قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الثاني في المطلق الجائز الطلاق. واتفقوا على انه الزوج العاقل البالغ اذا الزوج هو الذي يقع طلاقه. لكن هناك مواضع ايها الاخوة يوقع الطلاق غير الزوج. في حال
الات فيما لو امتنع الزوج عن الانفاق على زوجته فتضررت ابى ان يطلقها. حينئذ يتدخل الحكم الشرعي في ذلك. لو ان رجلا الى من امرته من امرأته فبلغ ذلك اربعة اشهر. ولم يفي اي لم يرجع فلقاظي ان يطلق عليه
اذا هناك احكام توقع على الانسان بحكم الشرع لكن الاصل ان الذي يطلق انما هو الزوج فاذا ابى ان يطلق في الحالات التي يلزمه فيها الطلاق حينئذ يطلق عليه  الزوج العاقل البالغ الحر
غير المكره الزوج كما هو معلوم فهذا يخرج غير الزوج البالغ العاقل لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال رفع القلم عن ثلاثة عن حتى يستيقظوا عن المجنون حتى يفيق وعن الصغير حتى يبلغ
الحر غير المكره. واختلفوا في طلاق المكره والسكران. اذا المؤلف سيبحث الان طلاق المكره لو ان انسانا اكره على الطلاق يقع يقع طلاقه اولى بايها بدأ تفضل قال واختلفوا المكره والسكران وطلاق المريض وطلاق المقارب للبلوغ. اما صلاة المريض فانه يقع لكن الخلاف بين
العلماء في توريد زوجته فيما لو ان انسانا طلق زوجته في مرض موته فهل يقع الطلاق؟ هذه مسألة سبق ان بحثناها في قضية وقوع الطلاق من المريض وعرفنا انه يقع
لكن تبقى مسألة اخرى وهي التي تهمنا هنا هل اذا طلق رجل امرأته في مرض موته وهو على فراش الموت هل يمنعها ذلك من الميراث او لا هذه مسألة فيها خلاف بين العلماء سيأتي الكلام عنها ان شاء الله
وطلاق المريض وطلاق المقارب للبلوغ. واتفقوا على انه يقع طلاق المريض ان صح واختلفوا هل تردوا يقع طريق المريض ان صح لو قدر ان انسانا مريضا فطلقه ثم بعد ذلك شفاه الله حينئذ يقع طلاقه. هذا هو مراد المؤلف. لو ان انسانا طلق في حالة مرض
فشفي من ذلك المرض فان الطلاق يقع باتفاق العلماء. هذا واحد واختلفوا هل ترد ان مات ام لا؟ وهل ترثه المرأة؟ هذه مسألة اخرى اذا عرفنا ان الانسان لو طلق وهو مريض ثم
شوفوا يا من ذلك المرء حينئذ يقع طلاقه. لكن لو مات في ذلك المرض الذي يسمونه طلاق المريض في مرض موته هل ترثه او لا؟ هذه مسألة اختلف فيها العلماء فاكثر العلماء على انها ترثه
وذهب بعض العلماء الا الى انها لا ترثه. والذين اوجبوا له اوجبوا الميراث انما فعلوا ذلك لان هذا صح عن بعض الصحابة. ولعل المؤلف يبحث فنفصل القول فيه والا نعود اليه نعم
قال المصنف رحمه الله تعالى فاما طلاق المكره فانه غير واقع ايها الاخوة. الاكراه على نوعين لان الانسان قد يكره تهديدا يأتي انسان سيهدده كأن يأتيه قريب لامرأة فيقول اما ان تطلق فلانة والا علوت رأسك بالسيف
والا فعلت بك كذا وكذا. هذا تهديد. واما ان يكره عن طريق الفعل. اذا هناك اكراه بالقول طريقة تهديد وهناك اكراه بالفعل كأن يخنق فيقال له اما ان تطلق والا ازهقت حياتك
او ان يغمس في ماء او ان يضرب ضربا شديدا او ان يحبس وان يوضع في الوثاق بمعنى يربط هذا لا شك ان هذا النوع انما هو اكراه وقصة ذلك ان عمار ابن ياسر تعلمون ايها الاخوة ان المشركين اذوا المؤمنين في مكة
وان المسلمين كانوا حلة ان الذين امنوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر قليل وكان المشركون في اوجد اوج قوتهم وعزتهم فكانوا يؤذون المؤمنين ويضايقونهم وبخصوصا الذين لا يوجد لهم من يحميهم ويدفع عنهم
ماذا قسوة المشركين واعدائهم فكان ممن اودي في ذلك عمار وامه وقد القي عمار غمس بالماء وطلب منه ان يشرك بالله والا النتيجة انه سيغرق. فما كان منه الا نطق
لكنه نطق بذلك وقلبه مطمئن بالايمان وهذا مما استثناه الله سبحانه وتعالى بقوله الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان وهذي مسألة يختلف فيها العلماء هل الاولى هل الافضل ان يصمد الانسان وان يصبر فيما لو طلب منه النطق بكلمة الشرك؟ او انه
بها حتى يحافظ على مهجته. العلماء فصلوا القول في ذلك ولا حاجة لان ادخل فيه وملخصه انه ينظر الى الحال  وان كان في ابقاءه نفسه رفعة للاسلام وتقوية لشوكته فانه في هذه الحالة ينطق بكلمة الكفر. اما اذا كان في صبره وفي
ثدي اظهار لعزة الاسلام وان المؤمنين قوة وانهم لا يخافون ارهاب اعدائهم وقسوتهم. وقال العلماء في هذه الحالة هل افضل ان يقدم نفسه رخيصة في سبيل الله اذا غمسوه في الماء فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الرفيق الشفيع فوجده يبكي ودموعه
على خديه واخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح دموعه ويقول غطوك المشركون بالماء عن كوكب الماء ان طلبوا منك ذلك مرة اخرى فافعل. فطمأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم
هذا يعتبره العلماء نوعا من الاكراه الذي يكون الانسان فيه مكره كأن يغمس في ماء حار او ان يلقى فيما فان لم يفعل ما طلب منه حينئذ يغرق في ذلك الماء ثم الاكراه ايضا انواع احيانا يكره الانسان على ان يعني يزني بفلانة فلا يجوز ان يفعل ذلك
واحيانا يطلب منه ان يسرق فله ان يفعل ذلك ويرد المال الى صاحبه. يطلب منه ان يقذف له ان يفعل ذلك وهكذا صور تختلف. شهادة الزور ان كان يترتب عليها ذهاب نفس انسان فلا يجوز له. بل يقدم نفسه في ذلك
في ان نفسه ليست اغلى من نفس غيره. وكذلك لو طلب منه ان يقتل فلانا والا يقتل لا يجوز له ان يقتله اذا الاكراه على نوعين اما ان يكره الانسان على فعل من الافعال بان يطلق وان لم
افعل فانه سيجلد جلدا مبرحا او يوضع في السجن او يلقى في الماء او يفعل به من غير ذلك من الافعال التي تؤذيه. اوم يهدد ويعلم ان الذي يهدده له قوة له شوكة
ينفذ تهديده. وان يكون ايضا هذا التهديد وصل الى درجة الحاق الظرر به. ففي هذه الحال له حينئذ هذه من الاسباب التي تكون يسمي فيها الانسان مكرها نسمي فيه مكرها. اذا الاكراه قد يكون بالفعل وقد يكون بالقول
قال فاما طلاق المكره فانه غير واقع عند مالك والشافعي واحمد وداوود وجماعة فانه غير واقع عند مالك والشافعي واحمد وداود قال وبه قال عبد الله ابن عمر وابن الزبير وعمر ابن الخطاب وعلي ابن ابي طالب وابن عباس رضي الله عنه جماهر العلماء
يذهبون الى انطلاق المكره غير واقع. اي لو اكره انسان في احد نوع الاكراه الذين اشرنا اليهما فطلاقه لا يقع هذا هو قول هؤلاء من العلماء ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد. لكن الشافي واحمد في رواية. ولهما رواية اخرى مع القوم
القول الثاني وفرق اصحاب الشافعي بين ان ينوي الطلاق او لا ينوي شيئا. فان نوى الطلاق فعنهم قولان اصحهما لزومه جمهور العلماء على ان المكره لا يقع طلاقه. والشافعية يرون انه يقع. نعم
فان وطلاق فعنهم قولان اصحهما لزومه. وان لم ينوي فقولان اصحهما انه لا يلزم. هذا بالنسبة لتفصيل مذهب الشيعي الذين يقولون بان طلاق المكره يقع لانهم يرون ان الطلاق لا يختلف فيه الحال بين الجد وبين غيره فما دام نطق بذلك
فانه يكفيك وقال ابو حنيفة واصحابه هو واقع وكذلك عتقه دون بيعه تفرقوا بين البيع والطلاق والعتق مرة اخرى تقرأ الاية قال فاما طلاق المكره فانه غير واقع عند مالك والشافعي واحمد وداود
وجماعة وبه قال عبدالله ابن عمر وابن الزبير وعمر ابن الخطاب وعلي ابن ابي طالب وابن عباس رضي الله عنهم وفرق اصحاب الشافعي بين ان ينوي الطلاق او لا ينوي شيئا. فان والطلاق فعنهم قولان اصحهما لزومه. وان لم
قولان صحهما انه لا يلزم. لماذا ذهب جمهور لماذا ذهب جمهور العلماء الى انطلاق البكرة  يستدلون بحديث ان الله وضع عن امتي والنسيان وما السكره عليه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. فهذا لا يريد الطلاق. ولا يذهب اليه لكنه الزم ذلك وهو
ردد وخوف فخشية ان يلحقه ضرر بنفسه او بولده او نحو ذلك حينئذ اوقع الطلاق لكنه لا يريده. فجمهور العلماء يذهبون الى ان المكره لا يلزم بوقوع الطلاق. في حديث
الله وضع عن امتي الخطأ والنسيان وما استقيموا عليه وقال ابو حنيفة واصحابه هو واقع وكذلك عتقه دون لماذا ذهب ابو حنيفة ومن معه الى وقوع قالوا لان الطلاق لا يختلف جده عن هزله. الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث جدهن جد
وهزلهن جد الطلاق والنكاح والعتاب فهذا قد تلفظ بالطلاق فيقع سواء نواه او لم ينوه لان المعتبر بالطلاق انما هو اللفظ ولا اثر للنية لذلك فلو لم ينوي وطلق فان طلاقه يقع
قال ففرقوا بين البيع والطلاق والعتق وسبب الخلاف هل المطلق من قبل الاكراه مختار ام ليس بمختار؟ لانه ليس يكره على اللفظ اذ كان اللفظ يقع باختياره. لماذا فرقوا بين البيع وبين الطلاق؟ لان الطلاق يقول الحنفية
لانه مغلظ فيه تشديد. فلا يختلف جده عن هزله. اما البيع فالامر فيه اخف في هذا المقام وسبب الخلاف هل المطلق من قبل الاكراه المختار؟ ام ليس بمختار؟ لانه ليس يكره على اللفظ اذ كان اللفظ وانما
يقع باختياره والمكره على الحقيقة هو الذي لم يكن له اختيار في ايقاع الشيء اصلا. وكل واحد من الفريقين يحتج بقوله صلى الله عليه وسلم رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. ان الله وضع الامة الخطأ والنساء
وما استقروا عليه هذا حقيقة حجة للجمهور ان الله وضع الامة الخطأ والنسيان وما استكروا عليه. معنى ذلك ان هؤلاء خففوا عنهم ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان
فليس الناس ولا الجاهل ولا المكره بمثابة الانسان العالم غير المكره ولكن الاظهر ان المكره على الاطلاق على ان المكره على الطلاق وان كان موقعا لللفظ باختياره انه ينطلق عليه في الشرع اسم المكره. لقول الله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. وانما فرق ابو حنيفة
رحمه الله بين البيع والطلاق. لان الطلاق مغلظ فيه. ولذلك استوى جده وهزله واما طلاق الصبي ان المشهور عن مالك انه لا يلزمه حتى يبلغ بالنسبة للصبي الصبي على نوعين. صبي بلغ وصبي لم يبلغ
ويمكن ان يقسم اقساما ثلاثة. الصبي الذي لا يعقل هذا لا خلاف بين العلماء لانه لا يقع طعاما والصبي الذي بلغ لا خلاف بين العلماء بانه يقع طلاقه. اذا الخلاف في الوسط بينهما
يعني الذي لم يبلغ بعد بعضهم يحد في سن العاشرة الى الثانية عشرة فما فوق حتى يصل سن البلوغ. وبعضهم يقول ان يعقل ما معنى يعقل لان يعرف حرمة الطلاق. ان يعرف ان زوجته اذا طلقها تحرم عليه
وانها تبين منه في هذا المقام. فمن ادرك اهمية الزواج وانه بطلاقه تفوت عليه زوجته يكون عاقلا مدركا فينزل منزلة العاقل المكلف البالغ عند بعض العلماء وبعضهم يقول كل صبي لم يبلغ فلا يقع طلاقه لانه غير مكلف
الذين قالوا بان الطلاق لا يقع الا من مكلف هم الحنفية والمالكية والشافعية ويستدلون بقوله عليه الصلاة والسلام رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يبلغ عن
حتى يفيق الرسول صلى الله عليه وسلم قيد الحكم بالنسبة للصغير ان يبلغ ان يصل سن البلوغ. اذا هذا فيه رفع للقلم عن الصغير فلو اننا اوجبنا يقول هؤلاء لو اوجبنا او اوقعنا طلال
الصغير الذي لم يبلغ فكأننا كلفناه بما لم تكلفه بهذه الشريعة فان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر بان القلم قد رفع عنه. ولو قلنا بطلاقه لكنا قد وضعنا القلم عليه والزمناه بوقوع الطلاق وهذا خلاف ما دل عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
لان ايقاع الطلاق حكم وطلبه ومطالبة الصغير بحكم من الاحكام انما هو الزام له والزامه بذلك انما هو تكليف له. والصبي غير مكلف. فلا يحصل منه طلاق حتى وذهب الحنابلة في رواية لهم رواية مع الجمهور. في رواية الى ان الصغير اذا كان مدركا
للطلاق عالما بان زوجته تحرم عليه وتبين منه فانه حينئذ يقع طلاقه حتى حتى وان لم يبلغ قال واما طلاق الصبي فان المشهور عن ما لك رحمه الله انه لا يلزمه حتى يبلغ
وقال في مختصر ما ليس في المختصر انه يلزمه اذا ناهز الاحتلام هذه الرواية التي لا اشار اليها في هي تلتقي مع الرواية الاخرى عند الحنابل التي قالوا بانه اذا كان مدركا عاقلا يقع وان لم يبلغ
يعني يقع طلاقه قال وبه قال احمد بن حنبل اذا هو افاق صيام رمضان وقال عطاء اذا بلغ اثنتي عشرة سنة طلاق الرواية عن الامام احمد من العاشرة الى الثانية عشرة
وروي عنه هو المعروف في مذهب احمد وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال المصنف رحمه الله تعالى واما طلاق السكران فالجمهور من الفقهاء على وقوعه وقال قوم لا يقع منهم المزن بالنسبة للسكران اختلف العلماء فيه السكران المراد به هو الذي شرب حتى سكن
وليس المراد بذلك زائل العقل من غير قصد لان زوال العقل يحصل بعدة امور. امور الامور اللا ارادة للانسان بها كالجنون او الاغماء او النائمة لان النائم يعتبر غير مدرك
فلو ان انسانا طلق وهو نائم بمعنى تلفظ في حالة نومه فقال لامرأتي طالق لا تطلق زوجته والمجنون كذلك لا يترتب عليه شيء من الاحكام ولا تطلق زوجته. ولو ان انسانا اغمي عليه ايضا
فان زوجته ايضا لا تطلق كذلك لو ان انسانا شرب دواء فترتب على هذا شرب ذلك الدواء ان سكر بمعنى ان ذهب عقله فطلق فطلاقه لا يقع لكن لو تعمد شرب الدواء لهذا الغرق شرب الدواء. ويعلم بانه يسكر او اخذ بنجا وهو
اعلم انه يذهب عقله فانه في هذه الحالة يلحق بالسكران. اذا من هو السكران؟ هو الذي يشرب ما يغطي عقله لان الستر انما معناه في اللغة هو التغطية. والمراد به تغطية العقل
ان يشرب الانسان شرابا او يتناول اي شيء مما يذهب عقله قاصدا لذلك فاذا ما سكر فانه في هذه الحالة قد تحصل منه امور. فلو قدر انه طلق زوجته فهل تطلق
زوجته او لا هذا فيه خلاف بين العلماء فهناك فريق من العلماء يرى ان طلاقه يقع ومن من يرى انه لا يقع ولا شك ان الذين قهروا بوقوع الطلاق اكثر من حيث كونهم جمهور العلماء
وفريق من العلماء ايضا من المحققين وغيرهم يذهبون الى انه لا يقع. ولكل الحجة تمسك بها قال واما طلاق السكران فالجمهور من من الفقهاء على وقوعه. وقال قوم لا يقع منهم المزن وبعض اصحاب
لابي حنيفة رحمه الله والسبب في اختلافه الذين قالوا لا يقع هي رواية هي التي انا ذكرت قبل قليل حصل وهم للشافعي وكذلك للحنابلة اذا اكثر العلماء كما ذكر المؤلف الحنفية وكذلك ايضا المالكية وهي رواية للامامين الشافعي واحمد طلاق
يقع الرواية الاخرى لا يقع طلاقه. وهذه قال بها ايضا جمع كثير من العلماء. يعني اثر ذلك عن عدد من العلماء سينبه المؤلف ايضا على بعضهم وسنزيدهم ان شاء الله
والسبب في اختلافهما الحكم اذا الذين قالوا بانه لا يقع كثير من العلماء ذكر منهم من قال فالجمهور من الفقهاء على وقوعه. وقال قوم لا يقع منهم المزن وبعض اصحابه. هذه ايضا رواية للامام احمد كما ذكرنا
قول عند الشافعية وايضا قول لكثير من العلماء المحققين الطاووس والقاسم وعمر ابن عبد العزيز واختار ايضا شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم من الحنابلة والسبب اختلافهم الحكم وحكم المجنون ام بينهما فرق؟ فمن قال هو والمجنون سواء اذ كان كلاهما فاقدا للعقل
ومن شرط تكليف العقل قال لا يقع. ومن قال الذين قالوا بان طلاقه يقع استدلوا بحديث كل طلاق جائز الا طلاق المعتور وقالوا اثر ذلك ايضا على علي ابن ابي طالب ومعاوية ابن ابي سفيان وعبدالله ابن عباس رضي الله عنهما. فقد جاء عن
عبدالله بن عباس انه قال طلاق السكران جائز اذا كل طلع حديث كل طلاق جائز الا طلاق المعتوه. لكن الحديث ضعيف واستدلوا ايضا باثر علي في هذا المقام. وبما نفل عن علي بما نقل عن معاوية وابن عباس ايضا. وذهب الفريق
الاخر من العلماء الى انطلاق السكران لا يقع. وان ذلك اثر بل صح عن عثمان رضي الله عنه قالوا بل نقل بعضهم انه لم يخالفه احد من الصحابة. وقال به كثير من العلماء. واحتج هؤلاء
في حديث رفع القلم عن ثلاثة. عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق. قالوا والسكران بمثابة المجنون لانه لا يعي ما يقول. ولا يدرك ما يفعل. والمقصود بالسكران هنا هو الذي يصل الى
درجة الا يدرك الامور. فلا يفرق مثلا بين ثوبه وثوب غيره ولا ردائه ورداء غيره ولا قلمه وقلم غيره ولا نعله ونعلي غيره. اما اذا كان مدركا للامور فان امره يختلف
اذا قالوا هذا يلحق بماذا؟ بفاقد العقل. قالوا ولان المغمى عليه ايضا وكذلك النائم لا يقع طلاقهما فكذلك ايضا السكران. ويعترض عليهم بانه فرق بين من قال عقله من غير قصد وما زال عقله زال عقله بفعله هو وقصده
ورد الذين قالوا بان الطلاق لا يقع. قالوا لو قدر ان انسانا انكسر رجليه. يعني كسر ساقيه  الا يصح له ان يصلي جالسا؟ قالوا بلى هل هو تعمد ايضا اذا هو لو لم يكسر ساقيه لصلى قائما والصلاة لا تصح من قادر على القيام
ان لن يكون قائما الرسول صلى الله عليه وسلم يقول صل قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى وهذا تسبب في ان يصلي قائم ومع ذلك تصح صلاته. ولو ان امرأة حبلى ضربت بطنها
افأسقط جنينا فنفست قالوا تسقط عنها الصلاة مع ان نفاسها ليس طبيعيا وانما باعتداء منها كذلك ايضا هنا. اذا هذه اعتدت على نفسها ومع ذلك نجد ان نفاسها معتبر هنا اذا قد تحصل امور من الانسان يكون سببا فيها ومع ذلك يصح ذلك ايضا منه
كمن تسبب في ان منع نفسه من الصلاة قائما وكذلك ايضا التي اسقطت جليلة والامثلة كثيرة جدا على  قال فمن قال هو المجنون السواء اذ كان كلاهما فاقدا للعقل ومن شرط التكليف العقل قال لا يقع. ومن قال الفرق بين
انهما ان السكران فهؤلاء يستدلون رفع الحديث رفع القلم عن ثلاثة فذكر من ذلك ماذا المجنون فالحقوه بالمجنون. والمجنون لماذا لا يقع طلاقه؟ لانه زائل العقل. المغمى عليه ايضا كالمجنون. وكذلك النائم اذا
هذا ايضا لا عقل له ولذلك بعض العلماء قال ان سئل بعد ذلك لو طلق وهو سكران انه علم ذلك او انه اراد الطلاق وقع طلاقه وكذلك المكره ايضا ومن قال الفرق بينهما ان السكران ادخل الفساد على عقله بادارته. والمجنون بخلاف ذلك ولكننا ذكرنا اجابة
الفريق الاخر والامثلة. لان الانسان قد يتسبب في تعطيل نفسه من اداء ركن من اركان الشريعة. ومع كذلك لا يعتبر ايضا ويعتبر ذلك الفعل منه صحيح على الصورة التي كان عليها. فلا نقول
بان من يكسر رجله ولا يستطيع ان يصلي انه لا يسقط عنه القيام عليه بعد ذلك ان يعيد الصلاة لا نقول بان هذه المرأة لان المرأة كما هو معلوم الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ولا نقول بان
الصلاة تجب على ماذا؟ من نفست نفست لانها هنا تسببت على نفسها فعليه القبلة جاء الحديث لا تقضي الصوم تقول عائشة رضي الله عنها كنا نؤمر بقضاء الصيام صوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة
قال ومن قال الفرق بينهما ان السكران ادخل الفساد على عقله بارادته. والمجنون بخلاف ذلك الزم سكران الطلاق وذلك من باب التغليظ عليه قال المصنف رحمه الله اختلف الفقهاء فيما يلزم السكران بالجملة من الاحكام وما لا يلزمه. لان السكران ليس
ليس الامر مقصورا بالنسبة له على ما يتعلق بالطلاق فهناك بيع وهناك شراء وربما يسرق ربما يقذف احدا وربما يقر بدين من الديون على نفسه. وربما ايضا يقذف غيره وربما يحصل منه ربما يعتق عبده هناك احكام كثيرة جدا. فهل هذه لو حصلت
السكران في حالة سكره اصبحت احكاما مقررة عليه او ان الطلاق يختلف عنها فقال مالك رحمه الله يلزمه الطلاق والعتق والقود من الجراح والقتل. والا بالنسبة للطلاق والعتاب ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والراجعة
وكذلك ايضا ما يحصل من الجنايات من الجروح عند مالك وكذلك القتل فانه يؤاخذ بها ولا يلزمه النكاح ولا البيع. لكن النكاح لا يلزم ولا البيع ولا الشراء ولا الاقرار. ولا كذلك القذف
الى غير ذلك من الاحكام الكثيرة عند مالك والزمه والزمه ابو حنيفة كل شيء. والزمه ابو حنيفة كل شيء وهي رواية للامام احمد. اذا عند ابي حنيفة يلزم بوقوع الطلاق. ولا شك تعلمون الحنابلة في رواية. الرواية الاخرى عندهم انطلاقه لا يقع. لكن على الرواية المشهورة ان
فهم مع الحنفية اذا قالوا يقع طلاق ويقع عتقه ايضا لو اعتق عبده وكذلك لو اقر بدين بامر من الامور انه يؤاخذ به ويصبح ثابتا في ذمته. كذلك لو قذف غيره لو قتل يقتل كذلك ايضا لو
شرقا وكذلك بالنسبة للنذر وغير ذلك من الاحكام الكثيرة. فانه يعامل معاملة الصحيح فيه وقال الليث رحمه الله كل ما جاء من منطق السكران فموضوع عنه. ولا يلزمه طلاق ولا عتق ولا نكاح
ولا بيع ولا حج في قبض وكل ما جنته جوارحه فلازم له. يعني الامام الليث وهو ايضا من الائمة المشهورين يفرق بين القول وغيره فيرى ان ما وقع منه قولا بلسانه لا يؤاخذ به. كالطلاق والعتق والبيع والشرا ونحو ذلك. وما
كانته جوارحه ما حصل بيده او برجله فانه في هذه الحالة يطالب بذلك ويلزمه  قال وكل ما جنته جوارحه فلازم له. فيحج في الشرب والقتل والزنا والسرقة وثبت عن عثمان بن عفان رضي الله عنه انه كان لا يرى طلاق السكران. وزعم بعض اهل العلم انه لا مخالف
عثمان رضي الله عنه اعيد العبارة. قال وثبت عن عثمان بن عفان رضي الله عنه انه كان لا يرى طلاق السكران وزعم زعم وزعم بعض اهل العلم يقصد بذلك هو الامام ابن المنذر. صاحب الاجماع المعروف والاوسط والاشراف
ومن العلماء الاعلام الذين عنوا بجمه بجمع فقه الائمة الاربعة والاستدلال عليه وكتبه في ذلك مشهورة يرى ان ما صح عن ان ما جاء عن عثمان رضي الله عنه وقد صح وان ذلك جاء في صحيح البخاري وفي غيره. وانه لا مخالف له من
الصحابة فحكى بعضهم ان ذلك اجماع او شبه اجماع. اذا ما جاء عن علي لم يثبت بطريق صحيح. وحديث الذي ذكرناه قبل قليل كل صلاة جائز الا طلاق المعتوه. هذا حديث اورده الترمذي وغيره وهو حديث ضعيف. لا
ما حصل بالنسبة لعثمان رضي الله عنه بان طلاق السكران لم يقع ثبت عن عثمان بطريق صحيح ولذلك تمسك به الفريق الاخر الذين ذكرنا كطاووس والقاسم وكذلك عمر بن عبدالعزيز
وهي رواية للامام احمد واختارها ايضا من الحنابلة شيخ الاسلام ابن تيمية والتلميذ ابن القيم وغير هؤلاء من محققين نعم قال وزعم بعض اهل العلم انه لا مخالف لعثمان رضي الله عنه في ذلك من الصحابة
قال وقول من قال ان كل ان كل طلاق جائز الا طلاقا نحن مر بنا بالنسبة لعثمان ما يتعلق بما قلنا قبل قليل في توريث زوجة المريض ايضا الذين قالوا بانها ترث انما احتجوا ايضا بما حصل من عثمان رضي الله عنه لان عبدالرحمن
ابن عوف الصحابي الجليل احد المبشرين بالجنة طلق زوجته الكلبية في مرض موته. فورثها عثمان رضي الله عنه قالوا ولم يخالفوا احد في ذلك ايضا. وهذا ايضا حجة للذين قالوا بان زوجة ايضا المطلق في مرض موته
وقول من قال ان كل طلاق جائز الا طلاق المعتوه. ليس نصا في الزام سكران. المؤلف لم يأتي به على انه حديث لانه انه لم يصح هو هذا الحديث الذي اشرت اليه
حديث ابي هريرة ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال كل طلاق جائز الا طلاق المعتوه الا طلاق المعتوه لكنه حديث لم يصح لان راويه انما هو واهن. ولذلك ضعفه العلماء. العلماء لم يرده على انه حري. والحقيقة هو حديث
لكنه حديث لم يصح قال ليس نصا ليس نصا في الزام سكران الطلاق. لان لان السكران معتوه الماء وبه قال داوود وابو ثور واسحاق وجماعة من يريد المؤلف ان يقول حتى هذا الحديث مع ضعفه كانه يريد ان يقول كذا الذي
احتج به جمهور العلماء الذين قالوا كل طلاق جائز الا طلاق المعتوه يعني معنى هذا انطلاق السكران واقع. قال هذا يصلح للفريق الاخر لان السكران يعتبر في شكره معتوحا اي عدته نوعا مما يعني سكره نوعا من المال من
يكون معتوها لان ما معنى معتوه؟ يعني ذهب عقله وذهاب العقل قد يكون بالجنون وقد يكون بالسكر والله تعالى يقول لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون. حتى تعلموا يا ايها الذين امنوا لا تقربوا
الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون. ولذلك يقيد العلماء السكران الذي لا يقع طلاقه من يقول بذلك بالا يكون مدركا لما يقول اي الذي وصل الى درجة الهذيان والذين قالوا بان السكران ايضا مكلف استدلوا بقصة الكلب عندما جاء الى عمر رضي الله عنه حين ارسله خالد
الوليد يسأله عن قصة معني السكران اذا قذف. في قصة القذف فقال هؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلهم وكان فيهم علي وعبدالرحمن بن عوف وكذلك ايضا عثمان فقال علي اذا سكر هذا واذا هذا افترى ورأى ان يجلد حد الفرية ثمانين. فقالوا اذا يقام عليه الحد
فما دام يقام عليه معنى هذا انه مكلف اذا يقع طلاقك وبه قال داوود وابو ثور واسحاق جماعة من التابعين. اعني انطلاقه ليس يلزم. هؤلاء الذين ذكر معهم جماعة كما قلنا عمر بن عبدالعزيز التابعي والجليل الذي ضم الى الخلفاء الراشدين وعده خامسا لهم
عمر بن عبدالعزيز وكذلك ايضا طاووس من التابعين والقاسم ويحيى الانصاري والليث ابن سعد وجمع كثير كثير من العلماء اذا القول الثاني قال به جملة من العلماء لكن بالنسبة للائمة اكثرهم مع الفريق الاول الائمة الاربعة
قال وعن الشافعي القولاني في ذلك واختار اكثر اصحابه قوله الموافق للجمهور واختار المزني من اصحابه ان طلاقه غير واقع قال المصنف رحمه الله تعالى واما المريض الذي يطلق طلاقا بائنا ويموت من مرضه
وان مالكا وجماعة يقول ترثه زوجته والشافعي وجماعة لا يورثها. الائمة الثلاثة ابو حنيفة ومالك واحمد يرون ان من يطلق زوجته في مرضه الذي يموت فيه فان زوجته ترث. لماذا؟ قالوا يعامل بنقيض
لان الانسان اذا طلق زوجته في مرضه الذي يموت فيه اي المرض الذي لا يرجى برؤه فانه متهم في هذا هذا المقام لماذا يطلقها في هذا المرض؟ اذا قد يكون الدافع له ان يطلقها ليحرمها من البراء
فينبغي ان يعامل بنقيض قصده فلا تمنع من الميراث. لان ذلك حرمان له. فهذا نوع من التغليط فاكثر الفقهاء الائمة الثلاثة قالوا بذلك. وحجتهم قوية في ذلك لان سندهم ما حصل
من عبدالرحمن بن عوف عندما طلق زوجته في مرض موته فان عثمان رضي الله عنه قد ورثها ولم ينكر احد من الصحابة على عثمان رضي الله عنه ذلك. فكان ذلك اقرارا منه فكان حجة للذين
يقولون بوقوعه. واما الامام الشافعي رحمه الله فهو يرى انه طلاق. والطلاق يقع في حالة الجد والهزل ولا فرق بين المريض وغيره فما دام الطلاق يقع فلماذا نرتب عليه بعض الاحكام؟ الطلاق
قد وقع وتحقق فلماذا نورث امرأة من زوج قد طلقها؟ هذه وجهته  قال والشافعي وجماعة لا يورثها. والذين قالوا بتوريثها انقسموا ثلاث فرق. ففرقة قالت لها الميراث انقسموا الى قسمين جمهورهم الائمة الثلاثة قالوا بانها ترث. والشافعي قال لا ترث وانتهى. انتهى رأي الشافعي
لكن نعود الى الائمة الثلاثة فنرى انهم انقسموا اقساما ثلاثة. فكل واحد منهم له قول وقف عنده ترثوا ماذا؟ هل ترثوا ما دامت في العدة؟ او ترث ما لم تتزوج يعني حتى ولو انتهت عدتها ولكنها لم تتزوج بزوجها
اخر او انها ترث ولو تزوجت وابو حنيفة له رأي ومالك له راي واحمد له راي واكثرهم بسطا وتوسعا في ذلك والامام مالك والذين قالوا بتوريثها انقسموا ثلاثة ثلاثة فرق. ففرقة قالت لها الميراث ما دامت في العدة. وممن قال بذلك ابو حنيفة
واصحابه والثوري وقال قومه انها ترث في العدة نعم ففرقة قالت لها الميراث ما دامت العدة  وممن قال بذلك ابو حنيفة واصحابه وهي رواية ليست بقوية للامام احمد وممن قال بذلك ابو حنيفة واصحابه والثوري
وقال قوم لها الميراث ما لم تتزوج وممن قال بهذا احمد وابن ابي ليس هذه هي الرواية المشهورة عن الامام احمد وقال قوم بل ترث كانت في العدة او لم تكن تزوجت ام لم تتزوج وهو مذهب ما لك والليث. وجهة الذين
وقالوا بانها ترث ما دامت بالعدة لان المرأة اذا كانت في العدة فهي باقية في عصمة الزوج له ان نادى ان يراجعها  اذا تأخذ حكم الزوجة. ومن قال ما لم تتزوج فهي بعد لم ترتبط بزوج اخر. فلو ان ارتبطت باخر فكيف
من اثنين من زوجين هذه وجهة هؤلاء. ومن قال بانها ترث مطلقا فقالوا ان القصد من توريثها هو من باب سد الزرايع حتى لا يكون ذلك منفذا ومدخلا وطريقا لبعض الرجال اذا غضب من زوجته
تركع له في مرض موته فغلب على نفسه مفارقة هذه الحياة فيقوم فيطلق هذه الزوجة التي نفسها واتعبتها في حياتها في خدمته وخدمة ابنائه. فيعامل بنقيد قصدك. وهذا وهذه وجهة المالكية
قال وسبب الخلاف اختلاف في وجوب العمل بسد الذرائع وذلك انه لما كان المريض يتهم في ان يكون انما طلق في مرضه زوجته ليقطع حظها من الميراث فمن قال بسد الذرائع اوجب ميراثها. ومن لم يقل بسد الذرائع ولحظ وجوب الطلاق لم يوجب لها ميراثا
وذلك ان هذه الطائفة تقول ان كان الطلاق قد وقع فيجب ان يقع بجميع احكامه لانهم قالوا انه لا يردها ان ماتت وان كان لم يقع هي لا يرثها لان هي ليست بيدها الطلاق. وانما الطلاق بيد الزوج والزوج
في هذه الحالة متهم بطلاقه. ولذلك عومل بخلاف ما اراد. ونحن لا نستطيع ان نقطع لانه اراد ان يحرمها ولكن هذا وارد ايضا فالعلما ارادوا كما ذكر المؤلف ما يعرف بماذا
لسد الذرائع يعني غلق الابواب التي قد يستغلها بعض الناس ليتجرأوا على بعض احكام الشريعة فقالوا بماذا بسد هذا الباب من باب سد الذرايا؟ نعم. قال وذلك ان هذه الطائفة تقول
ان كان الطلاق قد وقع فيجب ان يقع بجميع احكامه. لانهم قالوا انه لا يرثها ان ماتت. وان كان لم يقع فالزوجية بجميع احكامها ولابد لخصومه من احد الجوابين لانه يعسر ان يقال ان في الشرع نوعا من الطلاق
توجد له بعض احكام الطلاق وبعض احكام الزوجية. لم يقل احد بان في الشريعة زواج فيه احكام تخص بعض الطلاق ولا تخلص. ولكن هؤلاء الذين قالوا بذلك هذا معروف حكم معروف او
قاعدة اصولية تعرف بماذا؟ بسد او باب من اسباب باب سد الذرائع يعني اذا كان الانسان متهم بامر من الامور فانه يوضع هذا السياج وهذا الحاجز ليمنعه جهادا من ان يقع في هذا العمل الذي قصد به به ان يلحق ضررا بغيره
لكي يمنع هذا الانسان من ايقاع الظرر بغيره فانه حينئذ يعامل بعكس وخلاف ما اراد وقصد هذا هو باب سد الضرايب. ثم نحن نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين
المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواهي ونحن سندنا في ذلك انما هو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان فانه رضي الله عنه قد ورثت ناظر زوء الكلبية زوجة عبد الرحمن ابن عوف عندما طلقها
في مرضه فانه اعطاها نصيبها من الميراث. ولم ينكر ذلك على عثمان رضي الله عنه دعوة ان المؤلف نقل عن الزبير كما يدعي ان نحن يهمنا هنا هل عثمان وهو الخليفة القائم بنور المسلمين
هو امام المسلمين في ذلك الوقت. عندما قرر ذلك الحكم ونفذه هل عارضه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وانكروا عليها الجواب لا. اذا لم ينكروا عليه وانتم تعلمون بان الصحابة لا يقرون احدا على خطأ
حتى وان كان خليفة. فان عمر رضي الله عنه كان يخطب على المنبر فيما يتعلق بامر ماذا؟ قال واعسر من ذلك القول واعثر من ذلك القول بالفرق بين ان يصح او لا يصح
لان هذا يكون طلاقا موقوف الحكم الى ان يصح او لا يصح. وهذا كله مما يعسر القول به في الشرع. ولكن انما انس القائلون به انه فتوى عثمان انه فتوى عثمان وعمر حتى زعمت المالكية انه اجماع الصحابة
ولا معنى لقولهم فان الخلاف فيه عن ابن الزبير مشهور المعروف عن عتبة ابن عبد الله ابن الزبير واما يكن من عمرو فهي حجة قوية ما اجمل وما اعظم ان نجد سندا نتمسك به
قد افتى به وعمل به احد الخلفاء الراشدين. نعم. قال واما من رأى انها ترث واما من رأى انها ترث في العدة فلان العدة عنده من بعض احكام الزوجية وكانه شبهها
المطلقة الرجعية. وروي هذا القول عن عمر وعن عائشة رضي الله عنهما. واما من اشترط في توريدها ما لم تزوج فانه لاحظ في ذلك اجماع المسلمين. على ان المرأة الواحدة لا ترث زوجين. ولكون
التهمة هي التهمة ولكون التهمة هي العلة عند الذين اوجبوا الميراث واختلفوا اذا طلبت هي الطلاق. حتى وان تزوجت ما دام اصبح ذلك حقا لها فلماذا تحرم منه ليس هناك ما يمنع من ان تتزوج بعد وفاة زوجها فذلك ما اباحته لهذه الشريعة. نعم
قال واختلفوا اذا طلبت هي الطلاق او ملكها امرها او ملكها امرها الزوج انه يأتي الطلب من الزوجة نفسها فتقول للزوج وهو في مرضه طلقني. او تقول ملكني امري فيقول من
امرك وقد تكلمنا عن التمليك. نعم او ملكها امرها الزوج فطلقت نفسها. وقال ابو حنيفة رحمه الله لا ترث اصلا. فقال ابو حنيفة والشافعي واحمد في رواية وقد فرق الاوزاعي بين التمليك والطلاق فقال ليس ليس لها الميراث بالتمليك ولا بالطلاق
وسوى مالك في ذلك كله حتى لقد قال ان ماتت لا يرثها وترثه هي ان مات وهذا مخالف كل الاصول جدة وهي ايضا الرواية الاخرى للامام احمد ولكن الذي يظهر لنا قوة مذهب جمهور العلماء الذي سبقت الاشارة اليه
مذهب الحنفية والشافعية وهي الرواية الاقوى في مذهب ايضا احمد. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
