قال رحمه الله الفصل الثالث في الفرق بين ما يباع من الطعام مقيلا وجزافا ويباع نحن نحرص دائما ايها الاخوة ان نعرف رجلات بعض الالفاظ ما معنى جزافا؟ يعني لو اي واحد من سئل منا ما معنى جزافا لقال جملة؟ نعم هذا يدل عليه معنى جزافا
لكن كلمة جزاء ما معناها الاصل في في الجزاف يقال من حيث اللغة جزافا وجزافا وجزافا. اذا الجيم ايها الاخوة مثلثة من حيث اللغة. يعني يجوز فيها ثلاث لغات ظم الجيم فيقال جزافا وكسر الجيم ويقال جزافا وهاتان مشهورتان
ويقال جزافا. ما هو الجزاف في اللغة الجزاف هو التخمين والحدس والخرس هو التخمين. اذا الجزاء ليس امرا دقيقا كالمكيب. انت ما عندك ما تشتري بضاعة هذا المكيال انما هو مقياس دقيق
اذا عرفنا هذا. وعندما تزن البضاعة فانك قد اخذتها عن طريق وزن دقيق. وكذلك عندما تعود  لكن اذا اشتريت مثلا صبرة من فم عموما كومة من قمح الى غير ذلك مع انه سيأتي الكلام في جواز بيع شبرة التمر
اذا بيع الجزاف الجزاف معناه هو الحدس والتخمين والظن. هذا هو معنى كلمة جزاف فما معنى بيع الجزاف هو ان يبيع انسان سلعة جزافا اي من غير ان يكون هناك ان
يكون هناك معرفة دقيقة فيها فاحتمال الغد قائما هنا اذا بيع الجزاف هو بيع الشيء جملة كما ذكرنا يقوم على والحبس والخرس والتخمين واما اشتراط القبض فيما بيع من الطعام جزافا فان مالكا رحمه الله رخص فيه واجازه
يعني المسألة هنا هل هناك فرق بين قبض الطعام اذا كان جزافا او كان غير جزاف؟ غير الجزاف كالمكيل والموزون او كان جزافا ما تأخذه تخمينا وخرسا هل الذي تشتريه جزافا يشترط ان تقبضه او لا؟ هذا هو المراد من هذه المسألة. اختلف العلماء ايضا في ذلك
فان مالكا رخص فيه واجازه. وهي رواية للامام احمد وبه قال الاوزاعي ولم يجز ولم يجز ذلك ابو حنيفة والشافعي. واحمد في الرواية الاخرى اذا انهاروا هؤلاء منعوا من ماذا
من بيع المشترى جزافا قبل قبضه كالحال بغير في غير المبيع جزافا. لا بد من القبض في الجزاء وقد وردت في ذلك احاديث منها حديث عبدالله بن عمر ان الناس كانوا يؤخذون وفي بعض الروايات يظربون
في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يحوز ما اشتروه جزافا الى رحالهم وفي الرواية الاخرى من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما انه قال كنا نشتري الطعام من الركمان جزافا
فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان بيعه حتى ننقله من مكانه كنا نشتري الطعام من الركبان يعني الذين يأتون على راكب راكبين جزافا فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعه حتى لانقله من مكان. اذا هذا دليل على اشتراط القبض فيه
هنا وقع الخلاف بين الجمهور وبين مالك في هذه المسألة التي وافقه احمد في احدى الروايتين عنه وحجتهما عموم الحديث المتضمن للنهي عن بيع الطعام قبل القبر ايضا هذا الحديث من ابتعاكم طعاما فلا يقبضه حتى لا يبيعه حتى يستوفيه هذا عام. لكن ورد نص
ايضا في بيع الجزاء والذي دعا الامام مالك ان يقول بهذا الراعي انه لم يخرج ذلك في موطئه لفظة الجزاف فيما سيأتي لم تأتي في كل الروايات لم تأتي في جميع الروايات عن طريق عبيد الله عن نافع عن عبد الله ابن عمر وانما جاء في بعضها ذكر الجزاء
وببعضها لم يذكر وما اخرجه ما لك في موقعه لم يرد ذكر الجزاف فيه وورد في غيره والجمهور قد اخذوا بذلك لان الجزاف ورد في بعض روايات الصيايعين وعند مسلم تكرر ايضا
الذكر الجزافي ثبت من طريق صحيح. والمؤلف سيشير الى هذا نقلا عن ابن عبد البر قال وحجتهما عموم الحديث المتضمن للنهي عن بيع الطعام قبل قبظه. لان الذريعة موجودة  وغير الجزاء. لماذا؟ الا وهي موظوع الظمان
لان الانسان نوهي ان يبيع طعاما قبل ان يقبضه لانه سيستفيد منك ربحا والبائع هو الظامن له لو هلك فتضرر طرف واستفاد طرف اخر ولذلك عده المؤلف ماذا نوعا من الربا؟ لان الربا لماذا سمي
ما فيه من الزيادة والزيادة فيها نفع لطرف والحاق ضررا لطرف اخر والاسلام جاء بالعدل بين الناس اذا هذا يتنافى مع احكام الاسلام اذا العدل مطلوب ولذلك عد اعظهم بيع
اما لم يقبض انما هو نوع من انواع الربا قال ومن الحجة لهما ما هو يعني اذا قلنا لهما ابا حنيفة والشافعي ولنا ان نقول لهم لان احمد معهم في الرواية الاظهر. نعم
ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال كنا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتاع الطعام يعني نشتري باع وابتاع. يعني ابتاع بمنع بمعنى اشترىكن في زمن رسول الله انظروا
يعني هذا كان في وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعلم ومشاهدة من مشاهدة منه عليه الصلاة والسلام نعم. كنا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتاع الطعام جزافا. فبعث الينا من يأمرنا
انتقاله من من المكان الذي ابتعناه فيه الى مكان سواه قبل ان نبيعه قال ابو عمر ابو عمر هو الامام ابن عبد البر صاحب كتاب الاستذكار والتمهيد. نعم. وان كان مالك
رحمه الله لم يروي عن نافع في هذا الحديث ذكرى الجزاء. ابن عبد البر ايضا من المالك. كأن هناك كلاما يعني يدل عليه كلام عبدالبارك انه يقول الامام مالك لم يأخذ بذلك
وقول الامام مالك لم يخرج رواية الجزاء في موطأه فلا ينبغي ان يكون ذلك مانعا من الاخذ بتلك الرواية  التي ورد فيها ذكر الجزاء. اينتم هذا؟ هنا يقول وان كان وهكذا نجد عدد العلماء ايها الاخوة
يعني ابن عبد البر جاء بعبارة لطيفة يقول وان كان ابن عبد البر وان كان الامام مالك لم خرج هذا الحديث في مواقعي او لم يذكر كلمة الجزاء لكن عدم ذكرها
لا ينبغي ان يكون مانعا ماذا من ان يؤخذ بماذا بهذه المسألة؟ اذا عرفنا ايها الاخوة موضوع الجزاف هل هناك تفرق بين المبيع مطلقا وبين ما يشترى جزافا رأينا ان المالكية ذهبوا الى ان المشترى جزافا يجوز ان يباع قبل قبره
وان جمهور العلماء ابو حنيفة والشافعي واحمد قالوا لا لا نرى فرقا بين ذلك ورأينا ان حجة الجمهور حديث من اجتاح طعاما فلا يبعه حتى يقبضه. وفي الرواية المتفق عليها حتى
لا يستوفيه وايضا جاء نص في هذه المسألة في حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنه قال كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان بيعه
حتى ننقله من مكان. اذا هذا نص صريح في ان المبيت الجزاء المشترى ينبغي ايضا ان يقبض وقبضه انما هو اما نقله من مكانه واما عن طريق الكيل او الوزن او العد وغير ذلك مما مضى. نعم. قال ابو عمر ان كان مالك لم يروي عن ابو عمر هو ابن عبدالبر وابن عمر
رضي الله او وابو عمر ابن عبدالبر هنا في هذه المسألة ايضا يريد ان يبين لنا حكمه ليقول الامام مالك ما خرج لفظ في الموطأ نعم ذكر الحديث المتفق عليه من ابتاع طعاما فلا يجوز حتى يستوفيه
لكنه لم يعرج على رواية الجزاء فهل عدم ذكرها في الموقع يكون سببا لعدم الاخذ بهذا الحكم؟ الجواب له ولذلك قال وان كان مالك نعم قال وان كان مالك رحمه الله لم يروي عن نافع في هذا الحديث
ذكرى الجزاء فقد روته جماعة. وجوده عبيد الله ابن عمر. في بعض النسخ عبدالله وهو خطأ وصايع بيد الله كما قرأ القارئ يعني انا شاهدت في بعض النسخ عبدالله والصحيح عبيد الله ابن عبد الله ابن عمر
يعني لفظ الجزاف ورد في غير وجاء في عدة روايات وهذه الروايات منها ما هو في الصحيحين وما ومنها ما هو في صحيح مسلم. اذا هي نص في هذه المسألة
فلماذا نرجع ونترك النص؟ ثم نأخذ بعد ذلك بتعليلات واقيسه. ينبغي ان نقف عند ذلك  وجوده عبيد الله ابن عمر وخيره وهو مقدم في حفظ حديث نافع لا شك انه ايظا هو وكذلك جاء ذكر الجزاف عن طريق الامام الزهري والامام الزهري كما تعلمون ومن التابعين
ومعروف ايضا رحمه الله تعالى بانه من اوائل الذين عملوا بالحديث وبتدوينه وانه احد الجماعة الذين وكل اليهم الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه تدوين احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
وانه عني بذلك وجمع جملة كبيرة من الاحاديث. اذا الزهري ورد ايضا في روايته ذكر  باختصار كون لفظ الجزاف لم يذكر في الموطأ لا يكون ذلك سببا في عدم الاخذ به
فكأن ابن عبد البر وتابعه المؤلف رحمه الله يريدان ان يلزمان المالكية بان عليه من يأخذ بماذا؟ بهذه المسألة التي اخذ بها غيرهم لانها وردت في احاديث صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال وعمدة المالكية ان ان الجزاف ليس فيه حق توفيق ان الجزاف نحن قلنا كلمة الجزاء مثلثة يقال جزاة وجزاز وجزاء. نعم. ان الجزاف ليس فيه حق  فهو عندهم من ضمان المشتري بنفس العقد. يعني معاذ المال لخريج ان يغير يقول ان بيع الجزاء ليس فيه حق توفير
لانه لو هلك هذا يعني لو ذهب فنى وانتهى فانه لا يكون من ضمان الباليع اذا ينبغي ان يفرق بينه وبين غير الجزاء. هذا هو التعليل اللي ذكروه. ونحن نقول بان عندنا احاديث
بل عندنا نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيد مبيع الجزاف بان لا يقبض الا يباع حتى يقبض بدليل انهم الناس يضربون على ذلك وفي الحديث الاخر نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنسبة للجزاء
ان نبيعه حقا ننقله من مكانه. وحتى انما هي للغاية قال وهذا من باب انظر هذه من المهزل التي يتميز بهذا الكتاب انا قلت لكم مرة في ابن رشد انما هو مالكي
ولا شك ان الكتاب فيه كثير من المزايا. الى جانب انه كغيره ينقصه شيء ايضا. ومن ذلك استيفاءه في بعض المسائل جملة من الاحاديث فاننا احيانا نجد انه يعول على المعقول مع وجود المنقول
واحيانا ربما يتكلم عن الحديث على انه ضعيف ومتردد فيه وهو في الصحيحين. لكن هذا قليل جدا لكنك اذا وازنت هذا بما في الكتاب من المزايا تجد ان المزايا كثيرة جدا. المؤلف هنا كانه يوجد يوجه
عقدا الى مذهبه مذهب المالكي يقول لدينا حديث صحيح صريح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. نص في المدعى الا وهو في الجزاء ولدينا احاديث اخرى في الصحيحين تكلمت عن الطعام عموما فلماذا نستثني من ذلك
اذا مع ان احاديث اخرى نصت على انه كغيره قال وهذا من باب تخصيص العموم بالقياس المضمون العلم. ما هو العموم ما هو العموم يشير الى حديث من ابتاع طعام الحديث المتفق عليه من ابتاع طعاما فلا يبعه
حتى يستوفيه هذا هو العموم الذي يريد كأنه يقول ما نبتاع طعاما وطعام انما هي نكرة من ابتاع طعام في ماذا جاءت في درج الشرط كما اننا نقول النكرة في سياق النفي وفي سياق النهي تعم كذلك هنا جاءت النكر من ابتاع طعاما اي طعام
فلا يبيع حتى يستوفيه لكن لدينا بالاضافة الى ذلك دليل ايضا هو نص في هذه المسألة ان الرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث عبد الله ابن عمر في رواية مسلم وغيره كنا نشتري الطعام من الركبان
رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نبيعه حتى ننقله من مكانه اذا القضية ليست هي القضية. المقايسة هنا لا معنى لها. والعلة التي ذكرت هنا في قضية الضمان وغيره هي علة
لانها علة وقياس في مقابلة النص ومعلوم ايها الاخوة ان القياس لا يقاوم النص. لا يمكن ان يكون حجة مع وجود دليل من كتاب او حديث صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بل عرف عن اكابر العلماء المحققين انهم قالوا لا يوجد قياس صريح يتعارض مع نص صحيح لان القياس الصحيح دائما يأتي على وفق الفطرة السليمة والفطرة السليمة لا ينبغي ان تكون معارضة لحديث صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد يدخل في هذا الباب اجماع العلماء على منع بيع الرجل شيئا لا يملكه. ايضا اراد المؤلف يقول وربما يدخل ذلك في بيع في النهي ان يبيع الرجل مر بنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
معناها عن سلف وبيع وعن شرطين وكذلك ايضا ولا تبع ما ليس عندك وجاء ايضا في صحيح مسلم حديث اخر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى ان يبيع الرجل ما ليس عنده. اذا كيف
الانسان وبيع الاشتراه من غيره ضمانه على المشتري. وهو يربح فيه. هذا هو الظمان الذي يأتي من غير ماذا؟ هذا هو الربح الذي يأتي من غير ضمان. البائع يضمن وانت تربح. ولذلك كما
قلنا قبل قليل ادرجه بعض العلماء في ماذا؟ في ذرائع الربا وعده بعضهم نوعا من الربا وهو المسمى عينة عند من يرى نقله سبق ان تكلمنا عن بيع العينة واشرنا اليه واوردنا الادلة فيها وناقشناها
مناقشة مفصلة لان المؤلف سبق ان اشار اليها كهذه الاشارة دون بيع ظلال وايضا تعرضنا لما يعرف في هذا الزمان ببيع التورق. واشرنا الى اختلاف العلماء وان جملة من العلماء يصححون ذلك البيت
وهو المسمى عينة عند من يرى نقله من باب الذريعة للربا واما من رأى منعه من جهة انه قد لا يمكنه نقله فهو داخل في بيع الغرق تعلمون ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرق
والغرر ان ما هو فيه تغيير بالمشتري والغرر انما هو نوع من الجهالة والجهالة يترتب عليها ضرر الا ينبغي ان يباع بيع فيه جهالة وغرا  وسورة التدبر وسورة التضرع منه الى الربا المنهي عنه. ان يقول رجل لرجل اعطني عشرة دنانير على
لك الى مدة كذا ضعفها. هل هذا يجوز؟ هذا لا يجوز باجماع العلما يعني يدفع له عشرة دنانير ليقضي بها حاجته على ان يردها له بعد شهر او شهرين بعشرين دينارا هذا لا يجوز لانه عين الربا. وقد مرت بنا الاحاديث
التي نصت على الربا وانه يشترط في المبيع بالنسبة للنقدين ان يكونا مثلا لمثل يدا بيد ولا يجوز ان يبيع دنانير الا بمثلها وان تشترط ايضا في ذلك ان يشترط في ذلك القبض اي في المجلس فلا ينبغي
تؤجل لانها ان وجد بعد ذلك عدم التماثل وهو عدم الاتفاق او اتحاد الصنف في دين يكون ربا فضل واذا لم يحصل التقابض فانه يكون ربا نسيا. وكل ذلك نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وحذر منه
فيقول له هذا لا يصلح ادرك يعني هذا الذي اراد ان يعفو على هذا لا يصلح لانه يدرك ان هذا هو عين الربا. نعم. ولكن ابيع منك سلعتك لسلعة يسميها ليست عنده بهذا العدد
ثم يعمد هو فيشتري تلك السلعة فيقبضها له بعد ان كمل البيع بينهما وتلك السلعة قيمتها قريب مما كان سأله ان يعطيه من الدراهم قرضا. فيرد عليه ضعفها وفي المذهب في هذا هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء هل هي صورة من صور بيع التغرق
يعني انسان يحتاج الى مبلغ من المال ولا يجده. ولا يجد من يقرضه يعني لا يجد من يقرضه المبلغ الذي يريد. فيذهب الى شخص فيشتري منه سلعة سيارة او دار او غير ذلك من
السلع المعروفة مثلا بمبلغ معين بعشرة الاف ثم يذهب فيبيعها ايضا نقدا بثمانية الاف هو ما اراد تلك السلع ولا حاجة له بها اصلا. لكنه اراد نقدا ليقضي به حاجته
ويرفع به عوزه لكنه ما وجد من يقدم له ذلك المال قرضا حسنا. فاحتاج الى ان يذهب الى شخص لا شك ان ذلك الشخص باعه السلعة في اكثر مما تساوي
ثم بعد ذلك سيبيع ايضا هو تلك السلعة ربما باقل من ثمنها هل هذا يجوز او لا؟ هذا هو الذي يعرف ببيع التورق اختلف فيه العلماء. وقد ذكرنا ادلته فيما مضى وناقشناها منذ
وقت قريب قال وفي المذهب في هذا تفصيل ليس هذا موضع ذكره. ولا خلاف في هذه الصورة التي ذكرناها انها غير جائزة في المذهب اعني معروف ان بيع التورق عند اكثر العلماء لا يجوز منهم المالكية. نعم
اعني اذا تقار على الثمن الذي يأخذ به السلعة قبل شرائها واما الدين بالدين هذا هو الذي يعرف ببيع الكاذب الكامل وصدق سبق الحديث عنه هل يجوز بيع الدين بدين؟ انسان له حق على
يعني على ما دين فهل له ان يبيعه لاخر او لا؟ هذه مسألة سبق الكلام فيها والخلاف فيها قد تبينا هناك انه لا يصح بيع الدين بالدين وهناك كلام معروف في نهي في الحديث نهى رسول الله صلى الله عليه
وسلم عن بيع الكالي بالكامل. سبق ان تكلمنا عن هذا الحديث وبينا درجة او ان فيه خلافا بين العلماء وتعلمون ايها الاخوة بان مسائل الفقه تتكرر وهذا ايضا فيه نوع من الفائدة
حتى لا يغيب عن عن الانسان يعني جملة من المسائل التي تمر به ولا سيما المسائل الدقيقة التي تتعلق بالمعاملات في هذا الكتاب الذي نرى انه موجز وهو بمثابة قواعد فقهية
هذا الكتاب ايها الاخوة لا يعد كتاب فروع بالمعنى المعروف الدقيق لا يمكن ان نضعه في مصاف المغني ولا المجموع ولا ايظا المقنع ولا كذلك الكافي لان هذا العبد من كتب امهات المسائل
بل عده بعض العلماء من كتب القواعد الفقهية. والقواعد الفقهية لها شأن في الفقه الاسلامي ومن يوفقه الله تعالى الى معرفة القواعد الفقهية والغوص في اعماقها يستر عليه ان يضبط فروع الفقه وجزئياته
اذا مع ذلك نجد انه يعطي اشارات وهذه الاشارات لا يفصلها لان الكتاب الذي وظعه لا يحتمل ذلك وربما يفسر بعض المسائل لكنه يفصلها في مواضعها التي تقتضي منه التفصيل
واما الدين في الدين فاجمع المسلمون على منعه واختلفوا في مسائله هل هي نعم هو كما ذكر المؤلف هناك اتفاق لكن هناك خلاف شاذ في هذه المسألة اشرنا اليه نعم. هل هي منه ام ليست منه؟ مثلما
القاسم لا يجيز ان يأخذ الرجل من غريمه في دين له عليه تمرا قد بدا صلاحه. ولا سكنى داره ولا لماذا لا يأخذ في الدين تمرا قد بدا صلاحه؟ لما في ذلك ايضا من الغرق
يعني له دين وهذا الدين يريد ان يأخذ مقابله تمرا قد بدا صلاحه. واما بالنسبة للتمر فلا يجوز بيعه قبل غدو صلاة  وليس ذلك ايضا خاصا ايها الاخوة بالتمر. بل الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى
يبدو صلاحها وايضا عن بيع ايضا الثمار حتى تزهى وفي بعض الروايات حتى تزهى. ثم جاء تفسير تزهى كحمار وصفة وفي بعضها تحمر وتصفر. وهل لكلمة تحمى وتصفار زيادة كما يقولون زيادة المبنى؟ تدل على زيادة
المعنى هذا ان شاء الله سيأتي في الدرس القادم ليانه ولا سكنى دار ولا جارية تتوامر يعني القصد مواضعة يعني هل يجوز ان يأخذ هذه مواضعة؟ قالوا لا لاختلاف الامرين ففيه
شبهة الربا فربما يكون ذلك ذريعة الى الربا ولذلك نهى عنه بعض العلماء وبعضهم اجازه سواء كان ذلك في مذهب مالك او في غيره رحمه الله يجيز ذلك لكن لماذا المؤلف هنا هذه المسألة عصر الحديث فيها عن مذهب مالك لانه اعتبرها
داخل المذهب وهو في المسائل الامهات يذكر اراء العلماء الاخرين في المذاهب الاخرى لكنه بالنسبة لجزئيات المسائل في الغالب لا يشير فيها الا الى رأي المذهب وكان اشهب يجيز ذلك ويقول واشهب ايضا من المالكية
ليس هذا من باب الدين بالدين. وانما الدين بالدين ما لم ما لم يشرع في اخذ شيء منه. وهو قياس عند كثير من المالكيين  وهو قول الشافعي وابي حنيفة رحمهما الله. واحمد ايضا
ومما اجازه مالك رحمه الله من هذا الباب وخالفه فيه جمهور العلماء ما قاله في المدونة من ان الناس كانوا يبيعون اللحم معلوم والثمن الى العطاء وهذا ايضا يعني خالفه الجمهور في ذلك لما في ذلك من الجهالة التي سيأتي الحديث عنها ان شاء الله في هذه الليلة
قال فيأخذ المفتاح فيأخذ المفتاح كل يوم وزنا معلوما قال ولم يرى الناس بذلك بأسا وكذلك كل ما يبتاع في الاسواق. وروى ابن القاسم ان ذلك لا يجوز الا فيما خشي عليه الا فيما خشي عليه
فساد يعني مثل الفواكه وغيرها فهذه يتسامح فيها عند بعض العلماء التي يسري اليها الفساد ويخشى ان تذهب فان هذه يتسامح فيها وروى ابن القاسم ان ذلك لا يجوز الا فيما خشي عليه الفساد من الفواكه من الفواكه اذا اخذ جميعه. واما القمح وشبهه فلا
قال رحمه الله فهذه هي اصول هذا الباب. وهذا الباب كله انما حرم بالشرع لمكان الغبن الذي يكون طوعا العلم الغبن كما قلنا هو النقص ايضا والغلبة الذي يبايع انسانا فيغبنه يسمى غالبا له وناقصا لحقه
وذكرت لكم او اشرنا الى الحديث في قصة الرجل الذي شكى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان يغبن او يخدع في البيع فارشده الرسول صلى الله عليه وسلم الى امر يحميه في ذلك ويحفظ حقه فقال له اذا بايعت فقل لا
خلابة وضيعنا معنى خلافة وانه ايضا يقصد بذلك ليس المعنى الظاهر للخلافة وانما المراد انه لا غبن بحيث اذا تبين انه قد غبن وغلب في بيعه فان له الخيار في ذلك الامر
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
