قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. الفصل الثاني واما شروط وجوب الكفارة. الان المؤلف سيدخل في الشروط هل هناك شروط لوجوب الكفارة يعني هل اذا ظاهر الانسان اي اذا تلفظ باظهار الصحيح هل تلزمه الكفارة
بازدهار او انما تلزم الكفارة بوجوب الظهار مع سبب اخر. هذا هو الذي يريد ان يتحدث عنه والسبب الاخر هو العودة لان الله سبحانه وتعالى يقول والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير
من قبل ان يتماسى فنجد ان الاية ذكرت العودة وبينت ان بعد ذلك عليه ان يعتق رقبة قبل ان يحصل المسيس ثم يأتي بعد ذلك ايضا ان يصوم شعرين متتابعين ان لم يستطع الاول وينتقل ثالثا الى اطعام ستين مسكينا
قال واما شروط وجوب الكفارة فان الجمهور على انها لا تجب دون العود الجمهور هم الائمة العرب اعوام معهم بل اكثر من الائمة الاربعة. هذا قول العلماء كافة الا قليل
يعني هم العلماء من اهل الحديث وكذلك الفقه لكن فيهم الائمة الاربعة المشهورون ابو حنيفة ومالك الشافعي واحد وخالف في ذلك فريق اخر منهم مجاهد وهو من التابعين وقتادة ايضا وهو من التابعين والزهري وهو من التابعين
وايضا الشعبي وهو من التابعين. اذا خالف في المسألة جماعة من التابعين فقالوا تجب الكفارة بمجرد وقوع الظهار قال فان الجمهور على انها لا تجب دون العود وشدد وشذ مجاهد وطاووس فقال لا تجب دون العود. لماذا اعتبر المؤلف ذلك
قول شذوذ لندرة من قال به لانه حقيقة ليس هو كما قال المؤلف يقتصر على قول مجاهد وطاووس بل اثر ذلك ايضا كما ذكرنا عن الشعب وايضا عن الزهري وعن قتادة. اذا خمسة الذين قالوا بذلك
كلهم من التابعين اذا وزن قولهم باقوال الاخرين يعتبروا قليل بالنسبة لكثرة من قال بذلك. ثم هو في ظاهره مخالف للقرآن   قال فان الجمهور على انها لا تجب دون العود. وشذ مجاهد وطاغوس سيأتي بعد قليل ما المراد بالعود؟ فيه اقوال
خمسة او ستة للعلماء نفس الجمهور سيختلفون بالعود يعني هؤلاء الخمسة الذين ذكرنا وذكر المؤلف اثنين منهم قالوا ان المظاهر تجب عليه الكفارة بمجرد الظهر  سواء امسك الزوج او وطئها او عزم على ذلك الى اخره الذي سيأتي في تفسير العود
فانها تجب علي. لماذا؟ قالوا لان الله سبحانه وتعالى جعل الظهار سببا للكفارة وقد وجد السبب ما هو السبب؟ هو الظهار فتجب الكفارة بمجرد ان يظاهر من زوجته رد جمهور العلماء فقالوا الله تعالى ذكر امرين
ولم يقتصر على امر واحد فذكر الظهار الذي يقع وايظا رتب عليه وصفا اخر الا وهو العود والذين يظاهرون من نسائهم هذا واحد ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل ان يتماسى اذا هناك
امرار لا ينفصلن الاصل نعم هو ازدهار. لكن متى تجب الكفارة عند العود؟ وقياسا على كفارة اليمين. لان الى متى تجب عليه كفارة اليمين؟ اذا حلت اذا لم يؤدي الفعل الذي التزم به او ارتكب ما اراد ان لا
وشذ مجاهد وطاووس فقال تجب دون العود. ودليل الجمهور قول الله تعالى والذين يظاهرون من النساء ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة قال وهو نص في معنى وجوب تعليق الكفارة بالعود
يعني رتب ايضا الى جانب وجود الظهار وجود العودة وايضا فمن طريق القياس فان الظهار يشبه الكفارة في اليمين وكما ان الكفارة انما انما تلزم بالمخالفة او بارادة المخالفة. كذلك الامر في الظهار
وحجة المجاهد وطاووس انه معنى يوجب الكفارة العليا. فوجد ما هي الكفارة العليا الكفارات نوعان كفارة مخففة ككفارة اليمين التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في سورة المائدة لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام
مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة فجعل الخيار لكن بالنسبة لكفارة الظهارا او القتل او الفطر. لمن جامع في نهار رمظان فهي مغلظة. ولذلك عليا. ما معنى عليا؟ اي اعلى انواع الكفارات اي اشدها واكثرها واغلظها. لماذا
لانها تحرير رقبة وايضا على الترتيب ليست ككفارة اليمين كفارة اليمين على التخيير لانها جاءت به وبدأ بماذا بامر سهل الا وهو للطعام. لكن هنا بلي باشدها الا وهو تحرير رقبة
فاذا لم يجد فانه يصوم شهرين متتابعين ولو انه اخل بالشهرين لزمه ان يستأنف من جديد. الا ان يكون الذي طرأ عليه ان يكون جاءه مثلا وقت لا يجوز له ان يصوم فيه كصيام كصوم يوم العيد مثلا حينئذ او طرأ عارض بالنسبة لماذا
من العوارض حينئذ يعذر وهذا سيأتي الكلام عنه اذا رأينا في هذا ان الكفارة المغلظة تبدأ في كفارة الظهار التي معنا تحرير رقبة فاذا لم يجد فانه يصوم شهرين متابعين فان لم يجد فاطعام ستين مسكينا
وهذا مثل كفارة المجامع في نهار رمضان ومن يقتل ايضا نفسه لان الذي يقتل ومن يقتل مونا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه لكن الذي يقتل المؤمن خطأ وما كان للمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ
فلو قتله خطأ فاذا جانب الدوى فانه كذلك ايضا يكفر قال وحجة مجاهد وطاووس انه معنى يوجب الكفارة العليا واجب ان يوجبها بنفسه لا بمعنى زائد تشبيها بكفارة القتل والفطر. يعني يقول المؤلف يعني يحكي عنه
فهو من الذي يعرف الذي علل لهم العلماء ما ذكرت لهم لانهم قالوا ان الظهار هو السبب اصلا هو السبب وما دام هو السبب فقد ولد السبب فينبغي ان توجد الكفارة. سواء وجد العود او لم يوجد. هنا المؤلف ايضا
تعليله جيد ووجيه لانه قال الظهار يوجب الكفارة العليا ولما اوجب الكفارة العليا كانت كافية في حق من لم ماذا يكافئ في بحق من وقع منه ان يكفر تلك الكفارة. وهذا قول ضعيف ولا شك ان الاية تشهد لمذهب جمهور العلماء
وهي نص في المسألة كما ترون. ثم يعودون لما قالوا قال وايضا قالوا انه كان طلاق طلاق الجاهلية ونسق تحريمه بالكفارة. كما هو معلوم ثبت عن عبد الله ابن عباس
ان الظهار كان طلاقا في الجاهلية. كان اهل الجاهلية كان انواع الطلاق عندهم ثلاثة. الطلاق المعروف الان الذي اقره الاسلام وباقي وكذلك الايلاء الذي مر بهم كان يعد في الجاهلية طلاقا والثالث هو اظهار. ولذلك
ذكر الامام الشافعي حكيت لكم ليلة البارح انه قال اخبرني من ارضى علمه بالقرآن ان الطلاق كان في الظهار والايلاء والطلاق المعروفة وايضا قال انه كان طلاق الجاهلية فنسخ تحريمه بالكفارة وهو معنى قوله تعالى ثم يعود وهو
معنى قولي وهو معنى قوله تعالى ثم يعودون لما قالوا والعود عندهم هو العود في الاسلام قال هذا العود في الاسلام سيأتي ان الحنفية هم الذين عللوا بذلك. نعم قال فاما القائلون باشتراط العود في ايجاد الكفارة. اولا ايها الاخوة ما يقرب من صفحتين او ثلاث تختلف
الكتب يحتاج ان تكونوا معي وان تنتبهوا. لان المؤلف سيدخل في قضايا فيها شيء من الدقة وسيدخل في مسائل من ادق مسائل الاصول فعلينا ان ننتبه لهذا ونرجو من القارئ الا يسارع او يسرع في القراءة
قال فاما القائلون باشتراط العود في ايجاد الكفارة فانما اختلفوا فيما هو. فان مختلفوا فيه ما هو اختلفوا فيه هل هو العزم على الامساك والوطء معا هذا واحد او هو العزم على الامساك فقط وهذا قول ايضا. او هو الوطء فقط وهذا قول هذه
في مذهب مالك وقال بها ايضا غيره من العلماء كما سننبه عند او هو الامساك الامساك يعد عند بعض العلماء عودا مجرد الامساك. كما هو مذهب الشافعي او هل تكرار لفظ
ماذا نفرض بها؟ يعني يعيد لفظ الظهار مرة اخرى. لان الله تعالى قال ثم يعودون لما قالوا. وهذا سنبين ظعفه هذا  لانه قول منكر من يعني قول منكر وزور فكيف يكرره مرة اخرى
وعن مالك في ذلك ثلاث روايات. اذا الان المؤلف سيبدأ في ذكر اقوال العلماء عن الامام ما لك وهو يكثر ومن ذكر روايات مالك لانه اعرف بمذهبه من غيره تجاههن ان العود هو ان يعزم على امساكها والوطأ معا. يعني القول الاول للامام مالك هو
الجمع بين امرين. وجود العزم على الامساك ومعه ايضا الوضع لان الوطأ عندهم لا يحصل بدون امساكنا والعزم عليه. اذا عزم ووطء معا. هذا القول الاول وهذا فيما اذكر انفرد به المالكية عن الائمة
والثانية ان يعزم على وطأها فقط وهي الرواية الصحيحة المشهورة عن اصحابه. الان هذا جزء من القول الاول الاول جمع فيه بين العزم على الامساك والواقع. الان القول الثاني هو مجرد العزم على الامساك. هذا هو
العود الذي جاء في الاية هذا هو القول الثاني وسيذكر لمن وقد وهن المؤلف ايضا فسننبه عليه والثاني ان ان يعزم على وطئها فقط. وهي الرواية الصحيحة المنشورة عن اصحابه
وبه قال ابو حنيفة واحمد اما قوله قال ابو حنيفة واحمد فالحقيقة لا بالنسبة للامام احمد هذا قول بعض اصحابه. اما الامام احمد فقوله هو الذي سيأتي ثالثا ومعه ابو حنيفة لكن الفرق بين
الامام احمد وبين ابي حنيفة في الكفارة اذا قول احمد ليس هذا احمد ليس له في المسألة الا قولا واحدا وانما اصحابه هم الذين قالوا بالقول يعني وبخاصة ابو يعلى الامام المعروف في مذهب الحنابلة واصحابه
والرواية الثالثة ان العود هو نفس الوقت ان العود هو نصف وهذا نص عليه الامام احمد يعني نص الامام احمد على ان العود المذكور في الاية انما هو الوطئ. انما هو الوطأ
قال والرواية الثالثة ان العود هو نفس الوقت وهي اضعف الروايات عند اصحابه. عند اصحابه لكن الواقع انها ليست ظعيفة. نعم حتى المؤلف يعني سيضعفها لكن هذا غير مسلم لاننا سنتبين ان شاء الله عند دراسة المسألة
وقال الشافعي رحمه الله العود هو الامساك الامام الشافعي يقول العبد هو الامساك ولذلك يلزم من مذهب الشافعي هذا الذي سمعتم انه اذا امسكها مدة يمكن ان يطلقها في فلم يطلقها
فانها تلزم الكفارة لانه يقول هو الامساك. فمعناه هذا انه امسكها اذا امسكها لا يخلو من عمرين اما ان يطلقها فحينئذ تنتهي لا كفارة واما ان يبقى ممسكا بها حينئذ تلزم الكفارة. وسيذكر المؤلف هذا ولكن بنوع من الاجمال
وقال الشافعي العود هو الامساك نفسه. قال ومن مضى له زمان يمكنه ان يقل. يعني الامساك اذا مضى زمن يمكن ان يطلقها في عند الشافعي فلم يطلقها فيه حينئذ لزمت الكفارة
قال ومن مضى له زمان يمكنه ان يطلق فيه ولم يطلق ثبت انه عائد ولزمته الكفارة لان اقامته زمانا يمكنه ان يطلق فيه من غير ان يطلق يقوم مقام ارادة الامساك
او هو دليل ذلك. يعني لو امسكها زمنا لم يطلقها هذا وحده كاف في انه قد راجعها في ذلك الامر عدل ام بهذا فيلزم ان يكفر لانه لا يخلو من امرين. ان ان يكفر ويعود الى الوقت واما ان يطلقها. لان
كما عرفتم ليس طلاقا وانما كان طلاقا في الجاهلية وقال داود واهل الظاهر. داود هو امام اهل الظاهر يعني قال اهل الظاهر نعم العود هو ان يكرر لفظ الظهار ثانيا. يعني لفظ الظهار ان يقول الذي قال انت علي كظهر امي او نحوه
مرة اخرى وهذا سنتبين انه رأي ضعيف لان سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ترده ومتى لم يفعل ذلك فليس بعائد ولا كفارة عليه. يعني اذا لم يكرر عند اهل الظاهر لفظ
يأتي به نصا كما قاله اولا لا يكون هناك جهارا ولا كفارة قال فدليل الرواية المشهورة لمالك رحمه الله. الرواية المشهورة التي هي الثانية ننتبه ليست الاولى الاولى قال انا عازم على الامساك مع الوطأة الثانية هي العزم على الواقع
لماذا بدأ بها؟ لانه يظهر انه يميل اليها المؤلف قال فدليل الرواية المشهورة لمالك ينبني على اصلين احدهما ان المفهوم من الظهار هو ان الوجوب الكفارة فيه انما اعيد اعيد العبارة احدهما ان المخ هو من الظهار هو ان الوجوب الكفارة فيه. انما يكون بارادته
العودة الى ما حرم على نفسه بالظهار. يعني ان ان وجوب الكفارة في انظر فيه خطر كتابك هذا مغيب احدها احدهما ان المفهوم من الظهار هو ان وجوب الكفارة فيه انما يكون بارادته العود. هذه عبارة
صحيح انما يكون بارادته العودة الى ما حرم على نفسه بالظهار وهو الوقت. اذا هنا الرواية الاخرى هي ارادة العون  يعني ان يعزم على الوطء لان الاية كما ترون من قبل ان يتماسى
والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل ان يتماسى اي من قبل ان يحصل الجماع اذا الكفارة تسبق ولذلك قالوا ارادة الجمال والمؤلف ضعف قول القائلين بانه الوقف لانه لم يدرك تعليل العلماء الذين قالوا
واخذه على ظاهره فضعف ذلك القول. والحقيقة بانه ليس قولا ضعيفا بل هو اقرب للنص وسنذكر شواهد من القرآن تؤيده  واذا كان ذلك كذلك وجب ان تكون العودة هي اما الوطء نفسه واما العزم عليه وارادته. اذا
هناك عزم على الوطء وهنا الوطء فلابد ان تكون واحدا من امرين على هذا المفهوم. لكن الاخر متعذر الا وهو الوطء لوجود شرط يسبقه الا وهو الكفارة. فيبقى المراد هو ارادة الوطء وليس الوطئ نفسه
لانه اذا اراد الوطء حينئذ كفر. فترتب عليه لازمه الا وهو الوطء وحصل ما يوافق الاية هذا هو تعليل هذا القول قال والاصل الثاني ليس يمكن ان يكون العود نفسه هو وطأ لقول الله تعالى في الاية فتحرير رقبة
من قبل ان يتماس. لماذا لم يكن العود هو الوطأ نفسه هو؟ يرى هذا يضعفه لماذا؟ لان الله قيد ذلك بقول ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة ثم قيدها من قبل ان يتماسى. فلو قيل بان العود هو
حينئذ يحصل الوطء قبل الكفارة وهذا لا يجوز. فان الرسول صلى الله عليه وسلم امر ماذا زوجة خولة الذي هو اوس بان يعتق اولا بان يكفر بالعتق يمر بالمراحل ثم بعد ذلك
يحصل ماذا الجماع. قال ولذلك كان الوطأ محرما حتى يكفر قالوا ولو كان العود نفسه هو الامساك لكان الظهار نفسه يحرم الامساك. ايضا يرد كانه على الشافعي يعني يحكي على المالكية ولو كان
الوطؤ هو الامساك لكان ايضا ذلك يحرم الظهار قالوا ولو كان العود نفسه هو الامساك. لكان الظهار نفسه يحرم الامساك. الشافعية هم الذين يقولون ان العودة انما هو الامساك فلو كان العود هو الامساك نعم
لكان ولو كان العود نفسه هو الامساك لكان الظهار نفسه يحرم الامساك. فكان الظهار يكون فكان الظهار ويكون طلاقا وبالجملة فالمعول عليه عندهم في هذه المسألة هو الطريق الذي يعرفه الفقهاء بطريق الصبر والتقصير
في طريق الصبر والتقسيم ما هو الصبر والتقسيم الاخوة الذين درسوا اصول الفقه يعرفون ذلك ونحن لا نريد حقيقة ان ندخل في التفصيلات وفي التعمق في هذا لان علم الوصول كما تعلمون
هو خليط ايضا بالمنطق ولكننا نحاول ان نقرب المراد باسلوب سهل حسب ما نستطيع ما هو الصبر والتقصير؟ تعلمون بان هناك ادلة. الادلة معروفة واولها يبدأ بالنص النص من كتاب الله عز وجل او من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم والاجماع
ولذلك اعتبر العلماء بان الصبر والتقسيم هو الطريق الثالث من طرق مسالك العلة ما هي العلة؟ هذه مسألة انا تكلمت عنها مرارا بايجاز وستعلمون ايها الاخوة جهود الفقهاء وانهم جمعوا هذا الكنز هذه الثروة العظيمة بامور بسيطة وانما بعد تعب والمشقة كما سنبين
اذا الصبر والتقسيم ما هو اولا ينبغي ان نعرف انه هو الطريق الثالث من طرق العلة هذا هو الطريق الثالث. لكنه يختلف عن الاول والثاني لانه ليس دليلا نقليا نعرف اولا ان الادلة من حيث الجملة تنقسم الى ادلة نقلية وعقلية
الناقلية ما جاء من كتاب وسنة واجماع. وان العقلية التي هي تعرف بالرأي والقياس اذا هو ليس دليلا نقليا لكنه مستنبط من الدليل اذا الصبر والتقسيم ليس دليلا مستقلا بذاته. لكنه مستخرج من ماذا
الادلة اذا هو الذي عن طريقه استطاع اتباع الائمة ان يتعرفوا علل الاحكام وان يخرجوا  فما هو الصبر والتقسيم؟ الاصل في الصبر انما هو الاختبار. يعني ان تختبر الشيء وتبحثه
فانت عندما تكون واقفا على بيت تريد ان تصبر غورها بعدها فانك تختبر ذلك والطبيب ايضا اذا اراد ان يتعرف عمق الجرح فلابد ايضا ان يصبره. ولذلك سموا المقياس الذي يستخدم في الطب الان بعد تعريبه مسبارا
لانه يصبر الغور. وتقول صبرت غور فلان يعني تتبعته حتى عرفت شيئا عنه حتى عرفت شيئا عنه وبحثت اذا الصبر انما هو ماذا تتبع اوصاف العلة الفقيه او المناظر لان هذا يذكر في المناظرات
عندما يكون عنده حكم ثابت بنص شرعي ويجد ايضا حكم اخر يريد ان يلحقه به وهو حينئذ يبحث عن علة هذا الحكم الذي ثبت بالنص ما علته حتى يحاول ان يبحث عن العلة في الفرع
يعني يتعرف العلة في الاصل ثم يبحث عن العلة في الفرع ليطبقها عرف العلة في فيبحث عنها في الفرع ليطبق علة الاصل على الفرع حتى يلحقه به ولذلك العلماء عندما يأتون الى امر من المنكر كهذه المسألة التي ترون الان. اولا بعض العلماء قال هو العزم
وكذلك الوقت وبعضهم قال هو العزم. وبعضهم قال هو الواقي وبعضهم قال هو التكرار. وبعضهم قال ماذا؟ الامساك اذا هذه اقوال متعددة. لماذا اختلف العلماء؟ هل كان خلافهم تشهيا؟ الجواب لا
اذا اختلف العلماء في الوصف او في الاوصاف التي استخرجوا منها علة الحكم لذلك المناظر في هذا المقام يجمع ما يظن انه وصفا للعلة ثم يقوم بفرزها واختبارها فيبعد ما يرى الا علاقة له
ثم يبقي ما يرى ان له صلة بالحكم ثم بعد ذلك يطبقه فيختار العلة ولما كان العلماء رحمهم الله تعالى يختلفون في مفاهيمهم وعقولهم ومداركهم ايضا واختلافهم في الاستنباط ايضا اختلفوا في علل الاحكام. وانا اعطيكم امثلة معروفة
هل انا مرة بنا في كتاب النكاح ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال الثيب احق بنفسه اتعرفون الثيبة التي  والبكر تستأذن وان وعص معتها. اذا لا يجوز لولي المرأة اذا كانت ان يزوجها الا
قد اخذ موافقتها اما البكر فانها تجبر لماذا لماذا اجبرت الذكر؟ الرسول صلى الله عليه وسلم هنا قسم النساء بالنسبة للاجبار وعدمه الى قسمين امرأة لا تجبر وهي واخرى تجبر وهي البكر اي التي لم تتزوج
فنريد ان نبحث الان عن العلة لماذا لم تجبر الذكر هل السبب لانها صغيرة اوهل السبب لانها بكر او هناك اسباب اخرى نستبعد يستبعد الفقهاء الاسباب الاخرى لماذا؟ لان ان الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر سببين لا ثالث لهما
طيب وبكر اذا نحذف الاسباب الاخرى لان الاجماع قام على ابعادها. فيبقى لدينا الان ما يتعلق بالصغر والفكر هل السبب لكونها صغيرة او لكونها بكرا اذا نظرنا الى الصغر وجدنا انه يرد عليه اعتراض. ما هذا الاعتراض
ان المرأة قد تتزوج صغيرة فيطلقها زوجها وهي بعد لن تبلغ. فلو قلنا بان العلة في الاجبار انما هو الصغر لقل لتجبر هذه الثيبة الصغيرة. اذا ما هي العلة؟ هي البكارة. اذا انتهى الفقيه الى هذا
الامر فقرر على ان العلة في عدم اجبار التي لم تتزوج هو كونها بكرا لا خبرة لها بالازواج لا تدري عن ذلك اما السيد فان عرفة الرجال مارست وادركت فتعرف مصلحته. اما البكر فوليها اعلم بما
شريطة ما عرفتم الا يكون الولي صاحب هوى. يزوجها انسان طمعا في ماله او في جاهه ولم ينظر مصلحة الابن او عضلها لامر من الامور فهنا يتدخل من يأتي بعده وليس هذا محل بحثه
اذكر لكم ايضا مثلا اخر انتم تعلمون الربويات في الاموال عن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر ستة يقوم فيها الربا. فذكر الذهب والفضة والبر والشعير والملح لكن نجد ان هناك ايضا مطعومات لم تكن في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم
او ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يرها فلم يقرر حكما بشأنها مثل الارز كما ترون وكذلك الذرة. فهل نقول بان الارز والذرة ليس فيهما ربا؟ الجواب لا. فيهما ربا
اذا كيف نستطيع ان نثبت علة الربا العلماء مختلفون. فبعضهم يقول ان علة الربا في الاموال الربوية انما هي الطعن. كما هو مذهب الشافعي اذا اذا قلنا العلة هي الطعم اذا الطعم موجود في القمح وموجود في الارز وموجود في الذرة. وبعضهم يقول لا القدر
الحنفية الكيل والوزن اذا البر يكال ويوزن وكذلك الحال بالنسبة للذرة والشعير مع وجود التجانس. اذا  بعض العلماء كالمالكية يقول العلة انما هو الادخار والقوت اذا كما ان البر يدخر وقود كذلك الحال بالنسبة للشعير والذرة. اذا العلة ثبتت
لكن ترون ان العلما اختلفوا. بعضهم يقول العلة هي الطعن لانه صبر ماذا الامر وايضا وضع امامه جميع الاوصاف طرح ما لا يرى انه علة وابقى ما يرى انه علة. فتجد مثلا الشافعية وقفوا عند
وابعد الكيل والوزن والادخار والقوة المالكية وقفوا عند القوت والادخار وابعدوا الحنفية مثلا ومن معهم الكيل وهكذا اذا الفقيه ينظر في ماذا في العلل ثم ينظر الى اقربها هي التي تنطبق على الاصل
وبعضهم رأى الطعم وحقيقة كل الاوصاف الثلاثة موجودة ايضا. بالنسبة للذرة والشعير هذا ايها الاخوة يصل بنا الى عمر هام لنعلم ان هؤلاء الفقهاء الذين تركوا لنا هذه الثروة العظيمة
تجد ان بعض الناس يقول لماذا اشغل نفسي بالفقه وبالخلافيات لماذا لا اخذ الحكم من دليله؟ ومن انت حتى تأخذ الحكم من دليله اذا كان هؤلاء العلماء الافذاذ جهابثة العلماء الذين وهبهم الله سبحانه وتعالى عقلا راجحا ولسانا
وفكرا ثاقبا وذكاءا نادرا. قد امضوا اعمارهم وافنوا حياتهم في خدمة هذا الدين وتجد انهم يختلفون في بعض المسائل افنوا اعمارهم في طلب العلم اتجد ان احدهم يتردد على الابواب في الليل الداج
تجد انه ينتقل من مكان الى مكان يضرب الارض مسافرا راكبة لنسعفته النفقة وماشيا ان ضاقت به ماذا النفقة ان وجد حذاء ودابة انتفعهما وان لم يجد ذلك تجد انه يلف يلف خرقة على
ويقطع الفيافي والقفار يغامر بنفسه لا يبالي بما يناله من تعب ولا ما يلحقه من نصب وجهد وما قد يقابله ايضا من اهوال ومخاطر الم تكن ايها الاخوة الطرق معبدة فيما مضى كحالنا اليوم
ولم تكن ايضا وسائل النقل الموجودة لنا التي قربت المسافات متوفرة ايضا اذا لم تكن موجودة وهناك مفازات ربما يأتيه الانسان فيها ومع ذلك نجد ان احدهم يضرب تلك المسافات
ويقطعها ليلا ونهارا يذهب ليأخذ حديثا من عالم حفظه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم او من التابعين الذين نقلوا عن هؤلاء
ثم انهم رحمهم الله تعالى ظلوا اوقاتا طويلة تحملوا المشاق صبروا على طلب العلم ما كانوا يبالون بما ينالهم هذا الجهد الذي كانوا يعانون ونحن نعاني منه الان؟ الجواب لا. ولماذا كانوا بتلكم المنزلة العظيمة من العلم ونحن بهذه الحالة
ماذا كانوا  اولها الاخلاص في طلب العلم والصبر ايضا على طلب العلم وقاطع كل الوسائل التي تصرف النفس وتشغلها عن هذا العلم لانهم ادركوا قيمة العلم وعرفوا فائدته. وان خير ما يتمتع به المرء في حياته ان يكون مشتغلا بالعلم عالما
او متعلما. فما اجمل ذلك! هذا هو شأنهم ايها الاخوة. ولذلك اعطاهم الله سبحانه وتعالى علم من وافرا نحن الان كما ترون كل شيء توفر لنا الكتب موجودة الوسائل موجودة الاضاءة موجودة
كل الوسائل بل هناك كما تعلمون من الجامعات والمدارس من ما يوفر الكتب بل ويدفع مكافآت للطلاب كما ترون في هذه البلاد المباركة كل هذا موجود فلماذا ايها الاخوة العزائم ضعفت والهمم تقاعست لكن اولاتك كانوا اقوام يصلون كلام الليل بكلامك
يترددون ما كان احدهم يقول يا ليت ولو اني ما كان ايضا يقول اريد كذا انما كانوا يعملون مخلصين فانظروا الى الامام النووي مات وهو في سن الخامسة والاربعين كم ترك من الكتب النافعة المتنوعة في علم الحديث والفقه والاصول والتراجم واللغة وغيرها
وربما بدأ يؤلف بعد الثلاثين في خلال خمسة عشر عام وانظروا الى ابن الجوزي وابن تيمية وابن حجر والسيوطي وامثال هؤلاء. بعضهم لم يتجاوز الستين كالامام السيوطي مثلا وابن القيم وبعضهم تجاوزها بقليل كابن تيمية وبعضهم قاربت ثمن كابن حجر اولئك العلماء اخلصوا في طلب العلم
ولنعلم ايها الاخوة ان الاخلاص نور وكثيرا ما تكلمان يقذفه الله في قلب العبد فاذا اضاء هذا القلب اضاء له ما حوله. اذا استقام المرء هذا يشع امامه فيأخذ بيده الى طريق النجاة والسعادة في الدنيا والاخرة
اذا العلم ايها الاخوة لا ينال بالبلة واللتي ولا بليت ولو اني لكن من ينال العلم هو الذي يشمر الجد يواصل ليله بنهاره. هو الذي لا يمل ولا يكل هو الذي يصبر ويتحمل المشاقة في طلب العلم
فلا تظن ان طلب العلم كان في عهد السابقين نزهة او كنرى حياة بل كانوا مع ما فيه من المشقة يرونه  سعادة هكذا كان العلماء السابقون من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن التابعين لهم ومن الائمة الاعلى
والذين نفع الله بهم فتركوا هذا الكنز الذي قام على رعايته تلاميذهم وتلاميذ تلاميذهم فخدموه خدمة عظيمة على اقوال ائمتهم وذكروا ادلتهم. اذا هذا بمناسبة الصبر والتقسيم لتروا ان العلماء
كانوا يبذلون ربما يأخذ احد في المسألة وقتا طويل وهو يعلل الامام الشافعي رحمه الله هو اول من اخرج علم الاصول. نحن لا نقول بان علم الرسول كان غير معروف. وان العلماء
يجهلونها لا جعلها الصحابة يعرفون فيعرفون ان هذا امر وهذا نهي. وهذا ناسخ وهذا منسوخ وهذا مطلق وهذا مقيد وهذا عام وهذا خاص يعرفون ذلك كله لكنه كان مركوزا مستقرا في اذهانهم
فلما ضعفت الهمم انبر الامام الشافعي رحمه الله لهذا العلم فدونه في كتابه العظيم اول رسالة اول كتاب خرج بعنوان اصول الفقه وهو من خصائص هذه الامة لنعلم ايها الاخوة ان هذه الامة انفردت بعلمين لم تسبقها امة من الامم
اليها هو علم اصول الفقه وعلم الحديث اي علم مصطلح الحديث واما اولئك الذين يقولون بان الفقه الاسلامي مسائل مشككة مبعثرة وان في القانون ضبط للمسائل وهو ما يسمونه بالنظريات
فنحن نرد ونقول من يقول ذلك هم الذين يجهلون علم الفقه ومع الاسف وجد من المستشرقين ومن غير المسلمين من اعترف بفضل الفقه الاسلامي وبمكانته وانه ثروة عظيمة لو عرف المسلمون في هذا الزمن قدره. وهناك بفضل الله من عرف قدره
هذا الفقه والحقيقة بان النظريات موجودة في الفقه الاسلامي والقواعد الفقهية انما هي من النظريات اذا موجود ذلك كله في الاسلام ان حصل نقص فليس في الفقه ولا في هذه الشريعة انما النقص يكون منا نحن ممن ننتسب الى هذه الشريعة
حيث اثرنا او اثر بعضنا غير هذه الشريعة على هذه الشريعة فاتخذها ماذا؟ مرجعا يرجع اليه. واتخذها ايضا شرعة يتحاكم اليها. والله تعالى يقول افا حكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون
قال وبالجملة فالمعول عليه عندهم في هذه المسألة هو الطريق الذي يعرفه الفقهاء بطريق الصبر والتقسيم وذلك ان معنى العود لا يخلو ان يكون تكرار اللفظ على ما يراه داود
او البطء نفسه عاد المؤلف ليناقش ايضا التعليلات الخمسة والاقوال الخمسة هل هو التكرار نعم او الوطأ نفسه او الامساك نفسه او ارادة الوطئ هل هو التكرار؟ هذا قول اهل الظاهر كما عرفنا ثانيا او الوطء نفسه
الذي قلنا هو قول الامام احمد ورواية عن مالك او لامساك نفسه او الامساك كما هو مذهب الشافعي. او ارادة الوقت او ارادة الوقت كما هي رواية عند الامام مالك
قال بها بعض اصحاب احمد قال ولا يكون تكرارا لهم لان ذلك تأكيد والتأكيد لا يوجب الكفارة. هذا هو تعليل المؤلف ونحن نزيد على ما ذكر المالك ليس الدافع له فقط انه قضية تكرار
الدافع له ان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما جاءت اليه خولة زوجة اوس وذكرت له القصة التي اشرنا اليها في ليلة البارحة ومن انتهت اليه ثم ان الرسول صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات امرها بان تطعم عن زوجها عندما اعان وفي بعض الروايات انه طلب وعرف
عليه ذلك نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم امره بالكفارة ولم يمره بتكرار اللفظ فدل ذلك على ان اللحظة لا يكرر وذلك مردود وايضا قضية سلمة بن صخر كما عرفتم الذي ظهر من امرأتي في رمضان حتى لا يقع فيما خشى
ان يقع فيه فوقع في ذلك وتعلمون قصته ذكرناها مفصلة ليس كما في الكتاب وبينا ما تدل عليه نجد ان صلى الله عليه وسلم انما امره بالكفارة ولم يقل كرر الله
هذا لفظ اصل لا ينبغي لا يجوز للمسلم ان يقول فكيف يؤمر بتكراره قال ولا يكون ارادة الامساك للوطء فان الامساك موجود بعد لقد بقي ان يكون ارادة الطف. يعني يقول ولا يكون ارادة لان الامساك موجود. الشافعية يعني الان هو ما دام
ظهر منها الامساك قائم لانه ما طلقها هذا هو تعليل المؤلف. يقول لا نحتاج الى الارادة لان هناك ما هو اهم من الارادة الا وهو لانه قائم لانه متى ينتهي الامساك لو طلقها؟ ولما لم يطلقها يكون الامساك موجود. انا اقرب لكم قلت لكم
عبارات الكتاب فقد بقي ان يكون ارادة الوطئ وان كان ارادة الامساك للوطء فقد اراد الوطء اذا ارادة الامساك او ارادة الوقف هما متقاربان وبذلك يكون القول الثاني لماذا؟ لمالك ايضا مع ما اخذ به بعض اصحاب احمد هو
حقيقة قول واحد وهو ايضا ما ينتهي اليه الشافعية في الامساك وهو في الحقيقة ما ينتهي اليه رأي الامام احمد كما سابين قال فقد بقي ان يكون ارادة الوطئ وان كان ارادة الامساك للوطء فقد اراد الوطء فثبت ان العود هو الوطئ
ومعتمد الشافعية لاجرائهم ارادة الامساك او الامساك مجرى ارادة الوقف ان الامساك يلزم عنه الوطء. الامساك يلزم اذا امسكها يلزم منها ان يطأها. هذا هو ولازم الشيء نعم. فجعلوا لازم الشيء مشبه
بالشيء وجعلوا حكمهما واحد وهو قريب من الرواية الثانية كما ذكرت لكم مذهب الشافعي ينتهي الى الرواية الثانية بل وقول احمد يلتقي  قال وربما استدلت الشافعية على ان ارادة الامساك هو السبب في وجوب الكفارة
ان الكفارة ترتفع بارتفاع الامساك. يعني ترتفع تزول. اذا امسكها حينئذ يعني ترتفع بارتفاع الكفارة. اذا ارتفعت الكفارة اذا ارتفع الامساك بمعنى طلقها لا كفر واذا بقي الامساك بقي الكفارة
ان الكفارة ترتفع بارتفاع الامساك. وما الذي يرفع الامساك هو الطلاق وذلك اذا طلق اثر الظهار. قال فسره كما ذكرت نعم. قال ولهذا احتاط ما لك رحمه الله في الرواية
فجعل العود هو ارادة الامرين جميعا. في الرواية الثانية اللي هي الاولى في الكتاب يعني قصد والرواية لانه هو علق كثيرا على الثاني ولكن هو يعتبرها الثانية بالنسبة لماذا لمكانتها؟ ماذا من حيث الصحة وعدمه؟ يجعل الاولى هي الثانية
في قوتها في نظره ثم يجعل الاولى هي الثانية قال ولهذا احتاط مالك بالرواية الثانية فجعل العودة هو ارادة الامرين جميعا. اعني الوطأ والامساك قال واما ان يكون العود الوطو. الان سندخل في المناقشة نعم واما ان يكون العود واما ان يكون العود الوطأ فظعيف
ومخالف للنص. هذا ورأي المؤلف يقول العود الواقع اصلا هذا المظاهر هو ظاهر من زوجته ماذا؟ هو ظاهر منها ان لا يطأها ولما قال انت علي كظهر امي. ماذا الا يطأ. يعني كأنه يقول انت حرام علي كحرمة امي
وبما انه لا يجوز له شرعا ولا حق حتى عقلا ان يطأ امه كذلك لما شبه زوجته اراد الا يطأها اذا العلة هنا التي وقعت في الظهار هي الوقف. فالعودة تكون الى شيء الى الذي منعه عن نفسه
لكن لماذا ضعف البعض هذا القول ورده لماذا؟ قالوا لان الله تعالى قال في الاية والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون ما قالوا فتحرير رقبة من قبل ان يتناسى فيقولون كيف يقع الوطء اولا؟ الكفارة تقع اولا
لكن الامام احمد رحمه الله علل ذلك يعني هو بين. قال نعم العود هو الوقت. لكن شرطا يسبق هذا العود الا وهو الفقر  العود ما هو الوقت لكن لا بد من وجود سبق لذلك الا وهو الكفارة
اذا قال المراد بالعود هو الوطء اي ارادة الوقت وهذا كما قلت لكم ثابت في كتاب الله عز وجل اليس الله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم
الى اخر الاية فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق ويمسحوا برؤوسهم. هل انت اذا قمت الى الصلاة كبرت ودخلت والا اذا اردت. اذا اردت القيام للصلاة. ولذلك امثلة كثيرة في الكتاب
طب اذا يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة اي اردتم القيام للصلاة. اذا ثم يعودون لما قالوا اي يريدون العودة اذا المراد هنا بالعودة ارادة العودة. وبذلك يقرب هذا القول من الرواية الثانية
التي صححها المؤلف في مذهب مالك. ولذلك انا اجد في النهاية ان اقوال العلماء متقاربة. لان من يقول هو ينتهي الى ان الارادة موجودة. ومن يقول الارادة او العزم فكذلك ومن يقول انما هو الوطأ فكذلك
اذا الامام احمد قال العود هو ان يغشاه نص. ما معنى يغشاها؟ يعني يطأها نص على ذلك الامام احمد. وليس قوله قوله كما ذكر المعلم القول هو الثالث الذي ضاعفه المؤلف. ومتى نقول عن القول بانه ضعيف؟ لو اخذنا بتعليلات المؤلف
لكننا عندما ننظر وقلت لكم الائمة رحمهم الله عندما احدهم حكما انما يستند على دليل هذا الدليل قد يكون نصا من كتاب وسنة وربما تكون حجته دليلا تعليليا كما هنا
تعنيمية كما عرفنا باختصار ما يتعلق بالصبر والتقصير. اذا الامام احمد بين بان المراد بالعود هو الوطء لكن الوطء يشترط ان تسبقه كفارة. اذا بالوطء هنا يعودون اي يريدون العودة للوطن
قال واما ان يكون العود الوطأ فضعيف ومخالف للنص والمعتمد فيها تشبيه الظهار ونحن نخالف في كونه ضعيف لاننا بينا العلة والاجابة. واقوال لا نأخذها هكذا مأخذا سطحيا لا نأخذ الاراء سطحيا وانما نأخذها نأخذ ماذا
القول مع علته نأخذ الحكم مع علته العلة مقبولة لا وقد عرفتم اختلاف العلماء في التعليل فيما يتعلق ببعض الربويات وبالنسبة ايضا للبكر في زواجه اي كما ان كفارة اليمين انما تجب بالحنث كذلك الامر ها هنا
وهو جعل الانسان اذا حلف بالله سبحانه وتعالى بان يفعل شيئا ولم يفعله يعتبر هذا لا كالعادة اذا حينئذ الكفارة ولو حلف الا يفعل هذا الشيب ففعله ايضا تلزمه الكفارة. لكن لو حلف ان يفعل شيئا ففعله فلا كفارة عليه
قال وهو قياس شبه عارضه النص واما داوود فانه تعلق بظاهر اللفظ لكن هناك حالة الانسان قد يحلف على يمين ثم يرى غيرها خيرا منها الذي هو خير من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأتي الذي هو خير وليكفر عن يمينه
قال واما داوود واما داوود فانه تعلق بظاهر اللفظ في قول الله تعالى ثم يعودون لما قالوا يعني كيف تعلق؟ هذا فهم للظاهرين ان الاصل يعودون لما قالوا يعني يعودون لما قالوا
الاية ردت الى القول لا الى الفعل فقالوا ان الوطأ فعل وليس قولا اذا يعودون لما قالوا هم ماذا قال؟ هو قال انت علي كظهر امي اذا قوله السابق هو
ان قال انت علي كظهر امي. كيف يعود لما قال ان يقولها مرة اخرى هذا هو هذا هو الخروج من ذلك اما الظاهرية والجواب ان هذا غير مسلم. لان الرسول صلى الله عليه وسلم قد بين ذلك بيانا شافيا. والرسول صلى الله عليه وسلم هو
وهو ايضا الذي يوضح لنا الاحكام ففي قصة المظاهرين امرهما بالكفارة ولم يقل عودا  فكيف يسمي الله سبحانه وتعالى ذلك منكرا من القول وزورا من القول ونحن نقول عد وقل هذا القول
قال وذلك يقتضي الرجوع الى القول نفسه وعند ابي حنيفة رحمه الله ان العودة في الاسلام الى ما تقدم من ظهارهم في الجاهلية يعني قصد ان العودة هنا يعودون ما قالوا يعني في الاسلام لامر كانوا يفعلونه في الجاهلية. هذا هو تعليل الحنفية. ورأيهم قريب من الحنابلة بالنسبة للحكم
وعند مالك والشافعي ان المعنى في الاية ثم يعودون فيما قالوا ليس يعودون لما قالوا شف غير هنا الاية يعودون لما قالوا ما موصول اي للذي قالوا ما هو الذي قالوا انت علي كظهر يوم. ثم يعود
فيما قالوا عدت فيما قلت اي رجعت عنه انظر الى دقة العلماء كما ذكرت لكم فرق بين ان تقول عدت لما قلت كانني رجعت اليه وعدت فيما قلت لك اي رجعت عنه
وكأنهم يقولون عادوا فيما قالوا اي عادوا عن ذلك القول حينئذ رجعوا اعادوا المرأة فتقرص. وسبب الخلاف بالجملة انما هو مخالفة الظاهر للمفهوم هذا الكلام يتعلق ما المراد بالعود المذكور في الاية بالنسبة للظهار؟ هل هو يعود الى الامساك كما هو مذهب الشافعي
او يعود الى الوطء ان المراد به الوطء كما هو قول الامام احمد والمراد به العزم على الوطء وهي رواية للامام مالك وقال بها بعض اصحاب احمد او ان المراد الجمع بين العزم على الوطء اي
العزم على الامساك وكذلك الوطئ وهي الرواية الاولى التي ذكرها المؤلف لمالك او المراد انما هو العود قولا وهو تكرار اللفظ كما هو مذهب الظاهرية قال فمن اعتمد المفهوم جعل العودة ارادة الوطي او الامساك. وتأول معنى اللام في قول الله تعالى
ثم يعودون لما قالوا بمعنى الفاء وتكلمنا عن هذا في درس ليلة البارحة وقلنا فرق بين ان تقول عاد لما قال او فيما قال. مم. واما من اعتمد الظاهر فانه جعل العودة تكرير اللفظ. وان العودة الثانية
انما هي ثانية للاولى التي كانت منهم في الجاهلية من تأول احد هذين الاشبه له ان يعتقد ان بنفس الظهار تجب الكفارة كما اعتقد ذلك مجاهد وبينا ضعف هذا القول وناقشناه
الا ان يقدر في الاية محذوفا وهو ارادة الامساك. وهذا ما قال به بعض العلماء كالامام احمد او او الذين تأولوا مذهب احمد وبينوا لانه قال المراد بالعود ان يغشاها. وهو الوطأ نص على ذلك
وقالوا معنى قوله تعالى ثم يعودون لما قالوا اي يعودون اي يريدون العودة. وقلنا لذلك خلاف القرآن الكريم. يقول الله تعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم المراد اذا اردت ان تقرأ القرآن لان الاستعاذة لا تكون بعد ان تنتهي من القراءة وانما تكون عند البدء بها
وكذلك قوله تعالى اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم والمراد اذا اردت ان تصلي فانك تتوضأ وان كان هناك حدث اكبر فترفعه. سواء كانت الصلاة فرضا او نفلا قال فهنا اذا ثلاثة مذاهب
اما ان تكون العودة هي تكرار المؤلف رجع ليقرب بين الاراء المتعددة قال اما ان تكون العودة هي تكرار اللفظ. واما ان تكون ارادة الامساك. واما ان تكون العودة التي هي في الاسلام
وهذان ينقسمان قسمين اعني الاول والثالث احدهما ان يقدر في الاية المحذوفة. وهو ارادة الامساك فيشترط فيشترط هذه في وجوب الكفارة. واما الا يقدر فيها محذوفا فتجب الكفارة بنفس الظهار
قال واختلفوا من هذا الباب في فروعي. وهو هل اذا اعتقد اننا قد وضحنا المسألة في درس ليلة البارحة وبيناها بكل من التفصيل نعم قال في فروع وهو هل اذا طلق قبل ارادة قبل ارادة الامساك؟ او ماتت عنه زوجته؟ هل تكون عليه كفارة
ام لا؟ المؤلف كما تذكرون في مقدمة الباب بين انه سيقتصر على وصول المسائل في هذا الباب وانه لا يعرض للفروع لكنه هنا ذكر خرعا من تلك المسائل اذا طلق الرجل زوجته بعد ان ظاهر منها او ماتت الزوجة هل تلزمه الكفارة او لا؟ هذه مسألة يراها
شرعا وهي مسألة مهمة في الحقيقة. لانه ظاهر لكن بعد ان ظهر طلقها. ثم او ان انها ماتت تلزمه كفارة الظهار اولى جمهور العلماء لا تلزمه نعم والذين قالوا والذين قالوا كما عرفتم بانها تجب بمجرد اضطهاد وهم الذين ذكرنا مجاهد وقتادة والشعبي وطاعون
والزهري الخمسة هؤلاء اصلا قالوا تجب بمجرد الظهار قال فجمهور العلماء على ان لا كفارة عليه الا ان يطلق بعد ارادة العودة او بعد الامساك بزمان طويل. يعني لا يجب علي الا ان يتحقق احد الامور الخمسة التي ذكرها العلماء في بيان معنى ثم يعودون
قل ما هو العود على اختلاف بينهم فيما رأيتم؟ لكن المؤلف يريد ان يلزم الشافعي على مذهبه. لان الامام الشافعي فاذا ذهب الى ان المراد بالعود هو الامساك نفسه قال فاذا مضى زمن يمكن ان يطلقها فيه ولم يحصل طلاق فانه تلزم الكفارة
لماذا؟ لان الانسان قائم. فتحق المراد فيلزم على مذهبه الكفارة قال الا ان يطلق بعد ارادة العودة او بعد الامساك بزمان طويل على ما يراه الشافعي وحكي عن عثمان البتي
ان عليه الكفارة بعد الطلاق. وهذا قول ضعيف وانها اذا ماتت قبل ارادة العودة لم يكن له سبيل الى ميراثها. وهذا اضعف من القول الذي قبله بل جماهير العلماء يذهبون الى ان لها الميراث. كل منهما يرث الاخر
كل منهما يرث الاخر في هذه الحالة ان قتادة فانه ذهب الى انه ان كفر فانه يرثها ان كانت هي التي ماتت وان لم يكفر فنام وانها اذا ماتت قبل ارادة العودة لم يكن له سبيل الى ميراثها الا بعد الكفارة. قال وهذا شذوذ
مخالف للنص والله اعلم. يكفي ما قاله المؤلف وهذا شذوذ مخالف للنص لان الاية صريحة في ذلك خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
