قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الرابع واتفقوا على ان من حقوق الزوجة على الزوج النفقة والكسوة. هذا ايها الاخوة الحديث عن هذا الموضوع حديث هام ويهم الجميع. لان المؤلف في هذا البحث او في هذا الفصل او في هذا الباب
وتعريجا يسيرا على ما يتعلق بحقوق الزوجين. وانتم تعلمون ان الله سبحانه وتعالى قد بين اهمية وقيمة هذا الزواج وقال تعالى ولا تنسوا الفضل بينكم. والله سبحانه وتعالى جعل ذلك اية من اياته. ومن اياته ان خلق لكم
من انفسكم ازواج لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة. اذا هذا الحصن هذا العش هذا السياج ينبغي ان يحافظ عليه. وان يهتم به. ولذلك نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قد اوتي جوامع الكذب
والذي يهمه امن هذه الامة. فانه عليه الصلاة والسلام لم يغفل ما يتعلق بامور النساء. وفيما يتعلق بشأن الزواج في تلكم الخطبة العظيمة الجليلة التي جمعت جوامع الكلم. واشتملت على
كثير من اصول هذه الشريعة واحكامها فان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما خطب الناس في تلكم الحجة العظيمة في ذلكم الحديث الطويل حديث جابر ابن عبدالله الذي اشتمل على اكثر واهم احكام الحج
ان الرسول صلى الله عليه وسلم والذي اخرجه مسلم في صحيحه كما اخرجه غيره اتقوا الله في النساء وانتم تعلمون ايها الاخوة اهمية التقوى. ان الله سبحانه وتعالى قد ذكرها في مواضع كثيرة من كتابه
وذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان كثيرا ما يوصي الناس بتقوى الله سبحانه وتعالى. فلا يكاد يخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة او يلقي موعظة يعظ فيها الناس الا ويذكرهم بتقوى الله سبحانه وتعالى
بان يجعلوا بينهم وبين عذاب الله وقاية. وهذه الوقاية التي تحفظهم من ذلك العذاب نجوة تنجيهم منه تذهب بهم الى جنات النعيم انما هي طاعة الله سبحانه وتعالى وطاعة رسوله صلى الله
عليه وسلم. ولا يتحقق ذلك الامر الا باتباع ما جاء في كتاب الله عز وجل. وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم بفعل الاوامر وامتثالها وباجتناب النواهي والبعد عنها فان الانسان يتجنب المعاصي ويلزم
فمن فعل ذلك فاز ونجا في هذه الدنيا وفي الاخرة اتقوا الله في النساء. ثم يقول عليه الصلاة والسلام فانهن عوان عندكم. نعم عوان عند الرجال لان الرجل يأخذها فيحبسها في بيته
اخذتموهن بامانة الله. واستحللتم فروجهن بكلمة الله. هذه الكلمات التي يسمعها فكل انسان عندما يبرم هذا العقد بين الزوجين ثم يقول عليه الصلاة والسلام ذكر ما لي الزوج عليهن من حقوق ان لا يطئن فرشهن احدا يكرههن الازواج
ولا ايضا يدخلن بيوت الازواج ما يكرهون. ثم قال وعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. اذا المرأة كما اشار الرسول صلى الله عليه وسلم ضعيفة. وانها خلقت من ضلع اعوج. وانك ان ذهبت ان تقيمه
وان تركته تركته على ما فيه من عوج اي ميت. اذا فاستوصوا بالنساء خيرا. اذا ما يتعلق بحقوق الزوجة على زوجها وبحقوق الزوج على زوجته هي امور كثيرة جدا. لكن
كالمؤلف بدأها فيما يتعلق بحقوق الزوجة. ولعل المؤلف قدم الزوجة لانها اضعف وهي بحاجة اشد الى العناية والرعاية لان الزوجة ما هو معلوم طليق في هذه الحياة فله ان يتزوج غيرها ولا
وله امور كثيرة. اما هذه المرأة فانها اصبحت حبيسة في بيت هذا الزوج. واتفقوا على ان من حقوق الزوجة على الزوج النفقة والكسوة. الان في هذا الباب يتحدث المؤلف بدءا عن حقوق الزوجة على زوجها
وقدم الزوجة في هذا المقام لانها بحاجة اكثر الى العناية والرعاية ويأتي في مقدمة ذلك ما يتعلق بمطعمها ومشربها وملبسها. وتلكم امور انما هي واجبة على الزوج والله سبحانه وتعالى قد اوجب هذه النفقة في كتابه العزيز
وجاء ايجابها ايضا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واجمع العلماء على ذلك واما الدليل على وجوبها في كتاب الله عز وجل فمن ذلك قوله سبحانه وتعالى لينفق ذو سعة من
ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله. فلينفق مما اتاه الله. ويقول سبحانه وتعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف واما السنة فاحاديث كثيرة منها ما جاء في خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع
تلكم الخطبة الجامعة التي اشتملت على كثير من قواعد الاسلام واحكامه. فان الرسول صلى الله عليه وسلم ابتدأها كما في حديث جابر الطويل الذي عرض لاحكام الحج او لاكثرها او لاهمها وهو في صحيح مسلم وغيره
قال عليه الصلاة والسلام اتقوا الله في النساء فانهن عوان عليكم. اخذتموهن بامانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله. ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. وكلمة علا كما هو معلوم تعتبر ايضا من صيغ الوجوب. وقوله
عليه الصلاة والسلام لهند زوج ابي سفيان هند انما هي هند بنت عتبة ابن ربيعة وزوجها انما هو صخر ابن امية المعروف بابي سفيان شكت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح اي عام فتح مكة
الى الرسول ما يحصل من زوجها من انه رجل شحيح لا يعطيها ما يكفيها واولى وبها من النفقة فقالت يا رسول الله ان ابا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي
المعروف وقال الرسول صلى الله عليه وسلم لها خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. فهنا دليل على وجوب النفل خذي لانه يعطيها لكنه لا يعطيها الكفاية. لا يكفيك دليل على انه يجب ان تعطى المرأة ما يكفيها من النفق
لاننا فقطها واجبة على الزوج. وان نفقة الولد ايضا واجبة على ايضا الاب ما يكفيك وولدك وان ذلك يكون بالمعروف دون من ولا اذى. وهذا امر متعين ومثل النفقة الكسوة
قال واتفقوا على ان من حقوق الزوجة على الزوج النفقة والكسوة لقول الله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف. الاية ولما ثبت من لقوله صلى الله عليه وسلم ولهن عليكم رزقهن وكستهن بالمعروف. هذا جزء من حديث او من خطبة حجة الوداع
الذي اشرنا الى مقدمتها حتى وصلنا الى موضع الشاة ولقوله صلى الله عليه وسلم لجند خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. اذا هذا حديث متفق عليه قال فاما النفقة فاتفقوا على وجوبها. الان بدأ المؤلف يعرض لنا الاحكام المتعلقة بالنفقة. فاما النفقة فاتفقوا على
وجوبها وقد بينا ان دليل وجوبها الكتاب والسنة والاجماع. اذا دليلها النقل والاجماع قال واختلفوا في اربعة مواضع. وحتى نستطيع ان نضيف القياس لان هذه المرأة انما حبست لمصلحة الزوج
يجب عليه ان ينفق عليها اذ لو تركها بلا نفقة لضاعت ولربما ادى ذلك الى هلاكها قال وقتله في اربعة مواضع في وقت وجوبها. الان المؤلف كعادته ومن مزايا هذا الكتاب ومحاسنه
انه يقسم الكتاب او الباب الى جمل او الى اقسام ثم بعد ذلك يعطي تصورا تصورا عن ذلك ثم يدخل فيه بشيء من التفصيل. في وقت وجوبها ومقدارها ولمن تجب. وعلى
من تجد هذه كلها ان شاء الله سنتناولها واحدا واحدا نعم. قال رحمه الله تعالى فاما وقت وجوبها نعم فان مالكا قال لا تجب النفقة على الزوج فان مالكا واحمد يعني هنا الامام ان مالك واحمد قولهما
متقارب يعني شبه شبه متفق. يعني هو متفق جملة وقد يختلف عند التفصيل ونحن لا ندخل في التفصيلات فان وقت وجوبها فاما وقت وجوبها فان مالكا قال لا تجب النفقة على الزوج حتى يدخل بها او يدعى
الى الدخول بها وهي ممن توطأ وهو بالغ. يعني مراده ان النفقة انما تجب اذا مكن الزوج من زوجته وحصل الاستمتاع بها وكانت ايضا صالحة لذلك. نعم. اما ان يحال بينه وبينها فلا
قال ابو حنيفة والشافعي يلزم غير البالغ ان يلزم غير البالغ النفقة اذا كانت هي بالغة اذا كان هو بالي يلزم غير البالغ يعني يلزم الزوج الذي لم يبلغ اذا كانت زوجته قد بلغت يلزمه ان ينفق
عليها واما اذا كان هو بالغا والزوجة صغيرة فللشافع قولان. الزوجة الصغيرة لا تخلو من امرين اما ان تكون صالحة للوطئ فان كانت فتجب النفقة والا فلا واما اذا كان هو بالغا والزوجة صغيرة. فللشافعي قولان احدهما مثل قول مالك والقول الثاني ان لها النفقة
باطلاق قال وسبب اختلافهم هل النفقة لمكان الاستمتاع او لمكان انها محبوسة على الزوجة؟ يعني مراد المؤلف هنا العلماء قد اختلفوا وفي كل مسألة يختلفون يكون هناك سبب او اكثر
فما هو سبب اختلافهم؟ هل سبب اختلافهم هو ان العلة في ايجاد النفقة هو استمتاع الرجل بالمرأة اي وطأ وهاي وما يتبع ذلك او ان القصد هو حبسها في بيته لانه حبس منافعها. فلم
تمكنها من ماذا؟ من ان تعمل لتكسب اذا هل العلة في ذلك هي الاستمتاع او حبس الزوجة؟ نعم قال وسبب اختلافهم هل النفقة لمكان الاستمتاع او لمكان انها محبوسة على الزوج كالغائب والمريض
نقف هنا ما معنى كالغائب والمريض؟ هل هذا تعليل او تعليل للحبس كما يقول؟ ليس القصد نفسي هنا انما هو سجنها وانما القصد هنا هو ابقاؤها في بيته. يعني بقاؤها في بيته بمعنى انه
حبس منافعها هذا هو مراده. اذا هنا قال كالغائب والمريض هو بهذا الاشارة السريعة يشير الى ما يتعلق بالحبس. لانه يقول او الحبس كالغائب والمريض. لان الغائب ان تجب عليه النفقة عند جمهور العلماء مع انه لا يستمتع بها. اذا تكون العلة على هذا انما هو حبسها
المريض ايضا الذي لا يستطيع ان يطأ زوجته في حالة مرضه تجب عليه نفقتها. اذا كانه يقول العلة انما هو الحبس. يعني هذا مرجح. والصحيح ان الامران معا معتبران فربما يعتبر هذا وربما
يعتبر ذاك نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى واما مقدار النفقة. قبل مقدار النفقة ايها الاخوة هناك قضية هامة لم يشر المؤلف اليها والله هامة جدا ما يتعلق باعتبار النفقة
الان المؤلف سيدخل في قظية ينبغي ان نقدم لها. هل النفقة مقدرة او غير مقدرة؟ هذا الذي سيدخل به. لكننا نريد قبل ذلك ان نعرف هل المعتبر في تقدير النفقة هو حال الزوج او حال الزوجة او حالهما
معا الائمة الاربعة قسموا في ذلك الى اقسام ثلاثة. فابو حنيفة ومالك في جانب. والشيخ في جانب واحمد في جانب اخر اذا الحنفية والمالكية يذهبون الى ان المعتبر في ذلك انما هو حال الزوجة
من اليسر والعسر. والشافعي يرى ان المعتبر في ذلك انما هو حال الزوج احمد يجمع بين الامرين معا فيرى ان الحالين معتبرتان معا يعني حال زوجي مع الزوجة نوضح ذلك
ابو حنيفة ومالك يرنان ان المعتبر في ذلك انما هو حال الزوجة. هي التي ينظر اليها فان كانت موسرة فينبغي ان تكون النفقة التي ينفق الزوج عليها نفقة الموسرين وان كانت مقترة فقيرة ويكون على حالها وان كانت متوسطة فكذلك
واستدلوا على ذلك بقوله سبحانه وتعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعاصي وعلى المولود له رزقهن. المولود له هو الزوج رزقهن. اي الزوجات امهات الاولاد رزقهن وكسوتهن بالمعروف. فقالوا ان المعروف هو الكفاية. اذا الكفاية مطلوبة. قالوا والله سبحانه
وتعالى قد جمع بين النفقة والكسوة. والكسوة انما يرجع فيها الى حال الزوجة لا حال زوج لان الكسوة لها فتعتبر حالها. ولما ذكرت مع النفقة كاناسيان فينبغي ان ليكون المعتبر في الامرين معا النفقة والكسوة انما هو الزوجة
واستدلوا ثانيا بقوله عليه الصلاة والسلام لهن خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. فان وصلى الله عليه وسلم قيد ما تأخذه بكفايتها. فربط ذلك بحالها لا بحال الزوج. قالوا فدل ذلك على ان المعتبر انما هو حال الزوج على حال الزوج. قالوا ولان نفقة الزوجة على الزوج
الواجبة فينبغي ان يراعى ومكانتها الاجتماعية في ذلك. هذا هو رأي هؤلاء وهذا هو دليلهم اما الشافعي رحمه الله تعالى فيرى ان المعتبر في ذلك هو حال الزوج. ويستدل على ذلك بقوله
تعال لينفق هنا ينفق فعل مضارع اقترن بلام الامر والمضارع اذا اقترن بالعام الامر دل على الوجوب وهي احدى صيغ الوجوب وهذا من الادلة التي يستدل بها على وجوب النفقة. لينفق ذو سعة من سعته. ومن قدر عليه رزقه فلينفق
مما اتاه الله قدر عليه رزقه اي ضيق عليه رزقه اذا والله سبحانه وتعالى يوسع يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر. كما في الاية الاخرى يبسط الرزق لمن يشاء ان يوسع
وعلى من يشاء ويقدر ان يضيق والله سبحانه وتعالى يقول نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا. ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعض هم بعضا سخريا. بعضا سخرية. اذا الشافعي يرى ان المعتبر هو حال الزوج لان الخطاب موجه له لينذر
ذو سعة من سعته. ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله. فالله تعالى جعل ذلك ما بالزوج لا الزوجة واما الحنابلة فاخذوا بالامرين معا. فقالوا يعتبر حال الزوج والزوجة معا. لماذا
قالوا لان القول بذلك فيه جمع بين النصوص. وفيه عمل بمجموعها فكل واحد يدل على جانب فاذا ما اخذنا اعتبرنا حال الزوج الايمان كنا قد عملنا بجميع النصوص التي استدل بها الفريقان
وكيف يكون ذلك؟ ما معنى المعتبر حال الزوج او الزوجة على القول بذلك المعتبر اذا قلنا باعتبار حالهما ان كانا موسرين وجب عليه نفقة الموسرين. وان انا متوسطين وجب على الزوج نفقة النفقة الوسط وان كان اي فقرين فنفقت ماذا
وان كان الزوج موسرا وهي مقترة كان وسطا. وهكذا يقاس عليه بقية المسائل اذا رأيتم ايها الاخوة الخلاف في هذه المسألة ولا شك ان الجمع بين الاراء هو اولى في نظري والله اعلم. هذا له ارتفاع
وثيق بما سيأتي ولذلك قدمت به قال واما مقدار النفقة سيبين المال مقدار النفقة هل هي مقدرة او لا؟ كأن هناك عنوانا لهذه المسألة هل النفقة مقدرة بقدر معين او لا او ليست بمقدرة
قال فذهب مالك الى انها غير مقدرة بالشرع. فذهب مالك وابو حنيفة واحمد الى انها غير مقدرة وانما يرجع ذلك الى الكفاية. ليس هناك قدر محدد بمكيل او موزون. وانما هي
ترجع الى الكفاية. كما جاء في الادلة وان ذلك راجع الى ما يقتضيه حال الزوج وحال الزوجة. وان ذلك يختلف بحسب اختلاف في الامكنة والازمنة والاحوال. وبه قال ابو حنيفة. واحمد ايضا. اذا الائمة الثلاثة ابو حنيفة ومالك
واحمد متفقون على ان انه لا قدر في ذلك. ليس هناك قدر محدد يوقف عنده. ولكن ان الامر منوط بالكفاية. فما يكفي الزوجة من النفقة هو المطلوب. كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لهند خذي ما
يكفيك وولدك بالمعروف. ولم يحدد الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك قدرا. بل ربط ذلك بالكفاية. والناس ايها الاخوة لان هذه المرأة قد تأتي من اسرة غنية عاشت في بيت فيه سعة ورفاهية
وبين ان تأتي من بيت دون ذلك او دون ذلك ايضا. فهذا يختلف باختلاف الاحوال. ولذلك رفه جمهور بالكفاية فما يكفيها هو المعتبر. ودائما ايظا ينظر الى حالات لذاتها اي مثيلاتها
قال وذهب الشافعي الى انها مقدرة فعلى الموسر مدان. وعلى الاوسط مد ونصف. وعلى المعسر مد. كيف ذلك؟ كيف؟ من اي شيء جاء الامام والشافعي بهذا التقدير ايضا. ايضا الامام الشافعي رحمه الله عندما سلك هذا المسجد لم يقل هذا بمجرد رأي ولا برغبة
ولكنه اعتمد على امر. كما ان الجمهور اعتمدوا على ادلة هو كذلك له فهم للنصوص. فاعتمد عليها ما قال الموسر نفقتهم الدان والمتوسط مد ونصف والمقتر ايضا بالمعسر انما ينفق عليها مدة. والشافعي يقيده بالحب والجمهور لا يقيدونه بذلك. وان كان الافضل هو الحب
انتم ترون ان الاحوال قد تغيرت. فكانوا فيما مضى يتكلمون عن النفقة يسلمها اياها يوميا. في صباح كل يوم او في في كل شهر الان تغيرت الاحوال بحمد الله. وتبدلت الامور وانعم الله سبحانه وتعالى على المؤمنين. وفتح لهم ابواب
الرزق ومدهم برغد العيش ولا يبقى الا ان نشكر الله تعالى. حتى من يقال بانه فقير في هذا الزمان انما تجد ما يقتات فيه ويعيش فيه ولو قدر فهناك من المؤمنين من يعينه وينصره ويدفع عنه غيلة الفقر
ونصبه الامام الشافعي يقول بالنسبة للمكثر اي المعسر انما ينفق على زوجته واحدا لماذا؟ اعتبر ان هذا القدر هو الذي يدفع للواحد في الكفارة. اقل ما يدفع في كفارة انما هو مد
ثم ان الامام الشافعي رحمه الله قال ان الكفارة ربطها الله سبحانه وتعالى بماذا ما ينفق المرء على اولاده. لقوله تعالى من اوسط ما تطعمون اهليكم اذا قال المعسر ينفق على زوجته مدا واحدا قياسا على لان
ما يخرج الانسان في الكفارة للواحد انما هو مد واحد وهو ايضا ما ينفقه الانسان على اهله والكفارة قيست على ما ينفقه المرء على اهله من اوصف ما تطعمون اهليكم. اذا
هذا بالنسبة لماذا للفقير؟ واما الموسر فيدفع مو الدين ويحتج بان اعلى ما وجب في كفارة الاذى انما هو مدع ثم جاء بعد ذلك الى الوسط ان كانت حالته وسطا فاخذ نصفا من هذا ونصفا من هذا فقال
الموسر يدفع نصفين فنأخذ نصفا وهو مد واحد. والمعسر يدفع مدا واحدا فنأخذ نصفه فيكون قولوا نصيب المتوسط ندا ونصف. ولكن يظهر لي والله اعلم ان مذهب جمهور العلماء في ذلك اقوى
لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. ولو كانت النفقة مقدرة لبينها الرسول صلى الله عليه وسلم ولقدرها وبخاصة انه سئل عمن يبخل عن زوجته فامن لها بان تأخذ بغير علمه ما تقضي به حاجتها
فهذا يظهر والله اعلم انه هو الراجح في هذه المسألة قال وسبب اختلافهم تردد حمل النفقة بهذا الباب على الاطعام في الكفارة او على الكسوة وذلك انهم اتفقوا على ان الكسوة غير محدودة
وان الاطعام محدود واختلفوا من هذا الباب فيها اني فصلت هذه المسألة هذا الاجمال الذي ذكره بينته. نعم. قال واختلفوا من هذا الباب ابي في هل يجب على الزوج نفقة خادم الزوجة؟ هذه مسألة اخرى اذا عرفنا الان اجماع العلماء على وجوب
نفقة الزوج على زوجته ووجوب كسوته. هذا امر لا يختلف فيه. وعرفنا دليل ذلك من الكتاب والسنة والاجماع يبقى بعد ذلك اذا كانت هذه المرأة عاجزة. اما امرأة مريظة او معوقة كما نقول في هذا الزمان لا تستطيع
ان تقوم بخدمة البيت ورعايته. وبخاصة كما ترون في هذا الزمان تغيرت احوال البيوت. كان الناس فيما مضى يسكنون في غرفة واحدة وربما يوجد فراش واحد من سعف النخل مطوي من سعف النخل مسفوف كما يقولون
وان وجد بساط عند المناسبة وربما يكون في البيت غرفة اما الان فتغيرت الاحوال واتسعت البيوت واصبح اصبحت بحاجة رب ربما المرأة التي غير مريضة لا تستطيع ان تنهض بهذا البيت. اذا هل
يجب على الزوج ان يأتي لخادمة لزوجته او لا لا شك ان العلماء يرون ان الزوجة اذا كانت بحاجة الى ذلك فان على الزوج ان يأتي لها قادمة ولكن العلماء يقيدونها باوصاف لم يذكرها المؤلف. اما ان تكون امرأة ولو قدر انها غير امرأة
فيأتي بمن تكون بمن يكون محرما له. لا ان يؤتى لها باجنبي. فهذا لا يجوز  قال واختلفوا من هذا الباب في هل يجب على الزوج نفقة خادم الزوجة؟ وان وجبت فكم يجب
قال والجمهور على ان على الزوج النفقة لخادم الزوجة. هل جمهور يقصد بهم هنا الائمة الاربعة لكن ما لك سينفرد عنه في خادمة اخرى عند الحاجة والجمهور يقفون عند واحدة
قال والجمهور على ان على ان على الزوج النفقة لخادم الزوجة اذا كانت ممن لا تخدم نفسها. اذا كانت ممن لا تخدم نفسها بان كانت مريضة او كانت مقعدة او كان فيها نقص
مما يؤثر عليها نعم وقيل بل على الزوجة خدمة البيت واختلف الذين اوجبوا النفقة على خادم الزوجة على كم تجب النفقة وقالت طائفة ينفق على خادم واحد يعني خادم يعني يقصد بها خادم يطلق على المذكر والمؤنث
وقيل على خادمين اذا كانت المرأة ممن لا يخدمها الا القدر على خادم واحد فهذا هو مذهب الائمة ابو حنيفة والشافعي واحمد. ومعهم ايضا مالك في رواية لكن المالكية توسع في حالة عدم كفايتها بخادم واحد
وايضا ينبغي ان يراعى في ذلك ايضا حال الزوج وقدرته. فليس معنى هذا انها تطلب من الزوجان يأتيها او بخادمتين لا. هو ينظر ايضا الى حال الزوج. ووجود الحاجة الى ذلك ايضا. فاولا ينبغي ان
يكون هناك حاجة والا فان المرأة مطالبة بان تقوم برعاية ابنائها والمحافظة عليها والقيام بشؤون بيتها ورعايته والمحافظة عليه. هذا من شؤون المرأة. لكن لو لحقها نصب او او ضرر في هذا المقام فان الحاجة تنزل منزلة الضرورة فيؤتى لها بخادمة
لكن لو تبرع الزوج وكان ذلك حتى ولو ترفها وجاء بذلك فلا بأس به فذلك جائز اصلا. لانه كما تعلمون ايها الاخوة هناك ضرورات وهناك كماليات وهناك تحسينيات. فهناك ضرورة وهناك حاجة وهناك
امور جمالية فالظرورات لا بد منها ان كانت المرأة مظطرة الى وجود خادمة فلا ود فلا بد من وجوده وان كانت من باب الكمال ان جاء بها فنعماه قال وقيل على خادمين اذا كانت المرأة ممن لا يخدمها الا خادمان. وبه قال مالك ابو ثور
اما جمهور العلماء فهم يقتصرون على واحد خادم واحد قال قال ولست اعرف دليلا شرعيا لايجاب النفقة على الخادم الا تشبيه الاخدام بالاسكان. الحقيقة فهناك دليل جمهور العلماء او العلماء عموما يستدلون بقول الله سبحانه وتعالى فيما
علقوا ايضا بالمعروف. يعني اشار الله سبحانه وتعالى ولا تنسوا الفضل بينكم. نعم وعاشروهن بالمعروف. قالوا ومن المعاشرة او تمام المعاشرة الانفاق والكسوة ووجود خادم عند الحاجة اذا الدليل عموم قوله تعالى وعاشروهن بالمعروف نعم الاية ليست نصا في ذلك لكن مفهومها يدل
وعليه لانهم يقولون من تمام المعاشرة وكمالها ان ييسر لها اسباب الراحة واسباب الراحة انما هي في هذا المقام وجود خادم يخدمها. اذا وعاشروهن بالمعروف اذا هذا من المعروف. فهذا هو
الذي يستدل به العلماء على هذه المسألة وليس كما قال المؤلف لا ديوها وقال لا اعرف قال الا تشبيه الاخدام بالاسكان. فانه متفق على ان الاسكان على الزوج للنص الوارد في وجوبه للمطلق
الرجعية. يشير الى قوله تعالى اسكنوهن من حيث سكنتم من وجودكم. ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن. وجه الدلالة ان الله سبحانه وتعالى اوجب اسكان المطلقة. بالنسبة للرجعية لا خلاف فيه. وهناك خلاف
مر بكم في المطلقة طلاقا بائنا. هذا مر بنا فيما مضى الخلاف فيه. قالوا فاذا كان الله سبحانه وتعالى لقد اوجب الاسكان للمطلقة على ان يجب للمرأة لامرأته اولى واحرى. امرأة يسكن هو هذا
انما يحفظها ويسترها ويصون حقوقهما واموالهما. وايضا يحجبهما على اعين الناس. اذا وجود مسكن متعين. اذا الاية التي اشار اليها المؤلف اسكنهن من حيث سكنتم من وجودكم. والله تعالى قيدها بوجد الانسان وما يكلف الله نفسا الا ما
متى لا يكلف الانسان فوق طاقته فاتقوا الله ما استطعتم. يعني لا يقال بان تأتي بمنزل يساوي فلان. لا وانما يأتي لها بمسكن شرعي يحفظها ويصونها وليس شرطا ان يباري الناس
لان الانسان يفعل ذلك على قدر ماذا؟ حاجته. على على قدر استطاعته قال المصنف رحمه الله تعالى واما لمن يجب واما لمن تجب النفقة. فان متفق على انها تجب للحرة الغير ناشز
يعني تجب للمرأة غير الناشز. الناشز ما هي التي تخرج من بيت زوجها دون اذن او التي لا تطيع زوجها في المجيء الى فراشه. ولا شك ان هذا من المقاصد بل من اهم مقاصد الزواج
اذا لم يتحقق ذلك تكون ناشزا. يعني خرجت عن طاعة الزوج وناشزت كالمكان المرتفع اذا ارتفع الشيء يعتبر يعني شاذ فهي بهذا العمل قد شدت وخرجت عن طاعة الزوج. فلا تستحق النفقة عند العلماء عامة. بل ان
المنذر حكى الاجماع على هذه المسألة. ولم يخالف فيها الا فقيه واحد وهو الحكم. فانه قال تجب نفقتها او ان كانت ناشزا وقاس ذلك على المهر. قال اليس المهر يجب للمرأة وان كانت ناجزة؟ ناشزة؟ قالوا بلى قال
كذلك هنا. لكننا نقول هذا قياس مع الفارق. فان ذلك انما يتعين بوجود العقد. واما نفقة يأتي مقابلها امر هذا المقابل لم تقدمه لزوجها فلا يقدم لها النفقة. فينبغي ان تقدم
لما خدمة زوجها وما يترتب على ذلك حتى تستحق النفقة التي اوجبت له. اما وقد خرجت طاعته وتركته ونشذت عن ذلك فهي لا تستحق النفقة وفي ذلك تأديب لها لكي تعود الى
والى طاعة زوجه قال واختلفوا في الناشز والامل فاما الناشز فالجمهور على انها لا تجب لها نفقة. وسد قوم فقالوا تجب لها النفقة. هو الحكم كما قلت لكم وسبب الخلاف معارضة العموم للمفهوم
وذلك ان عموم قوله معارضة العموم للمفهوم. يعني انتم عرفتم الان مرت بنا ادلة تدل بعمومها على ايجاد النفقة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف. خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. ولهن عليكم رزقهن
هن وكسوتهن بالمعروف. فهذه الادلة عامة تشمل كل امرأة لا تفرق بين حرة وامى ولا بين مطيعة وناجية هذا هو عموم الادلة. نعم. قال وذلك ان عموم قوله عليه الصلاة والسلام وله
كنا عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. يقتضي ان الناشز وغير الناشز في ذلك سواء. والمفهوم ان النفقة هي في مقابلة الاستمتاع يوجب الا نفقة للناشز قال رحمه الله واما الامة ولا شك ان المخالف في ذلك قوله شاذ. ان المرأة الناشز لا تستحق النفقة
كي ينفق عليها ينبغي ان تعود الى طاعة زوجها هل تعلمون ايها الاخوة ان الرسول صلى الله عليه وسلم حذر من عصيان المرأة وبين ان المرء اذا خرجت من بيت زوجها
فدون اذنه فانها تلعنها الملائكة حتى تعود. هذه من اخطر الامور. وما اكثر النساء الان اللاتي يخرجن من بيوتهن بدون اذن ازواجهن وربما يمتنع الزوج وهي تصر وتخرج. فلماذا تعرض المؤمنة نفسها لمثل
هذا المقام ولتحذير رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم قال واما الامة فاختلفت فاختلف فيه اصحاب مالك اختلافا كثيرا وقيل لها النفقة كالحرة. وهذا هو قول الائمة الثلاثة يعني ينظر المؤلف يعني في هذا المقام يفصل مذهب ما لك. ويعتبر الخلاف شاذ بالنسبة لمذهب الامام وكان لولا الا يذكرها هنا
الرأي المشهور يلتقي فيه معه الائمة الثلاثة ابو حنيفة والشافعي واحمد وقيل لها النفقة كالحرة وهو المشهور. تماما لان هذا الايات اشارت الى ذلك ولم تفرق بين حرة وامة وقيل لا نفقة لها. وقيل ايضا ان كانت تأتيه يعني المقصود بذلك ايها الاخوة هل يجب على زوج الامة؟ هو هذا المراد
ربما يعني الامر يكون مجمل هنا في الكتاب. يعني المرأة الامة التي يكون زوجها عبدا هل تجب عليه او لا؟ هذا هو المراد. جمهور العلماء يجيبون ذلك عليه. ومنهم المالكية في المشهور. وبعضهم يفصل
هذه التفصيلات كلها في مذهب ماذا مالك؟ لانهم يقولون هي ينظرون اليها من جانبين فهي يعني يستمتع بها زوجه. وفي نفس الخدمة تكون في خدمة سيدها. فايهما الذي ينفق؟ هل يشتركان في النفقة او يختص
الزوج وولي امره او يختص بها السيد لان العبد لا مال له هذه كلها قضايا وجزئيات تثار في مذهب مالك نتأمل جمهور بحمد الله فقد حسموا الامر في ذلك وقالوا تجب نفقتها وكفونا يعني اثارة
النقاش في ذلك قال فقيل لها النفقة كالحرة وهو المشهور. وقيل لا نفقة لها. وقيل ايضا ان كانت تأتيه فلها النفقة. وان كان يأتيها فلا نفقة لها. يعني القصد ان كانت تأتي الى بيته. ويتحقق له ما يحتاجه منها فعليه
النفقة. نحن نوضح هذا القول وان كان هو الذي يذهب اليها فلا نفقة لها. نعم قال وقيل لها النفقة في الوقت الذي لا نفهم من هذا انه لا نفقة لها بانها تبقى ضياعا لا ينفق عليها سيدها عند هؤلاء
قال وقيل لها النفقة في الوقت الذي تأتيه. وقيل ان كان الزوج حرا فعليه النفقة. اما ان كان الزوج حرا فلنص الوارد لا في الايات التي مرت بنا والاحاديث صريحة في ايجاد النفقة
ان كان وقيل ان كان الزوج حرا فعليه النفقة. وان كان عبدا فلا نفقة عليه قال وسبب اختلافهم معارضة العموم للقياس وذلك ان العموم يقتضي لها وجوب النفقة. ما هو العموم؟ هي تلكم الايات
وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف والاحاديث خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ولهن عليكن اليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف فهذا عام لم يفرق بين حرة وهامة ولو كان هناك فرق لبينه رسول الله صلى الله
عليه وسلم لان الناس بامس الحاجة لي وبخاصة انه ذكر ذلك في حجة الوداع. والناس بحاجة الى البيان. والرسول صلى الله الله عليه وسلم سئل عن امور واجاب عنها قال وذلك ان العموم يقتضي لها وجوب النفقة. والقياس يقتضي الا نفقة لها الا على الا على سيدها الذي
او تكون النفقة بينهما لان كل واحد منهما ينتفع بها ضربا من الانتفاع. ولذلك قوم عليه النفقة في اليوم الذي نأتيه هذه كلها ايها الاخوة اخذوا بها المالكية وتوسعوا من باب المصلحة. وقد اشرنا سابقا وكثير منا
ممن درسوا الاصول ان علماء المالكية اكثر من توسع في باب المصالح المرسلة. ولذلك في مثل هذه القضايا يفرعون كثيرا من المسائل. اما جمهور العلماء فانهم وقفوا عند النصوص وقالوا بوجوب نفقته على زوجها لان هذا زوج
والله تعالى يقول وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف فهذا هو المولود له. فينبغي ان ينفق على هذه الزوجة ان كان ايضا هو لا شيء عنده فمعلوم ان سيده يتولى امره
قال ولذلك قال قوم عليه النفقة في اليوم الذي تأتيه. وقال ابن حبيب يحكم على مولى الامة من المالكية وقال ابن حبيب يحكم على مولى الامة المزوجة ان تأتي زوجها في كل اربعة ايام
قال المصنف رحمه الله تعالى. اذا نحن نخلص من هذا الا ان نفقة الامة على زوجها العبد ما دام قد تزوجها فهو مسؤول عنها وهو لا عندما تزوج كان قد اقدم على امر يعلم ما يترتب عليه ومن ذلك
وجوب النفقة قال واما على من تجد واتفقوا ايضا على انها تجب على الزوج الحر الحاضر واختلفوا في العبد والغائب نعم. قال فاما العبد فقال ابن المنذر اجمع كل من هذا ردا ونحن ذكرنا الاجماع هو الان عاد اليه. نعم
قال فاما العبد فقال ابن المنذر اجمع كل من يحفظ عنه من اهل العلم ان على العبد نفقة زوجته هذا اتاه في كتابه في بعض كتبه ونقله ايضا عنه ابن قدامة في المغني وغيره. وقال ابو المصعب من اصحاب ما لك لا نفقة عليه
وسبب الخلاف معارض. وهذا قول شاذ. ايضا لانه مخالفة لاجماع العلماء وسبب الخلاف معارضة العموم لكون العبد محجورا عليه في ماله. لانه كما هو معلوم العبد لا يملك. وان ملكه
وسيده فهل يملك؟ وايضا لو بيع العبد فهذه الملابس التي تكون عليه هل تكون ملكا للسيد الجديد في دوري الاول هذي كلها فيها مسائل تفصيلية معروفة بين العلماء. لكن فيما يتعلق بالنفقة فهو مسؤول عنها
قال واما الغائب فالجمهور على وجوب النفقة عليه قال ابو حنيفة لا تجب الا بايجاب وهذا لا خلاف فيه لعموم الادلة يعني هو خالف في ابو حنيفة لكن خلافه يعتبر ضعيفا
ان عموم الادلة تدل على ذلك وايضا عمر رضي الله عنه كان يواخذ الازواج عند ما يغاب احدهم فيطيل ولعلكم تذكرون القصة التي ذكرنا في درس ليلة البارحة في قصة ذلكم الرجل الذي استهوته الجن يعني اخذته واخفته حتى ورد في
بعض الروايات انه خرج لصلاة العشاء ولم يعد وكان سأل احد الاخوة قال اسم الرجل هو يقال من الانصار لكن الله اعلم ما اسمه لا اعرفه قال واما الغائب فالجمهور على وجوب النفقة عليه. ابو حنيفة لا تجب الا بايجاب السلطان. وانما اختلفوا فيما
ابو حنيفة يعني هو يعود مذهبه الى مذهب الجمهور لكنه يرى ان الغائب يحتاج الى ان تقرر هذه النفقة عن طريق الحاكم وانما اختلفوا في من القول قوله اذا اختلفوا في الانفاق. وسيأتي ذلك في في كتاب الاحكام ان شاء الله
سيأتي مفصلا ان شاء الله في كتاب الاحكام عندما يختلف في الدعاوى هل يؤخذ قول الزوج او قول الزوجة في مسائل كثيرة لا خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
