قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الرابعة ندخل مسألة جديدة لم نعرض لها وكل لي مضى حقيقة قد شرحناه بشيء من التفصيل قال واما هل يحرم الوجور واللدود ما هو الوجور وما هو اللدود ويلحق بها السعود ولكن المؤلف ذكر له مسألة صغيرة
مستقلة. ما هو الوجور هو ان يؤخذ اللبن؟ اما ان يصب في اناء او كذلك في كأس يعني في كوب. او يوضع ماذا في هذا الثدي الذي يرظع به الصغير يحلب من ثدي الام المرأة ثم يسقى اياه اي يصب في
هذا يسمى بالوجور بفتح الواو فهل هذا تقوم به الحرمة كالحال بالنسبة للرضاع من المرأة الاصل كما هو معلوم ان الارتضاع انما يكون من الثدي. بمعنى ان يلتقم الصغير الثدي فيمتصه
وقد عرفنا او رجحنا ان الرضعات التي تحرم هي خمس وقد تكلمنا ايضا عن ذلك بشيء من التفصيل في حديث عائشة كان فيما انزل او فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرم. ثم نسخن بخمس فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فيما
هن فيما يقرأ من القرآن وقد بينا المراد من هذا الحديث اذا اذا صب هذا او حلبت امرأة من ثديها في اناء او في كأس او في اي نوع من انواع ما يوضع به اللبن او في الجال فوضع في هذا
فشاربه ثم تكرر ذلك الى خمس مرات هل ينزل ذلك منزلة الارتضاع من الثدي؟ هذا هو الوجور واما اللدود في غم الله فالمراد به ان يؤخذ بطرف لسان الصغير فيمال الى احد شقي فمه. يعني يؤخذ باللسان او يتجه به الى احد الشقين. ثم يصب اللبن في
وليس ذلك ايضا خاصا باللبن بل يدخل في ذلك الدواء وغيره. هذا يسمى باللذوذ اذا الوجور واللدود كلاهما يصب عن طريق الفم. والفم كما هو تعلمون انما هو المكان الاصلي الذي يصل عن طريق الغذاء الى الجوف
وربما ياتي ايضا عن طريق الانف. كالحال بالنسبة للصعوق الذي سيتكلم عن المؤلف وربما يأتي عن طريق الحقنة وربما يوجد جرح في البدن او ثقب فيوصل اليه ايضا. فهل هذا داخل؟ مسألة الوجوب
اختلف فيها العلماء فمن العلماء وهم الجمهور قالوا اي جمهور العلماء قالوا ان الوجور ويحرم كما يحرم من الثدي لماذا قالوا لان العلة الموجودة في الارتضاع من الثدي هي موجودة هنا
لان الرسول صلى الله عليه وسلم قد بين انه لا رظى الا ما انبت اللحم وانجز العظم الا ما انشز العظم وانبت اللحن وهذا اللبن الذي يصب سواء التقمه الصبي اي الصغير من ثدي المرأة او صب في حلقه فانه سيسير في هذا المجرى الى ان
الى الجوف ويستقر في المعدة ثم بعد ذلك يحمله الدم الى بقية اجزاء الجسم. اذا بهذا يتغذى اذا حكمة والعلة موجودة جمهور العلماء يقولون لا نرى فرقا وان كان الاصل هو الارتظاع بين من يرتظع من
ثدي مباشرة ومن يصب في حلقه اللبن ما دام قد وصل الى الجوف وتحقق فيه ما يتحقق بالنسبة المعروفة لان الرسول صلى الله عليه وسلم بين ان الرضاعة من المجاعة وان الرضاعة الذي يحرم هو ما ايجز العظم وانبت اللحم
يعني ما احيا العظم وما انبت ايضا اللحن قال واما هل يحرم الوجور واللدود واللدود. واللدود وبالجملة ما يصل الى الحلق من غير ذراع. انظروا اذا المؤلف قال وبالجملة كل ما يصل عن طريق الحلق
هل هو يحرم او لا؟ يعني تحصل به الحرمة وما يتفرع عنها وهي المحرمية او لا الجواب فيما يظهر ان ذلك يحصل به. لان القصد والغاية هي التغذي والتغذي يحصل
لان هذا اللبن سينزل الى الجوف الى المعدة فيحصل الغذاء فيه قال فان مالكا قال يحرم الوجور واللدود قال عطاء داوود لا يحرم حقيقة ليس هذا هو قول مالك وحده وانما هو قول ابي حنيفة والشافعي واحمد واكثر الائمة
توسعا في ذلك هو الامام الشافعي لان ايضا العلماء تكلموا عن الحقنة سنجد ان المالكية والحنفية والحنابلة قالوا بان الحقنة لا تحرم. يعني لو وضع اللبن في الحقنة ثم بعد ذلك وضعت في جسم هذا الصغير
الشافعي انفردوا ووافقهم بعض الحنابلة في هذه المسألة ولعل الاخوة يرون انه بعد ان تقدم الطب وظهرت كثير من الامور التي ربما كانت تجهل نجد ان لكي يشهد لمذهب الشافعية
فكم من اناس شاهدناهم او سمعنا عنهم او رأيناهم انما عاشوا اوقافا طويلة بسبب هذه الابر المغذية  فتجد ان بعض الناس يعيش اياما. وبعضهم شهورا وربما سنوات. وهذا قد حصل في وقتنا هذا. وتعلمون بان العلماء
ايضا عندما تكلموا في الصيام هل هذه الحقنة هل هي تفطر الصائم او لا بعضهم فسر فصل القول في ذلك قالوا فرق بينما كان مغذيا وما كان غير مغذي اذا اذا كانت الحقنة مغذية فلماذا لا نلحقها؟ لان الرسول صلى الله عليه وسلم وضع لنا ماذا
علة واضحة انما الرضاعة من المجاعة. الرضاعة ما انجز اللحم وانبت العظم. فهل هذه تغذي؟ الجواب نعم. هل هذه اذا وضعت في جسم انسان تغذيه الجواب نعم. اذا العلة موجودة. فلماذا لا نجعلها تسري على الحقنة؟ كذلك ايضا تكلم العلماء
فيما يتعلق بماذا؟ انا اتكلم عن هذه الامور لاننا قد نحتاج اليه فيما يتعلق لو ان هذا اللبن حول جبنا يعني لو تحول جبنا هل يحصل به ايضا ما يحصل باللبن؟ ايضا الشافعية والحنابلة يقولون نعم يحصل به ذلك
وابو حنيفة يعارض في هذه المسألة لماذا؟ لان ابا حنيفة يرى انه قد خرج عن مسماه الان هذا اللبن اصبح يسمى جبنا فلا يسمى لبنا. اذا تغير الاسم عند ابي حنيفة له تأثير
في تغيير المسنى وعند الشافعية والحنابلة لا اثر لهذا التغير بل انما هو يحرم. ولكن الوجور كما هو معلوم ليس متفق عليه عند الحنابلة فلهما الرواية المعروفة المشهورة انه يحرم كمذهب الجمهور ولهم رواية اخرى انه لا
قال وسبب اختلافهم هل المعتبر وصول اللبن كيف ما وصل الى الجوف على الجهة المعتادة فمن راعى وصوله على الجهة المعتادة وهو الذي ينطلق عليه اسم الرضاعي قال الحقيقة لم يرد في النصوص ما
يدل على انه يصل على الطريقة المعتادة وانما الذي جاء فيه انه من المجاعة. رظاعة الان لو ان امرأة وضعت حليبها في هذا الثدي الصغير الان الذي صار يصنع ثم امتصه ماذا؟ الغلام هو نفسه
وسيأتي بعد قليل الخلاف في لبن الميتة هل هو يحرم او لا ايضا اذا الواقع انه لم يرد في النصوص ما يدل على التفريق لان هذا الحلق انما هو جراب. مجرى فهناك المريء وهناك الحلقوم فيمشي الى ان يصل الى المعدة فيستقر فيها
ثم بعد ذلك يتغذى منه الجسم. وانتم تعلمون ان هذا اللبن يسمى بالغذاء الكامل هذا من حكمة الله سبحانه وتعالى ان ذلك الدم الذي كان في هذه المرأة تحول الى هذا اللبن الابيض
الذي جعله الله سبحانه وتعالى غذاء لهذا الطفل قال فمن راعى وصوله على الجهة المعتادة وهو الذي ينطلق عليكم الرضاعي قال لا يحرم الوجور ولا الندود ومن راعى وصول اللبن الى الجوف كيفما وصل. قال يحرم. وهذا هو رأي اكثر العلماء وفي نظرنا ان هذا هو الاقرب
طب ونروح الشريعة والنصوص لان الشريعة وضعت لنا غاية وضعت لنا علة سببا هذا السبب هو ما ينبت عظم هذا الصغير ما ينبت لحمه وما ينجز عظمه وانه يحصل من المجاعة بمعنى انه يستفيد من هذا اللبن
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
