قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الاولى جمهور فقهاء الانصار على ان الطلاق بلفظ الثلاث حكمه حكم الطلقة الثالثة اكراما. وقال اهل الظاهر وجماعة حكمه حكم الواحدة ولا تأثير للفظ في ذلك. المؤلف ذكر قولين وهو
وعلى حق حقيقة لانه اغفل القول الثالث لانه لا ينبغي ان يلتفت اليه ولا يعبأ به. يعني هذه المسألة في من طلق زوجته ثلاثا بلفظ واحد وهذه حقيقة هي المسألة التي اشتد فيها النزاع وكثر الخلاف وربما شنع على في بعض العصور على
افتى بمثل ذلك لا شك ان هذه الفتوى فيها تيسير للناس وكذلك ايضا فيها مصلحة وكثيرا ما تحصل من بعض الناس وتكون هذه المرأة انما هي ذات اولاد وفي بيت هذا الزوج والانسان ربما يكون في حالة يندم
وعليها فكيف يعالج ذلك هذا فيمن طلق ثلاثا الاقوال فيها ثلاثة القول الاول ان هناك من يقول بان هذا طلاق بدعي فلا يقع ويستدلون بذلك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي اخرجه مسلم وغيره من عمل عملا ليس عليه
امرنا فهو رد. فيقولون هذا ليس عليه عمل الرسول صلى الله عليه وسلم. فلما لم يكن عليه لم يكن عليه عمل رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم اذا هو بدعة. واذا كان بدعة فهو مردود على صاحبه. كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة
وقال من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. هذه هي وجهة هؤلاء. والواقع ان هذا قول ضعيف لا يلتفت اليه وايضا الذين قالوا بهذا القول حقيقة ايضا لا يلتفت الى ارائهم. يبقى بعد ذلك القول الثاني وهو قول جمارك
العلماء من الصحابة والتابعين وهو قول الائمة الاربعة نحن لا نتحدث عن الاتباع هو قول الائمة الاربعة واتباعهم الا النادر هؤلاء قالوا من طلق ثلاثا بلفظ واحد وقع الطلاق ثلاثا
وذهب فريق من العلماء من السابقين عبدالله ابن عباس في روايته لا في فتواه فهناك خلاف بين مروى وبين ما افتى به ولذلك هناك كلام كثير فيما رواه ابن عباس وفيما ايضا ام افتى به؟ لان فتواه جاءت على خلاف روايته. وتعلمون
فيما اذا خالفت فتوى الراوي روايته. ايهما يقدم؟ والمسألة فيها تفصيل هذا هو قول جماهير العلماء. وذا اذا ذهب فريق كما قلنا من العلماء وهو الثالث الى ان الطلاق في لفظ واحد تقع واحدة
وقالوا واستدلوا على ذلك بعدة ادلة. اولا ادلة كما نعلم نظرية. ثم بعد ذلك نرجع الى السنة كما معشر المؤلف هم يقولون الان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما ذكر له
ذهب اهل الدثور بالاجور يصلون كما نصلي الى اخر الحديث ثم قال تسبحون وتحمدون وتكبرون دبرا وكل صلاة ثلاثا ولا ثلاثين. وفي رواية تسبحون ثلاثا وثلاثين وتحمدون ثلاثا وثلاثين وتكبرون اربعا وثلاثين
فيكون تمام المياه قالوا فلو ان انسانا قال سبحان الله والحمدلله والله اكبر مئة مرة هل تكون مئة مرة او هل كونوا ثلاثا وثلاثين. قالوا لا. قالوا اذا هذا مثله. قالوا الله سبحانه وتعالى عندما ذكر في المتلاعنين
وشهادة احدهم اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين. لو قال اشهد بالله اربعا هل يكفيه هذا عن الاربع؟ الجواب لا وقال بعد ذلك ايضا بالنسبة للمرأة فشهادة ذكر ايضا بالنسبة للنساء فشهادة احدهم اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين والخامس
ان لعنة الله عليهم كانوا الكاذبين ويذرأ عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين. والخامسة ان الله عليها. هنا ويدرأ عنها الاعداد ان تشهد اربع شهادات. فلو قالت اشهد اربع شهادات هل تعد اربعة؟ قالوا
وذكروا شواهد كثيرة في الكتاب والسنة على هذا. الم في مثل ذلك فقالوا اذا لم اذا قال الزوج وانت طالق ثلاثا فهذا تلفظ بكلمة ثلاث. فهي تعد واحدة ترد الى واحدة
لان هذا طلاق بدعي فيرجع الى واحدة وتكون طلاقا رجعيا. هذه اقوال العلماء ولكل ادلة يتمسك بها القول الاخر. اذا القول المشهور الذي اشتهر في عصر الصحابة وكذلك ايضا عن التابعين وهو قول الائمة الاربعة المعروفون واتباعهم عدا قليل
ممن خالف في ذلك وبخاصة في مذاهب الحنفية والشافعية والحنابلة اما المالكية لا اعرف انهم خالفوا في ذلك فكأن هناك اجماع عند المالكي على انه يقع ثلاثا لكن وجد من الحنفية من المحققين ومن ماذا الشافعية وبخاصة من الحنابل
من انبر لهذه المسألة ودرسها دراسة مستفيضة وحقق القول فيها وجمع الادلة وناقشها مناقشة علمية رد فيها على كل قول وازال فيها كل شبهة بداية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
تلميذه ابن القيم ثم جاء بعد ذلك من العلماء المتأخرين كالامام الشوكاني والصنعاني فاخذوا ايضا بهذا الرأي وتبعهم بعض العلماء المعاصرين في هذه البلاد وفي غيرها. لكن المشهور هو قول الائمة. الان نستمع علماء الكتاب
ونحاول ان شاء الله ان نزيده ويانا. والمسألة ايها الاخوة قد درست دراسة مستفيضة وحقق القول فيها وذكرت ادلة كل وان نوقشت ورد على من على كل دليل واجيب عنه والكلام كثير جدا والخلاف يدور
حول حديث قصة ركادة وايضا حديث عبدالله ابن عباس في قصة الذي طلق ما ان الطلاق كان على عهد رسول الله صلى الله عليه الثلاثة بواحدة وفي خلافة ابي بكر وابي بكر وسنتين من خلافة عمر وفي بعض الروايات ثلاث من خلافة عمر
فلما رأى عمر ذلك قال يرى ان الناس قد جاءوا ذلك الامر استعجلوا امرا هم في اناءة منه فلو امضيناه عليهم فهل فعل عمر رضي الله عنه ذلك كان باجتهاد من المخالفون الذين يقولون واحدا قالوا هذا اجتهاد من عمر رضي الله عنه لان
اهذا امر كان موجودا في زمن الرسول؟ وفي زمن ابي بكر وفي اول خلافة عمر. وهناك تأويلات وتعليلات واجابات كثيرة من جدة ومن اراد ان يطلع على هذه المسألة فليقرأ في فتاوى شيخ الاسلام فيما يتعلق بالطلاق وفي كتاب عظاد
معاذ لابن القيم وايضا ابن حجر في كتابه فتح الباري ايضا عرظ ايضا للمناقشات وربما نقل امورا عن ابن القيم قال وقال اهل الظاهر وجماعة حكمه حكم الواحدة. هو حقيقة اهل الظاهر وكما ذكرنا ايضا نقل ذلك عن بعض العلماء
في المذاهب الثلاثة. لكن اشتهر ذلك عن شيخ الاسلام ابن تيمية. وتعلمون ان شيخ الاسلام ربما لحقه شيء في هذا الامر لكنه صبر وتعلمون ان شيخ الاسلام له مواقف عظيمة. كم من مسائل العقيدة ووقف فيها ودحر شبه المخالفين
رد عليهم ودافع عنه بيضة هذه العقيدة ونافح عنها واوذي في ذلك كل ذلك حصل وهذا ايها الاخوة شأن كله داعية يقول الحق. اذا شيخ الاسلام كانت له مواقف جليلة. نفع الله به في ذلك العصر. فايضا دافع عن سنة
رسول الله صلى الله عليه وسلم. وله مواقف كثيرة يصعب حصرها. ايضا اخذ بذلك تلميذه كما قلنا ابن القيم واخذ به بعد ذلك جمع من العلماء. وهو بلا شك قول قوي وله ادلة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يستدل بها
ايضا قول جمهور العلماء ايضا له ادلة قوية ولذلك اخذ به العلماء واجابوا اجاب كل فريق عن ادلة الفريق الاخر وقال اهل الظاهر وجماعة حكمه حكم الواحدة ولا تأثير لللفظ في ذلك
قال وحجة هؤلاء ظاهر قول الله تعالى الطلاق مرتان الى قوله في الثالثة وان طلقها فلا تحل له من بعد. يعني حجة القول الاخير الطلاق مرتان ثم قال فان طلقا والمراد مرة يعني ان يطلقها مرة ثم يتبعها مرة اخرى كما جاء ايضا في الحديث. ثم بعد ذلك فان طلقها فلا تحل
يعني الثالثة حتى تنكح زوجا غيره. قال هذا الذي ورد في كتاب الله عز وجل. اذا ينبغي ان نقف عنده. نعم. الى قوله في الثالثة فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره. والمطلق بلفظ الثلاث مطلق واحدة لا مطلق ثلاث. واحتج ايضا
بما خرجه البخاري وذكرنا لكم امثلة في حديث تسبحون وتحمدون وتكبرون وفي قصة ايضا الملاعنة الذي ذكر وشهادة احدهم اربع شهادات. ويذكرون امثلة كثيرة جدا في ذلك نعم. واحتجوا ايضا بما خرجه البخاري ومسلم. عن ابن عباس رضي الله عنهما. لا هنا اخطأ المؤلف هو في مسلم وليس في البخاري ومسلم
نعم هذا في مسلم وفي كتب السنن واحتجوا ايضا بما خرجه البخاري ومسلم. قلنا خرجه مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومضى حديث ابن اسحاق كان الطلاق
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث ابن عباس وفي صحيح مسلم وتعلمون بان الاحاديث التي في الصحيحين او في احدهما فهي احاديث مسلمة. وليس هذا فقط في صحيح مسلم بل رواه ايضا غير مسلم من اصحاب السنن والمسانيد
وكذلك ايضا المصنفات. كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة. انظروا كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اي في عهد رسول الله صلى
الله عليه وسلم وفي زمنه ظاهر هذا الحديث يدل على ان الطلاق الثلاث بلفظ واحد كانت تعد طلقة واحدة هذا هو ظاهر الحديث فامضاه عليهم عمر. فلما كان زمان عمر رضي الله عنه كما جاء في الحديث الاخر ان الناس استعجلوا ذلك فقالوا
تعدل في امر هو في انات منه فقال له امضيناه عليهم فامضاه عليه بمعنى انه حكم بذلك الامر وقرر اي جعل الثلاث بلفظ واحد تقع ثلاثا هل هذا الذي فعله عمر رضي الله عنه اجتهاد منه
وانه تتغير الفتوى بتغير الزمان والمكان كما رأى اصحاب الفريق الثاني وان ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عهد ابي بكر وفي اول خلافة عمر في بعضها سنتين وفي بعضها ثلاث انه يعد كما
ما كان في عهد ابي بكر وايضا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. او ان عمر فعل ذلك مستندا الى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذه السنة؟ هناك تعليلات وتأويلات للعلماء في هذا المقام. اول ما تكلموا عن هذا الحديث
لم يتكلموا في سنده ولكن قالوا ان هذا الحديث انما راويه عن ابن عباس انما هو طاؤوس وطاووس قد شد في هذه الرواية وطاووس كما هو معلوم من التابعين فهو من اصحاب ابن عباس. قالوا هذه رواية شاذة لماذا كانت
شاذة قالوا لان الذين رووا جميع الذين رووا عن ابن عباس كسعيد ابن جبير وغيرهم كلهم راووا ان ابن عباس يرى ان الطلق الطلقة او ان الطلاق بلفظ واحد ثلاثا يقع ثلاثا. والجواب عن ذلك ان
اولئك الذين خالفوا كما قالوا هؤلاء لم يخالفوه في الرواية. وانما اولئك نقلوا فتوى عبدالله بن عباس. اذا ما نقل انما هي فتوى عبد الله بن عباس وهذي سنتكلم عنها في حديث ابن اسحاق
اذا المخالفة هنا ليست شذوذا ثم ان طاووس لن ينفرد بذلك وانما وافقه ايضا عكرمة. اذا انفراد لم يقع وقضية الشهود غير واردة. لانه فرق بين اولئك الرواة فهم روا عن ابن عباس ما
وطاووس انما روى عن ابن عباس هذا الحديث الذي رفعه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم كنا نعد الطلاق يعلمون ان قول الصحابي كنا نفعل او كنا نعد انما يعطى حكم المرفوع
اي انه يأخذ حكم المرفوع لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيسند اليه هذا قول هناك من ادعى بان هذا الحديث منسوخ. اين ناسخه؟ هذا حكي عن الامام الشافعي تعلمون الذي جعل الخلاف في هذه المسألة كبير وشديد لان الائمة الاربعة
كلهم اتفقوا على ان الثلاثة بلفظ واحد تقع ثلاثة فقالوا انه منسوخ واين الناس قالوا النسخ انما ربما انه وقف عليه عبدالله ابن عباس. ولذلك افتى بخلافه. اذا النسخ ايضا
ومن المعلوم انه لكي يحكم على حديث من نسخ لا بد ان يعرف الناسخ واذا عرف ايضا يعرف تقدم من الحديثين والمتأخر اذا ليس هناك دليل وانما هو مجرد فهم واستنباط
لماذا؟ لان اولئك قالوا يبعد ان يظن او لا يظن بعبد الله ابن عباس ان ان يروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم قولا ثم يفتي بخلافه. وكذلك ما حصل من عمر. اذا هناك مستند الى ناسه. كيف يكون هذا
قالوا ان الناسخ كان معروفا لكنه لم يظهر وينتشر الا في زمن عمر رظي الله عنه وهذا يحتاج الى دليل لكي يثبت ولا دليل عليه. اذا هذا هو الاعتراض الثاني على هذا
منهم من قال بان هذا ورد على صورة خاصة سترون ان جميع يعني اراء الجمهور واجوبة انما هي تعليلات تحتاج الى امر تستند اليه. قالوا انما هذا ورد على صورة خاصة. ما هذه الصورة الخاصة
هذا حكي عن بعظ ائمة الشافعي قالوا يشبه ان يكون قول القائل انت طالق انت طالق. فكان في الزمن الاول لسلامة صدوره وحسن نياتهم واستقامة مناهجهم كان يحسن بهم الظن فيفسر ذلك توكيدا فاذا قال الرجل لامرأة انت طالق وانت طالق يعني يريد ان يؤكد الطلقة الثانية
لكن لما تغير الزمان وكثر الخداع بين الناس وانتشر وبدأ الكذب اراد عمر رضي الله عنه ان ينفذ لان الناس قد تغيرت احوالهم. هذا يقولون وهذا يحتاج ايضا الى دليل. ايضا من الادلة التي او
التي حاولوا ان يردوا بها وان يضعفوا هذا الدليل انهم قالوا حديث عبد الله ابن عباس كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله الله عليه وسلم الثلاثة بواحدة. يعني كان في زمن رسول الله يطلق الناس والناس واحدة
وبعد ذلك صاروا يطلقون ثلاثة اي ان السلف الاول كانوا ملتزمين بالسنة. فلما مضى وقت من الزمن صاروا يطلقون ثلاثا. واين دليل ذلك ايضا ايضا من الادلة التي استدلوا بها انهم قالوا انه ان هذا حديث موقوف
وهذا اذكر انه رده الحافظ ابن حجر واجاب بان هذا غير صحيح وانا قبل قليل شرط. لان قوله كان الناس على عهد رسول الله او كنا على عهد رسول الله
هذا اشارة الى انه كالحديث المرفوع ان يأخذ حكم المرفوع. بعضهم قال ان الذي ورد في الحديث انما هو هو لفظ البتة والبثة محتملة لكن كما ترون ورد ذكر الثلاث هذه من اظهر التعليلات التي يستدل
ليستدلوا بها لجمهور العلماء وسيأتي ايضا الكلام عن حديث ابن ساحق الاخر وهو يؤيد هذا. ان لم يكن مضى قال واحتجوا ايضا بما رواه ابن اسحاق عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما. هذا سيتكلم عنه المؤلف وسنرد كلام المؤلف
ان شاء الله فيما بين من وهم ماذا ابن اسحاق وبما علق عليه. اذا هذا الحديث الاخر هو حديث ماذا ابن اسحاق. ابن اسحاق تعرفونه صاحب السيرة روى هذا الحديث عن طريق شيخه داود ابن الحصين قال حدثني انظروا
تعلمون ان ابن اسحاق له طريقان اما ان يعنعن فيقول عنه وهنا يرد عليه الكلام واما ان يصرح بالتحديث فاذا صرح بالتحديث فهو ثقة حافظ من الثقات لا اعتراض عليه. اذا هو قال في هذا الحديث حدثني
عن عكرمة يعني حدثني عكرمة عن ابن عباس ثم جاء بعد ذلك الحديث نعم قال عن ابن عباس رضي الله عنهما قال طلق ركانة زوجه ثلاثا في مجلس واحد. الى حديث ركانة
هذا الذي كنا نقول قبل قليل يتسرع الانسان احيانا في الطلاق ثم يندم ويحزن وقد جاء في بعض الرواية انه طلق انه تزوج اخرى وانه بعد ذلك طلقها. وان الرسول عليه الصلاة والسلام سأل وفي بعض الروايات
انه استحلف هذه الرواية التي جاء بها المؤلف هي حجة ظاهرة للفريق الثاني الذين يقولون ان الثلاث اذا وقعت جملة واحدة فهي واحدة قال فحزن عليها حزنا شديدا. يعني ندم على تسرعه في تطليقها لانها ام اولاده. ندم على ذلك وحزن
ولكن هيهات نعم هيهات ينفع الندم عندما يقع الانسان؟ نعم قال فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم. لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلم بحزن الرجل فان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الرفيع
الشفيق الرحيم الرؤوف بامته ادرك ما حصل له وسأله عن امره فقال فقالت كيف طلقتها قال طلقتها ثلاثا في مجلس واحد. انظروا استفهم منه رسول الله صلى الله وهكذا ينبغي لكل مفت في مسائل الطلاق ان
حر فيها. لا يأتيه انسان مباشرة فيحكي له واقعة فيتسرع بالجواب. لا بد ان يأخذ منه الكلام وان ردد عليه ذلك وان يطمئن الى قوله وان يبحث عن القرائن التي تحف القضية واحيانا يحتاج الى ان تسأل المرأة
ايضا ومن حولها ومن حضر لكي تكون الفتوى قد بذل فيها الجد. والا تكون كما جاء في الاثر اسرعكم على اجرأكم على الفتيا اجرأكم على النار. اذا كيف طلقتها؟ فقال طلقتها ثلاثا
في مجلس واحد فماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال له انما هي واحدة. او قال تلك طلقة واحدة فان شئت فارتجعها وارتجعها قال انما تلك طلقة واحدة فارتجعها. اذا وبين انه طلقها ثلاثا في مجلس واحد
يعني ليست متفرقة انما هي بلفظ واحد. فقال له الرسول تلك طلقة واحدة اي تعتبر واحدة ثم قال الرسول ارتجعها ان شئت انما هي طلقة واحدة وما دامت طلقة واحدة فلك ان تعود اليها
ان شئت هذا امر يرجع اليك فارتجعها قال وقد احتج من انتصر لقول الجمهور بان حديث ابن عباس رضي الله عنهما الواقع في الصحيحين في مسلم كما قلنا انما رواه عنه من اصحابه طاووس
وان جلة اصحابه رووا عنه لزوم الثلاث. نحن اجبنا عن هذا وقلنا انما ادعي من ان طاووس سد اول الامر فريق طاووس الامر الاخر بان الذين خالفوه انما خالفوه في رواية عبدالله ابن في فتوى عبد الله ابن عباس
في رواية وسيأتي الفرق بين رواية الراوي وبين رأيه في المسألة. وايهما يقدم وان جلة اصحابه روا عنه لزوم الثلاثة. لكنهم رووا ذلك في فتواه لا في روايته منهم سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء وعمرو بن دينار وجماعة غيرهم. كل هؤلاء انما هم اصحاب او من اصحاب
ابي عبد الله ابن عباس وان حديث ابن اسحاق وهم نحن تكلمنا عن حديث عبدالله ابن عمر وبينا عن حديث ابن عباس الاول وبينا ما نعود الان لحديث ابن اسحاق
اولا حديث ابن اسحاق اوردوا عليه اربعة اعتراضات الاعتراض الاول قالوا ان ابن اسحاق وشيخ مختلف فيهما يعني في الاحتجاج بروايتهما والجواب عن ذلك من وجهين. الوجه الاول ان ابن اسحاق انما صرح
بالتحديث في هذه الرواية فقال حدثني داوود ابن الحصين فزال زالت العنعة انا وهو ثقة وحافظ من الحفاظ فيحتج بقوله هذا هو القول الاول. القول الثاني ان العلماء ومنهم الائمة رحمهم الله ممن خالفوا في هذه المسألة
فانهم قد احتجوا بمثل هذه المسألة. قد احتجوا بمثل هذه المسألة في عدة احكام او احتجوا باحكام عدة تشبه ذلك واقرب دليل مر بكم يذكرون عندما تكلمنا عن اسلام الرجلين واحدهما. وكنا قد تكلمنا عن اسلام زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل زوجها بالعاص
وانه بعد وانه اسلم بعدها بسنوات فردها اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنكاح السابق اي الاول. فهذا مثل هذا تماما. اذا اعتراض على هذا غير وارد. هذا هو الاعتراض الاول. اذا اول اعتراض انهم اعترظوا على طريقة الرواية الكلام
في منف ابن اسحاق وكذلك ايضا في شيخه. الامر الاخر انهم قالوا ان فتوى عبد الله بن عباس جاءت على خلاف روايته قالوا وابن عباس عندما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم امرا. وافتى بخلافه لا يمكن ان يظن بعبد الله
ابن عباس يروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم امرا ثم بعد ذلك يخالفه. هكذا يقولون والجواب ميسور جدا لان هذا امر مسلم فالعلماء متفقون على ان الراوي اذا روى حديثا وافتى بخلاف اي جاء رأيه
وعلى خلافة فروايته تقدم على رأيه لان رأيه يحتمل النسيان لانه بشر. يحتمل ان ينسى. يحتمل ان يتطرق اليه امر من الامور ولذلك جاء في الحديث ونسي ادم فنسي ذريته. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول انما انا بشر
فاذا نسيت فذكروني. اذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ينسى وهو اولى ايضا من عبد الله ابن عباس فما المانع ان يكون قد نسي اذا هؤلاء يقولون ابن عباس روى نعم لكنه افتى بخلافه. هذا هو الجواب الثاني. الجواب
انهم قالوا هذا شاذ يعني الفتوى او القول بخلاف مذهب الجمهور يعتبر شذوذ ورد ايضا بان ذلك نقل عن علي ابن ابي طالب وعن عبد الله ابن مسعود وايضا عن الزبير ابن العوام وعن عبدالرحمن ابن عوف وعن عبد الله ابن عباس النفس ايضا
لو افتى بقوله هذا افتوا بمثل ذلك يعني نقل عنهم مثل ذلك. اذا زال الشذوذ. الجواب الرابع كما جاء في حديث ابن عمر انهم قالوا ان ما جاء بلفظ البتة
والبتة ليس فيها دليل على التطليق ثلاثا. وقلنا ان الحديث صريح الدلالة على ذلك. هذه حقيقة الاعتراضات التي بها على هذين الحديثين انا جئت بزبدتها وباهم الامور وبينتها لكم. ولا نريد ان نتطرق اكثر فهناك
كلام كثير في المسألة. ولكن على المسلم دائما الذي حتى لا يحرج نفسه لا يقع في الحرج. الا يقرب مثل هذه الامور ايضا الذين قالوا يعني جمهور العلماء قالوا انتم الذين تقولون بان الثلاثة بلفظ واحد لا تقع الا ثالث
فان لا تقع الا واحدا لو انكم افتيتم بذلك لكنتم قد افتيتم بما لا يجوز. لماذا؟ قالوا لان هذه امرأة طلقت من زوجها وانتم ابقيتموها زوجة له رد عليهم الاخرون بانهم قالوا ايضا يرد عليكم امران. الامر الاول انه جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه
واعتبرها واحدة وانتم اذا قلت قلتم بتطليقها طلقتم امرأة زوج وهي في عصمته ثم ابحتموها اخر وهي في زوجة وهي في عصمة زوجها الاول. الكلام هنا فيه جدال ونقاش كثير. ويا ايها الاخوة لماذا كان
الخلاف فيه صعب. لان الائمة الاربعة اتفقوا على ان الطلاق الثلاث لفظ واحد يقع  كان الائمة الاربعة في جانب نجد ان من العلماء من يحجم عن ان يدخل في مثل هذه الامور. لكن عند
لكننا عندما نقول بان الكل بشر واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر وهم يجتهدون ويحرصون ولكن ليسوا معصومين من الخطأ في الاجتهاد وهم مأجورون وكذلك من بعدهم التابعين فاولى ان يكون ذلك ايضا من الائمة. وانتم تعلمون. كم من المسائل وقف فيها الائمة الاربعة الثلاثة في
وخالفهم امام وربما في رواية وتكون روايته هذه هي الصحيحة. اذا القضية لا شك ان العلماء الذين اخذوا بهذا الرأي وهم جماهير العلماء وسوادهم الذين قالوا بان الطلاق الثلاث لفظ واحد يقع انما اخذوا بذلك نظرا الى انه هو الاخ
والاخرون رأوا ان الادلة لا تدل عليه. وان ذلك فيه حقيقة تيسير للناس. وانه لا ينبغي الحكم مع وجود هذه الادلة وان حديث ابن اسحاق وهم وانما روي روى الثقات انه قوله وهم فهذا غير صحيح كما ذكرنا لاننا اجبنا عن هذا
وقلنا انه صرح بالتحديث وقلنا ايضا بانه لم يهن لان ابن ابي مليكة تابعه في ذلك. فوافقه في الرواية زال الوهم الذي يشير اليه الظالم اذا هو غير واحد وانما روى الثقات انه انه طلق ركانة زوجه البثة لا ثلاثة. قال وسبب الخلاف
هل الحكم الذي جعله الشرع من البينونة للطلقة الثالثة يقع بالزام المكلف نفسه هذا الحكم في طلقة واحدة ام ليس يقع قال ولا يلزم من ذلك الا ما الزم الشرع. ايضا انتم ترون انه مستدل بمفهوم اللغة وذكرنا من ذلك حديث تسبحون
ثلاثا وثلاثين يعني مئة في بعض الروايات يسبحون ثلاثا وثلاثين وتحمدون ثلاثا وثلاثين وتكبرون اربعا وثلاثين. وقالوا لو قال الانسان الله والحمدلله والله اكبر مئة مرة كذا ما كفى انما هي مرة واحدة وكذلك فيما يتعلق بالملاعنة فهل شهادة
واحدهم اربع شهادات بالله وفي القسامة كما تعلمون يقسم خمسين يمينا فلو قال اقسمت خمسين يمينا هل يكفيه هذا؟ لا لا بد ان اذا قالوا هذا مثلها تماما فلماذا فرقتم؟ لما يقول لها انت طالق ثلاثة
اذا هي ذكر لفظة ثلاث لكنها كلمة واحدة فترجع الى الواحدة وهي طلاق الرجعي والعلم عند الله سبحانه وتعالى قال فمن شبه الطلاق بالافعال التي يشترط في صحة التي يشترط في صحة وقوعها. كون الشروط الشرعية فيها كالنكاح والبيوع. قال لا يلزم. يعني لا يلزم لا يقع ثلاثا
ومن شبهه بالنذور والايمان التي ما التزم العبد منها لزمه على اي صفة كان الزم الطلاق كيفما الزمه المطلق نفسه وكأن الجمهور ظل الخلاف في هذه شبيه في الخلاف في من طلق زوجته وهي حائض هل تقع او لا؟ يعني الطلق
يأتي في قصة ابن عمر ايضا من العلماء المحققين من نزعوا في هذا وقالوا وخالفوا جمهور العلماء وقالوا انها لا تقع قال وكأن الجمهور غلبوا حكم التغليط بالطلاق. انظروا يعني المؤلف يقول كأن الجمهور غلبوا حكم التغليب. يعني من باب
سد الذرائع ولذلك هذا ظاهر من كلام عمر وكلام عمر رضي الله عنه في اشارة الى ان الطلاق كان الثلاث بواحدة. لانه قال ان الناس قد استعجلوا امرا كانوا في اناة منه
يعني كانوا في سعة وفي راحة وفي بعد من الطريق لكنهم ماذا تسرعوا هذا الامر وتساهلوا في امر الطلاق واستخفوا به فقال فلو امضيناه عليهم يعني الثلاث بلفظ واحد ثلاثة فامظاه عليه
قال وكأن الجمهور غلبوا حكم التغليظ في الطلاق. هيبة مما يستدل به للجمهور انهم يقولون عمر فعل ذلك. فهل انكر عليه الصحابة رضي الله عنهم فعل ذلك كان بمشهد من كثير من الصحابة وما عرف انهم عارضوا عمر. ثم هل له ان يجتهد في امر من الامور؟ هل
امر وحكم يقرره الرسول صلى الله عليه وسلم على دعوة انه على التسليم كما جاء في الحديث ان الثلاث بلفظ واحد انما او واحدة في زمن الرسول وابي بكر وصادرا من خلافة عمر هل هذا يقع؟ وهل هذا مثل قضية
عندما زاد عثمان رظي الله عنه النداء الاول في يوم الجمعة على الزورة لما كثر الناس في المدينة وتباعدت مسافاتهم وكثرت ما لهم اصبحوا يحتاجون الى ان يتهيأوا للصلاة فزاد النداء الثاني ولم يعارضه احد. اذا هو زاد هذا على ما كان معروفا في زمن رسول الله صلى
وسلم وتلقاه ايضا الصحابة والعلماء بالقبول. يعني هل هذا يدخل ايضا في باب المصالح؟ هل هذا يدخل في باب سد الذرائع يعني ان لولي الامر ان يظع من الرواجع والزواجر اذا تسارع الناس في امر واستخفوا في حكم
الاحكام الشريعة بعضهم ايضا يرى هذا. قال وكأن الجمهور غلبوا حكم التغليب بالطلاق سدا للذريعة ولكن نعم. ولكن تبطل بذلك الرخصة الشرعية والرفق المقصود في ذلك اعني بقول الله تعالى انظروا المؤلف كأنه يناقش مذهب الجمهور
لكن لان الخلاف كما قلنا فيه كبير فهو يعني يخالف بلطف يعني تجد انه يقرب ثم يبعد فالمؤلف ظاهر كلامي انه يميل للرأي الاخر لانه يقول هذا الذي اتجه اليه الجمهور هو نوع من التغليط
ومن باب سد الذرائع لكن الشريعة الاسلامية قامت على اليسر والله يحب ان تؤتى رخصه كما يكره ان تؤتى معاصيه فنحن لو اخذنا بجانب التغليط فكأننا ضيقنا في هذه الشريعة وشددنا فيها وهي قامت على اسس منها التيسير
ورفع الحرج. يعني هذا توظيح مني لكلام المؤلف قال ولكن تبطل بذلك الرخصة الشرعية والرفق المقصود في ذلك اعني في قول الله تعالى لعل الله يحدث بعد ذلك امرا. هذا فهم للمؤلف اما انها تبطل الرخصة فلا
فالكلام هنا اختلاف في ادلة وفي مفهوم ادلة واما قول الله سبحانه وتعالى لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا فهذا في الطلاق الذي امر الله سبحانه وتعالى واوصى به
حث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين انه الطلاق الذي ذكره الله تعالى في كتابه فتلك العدة التي امر الله سبحانه وتعالى ان تطلق لها النساء. يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
