قال المصنف رحمه الله تعالى الفصل السابع والنظر في كفارة الظهار في اشياء منها آآ لا شك اننا عرفنا الظهار تعريفة حكمه الفاظ انواع الظهار صفته ايضا مر بنا كثير من الشروط وعرض المؤلف جملة من الاحكام
ربما ان اكون قد اضفنا ايضا زيادة عليها. اما عن اضافة بعض الاحكام او فيما يتعلق بتفصيل بعضها وبقي الان ان ندرس ما يتعلق بالكفارة والكفارة لا شك انه قد جاء التنصيص عليها في الكتاب العزيز وفي السنة المطهرة
في وقائع قد وقعت ونظروا في كفارة الظهار في اشياء منها في عدد انواع الكفارة وترتيبها وشروط كل نوع منها معروف ان الانواع ثلاثة وسيأتي ذكرها لانها تبدأ بتحرير رقبة ثم صيام شهرين متتابعين
ثم بعد ذلك الصيام في حق من عجز على الاول ينتقل الى الثاني ثم بعد ذلك الثالث وشروط كل نوع منها اعني الشروط المصححة. ومتى تجب كفارة ومتى تجب كفارة واحدة
ومتى تجبك يعني هذه الشروط التي تجعلها صحيحة او لا هناك شروط تتعلق بالعتق هناك ايضا شروط تتعلق بالصيام وهناك مقادير تتعلق بالاطعام هذه سيأتي تفصيلها ان شاء الله ومتى تجب كفارة واحدة؟ ومتى ومتى تجب اكثر من واحدة؟ يعني قصد المؤلف هل تتداخل الكفارات
يعني هذا مبحث معروف له علاقة وثيقة ايضا بالقواعد الفقهية يعني لو ظاهر عدة مرات فهل يكفي كفارة واحدة او لا بد من اكثر وهل هناك فرق بين ان يظاهر مرات قبل ان يكفر وبين ان يظاهر فيكفر ثم يتبعها
ذلك كله محل خلاف بين العلماء وهل هناك فرق بين ان يظاهر من امرأة واحدة او من اكثر من امرأة بلفظ واحد قال فاما انواعها فانهم اجمعوا على انها ثلاثة انواع. لماذا اجمعوا؟ لان الاجماع دائما يستند الى نص
والنص هنا واضح في كتاب الله عز وجل والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير من قبل ان يتماسى ثم قال بعد ذلك فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فإطعام ستين
اذا هذا جاء ذكره نصا في كتاب الله عز وجل فلا مجال للاجتهاد فيه ولا الخلاف اذا هو موضع جماع. جاءت ايضا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك
كما في قصة خولة مع زوجها ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لها يعتق رقبة فاخبرته بانه لا يجد فقال يصوم شهرين متتابعين فاعلمته بانه شيخ كبير لا يستطيع الصيام
وقال يطعم ستين مسكينا فاخبرته بحالته. فالرسول صلى الله عليه وسلم قال سنعينه ثم بعد ذلك قالت ايضا هي وسأ انا اعينه بعرق من تمر اذا ايضا جاء ذلك نصا في السنة في حديث صحيح. وجاء ايضا في الحديث الاخر حديث سلمة بن صخر البياظي
ايضا عندما امره الرسول صلى الله عليه وسلم ليعتق رقبة فلما اخبر بانه لا يجد امره بان يصوم شهرين متتابعين واخبره بانه ما وقع بذلك الا بسبب الصيام. ثم طلب منه ان يطعم ستين مسكينا فذكر انه قد
وزوجته تلك الليلة كما تبيت الوحوش. قال بتنا وحشين اي كناية عن انه لا يوجد طاعة اذا مصدر الاجماع هنا انما هو الكتاب العزيز والسنة النبوية المطهرة قال فانهم اجمعوا على انها ثلاثة انواع اعتاق رقبة
لقول الله تعالى فتحرير رقبة من قبل ان يتماسك وهنا كما ترون الرقبة مطلقة. ولم يرد تقييد الرقبة في كل انواع الكفارات الا في رقبة واحدة  هي رقبة التكفير الكفارة عن القتل. ومن هنا سيأتي الخلاف في هذه المسألة
او صيام شهرين شهرين متتابعين. كما جاء ايضا في الاية وفي الاحاديث يقوي طعامه ستين مسكينا يو اطعام ستين مسكينا. نعم. قال وانها على الترتيب نعم الاعتاق اولا فان لم يكن فالصيام فان لم يكن فالاطعام. اذا هنا الترتيب مطلوب ولازم. فالترتيب هنا
ايجابي وليس كما في كفارة الحلف اي اليمين التي اشار الله اليها سبحانه وتعالى في سورة المائدة لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم يؤاخذكم بما يأخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما
او كسوتهم او تحرير رقبة. فهناك على التأخير ذكر الله تعالى اولها الاطعام ثم اتبعها بعد ذلك بالكسوة واخيرا تحرير رقبة. فلو قدم تحرير الرقبة لكان له ذلك. ولو فعل الكسوة لكان له
وقد ذكر ابن عباس رضي الله عنهما ان ما جاء في كتاب الله عز وجل فهو للتأخير لكن هنا  رتبها الله تعالى ترتيبا ايجابيا. فتحرير رقبة من قبل ان يتماسى
فمن لم يجد صيام شهرين متتابعين. فمن لم يستطع عن الصيام فإطعام ستين مسكينا كما قال تعالى بالنسبة للتيمم فلن تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. اذا لا يجوز للانسان من يتيمم
الا ان لا يجد الماء الا ان يكون هناك ظرر يترتب على استعماله الماء وكذلك ايضا ان يجد الماء بثمن فانه يشتريه. لكن لو بالغ صاحب الماء البائع بالثمن فهل له ان يدعه ويتيمم؟ مسألة فيها خلاف بين العلماء. مر الحديث فيها تفصيلا في اوائل مسائل هذا الكتاب في الطهارة
اذا ترون هنا ان الترتيب انما هو متعين مقصود قال المصنف رحمه الله تعالى هذا في الحر واختلفوا في العبد. اذا المؤلف قال هذا في الحر. ما هو الذي في الحر؟ هذا الترتيب يصون اولا ولا يجوز له ان يترك ماذا او
يعتق رقبة كان ينبغي للمؤلف اذا ان يبين ما يتعلق ايضا بهذه المسألة هل يلزمه عتق رقبة مطلقة؟ اولا ان تكون اما ان تكون عنده رقبة وهو بحاجة اليه بان يكون رجلا زمنا يعني رجلا مريضا او كبيرا تقدمت به السن لا يستطيع ان يعمل فان هذا يخدمه
وفي نفسه وفيما يتعلق باعماله كمزرعته وغير ذلك اذا هناك لابد هو قد يجد قد يكون عنده رقبة يملكها لكن هذه الرقبة لا يستغني عنها فكيف يعتق هذه الرقبة ثم يبقى عالة يتكفف الناس بها ولذلك ترون ان الرسول صلى الله عليه وسلم فيه
قصة اوس امره بان يعتق رقبة فلما لم يجد امره بان يصوم شهرين فلما لم يستطع انتقل الى ماذا؟ الى الاطعام وايضا اعانه واعانته زوجته بالنسبة دين الله يسر لا يكلف الله نفسا الا وسعها
اذا اياك ان تكون عنده رقبة لا يستغني عنها اذا لا نقول له اعتق الرقبة وابقى هكذا معطل. لا تتعطل منافعه. وربما يكون عنده مال لكنه لا يجد رقبة يشتريه
اذا في هذه الحالة لا تلزمه الرقبة. لان هذا امر ليس بيده لا يكلف الله نفسا الا وسعها. فمن اين يأتي بها اذا ينتقل الى ماذا؟ الى الحكم الثاني الا وهو الصيح
هذه امور ينبغي ان نعرفها وبهذا نتبين ايها الاخوة ما في هذا الاسلام من اليسر ما فيه من مراعاة لمصالح الناس وعدم عليه  قال المصنف رحمه الله هذا في الحر واختلفوا في العبد
الان هذا الحر عرفنا ان هذا الترتيب عتق رقبة فان لم يجد فصيام شهرين ثم اطعام. يبقى بعد ذلك العبد العبد كما تعلمون ونعني به المملوك لا يملك شيئا. لانه لا مال له. ولذلك جاء في الحديث ان من اشترى عبدا
له مال فماله لسيد الا ان يشترطه المبتلى وقد تكلم العلماء عن مسألة ما اذا باع انسان عبدا وكانت عليه ملابس غير معتادة يعني غالية الثمن لان المعتاد ان يكون قميصا ويكون مثلا سروالا وعمامة
فلو زاد عن ذلك فان كانت عليه عباءة جبة لها قيمة تكون عليه مثلا ساعة غير ذلك هل تدخل؟ كثير من العلماء يقولوا لا الا ان يشترطها على المشتري اذا
بالنسبة للعبد فرضه هنا انما هو الصيام. لانه كما ترون بالنسبة للكفارة بعضها عبادات ماذا مادية وبعضها بدنية؟ فالصيام ببدنه. فانه يصومه ولا ولا يعطلها ايضا عن اعمال سيده لكن يبقى بعد ذلك اثنان هما
العتق والاطعام فلو ان سيده تبرع له بمال هل له ان يعتق او اعانه بمال ليتصدق فهل له ذلك؟ هذا هو الذي سيبحثه المؤلف في هذه المسألة قال لو اختلفوا في العبد يكفر بالعتق او بالاطعام بعد اتفاقهم ان الذي يبدأ به الصيام. ها انظروا بعد
لا خلاف بين العلماء بان العبد يبدأ بالصيام. لماذا؟ لان هذا هو الذي يستطيع ان يفعله اما ما عداه فلا يستطيع فهذا فاذا كان الانسان الذي لا يملك وقد رأيتم امثلة مرت
لا يطال فما بالك بانسان لا يملك اصلا قال اعني اذا عجز عن الصيام فاجاز للعبد العتق قال واختلوا في العبد يكفر بالعتق او بالاطعام بعد اتفاقهم ان الذي يبدأ به الصيام. اعني اذا عجز عن الصيام فاجاز
العبد العتق يعني مراد المؤلف انه يبدأ يعني هنا لف ونشر مشوش قدم ماذا؟ ما يتعلق بحكمة واخر الصيام. يعني هو يريد ان يقول فرضه انما هو الصيام فبعد ذلك ينتقل بعد ذلك اذا لم يستطع الصيام وممكن من ان يعتق رقبة او
ان يطعم ستين فما الحكم هنا قال ما جاز للعبد العتق ان اذن له سيده ابو ثور وداوود. ابو ثور وداوود والامام الاوزاعي هؤلاء اجازوا له ذلك وخالف في ذلك سائر العلماء ومنهم الائمة الاربعة المعروفون
قال وابى ذلك سائر العلماء واما الاطعام فاجازه له مالك. وهي رواية على الامام احمد ان اطعم باذن سيده نعم لا شك لا شرط قال ولم يجد ذلك ابو حنيفة والشافعي. وهي الرواية المشهورة للامام احمد
ومبنى الخلاف في هذه المسألة هل يملك العبد او لا يملك واما اختلافهم في الشروط هل يملك العبد هنا او لا يملك؟ يعني سبب الخلاف هنا هل يملك او لا يملك؟ نعم
قال واختلف واما اختلافهم في الشروط المصححة ومنها اختلافهم اذا وطئ في صيام في صيام الشهرين هل عليه استئناف الصيام ام لا؟ المؤلف ايضا هذه كالمسألة السابقة اخز مسائل وتعرض لهذه المسألة
لانه ايضا لو قدر ان هذا الذي صام ثم بعد ذلك افطر فطره لا هو تحدث فقط عما يتعلق بالجماع لكن قد يحصل غير ذلك ربما يفطر وفطره لا يخلو. لا يخلو اما ان يكون بسبب او بغير سبب
ربما يكون السبب مرضا او عارض يعرض له كان يدخل عليه شهر رمضان. فلا يمكن ان ينشغل بصيام في الشهرين ويترك ذلكم الركن او يدخل عليه عيد من الاعياد التي بين رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لا يجوز الصيام فيها
ذلك ايام التشريق على الخلاف المعروف والصحيح انه لا يصوم. الا لمن ماذا كان عليه هدي فلم يستطع فالعلماء لهم في ذلك كما عرفتم في الحج اذا او ان يكون في سفر ايضا. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ليس من البر الصيام في السفر
فهل يلزمه لو كان مسافرا ان يصوم فلو افطر في سفر يكون قطع التتابع فيلزمه ان يستأنف من جديد. او ان السفه يعتبر عذرا كذلك ايضا فيما يتعلق بالمرض هل هو عذر او لا
ذلك الحال بالنسبة للمرأة لو كان عليها صيام تتابع فحاضت. الحيض يعتبر عذرا لها. لانها لا تملك تغيير ذلك ولا يمكنها ان تؤخر ذلك الى سن اليأس لماذا؟ لانها لا تضمن الحياة
ربما انها تموت في تلك الفترة ستموت وعليها واجب فتأثم بذلك. اذا الحيض لا يقطع التتابع وانما اذا زال عن المرأة عادت فاستأنفت دون ان تبدأ من جديد. هل يلحق بالحيض النفاس اختلف فيه العلماء
فبعضهم قال يلحق لان احكام النفاس احكام الحي. وبعضهم قال لا النفاس لا يتكرر اكثر النساء يأتيها في السنة مرة. وبعض النساء لا تلد الا بعد سنتين او ثلاثة. وبعضهن اربع وبعضهن اكثر
اذا هذا غير متكرر كالحيض الذي يرد بكل شهر فلا تستطيع الخلاص منه اذا هذه مسألة فيها خلاف. ايضا اختلفوا بالنسبة للمريء. اما الذي لا خلاف فيه فهو الحيض او كذلك لو دخل
شهر من العشر. ايضا قضية اخرى لو كان عليه صيام واجب كقضاء بعض ايام من رمضان او مر به صيام تطوع كمن اعتاد ان يصوم الاثنين والخميس وايام البيض او عليه صيام واجب من نذر
هل يقطع التثاب ويصوم هذا؟ الجواب لا. عليه ان يتم الشهرين فان فعل فانه يستأنف. هذه مسائل كلها ما عرظ لها المؤلف وهي مهمة قال المصنف رحمه الله فمنها اختلافهم اذا وطئ في في صيام الشهرين هل عليه استئناف الصيام ام لا؟ هو مراد المؤلف لو وطأ
مراده لو وطئ ليلا اما لو وطئ نهارا فالحكم يختلف هذا امر ليس فيه خلاف لكن يختلف العلماء في الناس كما ما عرفتم سابقا لو وطأ ناسيا هل يفسد صيامه؟ وهل عليه كفارة؟ هذا عرفتموه فيما مضى. هل يلحق في الاكل والشارب؟ لان من اكل او شرب ناسيا
فانه لا يفسد صومه فانما اطعمه الله وسقاه كما في الحديث الصحيح اذا من جامع في ليالي رمضان من جامع في تلك الليالي التي يصوم فيها شهرين هل يفسد عليه التتابع
بعض العلماء قال نعم وبعضهم قال لا علاقة له. لان القصد من التتابع هو تتابع الايام. هو لا يصوم ليلا فالمسألة هذه التي يريد المؤلف ان يتحدث عنه وقال مالك وابو حنيفة رحمهما الله يستأنف الصيام
الا ان ابا حنيفة شرط في ذلك العمد ولم يفرق مالك بين العمد في ذلك والنسيان وقال الشافعي لا يستأنف على حال وهي الرواية المشهورة عن احمد وله رواية مع الفريق الاول
ويظهر لي ان هذا القول هو الراجح هو الذي يلتقي مع رح الشريعة الاسلامية لانه رجل جامع في ليلة في ليالي تلك الايام ولا اثر لها بالصيام فهو صيامه متناسب
مستمر لم يحصل فيه خلل. فلماذا يكلف بامر ليس جزءا من الواجب؟ وانما هو متصل به قال وسبب الخلاف تشبيه كفارة الظهار بكفارة اليمين والشرط الذي ورد في كفارة الظهار اعني ان تكون قبل المسيس
ومن اعتبر هذا الشرط قال يستأنف الصوم هذا معروف عندكم ثم يعودون لما قبل. فتحرير رقبة من قبل ان يتماسى. يعني قبل ان يحصل الورقة  ومن شبهه بكفارة اليمين قال لا يستأنف لان الكفارة في اليمين ترفع ترفع الحدث او الحنكة الحنثة
وقوعه باتفاق يعني الحيث اذا وقف الانسان يعني حلف ان يفعل شيئا فلم يفعله يعتبر هذا حنثا او الا يفعل ففعل. فحينئذ تلزمه الكفارة قال ومنها هل من شرط الرقبة ان تكون مؤمنة ام لا؟ هذه ايضا مسألة مهمة. وهذه تتعلق ايضا بمسائل وصول الفقه
هنا هل يشترط في الرقبة ان تكون مؤمنا؟ الله سبحانه وتعالى قال فتحرير رقبة من قبل الميت من  ولم يرد تقييدها بالمؤمنة الا فتحرير رقبة مؤمنة فهل هذا يسري على جميع الكفارات
ستلحق بكفارة القتل قياسا او من باب حمل المطلق على المقيد اولى هذه مسألة اختلف فيها العلماء جمهور العلماء يذهبون الى انها لابد ان تكون مؤمنة ومنهم الجمهور مالك والشافعي وايضا الرواية المشهورة عن الامام احمد
وخالف في ذلك ابو حنيفة وهي الرواية الاخرى للامام احمد فقال يجوز ان يعتق رقبة ذي النية يجوز ذلك. هكذا قالوا  قال ومنها هل من شرط الرقبة ان تكون مؤمنة ام لا
فذهب مالك والشافعي الى ان ذلك شرط في الاسلام واحمد في المشهور عنه. وقال ابو حنيفة رحمه الله هي الرواية الاخرى عن الامام احمد وقال ابو حنيفة يجزئ في ذلك رقبة الكافر
قال ولا يجزئ عندهم اعتاق الوثنية والمرتدة دليل لماذا؟ لانه اصلا قيدوا حتى الذين يجيزون بان تكون للنية ودليل الفريق الاول انه على وجه القربة منهم الفريق الاول الذين اشترطوا الوصف اي قيدوا ذلك بان تكون مؤمنة
قال ودليل الفريق الاول انه على وجه القربة فوجب ان تكون مسلما. يعني مراده هذه الكفارة اليست قربة من القربان وطاعة لله سبحانه وتعالى. فاذا كفر الانسان بهذه الكفارة حتى وان كانت نتيجة خطأ. فهي استجابة هي
طاعة لله سبحانه وتعالى والطاعات هذا هو تعليل المؤلف. وقد قلت لكم بان من المآخذ على هذا الكتاب مع كثرة محاسنه. انه لا يقف كثيرا على بعض الاحاديث والا جمهور العلماء لهم حديث نص في هذه المسألة
يعني يستدلون بحديث معاوية بن الحكم فانه كانت عنده جارية فجاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله علي عتق رقبة افأعتقها؟ يعني هذه الجارية صحبها معه
اخذها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم معاي من الحكم هذا مر بكم في احكام الصلاة حديثه المعروف في صلاة السفر  ذهب بها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاخبر الرسول بان عليه عتق رقبة
ثم سأل الرسول ايعتق هذه الجارية؟ هي جارية غير مؤمنة فماذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم سألها؟ فقال لها اين الله قالت في السماء قال من انا؟ قالت انت رسول الله
قال الرسول صلى الله عليه وسلم اعتقها فانها مؤمنة. هذا حديث بمسلم وفي غيره. اذا هو حديث صحيح هو نص في هذه يعني يعتبره الجمهور نصا في مسألته نعم الرسول لم يقل بانه لا يجوز اعتاق رقبة غير مؤمن لكن الرسول سأله
وقال لها اين الله؟ قالت في السماء ثم قال لها من انا؟ قالت انت رسول الله. فقال اعتقها فانها مؤمنة اذا ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم للايمان مع العتق
قالوا دليل على ان ذلك شرط لا بد من وقوعه فلو لم يكن شرطا لما لما سألها الرسول صلى الله عليه وسلم. ولو لم يكن ذلك شرطا لاجل العتق. لقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم
ان مراده كان ان يعرف ها هي مسلمة او لا ولا تعلق بذلك بالحكم لان الرسول فما هو معلوم ابين وكما هو معروف في قواعد الاصول لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. اذا الرسول صلى الله عليه وسلم
سألها حتى ذكرت ما يدل على ايمانها لانها عندما علمت بان الله في السماء اذا هي تؤمن برب والله سبحانه وتعالى في جهة العلو امن ثم من في السماء. اليه يصعد الكلم الطيب الرحمن على العرش
ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش ثم سألها من انا؟ فقالت انت رسول الله. صلى الله عليه وسلم اذا الرسول صلى الله عليه وسلم حكم لها بالامام
وقال اعتقها ورتب عتقها على الايمان. قال اعتقها فانها مؤمنة. اذا فانها جملة تعليلية هذا الايمان يقولون هو سبب عتقها قال دليل الفريق الاول انه اعتاق على وجه القربة فوجب ان تكون مسلما
اصله الاعتاق في كفارة القتل وربما اظن واظحة لكم هذي يعني المؤلف يقول هذه الكفارة الم يقصد بها الطاعة؟ والتقرب الى الله سبحانه وتعالى. لماذا يكفر الانسان الذي يكفر هو المطيع لله سبحانه حتى وان ارتكب محظورا ووقع في خطأ لكنه يفعل الكفارة طاعة لله وقربة
اليه سبحانه وتعالى يتقرب الى الله بذلك اذا يكون بذلك قد فعل طاعة من الطاعة والتقرب الى الله سبحانه وتعالى ان ما يكون بماذا برقابة مؤمنة لا برقبة كافرة اصله الاعتاق في كفارة القتل
وربما قالوا ان هذا ليس من باب القياس. وانما هو من باب حمل المطلق على المقيد. يعني من العلماء الذين قالوا  يعني هم بعضهم ذكر المقايسة هنا فقال هنا نشترط ايضا الجمهور ان تكون مؤمنا قياسا على
ماذا على عتق رقبة في كفارة القتل فانها مقيدة بالايمان. اذا هذه كفارة وهذه كفارة  اذا هناك قاسم مشترك بينهما ما هو الا وهي الكفارة. فذاك ارتكب محظورا فقتل مؤمن خطأ
وهذا ارتكب محظورا فماذا حرم زوجته على نفسه فجعلها كظهر امه؟ وذلك لا يجوز وهذا لا يجوز اذا هذه كفارة وهذه كفارة. اذا تساوتا في كونهما كفر اذا نلحق هذه بهذه قياسا
ومنهم من قال لا تلك مقيدة بالايمان وهذي مطلقة. ومن المعلوم ان المطلق يلحق بالمقيد اي يقدم مطلق على المقيد خلافا لابن حزم الذي يرى ان المطلق يبقى على اطلاقه وانه لا يتعارض
مع المقيد قال وانما هو من باب حمل المطلق على المقيد وذلك انه قيد الرقبة بالايمان في كفارة القتل. واطلقها في كفارة الظهار. فيجب صرف المطلق الى المقيد قال وهذا النوع من وهذا النوع من حمل المطلق على المقيد فيه خلاف
والحنفية لا لا يجيزونهم الحنفية لا يجوز لهم لماذا؟ سيذكر السبب وذلك ان الاسباب في القظيتين مختلفة واما حجة ابي حنيفة رحمه الله فهو ظاهر العموم. ولا معارضة عنده بين المطلق والمقيد. فوجب عنده ان يحمل كل كل
كل على لفظه ومنهم ومنها يعني الحنفية لا يقدمون المطلق على المقيد لكن ينقلون ما دام لا يحصل سنقدم تلك مقيدة وهذه مطلقة فنأخذ بها ولا من يرد التقييد الا في كفارة القتل
ولذلك الامام احمد في روايته الاخرى التي وافق فيها ابا حنيفة يعني اجاز الذنية الا في كفارة فلا يجوز لانها قيدت بالايمان قال المصنف رحمه الله تعالى ومنها اختلافهم هل من شرط الرقبة ان تكون سالمة من العيوب ام لا؟ اذا عرفنا
اولا ان تكون مؤمنا هذا وصف الان هل يشترط ان تكون سالمة من العيوب؟ الجواب نعم. هذا من حيث الجملة لكن من حيث من حيث التفصيل يختلف العلماء الذين اشترطوا السلام يختلفون في انواع
المعتبر وغير المعتبرة وهناك عيوب اجمع على انها تؤثر وانها ان وجدت في الرقبة فلا تعتق. بل يبحث عن رقبة اخرى لان المقصود من المعتاق ما هو تمكين العبد من ماذا؟ ان يتصرف بنفسه
المقصود هنا ان العتق يراد به ماذا تمليك العبد منافعه؟ ان تملكه  للتصرف في ماذا في نفسه؟ هذا هو القصد واذا اعتق انسان مقعد هل يستطيع ان يعمل؟ هذا سيأتي الكلام من فيه والامثلة كثيرة
جدا مما ساقه الماني قال هل من شرط الرقبة ان تكون سالمة من العيوب ام لا ثم ان كانت سليمة فمن اي العيوب تشترط سلامتها الذي عليه الجمهور ان للعيوب تأثيرا في منع اجزاء العتق
وذهب الذي عليه الجمهور ومنهم الائمة الاربعة ان لها تأثير ولم يخالف في المسألة الا داوود الظاهري وسبب خلاف ان اهل الظاهر كما عرفتم يأخذون بالظواهر الله تعالى قال فتحرير رقى
الرسول صلى الله عليه وسلم قال في قصة اوس يعتق رقبة في قصة سلمة يحرر رقبة ولم يصفها بماذا بان تكون سليمة فقالوا نأخذ بماذا بالادرا وذهب قوم الى انه ليس لها تأثير في ذلك
وحجة الجمهور هؤلاء القوم هو داوود الظاهر يعني اهل الظاهر قال وحجة الجمهور تشبيهها بالاضاحي والهدايا بكون القربة تجمعها تعلمون بالنسبة للاضاحي مرت بنا حقيقة هو النص جاء في الاضاحي ولم يأتي في الهدي
ولكن الحق الهدي بالاضاحي لاشتراكه مع الاضحية وتشابه ما تماما تشابههما وان النص انما جاء في الاضحية ان الرسول صلى الله عليه وسلم بين انه لا تجزئ العورة البين عمرها وهذا ايضا المريض البين مرضها
ولا العرجا البين ايضا عرجها وبعضها سماها بشيء اخر ولا ايضا التي لا تنطي المريضة ولا كذلك ايضا التي لا تنقي يعني الهزيلة التي لا اذا هناك ذكر رسول اربعة واختلفوا في اشياء كثيرة كما عرفتم. العميا وغيرهم
قال وحجة الفريق الثاني اطلاق اللفظ في الاية قال فسبب الخلاف معارضة الظاهر لقياس الشبه والذين قالوا ان للعيوب تأثيرا في منع الاجزاء اختلفوا في عيب مما يعتبر في الاجزاء وعدمه. نعم في هذه المسألة لم نرد نص صريح من كتاب او سنة يقيد الرقم
بان تكون سالمة من العيوب لكن العلماء كما ذكر المؤلف الحقوا ثم نظروا الى النفع اصلا لماذا يعتق العبد ويعتق لماذا؟ يعتق هذا العبد اولا المراد من العتاق ان يكون قادرا على العمل على الكسب حتى ينفع نفسه وينفع غيره
لكن ان تأتي بانسان مقعد ليس له حراك ثم تعتقه ماذا ينفع ان تملكتهم النفس لكنه لا يستطيع ان يعمل شيئا قال اما العمى وقطع اليدين او الرجلين فلا خلاف عندهم في انه مانع للاجزاء. اذا هناك عيوب التفاخر
عليه الاعمى لان الاعمى قد يعمل بعض الصناعات نصوا على ذلك لكنها قليلة بالنسبة للمبصر كذلك ايضا ماذا مقطوع اليدين؟ لان اليد كما هو معلوم انما هي الة يرفع بها الانسان ويضع
تحملوا ايضا يعني يأخذ به الانسان ويعطي يحمل بها ويضع يبطش بها كما قال الله سبحانه وتعالى كذلك ايضا بالنسبة للرجل يمشي عليها يستعين بها في الحمل في غير ذلك. كذلك الاعمى لا يستطيع ان يؤدي ما يؤدي المبصر
في كثير من الامور الحق بذلك ايضا المجنيون الذي يكون جنونه مطبقا يعني غلب عليه. اما الذي يفيق احيانا فقالوا هذا لا يدخل في ذلك. اذا مجنون اطبق عليه الجنون
اصبح مجنون فقال وهذا يجمع بين كل الصفات كذلك الحقوا بذلك المقعد. يعني الانسان المشلول الذي ليس له حراك لا يستطيع ان يعمل اذا نلحقوه بذلك قال واختلفوا فيما دون ذلك
ومنها هل يجوز قطع اليد الواحدة يعني لو وجد انسان قطعت له يد واحدة او رجل واحدة وذكر اليد يلحق بها الرجل فهل يعتق هذا او ان اليد لها تأثير؟ لا شك ان اليد ليست كاليدين لكن لها تأثير ايضا. هذه اختلف فيها العلماء
اذا هناك مسائل اتفقوا عليها الاعمى كذلك ايضا مقطوع اليدين مقطوع الرجلين من كان جنونه مطبقا ومن كان مقعدا اي من كان مشلولا هؤلاء هؤلاء اجمعوا عليهم بانهم لا لماذا؟ قالوا لانه لا يستطيع ان ينفع نفسه في هذه الحالة. لانه كما
قلنا الاصل هو تمليك العبد منافعه في معنى ليتصرف فيها ليتصرف ليعمل يكد يكسب قال واختلفوا فيما دون ذلك فمنها هل يجوز قطع اليد الواحدة اجازه ابو حنيفة ومنعه مالك والشافعي. لكن
كما ترون الان اصبح الاعمى ربما يؤدي كثيرا من الاعمال. وربما ايضا مقطوع اليدين يعني هناك الان ربما حصل تغير في كثير من الامور. فهل يبقى الحكم لكونه رأي اكثر
قال واما الاعور فقال مالك لا يجزئ وقال عبد الملك يجزي واما قطع عبد الملك هذا هو رأي الجمهور. جمهور العلماء يرون انه يجزي. لان ذلك لا يؤثر عليه كتأثير الاعمى
وقالوا ان المراد بالاضحية التي قاسوا عليها ذاك هو مخفوس العين وليس المراد هنا من ذهب سواد عينه لا قال واما قطع الاذنين. اذا هذا الذي قال عبد الملك هو رأي جمهور العلماء
قال واما قطع الاذنين فقال ما لك لا يجزي هل ترون قطع الاذنين لا يؤثر على العمل؟ نعم يؤثر على السمع ومثله ايضا الانف يضاف ما ذكره. لو وجد انسان يعني
مملوك مقطوع الانف او مقطوع الاذنين او ذهب سمعه او صار اصم ان نقول بان هذا ذهب منه جزء لانه كما تعلمون الان وفيه هدية كل شيء لا يوجد في الانسان منه الا شيء واحد ففيه دية
وما يوجد فيه اثنان ففيه نصف دية. وان ذهب معا فدية كالعينين وبالنسبة للاذنين واليدين والرجلين. وما فيه من شيء واحد كالانف ففيه دية كاملة. فاذا وجد انسان قد ذهب انفه
او ذهب شمه او ذهب اذنان او ذهبت اذناه او ذهب سمعه فهل نقول بان هذا لا يجزئ ذلك محل خلاف وفي لان هذا لا يؤثر على عمله قال واما قطع الاذنين فقال ما لك لا يجزي. وقال اصحاب الشافعي يجزي. وقال ابو حنيفة والشافعي واحمد يجزي
يعني هذه المسائل المؤلف تعجل فيها يعني الائمة الثلاثة قالوا يجي واما الاصم واختلف فيه في مذهب مالك. الاصم يعني الذي لا يسمع الاخرس الذي لا يتكلم كما قال الله تعالى صموا بكم لامي
فهل الاصخم؟ نعم الاصم ليس ماذا كالذي يسمع لكنه بالنسبة للعمل في اليدين والحمل والوضع وغير ذلك نعم هو بالنسبة للسمع نعم فيه خلل ليس كالانسان الصفات لكنه ايضا ليس كالانسان العاجز
وهم يظهر من العلماء انه كلما وجد عيب كان تعطيله للانسان اكثر واعتبر اما اذا كان تأثيرها قل فلا  خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
