قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. الموضع الخامس في الاصدقة الفاسدة المؤلف سينتقل من الاصدقة الفاسدة المهور الفاسدة اي ما يقدمه الزوج الى الزوجة من مهر فانه قد يطرح او عليه خلل. والاصل فيما يقدم ان يكون صحيحا. كالحال في البيت. لكن قد يكون هذا المهر الذي يقدم فاسدا
والفساد على نوعين اما ان يكون هذا المهر محرما واما ان ان يكون محرما لعينه اي هو في الاصل محرم. كما ذكر المؤلف امثلة لذلك تنزير الميتة ويلحق بذلك ايضا الثمرة التي لم يبدو صلاته
وقد يكون مجهولا يعني فيه جهالة. والجهالة تؤثر في ذلك ايضا وكما تعلمون الجهالة تؤثر في البيع. والغرر يؤثر فيه والتدريس كذلك يؤخر فيه. لكن احكام بيع لا تنطبق تماما على احكام النكاح في هذا الامر. لانه كما عرفنا امور النكاح مبنية على
واما ذاك فهو مبادلة مال بمال هو كله يعني ما يدفعه الانسان مالا متقوما نعم يعني يشترطون في المبني ان يكون مالا متقوما مقدورا على تسليمه. هذه الحالة ايضا ينبغي
ان تكون موجودة في النكاح. اي في المهر لكن الفرق بين النكاح وبين البيع ان هذه الصفات او الخلا اوجود حرمة او غرر او جهالة تؤثر في البيع وتفسيره انها تسري على العوض ويسري ذلك على المعوظ فيرد الزمن
لكن النكاح يختلف. لان النكاح ينعقد كما هو معلوم دون شرط الماء وقد عرفنا ان ذلك هو القول الصحيح. وبينا ضعف قول من يقول بان المهر شرط صحة في عقد
فلننتبه لذلك قال والصداق يقصد اما لعينه. واما لصفة فيه من جهل او عذر. اما لعينه بان يكون هو من الاصل  الذي يفقد لعينه فمثل الخمر والخنزير. لان الله سبحانه وتعالى بين حرمة الخمر. انما الخمر والميسر
الانصار والازلام لبس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون والخنزير حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير. قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعم الا ان يكون ميتا او دنا مسفوحا او لحم خنزي
يلحق بذلك ايضا الميتة وكل ما هو محرم لعينه فلا يجوز ان يقدم مهرا في النكاح وما لا يجوز ان يتملك ذلك ايضا ما لا يجوز ان يظلمني. فهناك امور لا تصلح ان تتملك ان يقدم حبة مثلا قمح او حبة شعير او
ذرة او غرز او من الامور التي ليست لها قيمة. ولذلك يقولون في البيع يشترط في المبيع ان يكون مالا وكذلك في النكاح كما قال تعالى ان تبدأوا باموالهم نص الله سبحانه وتعالى علينا
لذلك ربما يأتي الكلام عن قضية فيمن تزوج امرأة وجعل مهرها طلاق ذرتها اي زوجته هذا امر لا يملك وما ادري هل المؤلف ذكر هذا لكننا ربما نعرف عليه وننبه ايضا الى ما في هذه
والذي يقصد من قبل العذر والجهل فالاصل فيه بالبيوع. قال وفي ذلك خمس يعني يريد المؤلف ان يقول وهناك امور اخرى قد يكون الخلل فيها لوجود جهنم بوجود غرر فيها او لعدم القدرة على تسليمه او سمك في ماء او حمل في
ادري ماذا ناقة او شاة او طائر في سما فهذه امور لا يمكن تسلمها اذا هذي فيها عيب يؤثر فيما لا يؤثر فيها لكن هل ينتقل الى العقل؟ هناك فرق بين النكاح وبين
اذا في هذه المقدمة ايها الاخوة لنلحق امرنا انتم ترون ان المؤلف في هذه المسائل التي يفسد فيها المهر انما ذكر امورا محرمة وامورا مجهولة ولا ننسى ايها الاخوة ان هذه الشريعة الغرغرة المحكمة المتقنة انما بينت لنا الحلال ودعتنا للمغرب
وايضا اوضحت لنا الحرام وحذرتنا من الحجاب هذا الحرام او تناوله والله سبحانه وتعالى طيب لا يقبل الا طيب والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين ان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات وفي رواية مشبهات لا يعلمها او لا يعلمهن كثير من الناس
ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه وصان عرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام فاذا كان المسلم مطالب بان يبتعد عن كل محرم. فلا يتناول الحرام سواء كان هذا الحرام ما
معصوبا او تعدى فيه على مالية او اخذه عدوانا وظلما او اخذه عن طريق الربا او الغش او غير ذلك من الامور المحرمة الكبيرة ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله
فالحلال ما احله الله سبحانه وتعالى. والحرام ما حرمه الله سبحانه وتعالى. فليس لاحد ان يحل امرا لم تحله هذه الشريعة. ولا ايضا ان يحرم امرا لم تحرمه هذه الشريعة وانما باحات. ومن
يفعل ذلك فانما هو قد ارتكب منكرا. واخطر من ذلك من يعتقد ذلك ايضا ولذلك ترون في قصة عدي بن حاتم في قول الله سبحانه وتعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. ماذا قال عبدي بن حاتم لرسول الله صلى الله عليه
قال لسنا نعبدهم. ماذا قال له الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال اليسوا يحلون ما حرم الله اتحلون ويحرمون ما احل الله فتحرمونه؟ قال بلى. قال بذلك عبادة. اذا اطعتموهم في هذا التشريد
هذا من يعتقد ذلك. لكن حديثنا عمن يقدم مهر الحرام هذا ولا ننسى ايها الاخوة اننا في هذا المقام يحاول المرء ان يؤسس بيته. ان يؤسس هذا العش. هذا البيت الذي يأوي اليه
يسكن فيه ترتاح نفسه وتطمئن اليه. هذا البيت الذي سيتغذى فيه هو وهذه الزوجة ومن هذه الزوجة سينجب الاولاد باذن الله سبحانه وتعالى. فينبغي ان يتغذى الكل على الحلال وانشأ الكل في طاعة الله سبحانه وتعالى. حتى تنزل السعادة في هذا البيت فلا يشقى اهله
وانما يعيشون عيشة كريمة مطمئنة. فيوفق المرء لانجاب اولاد صالحين لان الانسان اذا اختار المرأة الصالحة طبق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فاظفر بذات الدين ثم اتبع ذلك ايظا
بان كان ما قدمه من مهر هذا حلال. وايضا ان وجه هذه المرأة الى طريق الخير فانه بذلك يتحقق الغير الخير والسعادة للزوجين معه فليحرص المسلم في كل اموره ان يكون ما يأكل او يشربه او يلبسه
ينبغي له ان يتجنب الحرام ويأتي في مقدمة ذلك ما يقدمه الانسان في مثل هذا المقام وهو المهر وان نستمع الى المسائل الواعدة قال وفي ذلك خمس مسائل مشهورة قال رحمه الله المسألة المؤلف قال وفي ذلك خمس مسائل مشهورة هناك مسائل اخرى لم يعرض لها المؤلف ولعل منها ماذا
الذي يريد ان يتزوج امرأة فيقول مهرك طلاق زوجته واحدى زوجاته. هذا قد يحصل من بعض الناس الجهل وهذا لا ينبغي فالمؤلف اختار مسائل اعتبرها امهات الباب فاختصر عليها وترك غيرها ليأتي
الانسان اللبيب ليلحق ما لم يذكر بما فيه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
