قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة المسألة الثالثة واختلفوا اذا استغنى المولود بالغذاء قبل الحولين. وفطم ثم ارظعته امرأة. فقال ما لك لا يحرم ذلك الرضيع قد يستغني وقد لا يستغني. ربما
ترضع الامة الام طفلها مدة عام او اقل من ذلك واكثر لكن لبنها يجف وربما ان الطفل يعزف عن ذلك الثدي لا يريد اللبن. وربما ان ذلك الطفل يكون عنده من النشاط ومن الحيوية
ومن القوة ما يمكنه ان يتناول شيئا من الطعام. ولو كان ذلك الطعام خفيفا فيتغذى به اذا ليس شرطا انه يعني يفطم هو لكن هو ربما يترك ذلك او يأتي سبب من الاسباب
ادعو الى ذلك وربما يفطن وبعض الاطفال قد يختم وهو ابن سنة او دون ذلك او اكثر. يعني ليس شرط ان يصل السنتين لكن السن الذي يحصل به التمام والكمال انما هم الحولان
وهذا امر نص الله عليه سبحانه وتعالى في كتابه العزيز والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة. بين الله سبحانه وتعالى ان تمام الرضاعة انما يحصل لعامين وقلت لكم في قراءة لمن اراد ان تتم الرضاعة. معنى هذا انه يفقم الصبي
قبل ذلك. قال فقال ما لك لا يحرم ذلك الرضاع. وقال ابو حنيفة والشافعي يوضح قول مالك. مراد الامام مالك ومعه المالكية وبعض المالكية رحمهم الله جميعا انه لو فطم الانسان مثلا لمدة عام ونصف في ثمانية عشر شهرا
ثم بعد ذلك رضى هل هذا الرضاع يعتبر او لا؟ الامام ما لك يرى انه لا يحرم هذا هو مراده. نعم. وقال قال ابو حنيفة والشافعي تثبت الحرمة به. وقال الامامان الشافعي واحمد تثبت الحرمة في الحولين
اما ابو حنيفة فله تفصيل في ذلك. يوافقهما في الحولين لكنه يمد ذلك الى ثلاثين شهرا. انتم ان الحولان سنتين ان الحولين سنتان وان السنة اثنا عشر شهرا اذا السنتان اربعة وعشرون شهرا ابو حنيفة يزيدها نصف
عام اي ستة اشهر فيتم ذلك الى ثلاثين شهرا. وهو يستدل بالاية وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ويرى ان الفصال هنا ليس المراد به الحمل المعروف لكن العلماء ردوا على ذلك وقد جاء ما يفسر الاية
هو ان المراد بذلك انما هو الفصل انما هو الحمل المعروف اي الحمل في الباطن وان المراد من الاية انه قد يولد الانسان ان المراد بالحمل بالفصال انما هو الرضاع ومدته سنتان. وان الحمل قد يكون ستة اشهر
وقد فسر ذلك علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وهذا سيأتي ان شاء الله تفصيله في ابواب تتناول ذلك لكن العلماء ردوا هذا القول لابي حنيفة ابو حنيفة من حيث الجملة
وله رواية مع جمهور الصحابة والفقهاء ايضا لكن له هذا القول قال وسبب اختلافهم اختلافهم ما لك ايضا يرى انه لو تجاوز العامين بشهر او شهرين وربما ثلاثة فان هذا
لا يمنع الحرمة اما الامامان الشافعي واحمد ويقيدان ذلك بالعامين. فلو ان انسانا ختم لمدة عام او لعام ونصف او اقل واكثر ولم يصل الحولين ثم وضع قبل ان يتم الحولين
فان الحرمة تثبت يعني نفرض ان رضيعا رضع من امه سنة ونصف. ثم بعد العام والنصف يعني بعد  كان يعني بلغ عشرين شهرا جاءت امرأة فارضعت الرضعات الشرعية المعروفة القمت الثدي فاخذه فترة حتى
قد ترك ثم قررت ذلك خمس مرات فانه يثبت الرضاع تثبت الحرمة والمحرمية عند الامامين الشافعي واحمد في ذلك وبعض الحنابلة يرى انه لو تجاوز ساعة يعني لا تثبت الحرمة في ذلك
قال وسبب اختلافهم اختلاف في مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم فان من الرضاعة من المجاعة انه يحتمل ان يريد بذلك الرضاع الذي يكون في سن المجاعة كيفما كان الطفل. وهو سن الرضاعة. ويحتمل
ان يريد اذا كان الطفل غير مفطوم فان فطم في بعض الحولين لم يكن رضاعا من المجاعة قال فالاختلاف الى ان الرضاع الذي سببه المجاعة والافتقار الى اللبن هل يعتبر فيه الافتقار الطبيعي للاطفال؟ وهو الافتقار الذي سببه سن الرضاع او افتقار
ترضع نفسه وهو الذي يرتفع بالفطام. ولكنه موجود بالطبع والقائلون بتأثير في مدة الرضاع سواء من اشترط منهم الفطام او لم يشترطه اختلفوا في هذه المدة وقال هذا فقال هذه فقال هذه بالمدة حولان فقط
قلنا الشافعية والحقيقة انا فصلت القول كثيرا في هذا فاخشى نعود اليه سنظل حقيقة يعني نطيل في هذا الدرس نعم وقال هذه هذه المدة حولان فقط وبه قال زفر واستحسن مالك التحريم في الزيادة اليسيرة على العام قول
وانما هو ايضا قول الامامين الشافعي واحمد نحن قد صلى واوجزنا ان من قال بالعين بالعامين الامامان الشافعي واحمد ومنهم من قال بالعامين لكن زاد عليه قليلا وهو مالك ومنهم من زاد ستة اشهر وهو ابو حنيفة. في رواية
ومنهم كما عرفتم من رأى ان ارضاع الكبير ايضا يحرم واستدلوا بقصة سالم وقد وقفنا عند هذه المسألة كثيرا وعلقنا عليها وناقشناها قال واستحسن مالك التحريم في الزيارة اليسيرة على العامين. وفي القول
المشهور عنه وفي قول وفي قول الشهر عنه وفي قول عنه الى ثلاثة اشهر قال ابو حنيفة حولان وستة اشهر وستة اشهر. قلنا استدل بالاية وحمله وفصاله ثلاثون شهرا. لكن رد على هذا وان المراد بالحمل
كما فسر ليس كما فسر ابو حنيفة وانما هو الحمل المعتاد والمراد به ان مدة الرضاعة حولين يولد المولود ايضا لستة اشهر وقصة علي ابن ابي طالب في ذلك معروفة. قصة المرأة التي ولدت بعد ستة اشهر
قال وسبب اختلافهم ما يظن من معارضة اية الرظاع لحديث عائشة المتقدم وذلك ان قوله تعالى والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين يوهم ان ما زاد على هذين الحولين ليس هو رضاع مجاعة من اللبن
وقوله صلى الله عليه وسلم انما الرضاعة من المجاعة يقتضي عمومه ان ما دام الطفل غذاءه اللبن ان ذلك الرضاع يحرم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
