قال باب في بيوع الذرائع الربوية نقف عند هذه الجملة او هذا العنوان باب في بيوع الذرائع اي باب تذكر فيه الذرائع التي يتوصل بها الى الربا. انظروا تكلمنا عن حكم الربا
وعن الادلة على تحريمه وعن المسائل التي وردت تنصيص فيها وما يلحق فيها. هناك مداخل وطرق ووسائل يسلكها بعض الناس فيقع في الربا معللا ذلك بانه بيع ولذلك جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله
يأتي على الناس زمان يستحلون الربا بالبيع. يأتي على الناس زمان جاء في الحديث المرسل يأتي على الناس زمان يستحلون الربا بالبيع اي هو ربا ويسمونه بيعة كما سيأتي ذلك صريحا في بيع العينة
اذا ما ما هي الذرائع؟ الذرائع جمع ذريعة. والذريعة هي الوسيلة الى الشيء. اي الطريق الذي الى شيء وهذه الوسيلة قد توصلك الى الحلال ستكون حلالا لانها تأخذ حكم المقصد
وربما تكون هذه الوسيلة غاية الى الوصول الى الحرام فيكون فتكون تلكم الذريعة حرام كالحال بالنسبة لمقاصدها ولذلك قال العلماء الوسائل تأخذ حكم المقاصد اذا ما هي الذريعة؟ العلماء وضعوا قاعدة اصولية معروفة
تعرف بقاعدة سد الذرائع ولقد اكثر العلماء المالكية من الاخذ بها وغيرهم من العلماء فسد الذرائع هو منع ما يفضي الى الوقوع في الحرام اذا كل ما يوصل المرء الى الوقوع في الحرام فانه حرام. هذا معنى سد الذرائع
ولقد خرج العلماء على هذه القاعدة انواعا كثيرة  اذا نجد ان الشارع الحكيم نهى عن بيع الربويات بعضها ببعض اي عن بيع الربا  عن طريق الخرس او التخمين او الخدس او الظن بتقديرهم او تقدير احدهما
لان الظن لا يغني من الحق شيئا ولان الخرس لا يمكن ان به الاحكام ولذلك عندما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الرطب بالتمر ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعط الاجابة
سريعا وانما سأل من حوله اينقص الركب اذا جبس قالوا نعم الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم ذلك الحكم كما مر يعلم بان الرطب اذا لبس لانه ينقص لكن لماذا سأل عن ذلك؟ ليقرر الحكم في اذهان المستمعين. وليبين ان العلة في التحريم
انما هي هذا الوصف الموجود الا وهو النقص اذا اذا جف الرطب اختلف امره اصبح غير متوازن مع التمر. ولذلك لما قالوا نعم قال لا يعني لا يجوز بيضه اذا عرفت العلة هنا. اذا الرسول صلى الله عليه وسلم لم يرد حقيقة الاستسلام. وانما اراد ان يبين للناس
في ان العلة في ذلك انما هو وجود هذا الوصف القائم وهو انه ييبس كذلك نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما نزل قول الله تعالى الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس
ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لم يذر اي من لم يدع المخابرة يأذن بحرب من الله ورسوله. ما هي المخابرة؟ المخابرة هي المزارعة وهو ان يأخذ الانسان الارض بجزء مما يخرج منها
وقبل ان ندخل في تفصيل ذلك ربما يستشكل الاخوة او يعني يشوش عليهم ان المزارعة هي من الاحكام المعروفة لكن الصحيح ان فيها خلاف على القول هناك من يقول بان المزارعة لا تجوز بخلاف المساقاة
اذا القصد هنا وجود الجهالة في هذا الامر من لم يذر المخابرة فليأذن بحرب من الله ورسوله لماذا كان ذلك لوجود ماذا؟ الجهاد في الامر. كذلك نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المحار
ما هي المحاقلة هو ان يشتري الانسان الصنبل ان يشتري الحب في سنبله. الحب في سنبله كما هو معلوم الرطب ان يشتريه بالحب على الارض الجاف فهذا اذا يبس تغير حاله فصار اقل من ذلك
ولذلك نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمادة عن المحاقلة المحاقلة كما فصلنا لماذا نهي عنها؟ لان لاختلاف الامرين لانه يوجد تفاوت بين الام عيني في دارك ومن ذلك ايضا مما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيع العينة
هذه امثلة يسيرة ايها الاخوة عرضنا لها وسنأتي ان شاء الله لتفصيل ذلك في الدرس قال المصنف رحمه الله تعالى وها هنا شيء يعرض للمتبايعين شيء يعرض المتبايعين. اولا الرسول صلى الله عليه وسلم رسم لنا طريقا سويا
تبين ان الحلال بين وان الحرام بين وان بينهما امور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس. وان الشبهات استبرأ لدينه وعرضه وان من وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى
ولذلك كل انسان تقي يحرص على ان يتجنب الربا وما يوصل اليه. فان الله سييسر امره. اذا كل امر فيه شبهة فالواجب على المسلم ان يبتعد عن ذلك وان يذهب الى ما كان صريحا
بعيدا عن الشبه والمحرمات قال وها هنا شيء يعرض للمتبايعين يقصد بالمتبايعين البائع المشتري ويطلق كل منهما ايضا عليه بائع. فالبائع يسمى بائعا. والمشتري ايضا يسمى بائعا ويسميان متبايعين كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا
اذا قال احدهما للاخر بزيادة او نقصان. لانه ربما يقول وابيعك هذا الشيء بزيادة او فننظر في هذا الامر هل هو بائع هذا الامر لاجل التخفيف عليه؟ وانه رق لحاله ويريد ان يعطف عليها وانه
يريد ان يستغل ذلك لامر من الامور ولذلك وقواه معلوم نهي عن كل بيع وسلف. لماذا وهو البيع الذي يجر منفعة نهى عن بيع وقرض عن بيع وسلف لان ذلك يدفع اليه مصنع
ولذلك لو ان انسانا باع على انسان وقال على ان تعطيني سيارتك مدة اسبوع او شهر هنا لا يجوز البيع لان البيع جر نفعا فهذا لا يجوز قال وها هنا شيء يعرض للمتبايعين
اذا اقال احدهما الاخر اذا اقال احدهما الاخر بزيادة او نقصان وللمتبايعين اذا يعني ربما يشتري انسان من انسان سلعة ثم نجد ان المشتري قد ندم. اما ان تكون زالت حاجته الى هذه السلعة
او لا يوجد معه ثمن يشتري له رأى انه مغبون فيها. وربما يحصل ذلك للبائع نفسه وما يرى انه مغضوب ربما رأى انه ابتدارك وتبين انه بحاجة الى السلعة فهذا ما يعرف بابواب الاقالة. فهل الاقالة جائزة او لا؟ المسألة فيها تفصيل
انما سيذكر المؤلف ذلك وللمتبايعين اذا اشترى احدهما من صاحبه شيئا الذي من الاخوة كما كنا سابقا ان ننتبه لعبارات كافة هي تحتاج الى توظيح نعم. وللمتبايعين اذا اشترى احدهما من صاحبه شيئا الذي باعه بزيادة او
او نقصان وهو ان يتصور هذا سيأتي تفصيله نعم. وهو ان يتصور بينه من غير قصد الى ذلك تبايع وهو وهو صور بينهما من غير قصد الى ذلك تبايع ربوي
لماذا فرق بعض العلماء بين بيع العينة وبيع التورق قالوا لان الشبهة في بيع العينة والظرر واضح وفي بيع التورق ليس واضحا لانه انسان يحتاج الى مال الى ناقض ولا نقد معه. فيضطر ولا يجد من يقرضه شيئا فيذهب الى شخص وهذه كثيرة الان موجودة في هذا الزمان
يذهب الى شخص فيشتري منه مثلا سيارة او سلعة من السلع ثم يبيع على اخر لا على نفس الشخص. لانها لو باعها على الشخص نفسه تحولت الى مسألة العينة وكان الهدف منها واعطاء هذا واستغلال هذا
واستغلاله من قبل البائع فاختلف العلماء فيها فبعضهم منعها لماذا لوجود الضرر؟ وبعضهم اجازها لانه باع على شخص اخر فلم يرجع البيع الى الاول. وربما نعرض لهذا ان شاء الله تفصيلا
قال وهو ان يتصور بينهم من غير قصد ان ذلك تبايع ربوي مثل ان يبيع انسان من انسان سلعة. انظروا نعم. مثل ان يبيع انسان من انسان سلعة بعشرة دنانير نقدا
ثم يشتريها منه بعشرين الى اجل. هنا هذا الذي لا يجوز. باع سلعة بعشرة دراهم نقدا ثم اشتراها بعشرين دينارا الى اجل وكأن العشرة تقابل العشرين هذه الاجل وهذه نقمة
فهذا قد جر نفعا اذا هذا نوع من الربا. نعم. قال فاذا اضيفت البيعة الثانية الى الاولى استقر الامر على ان احدهما دفعا عشرة دنانير في عشرين الى اجل. وانتم تعلمون في الاحاديث الصحيحة التي
مرت بنا الذهب بالذهب والفرة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر الملح بالملح مثل يدا بيد وقد تكلمنا عن ذلك وبيناه بيانا مفصلا وبينا انه بالنسبة للصنف الواحد ينبغي ان
لا يوجد يوجد فيه تفاضل. لا بد من اتحاد الصنف. فان وجد تفاضل فلا يجوز. لكن عند اختلاف الاجناس للتفاضل لكن يبقى بعد ذلك ان يكون يدا بيد حتى لا يقع ربا النسيئة
قال استقر الامر على ان احدهما دفع عشرة دنانير في عشرين الى اجل عشرة دنانير في عشرين الى اجل. وهذا هو الذي يعرف ببيوع الاجال. هذا هو الذي يعرف به وعلاجه. وبيوع الاجل
صورها متعددة وكثيرة ومنها ما سيأتي مما يذكره المؤلف وما سنظيفه وهي ايضا تدخل ضمن الحيل او بعضها او بعض صورها تدخل ضمن الحيل المحرمة وكذلك الذرائع التي نهي عنها
قال فنذكر من ذلك مسألة في الاقالة ومسألة من بيوع الاجال. ما هي اللي قالها ايها الاخوة؟ الاقالة في اللغة هي الازالة انسان اشترى من انسان سلعة اقاله منها اي انه انه انهى البيل. هذه نسميها قال
لكن هناك خلاف بين العلماء. هل الاقالة فسخ او بيع هذا هو الخلاف بين العلماء المالكية يرون انها بيع لماذا؟ قالوا لان السلعة تعود الى صاحبها بعينها فهذا هو البيع
والاخرون يقولون لا هي فسخ وليست بيعة وهذا مذهب الائمة ابو حنيفة والشافعي واحمد في صحيح مذهبه قال ومسألة فنذكر من ذلك مسألة في الاقالة ومسألة من بيوع الاجال اذ كان هذا الكتاب ليس المقصود به التفريع. هذه مسألة مهمة
مؤلف يريد ان يعطينا مثالا للاقالة ومثالا لبيع الاجانب ثم يذكر العلم لماذا؟ لماذا لم يستطرد في ذكر الامثلة وفي تعددها ذكر العلة. قال لان هذا الكتاب لم اضعه لاجل الفروع لجمع
المسائل وجزئياتها وانما اقتصر على كبريات المسائل واصولها وامهاتها ولذلك اذا وصلنا ان شاء الله الى كتاب القذف سترون ان المؤلف نص على العلة نص صريحة قال وانما اقتصرت في هذا الكتاب على امهات المسائل. وان انسأ الله في عمره اي اطال في عمري
ساكتب كتابا في فروع مذهب مالك ولهذا لك عده بعض العلماء كتاب قواعد وليس كتاب اصول واقول لكم بان من يدرس هذا الكتاب بعناية وندقق في مسائله ويحاول ان يفهمه فانه باذن الله تعالى سيحصل على قدر كبير وعظيم
الفحم الفقه الاسلامي قال ليس المقصود به التفريق وانما المقصود فيه تحصيل الاصول خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
