قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب الطلاق. اه هذا الكتاب ايها الاخوة امره عظيم. نحن الان كما ترون كيف تم الترتيب والتنسيق عادة يذكر الفقهاء اولا كتاب النكاح ثم بعد ذلك يعقبونه بالطلاق. لانه يبدأ النكاح اولا فلا طلاق قبل نكاحه
اذا يأتي النكاح اولا وبما يشتمل عليه من احكام عرفتم تلكم الغسس العظيمة الذي قام عليها ذلكم الكيان العظيم الا وهو النكاح. وكيف ان حرص حرصا شديدا على ان يظل هذا السياج متينا وان تبقى هذه البيوت معمورة وان يزال
كل ما يقرب او يكون سببا في هدم تلكم البيوت الا وهو الطلاق ولذلك نجد ان الاسلام وضع اسسا واصولا ينبغي ان يلتزم بها كل من الزوجين. ولو ان الزوجين سارا وفق ما ارشد الله سبحانه وتعالى
اليه وهدى الناس الى امتثاله. وما جاء عن رسوله صلى الله عليه وسلم من منهج قويم وادلة واضحة وسيرة ايضا عطرة في منهجه صلى الله عليه وسلم في احكام النكاح
لا ارتفع ذلك الخلاف لكن هذا هو شأن البشر. فكل بيت من البيوت لا يسلم من ان تقوم فيه مشكلات لكن الناس يختلفون في حل مشكلاتهم وفي علاجها وفي التغلب عليها
وهذا النكاح الذي مر بنا سابقا كما تعلمون ايها الاخوة انما هو اصلا وجد ليستمر الله سبحانه وتعالى عندما شرع النكاح وجاء ذلك ايضا عن رسوله صلى الله عليه وسلم انما جاءت الشريعة لتقرر ذلك حكما مستمرا يبقى له
لينتهي هذا هو الاصل فيه. وليس معنى ذلك انه كما يكون في بعض الديانات انه اذا تزوج انسان فلا فرق له هذا هو الاصل في النكاح ان يستمر لكن متى يستمر
اذا تم الالتزام بمنهج الاسلام الخالد. حينئذ سيستمر. اما اذا وجد خلل فهذا الخلل يختلف ربما يكون الخلل يسيرا فيعالج فيردى فماذا الصدأ الذي حصل بعد ذلك الصدع انما يزال
ويرفع وربما يشتد ذلك فيصل الى شقاق واختلاف ينتهي الى فراق فما هو اولا الطلاق الصلاة في اللغة اصلا انما هو حل الوثاق ما هو حل الوثاق يعني رفع القيد
فاذا كان عند الانسان دابة فقيدها نقول هذه دابة موثقة اي مقيدة. فاذا رفع عنها هذا واطلقه يكون قد ارسلها وتركها. هذا هو الطلاق في اللغة. اذا هو حل الوثاق وهو
مأخوذ من الاطلاق ايضا من اطلق يطلق اطلاقا ومنه رجل اطلق يده اي ارسلها في فعل الخير وفي بذل الحسنات هذا هو معناه اللغوي اما ما يتعلق بمعناه الشرعي فهو حل عقدة النكاح اجلا او عاجلا او اجلا
حلوا يعني خصمه قطع انهاء عقدة النكاح اي عقد النكاح اي الزواج حاج عاجلا اي في الحال كما نرى ذلك فالطلاق المنجس فالطلاق البائن او اجلا. فالعاجل مثل الطلاق البائن. فمن يطلق زوجته طلاقا بائنا ليس امامه مجال بان
اذا هنا حصل ماذا عرى الزواج وان طلقها طلاق الرجعية وهذا هو الطلاق الشرعي الذي ارشد اليه الاسلام ودعا اليه وامر الله سبحانه وتعالى واوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم امته. وايضا ارشد عمر ان يرشد ابنه الى هذا
هو الطلاق الرجعي. فمن يطلق امرأته ثلاثا رجعيا يملك رجعتها ما دامت بالعدة. فلا خيار لها ولا لولي في امرها واذا ما انتهت العدة فانه لا يرجع اليها الا بعقد جديد ومهر جديد
اما لو طلقها طلاقا بائنا فيكون بذلك قد انتهى الامر ولا يجوز له ان يتزوجها حتى تنكح زوجا غيره. ويطأها كما مر بنا فيما مضى نريد الان ان نتكلم عن الطلاق. اذا كان قد مر بنا ايها الاخوة فيما مضى ان الاسلام حرص على ان
تبقى عرى الزواج قوية. والا تنفصم هذه العرى وانه ينبغي ان يعالج كل خلل ربما يقع في هذا العقد فيتدارك فيرفع الخلاف حتى تبقى المودة والمحبة والرحمة التي ارشد الله سبحانه وتعالى اليها
واوصى بها اذا لكن ولذلك نجد انه لا يجوز الزواج المؤقت قد مر بنا كما تعلمون من الانكحة المؤقتة انما هو نكاح المتعة. اذا نكاح المتعة لا يجوز رسول الله صلى الله عليه وسلم
لانه نكاح قام على التعقيد وهذا النكاح الذي قام على التأقيت لا يلتقي مع رح هذا النكاح الذي اقامته هذه الشريعة واذا كان المتعة المتعة قد حل في زمن فانه لم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم الا وقد حرمه
وكذلك لا يجوز للرجل ان يشترط في عقده ان يتزوج هذه المرأة على ان يطلقها لكن لو طلقها وفي لو تزوجها وفي نيتها ان يطلقها ولم يذكر ذلك في العقد
فكثير من العلماء يرون جواز ذلك. وسبق ان نبهت الى هذا لان الانسان ربما يدخل بامرأة فيتزوجها وفي نيته انه يريد ان يطلقها وانه انما تزوجها ربما لغرض من الاغراض. لكن سرعان ما
هذا السبب وتتغير الاحوال وربما تحصد الالفة والمحبة بسبب ما يحصل من تلك الزوجة من حسن المعاشرة وحسن الخلق نأتي مرة اخرى الى الطلاق. هذا الطلاق ليس ايها الاخوة على نسق واحد. وهناك من الطلاق ما هو واجب
ومن الطلاق ما هو محرم ومنه ما هو مندوب اليه ومنه ما هو جائز ومنه ما ومنه ما هو مكروه ومنه ما هو مباح عجاي. اذا تعتريه الاحكام الخمسة التي سبق نشرنا اليها والتي كانت تعتري
النكاح عندما تحدثنا عنه متى يكون النكاح ماذا محرم؟ متى يكون الطلاق واجبا اذا نحن قلنا قد يكون واجبا. وقد يكون محرما يكون واجبا في صور منها اذا تعذر بقاء الزوجين. بمعنى اشتد الخلاف بينهما
وارتفع ذلك الى المعاناة وحصل بذلك النفرة وايضا انغلاق القلوب بعضها عن بعض. وكما قال الشاعر ان القلوب اذا تناثر ودها مثل الزجاجة كسرها لا يجبر. ولذلك نجد ان الله سبحانه وتعالى وضع علاجا لذلك الامر
الله سبحانه وتعالى وضع لهذا الامر علاجا يسبق الطلاق واذا ما تعذرت المعالجة وعجز الحكمان عن ذلك فانه حينئذ يلجأ الى  هذا اذا يجب الطلاق في هذه الحالة متى اذا حصل خلاف بين الزوجين
وتعذر تمكنهما من اصلاح ذلك الخلاف. واشتد ذلك الخلاف فحصلت المعاناة تعسرت الحال واشتد الخلاف حينئذ كما قال الله سبحانه وتعالى فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها ان يريد اصلاحا يوفق الله بينهما. انظروا
ابعثوا حكما من اهله وحكما من اهل تبعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها اذ يريد يصلح ان يوفق الله بينهم هذا متى يلجأ الى الحكمين عندما يشتد الخلاف ولا يمكن علاجه بين الزوجين ولا بين الاسرة
فانه يختار على هذا النسب حكمان يبذلان كل ما في وسعهما لابقاء هذه العلاقة كما اشهد الله سبحانه وتعالى اليه. وهذا الذي يحصل ايها الاخوة يحصل انما هو بسبب البعد عما وجه الله
سبحانه وتعالى الي ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة. فاذا فقدت المودة والرحمة وساء الخلق وساءت المعاشرة حينئذ يحصل الخلاف واذا ما ازداد الخلاف تحصل النفرة
حينئذ يلجأ الى الحكمين والحكمان انما هو وانما هما موثوقان يسعيان في الصلح. فان استطاع فالحمد لله واذا قرر الفراق فانه حينئذ يلجأ الى الطلاق لتعذر بقاء هذه الحياة. لانه لو بقي معا لان الانسان
في هذه الحالة لا يخلو من اموره ان ان يبقى على هذه الحالة وهو في هذه الحالة مهما بقي لن يدوم هذا. ولو دام ذلك فانه ستبقى حياة تقوم على
العناء وكذلك ايضا كانهما يعيشان في سعير ولو ان الرجل ايضا ترك المرأة فانها تصبح كالمعلقة فيمنعها من حقوقها اذا يلجأ حينئذ الى الطلاق ومع انه جاء في الحديث الذي اختلف العلماء في رفعه وارساله ابغض الحلال
الى الله الطلاق اذا الطلاق ليس من الامور المحبوبة وليس مما يرغب فيه الناس لكن قد يلجأ اليه الانسان لوجود ظرورة. اذا هذه الظرورة جعلت هذا الطلاق واجبا هذه صورة من الصور
من الصور ايضا التي يجب فيها الطلاق اذا ال الرجل من زوجته يعني اقسم الا يطأها اذا الرجل الا يطأ زوجته فانه يمكث اربعة اشهر فبعد الاربعة اشهر عليه ان يطأ فان لم يحسن منه يؤمر
وان لم يفعل ذلك يؤمر بالطلاق فان لم يطلق طلق عليه والله سبحانه وتعالى يقول في هذا الشأن للذين يولون من نسائهم. تربص اربعة اشهر فان فاوا يعني رجعوا الى
ماذا فان فائوا فان الله غفور رحيم. وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم. هذه من الصور التي يجب فيها ماذا الطلاق؟ وهذا ايها الاخوة الصورة التي ذكرنا لا تحصل الا عندما يبعد الزوجان انت عليه
الاسلام او احدهما لكن لو عرفت المرأة حقوق زوجها وايضا ادرك الزوج ما للمرأة من حقوق واذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خيركم لاهله خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلي
والرسول صلى الله عليه وسلم كان طيبا مع اهله. كان بشوشا كان عليه الصلاة والسلام رحيما. كان لطيفا كان رؤوفا بامته عموما وباهل بيته عليه الصلاة والسلام. اذا الرسول صلى الله عليه وسلم هو القدوة. ولو اننا اقتدينا برسول الله صلى الله
عليه وسلم في كل اعمالنا وفي تصرفاتنا لفزنا في هذه الدنيا وفي الاخرة. لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا. اذا الذي يؤدي الى
انما هو البعد عن توجيهات كتاب الله عز وجل وعن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. لان في سلوكهما السعادة والنجاة متى يحرم الطلاق؟ يحرم الطلاق اذا طلق الانسان زوجته وهي حائض او في طهر
مسها فيه اي جامعها فيه وهذا دليله حبي حديث عبد الله ابن عمر عندما طلق امرأته وهي حائض في بعض الروايات على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر يعني والده عمر بن الخطاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اي الرسول عليه الصلاة والسلام لعمر مره فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر. ثم ان شاء امسك يعني بها وان شاء طلقها
تلك العدة التي امر الله بها سبحانه وتعالى للنساء. وهي قوله تعالى يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحصل عدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتين بفاحشة مبينة الى اخره
متى يكون الطلاق مكروها يكون الطلاق مكروها يعني يكره للزوج ان يطلق زوجته اذا كانت على خلق واستقامة ولم يحصل منها تقصير فيكره له في هذه الحالة المطلقة. ويندب الطلاق ان يستحب الطلاق
فيما اذا كان ايضا اخلاق المرأة قد ساءت وساءت عشرتها فانه في هذه الحالة يندم. كذلك ايضا لو لم تكن الزوجة ايضا عفيفة فاذا كانت سيئة الخلق سيئة العشرة وكانت ايضا كذلك غير عفيفة. ويخشى ان تجر لزوجها
ما لا يحمد فانه في هذه الحالة يندم وبعض العلماء قال يجب ومتى يكون الزواج الطلاق مباحا؟ اذا حصل شيء من التقصير من المرأة وعدم القيام بحقوق الزوج كما ينبغي فانه في هذه الحالة يكون ايضا الزواج مباحا لكن الحالة لم تصل الى الحالة
التي اشرنا اليها في وجوب الطلاق. اذا رأينا ايها الاخوة ايضا ربما يحصل من الزوجة تقصير في طاعة الله سبحانه وتعالى. وهذا يلحق في امر ندب الطلاق. يعني يندب الطلاق اذا كانت المرأة سيئة الخلق
سيئة المعشر او كذلك كانت مقصرة في جنب الله سبحانه وتعالى في حقوق الله اي في العبادة لكن هذا لا ينبغي ان يتسرع اليه. انما على الزوج ان يحاول اصلاحها قدر الامكان
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته والرسول صلى الله عليه وسلم يقول من دل على خير فله مثل اجر فاعله. فينبغي ان يرشدها لكن اذا لم ينفع فيها النصح او لم تكن له السلطة عليها التي تمكنه من اصلاحها فحينئذ يكون ذلك مندوبا. ومهما كان الامر
فانه ينبغي دائما لكل من الزوجين ان يصلح ما يقع بينهما من خلاف وان يرفع كل ايضا ما يحصل بينهما من شقاق وان يستجيب لما امر الله به سبحانه وتعالى. ولا تنسوا الفضل بينهم. لكنه ايها الاخوة لو حصل
فليس ذلك امرا سيئا كما قال الله تعالى وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته الزوج قد يبدله الله سبحانه وتعالى بزوجة خير منها. والزوجة ربما يبدلها الله سبحانه وتعالى بزوج طيب
يألفها وتألفه ويكون ايضا خيرا لها ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته قال والكلام في هذا الباب ينحصر في اربع جمل الجملة الاولى هي انواع الطلاق. هذا مما كنا من مزايا هذا الكتاب انه يقدم لكل مبحث من المباحث
يشير الى جملة الى ما يحتوي عليه هذا الباب والكتاب ليكون ذلك تقريبا الى الاذهان وشحنا لها ليكون القارئ او المستمع مستعدا ومهيأ لما سيطرح عليه او ما سيسمعه او سيقرأه
قال الجملة الثانية في اركان الطلاق. الجملة الاولى الجملة الاولى في انواع الطلاق. الطلاق كما تعلمون له انواع فهناك طلاق وهناك طلاق رجعي. وهناك طلاق يحصل قبل الدخول وطلاق يحصل بعد الدخول ايضا. وهناك الفسخ ويختلف
وفي اهو طلعت اولى الجملة الثانية في اركان الطلاق. كذلك الطلاق له اركان. نعم الجملة الثالثة في الرجعة يعني الطلاق الراجعي. معلوم ان الزوجة اذا طلق زوجته فان له الحق في رجعتها وتعتبر زوجة له
ولم تنحصم العلاقة بينهما لكن اذا انتهت هذه المدة يتقدم اليها من جديد الجملة الرابعة في احكام المطلقات احكام المطلقات والمطلقات كما هو معلوم يختلفن وهناك من تطلق قبل الدخول وهناك من تطلق طلاق الرجعية والكلام في الرجعة ايضا معروف هل يكفي
في ذلك لو وطأ او لابد من شهود والطلاق ايضا هل يشترط فيه شاهدان او لا ثم يأتي بعد ذلك ايضا الطلاق البائن وهل تلزم فيه النفقة والسكنى؟ او تلزم او يلزم السكن دون النفقة؟ هذا كله
وفي خلاف معروف بين العلماء وسيأتي مفصلا ان شاء الله خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
