قال المصنف رحمه الله تعالى الفصل الثالث في نوعه اذا عرفنا الان وجهة الجمهور انه لا يحتاج وهذا هو الظاهر وقياسه على البيع والنكاح واضح جدا قال واما نوع الخلع
وجمهور العلماء على انه طلاق هذي مسألة مهمة ايضا هذي تترتب عليها امور يعني الخلع يختلف عن الطلاق. يختلف عنه متى اذا لم يكن بلفظ الطلاق لكن لو اصدر لفظ الطلاق حينئذ يختلف الامر. اذا هل الخلع طلاق؟ هل الخلع يكون طلاقا او لا
هذه هي المسألة التي يريد ان يبحثها عن والده قال فجمهور العلماء على انه طلاق وبه قال مالك. هذه مسألة نفصلها الشافعي في قول واحمد في رواية يذهبان الى انه فسخ وليس بطلاق
وهؤلاء يحتجون بما ثبت عن عبد الله ابن عباس انه قال الخلع تفريق وليس طلاقا وسيأتي بما استدل ابن عباس بالايات بالايتين اذا القول الاول وهو ليس قول الاكثر لكنه حقيقة في نظري هو الاقوى دليلا
والذي اخذ به جمع من المحققين ذهبوا الى ان الخلع ليس بطلاق وانما هو فسخ وذهب اكثر العلماء ابو حنيفة ومالك وهو ايضا قول للامام الشافعي ورواية عن احمد الى انه طلاق
قال وجمهور العلماء على انه طلاق وبه قال مالك وابو حنيفة سوى بين الطلاق والفس وقال الشافعي هو فسخ وبه قال احمد وداوود اذا هو ذكر الاراء لكنه لم يفصل
ومن الصحابة ابن عباس رضي الله عنهما وقد روي عن الشافعي رضي الله عنه ذكرت لكم قوله لكن ايضا اثر عن علي عن عثمان وعن علي وابن مسعود انهما قالا طلاق لكن لم يصح لم يرد من طريق صحيح انما الذي صح هو قول عبد الله ابن عباس
وابن عباس انما احتج بالقرآن الكريم وتعلمون بان ابن عباس الرسول صلى الله عليه وسلم دعا له بان يفكر الله في الدين اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل وكان يطلق عليه ويلقب بحبر الامة
وابن عباس استدل على المسألة بالقرآن الذين يرون انه فسخ قالوا هو ذا هو قول عبد الله ابن عباس. وقد صح عنه ثبت من طريق صحيح وما اثر عن بعض الصحابة لم يثبت كما جاء ذلك عن الامام احمد رحمه الله
ومن هنا اخذ بعض المحققين بان الخلع فاسخ وليس بطلاق وذكروا عدة اشياء منها مثلا انه في اثر عثمان رضي الله عنه في قصة الربيع بنت معوذ عندما خالعها زوجها او طلبت الخلع منه
ذلك الى عثمان رضي الله عنه فاقر ذلك مع انها اعطت الزيادة وقال تعتد بحيرة او تستبرئ بحيرة هذا بالنسبة لماذا للخلع الطلاق لابد له من العدة المعروفة ايضا لو كان طلاقا لحسبت على المرأة. لو كان طلاق لاعتبر في ان كانت واحدة فهي واحدة وان كانت ثلاثا
فلا تجوز له حتى تنكع زوجا غيره. اما على القول بانه خلع فلا يحسب ذلك من الطلاق ومن هنا نجد ان هناك فرقا بين ان يكون خلعا ان يكون فسخا وبين ان يكون طلاقا من حيث
ما يترتب عليه من الاحكام لانه على القول بانه طلاق ان كانت واحدة حسبت على المرأة. وان كانت ثلاثا حسبت عليها. وان كان خلع فليس بطلاق ايضا هنا والمسألة فيها خلاف هل تعتد بحيض او تعتد كالمطلقة فيها خلاف؟ لكنني ذكرت اثر عثمان ايضا في هذه المسألة
اذا المسألة فيها خلاف بين العلماء نأخذه كلمة كلمة في كتاب حتى نوضح ما فيه قال وقال الشاء قد روي عن الشافعي انه كناية فان اراد به الطلاق كان طلاقا والا كان فسخا. يعني القصد انه النوى به الطلاق وهذا ليس عند الشافعي وحده حتى عند الحنابلة لو نوى الطلاق كان
طلاقا هو اصلا لو حصد به الطلاق كان طلاقا ولو نواه ايضا كان طلاقا لكن القصد انه قصد به الخلد هذا الكلام الخلاف في المسألة قال وقد قيل عنه في قوله الجديد
انهم قيل عنه عن الامام الشافعي لقوله الجدير انه طلاق الامام الشافعي عرف عنه رأيان في الاولاني في المسألة قول انه طلاق وقول انه فاسق الامام احمد لكن ايها الاخوة ليس شرطا ان يكون قول الاكثر هو الراجح وهذا انا نبهت عليه كثيرا
يعني لا يلزم ان يكون دائما الحق مع الاكثر لا. قد ينفرد احد الائمة او مثلا غير الائمة. يعني تذكرون لما درسنا بالنسبة للخفين كلام العلماء في الخف المخرق. هناك نحن رجحنا رأي الثوري
مع ان رأي الائمة يخالفه لانه ذكر لنا دليلا مقنعا هناك ان خفاف المهاجرين والانصار لا تخلو من خروق فلو قمنا بان اي خف مخرق لا يمسح عليه لضيقنا على الناس. ولا سيما اذا نظرنا الى الحالة التي كان يعيشها رسول الله صلى الله عليه وسلم
واصحابه. حالته ليست كحالتنا اليوم. الانسان في كل يوم يجدد وفي كل اسبوع عنده مثلا عدد من الاحذية ومن نعال يلبسوا هذه ويخلعوا هذه والملابس لا الامور تختلف كثيرا واذا نظرنا الى ان الشريعة ايضا بنيت على التيسير والتخفيف وجدنا ان هذا علة
نعم. يعني مرادي اننا لا نفهم انه اذا وجد الاكثر فيكون الحق معهم. لا قد ينفرد شخص بقول وتؤيده الادلة ولا مانع ان يؤخذ برأيه. والرجوع الى الحق خير من التمادي في الباطل
وفي خطاب او في كتاب عمر رضي الله عنه كتابه الجليل الذي يعتبر نبراسا واساسا يسير عليه القضاة في احكامه كتاب لابي موسى لا يمنعنك ورد في ان تقضي اليوم قضاء فيتبين لك الحق معنى الكلام في غيره ان ترجع الى الحق فان الحق ضالة المؤمن
وهذا الكتاب شرحه الامام الجليل العلامة ابن القيم في مجلديه وهو خطاب ليس بكبير لكنه يشتمل على المعاني العظيمة اذا ايها الاخوة الرجوع الى الحق ثم كونها ايمانا من الائمة يقول قولا ونجد ان غيره اقوى منه ليس ذلك
في الائمة بل هذا في الحقيقة يرفع من شأنهم لانهم يريدون الحق بل هم وضعوا لنا منهجا واضحا انه متى تبين الحق في قول غيرهم نأخذ به نضرب باقوالهم عرض الحائط
لانهم ليسوا معصومين قال وفائدة الفرق هل يعتد به بالتطليقات ام لا؟ وفائدة الفارق هل يعتد بها التي اشرت اليها؟ ايضا بعضهم علل بان ذاك يكتفى فيه بحيرة كما افتى بذلك عثمان رضي الله عنه واثلاق لابد له من العدة التي تعرفونها
هي ثلاثة قرون قال وجمهور من رأى انه طلاق يجعله بائنا لانه لو كان للزوج في العدة منه الرجعة عليها لم يكن لارتدائها معنى. هذه ايضا رجعة في العدة جماهير العلماء لا يرى
وخالف في ذلك الزهر والحسن اظنه سيذكر ذلك. ننتظر وقال ابو ثور ان لم يكن بلفظ الطلاق لم يكن له عليها رجعة ان لم يكن بلفظ الطلاق لانه يراه بائنا انتهى طلاقا
وان كان بلفظ الطلاق كان له عليها الرجعة احتج من جعله طلاقا لان الفسوق انما هي التي تقتضي الفرقة الغالبة للزوج للزوج نقف هذه تحتاج الى بيان يعني كلمة كلمة
ذهب او احتج من ذهب الى ان الخلع طلاق لماذا؟ لان الفسوخ التي تكون غالبا قال الزوج يعني قهرية انتم ترون من الفسوخ من لا يكون للزوج فيها رغبة. كما لو تزوج امرأة فتبين ان اخته من الرضاعة
ان النكاح يفسخ ومتعين الفسخ او ذات محرم له فانه يجب هنا فسخ النكاح كذلك ايضا من المسائل التي يفسخ فيها النكاح لو انه اعسر بالنفقة او تبين عيوب في الزوج اخفيت لم تتبين من العيوب التي يخلع التي يفسخ بها النكاح كما عرفنا التي منها
البرص والجذام والرفق بالنسبة وكذلك ايضا يكون عنينا وهناك عيوب في المرأة ان تكون رتقا او بها برص او الرائحة مختلف فيها كل ذلك مرة تفصيلا. اذا هناك اسباب تؤدي الى الفسخ لا يكون للزوج
لماذا؟ هي غالبة قهرية ليس له ماذا رأي فيها؟ وانما هي الزامية. هو يريد ان يقول هذه الفسوق. هذا هو مذهب الجمهور  اما غير ذلك فهل الخلع من هذه الاشياء الجواب لا. اذا يقول الجمهور هو طلاق وليس بفسق
سمعنا اني اذكر التحليل اني اخذ بمذهب الجمهور لا ولكن انا اذكر وجهة نظري قال احتج من جعله طلاقا لان الفسوخ انما هي التي تقتضي الفرقة الغالبة للزوج في الفراق مما لا مما لا
ما ليس يرجع الى اختياره وهذا راجع الى الاختيار فليس بفسق واحتج من لم يره طلاقا بان الله تبارك وتعالى ذكر في كتابه الطلاق فقال انظروا ايها الاخوة الله سبحانه وتعالى قال في
سورة البقرة الطلاق مرتان انظروا واحدة وبعد الطلاق مرتان امساك بمعروف او تسريح باحسان ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا الا ان يخاف الا يقيم حدود الله ان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به. الفدية هنا انما هو الخلق
هذي ثلاثة ثم قال بعد ذلك فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فيقول الذين قالوا بانه فسخ لو قلنا بان الخلع طلاق لكان الطلاق الاخير رابعا
وهذا لم يقل به احد لان الله تعالى يقول فان طلقها يعني الثالثة فلا تحل له من بعد. فيقولون يعني هؤلاء يناقشون اصحاب القول الاول يقولون انتم لو قلتم بانه طلاق للزم من قولكم ان يكون قوله تعالى فان طلقها
فلا تحل له من بعد حتى تنكع زوجا غير انها لطلاق رابع وهذه هي حجة عبد الله ابن عباس رضي الله عنه هو الذي احتج بالقرآن هو الذي احتج بالربط بين الايتين. والرسول صلى الله عليه وسلم دعا له بان يفقهه الله في الدين وان يعلمه التأويل
هذا هو عبد الله بن عباس قالوا اي الذين قالوا بالفصل ولم ينقل من طريق صحيح ان خالفه احدكم من الصحة ما اوتر عن مخالفته لم يرد عن طريق صحيح فيبقى قول عبد الله ابن عباس هو الحجة وهو مستندنا وهو وهذا هو الفهم الذي
الطلاق مرتان. ثم قال بعد ذلك فلا جناح عليهما فيما افتدت به. فاذا جعلتم الخلع طلاقا صار اذا ثم قال فان طلقها فلا تحل له من بعد هذه كأنها طلقة رابعة وهذا غير واجب. ولا شك انه احتجاج قوي
وواضح ايها الاخوة قال واحتج من لم يره طلاقا بان الله تبارك وتعالى ذكر في كتابه الطلاق فقال الطلاق مرتان ثم ذكر الابتداء ثم قال يعني الطلاق انا اورثت الاية كاملة فامساك بمعروف او تسبيح باحسان
ثم قال فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى حتى تنكح زوجا غيره. فلو كان الافتداء طلاقا لكان الطلاق الذي لا تحل له فيه الا بعد زوج هو الطلاق الرابع. وهذا غير وارد كما هو معلوم
انما الطلاق واحدة هذا الذي ينبغي ثم بعد ذلك اخرى وتأتي بعد ذلك الثالثة التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. وقد عرفت فيما لو طلق ثلاثا بلفظ واحد اختلاف العلما في هذه المسألة وقد درسناها فيما مضى
قال وعند هؤلاء ان الفسوق تقع بالتراضي وعند هؤلاء ان الفسوخ تقع بالتراضي. نعم ان ان تقع بالتراضي قياسا على فسوخ البيع. اعني الاقالة. كذا؟ نعم قياسا على البيع. ما هي الاقالة
يعني اختلف المتبايعان في امر وترايا ضياع على فسخ البيع فذلك جائز جائز عندما يحصل اتفاق وتعلمون البيعان بالخيار ما لم يتفرقا في ان الاية انما تضمنت حكم الافتداء على انه شيء يلحق جميع انواع الطلاق. لانه شيء غير الطلاق
قال فسبب الخلاف الاقتران العوض كما ترون ايها الاخوة ان حجة الفريق الاخر اظهر هذا الذي يظهر لي والله اعلم هذا هو رأيي انا ليس رأيي ولكن قبلي من العلماء من حققه كابن القيم وغيره في هذه المسألة وشيخ الاسلام
قال فسبب الخلاف الاقتران العوض بهذه الفرقة يخرجها من نوع فرقة الطلاق الى نوع فرقة الفسخ ام ليس يخرجها؟ نحن قلنا لو تلفظ بالطلاق صار طلاقا ثلاثا وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة والعتاق
اذا لكن هنا مجرد خلع حصل وبعضهم قال حتى لو نوى الطلاق فانه يقع طلاقا لكن الكلام فيما اذا قصد به الخلق تدفع له ما اعطاها او يتريان على على بعض او بدون شيء ويخالعها. ولذلك
سيأتي الكلام عن ذلك ان له ان يتزوجها في العدة دون غيره. هذه ايضا ميزة يختص بها البخال عن غيره. لماذا دون غيره. ايضا من الاسباب التي ذكرها العلماء في الفرق وانا نسيت ان اذكرها وهي الثالثة انهم قالوا انها محبوسة له ايضا
يعني هي في هذه العدة في حبس الزوج وهذا التعليل سيأتي الكلام عنه ان شاء الله في وجهة الذين قالوا بان له ان يراجعها خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
