قال الباب الخامس في الانكحة المنهي عنها بالشرع والانكحة الفاسدة وحكمها انتم تعلمون ايها الاخوة انه اذا قيل منهي عنها فالنهي دائما انما يتلقى عن الله عز وجل عن رسوله صلى الله عليه وسلم والنهي الذي يأتي عن الله انما هو
في كتابه عز وجل اي ما هو مسجل مسطور مدونا في كتاب الله عز وجل الذي لا يأتيه الباطل من من من بين يديه ولا من خلفه قطب هذه الشريعة الذي تدور عليه. الذي من عمل به وفق
الطريق السوي. ومن حكم به عدل. ومن خرج عنه وطلب الهدى في غيره اظله الله. اذا كتاب الله عز وجل نحن نتلقى الاوامر منه. وايضا نتلقى ايضا النوايا منه. وفي سنة رسول
الله صلى الله عليه وسلم. هناك انكحة سيعرض لها المؤلف وهي معروفة. وهناك ايضا امور يحصل بسببها فساد النكاح. ايضا سيعرض لها بايجاز. وسنأخذها ان شاء الله واحدا واحدا قال والانكحة التي ورد النهي فيها مصرحا. اربعة نكاح الصغار. يعني ورد النهي فيها صريحا
النكاح والشغار هذا هو الاول نكاح الشغار سمي شغار يقول اهل اللغة من شغار الكلب لانه عرف عن الكلب انه اذا اراد ان يتبول يرفع احدى رجليه. فشبه من يعمل ذلك العمل
بالكلب من باب الذلة والحقارة. لان من يتشبه بالكلب فانما يتشبه بامر حقير ولذلك ايضا الانسان دائما ولذلك الشاعر يقول ومن جعل الغراب له دليلا يمر به على جياف الكلاب. الانسان عندما يتتبع الغراب فيما في
وفي نزوله الى اين سيذهب به ويبحث عن الجير؟ كذلك من يسلك طريق الردى فان مصيره ونهايته كنهاية من يتبع هذا الغراب فان الذي يتبع اهل المعاصي واهل الردى انما يوقعونه بمثل ما
يقتدي بهذا الغراب مع الفارق ايضا هنا الامر اخطر واكبر اذا هناك امور جاء النهي عنها صريحا في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم والنهي اذا لم يوجد ما يصرفه
فانه يبقى على التحريم منها نكاح الشراء قال ونكاح المتعة. ونكاح المتعة هذا كان جائزة في اول الامر. فان الرسول صلى الله عليه وسلم باح ذلك له لشدة الحاجة اليه. وحالهم ليست كحالنا ايها الاخوة. ثم هناك كانت امور مباحة في اول الامر. ثم
نجد بعد ذلك انها حرمت لان من تلكم الامور اولا المتعة كانت جائزة في الجاهلية. والاسلام سلك مسلكا متعنيا في تشريع بعض الاحكام في التحذير في حظر بعض الاحكام التي كانت تستخدم في الجاهلية
فكما تعلمون الخمر لم يرد تحريمها مرة واحدة بمعنى انه لم يرد تحريمها جملة واحدة وانما مر في مراحل. يسألونك عن الخمر والميسر قل فيه ما اسم كبير ومنافع للناس. واثمهما اكبر من نفعه. فامتنع عنها بعض الناس. قالوا ما دام اثمها اكبر من نفسه
فلا خير فيها فلا دعوها. ثم جاءت الايات الاخرى لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون فقالوا ما يشغلنا عن الصلاة التي الركن الثاني وعمود هذا الدين لا خير في وفقه بعض الناس حتى جاءت الاية
التي حسمت الامر وحرمت الخمر تحريما قاطعا الاية التي في سورة المائدة. يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصار والازلام  من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر
ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة. فهل انتم منتهون؟ ويقول العلماء ان قوله تعالى فهل انت منتهون المصدرة بالاستفهام اشد بلاغة وقوة من قوله انتهوا. ولذلك قالوا انتهينا انتهينا فما انتظروا فكوا اربطة الاسقية والاواني فاراقوها في الاسواق تسيل فيها
هذا هو شأن المؤمنين. انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ان يقولوا سمعنا واطعنا. فهم قالوا سمعنا او اطعنا فهل انتم منتهون؟ قالوا انتهينا انتهينا. كذلك نجد ايضا ان المتعة كانت موجودة في
وكان وكان اهل الجاهلية يتمتعون فيه. ولما جاء الاسلام وانتم تعلمون ان المسلمين بدأوا هذه الحياة اذاهم اعدائهم ما اصابوهم ولا اعداء وهذا شأن الحق ايها الاخوة في كل مكان وفي كل زمان
فان الحق دائما له اعداء. لكن صاحب الحق اذا صبر واحتسب وتوكل واعتمد على الله سبحانه وتعالى فان النهاية له والغلبة له. وكم من امثلة مرة في تاريخ المسلمين عندما خرجوا عن الطريق السوي. وانشغلوا بملاذ الحياة
وعسى الله سبحانه وتعالى سلط عليهم اعدائه فلما عادوا ورجعوا الى الله سبحانه وتعالى واصبحوا قلوبهم واعمالهم فان الله سبحانه وتعالى كان معهم ولينصرن الله من ينصر ان الله لقوي عزيز
فالمسلمون كما تعلمون. كانوا اول الامر اذلة. كيف كانوا يعاملهم اعدائهم؟ كانوا يختفون كانوا يخفون دينهم هاجروا الى الحبشة الى ان نفس الله لهم سبحانه وتعالى فهاتوا الى هذه البلدة الطيبة المباركة
نعيش فيها فالتقوا باخوانهم الانصار فبعد الاسلام ينمو ويكثر شيئا فشيئا وينتشر رقعاته فتعم الجزيرة حتى اضاءت مشارق الارض ومغاربها اذا المسلمون بدأت حياتهم كما هو معلوم مما عانوه من الاذى. من من هم من ابناء جلدته
ثم بعد ذلك انشغل المسلمون بالحروب في الدفاع عن بيضة الاسلام في الدعوة الى دين الله حتى نصر الله سبحانه وهو تعالى المؤمنين واذل الكافرين ودخر الناس في دين الله افواجا. فمن ذلك كانت المتعة جائزة
في شدة حاجتهم اليه والمتعة معناها ان الرجل يعقد على هذه المرأة لفترة معينة وهذا لا يجوز في النكاح وانما النكاح ليس له وقت محدد نعم قد يتزود الرجل المرأة ويطلقها هذا حق له. لكن ان يتزوجها لمدة شهر او شهر
او عشرين يوما او في فصل الصيف او اذا قدم الحاج او وصل كذا فهذا امر لا يجوز. لان هذا قد حرمه الله سبحانه وتعالى قال والخطبة على خطبة اخيه. وايضا خطبة الرجل على خطبة اخيه. وهذه قد تكلمنا عنها تفصيلا ومر
الكلام عليها فيما مضى. يعني لا يجوز للمسلم ان يخطب على خطبة اخيه. نعم. ونكاح المحلل. ونكاح المحلل هو ان هذا يحصل اذا طلق ماذا الرجل زوجته ثلاثا. فان طلقها فلا تحتقر. قال تعالى فان طلقها
ولا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره. وهذا المحلل هو الذي يتزوجها بنية ان يحللها للاخر. هذا امر محرم ولا يجوز. اما ان يتزوجها دون ان يقصد التحليل ثم بعد ذلك يطلقها. ويحصل المسيس فانها تدوم
انظر للاول وسنتكلم عن ذلك كله تفصيلا. قال فاما نكاح الصغار فان المتفق على ان صفته هو ان ينكر الرجل وليته رجلا اخر على ان ينكحه الاخر وليته ولا صداق بينهما الا بضع هذه
الاخرى اما الصغار فقد جاء عنه احاديث في الصحيحين وفي غيرهما ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار وقال عليه الصلاة والسلام في حديث عند مسلم لا شغار في الاسلام
اذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح الشغار. والنهي يقتضي فساد المنهي عنه وفي صحيحهم هذا حديث متفق عليه عن ابن عمر وابي هريرة وجاء في بعض ايضا الاحاديث تفسيرها ان
يزوج الرجل ابنته لاخر ان يزوج الرجل ابنته على ان يزوجه الاخر ابنته ولا صداق بينهما يعني يقول هذا زوجتك ابنتي او زوجتك اختي ويقول هذا زوجتك اختي او زوجتك
ولا صداقة بينهما. يعني بضع بضع مقابل. اذا خلا من المهر. اذا علة الفساد لان هذا النكاح لا معرفي اذا هذا شيء نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. او جاء النهي مطلقا في كتاب الله عز وجل. وفي
سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الشغار فواجب كل مسلم ان يبتعد عن فعل ما عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. لماذا؟ امتثالا لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولما
امرنا به سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بقوله وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. وما نهاكم عنه فانتهوا. اذا الله ما اتاكم الرسول ما امرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعانا اليه ورغبنا فيه
وحظنا عليه فينبغي ان نسارع وان فعلا وما نهانا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس فيه الخير بل ليس فيه الا الشر فيجب ان نبتعد عن ذلك والا نفعل
استجابة لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعملا بقوله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ذروني ما تركتكم فانما هلك من كان قبلكم
ان ذروني ما تركتكم فانما هلك من كان قبلكم لكثرة سؤاله واختلافهم على انبيائهم. فاذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه. واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم  انظروا الى الشريعة وحكمتها
فاذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوا ترك الشيء امر سهل وما امرتكم فاتوا منه ما استطعتم. والله تعالى يقول فاتقوا الله ما استطعتم اذا الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ذروني ما تركتكم ما كان ينبغي. كان الرسول صلى الله عليه وسلم يمنع
من كثرة السؤال نهى عن قيل وقال وكثرة السؤال. والرسول صلى الله عليه وسلم لما سئل عن في كل عام قال الرسول صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت بالنسبة للعنف. ثم قال ذروني ما تركتكم
فانما هلك من كان قبلكم من الامم يعني بكثرة سؤالهم واختلافهم على انبيائهم. ولذلك كان الصحابة رضي الله عنهم يحرصون كل الحرص انه اذا جاء الرجل من البادية وكان يجول في صدورهم امر يتمنون ان يعرفوه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اغروا ذلك الرجل الاعرابي بان يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وربما قدموا شيئا ليسأله عن ذلك الحكم ثم قال عليه الصلاة والسلام
فاذا واذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم ويقول عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد كل عمل ليس على منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مردود على صاحبه
اذا ايها الاخوة الله تعالى يأمرنا بان نجتنب ما ينهانا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الشغاء. نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرار
وقال عليه الصلاة والسلام لا شغار في الاسلام. اذا الاسلام ليس فيه شغار بان ينكح الرجل ابنة رجل او اخت الرجل على ان يقدم له مثيلها ولا وليس هناك مهر. هذا ايها الاخوة
كما ترون لماذا نهي عنه؟ فيه ظلم لانه فيه ظلم لكل من وليتيهما ظلم لولية هذا ولولية هذا. وفيه تعد على حقوقهما. والله سبحانه وتعالى حرم الظلم وجعله بيننا محرما. والله سبحانه وتعالى قال تأتيك حدود الله فلا تعتدوها. ومن يتعدى حدود الله فقد ظلمنا
وتلك حدود الله فلا تعتدوها. اذا الله تعالى نهانا عن ان نتعدى حدوده وان نتجاوز هذا الامر. اذا زواج الشغار اولا هو عمل قبيح. لانه شبه بالكلب لما فيه من القبح والذلة والمهانة. فهل يرضى الانسان ان ان يكون شبيها بالكلب؟ ويقول وان هذا يحصل
الكلب في الغالب اذا اصبح قادرا على الوثوب على الكلبة بمعنى يرفع رجله فلا يرظى الاسلام ان يقع في هذا الامر وقد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا
نكاح الشغار لا يجوز ولا ينبغي لكن لو وقع فهل يصحح بمعنى لو جعل فيه مهر فهل يصح او لا؟ هذا فيه خلاف بين العلماء. اما العلماء متفقون على ان نكاح الشغار محرم
لا يجوز وانه فاسد لكن لو تدورك وجعل مهر المثل فهل يصح او لا؟ فيه خلاف قال واتفقوا على انه نكاح غير جائز لثبوت النهي عنه واختلفوا اذا وقع هل يصحح بمهر المثل ام لا
وقال مالك لا يصحح ويفسخ ابدا. قبل الدخول وبعده. وبه قال الشافعي رواية عن الامام احمد وبه قال الشافعي الا انه قال ان سمي لاحداهما صداقا او لهما معا فالنكاح ثابت بمهر المثل
والمهر الذي سمياه فاسد وقال ابو حنيفة نكاح الصغار يصح بفرض صداق المثل وبه قال الليث واحمد واسحاق. احمد في الرواية الاخرى واسحاق وابو ثور والطبري وسبب اختلافهم هل النهي المعلق بذلك معلل بعدم العوظ او غير معلل
يعني مراد المؤلف ما السبب في النهي عن نكاح الشراء؟ هل هو لخلو العقد من العوظ؟ او هو لسبب اخر قال فان قلنا غير معلل لزم الفسخ على الاطلاق. قصد المؤلف وهو يكثر من هذه العبارة معللة وغير معلل يعني معلل
المعروف العلة غير معلل اي علته غير معقولة لا ندركها بالعقل. وقد مرت بنا عدة امثلة وشوائب معنى معلل يعني تدرك علته اي سببه غير معلل اي غير معقول المعنى لا ندرك سببه
وان قلنا العلة وعدم الصداق صح صح بفرض صداق المثل مثل العقد على خمر او على خنزير. الذين اجازوا العلماء كما عرفنا اتفقوا على ان نكاح الشغار لا يجوز. لم جاء في النهي عنه. لكن لو صحح ذلك بان
جعل مهر المثل تدورك فهل يجوز او لا؟ هذا الذي حصل فيه الخلاف. فالذين اجازوا ذلك قالوا لو ان من انعقد على امرأة فدفع لها صداقها خمرا او خنزيرا او ميتة ذلك لا يجوز
او دما فان هذا امر لا يجوز حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير اذا هذه امورا لا تجوز ومع ذلك قالوا يصحح العقد بان يلغى هذا المهر ويوضع مهر المثل
ومع ذلك يصح فيقولون ليس ذلك اسوأ من ان يقدم نهرها لحم خنزير او مثلا ماذا ميتة او نحو ذلك. نعم قال وقد اجمعوا على ان النكاح المنعقد على الخمر والخنزير لا لا يفسخ اذا فات بالدخول. ويكون فيه
شهر المثل مرت بنا مسائل كثيرة ايها الاخوة يذكرها الذين ساروا معنا في هذه الدروس عرفنا كثرة ما كان يسلكه المالكية من القياس على البيوع وعرفنا ان البيع يختلف عن النكاح تماما فاكثر ما يتعلق باحكام النكاح انه يبقى العقد صحيحا
صحح ما يتعلق به وهو الماء بخلاف ماذا البيع فانه الامر فيه يختلف ماذا عن النكاح لانه اذا حصل فساد الثمن بطل المثمن. يعني يبطل العوظ يبطل العوظ في فساد المعظم
قال وكأن مالك رضي الله عنه رأى ان الصداق وان لم يكن من شرط صحة العقد ففساد العقل ها هنا من قبل فساد الصداق مخصوص لتعلق النهي به او ارى ان النهي انما يتعلق بنفس تعيين العقد. والنهي يدل على فساد المنهي. يعني مراد المؤلف ان النهي ربما
ووجه الى اصل العقد فاذا كان يشمل عصر العقد فمهما صحح ما يتعلق بالمهر فيبقى فاسد يبقى فاسدا ولا يصح هذا هو تعليل والامر الاخر انه كما ذكرنا هذا فيه شيء من الظلم والتعدي
بعض العلماء يرى ان ذلك يتدارك هو فيه ظلم وتعدي لكن اذا صحح زال ذلك لكن العلماء الذين منعوا ذلك قالوا هو امر بني اصلا على باطل. فهو اصلا لا يصح فلا ينبغي ان
يبقى صحيحا حتى وان صحح المعروفين قال المصنف رحمه الله تعالى واما نكاح المتعة فانه وان تواترت الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحريمه الا انها اختلفت في الوقت الذي وقع فيه هو اشار الى الخطبة ما ذكرها ولا انت
يعني ما وصلت اليها هو ذكر اربع اشية في المقدمة. نعم. ها؟ ذكر الان في اول الفصل اللي انت تقرأه ها اللي هو نكاح الشغار والمتعة والخطبة على خطوة اخيه ونكاح المحلل
طيب. قال واما نكاح المتعة فانه وان تواترت الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحريمه. الا انها اختلفت في الوقت الذي وقع فيه التحريم وفي بعض الروايات انه حرمها يوم خيبر
وفي بعضها يوم الفتح وفي بعضها في غزوة تبوك وفي بعض ابي حجة الوداع وفي بعضها في عمرة القضاء وفي بعضها في عام اوقات هذه الاشياء الستة او السبعة التي اوردها المؤلف بعضها صححها العلماء وبعضها ضاعفوها
والحقيقة الامر يتعلق بالمتعة. والمتعة لا شق لا شك عامة العلماء يذهبون الى انها محرمة وانها كانت جائزة في اول الامر ثم بعد ذلك حرمت يعني كانت جائزة في اول الامر ثم بعد ذلك حرمت
نعم قال واكثر الصحابة وجميعه قائل الانصار على تحريمها هذا الذي ذكر المؤلف نعم العلماء اختلفوا فيها. وموضع الخلاف ما اظهر عن عبد الله ابن عباس انه كان يجيد وهو كافة العلماء من الصحابة ومن التابعين ومن بعدهم يقولون بتحريمها. واوتر ان عبد الله ابن
قام خطيبا في الناس لما سئل عن ذلك فقال ان المتعة كالميتة والدم ولحم الخنزير. وانها نسخت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم. هنا محل الخلاف متى؟ هل كانت مباحة ثم حرمت ثم
ثم حرمت او انها كانت في اول في الاول مباحة ثم حرمت ومتى كان تحريمه؟ هل كان في غزوة خيبر؟ او كان في عام الفتح او كان في اوطاس بعضهم
يدخل الفتح واوقات لتقاربهم فيجعل ذلك شيئا واحدا مما لا شك فيه ان الرسول صلى الله عليه وسلم باحث المتعة عام الفتح وحرمها في نفسي عام الفتح اذا هذا امر ثبت
لكن حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة وعن الحمر وعن لحوم الحمر الاهلية يوم خيبر هنا ورد الجمع بين المتعة وبين لحوم الحمر الاهلية. ولذلك ذهب العلماء او بعض العلماء
او المحققون من العلماء الى ان في الحديث تقديما وتأخيرا وان اصل الحديث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الاهلية يوم خيبر وعن المتعة قالوا وعلي رضي الله عنه عندما قال ذلك قال ذلك احتجاجا على عبد الله ابن عباس في اجازة ذلك
فذكر له الامرين معا. فقال له نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللحوم الحمر الاهلية يوم خيبر وعن المتعة فجمعهما في قول واحد لانه يرد على عبد الله ابن عباس في اباحته ذلك او في
ما قيل عنه من اباحة ذلك. والا فان التحريم انما كان يوم الفتح وكثر عن الامام الشافعي انه قال ما احل الله سبحانه وتعالى شيئا ثم حرمه ثم احله او ثم حرمه الا المتعة. الشافعي اخذ بظاهر الاحاديث اي حديث علي الذي ورد في ذلك وهو
ان المتعة كانت حلالا ثم حرمت يوم خيبر ثم ابيحت عام الفتح ثم حرمت في هذا العام في بعض الروايات انه ابيحت ثلاثة ايام ثم بين الرسول صلى الله عليه وسلم تحريمها الى يوم القيامة. ومهما
من عمرو فان الادلة الصحيحة صريحة في تحريم المتعة فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تعلمون عام الفتح الرسول صلى الله عليه وسلم عندما فتح مكة حصل في ذلك شيء من المتعة يا اباحها الرسول صلى الله عليه وسلم لشدة
ثم ان الرسول صلى الله عليه وسلم بين تحريمها وان ذلك سار الى يوم القيامة اذا قطعت جهيزة قول كل خطيب فاصبح اخر ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم يدل دلالة
وواضحة في احاديثها صحيحة على تحريم المتعة ولذلك قال بها العلماء كافة اما من قال بجواز المتعة فهذا قول شاذ لا دليل له من كتاب ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه
عليه وسلم. والاحتجاج بقول عبدالله بن عباس حتى لو قدر انه صح عنه وجميع الصحابة رضوان الله عليهم قد خالفوا عبدالله بن عباس في ذلك وممن رد عليه علي ابن ابي طالب. وبين له ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حرم ذلك
وما قال به بعض اصحابه فهو اتباع لعبد الله ابن عباس مع انه قد جاء ايضا عن عبدالله بن عباس انه قام في الناس خطيبا لما سئل عن المتعة فقال ان المتعة كالخمر
والميتة والخنزير وان ذلك قد نسخ الى يوم القيامة. هذا جاء عن عبد الله ابن عباس واما الذين يتشبثون ببعض الاقوال التي تنسب الى بعض العلماء من الصحابة او من غيرهم ويقفون عندها ويجعلون
ذلك ذريعة للاباحة لاباحتها فذلك قول مردود لا يلتفت اليه ولا ينظر اليه لان الذي يبيح الذي يحل ويحرم انما هو الله سبحانه وتعالى وما يرد الينا عن طريقه التحريم والتحليل
انما هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. وليس لاي بشر مهما كان ان يحل امرا من الامور. وايضا ايها الاخوة تعلمون ايضا ان من قال بتحليل امر من امور
سريعة وقد حرمه الله سبحانه وتعالى وهو معلوم من الدين بالضرورة او قال باباحة امر قد حرم  فذلك قد يمكر صاحبه الى الخروج عن هذا الدين ولذلك لما نزل قول الله سبحانه وتعالى اتخذوا احبارهم ورهبان واربابا من دون الله والمسيح ابن مريم. ماذا قال عادي ابن
يا حاتم عدي بن حاتم لرسول الله صلى الله عليه وسلم. لسنا نعبده. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اليسوا يحلون ما حرم الله فتحلونه ويحرمون ما احل الله فتحرمونه؟ قال بلى. قال فتلك عبادة. قال في نكاح المتعة واكثر الصحابة وجميعهم
الانصار على تحريمها. واشتهر عن ابن عباس رضي الله عنهما تحليلها قلنا نقل عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما انه رجع. وانه خطب فقال المتعة كالخمر والميتة والخنزير
وكما تعلمون فان الله تعالى يقول حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير. فانه قاسها على الميتة وايضا الدم ولحم الخنزير وهذه كلها مجمع على تحريمها انما الخلاف في يسير الدم كما مر بنا سابقا
وقد عرفنا ان العلماء الذين يعتد بقولهم من الصحابة ومن التابعين والائمة كما ذكر الاربع وغيرهم كلهم يلتقون عند تحريمها وقد ابيحت كما هو معلوم على الوجه الصحيح يوم فتح مكة وحرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاءت بذلك الاحاديث الصحيحة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم والاثار ايضا عن الصحابة رضي الله عنهم قال وتبع ابن عباس رضي الله عنهما على القول بها اصحابه من اهل مكة واهل اليمن. بعض اصحابه اخذوا بذلك او نقلوا ذلك عن عبد الله ابن عباس
ومما ذكرنا في درس ليلة البارحة ان علي بن ابي طالب رضي الله عنه رابع الخلفاء الراشدين قد احتج على ابن عباس في حديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم
لحوم الحمر الاهلية يوم خيبر وحرم ايضا المتعة وعرفنا ان من العلماء من قال ان في الحديث تقديما وتأخيرا. وبعضهم قال انما ذكر ذلك علي ليجيب ابن عباس ان على ما فهم
وروى ان ابن عباس رضي الله عنهما كان يحتج لذلك بقول الله تعالى فما استمتعتم به منهن فاتوهن فريضة ولا جناح عليكم. هذا كلام مجمل واحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رفعت النزاع
فلا حجة بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وفي حرف عنه الى اجل مسمى. يعني في قراءة. نعم وروي عنه انه قال ما كانت المتعة الا رحمة من الله عز وجل. نعم كانت رحمة لانه كان القصد فيها اللطف
بالمسلمين والتخفيف عنهم والنظر الى حالهم. لكن بعد ذلك حرمت عندما زال ذلك الامر طالما كانت المتعة الا رحمة من الله عز وجل. رحم بها امة محمد صلى الله عليه وسلم. ولولا
عمر عنها ما اضطر الى ما اضطر الى الزنا الا شقي وعمر رضي الله عنه عندما نهى عنها لم يكن نهيه عنها لتشف ورغبة منه رضي الله عنه. وانما جاء نهيه بناء على نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهو قد تلقى واخذ هذا النهي عن رسول الله صلى الله عليه
قال وهذا الذي روي عن ابن عباس رضي الله عنهما رواه عنه ابن جريج ابن جريج وعمرو ابن دينار وعن عطاء قال سمعت جابر ابن ابن عبدالله رضي الله عنهما يقول تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وابي بكر ونصفا من خلافة عمر
ثم نهى عنها عمر الناس هذا الذي حصل ان ما هو في متعة الحج. اما بالنسبة لهذه فكما رأيتم وسمعتم والادلة في ذلك كثيرة جدا هي صريحة في تحريمها ومهما قيل ومهما علل ومهما بان عمر رضي الله عنه انه قال متعتان انهى
عنهما واعاقب عليهما متعتا الحج والنساء. واعتبروا ذلك حجة للذين يقولون بجوازها هذا حقيقة احتجاج في غير محله قال واما اختلافهم قال المصنف رحمه الله تعالى واما اختلافهم في النكاح الذي تقع به الخطبة على خطبة غيره. هذه مسألة سبق ان عرض لها المؤلف قبل دروسه
عديدة واعادها هنا لانها تذكر هنا ويذكر ايضا هنا مسألة اخرى سبق الحديث عنها بعض الفقهاء يوردها هنا وهو ما يتعلق بعقد النكاح بالاحرام. وهذا قد مضى فيما يتعلق بالخطبة ايها الاخوة الكلام فيه تفصيل
لان الانسان اذا تقدم الى خطبة فتاة ركن اليك بمعنى ان اهلها سكنوا اليك بان اجابت المرأة بالموافقة او الامر الى وليها بان يجيبه بالموافقة وان يزوجه فهذا يعتبر قد تمت الموافقة فلا يجوز لمسلم ان يخطب على خطبة اخيه. وقد جاء
في ذلك عدة احاديث منها حديث عبدالله ابن عمر المتفق عليه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يخطب احدكم على خطبة اخيه لا نهي يخطب احدكم على خطبة اخيه
وفي حديث ابي هريرة ايضا وهو متفق عليه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا يخطب احدكم على اخيه حتى يترك حتى ينكح او يترك اذا هذان حديثان وغيرهما من الاحاديث كثير. وهذان متفق عليهما وهما نص في منع
الرجل ان يخطب على خطبة اخيه اذا سكن اليه وركن اليه. اي اذا اعطي الموافقة او انه ينتظر ايضا الرد. في هذه الحالة فلا يجوز لمسلم لان من يفعل ذلك متعدي
لماذا لا يجوز ان يخطب الرجل على خطبة اخيه؟ لما في ذلك من الافساد ولانه يورث العداوة والبعظاء بين المسلمين. والاسلام ينهى عن الفقه العداوة. او ان تحل الفرق بين المؤمنين بل الاسلام يدعو الى جمع الكلمة ولم الشأن وجمع الصفوف لتكون كلمة
المسلمين كلمة واحدة. ولهذا رأينا ان رسولنا صلى الله عليه وسلم يقول ولا يدع بعضكم على بيع بعض فاذا بعت على بيع اخيك اوجدت الشحناء والضغين في نفسه وربما يؤدي ذلك الى الخلاف. والخلاف قد ينتقل بعد ذلك الى العداوة والبغضاء. والله يعلم
اعلم ما قد يحصل بعد ذلك من الفساد. والله تعالى لا يحب الفساد اذا نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن عدة امور لا تناجشوا لا تباغظوا لا ثم قال وكونوا
عباد الله اخوانا. اذا المطلوب من المؤمنين جميعا ان يكونوا عباد الله. وان يكونوا كذلك في هذه العبادة اخوانا كما قال الله تعالى انما المؤمنون اخوة. اذا من تقدم الى خطبة امرأة فاعطي
موافقة مشيرة الى ذلك فلا يجوز لمسلم ان يتعدى على هذا على حقه وهذا قد يوقع بين المؤمنين عداوة وبغضاء وفسادا. لاجل ذلك نهي عنه اما اذا تقدم انسان ليخطب امرأة ورد بمعنى انه لم يجب فله ذلك
وتعلمون قصة فاطمة بنت قيس التي مرت بنا ايضا قبل دروس عندما طلقها زوجها البتة اي ثلاثا وارسل اليها وكيله يعني الوكيل ارسل وبعضهم يقول ارسل اليها وكيلا اي زوجها بعد ان سافر
علي ابن ابي طالب رضي الله عنهما الى اليمن ارسل اليها بشعير فسخطته. فذهبت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم تخبره الخبر فقال ليس لك شيء. وكان وكيلها فقد قال ليس لك علينا من شيء
الشاهد ان الرسول صلى الله عليه وسلم امرها ان تعتد في بيت ام شريك ثم قال عليه الصلاة والسلام تلك امرأة يغشاها اصحابي اعتدي في بيت امي في بيت امي مفتوح ابن ام مكتوم
فانه رجل اعمى تضعين ثيابك عنده. ثم قال عليه الصلاة والسلام فاذا حللت فاذني فلما انتهت عدتها جاءت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم واخبرت بانه قد خطباها معاوية ابن ابي سفيان
الجاه اذا فقالت خطب لي معاوية ابن ابي سفيان وكذلك الجهل. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم اما معاوية ورجل صعلوك لا مال له. واما الاخر فقال رجل لا يظع عصاه عن عاتقه. وفي رواية
هذه الكناية رجل ضراب للنساء ثم قال لها انكحي اسامة ابن زيد وكأنها سخطته في اول الامر وترددت بل جاء في بعض الروايات انها كانت تشير بيدها اسامة اوسامة وارشده الرسول صلى الله عليه وسلم الى ما فيه الخير لها فقال اطيعي الله ورسوله
فنكحة اسامة قالت فاغتبقت به. اي سعدت به ووجدت في هذا النكع الغير. وادركت ما ارشدها اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا الشاهد هنا ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد اشار اليها
بانها ترجع اليه. فاذا لم يتم الركون حينئذ هذه مقدمة لان نأتي الى ما يذكره المؤلف لو حصل ذلك لو ان انسانا تقدم فخطب فتاة فجاء اخر فخطب بعده ثم تزوج ما حكم هذا الزواج
هذا هو الذي يهمنا هنا قال واما اختلاف في النكاح الذي تقع فيه الخطبة على خطبة غيره. فقد تقدم ان فيه ثلاثة اقوال ثلاثة اقوال قول بالفسق قول بالفسخ وهذا هو قول مالك الامام مالك وداوود
وقول بعدم الفسخ. وقول بعدم الفسخ وهو قول الامامين الشافعي واحمد. وعلة الذين قالوا بعدم الفسق هم يقولون هؤلاء هذا الشخص هذا الذي خطب على خطبة اخيه ان ما ارتكب محظورا لكن ذلك لم يكن مذكورا في العقد
فلما لم يذكر في العقد ولم يكن من زمر شروطه فاننا نصحح هذا النكاح لكننا نقول بان من يفعل ذلك قد ارتكب نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو اثم بهذا الفعل
وانتم تعلمون امثال هذه القضايا. لو ان انسانا اغتصب ارضا وصلى فيها. هل نقول بان صلاته باطلة صحيح بان صلاته صحيحة. لكنه يأثم بانه اغتصب وسرق هذه الدار. لو سرق ثوبا وصلى فيه فان
انه اثم على سرقته ويستحق العقاب. لكن صلاته صحيحة كما هو مذهب الجمهور. وكذلك لو صلى بثوب حرير ونحوه فهنا يقولون قد ارتكب محظورا. لكن العقد تم بشروط صحيحة فنصححه
والاخرون يقولون لا هذا قد تعدى واخل بما يترتب على العقد فيفسد ذلك النكاح وكما قلنا قول مالك وداوود الظاهر. وقول بعدم الفسق وفرق بين ان ترد الخطبة على ان ترد الخطبة
على خطبة الغير بعد الركون والقرب من التمام. يعني اذا وردت خطبة الرجل على خطبة اخيه بعد الركون يعني بعد موافقة فهذا الذي فيه القولان اما اذا لم يوافق له فهذا لا خلاف بين العلماء في ان للانسان ان يتقدم وان يخطب
لانه ما نزع اخاه المسلم في ذلك قال وفرق بين ان ترد الخطبة على خطبة الغير بعد الركون والقرب من التمام او لا ترد وهو مذهب مالك هذا هو يعني اذا لم يركن اليه ولم يسكن اليه اي لم يوافق بان جاء بعد الرد فهذا كل العلماء او شبه متفقين على
قال المصنف رحمه الله تعالى واما نكاح المحلل هذه المسألة هي الثالثة من المسائل التي مضت مضى نكاح الشغار ونكاح المتعة وبعد ذلك نكاح المحلل. من هو المحلل؟ الله سبحانه
وتعالى يقول في حكم الطلاق فان طلقها بعد فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. فان طلقها فلا تحل له ومن بعد حتى تنكح زوجا غير بعد ان قال تعالى الطلاق مرتان فالامساك
قال بعد ذلك يعني الطلقة الثالثة فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره والكلام كله يدور حول المرأة التي يطلقها زوجها طلاقا بائنا فانها وفي هذه الحالة لا تحل له الا ان يتزوجها رجل اخر زواجا صحيحا
ويطأها كما هو المذهب الصحيح. ثم بعد ذلك يطلقها. الكلام هنا هل يجوز لرجل ان يتزوج امرأة مطلقة ثلاث ليحللها لزوجها الاول لتعود اليه بدعوة كما يدعي بعض الناس العطف بان هذه المرأة لها اولاد ولها ولها الى اخره
اما ان يتزوج الانسان امرأة بعد زوج طلقها ثلاثا بعقد صحيح ولم يتلفظ لم يحصل شرط بانه انما تزوجها ليحلها ولم يعزم ذلك في قلبه. ثم بعد ذلك بدا له ان يطلقها. رغب عنها حينئذ ترجع للاول
ولا خلاف بعد ذلك لكن الكلام في من يتزوج امرأة فيشترط عليه بالعقد كأن يقام كأن يقول وليها زوجتك الى ان خطأها فقط يعني زوجتك هذه المرأة حتى تطأها. فبعد الوقت
حينئذ تطلقها. هذه صورة من الصور وهي كثيرة جدا يقول زوجتكها الى ان تحلها لزوجها الاول. او زوجتكها لتحلها فتطلقها الكلام كله يدور حول معنى واحد العلماء تكلموا في هذه المسألة
وهذه المسألة كما هو معلوم اولا نكررها هذه القضية هذه قضية حصلت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيانة. وابان
حجة واوضح الطريق فكان ينبغي ان يوقف عند ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينه فان هناك امرأة تدعى تميمة. وكان زوجها رفاعها القرظي. وهذا قصته مشهورة في كتب الحديث والفقه
جاءت كما في حديث عائشة المتفق عليه هذا حديث متفق عليه قالت جاءت زوجة دفاعه جاءت تميمة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله كنت عند رفاعة فطلقني فبث طلاقي. يعني كنت زوجة لرفاعة ابن سنوال
القرضي فطلقها البتلة يعني ثلاثة. قالت فتزوجت عبدالرحمن ابن الزبير ليس الزبي الزبير بفتح الزايد فتزوجت عبدالله ابن الزبير وانما معه مثل هدبة الثوب. اذا تبين هذا تعريض بان الرجل لا يستطيع ان يقوم بحقها. ومن هنا نتبين
ان هذا امر مهم وهذه كناية كنت عن ذلك وهكذا كان السلف رضي الله عنهم فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم من قولها وقال اتريدين ان ترجعي الى رفاعة لا حتى
اتذوق عسيلته ويذوق عسيلته. اذا هذا حديث النص هذه تميمة طلقها زوجها رفاع. طلاقا ثلاثا. فتزوجت رجلا يسمى عبدالرحمن ابن الزبير ثم بعد ذلك بقيت عنده جاء في بعض الاحاديث انه طلقها ايضا. لانه لم يكن عنده ما يستطيع ان يقدمه
ولها كما وصفت ذلك فذكرت ذلك لرسول الله فقال لا اتريدين ان ترجعي الى رفاعة لا حتى تذوقوا سيلته ويذوق عسيلتك ليلى انما هي اصلها تصغير العسل يصغر على عسيل. لان هناك صيغ معروفة للتصغير
وعيل وفعيعل وفعيعيل. فالثلاثي يصغر على فعيل فعسل يصغر على عسيل. فيقال عسير ثم تلحقه الثالث تأنيث فيقال عسيلة. وهذا كناية عن الوطأ اللذة حتى تذوق عسيلته. اي حتى يحصل الوقت وهو ايضا كناية عن لذة الجماع
الرسول صلى الله عليه وسلم بين لها ذلك. اذا رأينا من هذا ان الرسول صلى الله عليه وسلم بين انه لا بد ان يطأها هذا الزوج الجديد وانه اذا لم يحصل وطأ في ذلك فلا ولم يخالف في هذه المسألة الا
وهو من كبار التابعين وحجته في ذلك قول الله تعالى فان طلقها الا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره. فهنا كما ترون في اسلوب القرآن ليس هناك شرط المسيح
فان طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. والنكاح ايضا يطلق على العقد. فلو دخل بها ولم يحصل مسيس مخرج هو ظاهر الاية كذا لكن العلماء قاطبة اتفقوا على خلاف هذا الرأي. ولم يوافق احد سعيد ابن المسيب في قوله
هذا ولم يتبعه ايضا احد من العلماء بعده وحجتهم حديث رفاعة الذي مر بنا قبل قليل فان الرسول صلى الله عليه وسلم وضح الحكم فيه غاية التوضيح والبيان ونقل عن الحسن البصري وهو ايضا من كبار التابعين الامام المعروف انه قال
لا يكفي الدخول والوطو ايضا بل لا بد من الانزال. وهذا قول ايضا انفرد به ولم يوافقه عليه احد. لان قصد من النكاح انما هو التقاء الفتنين. ولذلك يثبت الحد
اذا جلس بين شعبها الاربعة ثم جاهدها فقد وجب الغسل اذا التقاء القتن يوجب ماذا يثبت الحد وكذلك ايضا يفصل به الصيام. وكذلك يفسد يفسد الحج ويحصل به الاحسان ويثبت الصداق ايضا للمرأة. اذا التقاء الختالين تتقرر به هذه الاحكام كلها
يوجب الوصل اذا هذه احكام ترتبت عليه والقصد بالتقاء الختانين انما هو تغييب الحشفة اذا هذا امر واضح. اذا عرفنا ان رأي جماهير العلماء ان القصد من ذلك هو مجرد ان يحصل
ولا يشترط الانزال واما مجرد الدخول دون الوقف فان ذلك لا يكفي خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
