قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة السابعة واما هل يصير الرجل الذي له اللبن اعني زوج المرأة ابا للمرضع للمرضع حتى يحرم بينهما هذه من المسائل المهمة التي ينبغي عندها وان نبينها
وان كان حقيقة ايها الاخوة الخلاف فيها ليس كبيرا اذا نظرنا الى القائلين به ونحن نجد ان جماهير الصحابة والتابعين والفقهاء وعلماء الحديث ومن الفقهاء الائمة الاربعة كلهم متفقون على
على ان اللبن يحرم بالنسبة للرجل ان لبن يحرم ولذلك نجد ان الامام احمد فسر ذلك بقوله ان يكون لرجل امرأة فترضع احداهما طفلا صبيا وترضع الاخرى صبيا. فلا يجوز
للصبي ان يتزوج الصبي يعني اذا كبر ولما سئل عبد الله ابن عباس عن مثل هذه المسألة رجل له امرأتان فارظعت احداهما جارية والاخرى اربعة غلاما هل يتزوج الصبي الجارية فقال ابن عباس لا اللقاح واحد
وسيأتي حديث ايضا عائشة رضي الله عنها وهناك خلاف مشهور نسب الى عبد الله ابن الزبير وهي قضية معروفة وهناك من خالف في هذه المسألة من التابعين والخلاف يدور حول ما ذكره المؤلف. لان الله تعالى قال والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول تحرم الرضاعة ما تحرم الولادة. يحرم من الرضاع ما يحرم من ومن الذي يرضى؟ انما هي المرأة. فهل هذا يسري الى هذا الرجل؟ لان هذا الحمل اصلا ان
انما ساب وجد بسبب وطئ هذا الرجل فحملت هذه المرأة فجاء بعد ذلك هذا اللبن اذا الخلاف يدور حول ما جاء في قول الله تعالى وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة والاحاديث التي ذكرت بعضا منها
قال واما هل يصير الرجل الذي له اللبن يعني زوج المرأة ابا للمظع حتى يحرم بينهما ومن قبلهما ما يحرم من الاباء والابناء الذين من النسب وهي التي يسمونها لبن الفحل
لبن الفحل يعني الرجل. نعم فان مختلف في ذلك قال مالك وابو حنيفة والشافعي واحمد والاوزاعي والثور. وكثير من الصحابة ومن التابعين والعلماء كافة الا من قل. كلهم يقولون بانه
يحرم والثوري قالوا لبن الفحل لبن الفحل يحرم وقالت طائفة لا يحرم لبن الفحل وبالاول قال علي ابن عباس رضي الله عنهم بالقول الثاني قالت عائشة وابن الزبير وابن عمر رضي الله عنهم اما بالنسبة لابن الزبير عبدالله ابن الزبير فقد ذكر عنه ذلك
في اثر في قصة زينب بنت ابي سلمة رضي الله عنهم فانها اي زينب هذه ارتفعت من اسمى بنت ابي بكر زوج الزبير ابن العوام الله عنهم جميعا اذا ماذا ارتفعت من اسمى فاصبحت اسمى اما لها من الرضاعة
هي تحكي في هذه القصة ان الزبير بن العوام كان يدخل عليها وكان يأخذ بقرن من من رأسها يعني التي تسمى التي تفرقها من بعض شعر رأسها فيقول هلم حدثيني وكانت تقول ما كنت اراه الا ابا
وكنت ارى اولاده اخوة لي فما كان من عبد الله بن الزبير الا ان ارسل اليها اي ارسل الى زينب بنت ابي سلمة يخطب منها ابنتها ام كلثوم لاخيه حمزة ابن الزبير وحمزة هذا انما هو اخوه من الاب وليس شقيقا من امرأة الكلبية
التي تنتسب الى تلك القبيلة فلما ارسل اليه عبدالله بن الزبير رسوله استغربت ذلك فقالت لرسوله انه انها ابنة اخته. هذه زينب اختهم. فرجع الرسول الى عبد الله ابن فرد ما ارى الا انك اردت المنع بذلك. يعني اردت ان تجعلي ان تجعلي ذلك عذرا للمنع
ثم قال اما ما ارضعت اسمى فهم اخوتها. وما لا فلا ثم قال لها ارسلي فاسألي فارسلت فسألت بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وكانوا المتوافرون فاقروا ذلك
يعني ان لبن الفحل لا يحرم قالت فتزوجته حتى مات عنها. هذا هو الاثر الذي يستدل به. هذا القول نسب الى عبد الله ابن الزبير ونسب الى سعيد بن المسيب وايضا سليمان ابن يسار وابراهيم النخعي وابو سلمة ابن عبدالرحمن
هؤلاء قالوا بهذا القول اما بقية العلماء وهم الجمهور فقالوا ان لبن الفحل يحرم. وحجتهم في ذلك يرون انها قطعية. وقد استدلوا بحديث عائشة الذي اخرجه البخاري في صحيحه. واخرجه ايضا بعض اصحاب
السنن واحمد والبيهقي وغير هؤلاء في قصة ماذا اخا في قصة اخي ابي القعيش فان اخ ابا القعيس اخا ابي القعيس جاء الى عائشة رضي الله عنها يستأذن عليها فقالت والله لا اذن له وكان ذلك بعد نزول الحجاب. اي بعد ان امر النساء بالحجاب
قالت حتى اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ناره ثم قالت ان اخا ابي القعر ليس هو ارظعني وانما ارظعتني امرأة ابي القعيص فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل عليها ذكرت له هذه القصة فقال صلى الله عليه وسلم
ائذني له انه عمك تربت يمينك وكانت عائشة بعد ذلك تعمل بهذا فهذا عكس ما قاله المؤلف لان هذا قول عائشة. عائشة صارت تفتي بذلك. بل ان عائشة رضي الله عنها بعد ذلك صارت تطلب من بنات ماذا اخواتها
وبنات اخوتها ان يرضعن من تحب ان يدخل عليها وهذا حديث صحيح. الحديث الاخر كما قال العلماء جابوا عنه بجوابين. الاول ان هذا الحديث في قصة عبدالله الزبير وزينب مختلف فيه من حيث الصحة. الامر الاخر
ان جمهور العلماء عندما دققوا في هذا الحديث قالوا انه حجة لنا وليس حجة علينا لان الزبير بن العوام وهو من الصحابة ايضا يعتبر قوله يضم الى جمهور العلماء انه كان يدخل على زينه وكان
ويداعبها وكان يمسك بقرن من قرون رأسها. ويقول هلم الي يلتفت الي حدثيني. وكانت هي لا تراه الا ابا لها وكان يتحدث معها اذا هذا حجة ايضا. يقول الجمهور لنا وليس حجة علينا لو سلمنا انه صحيح
وخلاصة القول ان لبن الفحل يحرم وان القول الراجح ما قال به جماهير العلماء قال وسبب اختلافهم معارضة ظاهر لحديث عائشة رضي الله عنها المشهور اعني اية اية الرضاع وحديث عائشة رضي الله عنها هو
قالت جاء افلح اخ ابي القعيسي يستأذن علي بعد ان انزل الحجاب وابيت ان آذن عله وسألت رسول الله صلى الله عليه يعني هذا يعتبر عمها من الرضاع وسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انه عمك فاذني له. فقلت يا رسول الله انما
ارضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل وقال انه عمك فليلج عليك اخرجه البخاري ومسلم ومالك قال فمن رأى ان ما في الحديث شرع زائد على ما في الكتاب وهو قول الله تعالى وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخوانكم من الرضاعة
واخواتكم من الرضاعة وعلى قوله صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاعة من الرضاعة ما يحرم من الولادة يعني حجة الذين منعوا ذلك هو عمومه وامهاتكم اللاتي ارظان. الله تعالى نص على الامهات لان الارظاع انما يتم عن طريق النسا
ولكن هذا اللبن ان ما ثاب بواسطة هذا الرجل ايضا يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب او تحرم الرضاعة ما تحرم الولادة. ايضا هذا لا ينفي ان يكون لبن الفحل يحرم وانما هذا حديث عن من يحصل منها الارظاء
قال ومر ان اية الرضاع وقوله يحرم من من الرضاع ما يحرم من الولادة انما ورد على جهة التأصيل لحكم الرضاع اذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة قال ذلك الحديث ان عمل بمقتضاه اوجب ان يكون نافقا لهذه الاصول. لان الزيادة المغيرة للحكم نافخة
مع ان عائشة لم يكن مذهبها التحريم بلبن الفحل. وهي الرواية للحديث  وهي راوية الحديث ويصعب رد الاصول المنتشرة التي يقصد بها التأصيل والبيان عند وقت الحاجة بالاحاديث النادرة اولا دعوة الناس غير مسلمة هنا لان هذا الحديث
وغيره من الاحاديث انما جاءت بيانا لكتاب الله عز وجل. الله تعالى يقول قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول انت والله فانما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم. وان تطيعوه تهتدوا وما على الرسول الا البلاغ المبين
اذا الرسول صلى الله عليه وسلم مبين وهو المبين ما اجمل في كتاب الله عز وجل. وهذه السنة المطهرة ما صح منها قد يخص به كتاب الله عز وجل يخصص عمومه. ويقيد ايضا مطلقه ولهذا امثلة كثيرة
وقد رأيتم وسيأتي ايضا امثلة بان هناك كثيرا من الاحكام لم ترد في كتاب الله عز وجل وجاءت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد تلقاها العلماء بالقبول. ولم يخالف فيها الا من شذ
من اصحاب تلك الفرق والنحل الذين خرجوا عن الطريق السوي كان لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها فان هذا قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذا الرسول صلى الله عليه وسلم بين لنا ذلك في حديث عائشة في قضية توقفت فيها عائشة رضي الله عنها فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ائذني له ثم ان انها
اوردت على الرسول صلى الله عليه وسلم استفشاء استفسارا ليس الرجل ارضعني وانما ارضعتني المرأة يعني معنى الحديث انا اتيت به فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ائذن لي انه عمك
يمينك واكد عليها الرسول صلى الله عليه وسلم. فلا بيان اعظم ولا اجلى ولا اوضح من هذا البيان في هذا الحديث قال ويصعب رد الاصول المنتشرة. التي يقصد بها التأصيل والبيان عند وقت الحاجة بالاحاديث النادرة
التي تكون في عين. ولذلك قال عمر رضي الله عنه في حديث فاطمة بنت قيس لا نترك كتاب الله لحديث امرأة انظروا هذه الاشارة اللطيفة التي اشار اليها لو اردنا ان نتكلم عنها نحتاج الى درسية التفصيل
لكننا سنشير اليها لاهميتها وسنتركها ان شاء الله مفصلة لانه سيأتي الكلام عنها. نعم. مر حديث فاطمة لكنه مر بنا ومررنا عليه مرور الكرام لانه عندما ذكر لنا هناك كان يتعلق
بموضوع الخطبة على الخطبة. وسيتكرر ايضا ذلك ايضا. لكن هذا الذي اشار اليه المؤلف انما هو اشارة الى قصة فاطمة رضي الله عنها اذا فاطمة بنت قيس هذه كما هو معلوم
قصتها مع زوجها مشهورة وهي صحابية جليلة وهي ايضا من فقهاء الصحابة ايضا فهي فقيهة تعد فقهاء الصحابة قصتها ان زوجها عمرو ابا حفص طلقها البتة. ابن المغيرة طلقها البتة. فارسل اليها وكيله بشعير. فسخطته
زوجها قالت طلقها وهو غائب. ان زوجها طلقها البثة وهو غائب لم يكن موجودا وارسل اليها وكيله وبعضهم يرويه وكيله على ان المتصرف هو الوكيل وارسل اليها وكيله بشعير فسخطته
تعلمون يعني البتة يعني طلقت ثلاثا وتعلمون هناك خلاف مشهور في هذه المسألة فما كان منها الا ان جمعت ثيابها فلما سخطته قال لها هذا الوكيل اي وكيل الرجل والله ليس لك علينا من شيء يعني لا نفقة لك ولا سكنى
وجمعت ثيابها فذهبت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم ليس لك فيه سكنة ولا نفقة. نفقة ولا سكنى ثم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لها في بيت ام شريك
الرسول صلى الله عليه وسلم تدارك الامر فقال تلك امرأة يغشاها اصحابي كان اكابر المهاجرين يأوون اليها  ثم قال اعتدي عند ابن مكتوم. وابن ام مكتوم كان ابن عم لها
فانه رجل اعمى تضعين ثيابك عنده. هذا حديث متفق عليه هذا الحديث فيه من الحكم والفوائد الشيء الكثير ولو اردنا ان نتكلم عنه لدخلنا في عدة ابواب كثيرة لكن ما يهمنا هنا ما اورده المؤلف في قصة عمر. فانتم ترون ان الرجل طلقها البتة
اختلف العلماء رحمهم الله تعالى المطلقة طلاقا بائنا. هل لها نفقة وسكن او ليس لها نفقة ولا سكنى او لها فقط هذه اقوال ثلاثة. ولا اريد ان ادخل في الحديث عنها لان هذا سيأتي في النفقات وفي عدة ابواب مستقبلا
لكن هذه فاطمة بنت قيس عرضت من بعض الصحابة ومن غيرهم في هذا القول ومن هنا جرى الخلاف في هذا الامر فحكي عن عمر رضي الله عنه انه قال لا
ده العبارة التي عندك. لا نترك كتاب ربنا وسنة نبينا لقول الله. هذا الذي ذكره المؤلف وذكر وايضا غيره ممن نقلوا ذلك عن عمر لا ندعوا هذا نص العبارة لا ندع كتاب ربنا عز وجل وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم لقول امرأة
هذه المقالة ضاعفها الامام احمد ورد وقال انما صح عن عمر انه قال لا يجوز في ديننا قول امرأة. لا في ديننا قول امرأة. وهذه ايضا للعلماء وقفات متعددة حولها
فان العلماء ايضا قالوا ان هذه مخالفة للاجماع لماذا؟ لانه كما هو معلوم كم من الاحكام الكثر التي ثبتت عن طريق انفراد امرأة بها؟ فان عائشة رضي الله عنها روت كثيرا من الاحاديث والاحكام. وغيرها من زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم ما فريعة. بل انما ان
بنت قيس هي التي روى لنا حديث الدجال ذلكم الذي اشتمل على كثير من الاحكام. ومع ذلك تلقاه العلماء للقبول والتسليم. فهذه هي الراوية وايضا عندما اعترض عليها رضي الله عنها جادلت من عارضها في هذا المقام. وخالفته فقالت اليس الله
تعالى يقول لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا واي حدث يحصل لامرأة طلقت طلاقا باهلا لعل الله يحدث بعد ذلك امر هذا بالنسبة لمن؟ للرجعية. لانه اذا عاشت في سكن زوجها وانفق عليها
وقد تتغير الاحوال وربما يكون الشيطان قد دخل بين الزوجين. فنفذ اليهما فجرى في دمهما كما يجري الدم ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم فحينئذ قد يرجع كل منهما الى نفسه
تذهب عنه سورة الغطس فيراجعها وهذا مما ترغب فيه هذه الشريعة. اذا هي ردت وقالت هذه انا طلقت البتة فاين؟ بعضهم تكلم عن وغيره شاهدوا هنا ايها الاخوة ان قول عمر رضي الله عنه لا ندع قول كتاب ربنا وسنة نبينا
قول امرأة تتمة ايضا الكلام لا ندري احفظت ام نسيت وفي بعض الروايات اصابت ام اخطأت هذا القول كما رأيتم ضاعفه الامام احمد وصحح القول عن عمر وانه قال لا نجيز في ديننا قول امرأة
هذا هو قول عمر والعبارة مختلفة ايضا وهذه مجملة والصحيح ان قول المرأة مقبول وبخاصة الصحابيات. وهذه الصحابية نفسها بل في في هذا الحديث اخذ العلماء بحديثها فان مما تكلموا عنه ان للرجل ان يطلق زوجته وهو غائب عنها
الا يواجهها بالطلاق؟ هذا حكم اخذه العلماء وتكلموا عنه فان هذا الرجل كان مع علي سافر الى اليمن للجهاد ومع ذلك نجد ان الطلاق قد وقع. وان الرسول صلى الله عليه وسلم قد اقره ولم ينكره
وايضا كثير من العلماء اخذوا به فيما يتعلق بالسكنة وايضا خطبة الرجل على خطبة اخيه اذا لم يسكن اليه. فان في هذا الحديث كما هو معلوم ان الرسول صلى الله عليه وسلم
عندما قال لها اعتدي في بيت ام فانه رجل اعمى تضعين ثيابك عنده. فاذا انتهيت او عبارة نحوها فاذنيني يعني اذا خلصت عدة فاذنين فلما فرغت من العدة جاءت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبرته
وذكرت الله ان معاوية بن ابي سفيان وابا جهل خطباها فماذا قال له صلى الله عليه وسلم قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم اما ابو جهل  وفي بعض الروايات لا يضع عصاه عن عاتقه كناية عن كثرة ظربه للنساء
في بعض الروايات ضراب للنساء صيغة مبالغة اي انه يكثر الضرب واما معاوية فصعلو كل مال له وفي بعض الروايات واما معاوية فترب ليس عنده شيء انظروا ايها الاخوة الى امور الدنيا كيف تتغير وكيف تتبدل
وان الذي يعز المرء دائما انما هو الله سبحانه وتعالى وهو يرفع اقواما ويضع اخرين. يؤتي الملك لمن يشاء وينزع الملك ممن يشاء. يرفع اناس ويخفض اخرين فهذا هو امر الله سبحانه وتعالى
فهذا معاوية كان رجلا صعلوكا لا ماله ثم بعد ذلك يصبح خليفة المسلمين ويجمع عليه في عام الجماعة سنة اربعين بعد ان تنازله الحسن ابن علي اذا هذا درس من الدروس الذي ينبغي ان يستفيده المسلم في هذه الحياة ليفيده بعد مماته
اذا هنا هذا من الاحكام التي تستفاد من هذا ايضا ايها الاخوة انها عندما ذكرت له اما ابا جهم ومعاوية خطبها قال الرسول ذكر ان ابا جهل ضراب للنساء لا لا يضع عصاه عن عاتقه
وان معاوية رجل فقير سعلوه قال لها انكحي اسامة ابن زيد فاطمة بنت قيس قرشية واسامة كما تعلمون انما هو مولى وابوه مولى ولكن كما قال الله تعالى ان اكرمكم عند الله اتقى
فقيمة الانسان وعزته وكرامته انما تكون في تقوى الله سبحانه وتعالى لا في كثرة ما له ولا في جاهه ولا في نسبه ولو كان النسب يفيد لافاد اقواما كبارا ومن اقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم
الذين لم يدخلوا الايمان في قلوبهم. الذين لم يؤمنوا انكحي اسامة فترددت في ذلك حتى ورد في بعض الروايات انها كانت تشير اسامة اسامة كالمنكر لذلك فماذا قال له الرسول صلى الله عليه وسلم انظروا ايها الاخوة قال لا اطيع الله ورسوله
اطيع الله ورسوله لا شك ان من يطيع الله ورسوله فان هذه هي السعادة ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا
كذلك ايضا نجد قول الله سبحانه وتعالى قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول فان تولوا فانما عليهما حمل وعليكم ما حملتم فان تولوا فانما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم. وان تطيعوه تهتدوا. وما على الرسول الا البلاء المبين
هل عصته فاطمة؟ الجواب لا لما سمعت هذه الكلمة التي نبعت من فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم استجابت لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم هناك حسام قالت فاغتبت به
وهكذا ايها الاخوة كل مؤمن ينزل عند حكم الله سبحانه وتعالى كل مؤمن يتبع هدي الله سبحانه وتعالى. وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم يناله الخير هو الفوز. من يطع الله ورسوله فقد رشد
ومن يعص الله ورسوله فلا يضر الا نفسه ولا يضر الله شيئا اذا الفوز كل الفوز في طاعة الله وفي طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فهذه اقبلت على رجل ما كانت تريده
اخذته مكرهة عليه. لكن لما كان في ذلك طاعة لله وطاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم كانت النتيجة انها ارتبطت باسامة وسعدت به وعاشت معه في هذه الحياة الدنيا
يا سعادة كل انسان يستجيب لهدي الله سبحانه وتعالى ولهدي رسوله صلى الله عليه وسلم وانا لا اريد ايضا ايها الاخوة ان اتكلم عن جميع هذه الاحكام لانها سترد وسنقف عندها ان شاء الله نتناولها
في كل مقام تمر بنا فيما يناسبه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
