قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الثالثة. قال المصنف واما الام فذهب الجمهور من كافة فقهاء الانصار الى انها تحرم بالعقد على البنت دخل بها او لم يدخل كما قلنا العقد على البنات يحرم الامهات فمجرد ان يعقد الزوج على البنت
لا يحل ان يتزوج امها او ام امها وان علت او ام ابيها قال وذهب قوم الى ان الام لا تحرم الا بالدخول على البنت كالحال في البنت اعني انها لا تحرم الا بالدخول على الامة
وهو مروي عن علي وابن عباس رضي الله عنه ومروي عن علي نعم اما عن ابن عباس فلا لان ابن عباس المروي عنه انه يقول اذهبوا وما ادهم القرآن كلامه يدل على خلاف هذا
اذا جماهير العلماء منهم والائمة الاربعة وغيرهم من العلماء كلهم متفقون على ان العقد على البنات يحرم الامهات مجرد العقد تحرم به اذا عقد على البنت فان الام تحرم. وهذا قد اطلقه الله سبحانه وتعالى. فقال
وامهات نسائكم. وقال وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن قال وهو وهو مري عن علي وابن عباس رضي الله عنهم من طرق ضعيفة. الحمد لله انه قال من طرق مهمة
ابن عباس فلم يصح عنه اصلا وهو عن طريق علي ايضا الرواية ضعيفة ومبنى الخلاف هل الشرط في قوله تعالى اللاتي دخلتم بهن يعود الى الى اقرب مذكور الى اقرب مذكور وهم الربائب فقط
او الى الربايب والامهات المذكورات قبل الربائث في قول الله تعالى وامهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن انه يحتمل ان يكون قوله اللاتي دخلتم بهن
يعود على الامهات والبنات يحتمل ان يعود الى اقرب مذكور وهم البنات ومن الحجة للجمهور ما روى المثنى بن الصباحي عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده حديث مثنى بن الصباح هذا رواه الترمذي وهو
هو حديث ضعيف لانه من طريق ابن لهيعة. وهو حجة للجمهور. وورد ايضا من عدة طرق ومن الحجة للجمهور ما روى المثنى ابن ابن الصباح عن عمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله
الله عليه وسلم قال ايما رجل نكح امرأة فدخل بها او لم يدخل فلا تحل له امها جاءت رواية اخرى التي ذكرتها لكم قبل قليل. من تزوج امرأة فطلقها قبل ان دخل بها. يعني طلق
ماذا الام فلا بأس ان يتزوج ابنتها ولا يحل له ان يتزوجن. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
