واتفقوا على انه لا يجمع بين الاختين بعقد نكاح. هذه ايها الاخوة مسألة هامة جدا نحن نجد ان الله سبحانه وتعالى عندما ذكر المحرمات في اية النساء ختم اخر الاية بقوله وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف. ان الله كان غفورا رحيما
اذا هذه الاية التي في سورة النساء سردت لنا عددا من المحرمات وقبلها ولا تنكحوا ولا تحاباكم من النساء. فان الله تعالى قال حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم
وبنات الاخ وبنات الاخت ثم قال سبحانه وتعالى وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة وامهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن. فان لم تكونوا دخلتم بهن
لا جناح عليكم وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف الله سبحانه وتعالى سرد المحرمات في هذه الاية. فختمها بقوله وان تجمعوا بين الاختين الا
لقد سلف ان الله كان غفورا رحيما. يعني ما سلف في الجاهلية ولهذا ايها الاخوة نحن نجد ان هناك عقودا كانت في الجاهلية. وربما ان هذا العقد لن يبنى على امر صحيح لكنه صحح في
لكن شريطة الا يكون هناك ما هو محرم. لان يكون في هذا العقد جمع بين امرأة وبنتها او وبين اختين من نسب او رضاع او بين ايضا امرأة يعني بين امرأة
ابن وامرأة ابيه او بين امرأة ايضا وحليل بين امرأة رجل وبين حليلة ابنه فهذه لا يجوز ان تقر وانما ينهى العقد في ذلك. اذا قوله سبحانه وتعالى ان الله وان تجمعوا بين الاختين الا ما سلف يعني مما تقره هذه الشريعة اما ما لا
فلا يمكن الجمع بين محرمين ومن ذلك الجمع بين الاختين. اذا هذه الاية كما ترون ايها الاخوة نص في انه لا يجمع بين الاختين ولم يخالف في ذلك احد فيما يتعلق في الجمع بين الاختين في النكاح
ولا بينهما في الرضاع. لكننا عندما نلقي نظرة في هذه الاية. نجد انها اطلقت بعد ان ذكرت والله تعالى جملة وعددا من المحرمات قال وان تجمعوا بين الاختين. ولفظ الاختين مطلق يشمل في ظاهره الاختين الشقيقتين
والاختين من الاب والاختين من الام ويدخل في ذلك ايضا الاخوات من الرظاع وايظا للاختين بملك اليمين هذا هو ظاهر الاية ولا خلاف بين العلماء في انه لا يجوز الجمع بين الاختين في النكاح ولا بين الاختين من
وانما وقع الخلاف في الجمع بين بملك اليمين. هل هذا يجوز او لا لان الاية صريحة في ذلك. وان تجمعوا بين الاختين وفي قصة ايضا فيروز الديلمي عندما اسلم تحته اختان امره الرسول صلى الله عليه وسلم ان يطلق واحدة منهن
قال واتفقوا على انه لا يجمع بين الاختين بعقد نكاح لقول الله تعالى وان تجمعوا بين الاختين. اذا الجمع بين الاختين بعقد نكاح ويقصد بذلك الحرائر او كذلك بالرواع هذا جاء ذكره في الاية
ان تجمعوا بين الاختين والاية مطلقة كما ترون عامة ايضا جاءت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتؤكد ذلك واجمع العلماء عليه قال واختلفوا بالجمع بينهما بملك اليمين والفقهاء على منعه وذهبت طائفة الى اباحة ذلك. فلماذا اختلف العلماء؟ مع ان الاية تقول وان تجمعوا بين
اين الاختين؟ اي ومما حرم عليكم الجمع بين الاختين الا ما قد سلف ان الله كان غفورا رحيما العلماء اختلفوا في هذه المسألة وانتم تعلمون ايها الاخوة ان العلماء عندما يختلفون لا يختلفون تشهيا
ولا حبا في الخلاف. ولكن يكون لبعضهم فهم في اية او في حديث يتمسك به ويرى انها او ان هذا الحديث يدل على مسلكه والمذهب الذي اخذ به. الله سبحانه وتعالى يقول
سورة المؤمنون والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملون فان الله سبحانه وتعالى نص على الزوجات والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم. فالله سبحانه وتعالى قد
اباح هذا للمؤمنين الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم. فقوله او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين. هنا قالوا في الاية فلم يذكر الله فلم يستثني الله سبحانه وتعالى من ذلك ماذا شيئا
والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم. فهنا الاية قالوا اباحت له ان ينكح من الامام ما يشاء ولم تنص على النهي عن الجمع بين الاختين
قوله تعالى والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم. بعد الاية مباشرة في سورة النساء وان تجمعوا بين لما قد سلف ان الله كان غفورا رحيما. قال تعالى والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم. كتاب الله عليكم
اذا فقالوا هاتان الايتان تدلان على جواز الجمع بين الاختين في الوطء بملك اليمين ولذلك  ربما فاتت تقرأ قال واتفقوا على انه لا يجمع بين الاختين بعقد نكاح لقول الله تعالى وان تجمعوا بين
واختلفوا في الجمع بينهما بملك اليمين. هذا حقيقة يبدو لانه في سخط لا اظن ان هذا يفوت على مثل المؤلف. يعني قصده بالوطء يعني العبارة الاخيرة اختلفوا في الجمع بينهما بملك اليمين. لا حقيقة لا خلاف بين العلماء في الجمع بين الاختين وبين المرأة وعمتها وخالتها في ملك اليمين
هذا ليس محل خلاف بالنسبة للملك لان هذي تمول وتجارة فلانسان ان يبيع ويشتري ما شاء. ولذلك له ان يتسر دون ان يحدد ذلك بعدد اذا في الوطئ الخلاف انما هو في في الوطية اما ما ذكره المؤلف الجمع بين الاختين بملك اليمين فهذا جائز
ليس فيه خلاف بين العلا. الخلاف في اي شيء بالجمع بين الاختين في الوطء بملك اليمين يعني لو انه اشترى اختين فهل له ان يجمع بينهما في الملك يعني ان يملكهما على انه مسمع؟ الجواب نعم ولا خلاف فيه
هل له ان ينكح يطأ هاتين الاختين معا الجواب هنا في ذلك خلاف بين العلماء فجمهور العلماء على انه ليس له ذلك ليس له ان يجمع بين اختين في الوطء في ملك اليمين
فان كان قد وطأ احداهما ثم بعد ذلك اراد الاخرى فلا ولو كان قد تزوج يعني وطئ امة ثم تزوج الاخرى فعند بعض العلماء كما سيأتي ان النكاح ان النكاح يثبت
وهذه الموضوعة انما يحرم وطؤها بعد ذلك اذا نحن نجد ان الاية وان تجمعوا بين الاختين عامة فذهب جمهور العلماء من السلف ومن هؤلاء ايضا الائمة الاربعة الى انه لا يجمع بين الاختين
كل يميني في الوطن ونسب الى الامام احمد انه قال بكراهة ذلك دون تحريمه. والحقيقة ان المحققين من علماء الحنابل  تكلموا عما ذكره الامام احمد فانه لما سئل عن تحريم وطئ الاختين بملك اليمين قال لا اقول حرام
ولكن ننهى عن ذلك. فاجاب عنه بعض العلماء بان مراده رحمه الله بانه لم يقطع بالتحريم تأدبا مع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه قد اثر عن عمر وعن علي وعن عمر وعن عثمان وعن علي وعن ابن عمر وعن ابن عباس وغير
من الصحابة رضي الله عنهم انهم كرهوا ذلك ولم يحرموا وحكي عن اهل الظاهر انهم اباحوا الجمع بين الاختين في الوطء بملك اليمين واما جماهير العلماء فانهم منعوا ذلك لماذا منع الجمهور ذلك؟ جمهور العلماء يقولون ان سائر من من ذكر في هذه الاية
انما نصت الاية على تحريمهن سواء كنا في النكاح او كنا في ملك اليمين. الاية هنا حرمت عددا من النساء. حرمت عليكم امهاتكم الى ان قال وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف
قالوا فكل ما ورد في هذه الاية فانه محرم بالنسبة للجمع من محرم في النكاح وفي الرضاع وفي ملك اليمين فلماذا اخرج الجمع بين الاختين بملك اليمين من بين هذه المحرمات؟ هكذا سألوا هذا السؤال
فان قيل لوجود الاية ان الاية لا تشمل الامام قيل فلماذا ايضا اخرج الجمع بين ايضا الموطوءة بين هذه المرأة التي بملك اليمين وبين امها يعني بين ام الموطوءة وبين ايضا موطوءة الاب وبين موطوعة الابن. انتم لم تقولوا بذلك. لم يقل احد بانه في ملك اليمين
بين هذه بملك اليمين في الوقت وبين موطوءة الاب ولا بينها وبين موطوعة الابل. اذا لماذا خصت هذه من دينها الامر الاخر انهم قالوا ان قوله تعالى الا ما ملكت ايمانكم والذين هم لفروجهم حافظون
الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم. والاية الاخرى والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم. قالوا بالنسبة للاية اولى او ما ملكت ايمانهم قالوا هذه عامة خصت بهذه الاية وان تجمعوا بين الاختين
قالوا واما قوله تعالى والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم فهذه لها سبب نزول فانه كما هو معلوم وكما سيأتي فان الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين ارسل سرية الى اوطاس
يعني مكان ليس ببعيد عن مكة لا يبعد اكثر من ثلاث مراحل. فيما كان فيما كان يذكره العلماء في تحرير المسافة فانهم غنموا غنائم وسبوا. فان بعض الصحابة رضي الله عنهم تحرجوا من غشيان
تلك النساء وهن في عصمة رجال فانزل الله سبحانه وتعالى هذه الاية والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانهم. وسنتكلم عنها بمزيد من التفصيل والبيان ونجد ان جمهور العلماء بل كافة العلماء اخذوا بها وهناك قلة اخذوا بخلافها مع ان ظاهر النصوص يشهد لاولئك
القلة. وسيأتي مبحثها ان شاء الله في موضوع الرق اذا وهناك ايضا استدل هذا الفريق بدليل لكنه ضعيف ان الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بهذا الامر قال لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الاخر ان يجمع ماؤه في رحم اختين لكن هذا الحديث ضعيف. كذلك مما
استدلوا بانهم قالوا هل يجوز ان يجمع في ملك اليمين في الوطن بين المرأة وابنتها؟ هذا امر مجمع عليه. اذا لماذا خصت هذه من بين المحرمات؟ الاية قد جمعت عددا من المحرمات فما بال هذه تخرج منها؟ فيقال ان الجمع بين الاختين بملك اليمين لا تدل
على تحريمه مع انكم اجمعتم على تحريم ما جاء فيها جميعا ويظهر والله اعلم ان رأي الجمهور في هذا هو الراجح وهو الصحيح وهو الذي تؤيده الادلة. فكما انه لا يجوز ان
يجمع بين الاختين بنكاح ولا الاختين برضاع فكذلك لا يجمع بينهما بملك يمين ثم لا ننسى ايها الاخوة نحن اذا اردنا ان نرجع الى الحكمة التي من اجلها حرم الجمع بين الاختين
ما هو ما هي العلة في ذلك كلنا يعلم ان النساء عندما يجمع بينهن تحصل الغيرة لان كل امرأة تريد ان تنفرد بهذا الزوج ولا تريد ان يشركها غيرها معها من النساء
فاذا ما دخلت امرأة اخرى عليها اخذتها الغيرة هذه الغيرة كثيرا ما تتحول الى العداوة والبغضاء فتنتقل بعد ذلك الى قطيعة الرحم الله سبحانه وتعالى قد حرم قطيعة الرحم. هل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم
ورسول الله صلى الله عليه وسلم حذر ايضا من قاطعة الرحم اذا الجمع بين الاختين يكون سببا في قيام الغيرة فان المرأة اذا وجدت ان شريكتها قد انفردت بزوجها الا ما قل وهذا نادر او انذر من النادر فانها
تتأثر فتثور ثائرة الغيرة. الالم تجيش. وانتم تعلمون بان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم فان الشيطان يزيدها غلا وحقدا وحسدا وبغضاء وعداوة ثم بعد ذلك قد ينتهي ذلك الى قطيعة الرحم
وهذا خلاف ما دعت اليه هذه الشريعة وجاءت به. ولذلك نجد ان الله سبحانه وتعالى عندما ذكر الخمر والميت سر ماذا قال فيه؟ قال انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة
والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله فهل انتم منتهون الشيطان دائما يتربص بالمرء الدوائر. فيتحين اي فرصة لينقض عليه فيوقعه في المهالك والمرأة ضعيفة وهي ذات نفس فربما وسوس لها الشيطان او ربما ايضا وان لم يكن هذا حقيقة رأت
تصبح هذه الاخوة التي قائمة بين الاختين تنتهي الى قطيعة الرحم والى العداوة. هل يلتقي هذا مع عدالة هذه الشريعة مع هذه الحكمة والحكم التي قامت عليها هذه الشريعة؟ الجواب لا
اذا الامر واضح فهذه العلة كما انها موجودة في الاختين في النكاح والاختين من الرضاع اي يعني من ومن الرضاع كذلك هي موجودة ايضا في الاختين بماذا بملك اليمين؟ وكون هذه قد استرقت فان
نجد ان الشريعة الاسلامية حظت المسلمين ورغبتهم على الاعتاب وجعلت ذلك في مقدمة كثير من الكفارات انه واول ما يبدأ بعتق رقبة قال وسبب اختلافهم معارضة عموم قول الله تعالى وان تجمعوا بين الاختين لعموم الاستثناء في اخر الاية
وهو قوله تعالى هي حقيقة ليس اخر الاية وانما الاية التي تليها. لان الاية التي بدأها الله تعالى بقوله حرمت عليكم امهاتكم وختمها سبحانه وتعالى بقوله وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف. ان الله كان غفورا رحيما. انتهت الاية عند هذا. وذكر فيها
الدموع التي مرت ثم قال في اية اخرى وهي التي تليها يعني الاية التي تليها والمحصنات من النساء الذين ملكت ايمانكم لكن الواقع ان الفريق الاخر لا يستدل بهذه الاية وانما يستدل بسورة
ماذا التي في سورة المؤمنون وفي السورة الاخرى التي في المعارج والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير معلومين قال لعموم الاستثناء في اخر الاية
وهو قول الله تعالى الا ما ملكت ايمانكم. والجوا والواقع انهم استدلوا والذين هم بقوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون في فروجهم حافظ الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم. وقد بينا ما قال به بعض العلماء بان
سائر ما ذكر من المحرمات انما يشمل الوطأ بالنكاح وبغيره ايضا ويدخل في ذلك الوقت بملك اليمين وان دعوة ذلك اخراج ايظا هذا بالاية الاخرى لا دليل عليه. ثم تخصيص الاخت بملك
من بين ما ذكر يحتاج الى مخصص ولا دليل على ذلك. لانه لو خص ذلك فلماذا لا يدخل بذلك مع ذلك ايضا الجمع بين الموطوءة وبين امها يعني ام الموطوءة وكذلك ايضا اذا غير ذلك مما
في الاية مما يتعلق اذا الاية اجمع العلماء على ان المحرمات المذكورة فيها لا لا تقتصر على التحريم في النسب ولا الرضاع وانما يدخل في ذلك ايضا ما هو بملك اليمين الا الخلاف الذي وقع في ماذا؟ في
بين الاختين. فلماذا اخرج ذلك واخص؟ ان ذلك يحتاج الى دليل. واما الاية الاخرى فانها خصصت بهذا قال لعموم الاستثناء لعموم الاستثناء في اخر الاية وقول الله تعالى الا ما ملكت ايمانكم
وذلك ان هذا الاستثناء يحتمل ان يعود لاقرب مذكور. ويحتمل ان يعود لجميع ما تظمنته الحقيقة كما ذكرت لكم ان هذه الاية التي اوردها المؤلف كثيرا وكثير من العلماء لا يستدل بها لان هذه الاية لها سبب
ونزولها كما قلت لكم انه تحرج عدد من الصحابة رضي الله عنهم ثقل عليهم ان ينكح ان يطأ امرأة في عصمة زوج كيف يطعها وهي غير مطلقة؟ لكن هذه سنتكلم عنها هذه حكمة الله سبحانه وتعالى هي نعم. قد سبيت من زوجها
وهي انتقلت الى حال خير من الحالات التي كانت عليها لانها ستنتقل الى امة مسلمة. وهذا سينتهي بها الى الدخول في الاسلام لا شيء اعظم ولا اجل من الدخول في دين الله سبحانه وتعالى
قال ويحتمل ان يعود لجميع ما ما تضمنته الاية من التحريم الا ما وقع الاجماع على انه لا تأثير له فيه ويخرج من عموم قول الله تعالى وان تجمعوا بين الاختين
فيخرج من عموم قوله تعالى وان تجمعوا بين الاختين ملك اليمين ويحتمل الا يعود الا الى اقرب مذكور فيبقى قوله وان تجمع بين اختين على عمومه ولا سيما ان عللنا ذلك بعلة وهذا هو الظاهر حقيقة
قال ولا سيما ان عللنا ذلك بعلة الاخوة او بسبب موجود فيهما قال الاخوة التي منها النهي عن الجمع بين الاختين مطلقا لما يترتب على ذلك في النهاية من قطيعة الرحم
قال رحمه الله تعالى واختلف الذين قالوا بالمنع في ملك اليمين اذا كانت احداهما بنكاح والاخرى بملك يمين هذه ايضا مسألة اخرى يعني لو انه وطأ واحدة من الاختين بملك يمين ثم نكح الاخرى يعني عقد عليها. هل يمكن الجمع بينهما؟ الجمهور يمنعون ذلك
واطلق مذهب الشافعية ومذهب الشافعية في الحقيقة مقيد وليس على اطلاق المعلم فلا يرى الشافعي كما ذكر المؤلف انه يجوز الجمع بينهما. يقولون نعم. لو وطأ امة فله ان يعقد عليها
لكن الجمهور يقولون لا. ليس له ان ينكح اخته اولا يتخلص من هذه ببيع او غيره ثم بعد ذلك ينكح الاخرى. اما الشافعية فيرون صحة العقل له ان يعقد على اختها نكاحا ثم بعد ذلك يحرم عليه وقتها
يعني مراد الشافعية رحمهم الله انه لو وطأ هذه الامة ثم اراد ان ينكح اختها بعقد جاز له ذلك لكنهم لا يرون الجمع بينهما بل يرون انه بمجرد العقد يحرم عليه وطأ الانا فتخرج من ماذا؟ من هذا الامر. يعني لا يجوز له ذلك وليس كما اطلق المؤلف
هذا الذي المعروف بمذهب الشافعي. قال واختلف الذين قالوا بالمنع في ملك اليمين اذا كانت احداهما بنكاح والاخرى بملك يمين ومنعه مالك وابو حنيفة واحمد واجازه الشافعي. ايضا يعني كلام المؤلف هذا كما ترون يوهم
يعني اي انسان يقرأ العبارة يفهم من هذا انه لو كانت احداهما بملك يمين والاخرى بنكاح لجاز الجمع بينهما بمعنى انه يجمع بينهما في الوقت فكأنه فقد فيكون قد وضع ماءه في رحم اختين
هذا هو والصحيح ان مذهب الشافعي على خلاف ذلك نعم الشافعية يقولون يجوز ان ينكح امته ويجوز له ان يعقد على اختها نكاحا لكنه بذلك سيحصل الجمع بينهما يترتب عليه تحريم الوطء لهما فتخرج هذه تحرم عليه الهمة وتبقى الزوج
في عصمته هذا هو مذهب الشافعية وهذا هو الذي يلتقي مع رح مذهب الشافعية ايضا قال وكذلك اتفقوا فيما اعلم على تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها. ليس كما قال فيما اعلم هذا امر مجمع عليه ولا خلاف فيه. لكن هذه
يعني فيها خلاف اولا ايها الاخوة ليس كل خلاف يعد خلافه انما الخلاف الذي يعد خلافا هو الذي يصدر عن علماء او عالم من العلماء الذين يعتد بخلافه  ويكون ايضا هذا الخلاف مبنيا على دليل من كتاب او سنة
او من فهم مرده الى كتاب الله عز وجل او الى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم او الى اجماع او الى قول صحابة او قول صحابي او الى ما يعود الى مقاصد هذه الشريعة الغراء
اذا ليس كل خلاف يعد خلافة. اما خلاف من لا يعتد يعتد بخلافه فلا ينظر اليه ولا يلتفت اليه  وتعلمون ايها الاخوة ان الله سبحانه وتعالى ذكر اربع عشرة من المحرمات في سورة النساء
بدأ بقوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم من النساء الا ما قد سلف. ثم بعد ذلك قالوا ان تجمعوا بين الاختين اذا هذه محرمات نص الله عليها. لكنه تعالى لم يذكر الجمع بين المرأة وعمتها
ولا بين المرأة وخالتها فجاء ذلك مبينا غاية البيان في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الله تعالى يقول عن نبيه ليبين لهم الذي اختلفوا فيه ويقول تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول الا اني اوتيت القرآن ومثله معا ذكر في قصة الذي يجلس على فيقول هذا في كتاب الله وما كان في كتاب الله اخذنا به وما لا فلا
كان الرسول صلى الله عليه وسلم رد على اولئك الاقوام. وهؤلاء قد وجدوا منذ زمن طويل. فهناك من وجد فهناك من ذهب الى الاقتصار على كتاب الله عز وجل لان الله تعالى يقول ما فرطنا في الكتاب من شيء
وهل جاءت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على خلاف كتاب الله عز وجل هذه السنة هي على ثلاث اقسام منها ما جاء موافقا لما نصت عليه الايات. ومنها ما جاء مبين لما فيه
ومنها ما جاء زائدا على ما في كتاب الله عز وجل. كالجمع بين المرأة وعماتها وكون الجمع بين المرأة وعمتها جاء في السنة ولم يرد في كتاب الله عز وجل لا يكون ذلك سببا لرده
وبحمد الله سبحانه وتعالى ان العلماء كافة من الصحابة والتابعين وتابعيهم والائمة وغيرهم كلهم قد التقوا حول هذا الامر واجمعوا عليه واخذوا به اما من شذ فلا يعتد بخلافه وكم من مسائل شذ فيها الشاذون وساروا وراءها وخالفوا فيها كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه
ولهذا نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال في الحديث المتفق عليه الذي جاء عن طريق ابي هريرة وغيره بل ذكر العلماء انه حديث متواتر وانتم تعلمون ان الحديث المتواتر هو الذي يرويه جمعا غفير
تحيل العادة تواطؤهم على الكذب. يعني يرويه جمع غفير من العلماء من الرواة الثقات تحيل العادة تواطئهم. يعني يستحيل اتفاقهم على الكذب. وهذا قد روي عن عدد كثير من الصحابة. وتواترت روايته عن ابي هريرة
لا يجمع بين المرأة وعمتها. هذا قول المصطفى صلى الله عليه وسلم. هذا حديث صدر عن المشكاة النبوية لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا يجمع بين المرأة وخالتها لا هذا نهي ينهى الرسول صلى الله
الله عليه وسلم المسلم ان يجمع بين امرأة وبين عمتها وبينها وبين خالتها وفي الحديث الاخر الذي اخرجه ابو داوود باسناد صحيح قال لا تنكح المرأة على عمتها ولا العمة
على بنت اخيها ولا تنكح المرأة على خالتها. وعلى ولا الخالة على بنت اختها لا تنكح الكبرى على الصغرى ولا الصغرى على الكبرى فجاء اخر الحديث بيانا للمراد لا تنكح هذه الكبيرة على هذه الصغيرة ولا هذه الصغيرة على هذه الكبيرة
اذا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءت بذلك وانتم تعلمون ان هناك من رد امورا جاءت في كتاب الله عز وجل. لكنها نسخت تلاوة وبقيت حكما فانتم تعلمون ان النسخ انواع
منه ما ينسخ تلاوة وحكمه هذا انتهى امره كما في عدة ماذا المتوفى عنها كان يتمتعن متاعا الى الحول غير افراج وبعد ذلك اربعة اشهر وعشرا. فهذا موجود في نفس كتاب الله عز وجل الناسخ والمنسوخ
واحيانا ينسخ تلاوة يعني لا يبقى في كتاب الله عز وجل لا يقرأ لكنه يبقى حكما اية الشيخ والشيخة فاذا زنا يتها فارجموهما البط فنكالا من الله ولهذا نجد ان الخليفة الراشد
خامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه. وكلنا يعرف سيرة ذلك الامام النيرة وما احاط بها من اضواء ومع قصر مدتي خلافته رحمه الله تعالى نجد انه نشر العدل في جميع انحاء الدنيا. وانه
ورسم سياسة عظيمة للمؤمنين. وانه انشغل بامور الرعية. وانه رضي الله عنه رفع الظلم واقام العدل ونشر الفظيلة بين الناس. وكان من منهجه رظي الله عنه ان المسلمين كانوا يندفعون
في الفتوحات الاسلامية فكان له رأي حصيف في هذا الامر وتسرع في هذا الامر. وانما عندما تفتح بلاد من البلاد  ان تنشر فيها العقيدة ان تغرس فيها عقيدة التوحيد الخالص حتى اذا ما شب اهلها على هذه العقيدة وترعرعوا
ونشأوا وجرت في عروقهم جريان الدم حينئذ يكونون هم الذين يفتحون البلاد التي تليهم ولقد وفق رحمه الله تعالى غاية التوفيق فكان رأيه سديدا ظهرت اثاره بعده رحمه الله تعالى وسيرته لو اردنا ان نتكلم فيها فهي بلا شك كما تعلمون
تولى الخلافة وهو لا يزال في سن الشباب وله ابنه عبدالملك رحمه الله تعالى توفي صغيرا سيراته لا تقل عنه لكنه ما عاش كثيرا. وقد كتب الحافظ لرجب في في سيرته وغيره
انا اردت بهذا لاقدم به لامر حصل في زمن عمر ابن عبد العزيز. انتم تعلمون ان ممن قال بجواز الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها الخوارج ولذلك جاءوا الى عمر ابن عبد العزيز وانتم تعلمون ان عمر ابن عبد العزيز كانوا يأتون للتفاهم معه لانهم يرون انه
السياسة السابقة في نظرهم واولئك ايضا الخلفاء الذين قبله لا ننكر جهودهم العظيمة واعمالهم الجليلة في خدمة الاسلام ولا ننسى ان اول الخلفاء الامويين الصحابي الجليل معاوية بن ابي سفيان
وهو من الصحابة ايضا الذين رضي الله عنهم لان الله سبحانه وتعالى قد بين مكانة الصحابة واثنى عليهم وتكلمنا عن ذلك كثيرة لقد رضي الله عن المولد تحت الشجرة. الاية الاخرى محمد رسول الله والذين معه اشده على الكفار رحماء بينهم. والرسول رضي عنهم
وبين اننا لو انفقنا مثل احد ما بلغنا مد احدهم ولا نصيفه. وان دعوة من يدعي حديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما يرد الحوض يختزل اناسا من من فيقول اصحابي اصحابه فيقال لا تدري لا ننسى
والاخوان انه كان في مجتمع الرسول صلى الله عليه وسلم منافقون. وانهم كانوا في الظاهر يتظاهرون بانهم من المؤمنين وانهم يندسون بين صفوف المؤمنين وان الرسول عرفهم وان رسول ما قتلهم وبين العلة لئلا يقال بان محمدا يقتل اصحابه. اما الصحابة الذين مات رسولهم
الله صلى الله عليه وسلم وهو راض عنهم فانهم ما غيروا ولا بدلوا. فانه كما تعلمون عندما ارتد من ارتد من العرب وايضا الزكاة من الذي ردهم؟ من الذي قاتل؟ من الذي ذب عن ماذا
عن بيضة الاسلام ودافع ايضا عن شوكته انما هم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويا سعادة كل السعادة من تلذذ لسانه بالثناء على الصحابة رضي الله عنهم. ويا شقاوة كل الشقاوة من افلت لسانه
في ذم الصحابة او في القدح فيهم او في بعضهم وما قد حصل بين احدهم بين بعضهم من خلاف انما هو نتج عن اجتهاد منهم رضي الله عنهم جميعا. والمصيب
له اجران ومن يخطئ فله اجر واحد والاخوة الذين درسوا الطحاوية يتذكرون تلكم العبارة العظيمة التي ذكرها صاحبها والتي قال فيها فنسأل الله وتعالى الذي حفظ ايدينا من الخوض في القتال معهم يعني لم نحمل السيوف ان يصون السنتنا ايضا في الذم والقدح فيهم
اذا ان السعادة كل السعادة وعلامة صلاح المرء ان يحفظ لسانه عن ذكر الصحابة الا في مدحهم وفي الثناء عليهم وفي الترضي عنهم وفي تنزيلهم المنزلة اللائقة بهم لان الرسول صلى الله عليه وسلم اوصى بهم خيرا وامر ان نأخذ
بسنتهم بسنتهم رضي الله عنهم جميعا عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه كما هو معلوم سار في منهج الخلفاء الراشدين. ولذلك عده العلماء عدوا عصره مكملا الخلفاء الراشدين جاء هو اثنان من الخوارج
ينكران عليه امورا ومن بينها امران الامر الاول قالوا له تقولون او تذهبون الى رجم الزانية المحسن ونحن لا نجد ذلك في كتاب الله عز وجل وتحرمون الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها. والله سبحانه وتعالى لم يذكر ذلك مع انه قال
قال تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء انظروا ايها الاخوة الى قوة الحجة ومن الوسائل التي يتوصل بها الانسان الى اقلاع الى اقناع الخصم والمخالف ان يأخذ الحجة عليه من كلامه
دليل تردع به المخالف ان تجعل كلامه حجة عليه فعمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه وهو من العلماء الاعلام كما تعلمون. كان من العلماء الكبار ويعد وهو من صغار التابعين رضي الله عنه. وتابعيه
هو من صغار التابعين ما رد عليهم مباشرة انكروا عليه الامرين يعني ذكروا مول لكن منها الامرين احدهما الامر الذي معنا فانهم قالوا لا نجد ذلك في كتاب الله عز وجل
انتم ماذا ترجمون الزانيين يحصين ولا نجد ذلك في كتاب الله عز وجل وتحرمنا الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها ما رد عليهم عمر بن عبدالعزيز بالاية نسخت لفظا وبقيت حكما قال لا
وانما قال كم فرض الله تعالى من الصلوات؟ يسألهم يعني قلب الحجة عليهم كم فرض الله تعالى من الصلوات قالوا خمس صلوات في اليوم والليلة بعد ذلك سألهم سؤال اخر
وما اركانها وشروطها وواجباتها؟ ايه وبعد ذلك ما اظاف قالوا وذكروا الشروط والاركان وغيرها ثم بعد ذلك سألهم عن الزكاة وعن انصفته ومقاديرها ثم قال الله سبحانه وتعالى ذكر الصلاة مجملا. والزكاة فاين نجد ما ذكرتم؟ هذه الشروط والاركان الصلوات
الخمس والزكاة يجب كذا وانها في بعض الانصبة تجب يعني حتى يقول عليه الحوض نجد ذلك في فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي افعال المسلمين من بعده اذا نجد ذلك في فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي فعل المسلمين من بعده من الصحابة وغيره قال وهذا ايضا فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم
وفعله المسلمون من بعده. اليس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ هو القائل لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها. فسكتوا الجمهم الحجة فانقطعوا. اذا من الوسائل التي تقيم فيها الدعوة على المدعي. تقدح الحجة بالحجة
وهذا المنهج الذي كان يسلكه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. عندما تثار قضايا يأخذ الخصم المخالف بماذا؟ من ادلته فانه يستدل عليه اولا بادلته ثم يرده ثم يوقفه فينقطع في طلب ماذا؟ ان يعطى فرصة ماذا هم؟ لا يقولون اعطنا فرصة لنعد
ولكن يقولون نؤجل وهكذا اذا انظروا الى هذا المسلك الحصيف الذي سلك عمر بن عبد العزيز اذا لو كنا نقف عند كتاب الله عز وجل لعطلنا كثيرا من الاحكام. الله سبحانه وتعالى قال واقيموا الصلاة واتوا الزكاة
يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا. وقال ليقيموا الصلاة وزوا الزكاة. هل جاءت احكام الصلاة والزكاة مفصلة؟ اين فصلت؟ في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو تركت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقى عطلت اكثر الاحكام
وهكذا ايها الاخوة اذا هذه السنة انما هي بيان لكتاب الله عز وجل وتوضيح لمجمله وهي اضافة ولان الوحي له مصدران كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
قال وكذلك اتفقوا فيما اعلم على تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها. هذا شيء طيب من المؤلف انه قال فيما اعلم وهكذا ايها الاخوة ينبغي للمسلم في اي كل امر من الامور ولا سيما طالب العلم اذا سئل عن امر او اشتبع عليه الامر ان يقول هذا
ما اعرفه والله اعلم وربما ماذا؟ ولذلك كما مر بنا تعلمون في قصة ماذا عندما سئل في قضية ماذا المرأة عبد الله بن مسعود وقال هذا فيما اعلم ولا ولا يدري بعد ذلك هل هذا هو الصواب حتى اخبر بان الرسول صلى الله عليه وسلم
قد حكم في بروة بنت واجر بما حكم به فحمد الله واثنى عليه. في قصة المرأة التي جاءته هل هي تستحق ماذا؟ المهر او لا قال لثبوت ذلك عنه صلى الله عليه وسلم
من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وتواتره عنه صلى الله عليه وسلم. بعضهم نازع في لكن الحقيقة انه من طريق ابي هريرة تواتر هذا الحديث. وهو حديث في الصحيحين
في غيرهما وهناك عند ابي داود رواية ذكرتها لكم يعني جاءت مفصلة اكثر لا تنكح المرأة على عمتها ولا العم على بنت اخيها ولا تنكح المرأة على خالتها ولا الخالة على بنت اختها. لا تنكح الصغرى على الكبرى ولا الكبرى على الصغرى
هذا في غاية البيان والتفصيل والتوضيح قال من انه صلى الله عليه وسلم قال لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها. وهذا ايضا العلة ايها الاخوة والحكمة التي ذكرناها
في تحريم الجمع بين الاختين هي نفسها تنتقل هنا لان العم انما هي بمنزلة الام وهي اخت الاب وكذلك ايضا الخالة بمنزلة الام فهل يجمع بين امرأة وعمتها؟ تصور ان تجتمع امرأة مع عمتها ليتنافسان زوجه
كل واحدة منهما تريد ان تظفر به. وان لم تظفر به جميعا فتريد ان يكون نصيبها اكثر وتتمنى ان يميل اليها اكثر. وان تكون الرغبة اليها والشفقة عليها اكثر. هذا هو شأن النسا
ولذلك نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم سمى هذه الزوجة الاخرى ضرة ولا تطلب المرأة طلاق اختها وفي رواية طلاق ضرتها لتكفئ ما فيه الاية. شبهه الرسول صلى الله عليه وسلم تشبيها
بليغا بمثابة ان يكون فيه انا في قام فتكفأه فتحرمها منه هذا لا ينبغي فهذه كما قلنا سابقا. اذا جمع بين امرأة وعمتها وبين امرأة وخالتها. لا شك ان العم والخالة
انما هي محل تقدير واجلال من ماذا؟ من ابنة اخيها ومن ابنة اخته فينبغي ان تجلها وان تحترمها وان تنزلها نازلة ان تنزلها المنزلة اللائقة بها كما تحترم امها. اذا هذا هو المطلوب. فعندما تصبح شريكة لها في امر
نبدأ ماذا الغيرة تثور يترتب على ذلك العداوة الغضب الشحن التنافس ثم بعد ذلك قد ينتهي لا ذلك الى قطيعة الرحم وهذا مما نهى عنه الاسلام وحذر منه اذا ايها الاخوة
لو اننا تتبعنا احكام هذه الشريعة ووقفنا عند كل حكم من احكامه كبيرا كان او صغيرا. لوددنا ان هذا الحكم ان لم يشتمل على سر على جملة من الاسرار فلا اقل من ان يشتمل على سر من الاسرار
وان هذه الشريعة الاسلامية لا تنهى عن امر الا وفيه ظرر على الانسان. لماذا نهوي عن السرقة؟ لما يترتب عليها من الفساد؟ فيها عدي فيها الظلم فيها اكل اموال الناس بالباطل. الانسان لا يرضى ان يؤخذ ما له قهرا. ولا ان يعتدى عليه ولا ان يتسور
ولا ان يفتح حانوته ودكانه فيسرق ما في كل نفس لا تجد ذلك. اذا ينبغي للانسان ايضا لا يريد ذلك. كذلك الزنا ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا. كذلك القذف كما ان الانسان لا يرظى ان يجرح وان يتكلم في
في عرضي كذلك ايضا ينبغي لا الا يتكلم ايضا في عرض غيره. كما انه لا ينبغي لان يأكل اموال الناس بالباطل ولا فليتعدى على اموال اليتامى ولا ان يهظم انسانا فانه كذلك
كما انه لا يريد ان يهضم ولا ان يظلم فينبغي كذلك ان يعامل الناس بما يحب ان يعاملوه به هذا هو منهج الشريف. اذا هذه الشريعة سلك طريقا مستقيما ان الرسول صلى الله عليه وسلم رسم خطوطا رسم خطا مستقيما ثم رسم خطوطا متفرعة ثم بين ان
طريق الله وهذا الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف وان هذا ثم ترى الاية وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتقربوا فبكم عن سبيله. فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل
ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى. وصلى الله على محمد قال واتفقوا على ان العمة ها هنا هي كل انثى هي اخت لذكر له عليك ولادة اما الان اراد المؤلف ان
يبين ويوضح ما المراد بالعامة؟ وما المراد بالخالة؟ هل هي العمة التي هي اخت الاب؟ سواء كانت شقيقة او لاب اول يوم او انه يشمل ايضا عمة الاب وهكذا وان علت
هذا هو المراد وكذلك الحال بالخالة فانه يشمل كل من اطلق عليها عما او خاله. واتفقوا على ان العمة ها هنا هي كل انثى هي اخت لذكر له عليك ولادة اما بنفسه واما بواسطة ذكر اخر
وان الخالة هي كل انثى هي اخت لك هي اخت لكل انثى لها عليك ولادة اما بنفسها واما بتوسط انثى غيرها فاخت الاب عمة وعمة الاب عمة وكذلك عمة الجد وهكذا وهكذا الحال بالنسبة للخالة فاخت
امي هي الخالة القربى ثم ايضا خالة الام خالة وهكذا هذا هو مراد المؤلف قال وهن الحرات من قبل الام واختلفوا هل هذا من باب الخاص اريد به الخاص ام هو من باب الخاص اريد به العام. هذه مسألة اصولية فهناك خاص يراد به الخاص وهناك خاص يراد به العموم
قال والذين قالوا هو من باب الخاص اريد به العام اختلفوا اي عام هو؟ المقصود به وقال قوم وهم الاكثر عليه الجمهور من فقهاء الانصار هو خاص اريد به الخصوص فقط. وان التحريم لا يتعدى الى غير
من نصه من نص عليهم من نص عليه بمعنى انه لا يدخل في ذلك ابنة العم ولا ابنة الخال ولا ابنة العمة ولا ابنة الخالة فهذه مما اباحه الله سبحانه وتعالى
وقال قوم هو خاص المراد به العموم وهو الجمع بين كل امرأتين بينهما رحم محرمة او غير محرمة لا يجوز الجمع عند هؤلاء بين ابنتي عم او عمة. وهذا قول مردود يرده يرده كتاب الله عز وجل فان الله
وتعالى قد نص على ذلك في سورة الاحزاب وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك. ولا بين ابنتي ولا بين ابنتي خال او خالة. ولا من المرأة وبنت عمها او بنت عمتها او بينها وبين بنت خالتها. وقال قوم انما يحرم الجمع بين
قل لامرأتين بينهما قرابة محرمة اعني لو كان احدهما ذكرا والاخر انثى لم يجد لهما يتناكحا. يعني وضع العلماء قاعدة القرابة يعني وضحوها بمعنى لو كان احد هذين القريبين ذكر
والاخر انثى لا يجوز للذكر ان يتزوج الانثى. هذا حد وضعه العلماء لكن لو اختل ذلك قد يحصل من جانب لو قدر احدهما ذكر والاخرى انثى لا يجوز لهذا ان يتزوج هذه ويجوز العكس
قال ومن هؤلاء من اشترط في هذا المعنى ان يعتبر هذا ان يعتبر هذا من الطرفين جميعا يعني اذا جعل كل واحد منهما ذكرا والاخر انثى. يعني من الطرفين لا يجوز لهذا ان يتزوج هذا ولا هذا ان يتزوج هذا
هذا هو مراد المؤلف يعني اذا جعل كل واحد منهما ذكرا والاخر انثى فلم يجز لهما ان يتناكحا. قال فهؤلاء لا يحل الجمع بينهما واما ان ان جعل في احد الطرفين ذكر
ان جعل في احد الطرفين ذكرا يحرم التزويج ولم يحرم من الطرف الاخر ان الجمع يجوز كالحال في الجمع بين امرأة الرجل وابنته من غيرها. يعني لو قدر ان رجلا توفى عن زوجته او ان
او طلقها وهذه الزوجة لها بنت من من غير هذا الزوج لا يجوز لاخر ان يجمع بين هذه المرأة وبين ايضا هذه البنت. هذا هو المراد يعني بين هذه الزوجة
ان البنت من الرجل من غير هذه المرأة. هذا هو مراد المؤلف فانه ان وضعنا البنت ذكرا لم يحل نكاح المرأة منه لانها زوج ابيه وان جعلنا المرأة ذكرا حل لها نكاح ابنة الزوج
اذا هنا لم تتطابق الجهتان كالحال السابقة فحينئذ يجوز يعني كما قلنا لو ان رجلا مات وترك زوجته وعنده بنت من غير هذه المرأة فهل يجوز لرجل ان يجمع بينهما؟ نعم على هذا. وهذا هو رأي
لانه لا قرابة بينهما في الحقيقة وان جعلنا المرأة ذكرا حل لها نكاح ابنة الزوج لانها تكون ابنة ابنة لاجنبي قال وهذا القانون هو الذي اختاره اصحاب مالك. يعني هذا القانون او هذه القاعدة هذا المنهج الذي اخذ به مالك ليس هو مذهب
وانما هو عند ايضا بقية الائمة رحمهم الله تعالى جميعا يعني هذا الظبط الذي وضعه العلماء لو قدر ان احدهما ذكر والاخرى انثى لا يجوز له ان يتزوج هذه مسألة فرضية. يعني لو
لا يتزوج اذا حينئذ يجوز المنع فمعنى هذا ان ابن العم يأخذ ابنة عمه وابن الخال يأخذ ابنة خالته وهكذا قال اولئك يمنعون الجمع بين زوج الرجل والذين يخالفون بذلك وهم الذين قالوا بهذه المسألة وبما مضى كالحسن البصري
وابن ابي ليلى وكذلك ايضا مكحول هم الذين يقولون بالرأي المخالف قال اولئك يمنعون الجمع بين زوج الرجل وابنته من غيرها. قال المصلي فهذا حقيقة قول لا دليل عليه يحتاج الى دليل ولا دليل
يا علي والاصل فيه انما هي الاباحة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
