قال المصنف رحمه الله تعالى الموضع الثاني للنظر في التقرب واتفق العلماء على انه متى يتقرر هذا الصداق لان الصداقة ايها الاخوة قد يسمى بالعقد ولا اشكال حينئذ وربما لا يسمى في العقد اصلا وهذا ما سيأتي وسيتكلم عنه المؤلف بما يعرف بالتفويض. ولها نعرف
وله حتى يأتي وربما انه لم يسمى ولكنه ماذا يتحدث فهذا الذي يتقرب يعني تقرر هذا المهر معنى التقرب اي ثبوته واقراره. قال واتفق العلماء على ان صداق يجب كله بالدخول او الموت
واما وجوبه كله بالدخول. فلقول الله تعالى وان اردتم استبدال زوج مكان زوج واتيتم احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا. الاية هذا المعلم انه يجب للدخول او الموت هذا بالنسبة الى صاحب الدخول المسيحي جماعة
هذا لا خلاف في اما اذا لم يصحبه بمعنى يقتصر على الخلوة فهنا يأتي الخلاف الذي سيذكره المؤلف وسنبين القول فيه ان شاء الله قال واما وجوبه بالموت فلا اعلم الان فيه دليلا مسموعا. هذي مسألة اجمع عليها العلماء
الا انعقاد الا انعقاد الاجماع على ذلك. والخلاف فقط بين العلماء في من مات ولم يسمى الصداق. وسيأتي ابا بالله من مسعود في ذلك قال واختله هل من شرط وجوبه مع الدخول المسيس ام ليس ذلك من شغله؟ عاد المؤلف ليبين لنا شيء
اذا مجرد الخلوة اي ان يخلو الرجل بامرأته لا يخلو من يعني هذا ولا يخلو من حالين اما ان يكون خلو وزيارة انه يزورها ويلتقي به وقد يكون خلو بنا بمعنى دخوله عليها للزواج
هذا ايضا مما يعرض له بعض العلماء ويفصلون وهذا نجده في مذهب المالكية  قال واخت له هل من شرط وجوبه مع الدخول المسيس ام ليس ذلك من شرطه؟ بل يجب بالدخول والخلوة
وهو الذي يعنون بارخاء الستور. يا اخي اثر الخلفاء وقال مالك والشافعي وداوود لا يجب بارخاء الستور الا نصف المهر ما لم يكن المسيس قال ابو حنيفة يجب المهر بالخلوة نفسها ابو حنيفة واحمد ايضا وهو قول الخلفاء الراشدين اي الخلفاء العرب
ذلك ايضا من الصحابة عن زيد ابن ثابت وعن عبد الله ابن عمر من التابعين عن عروة وكذلك ايضا والزهري ومن العلماء الاوزاعي واسحاق بن رهوي وغير هؤلاء اذا الخلاف هنا بالنسبة للفقهاء انقسموا الى قسمين
فريق منهم يرى انه لا يثبت المهر جميعه الا بالمسيس. وبعضهم يرى ان مجرد الخلوة وارخاء الستور يعني اغلاق الابواب فان ذلك يوجب المهر كله وهذا الثاني هو مذهب الحنفية والحنابلة. وهو المأثور عن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم
وقال ابو حنيفة يجب المهر بالخلوة نفسها الا ان يكون محرما او مريضا او صائما عندما ندخل في التفصيل نجد ان الحنفية والحنابلة يختلفون في التفصيل وانتم تعلمون ايها الاخوة ان الخلوة قد يصحبها واحد من امرين
وهو كله مانع وهذا المانع قد يكون حسيا وقد يكون شرعيا. فالمانع الحسي كان يكون مرض في احد الزوج  ان يكون الرجل اجب او ان يكون عنينا وقد يكون المانع له شرعيا كأن يكون محرما بحج
او ان يكون ايضا صائما وقد يكون المانع من المرء. وهذا المانع ايضا قد يكون حسيا. لان يعني بان يكون ايضا وجود احد معهما وربما ايضا يكون مانعا شرعيا كالحيض
ايضا وكذلك ايضا ما يتعلق ايضا بالصيام والاحرام ليها هذا التفصيل في مذهب الحنفية اما الحنابلة فلا يرون هذا التفصيل الا في حالة واحدة انه عثر عن الامام احمد في رواية
انه فرق بين صيام رمضان وغيره. فيرى لصيام رمضان تأثيرا ولا يرى لغيره تأثيرا الا ان يكون محرما او مريضا او صائما في رمضان او كانت المرأة حائضا وقال ابن ابي ليلى يجب المهر كله بالدخول ولم يشترط في ذلك شيئا. يقول ابن ابي ليلة يلتقي مع رأي الامام احمد لانه
قال وسبب اختلافهم في ذلك معارضة حكم الصحابة في ذلك لظهر وسبب اختلافهم معارضة بعد الصحابة لظاهر الكتاب نحن لا نوافق المال فلا نرى ان الصحابة رضي الله عنهم وهو يعني بهم الخلفاء العرب
ابا بكر وعمر وعثمان هذا ظاهر للمؤلف لكننا عندما ندقق الامر نعم قد يرد هذا الاشكال الذي اورده المؤلف لو كان هناك اجماع على ان المراد بالمسيس انما هو الجماع. لكن المسألة مختلف في اصلها. فلماذا نقول بانهم مع ابو ظاهر
قال وذلك انه نص تبارك وتعالى في المدخول بها المنكوحة انه ليس يجوز ان يؤخذ من صداقها شيئا. يعني يشير الى قول الله سبحانه وتعالى وان اردتم استبدال زوج مكان زوج
واتيتم احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا. اتاخذونه بهتانا واثما مبينا وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم الى بعض واخذنا منكم ميثاقا غليظا ما ما هي دلالة الاية بالايجاز وان اردتم استبدال زوج ما كان زوج
يعني اذا اراد الرجل ان يطلق امرأته التي تزوجها ودخل بها وان يتزوج عنها اخرى فلا يجوز له ولا ينبغي له ان يأخذ من ذلك الصدى والمهر الذي دفعه  الله سبحانه وتعالى اعتبر من يفعل ذلك بانه اثم ومتعد وكاذب في هذا العمل. لان الله تعالى
يقول وان اردتم استبدال زوج ما كان زوج. واتيتم احداهن قنطارا. مهما دفعتم الى هذه المرأة وان كان المدفوع اليها كثيرا فلا ينبغي ان تضعف النفوس في هذا المقام وان تطبع ان تطمع فيما
قدم اليها او ان تطمع في شيء منه. ثم قال الله سبحانه وتعالى وان اردتم استبدال زوج ما كان زوج والقيتم احداهن قنطرة فلا نهي تأخذ منه شيئا ثم ذكر الله سبحانه وتعالى العلة فلا تأخذ منه اتأخذونه كذبا واثما افتراءا
لا يجوز. ثم ان الله سبحانه وتعالى اراد ان يبين تلك العلاقة التي اشار اليها سبحانه ثم ان الرسول صلى الله ثم ان الله سبحانه وتعالى اشار الى الحكمة التي في سورة الروم ومن
ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة. ولا شك ان هذا المهر مما ايضا تتقوى به المحبة والالفة والرحمة ايضا. وكيف تأخذونه وقد اغضاه  وقد جامع بعضكم بعضا او خلا بعضكم ببعض فحصلت العشرة واللقاء. كيف تنزل هذه
التي قدمت هذا المهر عن ذي بنفس ورضا وقناعة وكيف تأخذونه من افضى بعضكم الى بعض واخذنا منكم ميثاق النار الله تعالى امر بامساك بمعروف او تسريح باحسان. كما قال سبحانه وتعالى فامساك
بمعروف او تسريح باحسان نجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع التي حجها في السنة العاشرة في خطبته البليغة التي اشار فيها الى قواعد الاسلام ومما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم من قال
استوصوا بالنساء خيرا وانكم اخذتموهن بامانة الله. واستحللتم فروجهن بكلمة الله اذا كيف ترضى هذه النفس الابية ان تنزل وتطمع في امر قد قدمته على الرضا النفس وقناعة. اذا الله سبحانه وتعالى
مع انه قد حصل الفراق وانفصمت العرى وابتعد كل واحد من الزوجين عن الاخر الا ان ذلك كله لا ينبغي ان ينسيهما ما حصل بينهما من خلوة وافراح هذا فيما يتعلق بمعنى الاية. المؤلف يقول هذه الاية فيها اشارة الى ان المراد وقد
قد افضى بعضكم الى بعض انما هي كناية على الاجماع اذا هذا يريد ان يجد المؤلف يريد ان يجعل الاية حجة لماذا؟ للمالكية والشافعية. وان مجرد الخلوة بالمرأة وارخاء السكون لا يوجد المهر كله. هذا هو المراد
هذه هي الاية الاولى وذلك انه نص تبارك وتعالى في المذكور بها المنفوحة انه ليس يجوز ان يؤخذ من صداقها شيء في قول الله تعالى وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم الى بعض
ونص في المطلقة قبل المسيس ان لها نصف الصداق قبل المسيس ما المراد بالمس؟ هل هو اللمس سيكون هذا هو مذهب الحنفية والحنابلة او المس من المسيس انما هو الجماع
وهو مذهب المالكية والشافعية يقول الله سبحانه وتعالى لا جناح عليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن او تفرظوا لهن فريضة ومتعوهن ثم قال بعد ذلك مباشرة في الاية التي تليها. وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم
لهن فريضة فنصف ما فرضتم الا ان يعفون او يعفو الذي بيده عقدة النكاح وان تعفو اقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم. انظروا ولا تنسوا الفضل بينكم وسياتي وايضا عن هذه الاية. مراد المؤلف ان الاية الاخرى بينت ان
ما يحصل بين الزوجين من افضى انما هو يوجب المعاقل دلت الاعيان الاولى وقد افضى بعضكم الى بعض بمعنى حصلت المواقف وفي الاية الاخرى وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن. يعني على تفسير ان تجامعوهن وقد فرضت
وكيف تقولون ايها الشافعي ايها الحنفية والحنابلة بان مجرد الخلوة وارخاء الستور انما يوجب المهر كله. وهذه الاية تدل بظاهرها على ان ذلك يوجب نصف المهر. وان طلقها من قبل ان تمسوهن وقد فررتم لهن فريضة نصف ما فعلت
اذا الاية الاولى دلت على ان المهر يجب كله بالمواقعة اي الجماع. والاية اخرى دلت بظاهرها على انه اذا لم يحصل جماع فلا يجب الا نصف المهر اذا طلقت المرأة قبل المسيس. هذا هو استبيان
هذا هو استدلال المؤلف لماذا؟ مالكية والشافعية اما الشافعي اما الحنفية والحنابلة فلا يسلمون بها انهم ايضا يقولون الصحابة رضي الله عنهم قد علموا ولم ينقل خلاف في هذه المسألة الا عن اثنين
نقل عن عبد الله ابن عباس وجاء النقل عنه عن طريق ليث ابن ابي سليم وهو ضعيف فلا تعتد بروايته ونقل ايضا عن عبد الله بن مسعود من طريق منقطع فلا يصلح ان يكون حجة
اذا ما دخل عن هذين الصحابيين من مخالفة لم يثبت عنهما بطريق صحيح وانما الصحابة الذين نقل عنهم ثبوت ذلك انما هو يؤيد مذهبنا. انا اتكلم لنا عن الحنفية والحنابلة فان الخلفاء الاربعة قد قد ثبت عنهم في صحيح احمد
وكذلك ايضا عند ابن ابي شيبة والبيهقي في السنن الكبرى وفي سنن سعيد ابن منصور ان الخلفاء الراشدين قضوا بان من ارخى سترا او فانه يجب المهر والعدة. من اغلق بابا قضى الخلفاء الراشدون بان من اغلق بابا
او ارخى ستر فقد وجب المهر ووجبت العدة اذا هناك امران ثم ايضا نحن نضيف ايضا الى انه كما ترون ايها الاخوة لا نسلم ان الخلفاء الراشدين كما قال المؤلف عار الله
لان المذكور نقل عن احد ائمة اللغة العربية وهو الفرظ وهو من المعروفين بذلك انه قال ان لفظا يطلق ايضا على الخلوة من الافظى بمعنى الخلا بمعنى الخالي. يعني الفظا هو المكان الخالي. بمعنى انه لم يحصل
خير من ماذا؟ من جماع ونحوه اذا الافطار يطلق على الخلق. واذا اطلق على الخلوة كان ذلك دليلا ايضا الذين يقولون بان ارخاء السطور واغلاق الابواب انما هو يوجب جميع المرء. ثم ايضا لا
ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عظوا عليها بالنوافل اذا الرسول صلى الله عليه وسلم اعتبر ان سنة الخلفاء الراشدين هي امتداد لسنته عليه الصلاة والسلام
والخلفاء الراشدون لا يخالفون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعانون شيئا في كتاب الله عز وجل بارائه وهم عندما قالوا ذلك القول والتقوا حوله واجمعوا عنده انما قالوه عن علم وادراك ان
تلقوا ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. او فهموا ذلك من كتاب الله عز وجل. ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم اذا بالنسبة لمذهب الحنفية والحنابلة المسيس يطلق على الجماع ويطلق على الناس
اذا ويطلق ايضا على الخلوة وعلى الجماع وايضا ما ثبت عن الخلفاء الاربعة الراشدين انما هو دليل قضى الخلفاء الاربعة ان من اغلق بابه  او ارخى سترا فقد وجب المهر ووجبت العدة
ونقل عن زيد بن ثابت وعن ايظا عبد الله ابن عمر وعن جمع من التابعين انهم اخذوا بذلك الرأي بل ان من العلماء من اعتبر ذلك يا جماعة لان الصحابيين اللذين نقلا عنهما الخلاف انما نقل عن احدهما من طريق ضعيف وعن
ثم لا ننسى ايها الاخوة ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول دع ما يريبك الى ما يريبك فاي القيلولين اكثر احتياطا واقنانا للنفس وارتياحا اليها هو ان يدفع الانسان لو قدر ان وقع منه ذلك
لا شك ان الطلاق ايها الاخوة ولا تحبوا واصلا هذا الزواج الذي تراه ايها الاخوة انما هو يبدأ بماذا برجل وامرأة والانسان كما هو معلوم تبدأ حياة انه يعيش رضيعا فطفلا في بيت والديه
هذا ان يسر الله له الامر ان ادرك ان عاش والداه او احدهما فعاش معهما وربما ينشأ الانسان يتيما لا انه مهما كان فان الانسان يبدأ حياته يتحمل مسؤولية نفسه
ثم بعد ذلك تتغير الحياة. حينما تزوج الانسان تغيرت حاله لانه سيصبح مسؤولا عن نفسه وعن غيره وتبدأ مسئوليته باقامة البيت الذي يعبر عنه بعش الزوجية والانسان ايها الاخوة الكرام كما هو معلوم لا شك انه يعيش في هذه الحياة
والانسان يعيش في هذه الحياة في كبد. كما اشار الله سبحانه وتعالى الى ذلك. اذا الانسان مهما كانت احواله فانه لا يمكن ان يعيش في هذه الحياة دائما مطمئن النفس متاح البال
اذا الانسان يحتاج الى بيت ياء اليه لماذا ليرتاح من لهواء الحياة؟ من نصبها من تعبها من مشقتها فيأتي الى هذا البيت فيجد فيه راحته واستقراره وسكينته فيا ثم هو ايضا سيكون مسؤولا عن هذه الزوجة اولا. يسعى في كسب الرزق لينفق عليها. ثم بعد ذلك
وهو ايضا يقوم على تربيته. وعلى تمشيته وعلى الانفاق عليهم وربما يسأل سائل فيقول يقال بان هذا البيت انما فيه السعادة والطمأنينة والراحة وايضا الابتعاد عن الحياة فان الانسان اذا دخل الى هذا البيت كالطير يأوي الى وكره والى عشه فيقعه
لكن الانسان قد يصاب بامرأة ذات خلق سيء وتتعبه في اخلاقها. وربما ايضا يناله منها اذى. ونحن نقول بان هذا قد يحصل والخلاف بين الازواج انما حصل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم افضل البشرية وبين زوجاته. فهذا هو شأنها
لا يمكن ان تصفو هذه الحياة للمخلوق مهما اوتي الانسان من المال. ومن الجاه فهناك منغصات اخرى قد تتطرق اليه هناك المرض هناك ما يتعلق بالاولاد هناك ما يتعلق بامور الدنيا ومشكلاتها فتأتيه امور تنقص
وعليه هذه الحياة لكن الراحة كل الراحة والطمأنينة اين تكون؟ انما هي في الدار الاخرة جنة عدن كما قال الله تعالى جنات عدن يدخلونها. يحلون فيها من اساور من ذهب ولؤلؤة ولباسهم في
حريق وقالوا الحمدلله الذي اذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شكور. الذي احل ما دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها نبو هؤلاء هم هم اهل التقوى الذين قال الله تعالى فيهم تلك الجنة التي نورت من عبادنا من كان تقيا
اذا الراحة الكاملة والطمأنينة والسعادة انما تكون في جنات عدن. اما الدنيا فلا راحة فيها ولا  ولذلك نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول كلكم مسؤول كلكم وكل مسؤول عن رعيته
اليس الرجل في بيت بل هو مسؤول في بيته وهو مسئول عن من هو في هذا البيت عن اولاده وعن زوجته؟ لكننا نقول اذا نظرت واحتسبت على ما تعاني من اولادك من مشاق. ومن زوجتك وربما من بقية اهلك. فان ذلك لن يضيع
يا عند الله سبحان وتعالى فستؤجر عليه والله تعالى يقول وبشر الصابرين. والله سبحانه وتعالى ذكر الصبر في مواضع كثيرة من كتابه العزيز وذكر العلماء ان الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد
واذا ما صبر الانسان واحتسب انه يثاب على ذلك. ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم انك وجه الله الا اجرت عليها حتى اللقمة تضعها في في امرأتك هذه النفقة التي يجب عليك ان تقوم بها نحو زوجتك اللقمة اذا وضعتها في في مراتك انك ستؤجر عليها
لانك اذا جمعت هذا المال من حلال وانفقته في الحلال فانك ستثاب على ذلك وتجازى عليه خير قال ونص في المطلقة قبل المسيج ان لها نصف الصداقة قال الله تعالى وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة. فنصف ما فرضتم
قال وهذا نص كما ترى في حكم كل واحدة من هاتين الحالتين. اعني قبل المسيس وبعد المسيت هذا ايها الاخوة ليس نصا  وفرق بين ان يأتي ما في الاية نصا وبين النيات هي مفهوما. والعلماء يختلفون في فهم الايات
وانتم تعلمون ان مما يرجع اليه في فهم كتاب الله عز وجل انما هو لغة العرب  قال  وهذا نص كما ترى في حكم كل واحدة من هاتين الحالتين اعني قبل المسيس انه اذا افضى
اليها ان يجامعها وجب المهر كله. والثانية تدل على انه لو طلقها قبل المسيس فليس عليه الا نصف الماء وبعد المسيس ولا وسط بينهما. هذا ايضا ليس على الاطلاق لو طلقها قبل المسيس. لا هذا سنتكلم عنه تفصيلا
لانه قد يكون الطلاق بسبب الزوجة والزوجة والحاجة تختلف ولكن هذا سيأتي الكلام عنه ان شاء الله ووجب بهذا ايجابا ظاهرا ان الصداق لا يجب الا بالمسيس. والمسيس ها هنا الظاهر من امره انه الجماع
وقد يحتمل ان يحمل على اصله في اللغة وهو المسجد. اذا انظروا قال على اصل في اللغة اذا هنا قال بان المسيس في الاصل في اللغة انما هو المس اذا مادام هذا هو اصله في اللغة وذكرت لكم كلاما فر ايضا في هذه المسألة ثم ما اثر على الخلفاء الراشدين السنا عندما
نختلف في امر في فهم كتاب الله نرجع الى موتنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الى الصحابة كيف وعندنا قول للخلق الراشدين التقوا حوله ولعل هذا هو الذي تأولت الصحابة
ولذلك قال مالك في العنين المؤجل انه قد وجب لها الصداق عليه. الصحابة رضي الله عنهم ما تأولوا هذا الامر؟ انما هذا هو الذي انتهوا اليه وهذا هو الذي فهموه
ولذلك قال مالك في العنين المؤجل انه قد وجب لها الصداق المؤذن نعم ان في العلمين المؤجل انه قد وجب لها الصداق ادخلها ولها علاقة في المرور من حيث ان المرأة تمكث معه كثيرا
يعني تجلس معه المرأة والمعروف ان عمر رضي الله عنه اجل العلمين عاما ثم بعد ذلك اذا لم يحصل منه انتقاء مع زوجته يطلقها لم تكن رضيت به في الاصل لماذا اجله عمر الصوم
قال العلماء لتمر به فصول السنة قد يكون ما حصل له من العنة عارض له ويمر به الصيف يكون عنده ضعف مثلا في الصيف في الخريف والشتاء فاذا مررت مرت بهذه الفصول ولا حصل منه
ايضا الامارات تتضرر. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا غرار ولا غراء لماذا؟ لانها بقيت معه فترة طويلة. اذا هنا الامام ما لك فهم في الاطالة. لكن بقي قل يا ايها الاخوة
هل انا كما ترون تغيرت الاحوال واصبح قضية التقاء الخطيب بخطيبته في بعض البلاد وفي بعض الاماكن. ونحن عندنا في هذه البلاد كما ترون الحمد لله هناك حشمة وهناك صيانة وهناك احتياط. بل ان بعض العوائل يحتاطون بل يتوقفون عن
القيام بامر شرعي وهو ان يرى ماذا الخطيب خطيبته. يعني الزوجة الذين يتقدم بعضهم يمتن يمتنع عن المراءة يعني بعضهم يتشدد في هذا الامر مع ان السنة وردت في ذلك
لكن في بعض البلاد تجد انه اذا تقدم واحد ليخطب فلانة قبل حتى ان يتقدم. يذهب معها فيجلس معها في المقاهي وفي بعض الاماكن ويخاطبها وتخاطبه وقد يحدث من هذا ما لا تحمد عقباه
هذه قضية نزعها وهذه لا ينبغي ان تقع وهي بحمد الله بعيدة عن بلادنا هذه بقيت قضية اخرى ان الانسان بعد ان يتم الموت ربما يأخذها اصبحت زوجة له. لانه خلاص بعد ان تم العقد اخذتموهن بامانة الله واستحللتم
للخروج عن كلمة الله ربما يحملها معه في سيارته فينفرد بها فهذا هذه تسمى حالها ايضا بعض العلماء اعتبرها نوعا من الخلوة وان لم تكن خلوة فهي تلحق بالخلوة لماذا؟ لانه من الممكن ان يمسها في هذه الحالة
ربما يقبلها قد ينظر الى بعض جسمها ما لا ينظر اليه غيره. المهم انه انفرد بها بعضهم ايضا يلحق الانفراد بهذا. فهذه ايضا من القضايا التي ربما تدرس فيما يتعلق
قضية الخلوة وجعل له دون الجماع تأثيرا في ايجاب الصداق قال واما الاحكام الواردة في ذلك عن الصحابة وهو ان من اغلق بابا او ارخى سترا فقد وجب عليه الصداق. قضى قضى تعلمون ابا بمعنى امر
لها معاني عدة. وقضى ربك الا تعبدوا الي امرا. هذا القاضي بمعنى حكم فقضى لها عدة وقضى الخلفاء الراشدون ان من اغلق بابا اغلق الباب كناية عن شيء انه انفرد بالزوج
او ارخى سترا اي هذه السترة عرفها فقد وجب المهر ووجبت العدة لكن ايها الاخوة لا نأخذ هذه يعني لا نقول عندما نرجح مذهب الحنفية والحنابلة في هذا المقام اننا ننزل قضية الخلوة منزلة
معي مطلقة في كل الاحكام لا نعم كما قلنا في وجوب المهر وفي وجوب العدة في بعض الاحكام لكن لا تحرم المطلقة ثلاثا لزوجها لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال اتريدين ان ترجعي الى طاعة الله حتى تذوقي حسينته؟ ويذوق حسينتك فلابد من
فهناك مسائل يخرجها العلماء من هذه القضية ولعلنا نمر بها ان شاء الله ولكنني اردت ان انبه على هذه القضية ليس معنى اننا نرجح هذا الرأي. وان الخلوة يجب بها المهر والعدة ان جميع الاحكام
التي تسري او تترتب على الجماع تترتب ايضا على هذه لا وذكرت لكم قضية هامة وخطيرة وهي قضية التحريم بالنسبة للمرأة المطلقة ثلاثة ان من اغلق بابا او ارخى سترا فقد وجب عليه الصداق
لم يختلف عليهم في ذلك فيما هذا والمؤلف في هذه المعنى وفي بعض الروايات وجب المهر ووجبت العدة. قال رحمه الله رحمة واسعة. واختلفوا من هذا الباب في فرع وهو اذا اختلفا في المسيس
اعني القائلين باشتراط المسيس اعتقد ان هذا في هذا الفرع الذي ذكره المؤلف لا ينطبق على مذهب نعم يعرض اللهم الحنفية والحنابلة لكن لا يرد عليهم لانه كما عرفتم يرون ان الخلوة كافية
ركز المؤلف على مذهب المالكية وذلك مثل ان تدعي هي المسيس وينكر هو. فالمشهور عن مالك ان القول قولها مالك له ثلاث روايات او في مذهب المالكي ثلاثة اقوال قوم كما ذكر المؤلف قوله
والقول الاخر التفريق بين ان يكون ان تكون خلوته فيها بناء وبين ان تكون ان يكون زائرا قال فالمشهور عن مالك ان القول قولها. وقيل ان كان دخول بناء صدقت. وان كان دخول زيارة لم تصدق
وقيل ان كانت بكرا نظر اليه النساء في دخول البناء ان يحصل المسيس الذي هو الجماع لكن الضيافة الغالبا لا يحصل ذلك وقيل ان كانت بكرا نظر اليها النساء ويتحصل فيها في المذهب ثلاثة اقوال
قال الشافعي واهل الظاهر القول قوله وذلك لانه مدعى عليه ومالك ليس يعتبر في وجوب هنا دخل الى في قضية اخرى تتعلق بكتابة الدعاوى والبينات تعلمون انه جاء في الحديث البينة على المدعي واليمين وعلى المدعى عليه وفي رواية على من امك
البينة على المدعي انسان ادعى الاخر دعوة قضية من القضايا لانه يطلبه مالا او اعتدى عليه لابد من وجود بينة هذه البينة منها الشهود فاذا لم يأتي فاليمين على من انكر المدعى عليه اذا انكر هذه لانه لو اعترف بها زاد الاشكال. لكن لو انكر ذلك اليمين على
لكن ما لك الرحمه الله يرى ان للشبهة تأثيرا في هذا المقام نعم البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه. لكن احيانا تأتي قرينة وشبهة تؤثر على احد الطرفين  قال ومالك ليس يعتبر في وجوب اليمين على المدعى عليه من جهة ما هو مدعى عليه. ليس مجرد انه مبدئا
تجب علينا مطلقا لا بل يحتاج الى قرين الى شبهة تقوي ذلك بل من جهة ما هو اقوى شبهة بالاكثر ولذلك يجعل القول في مواضع كثيرة قول المدعي اذا كان اقوى شبهة
وهذا الخلاف يرجع الى هل ايجاب اليمين على المدعى عليه معلل او غير معلل وكذلك ما يذكر المؤلف وربما انقطعون انه ذكر ذلك في اوائل كتابه عندما تكلم عن الوضوء هل هي عبادة
اقولها المعنى وغير معقولة وسيأتي الكلام والان ذكر هذا معللة وغير معللة يعني معقولة المعنى وغيرها يعني هل  ونحن لما نقول مثلا النية في الوضوء هذه عبادة معقولة المعنى وغير معقولة. الله
ان قلنا معقولة لان الوضوء يقصد به النظافة. او ان الامر اكثر من ذلك. انها عبادة غير معقولة بمعنى بمعنى تعبديا قال وكذلك القول في وجوب البينة على المدعي وسيأتي هذا في مكانه. نعم كما ذكر المؤلف سيأتي ذلك ان شاء الله مفصل
في كتاب الدعاوى والبينات فليس هذه الجزئية وانما هناك احكام كثيرة ان شاء الله ان يسر الله ووفقنا وعشنا جميعا ما شاء الله سندرس هذه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
