قال رحمه الله الباب الخامس ومما يعد من انواع الطلاق مما يرى ان له احكاما خاصة التمليك والتخييد هذا باب ايها الاخوة لا يحتاج منا ان نورد عليه ادلة كثيرة لكنه يحتاج الى ان نأخذه بكل
تمعن ودقة لان المؤلف حقيقة كلامه مجمل. فيحتاج ان نسير فيه رويدا رويدا لنعرف ما في الباب. المؤلف ربما انه جمع فيه شيئا من المسائل فادخل بعضها في بعض وربما هذا التداخل يشوش على طالب العلم عندما يقرأه والقضية تحتاج الى تفصيل. لان هناك جملة من الاقوال
وادخلها في هذا الباب ثم بعد ذلك اجملها دون ان يفصل فنجد ان بعض المذاهب قد تلتقي في اخر  تختلف في امر اخر فهذا يحتاج حقيقة الى ان نبينه وان نقرأه بتمهل شيئا فشيئا
وبالنسبة للتمليك ايها الاخوة هذا الان الباب عقده للتمليك او الله سبحانه وتعالى قد جعل الطلاق بيد الزوج كما قال سبحانه وتعالى يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن
يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن. اذا النكاح حق من حقوق وهو يوضع بيده وهو الاهل لهذا الطلاق وليست المرأة. كما سنتبين ذلك ان شاء الله اثناء دراسة
للتأخير والتمليك. واذا كان هذا هو حقه فله ان يوقعه بنفسه وله ان يوكل فيه غيره وهذا التوكيل ايضا له ان يوكل في الطلاق شخصا او اكثر. كما نص على ذلك الفقهاء له ان يوكل اثنين. لكن العلماء
يتكلمون كيف يقع الطلاق؟ هل يتفقان لو اوقع احدهما مثلا واحدة والاخر اوقع ثلاثا بما يعتد؟ يعتد بالوقت  وهكذا الامر الثالث ان له ان يفوضه. اذا هو حق ثابت له. له ان يوقعه بنفسه وهذا هو الاصل والافضل
وله ان يوكل غيره بان يطلق ماذا ان يطلق امرأته وله ان يفوض المرأة ما هو الحال بالنسبة للتخيير او التمليك بذلك فهل للمرأة ان تطلق نفسها وما هي الصفة التي ايضا يحصل بها الطلاق؟
في ناس تستمع الى ما في الكتاب فنأخذه كما قلنا جزئية جزئية فنغير نعم قد نحتاج الى وقفة عندما نأتي الى الاستدلال عندما نأتي الى تخفير رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجاته لانه يذكر في هذا المقام
قال والتمليك عند مالك والتمليك عن مالك المشهور غير التخيير. انظروا اذا اذا في مذهب ما لك هناك فرق بين التمليك والتخيير ما هو التمليك؟ التمليك ان يقول امرك بامرك بيدك
ان يقول لها لزوجته امرك بيدك او تركت امرك لك هذه كما ترون ليست صريحة في الطلاق. هذا مجرد انه فوضها. هل هذا يعتبر وكالة او انه يعتبر تمليك هذه واحدة
احمد رحمه الله يتفق مع ما لك من حيث التفريق لكن ليس اتفاقهما كليا وانما يتفق معه في بعض الجزئيات اذا لو اخذنا الامر مطلقا لقلنا هناك من يرى فرقا بين
التمليك وبين التأخير وهذا هو مذهب مالك. واحمد يوافقه في بعض المسائل ويوافق ابا حنيفة ايضا الامام احمد والشافعي في موضع اخر فيما يتعلق بالحكم اذا الامام احمد يوافق ما لك من حيث التفريق النوع. ان هذا نوع وهذا نوع. لكنه من حيث
الحكم اي وقوع الطلاق يلتقي مع الامامين ابي حنيفة والشافعي. ننتبه لهذا قال وذلك ان التمليك هو عنده تمليك المرأة ايقاع الطلاق. دعني ان يقول ملكت في نفسك او ان يقول امرك بيدك الى غير ذلك. واما الخيار
فيقول اختاري نفسك او اختاري نفسك او اختاري نفسك او زوجك نعم قال فهو يحتمل الواحدة فما فوقها. وذلك ان تمليكه عند اذا فهو نريد من القارئ هذه الليلة الا يسرع في
لانكم اذا اسرعتم فانتم الذين سيفوتكم وذلك ان تعود مرة اخرى والتمليك عن مالك في المشهور غير التخيير. اذا المملوك التمليك في مذهب ما لك في المشهور عنه غير التخييم
لانه سيأتي ان التمليك يقع به طلقة واحدة رجعية الا لو اراد اكثر واما التخيير فيراه طلاقا بائنا ثلاثا ثم يفرق ايضا بين التخيير المقيد والتخيير المطلق وحتى الان الامام احمد لم يدخل معه في هذا الامر نعم
وذلك ان التمليك هو عنده تمليك المرأة ايقاع الطلاق عند مالك ان الزوج اذا ملك المرأة امرها كأنه ملكها الطلاق او ان ذلك توكيل كما يرى الحنابلة ان التخيير توكيل. نعم
وهو يحتمل الواحدة فما فوقها ولذلك واذا كان يحتمل الواحدة فما فوقها فينبغي ان يرجع الى نيته وان يوقف عند واحدة عند مالك ولذلك له ان يناكرها عنده ان ان ينكر عليها لو طلقت اكثر
هذا هو مرادي يعني لو طلقت ثلاثا حينئذ له ان يناكرها اي ينكر عليها ويدفع قولها ويرده. اي ردوا قوله قال ولذلك له ان يناكرها عنده فيما فوق الواحدة والخيار بخلاف ذلك. والخيار اي ان يقول لها اختاري بخلاف ذلك. لانه عند المالكية
عندما يقول لها ملكتك نفسك وامرك بيدك على هذا انه جعل الامر عنده. وهذا حددوه بماذا؟ بطلقة واحدة لكن لما يقول لها اختاري نفسك او اختاري زوجك اختاري هي بين امرين اما ان تختار الزوج فتبقى معه. وايضا هل يقع طلاق لو اختارت الزوج
جماهير العلماء سيأتي الكلام فيه المالكية في هذه الرواية يرون انه يقع ثلاثا لانهم قالوا لو قالت لو وقع واحدة لما كانت اختارت لانها فرقته والبعد عنه. فلو ان قالوا لو قلنا بطلقة واحدة كالتمليك معنى هذا
ان له ان يراجعها فلم يحصل المقصود من ذلك وهو قد ترك الخيار له قال والخيار بخلاف ذلك لانه يقتضي ايقاع طلاق تنقطع معه العصمة. تنقطع معه العصمة الذي هو الطلاق الباين الذي لا
هذا هو مفهوم المالكية. لكن الائمة الثلاثة يخالفونه في ذلك ويأتي الخلاف ايضا بين الشافعية والحنابلة من جهة وبين الحنفية. لذلك قلت لكم المسائل دقيقة وتحتاج الى نعم لانه والخيار بخلاف ذلك
لانه يقتضي ايقاع طلاق تنقطع معه العصمة الا ان يكون تخييرا مقيدا الا ان يكون التخيير مؤيدا كان يقول اختاري نفسك بطلقة واحدة او طلقتين هنا قيده فوضع حدا لا يجوز لها ان تتجاوزه ولو تجاوزته لا ينفعها
اذا المالكية يرون ان التخيير يختلف عن التمليك. وان التخيير المطلق يقع الطلاق فيه ثلاثا. فتخرج المرأة عن عصمة زوجها. وان التخيير لو لم نقل بوقوع الثلاث فيه عند المالكية لما تحقق الغار
الذي من اجله اظافه الزوج الى الزوجة. اما لو قيده فهذا حق من حقوقه. لانه هو الذي وضعوا ملكها فله ان يطلق وله ان يقيد قال لا يكون تخييرا مقيدا مثل ان يقول لها اختاري نفسك او اختاري تطليقة او
تطليقتين وفي الخيار المطلق عند مالك اختاري نفسك هذا مطلق تقييدها بطلقة وطلقتين هذا مقيد وفي الخيار المطلق عند ما لك ليس لها الا ان تختار زوجها او تبين منه بالثلاث. يعني هي يعني ليس لها الا واحد من امرين. اما ان ترضى بزوجها فتقول
يشترطك وترفض هذا الخيار واما ان تختار نفسها فان اختارت نفسها بانت منه. نعم قال ليس لها الا ان تختار زوجها او تبين منه بالثلاث. وان اختارت واحدة لم يكن لها ذلك
لماذا لا يكون نحن لا نزال في مذهب مالك حتى الان ما خرجنا الى مذاهب الائمة الثلاثة. نعم قال والمملكة لا يبطل تمليكها عنده ان لم توقع الطلاق والمملكة لا يقتل تمليكا عند الى ان توقع الطلاق. نعم. والمملكة لا يبطل تمليكها عنده
ان لم توقع الطلاق حتى يطول الامر بها على احدى الروايتين. او يتفرقا من المجلس. هذا ايضا القول انه محدد في المجلس يلتقي معه الحنفية والشافعية. هذه الرواية الاخرى ستأتي بعد
يلتقي معه الحنابلة فيها نعم والرواية الثانية ان يبقى لها التمليك الا الى ان ترد او تطلق. ها يعني يبقى لها التمليك بالنسبة للتمليك. فالحنابلة مع مالك في هذه الرواية يعني يرى الحنابلة ان التمليك يستمر الى الابد حتى تنكل يعني ترجع
ذلك ويستدلون بان ذلك عثر عن علي رضي الله عنه في رجل قال لامرأته امرك بيدك فانه يكون لها حتى ترده اي حتى تنكر نعم قال هذا هو مذهب الحنابلة فهم مع مالك في هذه الرواية. اما الحنفية والشافعية فهم معهم في الرواية الاولى ان
التمليك لا يخرج عن المجلس. لكن الحنابل بالنسبة للتخيير يوافقونهم انه على الفور اذا ترون هنا الاشارة التي اشارت اليها قبل قليل ان التفريق هو عند المالكية والحنابلة عند الحنابلة بين التخيير وبين التمليك فهم يرون ان التمليك يمتد
انه لا ينقطع الا اذا نكلت اثر علي واما التخيير فانه على الفور بل يرون انه على الفور حتى وان كان في المجلس يعني لو كان يتكلمان في الطلاق فانتقلا الى كلام اخر انقطع التأخير في هذه الحالة عند الحنابلة
والمالكية لا. يرون انه ايضا مقيد بالمجلس قال والرواية الثانية ان يبقى لها التمليك الى ان ترد او تطلق والفرق عند مالك بين التمليك وتوكيله اياها على تطبيق نفسها ان في التوكيل له ان يعزلها قبل ان تطلق
وليس له ذلك بالتمليك. ولكن الحنابلة عندهم ايضا ذلك. له ايضا ان يعزله. ومن هنا وقع الفرق بينهم وبين المالك يعني له ان يعزلها يعني له ان يلغي ذلك بمعنى ان يلغي قوله وان يبطله
وقال الشافعي رحمه الله اختاري وامرك وامرك بيدك سواء. اما مذهب الشافعي وكذلك ايضا الحنفية فلا فرق بينهما من حيث الجملة يعني من حيث العبارة امرك بيدك واختاري نفسك يرون ان ذلك على الفرائض
وانه في المجلس ثم يلتقي الشافعية والحنابلة في ان الطلاق هي واحدة رجعية. وعند الحنفية تقع واحدة بائنة واثر ذلك عن علي. انظروا مذاهب العلماء هنا في فروق دقيقة بينهم. يعني هنا
فيه التقاء بين الحنفية والشافعية من حيث تقييدهما في المجلس ثم وايضا يلتقي معهم الحنابلة بالنسبة للتخيير انه ايضا على الفور ويخالفونه في التمليك بانه يمتد وقته ويوافقون الشافعية بان الذي
يحصل من الطلاق انما هي طلقة واحدة رجعية قال وقال الشافعي اختاري وامرك بيدك سواء ولا يكون ذلك طلاقا الا الا ينويه وان نواه فهو ما اراد من واحدة فواحدة وان ثلاثا فثلاث. وهذا ايضا عند الحنابلة. فهم
يلتقون مع الشافعية في هذه المسألة عدا كما ترون التفريق بين التمليك وبين التخيير بالنسبة لكونه احدهما قولي احدهما فوريا والاخر ليس فورية ليس على الفور. يعني يمتد. قال فلا من هذا نتبين ان من العلماء من يرى التفريق
بين التمليك وبين التأخير وهناك من يرى ان التخيير انما هو توكيل وهناك من يرى ان التخيير بعضه توكيل وبعضه تمليك. وهذا في مذهب مالك. ومنهم من وكما سيأتي الى ان
الى انه يقع بالتمليك والتأخير طلقة واحدة منجزة ومنهم من يرى انه لا يقع بهما شيء من الطلاق. كما سيأتي وهو مذهب اهل الظاهر. وايضا نجد ايها الاخوة ان ما اثر عن الصحابة في ذلك اقوال مختلفة
يعني حتى الصحابة اقوالهم متعددة في هذه المسألة قال فله عنده ان يناكرها في الطلاق نفسه وفي العدد في الخيار او التمليك وهي عنده انطلقت انطلقت نفسها رجعيا. يعني لو طلقت نفسها
لله يا راجعية  وكذلك هي عند مالك في التمليك يعني مالك يلتقي مع الشافعي واحمد وابي حنيفة في التمليك. لكن كما ذكرت لكم خلاف ابي حنيفة لان الحنفية يرون ان الطلق بائن وهذا قد عثر عن علي رضي الله عنه
وقال ابو حنيفة واصحابه الخيار ليس بطلاق فان طلقت نفسها هذا رأي في مذهب ابي حنيفة. اما الرأي الاخر فهو مع الشافعي فيه وان طلقت نفسها في التمليك واحدة فهي بائنة
هنا جاء الفرق بين الجمهور وبين الحنفية. فالحنفية يرون انها واحدة لكنها بائنة وقال الثوري الخيار والتمليك واحد. لا فرق بينهما وهذا هو كما قلنا مذهب الشافعي وقد قيل القول قولها في اعداد الطلاق بالتمليك
وليس للزوج مناكرتها هذه مسألة فيها خلاف العلماء يقولون اذا طلقت وقع ما قضت به لكن لو اختلف وقال تركت اكثر من واحدة وقال الزوج لا انما انا فوظتك ملكتك واحدة هنا اذا يقع الخلاف
الاكثر على ان القول قول الزوج قال وقد قيل القول قولها في اعداد الطلاق في التمليك وليس للزوج مناكرتها وهذا القول مروي عن علي وابن المسيب وكذلك ايضا الحسد وبه قال الزهري وعطاء
وقد قيل انه ليس للمرأة بالتمليك الا ان تطلق نفسها تطليقة واحدة وذلك مروي عن ابن عباس وعمر رضي الله عنه قلت لكم تعددت الاقوال بما في ذلك اقوال الصحابة رضي الله
ولذلك نحى بعض العلماء منحى الى ان التمليك والتخيير لا يقع به طلاق وليس هذا هو مذهب اهل وحده. بل هناك من المحققين من اخذ به وحكي ذلك ايضا عن الصحابة
وهم ايضا نقاشهم يدور حول الاية التي سيأتي الحديث عنها والتي امر الله سبحانه وتعالى نبيه ان خير زوجاته بين البقاء معه وبين ان يسرحهن سراحا جميلا قال روي انه جاء ابن مسعود رضي الله عنه رجل فقال
روي انه جاء ابن مسعود رضي الله عنه رجل فقال كان بيني وبين امرأتي بعظ ما يكون بين الناس وقالت يعني بينهما خلاف وهذا يقع بين الزوجين يشاجرة خلاف حول
وقالت لو ان الذي بيدك من امري بيدي لعلمت كيف اصنع قال فان الذي بيدي من امرك بيدك قالت فانت طالق ثلاث. رأيتم من الحكمة التي جعل الله سبحانه وتعالى بسببها الطلاق بايدي الرجال. مجرد
اعطاها الفرصة هي بادرت ولم تفكر. وهي في النهاية في الغالب هي التي ستخسر اذا لذلك وضع الله سبحانه وتعالى الطلاق بايدي الرجال لان عندهم روية تفكير والنساء ناقصات عقل ودين كما جاء في الحديث
اليس عندهن من الحكمة والدراية وبعد النظر ما يكون عند الرجال قال قال رضي الله عنه اراها واحدة وانت احق بها ما دامت في عدتها وسألقى امير المؤمنين عمر رضي الله عنه
ثم لقيه فقص عليه القصة وقال صنع الله بالرجال وفعل يعمدون الى ما جعل الله في ايديهم ويجعلونه بايدي النساء فيها التراب ها يعني يملأ فيها بالتراب يعني فمها وايضا ابو عبيدة القاسمي سلام روى اثرا اخر في قصة رجل انه قال لزوجته
ان ادخلت هذا العدل هذا البيت فامر صاحبتك بيدك ما هو العدل؟ هو كيس معروف يعرف يصنع من الصوف؟ معروف يعرفه كثير من الناس يشبه الاكياس وهو واحد منهم فقال اذا دخلت هذا العجل هذا البيت فانت طالق. فامر صاحبتك بيدك
ادخلته فقالت فلانة طالق ثم بعد ذلك ذهب الى عمر رضي الله عنه فقال عمر بانت منك ثم مر بعبد الله بن مسعود فاخبراه بما وقع اخذ بيد الرجل وذهب به الى عمر رضي الله عنه
فلما وصل عند عمر قال عبدالله بن مسعود ان الله سبحانه وتعالى قد جعل الرجال قوامين على النساء ولم يجعل النساء قوامات على الرجال فقال له عمر ما ترى قال رآها واحدة
وعلى وانا كذلك انظر الى عمر الذي كان ينزل القرآن معيدا وانتم تعلمون ما وهبه الله سبحانه وتعالى من الذكاء ومن بعد النظر ومن الدقة ومن الفراسة ومع ذلك جاءه عبدالله ابن مسعود فلما ذكره بامر
ورأى ان الحق معه رجع اليه وهذا الذي كثيرا ما ننبه اليه بان الحق ضالة المؤمن ولا يختلف فيه كبير وصغير قد تجد انسانا بلغ القمة من العلم ولكنه قد تفوته مسألة من المسائل ويأتي طالب من الطلاب الصغار فيفتح الله عليه في هذه المسألة او ربما يقع
الحق في ذهنه فيقول ذلك فيكون مصيبا ومن هنا وقع الخلاف كما ترون بين الائمة فليس الخطأ في الاجتهاد ايها الاخوة قدح في علم العالم ولا تقصير في حقه لكن متى يكون قدحا
لو انه غلب الهوى على الانسان فاخرجه عن طريق الحق وقال صنع الله بالرجال وفعل يعمدون الى ما جعل الله في ايديهم ويجعلونه بايدي النساء فيها التراب ماذا قلت فيها
قال قلت اراها واحدة وهو احق بها قال وانا ارى ذلك ولو رأيت غير ذلك ولو رأيت غير ذلك علمت انك لم تصب وقد قيل ليس التمليك. في هذا الاثر الذي اورده التقيا فيه. والاخر ان ابن مسعود رد الرجل اليه فرجع عمر
والى ما اداه عبدالله ابن مسعود والفرق ان عمر في الاولى قال بائنة. وفي الثانية اعتبرها واحدة. وهذا يردون به على الذين يقولون بان ان التقيير والتمليك لا يعتبر في التضحية
وقد قيل ليس التمليك بشيء. وقد قيل ليس التمليك ولا التخيير بشيء. يعني لا يقع به شيء. وهذا مع انه قولوا اهل الظاهر وكذلك من اثر عن بعض الصحابة مال بعض بعض العلماء المحققين اليه
وقد قيلت ليس التمليك بشيء لان ما جعل الشرع بيد الرجل ليس يجوز ان يرجع الى يد المرأة بجعل جاعل وكذلك سبحانه وتعالى الذين يقولون بان التمليك والتأييل ليس بطلاق
ما وجهاتهم؟ يقولون بان الله سبحانه وتعالى قد شرع الطلاق ووضعه بيد الرجل. فنقله من يد الرجل الى المرأة هذا خروج على شرع الله فلا يجوز. ثم ان المرأة ايضا ليست اهلا لماذا؟ ليست اهلا
يكون الطلاق بيدها لانها ناقصة عقل وتصرف وادراك فلا يكون عندها من الحكمة والروية ما يكون عند الرجل فهذا خلاف ما جاء في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله هكذا يقولون
والذين يقولون بان التخيير والتمليك شيء واحد فيما يقولون يقولون الرجل عندما يفوض المرأة في الطلاق اليس قد نقل حكم البضع اليها فيقولون قالوا هذا هو التمليك ثم يقولون ايضا
وايضا لا نرى فرقا بين التمليك والتخيير يعني انهم لا يرون ان التخيير توكيلا لماذا؟ قالوا لان المعروف ان الوكيل يشترط فيه ان يكون اهلا لان يقوم بما اسند اليه
والمرأة ليست اهلا لان تطلق. الامر الاخر ان الوكيل دائما انما في حق غيره فكيف يتصرف في حق نفسه هذه ايضا هناك ردود كثيرة للعلماء لا نحب ان نعرض لها وانما نود ان نفهم ما في كتابنا
قال وهو قول ابي محمد ابن حزم صاحب المحلى وليس هذا حقيقة هو قول نصبه بعض العلماء الى بعض الصحابة به ايضا بعض العلماء قال وقول مالك في المملكة ان لها الخيار في الطلاق او البقاء على العصمة ما دامت في المجلس
انظر عاد مرة اخرى المؤلف ليعطينا شيئا من التفصيل. قول مالك المملكة الذي قال لها امرك بيدك لها الخيار ما دامت في المجلس ويوافقه ايضا في هذا  كل من الامامين ابو حنيفة والشافعي ويخالف احمد في ذلك فيرى ان التمليك يمتد وانه
الى الابد الا اذا نكل كما في اثر علي رضي الله عنه  حيث قال في رجل قال لامرأتي امرك بيدك قال هو لها حتى تنكل. اي ترجع عن قوله هذا هو حجة
الحنابلة ويقولون بانه لم يعرف له مخالف من الصحابة فينبغي ان يوقف عندهم ويقولون فيكون اجماعا  قال وقول مالك في المملكة ان لها الخيار في الطلاق او البقاء على العصمة ان في مذهب ما لك رواية اخرى تتفق مع مذهب الحنابلة كما مر بنا
قال وهو قول الشافعي وابي حنيفة والاوزاعي وجماعة فقهاء الانصار وعند الشافعي ان التمليك اذا اراد به الطلاق اذا اراد به الطلاق كالوكالة وله ان يرجع في ذلك متى احب الى مذهب الشافعي رواية انه كالوكالة وعند الحنابلة يرون ان التخيير
وعند الشافعي ان التمليك اذا اراد به الطلاق كالوكالة وله ان يرجع في ذلك متى احب ذلك ما لم يوقع الطلاق وانما صار الجمهور للقضاء بالتمليك او التخيير. لماذا صار الجمهور الان جاء الى الشاهد
يعني هذه كلها مقدمات لما يريد ان يصل اليه. هو ذكر لنا الخلاف. الان يريد ان يقول لماذا اختلف العلماء؟ هو يذكر شباب الخلاف. فهنا سيذكر سبب الخلاف ما حصل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجاته
وانما صار الجمهور للقضاء بالتمليك او التخيير وجعل ذلك للنساء لما ثبت من تخيير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه. يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الاحزاب يا ايها النبي قل لازواجك
ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها. فتعالين امتعكن واسرحكن سراحا جميلا وان كنتن تردن لا وان كنتن تردن الله والدار الاخرة فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما. ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها
فتعالين امتعكن واسرحكن سراحا جميلا. وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فان الله اعد للمحسنات ليكن اجرا عظيما هذه هي الاية وهذه لها قصة ان زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمعن حوله
وقال ابنه بالنفقة يعني في الزيادة. انتم تعلمون الحالة التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم هو قد خير ان يكون ملك النبي فاختار ان يكون عبدا رسولا
والرسول صلى الله عليه وسلم قد اعرض عن الدنيا وزخارفها وربما تمر عليه الليالي والايام بل ربما يصل الامر الى الشهر وليس في بيت ال محمد الا الاسودان التمر والماء
وانه عليه الصلاة والسلام ربما ربط الحجارة على بطنه من الجوع. لماذا لان اولئك يعلمون ان هذه الدنيا فانية. وانهم سينتقلون الى الدار الباقية التي يجعلها الله التي جعلها الله تعالى تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون اولوا في الارض ولا فسادا
وهم اعتبروا ان هذه الدنيا مقية. لانها ممر لان الانسان كانسان مسافر مرة وقف تحت شجرة فاستظل بها. وانه مهما طال عمره فانه سينتقل الى ماذا سيموت. وان بعد الموت حساب
وان بعد الحساب نتيجة. وهذه النتيجة ان كان العمل صالح سيذهب به مع اهل اليمين الى الجنة. وان كان عكس ذلك فهو الى النار جاءت احاديث كثيرة بعضها في الصحيحين وفي غيرها
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما نزلت عليه هذه الاية هي ان يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين ومتعكن ويسرحكن سراحا جميلا وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما. انظروا ايها
وهناك موازنة لكنها موازنة غير متعادلة. هناك دنيا وما فيها من زخارف وهناك رضا الله سبحانه وتعالى ورضا رسوله صلى الله عليه وسلم والثواب في الدار الاخرة في بعض في الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يا عائشة فقال اني ذاكر لك امرا ولا عليك الا ان ولا عليك الا تعجلي حتى تستأمري ابويك. يعني جاءت الفاظ متعددة ايه ده ثم بعد ذلك تلا عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم الاية
فماذا قال عائشة؟ قالت في هذا استأمر ابوي اني اريد الله ورسوله والدار الاخرة ثم بعد ذلك مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقية زوجاته وقل كما قالت عائشة رضي الله عنها
في بعض الروايات التي ليست في الصحيحين انه جاء ابو بكر رضي الله عنه الم يؤذن له بالدخول وكان الناس عند باب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء عمر كذلك ولم يؤذن له ثم اذن لابي بكر
ولعمر رضي الله عنهم انظروا الى حصافة عمر وبعد نظره. ابو بكر وعمر رضي الله عنهما رأى عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صامتا وكانه متأثر
فقال لابي بكر ساقول مقالة تضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن عمر رضي الله عنه ادرك السبب فقال طلبت مني بنت زيد يعني امرأته النفقة فضربتها على رقبته. قال فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه
قال وهن يطلبن النفقة. كان زوجات الرسول حوله قال وهن يطلبن النفقة انظر الى الاب الكريم. قام ابو بكر رضي الله عنه ابنته قام عمر ابنته عائشة اقام عمر ليضرب ابنته حفصة فمنعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خيرهما فكم ذلك
وشتى ايها الاخوة زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم وحاشاهن ان يخترن الدنيا وزينتها خيرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتخيير رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما بدأ بعائشة وامرها
الا تتعجل قالت هي في بعض الروايات وهو يعلم ان ابوي لا يرظيان بفراق رسول الله لكنها ما ذهبت لتستشير وانما هي قضت كيف عرض بالدنيا عن الله وعن رسوله وعن الدار الاخرة فماذا كانت النتيجة ايها الاخوة
لقد ملنا في هذه الحياة الدنيا السعادة في هذه الحياة الدنيا السعادة والاجر والثواب في الدار الاخرة فجمع الله لهن بعد ذلك  وهذا كان كل انسان يترك امرا لله سبحانه وتعالى يعوضه الله عنه. ولا ينبغي
للمسلم ان يجعل الدنيا هي رايته وان يركن اليها لانها لو كانت هذه الدنيا بلا جميع ما فيها يساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة لكن هذه الحياة الدنيا لا قيمة لها
ولذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ابغوني في فقرائكم. اذا هذا درس ضربه الله وجه الله سبحانه وتعالى نبيه ليعرضه على زوجاته امهات المؤمنين. وهو في نفس الوقت
في مدارس لغيرهن من المؤمنات. وانه لا ينبغي للمسلمة المؤمنة التقية النقية الورعة ان تجعل الدنيا غايتها وانها اذا رأت ان المسالك قد ضاقت على زوجها وانه قد اصبح في النفقة ضيق فتضيق على زوجها فتجمع له الى جانب ما يناله مما
وتعب في طلب العيش وقلة ما يحصل عليه تضيف الى ذلك النكد الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من اصبح منكم معافا في بدنه حاملا في سربه عنده قوت يومه وليلته فكأنما سيقت له الدنيا بحذافيرها
من اصبح امنا في بدنه ويبين الرسول صلى الله عليه وسلم ان نعمتان انه هناك نعمة مغبون فيهما كثير من الناس الصحة في الابدان وكذلك ايضا الامن كذلك ايضا من الامور التي يدل عليها هذا الحديث من اصبح معافا في بدنه
الانسان دائما انما يؤمن بالصحة وكذلك ايضا يغبن بما اعطاه الله سبحانه وتعالى من الفراغ هذه من النعم التي يغبن لكن ليس الفراغ الذي يقضيه الانسان في الملاهي. يعني ان يعطيك الله وقتا واسعا
نعبد الله فيه على حق وعلى بينة نقوم بحقوق اهلك ومن حولك ايضا تسعى في مناكب الارض لتطلب الرزق لاولادك. لان الرسول صلى الله عليه وسلم بين عظم وثواب الكسب الحلال. وبين عليه الصلاة والسلام بقول انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا
عليه حتى اللقمة تضعها في مراتك. لقمة تأخذها فتضعها في فم زوجتك. يثيبك الله عليها. اذا ننظر ايها الاخوة من اصبح معافى في بدنه كلنا بحمد الله بعافية وبصحة. فهل ادركنا قيمة هذه الصحة
هل احسسنا بقيمة هذه النعمة ودار ذلك دائما في اذهاننا؟ هل اكثرنا من شكر الله سبحانه وتعالى ومن حمده على هذه النعمة العظيمة سبحانه وتعالى انه تعالى اعطانا هذه الصحة
وايضا من اصبح معافى في بدنه امنا في سربه يعلمون السرب المكان الضيق الذي يأوي اليه الانسان والان تجد بعضنا في فلل او في قصور او في شقة كم فيها من الغرف
وكم كانت حجرات زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم انظروا الى الفار فهل شكرنا ونحن الان في امن ليس فقط في هذا السرب الذي يأوي اليه الانسان وانما نجد ان الامن بحمد الله قد انتشر. وبخاصة في هذه البلاد الكريمة. لماذا
لسبب واحد انها طبقت شريعة الله الخالدة فكل مكان تنتهي ينتشر فيه العدل وتعم الفظيلة بلا شك. سيكون اهله في غير في خير السعادة شريعة عظيمة فيها حياة القلوب حياة الناس استقرارهم امنهم
رفاهيتهم ورغد عيشهم. اصبح امنا في سربه عنده قوت يومه وليلته يعني لو عندك رغيفان من الخبز تكفيك في يومك فهل اقتنعنا بهذا كم نجد وانا عند كثير منا كثيرا من الالاف وربما الملايين. لكن تجده يلهث ويطرد وراء
الدنيا ونسي قول الله سبحانه وتعالى في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها من رجال لا تلهيهم تجارة ولا دي عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة
يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله الله يرزق من يشاء اذا نحن لا ننكر على الذين يسعون في الحياة الدنيا. ويطلبون الرزق الحلال. هذا امر مشروع وطيب. لكن الذي
نريد ان نقول لا ينبغي للمسلم ان يجعل الدنيا غايته ويغفل عن الاخرة. لان الاخرة ايها الاخوة هي المقصود. انت هنا في هذه الحياة الدنيا تسعى وتسارع مع بجنة عرضها السماوات والارض. اعدت للذين امنوا بالله ورسله. اذا
كأنما سيقت لها الدنيا بحذافيره. من يجد في بيته ما يتقوت به غداء وعشاء كأنما الدنيا سيقت له بكل ما فيها هذا لا شك حديث حسن وفيه حقيقة ايها الاخوة درس. هي ربطنا بذلك ما جاء من زوجات رسول الله صلى الله
عليه وسلم. الرسول عارض عليهن الحياة الدنيا ايه الاردن ان يسرحهن سراحا جميلا يطلقهن فيذهبن فيسعين فيبحثن عن الدنيا وما فيها من الزخارف ما فيها من المتعة ما فيها من النعيم العاجل. او ان يخترن الله سبحانه وتعالى
ورسوله والدار الاخرة لا اعتقد ان مؤمنا يختار الدنيا على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى  فكل مؤمن يسعى ان يرضي ربه وهم يسير في منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل باوامره ويتجنب نواهيه
ذلك هو يبذل غاية مهجته وايضا يذوب قلبه عله يصل الى الدار الاخرة التي توصله الى جنات عدن هذه ايها الاخوة فوائد نجدها مما ندرسه. فانظروا عائشة رضي الله عنها وهي في سن صغيرة
يعرض عليها هذا الامر ولا تحتاج الى ان تستشير والديها لانها تعلم ان الخير هنا اذا هذه لا شك ايضا الموازنة هنا غير واردة لكن الله سبحانه وتعالى ماذا كانت الحالة لما قام ابو بكر
وعمر يضرب كل واحد منهم ابنته ومنعه رسول الله. اقسمن الا يعودن لطلب النفقة هكذا هو شأن المؤمنين ايضا اذا في هذه الحادثة موارد ودروس نحن وقفنا عند قال لما ثبت من تخيير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه
قالت عائشة رضي الله عنها خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اخترناه قال فلم يكن طلاقا هذا ايضا سيأتي الكلام فيه هل اذا اختارت المرأة زوجها اذا خيرها يكون طلاق جمهور العلماء ومنهم الائمة الاربعة
يكون طلاقا ويستدلون بحديث عائشة فلم يكن طلاقا فلم نعده طلاقا في بعض الروايات اذا هو لا يقع وهناك من قلة من العلماء قالوا انه يقع لانه اصلا عندما ملكه او خيرها كأنه بذلك نوى الطلاق. وسيأتي الكلام
عندما ندرس الطلاق وسنبين هناك ايضا ايها الاخوة ان من نوى الطلاق ولم يتلفظ به لا يقع طلاقا خلافا لمن ذهب الى ذلك. وسنرد الحديث صحيح في هذه المسألة ان شاء الله هنا
قالت عائشة رضي الله عنها خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم واخترناه فلم يكن طلاقا قال لكن اهل الظاهر يرون ان معنى ذلك انهن لو اخترن انفسهن طلقهن رسول الله صلى الله عليه وسلم
الا انهن كن يطلقن بنفس اختيار الطلاق وانما صار جمهور الفقهاء. واذكركم ايها الاخوة بقصة فاطمة بنت سعيدة عندما طلقها زوجها وارسل اليها وكيله بشعير فسخطت الى ان طلب منها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تعتد
وان تؤذنا فلما جاءت الى رسول الله اخبرته بانها خطبها ابو جهل وابو سفيان وان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا تزوج اسامة ابن زيد. اكأنها سخطت فبدأت تقول اسامة اسامة فقال لها
اطيع الله ورسوله وما كان منها الا ان نزلت عند امر الله وامر رسوله قالت فاغتبت به وهكذا انا اكرر ايها الاخوة اي امر من الامور يتنازل عن حق لك
او تتغابى عن هفوة مسلم او تحسن الى انسان حتى ولو اخذت بيده فارشدته الى الطريق فمشيت فان الله سيجازيك على ذلك جزاء عظيما. كل معروف تقدمه فانك ستجازى عليه. نعم
قال وانما صار جمهور الفقهاء الى ان التخيير والتمليك واحد في الحكم لان من عرف دلالة اللغة. من هم جمهور العلماء الائمة الثلاثة؟ وان اختلفوا فيما نوع الطلقة عند الشافعية كما عرفتم
حنابلة رجعية وعند الحنفية لان من عرف دلالة اللغة ان من ملك انسانا امرا من الامور. وبهذا نتغير ايها الاخوة ان دارس العلم العلوم الشرعية لا يستغني عن اللغة العربية
لان الله سبحانه وتعالى انزل هذا القرآن بلسان عربي مبين ولذلك لما اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ سورة فصلت على المغيرة ماذا قال؟ اراد ان يضع يده بل وضع الا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله بالرحم ان يسكت. لان القرآن اخذ بمجامع قلبه
استولى على البابه وقف امامه مشدوها ولذلك العرب وهم اهل الفصاحة والبيان وقفوا حيارى مشدوهين ماذا استولت بلاغة القرآن على خول فلم يستطيعوا ان يحاكوه ولذلك يقولون انه لما سئل حسان بن ثابت
عن شعره لماذا كان شعره في الجاهلية ماذا اضعف منه ماذا؟ في الاسلام. ذكر من الاسباب ان الشعر يزينه الكذب وان الاسلام ينهى عن ذلك والواقع ان القرآن اخذ بالبادية
هل هناك لغة تحاكي لغة القرآن اليس الله سبحانه وتعالى تحدى العرب ان يأتوا بمثله بعشر سور من مثله فاتوا بسورة من مثله فعجزوا لماذا؟ لان هذا هو كلام علام الغيوب
اذا  ولذلك يقول المؤمن ان له لحلاوة وانا عليه لطلاوة وان اعلاه لمثمر مثمر اني اسفله لمغدق وانه يعلو ولا يعلى عليه وكان القرآن ايضا قد سحر عقولهم ليس السحر الذي يتكلمون عنه وانما ان من البيان
لماذا؟ فكانوا يذهب احدهم يتعاهدون الا يستمعوا للقرآن انا ابو بكر رضي الله عنه يقرأ القرآن وكان صوته حسنا كان المشركون يتسللون ليلا ليستمعوا اليه انه يؤثر في القلوب يستولي على النفوس
تستسلم له ماذا الافئدة ولذلك يتعاهدون ثم يعودون ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها الله امرنا جميعا بان نتدبر القرآن وهو الكتاب الذي كلما كررته وجدت ان حلاوته تزداد
وانك تقف على ما لم تقف عليه واذا كان الامام الجليل ابن تيمية رحمه الله والذي بلغ الى درجة الاجتهاد. وهو الذي تكلم عنه العلماء وقالوا انما تأخر به الزمن
من ان يكون في مصاف الائمة الاربعة لكنه في علمه كان قمة. كان بحرا في كل العلوم في اخر حياته لما القي في غيابات السجن هل فتح الله علي امورا في فهم كتابه ما لكم ولم اكن فهمت الرجل الذي الم باللغة وبالاصول وبالفقه
في وجه التفسير وبالحديث ومع ذلك وقف على امه اذا اللغة العربية وهذا الذي يريد ان اصل اليه هي مفتاح لكثير من العيون لترون ان علم الاصول فيه مباحث متعددة
في معدة في اللغة. المفسر يحتاج ايضا الى ان يعرف اللغة. الفقيه لا بد ان يكون. واقرأوا الرسالة للامام الشافعي رحمه الله فانظر وهو الخبير باللغة كيف ذكر ان من شروط المجتهد ان يكون على معرفة الوعي باللغة
وانت ترى ان المعلم او الواعظ او المدرس كلما كان قويا في اللغة متمكنا تجد انه يؤثر ربما تجد انسانا عنده علما غزيرا لكن لغته وعبارته لا تسعفه فلا يستطيع ان يؤدي ما يؤديه من عنده علم قليل. لكن
ان الله سبحانه وتعالى وهبه لسانا ناطقا مبينا فصيحا تنتال عليه المعاني امتيالا وتتوارد العبارات على لسانك اذا تجد فرقا بين يديك. اذا اللغة مهمة ايها الاخوة وليست اللغة فقط كما يظن البعظ انني اقرأها فقط
يقوم لساني لا. ينبغي ان ندرك لب اللغة وان افهمها لتكون مفتاحا وموصلا الى ماذا؟ ولذلك ابن القيم رحمه الله لما وازن بين قول القائلين بان السلف اسلم والخلف اعلم رد قولهم وابطل وقال بل السلف اسلم واعلم
قولهم قليل لكنه يحمل المعاني الكثيرة. ثم اخذ يبين ما عليه حالة منهم قال نحن كم من السنين نمضي لنتعلم اللغة العربية نحوا وصرفا وادبا وبلاء وكم نحتاج الى ان ندرس ايضا كثيرا من اما الصحابة فان اللغة هي سجيتهم الى جانب ما وهب
الله من الذكاء والفطنة وكونهم تلقوا العلم من مشكاة النبوة الحقيقة هذه امور ايها الاخوة ينبغي ان نعنى باللغة. فهي مهمة جدا في تعلم العلوم قال لان من عرف دلالة اللغة ان من ملك انسانا امرا من الامور ان شاء ان يفعله او لا يفعله
او لا يفعله فانه قد خيره واما ما لك رحمه الله ويرى ان قوله لها اختاريني او اختاري نفسك انه ظاهر بعرض الشرع في معنى البينونة بتخيير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه
حقيقة ما ذهب اليه المالكية في نظره هو اضعف من مذهب الجنون يعني هذا التعليل اللي ذكروه ليس حقيقة في نظري قوي. وانما الاصل ان الطلاق بيد الرجل والرجل عندما يفوضها هل نوى
ان تخلق نفسها طلاقا ثلاثا نحن نرجع عظة الى نيته فاذا لم يكن فنرجع الى قوله في هذا المقام. فقول العلماء هي واحدة رجعية ايضا هذا هو اقرب في نظري
لان المفهوم منه انما كان البينونة وانما رأى مالك انه لا يقبل قول الزوج بالتمليك انه لم يرد به طلاقا اذا زعم ذلك لانه لفظ يعني الامام مالك رحمه الله كما ترون ونحن نقدر للعلماء جميعا هذا الفهم وهم بلا شك قد
وهبهم الله فهما اكثر من فهمنا وعلما اوسع من علم لكن نحن فقط نوازن بين ارائهم والا لا نستطيع ان نبلغ مد احدهم ولا نصيف لكن الامام المالكي لهم تعليم والجمهور لهم تعليم اخر. والحقيقة النتيجة تنتهي الى شيء واحد
لانه اذا ملكها او خيرها القصد ان اعطاها الفرصة بان تطلق نفسها فلماذا نفرق بين التخيير وبين التمليك؟ هو ملكها امرها لها ايضا ان تفعل ذلك  وانما رأى مالك انه وانما رأى مالك رحمه الله انه لا يقبل قول الزوج في التمليك
انه لم يرد به طلاقا اذا زعم ذلك لانه لفظ ظاهر في معنى جعل الطلاق في معنى جعل الطلاق بيدها. قال وانما رأى مالك رحمه الله  انه لا يقبل قول الزوج في التمليك
انه لم يرد به طلاقا اذا زعم ذلك لانه لفظ ظاهر في معنى جعل الطلاق بيدها. لماذا الامام ما لك لا يقبل قوله لانه يرى ان امريكا انما هو كناية ظاهرة
عند جمهور العلماء كناية محتملة اي غير ظاهرة جمهور العلماء يرون ان هناك فرقا بين صريح الطلاق وكناياته الصريح لا يحتاج الى نية وانما الكناية هي التي تحتاج الى نية. وكل ذلك سيأتي تفصيلا وبيانا ان شاء الله
الباب الذي يليه هذا واقصد بالجمهور الائمة الثلاثة كما سننبه قال واما الشافعي فلما لم يكن اللفظ عنده نصا واما الشافعي وابو حنيفة واحمد واما الشافعي فلما لم يكن اللفظ عنده نصا اعتبر فيه النية. حتى هو ليس نصا عند الامام مالك لكنه
ظاهرة ومالك يعد الكنايات الظاهرة التي منها التمليك يعدها ايضا بمثابة الصريح اما الجمهور فلا يرون ذلك. بل يرون انه لابد من النية. وهذا احتياط من الجمهور رحمهم الله  يعني انسان على هذه العبارة فلا بد ان يوقف على نيته ومراده. وسيأتي الكلام عن
في الباب الذي يلي هذا وكما ترون ستتكرر معنا النية حتى ننتهي من هذا الكتاب وقد مرت بنا كثيرا باهميتها لكن يبقى فرع اخر لم يعرض له المؤلف وهو مهم جدا متفرع عن هذه المسألة
الان المؤلف بين هنا ان التمليك عند الامام مالك يعتبره كناية ظاهرة فلا يحتاج الى نية وعند الجمهور يرون انه ليس يعتبر كناية والكناية تحتاج الى نية. يبقى بعد ذلك
هل يفتقر ايضا الطلاق اذا سألت المرأة زوجها وقالت لزوجها اخترت نفسي او قالت فسخت نكاحك هل هذا يحتاج الى نية او لان الخلاف بين الائمة الثلاثة ما لك عرفنا رأيه
اذا قالت المرأة مثلا اخترت نفسي اذا ترك لها الخيار قال اختاري نفسك او قالت فسخت نكاحك فهل يفتقر لا نية عند ابي حنيفة لا يفتقر الى نية اذا كان الرجل نواه لانه عندما يقول اختاري نفسك
او ملكت في نفسي فكأنه اراد بذلك الطلاق اما الامامان الشافعي واحمد فيقفان عند رأيهما السابق لابد من الوقوف على نيته فهي التي تبين المراد في هذا المقام. وسيأتي الكلام عنها كما قلنا ان شاء
النية في الباب الذي يليها وهل هي كافية وحدها في الطلاق لو كفت كما يذهب اليه البعض وهم قلة لكنت هذه مشكلة يعني يصعب او ينذر ان يسلم منها احد
قال فسبب الخلاف ظاهر اللفظ او دعوى النية هل يغلب ظاهر اللفظ او دعوى النية؟ لا شك ان مذهب الجمهور في نظري اقوى. بل النية مرادا انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى
وهذه النية لها تأثير عظيم في الاعمال وبخاصة في العبادات  قال وكذلك فعل في التخيير يعني فعل مالك في التخيير لانه اعتبره ثلاثا اذا اختارت نفسها كان ثلاثا قال وانما اتفقوا على ان له مناكرتها في العدد. يعني له ان ينكر عليها العدد ما لم يفتن حدد العدد
قال لها اختاري نفسك بتطليقة واحدة او باثنتين او بثلاث حينئذ له ان يناكرها. ويقول اردت كذا وفوضتك بكذا وانما اتفقوا على ان لهم مناكرتها في العدد اعني في لفظ التمليك
لانه لا يدل عليه دلالة محتملة فضلا عن ظاهره وانما رأى مالك والشافعي وهذا حجة كلام المؤلف وتعليله الان انما هو حجة للجمهور وليس للمالكية قال وانما رأى مالك والشافعي
انه اذا طلقت نفسها بتمليكه اياها طلقة واحدة انها تكون رجعية. ومعهم الامام احمد لكن ما لك الاخوة انه يفرق بين والتمليك المالكية يوافقون الشافعية والحنابلة في ماذا؟ في التمليك. اما في التخيير
مالك يرى انه اذا اختارت نفسها وقع الطلاق ثلاثة دائنا. وابو حنيفة يرى انها طلقة واحدة لكنه يراها ابائنا قال وانما رأى مالك والشافعي انه اذا طلقت نفسها بتمليكه اياها
طلقة واحدة انها تكون رجعية لان الطلاق انما يحمل على العرف الشرعي وهو طلاق السنة طلاق السنة ينصرف الى طلقة واحدة  وانما رأى ابو حنيفة رحمه الله انها بائنة لانه اذا كان عليها رجل انظر الى تعليل ابي حنيفة وبذلك تعلمون ان الائمة رحمهم الله عندما يأخذ احدهم بقول
فهو لا يأخذه تشهيا ولا رغبة ولا قصدا في المخالفة وانما يكون له رأي قد يكون له دليل ربما يكون له وجه من النظر فهذا فهذه هي وجهة ابي حنيفة
وانما رأى ابو حنيفة انها بائنة. لانه اذا كان عليها رجعة لم يكن لما طلبت من التمليك فائدة يقول ابو حنيفة رحمه الله او توضيح قول الحنفية الان عندما يخيرها الرجل فتختار نفسه
عرفنا عندما يقول لها امرك بيدك حتى نخرج المالكية من خلاف الجمهور اتختار نفسها هي تقع ماذا واحدة ابو حنيفة يرى انها تقع بائنة لماذا؟ لانه يقول ما دام فوض الامر اليها
فلو اننا قلنا بان واحدة رجعية فما الفائدة؟ هي تريد الفراق هي ما اختارت الفراق الا لتريد البعد عنه واذا جعلناها رجعيا ابقينا زمام الامر بيد الرجل. فله ان ماذا يرتجعها في العدة؟ اي يراجعها؟ اذا ما الجديد الذي حصل؟ هذي وجهة الحنفية
لكننا اذا نظرنا الى اسس الشريعة الى ما في هذه الشريعة ايضا من الالفة وبقاء المودة والمعاشرة والربط بين الزوجين ادركنا ايضا انما اتجه اليه الجمهور واقرب لروح الشريعة قال وانما رأى ابو حنيفة انها بائنة
لانه اذا كان عليها رجعة لم يكن لا لما طلبت من التمليك فائدة ولما قصد هو ولما ولما قصد هو من ذلك واما من رأى لها ان تطلق نفسها في التمليك ثلاثة
وانه ليس للزوج مناكرتها في ذلك ولان معنى التمليك عنده انما هو تصير جميع ما كان بيد الرجل من الطلاق بيد المرأة فهي فيما توقعه من اعداد الطلاق. يعني الحق هذا بالتخيير كالحال عند المالكيين
واما من جعل التمليك طلقة واحدة فقط او التخيير انما ذهب الى انه اقل ما ينطلق عليه الاسم. وحقيقة هذا هو الاقرب للفقه هذا هو الفقه كما يعبر عنه كثيرا يعني كونه واحدة ورجعية هو الاقرب
والله سبحانه وتعالى عندما وجه المؤمنين بان امر نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحسن عدة. واتقوا الله ربكم ثم بعد ذلك قال لا تدري لعل الله يحدث
بعد ذلك امرأت فاذا كان هذا الطلاق الذي بيد الرجل جعله ماذا الله سبحانه وتعالى فرصة جعل هذه العدة الطويلة ليتمكن الرجل من ان يعيد حساباته ويراجع امره وما بالك ان يكون بيد المرأة والمرأة متسرعة ومندفعة كما سيأتي تعليق المؤلف وهو رأي غيره ايضا
قال واما من جعل التمليك طلقة واحدة فقط او التخيير انما ذهب الى انه اقل ما ينطلق عليه الاثم واحتياطا للرجال. واحتياطا للرجال. وهذا ايضا هذا رأي جيد. اقل ما ينطق ينطلق عليه الاسم طلقة واحدة. هو فيه
للرجال ايضا لان العلة في جعل الطلاق بايدي الرجال دون النساء هو لنقصان عقلهن وغلبة الشهوة عليهن. وهذا حقيقة لم يقله المؤلف ولا غيره. الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي قال. لما اوصى
بان نستوصي بالنساء خيرا قال ناقصات عقل ودين وقال ومع ذلك نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم على العناية بهن والرعاية اخذتموهن بامانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله فمهما كان فيهن من النقص ومن الاعوجاج ومن التقصير فان الرسول صلى الله عليه وسلم يوصي بالرحمة به
لانهن خلقن من ضلع اعوج وهذا الظلع لو اردت ان تقيمه فانما ينكسر. ان الغصون اذا عدلت اعتدلت ولا تلين اذا كانت من الخشب اذا الرسول صلى الله عليه وسلم بين ما فيهن من النقص
لكن ليس معنى ان الرسول صلى الله عليه وسلم ارشد الى ان فيهن هذا التسرع والنقص ليس معنى هذا ان الاسلام يهضم حق المرأة كما يدعي اعداء الاسلام لا لم تلقى المرأة
منزلة عظيمة ومكانة سامقة في اي مجتمع وفي اي ديانة الا كما لقيت ذلك في هذا الدين  ولا اريد ان اخرج عن الموضوع ونتذكر كيف كان اهل الجاهلية يعاملون النساء من الاذلال
بان يضع يده عليها بعد ان يتوفى زوجها الى غير ذلك. جاء الاسلام فرفع من كرامتها اعزها اضعها في المكانة اللائقة بها. وعدها جوهرة ثمينة امر بصيانتها وحفظها في المنزل
فهي الام وهي الاخت وهي ايضا العمة والخالة والبنت. اذا هي جزء منا ونحن جزء منها قال لان العلة في جعل الطلاق بايدي الرجال دون النساء ولنقصان عقلهن وغلبة الشهوة عليهن مع سوء المعاشرة. وان المرأة ايضا تندفع في الامور وتذكرون القصة التي ذكرها
معها قريبا ما ادري في درس البارحة والذي قبله في قصة المرأة التي قالت لو كان الامر الذي بيدك بيدي لفعلت كذا مجردا قال هو لك قالت بالطلاق لكن الرجل لا يفعل ذلك الا الاحمد. يوجد من الرجال من يتسرع من لكن غالب الرجال بحمد الله يفكرون
للامر حسابا وينظرون العواقب التي ستنتج عن ذلك  قال المصنف رحمه الله تعالى وجمهور العلماء على ان المرأة اذا اختارت زوجها انه ليس بطلاق لقول عائشة المتقدم مرة اخرى وجمهور العلماء على ان المرأة اذا اختارت زوجها
انه ليس بطلاق لقول عائشة رضي الله عنها يعني الان نحن تكلمنا عن تفويض الرجل امرأة فلو اختارت نفسها عرفنا الكلام فيها ومضى مفصلا لكن لو اختارت زوجها قالت اخترت كما فعل ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم
ها اخترنا الله ورسوله والدار الاخرة وعرفتم موقف عائشة رضي الله عنها عندما ارشدها الرسول قال لها اني ذاكر لك امرا ما عليك ان  فاستأمري ابويك. يعني يريد الا تقع. الرسول صلى الله عليه وسلم يريد تحقيق امرين اولا الا تتعجل
الامر الاخر يريد ايضا منها وهي زوجته الوفية التي يحبها وبقية ايضا زوجاته لا يريد منها ان تختار الدنيا وما فيها من الزينة على ان تقدمها على اختيار الله سبحانه وتعالى ورسوله
هو الدار الاخرة. ولذلك قال استأمر ابوي في ذلك؟ هذا لا يحتاج الى ان اسأل ابي ولا امي الامر واضح جدا قال وروي عن الحسن البصري رحمه الله انه اذا اختارت زوجها فواحدة. اذا اختارت زوجها فواحدة. هذا قول الحسن وروي العلي رضي الله عنه. اما بقية العلماء ومنهم الائمة
الاربعة المعروفون عندكم ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد فلا يرون طلاقه. وهذا قد جاء فيه نص خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه ولم يكن طلاقا لم نافية لم تنفي ما يأتي لم يكن طلاقا وفي رواية اخرى ولم نعد طلاقا لم نحسبه طلاقا. اذا كما قيل
جائزة قول كل خطيب. فلا قول بعد هذا القول. وبذلك تمسك جمهور العلماء وهذا ان شاء الله تعالى هو الحق بان المرأة اذا اختارت زوجها فانه لا يقع طلاق بذلك
قال وروي عن الحسن البصري رحمه الله ان اذا اختار زوجها فواحدة واذا اختارت نفسها فثلاث قال فيتحصل في هذه المسألة الخلاف في ثلاثة اذا اختارت نفسها فثلاث يلتقي مع مذهب مالك في هذه المسألة مرة
الخيار كما عرفتم لكن مالكا رحمه الله لا يوافقه بانه اذا اختار الزوجة انها تعد واحدة لا يراها شيئا قال فيتحصل في هذه المسألة الخلاف في ثلاث يعني المؤلف الان يريد ان يلخص لنا ما مظى هي حقيقة الاقوال خمسة لكنه
ادخل بعضها في بعض  احدها انه لا يقع بواحد منهما طلاق. هذا هو قول اهل الظاهر ومن معهم. وقد رأينا الجواب عن ذلك. مضى والثاني انه تقع بينهما فرقة. تقع بينهما فرقة وفيها تفصيل من حيث الجملة هذا هو مذهب الائمة
الثلاثة ابو حنيفة الشافعي واحمد على تفصيل في ذلك والثالث الفرق بين التخيير والتمليك وهذا هو مذهب مالك وكل ذلك مضى بحمد الله وبيناه والثالث الفرق بين التخيير والتمليك فيما تملك به المرأة. اعني ان تملك ان تملك بالتخيير البينونة
وبالتمليك ما دون البينونة. هذا هو مذهب مالك. ووافقه الحسن في الشطر الثاني من كلامه ونقصد الحسن البصري اذا قمنا بالبينونة فقيل واحدة واذا قلنا بالبينونة فهل هي ثلاث او هي واحدة؟ هل هي ثلاث؟ في التأخير كمذهب مالك والحسن او هي واحدة
كمذهب ابي حنيفة او هي رجعية كمذهب الامامين الشافعي واحمد قلت لكم مسائل متداخلة تحتاج الى دقة واذا قمنا بالبينونة فقيل تملك واحدة وقيل تملك الثلاث واذا قلنا انها تملك واحدة. فقيل رجعية وقيل بائنة. رجعية مذهب الامامين الشافعي واحمد بائنة ابو حنيفة
قال واما حكم الالفاظ التي تجيب بها المرأة بالتخيير والتمليك وهي ترجع الى حكم الالفاظ التي يقع بها الطلاق. نعم ما هي الالفاظ التي تجيب بها المرأة؟ انا ذكرت عرضا قبل قليل مثال فرع
في مسألة عندما تقول اخترت نفسي او تقول طلقت نفسي او مثلا انا ذكرت مسألتين مناسبتين لما ذكرت ان تقول اخترت نفسي او فسخت نكاحك لكن كلمة لو قالت له انت طالق هل تقع؟ هذا كما ذكر المؤلف سنترك تفصيل ذلك ان شاء الله في الباب الذي سننتقل اليه
لماذا الفاظ الطلاق صريحها وكناياتها؟ وكذلك في الطلاق المطلق والطلاق المخير   ونحن حقيقة لن نسلك في دراسة الطلاق التوسع الكثير لانه لا يحتاج لاننا نريد حقيقة ان نبادر لعلنا نصل الى كتاب البيوع ان شاء الله فهو كما ترون بعد العبادات من اهم البيوع فكلنا نحتاج
كثيرا فهو الذي يحتاج منا الى عناية والى بذل الجهد والى وقفات لاننا كلنا نتعامل بهذه الامور او ببعضها قال واما حكم الالفاظ التي تجيب بها المرأة للتخيير والتمليك وهي ترجع الى حكم الالفاظ التي يقع بها الطلاق. في كونها صريحة في الطلاق او كناية او محتملة
قال وسيأتي تفصيل ذلك عند التكلم في الفاظ الطلاق. وهو الحمدلله الباب الان والفصل الذي سيدخل فيه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
