قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الاولى اما مقدار المحرم من اللبن المحرم. اما مقدار المحرم من اللبن ان قوما قالوا فيه بعدم التحديد وهو مذهب مالك واصحابه. من العلماء انقسموا في هذه المسألة الى قسمين من حيث الجملة
فريق ذهبوا الى عدم التحديد وهذا رأي لجماعة من العلماء منهم الامام مالك ومن العلماء من اشترط التحديد في ذلك لكنهم اختلفوا فمنهم من قال يكفي في ذلك ثلاث رضعات
ومنهم من قال خمس ومنهم من قال عشر ومنهم من قال سبع ومنهم من لم يحت في ذلك حدا وقيد ذلك بالصغار قال اما مقدار المحرم من اللبن فان قوما قالوا فيه بعدم التحديد. وهو مذهب مالك واصحابه. وروي عن علي. وهي
الرواية للامام احمد الامام احمد له ثلاث روايات في هذه المسألة وروي عن علي وابن مسعود وهو قول ابن عمر وهو قول ابن عمر وابن عباس وهؤلاء يحرم عندهم اي قدر كان
وبه قال ابو حنيفة واصحابه والثوري والاوزاعي وقال لا شك ان هذا القول قال به جمع كثير من العلماء من الائمة وغيرهم. هناك من العلماء من قال لا تحديد لقدره
بل اقل ما يطلق عليه رظاه فانه تثبت به الحرمة فلو الفقم الطفل الثدي فرضع رضعة واحدة ما دام قد وصل الى جوف الى معدته فانه تحصل به الحرمة وهؤلاء يستدلون بالكتاب والسنة. نعم
وقالت طائفة بتحديد القدر المحرم وهؤلاء انقسموا الى ثلاث وقالت طائفة لا تحرم لا لا تحرموا المصة ولا المصتان وتحرم الثلاث رضعات فما فوقها قال ابو عبيد وابو ثور. ابو عبيدة القاسم ابن سلام وابو ثور وجماعة وهي الرواية الاخرى للامام احمد
الثانية نعم. وقالت طائفتنا المحرم خمس رضعات وبه قال الشافعي. وبه قال الشافعي وهي اظهر الروايات عن الامام احمد وهو ايضا قول عائشة وجمع من الصحابة نعم وقالت طائفة عشر يضعات
وهذا نسب ايضا الى عائشة والى ايضا ام سلمة قال والسبب باختلافهم في هذه المسائل. اذا رأيتم ايها الاخوة ان الاقوال متعددة. فهناك من يرى ان قليل الرضاع وكثيره حتى حكي عن الليث ابن سعد انه قال
الرضاع وكثيره اجمع العلماء على انه يحرم اذا كان مما يفطر به الصائم وقد علق عليه الحافظ ابن عبد البر رحمهما الله جميعا فقال وهذا وهم منه لانه لم يقف على اقوال العلماء
فقد حكى ما بلغه لكن الحقيقة ليس المسألة مجمان عليها بل فيها خلاف مشهور معروف نعم بل سترون انه بعد التحقيق سنرجح قول القائلين بخمس رضعات قال والسبب في اختلافهم في هذه المسألة
معارضة عموم الكتاب اولا نحن ننظر الى المسألة اولا الفريق الاول الذين قالوا الذين لم يحجوا في ذلك حدا استدلوا بالكتاب والسنة اما الكتاب فقول الله سبحانه وتعالى وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة
فانتم ترون ان الله سبحانه وتعالى ذكر في هذه الاية صنفين من المرضعات. الامهات والاخوات والله سبحانه وتعالى سمى هذه الامة وسمى تلك اختا. فاثبت سبحانه وتعالى الحرمة في الرضاعة
قالوا والله سبحانه وتعالى لم يذكر بذلك عددا ولا قدرا فدل ذلك على ان ما يسمى نظام فانه تحصل به الحرمة واما السنة فقوله عليه الصلاة والسلام ان الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة
وقوله عليه الصلاة والسلام يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. وجاء في حديث اخر ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال يحرم لا يحرم من الرضاعة الا ما فتق الامعاء وكان قبل الفطام
وكذلك ايضا جاء في حديث عبد الله بن مسعود لا يحرم الا ما انشز العظم وانبت اللحم. وفي الحديث المتفق عليه انما الرظا انما الرضاعة من المجاعة اذا قالوا كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قد اطلقت ما يتعلق بالرضا
ونقف عند ظاهر الكتاب وعند ظاهر السنة فنرى ان كل رظاع يصل هذا اللبن فيه الى الى المعدة فانه تحصل به الحرمة هكذا قال اصحاب هذا القول  قال والسبب في اختلافهم في هذه المسألة
معارضة عموم الكتاب للاحاديث الواردة في التحديد. ومعارضة الاحاديث في ذلك بعضها بعضا. اذا الذين قالوا بانه لا تحرم الواحد ولا الاثنتان. وانما تحرم الثلاث وهم الذين سمعنا بعض اسمائهم. هاؤلاء
استدلوا بعدة ادلة منها ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد سئل كما في الحديث والرواية التي في مسلم هل تحرم الرضعة الواحدة؟ قال لا يعني لا تحرم لانه كما تعلمون اذا ورد الجواب او الخبر في السؤال فانه لا يعاد في الغالب في الجواب
هل تحرم الرضعة الواحدة؟ فقال عليه الصلاة والسلام لا يعني لا تحرم الرضعة الواحدة وفي صحيح مسلم ايضا لا تحرموا ولا المصتان. يعني لا الرضعة ولا الرضعتان ولا تحرموا الاملاج ولا الاملاجتان يعني الرضعة والرضعتان
قالوا فاذا كانت قد ثبت في سنة رسول الله فاذا كان قد ثبت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في احاديث صحيحة ان رضعة الواحدة لا تحرم وان الاثنتين لا تحرمان فدل ذلك على ان التحريم فيما فوق الاثنتين. وما فوق الاثنتين انما هما
ودل ذلك على ان الثلاثة تحرم واقل الجمع ثلاث اذا ما يحرم انما هي ثلاث رضعات واما الذين قالوا خمس رضعات فانهم قد استدلوا بعدة ادلة منها حديث عائشة رضي الله عنها
في قصة سهلة عندما ذهبت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله في قصة سأل وسالم كما تعلمون هو مولى لابي حذيفة وكان قد تبناه سالم. وكان ذلك في اول الامر
ثم بعد ذا ان نهي عن ذلك وشب هذا الغلام عن الطوق واصبح رجلا سويا شق ذلك على سهله زوجة ابي حذيفة وذهبت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. واخبرته بان الغلام قد كبر وانه يدخل المنزل وهما في بيت واحد. وربما
نظر اليها وهي فظلة ليس عليها الا ثوب واحد فماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال ارضعي سالما وتحرمي عليه في بعض الروايات ارضعيه خمس رضعات جاء في بعض الروايات انها قالت يا رسول الله انه كبير
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد علمت ذلك انظروا الى ادب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى شفقته الى حكمته. قالت يا رسول الله استغربت ان يقول الرسول صلى الله عليه وسلم
فارادت ان تبين للرسول صلى الله عليه وسلم بانه رجل وانه كثير وقال الرسول صلى الله فتبسم الرسول من قولها ثم قال قد علمت ذلك اي انا اعرف هذا الرجل وانه كبير وفي بعض الروايات انها قالت انه ذو لحية
الشاهد انه جاء فيه ارضعي سالما خمس رضعات. في رواية الصحيحين ارظعي ارظعيه تحرمي عليه في رواية صحيحة في غير الصحيحين ارظعيه خمسا تحرمي عليه. وفي رواية ارظعيه عشرا. وهي حجة للذين قالوا بعشر رظعات
وكذلك حديث عائشة الحديث الصحيح الذي اخرجه مسلم وغيره قالت كان فيما انزل او في رواية فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرم ثم نسخن بخمس فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يتلى من القرآن
كان فيما انزل من القرآن عشر رضعات يحرم ثم للمعلومات يحرم ثم نسخن بخمس فكنا وهن فيما يقرأ حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ يعني كانت عشر رضعات
مذكورات في القرآن الى خمس وظلت هذه التلاوة في كتاب الله عز وجل الى ان توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك حصل الاجتماع قد يسأل سائل هنا يقول كيف يتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم والرضعات موجودات كيف يتم
العلماء جابوا عن هذه المسألة. ولذلك انا ما رأيت المؤلف ذكرها اجاب العلماء عن هذه المسألة بان النسخ الى خمس قد حصل لان حديث عائشة صريح ثم نسخن الى خمس. قال العلماء
بان النسخ الى خمس قد جاء متأخرا في اخر حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعض القوم لم يبلغهم النسك فكانوا يتلون ذلك. فلما بلغهم ذلك اجمعوا على ترك التلاوة
هذا هو جواب العلماء عن ذلك وبذلك يتبين المراد من الحديث اذا الذين قالوا اذا رأينا مما مضى ان فريقا من العلماء قالوا لا تحديد في ذلك فانه يحرم المصة الواحدة الا اللهجة الواحدة الرضعة الواحدة. لماذا؟ لان الله اطلق في كتابه
وكذلك جاء في بعض احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلاق ذلك لكن الذين قالوا بالثلاث قالوا لكن جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبين ان
وان المحصتين لا تحرمان. فالرسول سئل عن الرضعة الواحدة اتحرم؟ قال لا. وقال عليه الصلاة والسلام لا تحرموا المص ولا المصة ولا الابلاج ولا الاملاجتان ولا الرضعة ولا الرضعتان اذا ما الذي بقي؟ ان نأتي الى ما بعد ذلك فنقول ثلاث
الذين قالوا خمس رضعات قالوا نعم بين الرسول صلى الله عليه وسلم ان هؤلاء انها لا تحرم المص ولا المصتان والاحتجاج بان الثلاثة انما يثبت بها الحرمة هذا عن طريق مفهوم المخالفة وهم
ما يعرف بداريل الخطاب والاحتجاج بهذا ضعيف. وهو مردود عند عدد من العلماء. فكيف نترك نصا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خذوا بمفهوم مخالفة. لان حديث لا تحرم المص ولا المصتان ولا الاملاج ولا الاملجتان ليس نصا
في ان ما فوق الاثنتين انما هو يحرمه الثلاث. وانما فيه بيان ان المص او المصان لا تحرمه  اذا ننتقل الى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي حددت ذلك
وهي حديث عائشة كان فيما انزل من القرآن عشر ضعات يحرم ثم نسخن بخمس. وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم كلموهن مما يتلى اذا حكمهن ذاق الذين حاولوا ان يضعفوا هذا القول قالوا ان ذلك لم يأتي عن طريق الخبر
وانما جاء عن طريق انه قرآن يتلى. والقرآن لا يثبت الا بالتواتر. نقدر نقول قد صح ذلك في حديث صحيح بل جاء ايضا في حديث سالم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال اربع سالم تحرمي عليه
بقيت قضية هنا ينبغي ان ننبه اليها يمر بنا سالم وكيف ترضع رجلا كبيرا ما هذا الامر اولا ايها الاخوة لنعلم ان التبني كان موجودا. هذا كان معروف في الجاهلية. وان ذلك ايضا امتد الى اول الاسلام
حتى نزل المنع من ذلك ولعلكم تعلمون ان اسلوب القرآن انما دائما يأتي بالاخذ بمجامع القلوب انما ياتي ليهيأ النفوس ويوطئها للاحكام كما رأينا ذلك في تحريم الخمر وفي تحريم الربا وفي بعض الاحكام
الله سبحانه وتعالى في زورة الاحزاب انظروا ماذا يقول في اولها جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل ازواجكم اللائي في ظاهرون منهن امهاتكم. وما جعل ادعيائكم ابنائكم. ذلكم قولكم
لكل افواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السديد ادعوهم لابائهم هو اقسط عند الله. فان لم تعلموا اباءهم فاخوانكم في  وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما. انظروا الى هذا التدرج الى هذه التوطئة. ما جعل الله لرجل من
البيل في جوفه لا يوجد في اي انسان وما ذكر فيما مضى ان فلان له قلبان هذا كله حقيقة مما ذكر ولا اصل له اذا ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه
الرجل انما يوجد فيه قلب واحد اذا لا يوجد لرجل واحد في جوفه ثم بعد ذلك اتبع الله ذلك بامر اخر وما جعل ازواجكم اللائي تظاهرون منهم لامهاتكم كون احدكم يقول لام لزوجته انت علي كظهر امي. هذا لا يجعل ذلك حكما مستقرا فلا يجعلها
كما قال الله سبحانه وتعالى في سورة المجادلة ما هن امهاتهن ان امهاتهم الا اللائي ولدناهم ثم جاء بعد ذلك سبحانه وتعالى ليقرر الحكم لان الرسول صلى الله عليه وسلم قد تبنى زيد بن حارثة
وكان يعرف في اول الامر ويدعى زيد ابن محمد وقال بعد ذلك سبحانه وتعالى ادعوهم لابائهم هو اقصر عند الله فان لم تعلموا اباءهم فاخوانكم في الدين. فانتهى بعد ذلك التبني. وبين الله سبحانه وتعالى ان التبني لا تثبت
وحرمة ولا تثبت به دنوه وان هذا مما اختلقه الناس وقالوه بافواههم وما جعل ادعيائكم ابناءكم ذلكم قولكم بافواهكم. اي ما تفوهتم ونطقتم به وقلتموه. ان الله سبحانه وتعالى فلم يشرع ذلك حكما. وان وانما ذلك مما فعله الناس. وعملوا به. فجاء الله سبحانه
وتعالى وابطله وقال في الاية الاخرى في سورة الاحزاب ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله هو خاتم النبيين لكن الله سبحانه وتعالى قد بين ان التبني لا يجوز
تعلمون ما ورد في الوعيد الشريف في حق من تسمى بغير اسم ابيه. من نسب نفسه الى غير ابيه وانا لنا نجد في هذا الزمان بعض الناس من المساكين الذي ربما يخجل ويتمعر وجهه ان ينتسب الى ابيه. لان اباه ليس من اكابر الناس. ليس من علية القوم
ليس من اصحاب الوظائف الوظائف العالية. ليس من اصحاب المناصب العليا. ليس من اصحاب الاموال الطائلة وانما هذا خطر ايها الاخوة الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ادعوني في فقرائكم. ويقول رب اشعث اغضبا لو تمنى على الله لابره
فكم رأينا من هذا الصنف من الناس؟ الذين لو قومت ما على اجسامهم من الثياب لربما وجدتها لا تصل  لكنه تجد انه يمشي الى المساجد يتردد عليها. ينفر من مجالس النميمة. لا يتهافت على الدنيا وانما يفر منها كما يفر الانسان
الاعزاء دائما ان سلمت ان قابلك بادرك بالسلام. وان سلمت عليه رد عليك التحية ورأيت النور في محياه والابتسامة بين وجهك بين وجنتيه نجد ان هذا النوع من الناس ينطبق عليهم قول الله سبحانه وتعالى في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه
سبحوا له فيها بالغدو والاصال. هؤلاء هم الذين ترى الله فيهم وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما. والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما. والذين يقولون ربنا اصرف عنا
عذاب جهنم ان عذابها كان غراما. انها ساعة مستقرا ومقاما. والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزن ومن يفعل ذلك يلقى اثام يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه دعائنا
الا من تاب وامن. الى اخر الايات لان قال اولئك يجزئون الغرفة بما صبروا. ويلقون فيها تحية وسلاما فيها حسنت مستقرا ومقاما. مثل مقام ونعم الاستقرار انها جنة عدن اذا ايها الاخوة من العيب والخجل ان يخجل الانسان ان يقول هذا بالي انه يشتغل عاملا او
نجارا او جزارا او مستخدما او غير ذلك لا هذا ايها الاخوة الارزاق التي انما وزعها الله سبحانه وتعالى. نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا. ورفعنا بعضهم فوق بعض ليتخذ بعضهم بعضا سخريا. ايها الاخوة ان المقياس بالتقوى ولست ارى السعادة جمع مال ولكن
ان التقي هو السعيد وتقوى الله للمرء ذخرا وعند الله للاتقى مزيد. ان السعادة والفوز والنجاة والفلاح بالتقوى فقد تجد انسانا قليل في جسمه وفي مظهره لكنه تجده من خير الناس. ان قال صدق وان وعد صدق. وان
نطق لا ينطق الا بالحق اذا لا نعتبر ايها الاخوة ان المقاييس في الدنيا لا ولذلك نجد ان عمر رضي الله عنه الذي كان ينزل القرآن موافقا ومؤيدا لرأيه. يبذل ذوق قلبه ويوصي علي ابن ابي طالب. ويسعى في
كل يبث اناسا في مواسم الحج ليبحثوا عن اويس القرني الذي قال له الرسول صلى الله عليه وسلم ان لقيته او غفرت او غفرت به تطلب منها وتسأله ان يدعو الله لك. هذا تابعي وعمر صحابي
ومن المشهود لهم بالجنة لان اويسا انما كان بارا بوالدته انقطع عن الدنيا ووقف نفسه لخدمة هذه الوالدة ولنعلم ايها الاخوة اهمية الوالدين. وبهذه المناسبة تذكرت ان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما جاءته امه التي ارضعته
قام عليه الصلاة والسلام فاخذ رداءه بيديه الكريمتين وفرشه لها واقعدها عليه فهل ادينا نحن ايها الاخوة هذه الحقوق هل سألنا عن امهاتنا من الرضاعة؟ عن اخواتنا عن عماتنا عن خالاتنا. او اننا قطعنا هذه الصلة
اننا ايها الاخوة في زمن عمل في دار عمل وسننتقل بعد ذلك الى دار ليس فيها الا الجزاء فينبغي ان نتزود من هذه الدار التي نعيش فيها ولنستفد ايها الاخوة مما نقرأ ومما
فهذه ذكرى والذكر والذكرى تنفعني قال تام العموم فقول الله تعالى وامهاتكم اللاتي ارضعنكم الاية وهذا يقتضي ما ينطلق عليه اسم الارظاع والاحاديث المتعارضة في ذلك راجعة الى حديثين في المعنى
احدهما حديث عائشة وما في معناه انه قال صلى الله عليه وسلم لا تحرموا المصة ولا المصتان. المصة ايها الاخوة هي الرضعة يعني ان يلتقم الصغير الثدي وهذه تسمى رضعة وهي لملاجي
لا تحرموا المصة ولا المصتان او الرضعة والرضعتان خرجهم مسلم من طريق عائشة رضي الله عنها ومن طريق ام الفضل ومن طريق ثالث وبه قال قال رسول الله صلى الله عن هذا الحديث اضطربت الرواية في حاول ان يضعفه
مرة عن طريق المنفصل ومرة عن الزبير ومرة عن طريق ابن الزبير وهذا كله لا يؤثر في الحديث. فالحديث صحيح وفي صحيح مسلم وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا تحرموا الابلادة ولا الاملاجتان قال والحديث الثاني حديث سهلة في سالم انه قال لها النبي صلى الله عليه وسلم ارضعيه خمس رضعات وحديث عائشة رضي الله عنها في هذا المعنى
في هذا المعنى ايضا قالت كان فيما نزل من القرآن عشر وضعات مع لا نريد ان نتكلم عما يتعلق بقضية سالم لان المؤلف عقد لها مسألة مستقلة كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات
ثم نسخنا بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن قال المصنف فمن رجح ظاهر القرآن على هذه الاحاديث قال تحرم المصة والمصتان ومن جعل الاحاديث مفسرة للاية
وجمع بينهما وبين الاية ورجح مفهوم دليل الخطاب في قوله صلى الله عليه وسلم لا تحرموا المصة ولا المصتان على مفهوم دليل الخطاب في حديث سالم قال الثلاثة فما فوقها هي التي تحرم. ما معنى هذا
مفهوم المخالفة في لا تحرم المص ولا المصة. الحديث له منطوق ومفهوم. فمنطوقه ان المص والمصتان لا تحرمان له مفهوم ان ما دونهما لا يحرم انما زاد على الاثنتين يحرم هذا هو مفهومه
المفهوم الذي يريد ان يتكلم عنه المعلم الحديث له منطوق يعني مفهوم المخال موافقة لان المفهوم مفهوما. مفهوم موافقة احيانا يكون مفهوما اولى احيانا يكون مساويا احيانا يكون دون ذلك
واحيانا ونفس النص يكون له مفهوم مخالفة او دليل خطاب لانه ما يفهم من الخطاب. احيانا يكون عليه الشرط والصفة او العدد او غير ذلك وهنا فيما يتعلق بهذا الامر مفهوم الحديث ان ما زاد عن المصتين يعني المفهوم المخالف ما زاد عن المصتين يحارب
يحرم حديث عائشة خمس رضعات يحرمن مفهومه ان ما دون الخمس لا يحرم فيقول المؤلف من قدم مفهوم حديث لا تحرموا المص ولا المصة وما في معناه على مفهوم على المفهوم المخالف لحديث خمس رضعات قال
لان الثلاثة تحرم. هذا هو معنى كلام المهندس. قيل الخطاب وذلك ان دليل الخطاب في قوله لا تحرموا المصة ولا المصتان. يقتضي ان ما فوقها يحرم ودليل الخطاب في قوله ارضعيه خمس رضعات يقتضي ان ما دونها لا يحرم
قال والنظر في ترجيح مسألة ايها الاخوة. بعض الاخوة الذين معناهم طلاب علم وربما درسوا القواعد الفقهية عرفت انه هذي تمرة في الفقه ايضا ليست في القواعد لكنها في في القواعد تأخذ حيزا منفردا فتظهر العناية بها اكثر. وهي
قاعدة اليقين لا يزول بالشك. نحن الان كما ترون الاية اطلقت وايضا الاحاديث يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب وما في معنى هذه اطلقت وجاء في احاديث لا تحنى الرضعة الواحدة لا تحرم وان المص والمصتان لا تحرمان. وجاء في احاديث اخرى ان الخمسة تحرم
اذا جاء التنصيص على ان الخمسة تحرم وانها كانت عشرا فنسخن الى خمس. اذا هذه ورد فيها نص صريح هنا عندما يتردد الانسان هل هذه المرضى هذه المرأة عند من لا يقول بان اي رظاع يحرم عند من يقول مثلا بالخمس
لو ارضعت اربعا شك هل ارضعت اربعا او خمسا وعند من يقول بالثلاث هل ارظعت ثلاثا واربعا فانه في هذه الحالة يبلى على اليقين اليقين لا يزول بالشك لان الرسول صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الرجل يخيل اليه انه يجد الشيء في الصلاة. قال لا ينصرف حتى
صوتا او يجد ريحا فانت الان ايها الاخ الكريم لو قدر انك اردت ان تذهب الى صلاة الظهر وكنت متيقنا انك قد توضأت للصلاة لكن دب الشك الى نفسك هل انت ناقوت وضوءك او لا انت متيقن من انك قد توظأت ولكنك شاك
هل نقضت الوضوء لا تبقى على اليقين اليقين لا يزول بالشك وهو انك على طهارة؟ هذه مثلها تماما لو شككت في الرضاع فانه حينئذ لا يعتبر وانما الذي يعتبر هو الثابت. لان هذه قضية
معنى هذا ان الانسان سيدخل فيها على هذه المرة سيخلو بها سيسافر بها اذا هو سيكون محرما من المحارم لها. فترتب على ذلك احكام. وان لم تترتب تترتب كل الاحكام فينبغي
نلاحظ ذلك ايها الاخوة قال والنظر في ترجيح احد دليلي الخطاب. حقيقة ايها الاخوة ليست المسألة كما ذكر المؤلف هو الخلاف انما هو في مفهوم دليل الخطاب لكن الذين اطلقوا ذلك قالوا كتاب الله عز وجل وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة. والرسول
صلى الله عليه وسلم يقول انما يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ان الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة وبقية الاحاديث. فقال والاحاديث اطلقت فنطلق ما اطلقه الله سبحانه وتعالى
ورسوله ونعمم ما عممه الله سبحانه وتعالى ورسوله فهذا عام في الرضاعة فلماذا نقيده الاخرون استدلوا بالاحاديث الاخرى التي بينت ان المص والمصتان لا تحرمان. اذا ما زاد عن المصتين معنى هذا انه يحرم نعم اخر
بمفهوم المخالفة اما الفريق الثالث فانهم اخذوا بالنص. كان فيما انزل من القرآن عشر رضعات. وفي حديث سالم في بعض رواياته اربع سالما خمس رضعات فاحرمي عليه ونتبين من هذا ايها الاخوة ان المسألة النمائية بالنص. لكن الذين اخذوا بالثلاث استدلوا بالنص وبمفهوم النص
فاستدلوا بالاحاديث لا تحرموا المص ولا المصتان لا تحرموا الاملاج ولا الاملاجتان على انه لا يحرم الاثنتين والواحدة فاخذوا بهذه الاحاديث ثم قالوا مفهومها المخالف يدل على ان الثلاث انما هي تحرم فلم يأخذوا بمنطوق حديث. انتبهوا
اولئك اخذوا بعموم الادلة القول الاول والفريق الاخر اخذوا بمفهوم الاحاديث. وهو مفهوم مخالف وتعلمون انه لا حجة فيه عند حنفية وبقية العلما يختلفون في انواعه واما الفريق الثالث وهم الذين قالوا بخمس رضعات. ومن هنا نقول ايها الاخوة اننا نرى نلخص لكم الكلام. ان الرظاع الذي يحرك
هو الرضاع الذي يكون من امرأة اولا يشترط ان يكون من امرأة. فلو كان من شاة او من بقرة فان هذا لا يحرم فلا تثبت به الاخوة. الاخوة ولا تثبت به الحرمة اذا الرضاع الذي يحرم هو الذي يكون من معه. سواء كان في يد المرأة كبيرا او صغيرا ثيبا او بكرا
لا تزال تحت زوج او انها مطلقة كبيرة او صغيرة وصلت الى سن اليأس الى اي صفة من الصفات وسيأتي الخلاف في الميتة. لو مثلا امتص الصغير لبنها هذا الشرط الاول ان يكون من امرأة
الشرط الثاني ان تكون خمس رظاعات الشرط الثاني ان يكون في مدة الحرمة في مدة الحولين وبعضهم قيد ذلك في زمن الفطام وهذا سيأتي الكلام عنه ان شاء الله هذه من الصفات الخامس
ان يقدر ذلك ان يكون في خمس رضعات يلتقن الصبي الثدي ثم بعد ذلك يطلقه هذه رضعة. لكن ربما يتركه الصغير ليتنفس ربما يتركه ليرتاح لانه لا يستطيع ان يواصل امتصاص اللبن. فاذا تركه من ذات نفسه هذه واحدة. فاذا عاد اليه مرة
هي اخرى وهكذا كونه يتوقف للتنفس او لغير ذلك هذا لا يؤثر يرجع ويتم الرضعة وان يكون من مجاعة ايضا يعني محتاج اليه ما تأتي الام او المرأة فتمسك الطفل تحلب ماذا؟ في فمه وهو غير جائع
هذه اوصاف ينبغي ان تتوفر في الرضاعة لنعلمها اولا وسيأتي الكلام فيها ان شاء الله خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
