قال المصنف رحمه الله تعالى واما المسألة الثانية وهي اذا مات الزوج قبل تسمية الصداق وقبل الدخول بها يعني انسان عقد على امرأة ولم يسمى الصداق ولم يدخل بها لكن كما تعلمون اصبح النكاح صحيحا لانه تم بعقد صحيح
وهذا يترتب عليه النور كما تعلمون النكاح الميراث العدة ثم يأتي بعد ذلك المرء اما الميراث فلا خلاف به بين العلماء لان هذا جاء عليه في كتاب الله عز وجل تعلمون ان الزوج اذا ماتت زوجته فله النصح ان لم يكن لها وارد
وان كان لها فله الربع والمرأة ان وجد فرع وارد عن ربع فان وجه ان لم يوجد فرع الربع وان وجد فلا وان تعذبنا فيشتركن في الذنب هذا فيما يتعلق بامر المراء ليس فيه خلاف بين العلماء
وكذلك الحال بالنسبة للعدة انما الخلاف فيما يتعلق بالمرأة وقبل ان نبدأ في هذه المسألة يعني اذكر الاخوة كنا فيما مضى ندرس في يومي الثلاثاء والاربعاء والان بدأنا الاثنين والثلاثاء
يعني انا لو عندما اجد فرصة لاضافة الى ذلك انما نبقى على الاثنين والثلاثاء. فان وجدت الله بعد وقت ليس بطويل سنضيف الاربعاء ان شاء الله قال وهو اذا مات الزوج قبل تسمية الصداق وقبل الدخول بها
ان مالكا واصحابه والاوزاعي قالوا ليس لها صداق ولها المتعة والميراث وقال ابو حنيفة لها لها صداق المثل والميراث وبه قال احمد وداود وعن الشافعي القولان جميعا. الا ان المنصور عند اصحابه هو مثل قول مالك. نعم المشهورة
الامام مالك والمعروف هو كقوله مالك لكن ابا حنيفة واحمد يريان ان لها الماء قال وسبب اختلافه المعارض القياس للاثر اما الاثر فهو ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه اننا عندنا في هذا المقام الاثر
وسميناه ايضا حديثا لانه جاء ما يثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قرأ به فانه في قصة المرأة التي مات عنها زوجها دون ان يذكر صداق ولم يدخل بها
فانهم استفتوا في ذلك الصحابي الجليل فتوقف في ذلك برهة من الزمن تترددوا عليه وقالوا ان لم نجد الجواب عند اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاين وما كان من عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه بعد ان اجتهد في امر جمع ما يتعلق به الا ان بين ان
لها المهر وعليها العدة ولها ايضا الميراث وبين انه قال بين انه انما عمل ذلك برأيه وان كان صوابا فمن الله وان كان غير ذلك فمن نفسه. وفي رواية فمني ومن الشيطان
فلما قضى في ذلك عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قام الى ذلك احد ايضا الصحابة فقال لقد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل ما قضيت به في
اذا الرسول صلى الله اذا عبد الله بن مسعود هذا في امر من الامور فجاء قضاؤه موافقا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم  واصبح الحجة في ذلك في الاصل انما هو قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
في حديث اخرجه اصحاب السنن واحمد وابن حبان وغيرهما. وهو حديث صحيح وكونه ورد خلاف باسم الصحابي فان ذلك لا يضر لان الجهالة بالنسبة للصحابة لا تضر في هذا المقام
ومن هنا ايضا يصبح هذا المذهب كما قال المزني لو صح هذا الحديث قلت به وهو ايضا الذي جعل الامام الشافعي يقول القول الاخر اذا هو حديث صحيح فيابى فينبغي ان يؤخذ به
قال وسبوا اختلافهم معارضة القياس للاثر اما الاثر فهو ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه انه سئل عن هذه المسألة فقال اقول فيها برأيي ان كان صوابا فمن
الله وان كان خطأ فمني ارى لها صداق امرأة من نسائها لا وكس ولا من نسائها يعني المثيلات مهر لا يعني لا عين لا شطط اي لا جور ولا ظلم
وعليها العدة ولها الميراث. وعليها العدة لانها لهو زوجها لانه زوجها بعقد صحيح ولها الميراث فهي ترثه ايضا وقام معقل ابن يسار الاشجعي. هنا يأتي الخلاف هل هو ابن يسار او سنان الارجح انه ابن سنان
لا ينبغي للمؤلف ان يذكر ذلك. فكلمة هل هو معقل ابن يسار الاشعي؟ هو ابن سنان الاشجعي. هذا الخلاف لا يؤثر على  والحديث قد صح وقد ذكر في كثير من كتب السنة فانه ايضا كما ترون اجتهاد صحابي
انا في مسألة وانتم تعلمون ان الصحابة رضي الله عنهم قالوا وهم الله سبحانه وتعالى ما لم يهن اليه غيره عندهم من الاخلاص ما لا يوجد عند غيرهم ولهم من المزارع ومن الفضائل ما يختصون به عن غيرهم من بقية الناس بعد رسل
لانهم قوم اختارهم الله تعالى بصحبة نبيه ينبغي ان يعرف لهم فضله وان يقدرون في كل اعمالهم الله سبحانه وتعالى قد رضي عنهم لقد رضي الله عنهم المؤمنين. وقال سبحانه وتعالى محمد رسول الله والذين
معي الصحابة اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانه الله سبحانه وتعالى قد زكاهم في مواضع في كتابه العزيز وزكاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وشهد لهم بالفظل وبالعدل وبالاحسان وبانه لو
احدنا مثل احد ما بلغ مد احدهم ولا نصيب وبان الله سبحانه وتعالى قد وفق قد وهبهم من صفاء الاذهان ومن قوة الاخلاص وقوة اليقين ما لم يكن عند غيرهم. الى جانب وهذه امور قد بحثها
امام ابن القيم رحمه الله عندما عرض بعض المتأخرين بان قال السلف اسلم والخلف اعلم تبين جهل هذا القائم وان السلف قد جمعوا بين الامرين معا وهم بلا شك اسلموا واعلم
فلا فلا فليس معنى العلم ان يكون كلام الانسان كثيرا فكم عندنا من الكلام الكثير لكن هذا الكلام الكثير لا يوازي شيئا من اقوالهم رظي الله عنه. فهي اسس وقواعد
ترى واذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد اختص بامور اعطيته خمسا لم يعطهن احد من قبلي ومنها جوامع لك اليس هؤلاء قد تربوا في مدرسة الرسول؟ نهلوا معين الرسول صلى الله عليه وسلم. تلقوا الكتاب والسنة
من شفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذوهما من مشكاة النبوة. اذا عندهم من المزايا ما ليس عند غيري واللغة العربية انما هي سليقته اذا هم اناس قد صفت اذهانهم
وايضا قد ربطوا قلوبهم بالله سبحانه وتعالى بكل اخلاص. ففرغوا قلوبهم من كل معي شغلهم عن طاعة الله سبحانه وتعالى اثر الباقية على الفانية. فلم تشغلهم الحياة الدنيا. ولم ينصرفوا الى ملذاتها. وانما
وقفوا انفسهم وافنوا اعمارهم دفاعا عن هذا الدين وجهادا في سبيله حتى اتاهم اليقين رضي الله عنه وارضاه ومن اراد ان يعرف مكانة الصحابة فليقف الى تلكم الكلمات التي ماء الذهب ولا فيه دونها الامام الشافعي رحمه الله بقلمه في كتابه الرسالة المعروفة في اصول الفقه
فانه بينما اختص به الصحابة رضي الله عنهم في كلمات موجزة لكنها عبارات قوية تدل على وعي وادراك رضي الله عنه قال فقام معقل ابن يسار الاشجعي فقال قلنا الاولى معقل ابن سنان
وقال اشهد لقضيت فيها بقضاء رسول الله فيها يعني يخاطب عبد الله يعني انك في قضائك قد وفقت واصبت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عندما شهد له هذا الصحابي والصحابة كلهم عدول وثقات سر رضي الله عنه فما
فرح فرحا اشد بعد فرحه بالاسلام. واستقرار الايمان في قلبه بمثل هذا الفرح. ان يقضي بامر يجتهد فيه فيأتي على وفق ما قرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذه نعمة من الله
وتعلمون ان من المزايا ومن الخصال العظيمة. ومن الفرائض الجليلة التي ذكر العلماء فيها خاصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه كان ينزل القرآن مؤيدا لرعيه فكم من مسألة قال فيها قولا فنزل القرآن مؤيدا لرأيه. كما في الصلاة عند المقام وكذلك
ايضا في الحجاب وفي اسرى بدر وفي غير ذلك من المسائل. انها لنعمة عظيمة وهكذا ايها الاخوة عندما يجتهد المرء في امره ثم بعد ذلك يتبين له يجتهد وهو اهل الاجتهاد
لا ان يكون غير اهل الاجتهاد بمعنى انه اجرؤكم على الفتيا اجرؤكم على النار ما يأتي الانسان ويفتي في امر وهو لا يدركه لكن اذا غلب على ظنه اجتهد في مسألة
يا جماعة ادلتها. ثم تبين له ان ان الحق في هذا القول فافتى به ثم ثبت له ان ذلك قد وجد ما يدعمه في كتاب الله وفي سنة رسوله فعليه ان يحمد الله سبحانه وتعالى
لان هذا ايها الاخوة من التوفيق من توفيق الله سبحانه وتعالى للعبد ان يهديه الطريق السليم. ان يهديه ايضا الى هذا ولذلك نحن نجد ان قلوب الناس تتفاوت فمن الناس من نجد ان قد اشرق بقلبي فكان الاظياء الشمس
الذي جعل الشمس ضياء ومنهم من يكون كالبدر ومنهم من يكون كالسراج شديد الاضاءة ومنهم من يكون دون ذلك ومنهم من قلبهم وبالعباد الله خيرا فيه لذلك وهذا كله نتيجة الاخلاص
فيا سعادة من اشرق قلبه بنور الاخلاص وامتد هذا النور الى اعمال هذا الانسان والى اقواله انها السعادة كل السعادة والتوفيق في هذه الحياة الدنيا وفي الاخرة اذا ايها الاخوة من توفيق الله سبحانه وتعالى ان يسدد الانسان في هذه الحياة
وان يوفق الى الصواب في اموره او في تهليله ولذلك ترون ان هذه الشريعة الخالدة قد رسمت طريقا واضحا اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران فقام معقل ابن يسار الاشجيعي. قلنا لولا انه معقل ابن سنان
وان ورد هذا وذا وقال اشهد لقضيت فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروعة بنت واشق. خرجه ابو داوود والنسائي والترمذي وصححه. وابن ماجة واحمد والبيهقي وغيرها
قال واما اذا هذا القضاء الذي قضى به عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه كان اجتهادا منه هو لم يقدم على الاجتهاد في المسألة الا بعد الحاح واعمال فكر وروي. فلما اجتهد
في هذه المسألة انتهى بعد ذلك الى هذا الرأي الذي انتهى اليه. فجاء ذلك على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في مروع بنت واشق بشهادة هذا الصحابي الذي روى ذلك وايد هذه الفترة
قال واما القياس المعارض لهذا وهذه لها شواهد كثيرة فانكم تعلمون ان ابا بكر رضي الله عنه عندما جاءت في الجدة نطلب الميراث فبحث نظر في كتاب الله فلم يجد شيئا ثم نظر في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يحدث
الى ان اخبره احد الصحابة وهو المغيرة بان الرسول صلى الله عليه وسلم قال السدس فقضى بذلك ولذلك شواهد وامثلة كثيرة. وهذا هو شأن الصحابة رضي الله عنهم انهم كانوا في اي امر منهم بل هذا هو شأن العلماء العاملين
انه اذا طرحت امامه مسألة وهو لا يجد نصا صريحا فيها فانه يعرض ذلك على كتاب الله فان وجد الحل في ذلك وقف عنده. وان لم يجد رجع الى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
هي المرجع الثاني بعد كتاب الله. فاذا لم يجد اجتهد رأيه كما اوصى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل حين ارسله الى اليمن قال واما القياس المعارض لهذا
وهو ان الصداق عوض فلما لم يقبض المعوظ لم يجد العوظ قياسا على البيع قال المزني عن الشافعي في هذه المسألة ان ثبت حديث بروع فلا حجة في قول احد مع السنة
والذي قاله والصواب والله اعلم. وهذا المنهج الذي سار عليه الامام الشافعي رحمه الله ووضعه اساسا وقاعدة في مذهبه  واشار اليه في كتبه التي دونها بقلمه انما هو بين انه لو صحح حديث لم يصح عنده فور
هذا هو شأن العلماء يعني هكذا غيره من الائمة ومن بعدهم الى ان يرث الله الارض ومن عليه. فكل من يريد الحق انما يسعى الى البحث في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
ولا يجوز لاي انسان كائنا من كان مهما بلغ من العلم ومهما اتاه الله من الذاكرين. ومن الفطر ومن قوة الاسلوب والعبارة فليس له ان يخترع رأيا او ان يقول قول يخالف فيه كتاب الله عز
او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
