قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الثامنة واما هل تلزم هل تلزم الزوجة الاولى ام منها؟ واما هل تلزم الزوجة الاولى منها عدة او ليس تلزمها يعني مراد المؤلف هل هذه الزوجة قصده اذا طلقت
يعني اذا انتهت المدة ثم طلبت منه فابى ثم طلق هي قد مكثت اربعة اشهر وعشرة هذه المدة ان كانت ممن يحضن ستكون قد مرت بها الاقرع الثلاثة وان كانت عدتها ممن يحضن بالاشفر فاذا قد انتهت عدتها. فلماذا يطول عليها؟ فتعتد بعد ذلك
مرة اخرى هل هذا مطلوب او لا؟ هل القصد فقط هو براءة الرحم ما علل المؤلف لاحد الفريقين فيقال براءة الرحم قد تحققت. او ان هناك اسبابا اخرى للعدة. لان هذا امر تعبدي
هي شريعة شرعها الله سبحانه وتعالى. وان كنا قد عرفنا بعض عللها فلا ينبغي ان نقصرها عليها هذا هو الذي سيعرض له المؤلف بايجاز قال فان الجمهور على ان العدة يعني هذه المسائل كما ترون ليست لها ادلة لكن المسائل فيها يعني شيء من العمق والدراسة
ونعم فان الجمهور على ان العدة تلزمها. وقال جابر بن زيد من هم الجمهور الائمة؟ ابو حنيفة وما ترون الائمة الاربعة اتفقوا في هذه المسائل يرون ان العدة تلزمه. انظر
يعني هؤلاء ونحو عن جابر بن زيد كما ذكر المؤلف وهو قول الصحابي عبد الله بن عباس الى عكس ذلك. نعم وقال جابر بن زيد لا تلزمها عدة اذا كانت قد حاضت في مدة الاربعة الاشهر ثلاث حيض
وقال بقوله طائفة وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وحجته ان العدة انما وضعت لبراءة الرحم وهذه قد حصلت لها البراءة. يعني الفريق الثاني ليس الجمهور وجهتهم وحجتهم في ذلك. يقولون لماذا شرعت العدة
اليست العدة شرعت لبراءة الرحم؟ وما المقصود من براءة الرحم؟ هو الا تختلط الانسان. لان لا يأتي زوج جديد فيقع على هذه المرأة فيختلط ماؤه بماء من سبق ان كان هناك ماء
احسن اختلاط الانساب والشريعة الاسلامية انما منعت من ذلك لذلك شرعت الضروريات الخمس ومنها المحافظة على انساب الناس. اذا شرعت لبراءة الرحم لكن هل العلة فقط هي براءة الرحم؟ او ان هناك امور اخرى. اليس هناك وفاء للزوج
لا شك ان مما روعي في العدة انها ايضا وفاء للزوج. حتى وان حصل فراق بين الزوجين فان هذه العدة ايضا فيها شيء من ذلك اذا الامر الاخر ان الله سبحانه وتعالى شرع هذه العدة
وشرعها لحكم وغايات. ومن تلكم الحكم ما اشار اليه سبحانه وتعالى بقوله لا تدري لعل الله الله يحدث بعد ذلك امرا. فلم تكن هذه العدة فقط لبراءة الرحم. نعم الاصل والاقوى
هو براءة الرحم لكن هناك اسباب تظهر لنا غير براءة الرحم. ثم قبل ذلك وبعد هذه شريعة الله ويجب ان نقف عندها وان ننزل عندها وان نستجيب لها وان لا نتجاوزها
فما دام الله سبحانه وتعالى قد شرع العدة. واكد ذلك رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم في سنته فلا ينبغي ان نتجاوز ذلك الامر. اذا هي شريعة باقية ينبغي ان نقف عندها. ولا نخرج عنها بدعوة
وحجة ان القصد فقط انما هو براءة الرحم. ومن هنا رأيتم ان الائمة الاربعة رحمهم الله قبل التقى قولهم في هذه المسألة قال وحجة الجمهور انها مطلقة ووجب ان تعتد كسائر المطلقات
وسبب الخلاف ان العدة جمعت عبادة يقول اذا طلقتم النساء يا ايها النبي اذا طلقتم النساء افقلقوهن لعدتهن واحصوا العدة. واتقوا الله ربكم ولم يستثني الله سبحانه وتعالى من ذلك
مثل مسألة المسألة التي معنا وسبب الخلاف ان العدة جمعت عبادة ومصلحة. هذا شيء طيب من المؤنث يعني لماذا كانت عبادة جمعت عبادة لان القصد ايها الاخوة من العبادة ان هذا حكم الله. وهو حكم رسوله صلى الله عليه وسلم وانت ايها المسلم
وايتها المسلمة اذا نزلت او نزلت عند حكم الله سبحانه وتعالى وايقن كل واحد بان هذا شرع الله الذي شرعه لعباده وامرهم بالوقوف عنده يكون ذلك اوعى من انواع العبادة. لماذا؟ لان هذه الشريعة كلها عبادة. وكلها طاعة لله سبحانه وتعالى
وحتى في الامور التي فيها مكايساتنا البيع والشراء اذا قصدت به وجه الله النكاح اذا قصدت به وجه الله اصبح عبادة تؤجر عليه قال وسو الخلاف ان العدة جمعت عبادة ومصلحة. فمن لحظ جانب المصلحة لم ير عليها عدة. ومن لاحظ
جانب العبادة اوجب عليها العدة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
