قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الثانية واما صفة العوض ان الشافعي وابا حنيفة يشترطان فيه ان يكون معلوم الصفة ومعلوم ومعلوم الوجوب. هذه مسألة يعني اراء العلماء فيها متقاربة
يعني ابو حنيفة والشافعي كما ذكر المؤلف يشترطان في العوظ ان يكون معلوما يعني يكون خاليا من الجهالة والغارة تعرفون هنا امسحيتي ان شاء الله عندما ندرس البيع انه يشترط في البيع الا يكون فيه غرام والا يكون فيه جهالة
والجهالة او الغرر عيب يرد به المديح كما هو معلوم. لكن هناك بيوع فسوهل فيها لان الحاجة اقتضت قد يكون فيها غرر قد يكون فيها جهالة لكنه يتساهل فيها. وقد رأيتم ذلك فيما يتعلق بالخرس وغيره وفي بيع الصغرى
وغيرها واساس البيت ونحوه. لان هذه امور يصعب ان تصل الى حقيقتها. اذا جئت تشتري بيت يصعب ان تحفر حتى تنظر الاساس اذا فهناك امور يشترط فيها ان تكون معلومة
وهناك امور يتسامح فيها يتسامحوا فيها. فهل يجوز مثلا في الخلع ان تعطيه مثلا بعيرا شاردا او عبدا ابقا فر من سيده او مثلا حمل في بطن او ثمرة لم يبدو صلاحها نخل موجود عنده بعد ما استوى او عنب او نحو ذلك هل هذا يجوز او لا
مذهب الامامين مالك واحمد متقاربان. لكن الحنابلة يفصلون يفرقون بين الجهالة البينة الواضحة وبين ما هو يسير. فيرون ان الجهالة الخفيفة لا تضر. اما الجهالة الكبيرة يعني اذا ظهر الجهالة في هذه الحالة لا يجوز. قال ومالك يجيز فيه المجهول الموجود
والقدر والقدر والمعدوم. فمالك النعم يجيز ماذا؟ ومالك يجيز فيه المجهول الوجود؟ ايه يعني غير الموجود فيه مجهول الوجود. يعني شيء غير موجود. حمل في بطن هذا الحمل لا يدرى هل يولد حيا او ميتا
هذا البطن قد لا يكون فيه شيء. هذه الثمرة قد تصيبها جائحة. فلا يستوي ما فيها. اذا هي ثمر لم صلاحك اذا والرسول صلى الله عليه وسلم قال بما يأخذ ما لا احد بما يأخذ احدكم مال اخيه بغير حق في قصته
ماذا البستان الذي اصابته جائحة؟ وشكى صاحبه الى الرسول صلى الله عليه وسلم قد يكون ايضا يعني في غير ما ذكر المؤلف يعني مثلا امور مجهولة لا يستطيع ان يصل اليها الانسان. نعم
قال ومالك يجيد فيه المجهول الوجودي والقدر والمعدوم مثل الابق والشارب والثمرة التي لم يبدو صلاحها مثل مثل الآبق يقصدون به العبد الذي فر من سيده. وهذا جاء التحذير منه. الرسول صلى الله عليه وسلم ها
ترى هذا النوع واما الشارد فهو الجمل اذا شرب من صاحبه واما الثمرة قبل بلوغ صلاحها فهذا امر معروف نعم يعني اذا كان مثلا حبا حتى يشتد واذا كان مثلا عنبا او ثمرا حتى يحمر او يصفر
فرصة لكل شيء وصفه وغايته والثمرة التي لم يبدو صلاحها. والعبد غير الموصوف وحكي عنها وكذلك الحمل في البطن ايضا. هذا من المجهول يعني هذا الحمل في البطن او ما في هذه الشاة ان كانت حامل هذا مجهول. المالكية
الحنابلة يوافقونهم في بعض الصور ولا يتوسعون في هذا وحكي عن ابي حنيفة رحمه الله جواز الغرر ومنع المعدوم. يعني ابو حنيفة كما ترون ذكره مع الشافعي لكن حكي عن الحنفية عن المذهب الحنفي انهم يجيزون ذلك يعني الجهالة فينضم ماذا الى المذهبين لكنه لا
يجيزوا ماذا وسبب الخلاف تردد العوض ها هنا بين العوض في البيوع او الاشياء الموهوبة نقول هنا بين البيوع وكذلك النكاح الذي مر بنا لان الاقرب شبها بالخلع انما هو النكاح النكاح. لان الخلع انما هو حل لهذا القيد النكاح
النكاح ايضا لا ينبغي ان تكون فيه جهالة وكذلك النكاح نعم او الاشياء الموهوبة والموصى بها. الهبة يتسامحون فيها. يقولون تكون فيها جاهلة لانها اصلها عطية ومن حواهبها ومن شبهها بالبيوع اشترط فيه ما يشترط في البيوع وفي اعواض البيوع ومن شبهه بالهبال
لم يشترط ذلك قال واختلفوا هل تعلمون البيوع لها شروط عدة يعني اول ما بدأ يعني جمع الفقه الاسلامي تعلمون ان الفقه هذا في الاصل مستمد من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
كانوا يقولون على البيع مبادلة مال بمال ثم اخذ العلما بعد ذلك يضيفون شروطه اشترطوا في المبيع ان مالا متقوما مقدورا على تسليم ان يكون مالا اما غير المال فلا يباع
التراب لكن اصبح التراب الان يباع. ولو سئل الناس التراب لاوشكوا اذا قيل هاتوا ان يملوا ويسموا. لماذا يباع؟ لان التراب اصبح يحتاج الى الوصول اليه الى نفقات يحتاج الى سيارة والسيارة الى سائق والسيارة تحتاج الى نفقات والى عمال يحملون
او رافعات الى غير ذلك. كذلك الماء. العلماء كانوا تكلموا عن بيع الماء. لكن كونك تنقله في سيارة تحمله سائق ونفقات وغير ذلك اذا تأخذ مقابل هذا. فهذا مدخل ايضا الامام مثلا الذي يأخذ مثلا الاجرة الذين
ذلك من العلل قالوا لانه حبس نفسه والمؤذن والذين يقولون لا لا يجوز يقولون ينبغي ان يكون محتسبا وهكذا ولكل شيء علته قال رحمه الله واختلفوا اذا وقع الخلع بما لا يحل
كالخمر والخنزير. هذه ايضا جزئية اخرى. هو يقول بانه يلتزم بالقواعد. هو ما التزم. يعني المسألة سبقت ليست كلية ايضا يعني هنا الائمة الثلاثة خالفوا الشافعي وهكذا ترون ان العلم لا يمكن ان تجد دائما انهم متفقون ولا تجد بين امامين لما؟ لانهم لا يتواطؤون. كلهم يريد الوصول الى
ولذلك اذا كان الامام الشافعي يقول ما نظرت احدا وتمنيت ان انتصر عليه. لكنني كنت اتمنى ان يظهر الله الحق على يدي وعلي  هذه غاية الائمة وغيرهم من العلماء الاعلام
ما كانوا ينافحون بعض وقال فلانا اعلم من فلان ولا فلان اقوى من حجة فلان. فهذا الشافعي يخرج من بغداد ويشير الى انه ما ترك اتقى ولا اعلم من احمد ابن حنبل وهو تلميذه
والامام احمد يصفه بانه كالشمس للناس. وكالعافية للبدن. ويأخذ بيده اسحاق ابن هواوي ويقول تعالى استمع الى هذا العالم وهو يلقي درسه في بيت الله الحرام في مكة المكرمة هكذا كان العلماء
الاعلام ولذلك نفع الله به. جمعوا علما غزيرا تركوا لنا ثروة عظيمة. هذه الثروة التي تركوها بسبب حسن نيتهم واخلاصهم نفع الله بها العبادات والبلاد. وستبقى الى ان يرث الله الارض ومن عليها
لماذا؟ لانها بنيت على الاخلاص على تقوى الله سبحانه وتعالى. فما احوجنا ايها الاخوة جميعا الى ان نخلص في جميع اعمالنا ويأتي في مقدمة ذلك ما يتعلق بالعلم تعلما وتعليما
فان ذلك يتطلب منا الاخلاص. لانك اذا اخلصت به قال لها انا انا ارى مجموعة من الاخوة كبارا وصغارا يأتون الى مثل هذه الحلقة ربما نجد ان بعضهم يترك عمله ليستفيد كثير
لا ينبغي للمسلم دائما ان يكون متعلقا بالدنيا كل متاع الدنيا قليل والاخرة خير لمن اتقى هذه ثانية وتلك باقية فما تدخره في مثل هذه الدروس والمواعظ وما تقدمه من عبادات هو الذي ستجده كنز هو الذي سيرجع
به ميزانك يوم القيامة. اما التسابق على الدنيا وغيرها فيشتد حسابك وستناقش عن كل قليل وكثير فيك  قال واختلفوا اذا وقع الخلع بما لا يحل الخمر والخنزير. لا شك ان الخمر حرام. وتعلمون ان الخمر كانت في اول الامر جائزة لم تحرم. وانها
حرمت على مراحل يسألونك عن الخمر والميسر فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما ثم حصلت حاجته فحرمت وقت الصلاة. لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون. ثم جاءت اية الماء
التي حسمت كل امر ورفعت كل خلاف وبينت ان الخمر محرمة وانها كبيرة من الكبائر. يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصار من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. انما يريد الشيطان هذه من مسالك الشيطان
التي ينفذ عن طريقها الى الانسان اذا سك انما يريد الشيطان من يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله. لان من سكر هذا ومن هدى افترى اذا سينشغل عن ذكر الله
عن الصلاة فهل انتم منتهون؟ ماذا كان موقف الصحابة؟ انتهينا انتهينا انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله يقول الله تعالى انما كان خير المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهما
يقول سمعنا واطعنا. هذا هو شأن المؤمن اذا تغير له الحق يقول سمعا وطاعة لان هذا هو حكم الله. لان حكم الله فيه حياة القلوب فيه سعادتها فيه نجاتها  الان نحن نسمي الطريق او في لغة العرب الذي يوصلنا الى الماء يسمى شريعة. لانه شرع ليوصلك الى المال
هذه الشريعة لماذا سميت شريعة لانها تسلك بك طريق الهداية اوصلك الى الطريق السوي الذي ينتهي بك الى الجنة لماذا سمي الشريعة؟ لان فيها حياة القلوب. وكما قال تعالى يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحيين
قال واختلفوا اذا وقع الخلع بما لا يحل الخمر والخنزير هل يجب لها عوض ام لا بعد اتفاقهم على ان الطلاق يقع. اما هذا نحن تكلمنا عن الخمر والخنزير ايضا حرمها الله سبحانه وتعالى في كتابه
العزيز وجاء تحريمها في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم  حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير. قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم اطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفورا
او لحم خنزير فانه فسق او ردس فانه ريتس او فسقا وهل به لغير الله اذا هذه امور محرمة. فلو خالعته عليها لا يجوز ذلك هذا عند الائمة كلهم. لكن هل يأخذ البديل عند الشافعي مهر المثل؟ وعند الائمة الثلاثة ابو حنيفة ومالك
واحمد الله هذه مخالعة على امر فاسد وليس فيها شيء ولا بديل. فقال مالك لا تستحق عوضا وبه ابو حنيفة فقال مالك وابو حنيفة واحمد وقال الشافعي يجب لها مهر المثل. وجهة الائمة الثلاثة وهم الجمهور انهم قالوا هذه مخالعة على امر لا يجوز
فلا ينبغي حقيقة ان يستبدل. واب واما الشافعي فيقول هو خالها اصلا على شيء فما دام خلف تعطى يعني تعطيه مهر المثل وهو الذي دفع لها لكن مثل الشريعة احيانا نجد انها تعاقب الانسان بنخير قصده
هو اصلا لماذا يقبل الخمر والخنزير لماذا يقبل شيئا حرمه الله سبحانه وتعالى؟ حرمه رسوله صلى الله عليه وسلم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
