قصة الغنيين الذين اجتوا
المدينة جاؤوا وفي امعائهم مرض فان الرسول صلى الله عليه وسلم ارشدهم الى اجل الصدقة فبقوا فيها من الباني وابوال تلك الصدقة حتى شوفوا. فكانت النتيجة انكثوا ذلك بدل ان يشكروا نعمة
الله عليهم وان يردوا هذا الجميل ما كان منهم الا ان اخذوا ابل الصدقة وقتلوا راعيها فارسل في وترهم الله صلى الله عليه وسلم فامسك بهم فسملت اعينهم والقوا في الصحراء لا يشربون ولا يكون
وهكذا عاقبة كل مؤمن والله سبحانه وتعالى قد بين ما يتعلق بمثل هذه الاحكام في كتابه وبينها رسول صلى الله عليه وسلم. اذا الدواء مطلوب. وينبغي للمسلم ان يسعى اليه. لكن عليه الا
لا يتبع كل زاعف وناهق. يعني هناك اناس يدعون دعاوى وان عندهم معرفة بالطب وخبرة بذلك. فتجد لو ان الانسان المريض المسكين ربما يندفع ماذا؟ برغبة الشفاء. فيندفع وربما يقع في يد
لانسان مثلا مخرف او يتعاطى السحر او يكون جاهلا في احكام الطب والحمد لله الطب كما ترون قد انتشر واصبح في كل مكان فليس المسلم بحاجة ان ان يجري وراء تلك الدعايات. نعم
قال واما جنس الشيء المستباح فهو كل شيء محرم مثل الميتة وغيرها ونريد المؤلفا يقول واما الشيء المستباح هو حرام فاستبيح لسبب ما هو هذا السبب؟ الاضطراب. اذا الميت حرمت في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم تصبح مباحة في حالة ان
مر المسلم الى الاكل منها. لانه هنا التقى اموات. اما ان تأكل فتحفظ مهجتك. تحافظ على حياتك على نفسك واما ان تبقى فتهلك. فايهما اولى ان تقدمه؟ ناقشنا هذه المسألة وان لم تكن في الكتاب وقلنا ان الاولى
ان يأكل الانسان من الميته ليحفظ نفسه في هذا المقام ولا يلقي بنفسه الى التهلكة استجابة لقول الله تعالى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة وقوله تعالى ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم راحما. حتى ان
بعض العلماء يرى ان من يكون في هذه الحالة ان يصلوا الى هذه الحالة. فيجد ميتة فلا يأكل منها يكون قد تسبب في قتل نفسه عمدا ويكون نصيبهن. فهذا رأي لبعض العلماء. وقد رأيتم الخلاف الذي اشرنا اليه
هل الانسان ملزم او لا؟ وعرفنا ان الاكل انما هو للاباحة لان هذه رخصة. والله تعالى يحب ان تؤتى رخصه كما ايكره ان تؤتى معاصيه وربما بعض الناس يتحرش ويقول لماذا اخذ بالرخصة لولا ان اخذ بالعزيمة؟ لا ايضا انت عندما تأخذ بالرخصة
استعجبت لما رخص الله لك به. نزلت عند حكمي يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما نحييكم ونزلت ايضا عند عند حكم رسوله صلى الله عليه وسلم ولذلك لما اشكل على ابو يعلى ماذا قال له عمر
اصل الصلاة في السفر قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فقط صدقة. اذا هدية منحة من الله صدقة من الله. اذا هو اعطاك ايها المضطر رخص لك بان تأكل من هذه
ماذا تضيق على نفسك؟ ولماذا ترضيه لنفسك في التهلكة؟ ولماذا تجعل نفسك في موقف يرى فيه في بعض العلماء انه لا يجوز لك اصلا ان تفعله. وانت ما اكلت الميت رغبة فيها ولا تشفيا ولا مخالفا
امر ربك ولا امر رسولك وانما اكلتها لانك في حاجة اضطررت دفعتك الحاجة والج وهناك مسألة حقيقة الان خطرت في بالي لم اعرض لها فيما يتعلق باكل الميتة. هل هي خاصة
بالسفر او عامة بعض العلماء قالوا عامة في السفر وفي الحضر لكن يرد هنا سؤال لو ان انسانا في الحضر كما في قصة رأيتم ذلك الرجل الذي كان في الحرة فلم يجد ما يأكل. بعض الناس يستحي. فماذا يفعل؟ ايهم اولى ان يقرع ابواب الناس ويسأله ان يأكل الميتة
حقيقة عامة العلماء يروا ان له ان يسأل في هذه الحياة. ولا يكون بمنزلة الذين يتخذون السؤال وسيلة والذين يأتون يوم القيامة وليس في وجوههم نزعة من له. لا شك ان تسأل اخاك لان واجب المؤمنين ان
فيما بينهم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له الجسد بالحمى والصدر قال والاختلاف في الخمر عندهم هو من قبل التداوي بها لا من قبل استعمالها في التغذي. الخمر مختلف فيها
العلماء يرون انه لا يجوز للانسان ان يتداوى فيه. اما بالنسبة لابوال الابل فالتداوي فيها ورد فيها نص ثم هناك خلاف يا نجسة او لا فهناك من يرى انها طاهرة. لانه ما دام جاز التداوي بها فهي ليست بلا لسان
قال ولذلك اجازوا للعطشان ان يشربها ان كان منهاري المؤلف اذا كانت تدفع عنه العطش فله ان يشربه. لكن لو غص بلقمة فحينئذ يشربها لان القضية ليست قضية دفع العطش وانما نشبت لقمة في حلق الانسان
وقد تؤدي به الى الوفاة فماذا يفعل؟ قالوا يأخذ ما عنده ان لم يجد ما يدفع بهذا يأخذ هذه يشربها فهي محرمة لكنها في هذه الحالة مرخص له فيها. وللشريط ان يزيل شرقه بها
واما. نعم. وللشرق ان يزيل الانسان الذي شرق يعني يدفع غصته بها قال واما مقدار ما يؤكل من الميتة وغيرها فان مالكا قال حد ذلك الشبع. هذه تكلمنا عنها وبينا ان هذا هو رأي الامام مالك وهي رواية مذهب احمد. اما
جمهور العلماء كان يذكر المؤلف ايضا وذكرنا مفصلا في درس البارحة ابو حنيفة والشافعي وهو الظاهر في مذهب احمد انه يأكل ما يسد من الرفق. الرمق اي يدفع عنه وحشة الهلاك. وخوف الهلاك. اما ان يشبع او
ويتظلع شبعا فان مالكا قال حد ذلك الشبع. والتزود منها حتى يجد غيرها. وفي نظري ان مذهب مالك هو اقرب الاقوال حقيقة. لماذا؟ لان هذا الحديث الذي يدل عليه في قصة الرجل الذي نفقت عنده ناقة وان زوجته قالت له لو سلختها حتى نقبل شحمه
ولحم فقال لا حتى اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق الى رسول الله فسأله فما كان منه عليه الصلاة السلام الى ان سأل الرجل هل عندكم ما اغريكم عنها؟ قال لا. اذا هم مضطرون اليها. قال كلوا. ولم يقل الرسول صلى الله عليه
عندما اقول ما يدفع عنكم ماذا؟ خشية الهلاك وانما اطلق وهذا موطن يحتاج الى بيان فاطلاق الرسول صلى الله عليه وسلم انما هو دليل على جواز ذلك. ثم الايات مطلقة فمن اضطر غير باغ ولا عد
قال وقال الشافعي وابو حنيفة لا يؤكل منها وهي كما قلنا الرواية الظاهرة يعني الرواية القوية في مذهب احمد. لا يؤكل منها الا ما يمسك الرمى. وبه قال بعض اصحاب مالك
قال وسبب الاختلاف ثم هنا ايها كما قال العلماء الضرورة تقدر بقدرها يعني الان الضرورات المحظورات الظرورة تقدر بقدرها فانت تنظر الى المقام ان كنت في مكان موحش تحتاج الى ان تشبع
من هذه الميتة وان تحمل معك ايضا لانك لا تجد حولك اناس تكون في فلاك في مكان منقطع فانت تحتاط لنفسك  اما لو كنت في مكان وغلب على ظنك او تيقنت انك ستلحق بالاخرين فادفع عنك وحشة الموت
وبعد ذلك ستجد ان شاء الله ما تأكله مما اباحه الله لك في حالة الاختيار وسبب الاختلاف المباح له في حال اضطرار هو جميعها اما يمسك الرمق فقط والظاهر انه جميعها وهذا هو الذي انعم وفي نظري ان مدى مالك واظهر الاقوال في بدليل قصة هذا الرجل وهي واقعة
وليس في الايات ما يدل على التقييد بهذا الذي ذكره العلماء ولكن هؤلاء العلماء وان كانوا هم الجمهور فانهم رحمهم الله واخذوا بالاحمر وانتم تعلمون ايها الاخوة بهذه المناسبة انه الضرورات تبيح المحظورات لكن كما قلنا الضرورة تقدر بقدرها وهي ايضا
هذه قاعدة فقهية كلية. انا اعطيكم هناك امثلة جدا. يعني سيأتي يعني سننتقل ان شاء الله بعد قليل الى تعلمون ان الانسان قد تكون عنده قد تكون عنده رفقته عمته خالته وهو ولي امر
فيريد ان يزوجها فلو جاء اليه انسان يتقدم وهو لا يعرفه. لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال اذا اتاكم ان ترضون دينه وامانته فزوجوه الا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير او عليك. لكن انت لا تعرف هذا الانسان
فتذهب وتتحرى فاذا ما ذهبت الى انسان يعرفه وكان هذا الانسان يعرف ما لا يحمد عن هذا الشخص فليس من حقه ان يكون في امر هذا الانسان لما كان طفلا كان كذا ولما شابا كان كذا وعمل كذا وفعل
وانما يعطيه اشارة. فيقول هذا لا يصلح لك. فان الح عليه فيعطيه ايضا ما يحاول اقناعه بذلك لكن لا يتوسع الانسان لا يتخذ الانسان مثل هذه الذرائع وسيلة لان يأكل
فيها لحوم الاخرين وان يستبيح ذلك. والله حذر من ذلك وحذر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال لا يدخل الجنة يعني نمام. وحذر من الغيبة. وبين الرسول صلى الله عليه وسلم انك ان اغتبت اخاك فان كان
ما فيه حقا فانك بذلك تكون قد اغتبته. وان كان ما قلت فيه غير حق فقد بهته يعني كذبت عليه الامرين غير محمودة بل ممنوعة. وهذه مسائل كثيرة لو يعني تطرقنا اليها لها امثلة كثيرة جدا
قال والظاهر انه جميعها لقوله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد والاية عقلا. فمن اضطر غير باغ ولا عاد. يعني غير باغ على المسلمين ولا عاد عليه. لكن الانسان الذي يذهب
منطلقا في الكلام لينتقل من مكان الى مكان يقطع الطرق على المؤمنين يريد ان يسفك دماءهم ان يروعهم ان يستولي على ما معهم فهذا باغ وعالم بلا شك. بغى على المسلمين واعتدى عليهم فهذا لا ينبغي حقيقة ان يعان على ذلك
وانما ينبغي ان توضع كل الروادع التي ترفع عن ذلك. فاذا خشي الهلاك على نفسه وهو في موقف شديد اذا كان يرى الموت امام عينيه ومع ذلك يصر على هذه الجريمة التي يفكر فيها فلا خير فيك فالاولى ان يموت مثل هذا اذا
عليه ان يرجع الى الله سبحانه وتعالى وليتخذ هذا الموقف مدرسة وعظة له ليعود الى الحق ويبتعد عنه نهى الله عنه فاذا ما رجع عن قوله فهو سيكسب امرين اولا يأكل من من هذه الميتة وهي قد اباح
الله له في هذا المقام وننظر الاخر انه قد تاب الى الله توبة نصوحة ولا شك ان من اجل الامور ومن افضلها التوبة. والله تعالى يقول وتوبوا الى الله جميعا. ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. فاذا ما ارتكب الانسان ذنبا وتاب اليه
الله فانه بذلك سيعيش سعيدا وهذا هو غاية الفلاح. والنجاة في هذه الحياة الدنيا. والله تعالى يفرح  قال واتفق مالك والشافعي على انه لا يحل للمضطر اكل الميتة اذا كان عاصيا بسفره
لقوله تعالى غير باغ ولا عاد. وذهب غيره الى جواز مر بنا ايضا مثال اخر لهذا وكنا ندرس كتاب الصلاة السحر ورأينا كلام العلماء في قصر الصلاة في السفر فهناك من العلماء وهم الجمهور الائمة الثلاثة
هنا اشار الى اثنين منهم ومعهم احمد ايضا هنا هؤلاء يرون ان المسافر سفر معصية لا يجوز له ان الصلاة وخالفهم ابو حنيفة هناك ايضا هنا الخلاف في المسألة وان اختلفت الاقوال هنا عنهما. اذا
السبب في ذلك ان العلماء بينوا ان العلة في ذلك هو ان المسافر في حالة واحدة في حالة خوف امامهم ما يدفع به رمقه ليتقي ماذا الموت فاذا نزلت به هذه النازلة فله ان يأكل. كذلك ايضا المسافر سفر معصية خرج عن طاعة الله. فقالوا ان
الصلاة مما يسارع به الى الوصول الى جريمته. فينبغي ان يعامل بنقيض قصده فلا يرخص له في الصلاة وايضا المسلم الذي ايضا يحرص على مثل هذه الامور ينبغي ان تردعه صلاته كما قال الله تعالى ان الصلاة تنهى
عن الفحشاء والمنكر خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
