واجز واجاز ذلك ابو حنيفة ولكل دليل يتمسك به وسيأتي في هذا الكتاب ان شاء الله قال رحمه الله تعالى اما القسم الاول وهو بيع الثمار قبل ان تخلق. فجميع العلماء مطبقون على منع ذلك
نعم هذا لا خلاف فيه نعم لانه من بيع الغرر ومن باب المجر يعني ما لم يخلق قال لانه من باب النهي عن بيع ما لم يخلق ومن باب بيع السنين والمعاومة. وهذا كله مضى عرفنا بيع السنين وبيع المعاومة. تكلمنا عن بيع حبل
الحبلة في درس ليلة البارحة. وهو نتاج نتاج الناقة وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم انه نهى عن بيع السنين وعن بيع المعاومة وعن بيع الشجر اعواما. وهذا ايضا
تكلمنا عنه وها هو الان المؤلف جاء به وقلنا المراد وربما هو يفسره تفضل قال الا ما روي عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وابن الزبير رضي الله عنهما انهما كانا يجيزان بيع الثمار سنين
واما بيعها بعد الصرام فلا خلاف في جوازه. يقال صرم النخل اي جدة نعم يعني جاء عليه جميعا فقطعه هذا هو معنى الصرام. نعم. واما بيعها بعد ان خلقت واكثر العلماء على جواز ذلك على التفصيل الذي نذكره. بل بعضهم حكى الاجماع. انا فصلت لكم
منهم اولا بيع الثمرة قبل بدو صلاحها اما ان يكون بشرط القطع فهذا لا خلاف فيه بين العلماء الا ما حكي عن ابن ابي ليلى والثور القول الثاني بيعها بشرط التبقية على ان يبقيها
وهذا لا يجوز باتفاق العلماء. لماذا؟ لانه كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ارأيت اذا منع الله الثمرة لما يأخذ احدكم مال اخيه لانه اذا جاءت الجائحة ونزلت بهذه الثمرة فلا شك ان المشتري سيتضرر لماذا
لانه سيضيع ما له الذي اشترى به ولا يستفيد من هذه الثمرة. فلحقه الضرر بذلك. والبائع اكل مال غيره بالباطل. لما يأكل احد لما يأخذ احدكم مال اخيه بغير حق
البائع في هذه الحالة اخذ مال اخيه بالباطل والمشتري ايضا ضاع حقه وكان سببا في اعانة البائع على ان يأكل حق غيره بالباطل ولذلك اراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يسد هذا الباب
وان يرشد المسلمين الى ما فيه صلاحهم الا وهو ان يتبايعوا الثمار بعد بدو الصلاح. وبدو الصلاح يندر وان تحصل فيه افة. وان حصلت افة مع قلتها فهي لا تحصل في الجميع
اذا الرسول صلى الله عليه وسلم بين للناس ما فيه الخير. وما هو الاصلح والانفع لهم وما يرفع النزاع والخصومات لانه كما سيأتي في حديث زيد ابن ثابت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد الناس يتبايعون الثمار. قبل بدو صلاحه
فاذا ما جاء وقت التقاضي يعني ان يقضي كل واحد منهما صاحبه يعني البائع يريد حقه والمشتري يدفع له فيأتي المشترون اي المبتاعون فيقولون اصاب الثمار المراب يعني المرض والقشاة وسيأتي تفسير هذه كلها والدمان
فيحصل بينهم شيء من الخصومات فارشدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ما فيه الخير والأرئ الخلاف بينهم فقال فنهى عن بيعة النار حتى يبدو صلاحها قال واما بيعها واما بيعها بعد ان خلقت. فاكثر العلماء على جواز ذلك على التفصيل الذي
الا ما روي عن ابي سلمة بن عبدالرحمن وعن عكرمة انه لا يجوز الا بعد الصراط. قال حقيقة قول ضعيف يتعارض مع الاحاديث قال فاذا قلنا بقول الجمهور انه يجوز قبل الصرام ولا يخلو ان تكون بعد ان قول الجمهور على انه يجوز
هذا الصراع ابو حنيفة يوافقه في شطر من قولهم ويخالفهم في الشطر الاخر. فابو حنيفة مع الائمة الثلاثة ما لك والشافعي واحمد في بيع الثمرة قبل بدو صلاحها بشرط قاطع
لكن اذا اشترى الثمرة قبل بذو الصلاح مطلقا هنا يأتي الخلاف بين ابي حنيفة والجمهور. فالجمهور فالجمهور يقول لا يجوز وابو حنيفة يجوز وجهة ابي حنيفة انه يرد ذلك الى القيد بشرط القطع والجمهور يقولون لا لا يجوز الاطلاق في هذا
المقام فيردونه الى المنع الى ما يكون فيه التبقية. ومذهب الجمهور لا شك احوط ويؤيده الحديث اذا منع الله الثمرة بما يأخذ احدكم مال اخيه والرسول صلى الله عليه وسلم يقول دع ما يريبك الى ما لا يريبك
قال فاذا قلنا بقول الجمهور انه يجوز قبل الصرام فلا يخلو ان تكون بعد ان تزهى او قبل ان تزهى. وقد قلنا ان ذلك لا يخلو ان يكون بيعا مطلقا او بيعا بشرط القطع او بشرط
قال فاما بيعها قبل الزهو بشرط القطع فلا خير. عرفتم معنى الزهو او تزهى يعني ان تحمر او تصفر فاما بيعها قبل قبل الزهو بشرط القطع فلا خلاف في جوازه الا ما روي عن الثوري وابن ابي ليلى ممن
ذلك. يعني يمنع عن ذلك وهذا اشارنا اليه. نعم قال وهي رواية ضعيفة. نعم وهو ضعيف. واما بيعها قبل الزهو بشرط التبقية ولا خلاف في انه لا يجوز الا ما ذكره اللخمي من جواز تخريجا على المذهب. وايضا ابن ابي حبيب
لماذا لا يجوز؟ لان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحه. ثم قال ارأيت اذا منع الله فبما يأخذ احدكم مال اخيه بغير حق
قال واما بيعها قبل الزهو مطلقا واختلف في هذا الذي فيه خلاف بين الجمهور وابي حنيفة. اذا المؤلف اورد الاقوال لكن اوردها مختلطة. لحاجة تبينها وقد بينا لكم بها قال واما بيعها قبل الزهو مطلقا فاختلف في ذلك يعني قصده قبل بدو الصلاح قبل الزهو يعني قبل ان يبدو
وصلاحها واختلف في ذلك فقهاء الانصار فجمهورهم على انه لا يجوز ذلك مالك والشافعي واحمد واسحاق والليث يا جمهورهم وهذا يرد به على من يقولون بان ابن رشد عندما لا يذكر الامام احمد لا يعده من الفقهاء
هذا نبهنا عليه كثيرا في اوائل دراستنا لهذا الكتاب. في دروس الحرم وفي غيرها. وبينا ان ابن رشد انما يعول في نقل المذاهب على كتاب الاستذكار لابن عبدالبر. فان ذكر احمد ذكر والا فلا. ومذهب احمد لم يكن مجتهدا
في بلاد الاندلس والمؤلف من تلك البلاد اذا هو غير مذل لمذهب احمد كثيرا ولذلك انظر هنا قال فقهاء الامصار فذكر من بينهم الامام احمد ومن يدعي بان احمد لم يذكره مثلا الطبري في كتابه اختلاف الفقهاء
ولا كذلك ايضا ابن عبدالبر ايضا فهذا كلام مردود لان عدم ذكره ليس معنى ذلك بانهم يعدونه محدثا وليس فقيها لا انما لم يذكره بعض العلماء اما لان مسائله لم تشتهر عندهم او لان الامام احمد عرف
من غيره من الائمة بالاحاديث فاحيانا تأتي ارائه موافقة تأتي ارائه ايضا مقترنة بالاحاديث الا فمسائل احمد هي مسائل كثيرة دونت في كتب عديدة وظهر منها جملة ومن يريد ان يعرفه
في مذهب احمد فليقرأ اجل وانفع كتاب من ثقله وهو كتاب المغني لابن قدامة وهو من الحنابلة. نعم قال وقال ابو حنيفة رحمه الله يجوز ذلك الا انه يلزم المشتري عنده فيه القطع لا من جهة ما هو بيع
لا من جهة ما هو بيع ما لم يرى. لا تقل بيع لو قلت بيع تصبح العبارة خاطئة لا جهة ما هو بيع وتصل  وقال ابو حنيفة يجوز ذلك الا انه يلزم المشتري عنده فيه القطع لا من جهة ما هو بيع ما لم يره. هنا العبارة تستقيم
لا من جهة ما هو بيع ما لم يره بل من جهة ان ذلك شرط عنده. ليس معنى هذا انه ان هذا البيع من بيع ما لم يراه ابو حنيفة
لكنه يعتبر ان البيع المطلق يرد الى المقيد. ما هو المقيد؟ ان يقيد بشرط القطع في ذلك يرجع الى مذهب الجمهور وبعض اصحابه خالفوه في هذه المسألة. فانضموا الى جمهور الفقهاء
بل من جهتي ان ذلك شرط عنده في بيع الثمر على ما سيأتي بعده. قال اما دليل الجمهور على منع بيعها مطلقا قبل الزهور الحديث ثابت والحديث الثابت عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها. نهى البائع والمشتري. المؤلف له مصطلح وضعه في اول الكتاب لم يلتزم  قال اذا قلت الحديث المشهور فاعني به المتفق عليه واذا قلت الثابت فاعني به ما خرجه البخاري او مسلم. يعني ما خرجه احدهما على انفراد. وهذا حديث
متفق عليه قال عنه بانه ثابت فهذا يؤخذ على منهج المؤلف ينبغي ان يقول وهذا حديث مشهور او حديث مكتوب متفق عليه اذا هذا حديث متفق عليه اخرجه البخاري في صحيحه والامام مسلم ايضا في صحيحه رحمهم الله تعالى
وهو على مصطلح المؤلف حديث مشهور. ولكن على الدارج المعروف في علم الحديث هو حديث متفق عليه ولما يقال حديث متفق عليه او اخرجه البخاري او مسلم معنى ذلك انه يختصر الطريق لطالب العلم. معنى هذا انه
حديث صحيح لا تحتاج الى ان تبحث عن سنده. فكل ما في الصحيحين هو حديث صحيح فما بالكم اذا اجتمع على حديث من الاحاديث؟ فذلك يزيده قوة. نعم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمشتري
وعلم ان ما بعد الغاية بخلاف ما قبل الغاية. ما معنى ما بعد الغاية بخلاف ما قبلها حتى تدل على الغاية. وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر
ما هي الغاية في الاكل حتى يظهر الفجر الصاعق اذا هناك غاية ومغيب. اذا قمت من الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق هلا هل ما بعد الغاية داخل في المغيا او لا؟ هذه مسألة سبق ان تكلم عن المؤلف وتكلمنا عنها كثيرا في ابواب الوضوء في ابواب الطهارة
هنا نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها اذا اذا كان النهي عن بيع التمرة حتى يبدو صلاحا معنى الحديث ان الثمر اذا بدا صلاحها فانها تباع ما مفهوم ما قبله ان ما بعد ما قبل الصلاح لا يجوز
نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها الغاية يبدو صلاحها. ما قبل الغاية ما لم يبدو الصلاة. اذا ما بعد الصلاح يجوز بيعه وما قبله لا يجوز هذا معنى قول المؤلف
قال وان هذا النهي يتناول البيع مطلقا بشرط التبقية وان هذا النهي تناول البيعة المطلقة بشرط الترقية ولما ظهر للجمهور ان المعنى في هذا خوف ما يصيب الثمار من الجائحة غالبا قبل ان تزهى لقوله صلى الله عليه
وسلم في حديث انس ابن مالك رضي الله عنه بعد نهيه عن بيع الثمرة قبل الزهو ارأيت ان منع الله ثمرة فبما يأخذ احدكم مال اخيه؟ لم يحمل العلماء لم يحمل العلماء النهي في هذا على الاطلاق. هذا مانع
ما في هذه الشريعة من الرحمة والعناية بامور الناس. وحرصها على الا يظيع حق احد بيد بيد اخر ولذلك ارأيت اذا منع الله الثمرة ولا يحصل شيء الا بارادة الله سبحانه وتعالى وبقدرته
فاذا ما نزلت افة من السماء امطار غزيرة واثرت على الثماء او رياح عاتية او ايضا حصلت جائحة من الجوارح كحريق او غيره فبما يأخذ احدكم مال اخيه بغير حق؟ والمراد هنا الجائحة التي تخرج عن قدرة الانسان
اذا الرسول صلى الله عليه وسلم بين العلة. كيف تأكل مال اخيك وهو لم يستفد بهذه الثمرة التي  قد يقول القائل وايضا البائع يتضرر لكننا نقول بان البائع قد حبس الاصل له
ولو ضاعت عنه هذه الثمرة فالاصول باقية. والله تعالى سيعوضه في المستقبل وهذا امر معروف. فكم من المزارعين من يخسرون في عام في زراعة القمح او في النخل او الفواكه او الخضار وغيرها. لكن الله سبحانه وتعالى
على ذلك وبخاصة اذا ما رجع الانسان الى الله سبحانه وتعالى واعتقد بان ما اصابه لم يكن ليختاه وان ما اخطأه لم يكن ليصيبه وان كل ما ينزل بالامر في بالمرء المسلم في هذه الحياة انما هو بارادة الله سبحانه وتعالى
على وقدرته وان من صبر فان الله سبحانه وتعالى يثيبه ويجازيه على صبره وقد يعجل له الجزاء في هذه الحياة الدنيا. وربما يؤجل له الجزاء في الاخرة فيكون اعظم انفع له في تلك الدار الاخرة
قال لم يحمل العلماء النهي في هذا على الاطلاق. اعني النهي عن البيع قبل الازهاء. بل رأى ان معنى النهي وبيعه بشرط التبقية الى فاجازوا بيعها قبل الازهاء بشرط القطع. واختلفوا اذا ورد البيع مطلقا في في هذه الحال. يعني
مؤلف رعد مرة اخرى الى قضية اذا ورد البيع مطلقا الخلاف بين ابي حنيفة وبين الجمهور فلننتبه. وقلت الكتاب دائما يحتاج الى توضيح اكثر. لانه ربما يكرر العبارات ربما يعطينا طرفا من المسألة فيدخل فيها مسألة
اخرى ثم يعود. هو الان عاد الى المسألة التي تكلم عنها سابقا اذا بيعت الثمرة قبل بدو فلاحيها مطلقا دون شرط القطع الجمهور يمنعون وابو حنيفة يجيز ولكل وجهة يتمسك بها
قال واختلفوا اذا ورد البيع مطلقا في هذه الحال هل يحمل على القطع وهو الجائز؟ او على التبقية الممنوعة؟ فمن الاطلاق على التبقية. او ران النهي تناوله بعمومه. قال لا يجوز. ومن حمله على القطع قال يجوز
مشهور عن مالك رحمه الله ان الاطلاق محمول على التبقية. وقد قيل عنه انه محمول على القبر. واما الكوفيون فحجته في بيع الثمار. يعني هو متردد بين ان يحمل على او القطع
حمله على التبقية اولى فيمنع هذا هو الاحوط. وهو الذي اخذ به الجمهور وحجتهم حديث ارأيت اذا منع الله الزرع قال واما الكوفيون فحجتهم في بيع الثمار. يقصد بالكوفيين ابا حنيفة ومن معه. فابو حنيفة كما هو معلوم يقيم بالكوفة
يعني ابو حنيفة رحمه الله كان بالكوفة ومالك كان بالمدينة والشافعي تنقل الى ان القى عصا التسيار في هذا في مصر فانه كان في العراق فترة ومر بمكة بفلسطين الى ان قضى اخر حياته رحمه الله تعالى
اراها في مصر ولذلك دون فقهه الجديد ما يعرف بمذهب الشافعي الجليل. واما الامام احمد فقد كان في بغداد عاصمة الخلافة الاسلامية في ذلك الوقت التي كانت تعرف بدار السلام
ولكن الائمة كانوا يتنقلون رحمهم الله تعالى مثلا ابو حنيفة بدأ اول علمه الاشتغال بعلم الكلام بالتوحيد وكان يتردد بين الكوفة والبسطة. وكان ينازل فرق المعتزلة. ويدافع عن بيضة الاسلام وعن عقيدة التوحيد
وكان يتغلب عليهم ثم تحول الى الفقه. واما الامام مالك فانه اشتهر ببقائه بهذه المدينة طيبة الطيبة واما الشافعي فكما ذكرت لكم ذهب الى ماذا؟ اليمن ومكة وكذلك دخل بغداد
اكثر من مرة وفلسطين وقضى اخر حياته في مصر. واحمد كما هو معلوم انما كان في بغداد قال واما الكوفيون فحجتهم في بيع الثمار مطلقا قبل ان تزهى حديث ابن عمر رضي الله عنهما الثابت
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من باع نخلا قد كبرت فثمرتها للبائع الا ان يشتري نخلا قد ابرت يعني لقحت تعرفون تلقيح النخل الذي هو تأبيرها نعم
وثمرتها للبائع الا يشترطها المبتاع. هذا فيه دليل ايضا على ان هناك فرقا بين بيع الثمر وحده وبين بيع الثمر مع الاصل فلو ان انسانا باع النخلة قبل بدو صلاحها باع الثمرة قبل بدو سلاحه مع النخلة
قالوا فهذا جائز وهذا هو دليل هذا الحديث  قال قالوا فلما جاز يشترط المبتاع جاز بيعه جاز بيعه مفردا. وحملوا الحديث الوارد بالنهي عن بيع الثمار قبل ان تزهى عن النجم واحتجت لذلك بما روي عن زيد ابن ثابت رضي الله عنه هذا الذي قلت لكم سيذكره المؤلف
في قصة منع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيع الثمار قبل غدو الصلاة قال واحتج لذلك بما روي عن زيد ابن ثابت رضي الله عنه قال زيد ابن ثابت هو الصحابي المعروف الذي اشاد به الرسول
صلى الله عليه وسلم في مواضع قال كان الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبايعون الثمار قبل ان يبدو صلاحها. فاذا جد الناس وحضرة قاضيه. فاذا جد الناس يعني جدوا او صرموا
قال المبتاع المبتاع يعني المشتري. اصاب الثمر الزمان اصاب الثمر الزمان. الدمان هو وليس الزمان الدمان نعم الدال الدمان يقال الدمان والدمان. يعني دال مشددة تظم وتفتح. والذمان قد تكلم عنه العلماء واهل
وقال وعاهة تصيب النخل فتؤدي الى تعفنها. يعني يتعفن قلبك ينتهي الى التعفن هذا هو الدمان ثم وايضا المراظ. وفي لفظ البخاري المرض. والمراد بالمراظ انما هو المرظ. وهو ما
ما يصيب الثمر من الافات والعاهات والعيوب ثم يأتي بعد ذلك القشاش القشاش قالوا هو مرض يمنع البلح اي البسر من ان يترقى. يعني يحول بين ثمر ثمرة النخلة بان يكون رطبا
يسميه العوام يعني نوع من الحصرمة وغير ذلك. يعني ان تجد بعد النخل تتوقف عند البشر لا تدمر وربما ايضا بعضها يتمر وبعضها لا هذا من هذا النوع اذا هذه امراض معروفة. والان كما تعلمون بعد تقدم الطب
وتتبع ذلك بدأوا يشخصون هذه الامراض الى ان ظهرت الان كما يقولون ما يعرف بسوسة النخل وغيرها واهل الخبرة في ذلك قبل ان يأتي ايضا الطب الحديث كانت لهم معرفة ودراية بعلاج مثل هذه الامراض يضعون فيها اشياء
احيانا تجد انهم يحرقون النخل او جزءا منها هذا امور يعرفها اهل الخبرة. نعم. قال المبتاع اصاب الثمرة اصابه ما اضر به حسام ومراظ لعاهات يذكرونها. فلما كثرت خصومتهم عند النبي صلى
الله عليه وسلم قال كالمشورة يشير بها عليه. اذا كثرت الخسومة والرسول صلى الله عليه وسلم يريد ان تبقى المسلمين دائما طيبا. خالية من الحسد خالية من الحقد خالية ايضا من ما يدفع الى النفرة. وباختصار كان الرسول صلى الله عليه وسلم يريد ان يباعد
بينهم وبين النزاع والخصام فهو لا يريد ان يقع بينهم نزاع ولا خصام في مثل هذه الامور. فاراد ان يرشدهم الى امر يبلغ هذا الباب. ويسده ويجعلهم ايضا من ابعد ما يكونون عن ذلك
لان الانسان مهما كان جبل على حب المال فاذا ذهب ما له وهو يرى او القى ما له في سلعة من السلع فذهبت فانه لا شك يتأثر وربما يحمل في نفسه على اخيه الاخر الطرف الاخر
واراد الرسول صلى الله عليه وسلم ان يباعد بينه وبين الغل وان تبقى نفوسهم صافية خالية من كل الشوائب. نعم قال فلما كثرت خصومتهم عند النبي صلى الله عليه وسلم قال كالمشورة يشير بها عليهم لا
الثمرة حتى يبدو صلاحها. بعضهم يقول ان هذا في اول الامر ثم ان الرسول صلى الله عليه وسلم اكد النهي فكان نهيا جازما يدل على تحريم ذلك انه لا يجوز. ولذلك رأيتم انه لم يخالف في بيع الثمر
قبل القطع لم يخالف في ذلك الا ابن ابي حفيد  قال وربما قالوا ان المعنى الذي دل عليه الحديث في قوله حتى يبدو صلاحها هو ظهور الثمرة. بدليل قوله صلى الله عليه
عليه وسلم ارأيت ان منع الله الثمرة فبما يأخذ احدكم مال اخيه وقد كان يجب على من قال من الكوفيين بهذا القول؟ يعني الانسان الذي الوضع يقولون بان الشريعة الاسلامية انما
الثقة الاسلامي لا نجد رابظة تركت بينه لكننا نجد ان القانون الوضعي وضع النظريات الكبرى واسس القواعد عظيمة ولذلك يسهل فهمه وادراكه ويرد عليهم بان الفقه الاسلامي قد سبقهم في هذا الامر. وان ما يوضع في ذلك الامر انما هو استفيد اولا مما في
في الفقه الاسلامي وان الفقه الاسلامي مليء بالنظريات ويقولون بان نظرية الجوايح موجودة في القانون وغير موجودة في الشريعة. وها هو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ويبينه. ارأيت اذا منع الله الثمرة فبما يأخذ احدكم مال اخيه
فهل هناك قاعدة اعظم من هذه القاعدة؟ وهل هناك توجيه اعظم من هذا التوجيه؟ وهل هناك ارشاد اقوى اكثر تأثيرا من هذا التوجيه الذي صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتضمن الانكار. اذا الرسول صلى الله
الله عليه وسلم يضع لنا قاعدة عظيمة هي قاعدة منع الجوائح او رفع الجوارح قال وقد كان يجب على من قال من الكوفيين بهذا القول ولم يكن يرى رأي ابي حنيفة في ان من ضرورة بيع الثمار القطعة
ان يجيز بيع الثمر قبل بذو صلاحها على شرط التبكية. فالجمهور يحملون جواهر لانه يقول الحنفية غير ابي حنيفة لهم رأيان فينبغي انهم على هذا القول ان يجيدوا بيع الثمر بشرط التضحية والا ليثبتوا في قولهم مع الجموع. هذا ومراد الله
ومن مزايا صاحب هذا الكتاب انه يناقش يعني هو حقيقة من مزاياه انه لا يتعصب لاي قول. هو يسير كذا مع الدليل وهذا هو الحق الذي ينبغي ان يسلكه كل مسلم. نعم. فالجمهور يحملون جواز بيع الثمار بالشرق قبل الازهاء
على القصور اعني اذا بيع الثمر مع الاصل. ها يعني مراد المؤلف رحمه الله انه بيع الثمرة الصلاح بشرط التبقية هذا لو كان مع الاصل يعني الاطلاق يعني ان تبيع الثمرة قبل بدو صلاة اذا كان مع الاصل مع النخلة نفسها
وهذا جائز عند الجمهور  واما شراء الثمر مطلقا بعد الزهور فلا خلاف فيه هذا لا خلاف فيه نعم ومن خالف فقوله مردود. من يقول بانه حتى يصرم هذا قول ضعيف
واطلاق فيه عند جمهور فقهاء الانصار يقصد التدقية بدليل قوله صلى الله عليه وسلم ارأيت ان منع الله الثمرة الحديث؟ يعني هل للانسان ان اذهب الى صاحب بستان فيشتري منه نهر
بعد ان يبدو صلاحها او اكثر من نخلة مثلا ويبقيها له ليتفكه منها يعني يأكل الجواب نعم. وهذا حاصل بحمد الله وجائز وكثير من الناس يسلكون يذهب الانسان يشتري نخلة واكثر من بستان. وتعرف بانها لفلان. ويأخذ منها شيئا فشيئا. يعني يخرف
منها يعني الى ان يأتي وقت الجناب فيجدها والاصل معروف انه محبس لماذا؟ للبايع قال ووجه الدليل منه ان الجوارح انما تقرأ في الاكثر على الثمار قبل بذو الصلاة. واما بعد بدو الصلاح فلا تظهر
او الا قليلا. نعم كما ذكر المعلم لان الجوائح التي قطر الجوايح كما هو معلوم العيوب والافات وما اكثرها تعرض لهذه كما ان الانسان نفسه اذا عرضة فهذه الافات ايها الاخوة والعيوب انما هي امراض. فالنخل يمرض وبقية الثمار كذلك كما ان الانسان اذا عرضة
فتجد لانه احيانا في صحة جيدة في كمال قوته وتجد انه احيانا في ضعف وقد يمرض كثيرا ومعرضه يجعله يتمدد على الفراش وربما يكون المرض اخف من ذلك. وربما يقع المرض في جزء من بدنه
وهذه كلها بالنسبة للمؤمن انما يثاب على ما يناله من ذلك الامر. ما يصيبه من حمى كلها يؤجر المسلم عليه قال ولو لم يجد في المبيع بشرط التبقية لم يكن هنالك جائحة تتوقع. وكان هذا الشرط باطلا
واما الحنفية رحمهم الله فلا يجوز عندهم لا شك ان قول المؤلف جيد جدا لكنه حقيقة ربما فيه نوع من الغموض و يعني انا بذلت جهدا واوضح المسألة اكثر دون تقيد بالكتاب فارجو ان تكون قد ظهرت وبانت. نعم
قال واما الحنفية فلا يجوز عندهم بيع الثمر بشرط التذكية والاطلاق عندهم كما قلنا محمول على القطع. وهو خلاف مفهوم الحديث. المؤلف كما ترون يكرر بعض المسائل فلا ينبغي ان تضع
عليكم  قال وحجتهم ان نفس بيع الشيء يقتضي تسليمه والا لحقه الغرق. ولذلك لم يجد ان تباع الاعياد. يعني الحنفية يقولون لماذا اي بيع ينبغي الا يبقى يقطع من اصله. لماذا؟ قالوا لان بيعه قد يؤدي الى الغرق
والصحيح ان ما بعد بدو الصلاح انما فائدة في اتقائه غالبا قال ولذلك لم يوجد ان تباع الاعيان الى اجل. والجمهور على ان بيع الثمار مستثنى من بيع الاعيان الى اجل
هذا يعني الاعيان الاخرى السلع لا تباع الى اجل ولكن هذه استثنيت منها. فالجمهور قالوا هذه امور لان لها وقت محدد هذه امور تأتي كما سيأتي الان بان علامة بدو الثمر هو ظهور الثريا النجم المعروف صباحا سيأتي في حديث
قال والجمهور على ان بيع الثمار مستثنى من بيع الاعيان الى اجل. لكون الثمن ليس يمكن ان ييبس كله دفعة ظهرت لكم الاعيان او الاعيان جمع عين والمراد هو بيع النقدين
ربما يفهم بعضكم ان مثلا بيع السلع اللي هي يجوز ان يشتري الانسان الى اجل او يبيعها الى اجل. القصد ما فيه التقابظ قال لكون الثمر ليس يمكن ان ييبس كله دفعة. عليكم هذا؟ لا ييبس دفعة واحدة نعم. الكوفيون
هنا خالفوا الجمهور في بيع الثمار في موضعيه. احدهما في جواز بيعها قبل ان تزهى. والثاني في منع بيعها قبل ان تزهى عند الاطلاق. خالفوهم. اما بشرط القطع فقد وافقوا الجمهور. فلننتبه لهذه المسألة. يعني
قضيتان انه بيع التمر قبل بدو صلاحه بشرط القطع. الحنفية لا يخالفون الجمهور. مفايات الخلاف بيع ثمرة مطلقا الجمهور يمنعون والحنفية يجيزون لكن الحنفية مع اجازتهم يردون ذلك الى شرط القاطع
القطع يعتبرها اصلا في مذهبهم ويقولون لا نرى فرقا بين بيعها بشرط القطع وبين بيعها مطلقا لان الاطلاق يرد الى القطع فهم قد اسسوا هذه القاعدة واعتبروها اصلا في المذهب
والثاني في منع ترقيتها بالشرط بعد الاذهاء او بمطلق العقد. وخلاف في الموضع الاول اقوى من خلافهم في الموضع الثاني  اعني في شرط القطع وين ازهى؟ وانما كان خلاف في الموضع الاول اقرب. لانه من باب الجمع بين حديثي ابن عمر المتقدمين
لان ذلك ايضا مروي عن عمر ابن الخطاب وابن الزبير رضي الله عنهم. لابقاء الثمر نعم. واما بدو الصلاح الذي جوز رسول الله صلى الله عليه وسلم البيع بعده فهو ان يضطر فيه البتر ويسود فيه العنب ان كان مما يسود؟ كما تعلمون ايها الاخوة العسر
هو عندما يحمر او يصفر يتبين هو لا يخرج النخل عن هذين النوعين اما ان يكون غسله اصغر او احمر فمثلا نجد هنا الروثانا صفرا والربيعة نجد الحلوة حمرا وهكذا تجد انواعا اخرى البرحي اصفر وهكذا اكثر النخل اصفر وفيه احمر
بالنسبة للعنب فيه ما يسود وفيه ما يبيظ ومنه ما ما يبقى احمر  ولكنهم عد بعض العلماء بالنسبة للعنب الابيض ان يتموه. بعضهم عبر بهذا التعبير قال بالنسبة للنخل ان يحمر
او يصفر وبالنسبة للعنب ان يتموه وهذا حقيقة قيد جيد او تعليل جيد يعني يكون لهما ويكون هذا الماء حلو فان كان العنب ابيض بدأ يميل الى الصفرة كما ذكرت لكم في العنب الذي يأتي من النخيل فانه هذا تراه يميل في
عندما يستوي الى الصفرة هذا علامة نهاية النضج قاله بالجملة ان تظهر بالثمن. لكن هل النضج مشترط؟ النضج ليس مشترطا في الكل وفي النخل كما ترون يحمر ويصفر. وفي بعض الفواكه لابد من النضج. فبعض الفواكه لا تصلح الا ان تكون ناضجة
ايضا فيه فواكه لا يمكن ان نقول ناضجة ولا علامة لها مثل الخيار مثلا كيف هو ان يكون صالحا للاكل اذا ما لا يظهر فيه نضج لقسوته ما علامته ان يكون صالحا للاكل
كما ترى في بعض انواع الخربز في بائع الخيار القفة هذه علامة تكون صالحة للاكل وقس على ذلك قال وبالجملة صفة الطيب هذا هو قول جماعات فقهاء الانصار. يا طيب ان يكون طيبا شهيا للاكل
ثم البصر كما ترون بعضهم يؤكل بسرا كالبرحي هو بسرا احسن منه رطبا. اليس كذلك؟ وبعض البشر لا تأكلوا لانه مرة واحدة وهذه حكمة الله سبحانه وتعالى ان نوع الثمار وعددها حتى الثمرة الواحدة النخل تجد ان اصنافا متعددة وانواعا
مختلفة وهذا من حكمة الله سبحانه وتعالى ومن لطفه بعباده قال وبالجبهة ان تظهر في الثمر صفة الطيب. هذا هو قول جماعة فقهاء الانصار لما رواه مالك رحمه الله عن حميد عن حميد عن انس رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم سئل عن قوله حتى يزهى فقال
حتى يحمر وهذا في البخاري هذا ليس فقط رواه ابو مالك هذا في صحيح البخاري وردت رواية يحمر وفي بعض الروايات يحمار ويصفر وبعض العلماء قال معنى يحمر ويصفر هو معنى يحمر ويصفر
وبعضهم قال لا يا حمار ويصفار صيغة مبالغة. لان زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى فيكون ايضا ابلغ في ماذا؟ في الاحمرار والاصفرار بمعنى انه بدأ يعطي لونا اخر يعني قارب ان يكون رطبا
قال وروي عنه صلى الله عليه وسلم انه نهى عن بيع العنب حتى يسود والحب حتى يشتد وهذا الحديث اخرجه اصحاب السنن واحمد الا النسائي. يعني اخرجه ابو داوود والترمذي وابن ماجة واخرجه ايضا الامام احمد
في مسنده وهو حديث صحيح اذا العنب حتى يسود والحب حتى يشتد وجاء في بعض الروايات الحب حتى يبيظ يعني السنبل المقصود به الحب حتى  قال وكان زيد ابن ثابت رضي الله عنه في رواية مالك عنه لا يبيع في رواية مالك والبخاري ايضا
لماذا قد يسأل سائل فيقول لماذا المؤلف كثيرا ما يقول رواه مالك وهو في الصحيحين وحكم ولو يعرج قلت لكم مرات كثيرة ربما تجاوزت المئة لانه يعتمد على كتاب الاستذكار لابن عبد البر وكتاب الاستذكار
ابن عبدالبر لامام مالكي وهو شارح للموطأ وهو وان كان يجمع احاديث اخرى وروايات واثار لكنه يعني بروايات الموطأ اكثر. والا هذا في البخاري موجود قال وكان زيد ابن ثابت في رواية مالك عنه لا يبيع ثماره ثماره لا يبيع ثماره حتى تطلع الثريا
يعني زيد ابن ثابت الصحابي الجليل الذي وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بانه افرض الصحابة لا يبيع ثمره حتى تطلع الثريا ما علاقة الثريا بماذا الفواكه نعم لها علاقة لانها علامة تجد انهم في التواريخ الميلادية يذكرون لها وقتا محددا. ولذلك نص العلماء
كما على انها تخرج عند اذا خرجت الثريا عند الفجر يعني بداية الصباح فانها تخرج اول ما تخرج عند بداية الحرب وهو في نفس الوقت ايضا بداية النضج اذا خروج الثريا هذا النجم المعروف هو علامة على ان النضج قد بدأ
والنضج متى يبدأ؟ يبدأ في الحر. ولذلك نجد ان العلماء قيده بقوله عند ظهور الثريا صباحا بدء الحر في بلاد الحجاز لان الحر كما تعلمون يقترب. قد يبدأ في منطقة ويتأخر في اخرى بل في بعض البلاد
لا يوجد حر فيها. نعم قال وذلك لاثنتي عشرة ليلة خلت من ايار. وهو اشار اليه. اذا اشار الى شهر معين لكن الفقهاء ما يتكلم هذه الاشهر وانما يقولون عند بداية الحر في بلاد الحجاز
تخرج الثريا صباحا وهي علامة بدر النفوس قال وذلك لاثنتي عشرة ليلة خلت من ايار وهو مايو. يعني من الاشهر الميلادية المعروفة. وهو قول ابن عمر رضي الله عنهما ايضا
اذا قول زيد ايضا قال به عبدالله ابن عمر من الصحابة رضي الله عنهم جميعا وهو قول ابن عمر رضي الله عنهما ايضا سئل عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم انه نهى عن بيع الثمار حتى تنجو
انه نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهات. وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ذلك وقت طلوع الثريا ذلك وقت طلوع الثريا هو ذلكم النجم الذي يخرج صباحا اي عند الفجر او بعد
ويكون ذلك في اوائل ايام الصيف وروي عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا طلع النجم صباحا رفعت العاهات عن اهل البلد. اذا طلع
النجم صباحا رفعت العاهات يعني هذا علامة على ان الصلاح قد بدأ وان الثمار قد بدأت في الاناء وغالبا ان الثمار اذا بدأت في الاناء فانها باذن الله تعالى تأمن العاهات
قال المصنف رحمه الله تعالى وروى ابن القاسم رحمه الله عن مالك رحمه الله انه لا بأس ان يباع الحائط وان لم يزهو اذا ازهى ما حوله من الحيطان. الحائط المراد به البستان او ما نسميها بالمزرعة. يعني اذا بدأ فيه الازها فانه
اليس شرطا ان يزي جميعها في ولا ان تزهي الشجرة بكاملها. وقد ذكرنا فيما مضى اقوالا اربعة. بعض العلماء يقول لو وجد في البلدة مكان واحد قد اينع فانه يكون علامة على الاناء في جميع البساتين فتلحق به. وقلنا هذا هو قول
الامام الليث ابن سعد وهي ايضا رواية للمالكية، لكن المالكية زادوا في ذلك ان يحصل التناسل اي ان يتتابع الثمر اناءا لكن لو انقطع لا يعتبر ذلك اناعا قال وروى ابن القاسم عن مالك انه لا بأس ان يباع الحائط وان لم يزهو اذا ازهى ما حوله من الحيطان اذا كان الزمان قد
قد امنت فيه العاهة. اذا هناك قيد عند المالكية ان هذا البستان اذا ازهى فانه حينئذ يكون علامة على زهو بقية البساتين شريطة ان يأمن الهاء العاهة وهذا القيد عند
المالكية اذا كان الزمان قد امنت فيه العاهة يريد والله اعلم طلوع طلوع الثريا. الا ان المشهور عنه انه لا يباع حائط حتى يبدو فيه الزهور. وقد قيل انه لا يعتبر مع الازهاء طلوع الثريا. قال فالمحصل في بدو الصلاح
للعلماء ثلاثة اقوال فالمحصل في بدو اذا المحصل يعني حصيلة القول فيما مضى كله يريد المؤلف ان يلخصه هي اقوال ثلاثة هل هو الزهو وحده او طلوع الثريا او هما معا. نعم. فالمحصل في بدو الصلاح للعلماء ثلاثة اقوال. قول انه الازهار
قال ازه كما عرفنا هو علامة بدء النضج نعم وهو الاحمرار والاصفرار وقول انه طلوع الثريا. طلوع الثريا وطلوع الثريا حقيقة لا يبعد عن الازهار. لان طلوع الثريا هي ايضا علامة
على انه بدأ في الازهاد وقول انه طلوع الثريا. فالذين قالوا بالازه هم جواهر العلماء كما مر وطلوع الثريا كما عرفتم اثر هذا عن بعض السلف كزيد ابن ثابت من الصحابة وابن عمر وهو قول للمالكية. نعم
وقول انه طلوع الثريا وان لم يكن في الحائط حين البيع ازهاء وقول الامران جميعا قال وحقيقتنا الثاني هو تابع للاول يعني ظهور النجم هو ايظا ينضم اليه الازها فلو قدر انه ظهر النجم ولم يوجد ازها فالمعتبر في ذلك هو الزهو اي بدوء الصلاح
قال وعلى المشهور من اعتبار الازهاء يقول مالك رحمه الله هذا هو قول جماهير العلماء انه اذا كان في الحائط الواحد بعينه اجناس من الثمر مختلفة الطيب. يعني يعلم الاخوة ان البستان لا يقتصر على نوع
واحد في الغالب لا يوجد فيه مثلا النخيل وتوجد اشجار ايضا كذلك العنب وكذلك الرمان وفي بعض البساتين حين يوجد التفاح الى غير ذلك من انواع الفواكه الكثيرة   قال يقول مالك انه اذا كان في الحائط الواحد بعينيه اجناس من الثمر
مختلفة الطيب لم يبع كل صنف منها الا بظهور الطيب فيه. وخالفه في ذلك الليث اه هنا سر الخلاف يعني من حيث الجملة نجد توافقا بين المالكية والليث ابن سعد. لكن عند التفصيل
ينفرد المالكية ببعض الشروط والقيود قال واما الانواع المتقاربة الطيب فيجوز عنده بيع بعضها بطيب البعض. الاشياء المتقاربة الطيب هل اذا طاب بعضها نقل ذلك ايضا الى النوع الاخر؟ الجواب لا
قال وبدو الصلاح المعتبر عن مالك رحمه الله في الصنف الواحد من الثمر هو وجود الازهاء في بعضه لا في كله وهذا هو الرعي كما قلنا فيما مضى رأي ايضا للامام احمد وسيأتي مذهب الشافعي ومعه احمد ايضا في رواية
لا في كله اذا لم يكن ذلك الازهار مبكرا في بعضه تذكيرا يتراخى عنه البعض بل اذا كان متتابعا. هنا جاء الفرق موظحا بين المالكية وبين الليث المالكية يقولون اذا ظهر الازهاء في بستان في البلد
فلا مانع ان يكون ذلك علامة على بقية تلك المزارع والبساتين. لكنهم يضعون شرطا في ذلك ذلك الشرط هو الا يتوقف الا يبدو ثم يتوقف. فان بدا وتوقف يعني لا يحصل فاذا لم يحصل
وتناسق فلا يعتبر ذلك ازهائا. اما الليث فانه يطلق ذلك. والليث كما هو معلوم هو امام مصر قبل الامام الشافعي رحمهم الله قال وبدو الصلاح المعتبر عن مالك خصن في الواحد من الثمر هو وجود الازهاء في بعضه لا في كله
اذا لم يكن ذلك الازهاء مبكرا في بعضه تذكيرا يتراخى عنه البعض. بل اذا كان متتابعا. لان الوقت الذي تنجو الثمرة فيه في الغالب من العاهات هو اذا بدا الطيب في الثمرة ابتداء متناسقا غير منقطعا هو وضح ما ذكرت لكم عند المالكية لا
اذا بدأت الثمرة ان تستمر في النضج وعند ما لك رحمه الله انه اذا بدا الطيب في نخلة بستان جاز بيعه وبيع البساتين المجاورة يعني هل هناك شرط بان تظهر الثمرة في كل نخلة بذاتها
او انه يكفي ان تظهر ونخلة واحدة في البستان بمجموعه او انها لو ظهرت في بستان مجاور هل يعتبر ذلك ازهائا بالنسبة للجميع؟ هذه مسألة اختلف فيها الفقها واشرنا اليها سابقا
وعند مالك رحمه الله انه اذا بدا الطيب في نخلة بستان جاز بيعه وبيع البساتين المجاورة له. اذا كان نخل البساتين جنس واحد وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز الا بيع نخل البستان الذي يظهر فيه الطيب فقط. يعني الامام الشافعي لا يربط
البساتين بعضع ببعض. وانما يفصل بينها رحمه الله تعالى. فيقول لكل بستان حكمه فليس شرطا ان يظهر الزهو في كل شجرة من شجر ذلك البستان. لكن المهم ان يظهر ولو في شجرة واحدة
وهذه رواية للامام احمد قال ومالك اعتبر الوقت الذي تؤمن فيه العاهة. اذا كان الوقت واحدا للنوع الواحد والشافعي يعتبر نقصان خلقة الثمر وذلك انه اذا لم يطب كان من بيع ما لم يخلق
يعني الامام الشافعي رحمه الله وهي ايضا الرواية او احدى الروايتين على الامام احمد. يقول اذا لم تظهر الثروة في البستان او الازهار ثم بيع ذلك البستان فكأنه بيع ما لم يخلق
ويقصد بما لم يخلق هنا ما لم يوجد. اي ان الازهاء غير موجود فكأنه باع شيئا لم يخلق بعد اي لم تتم خلقته قال لكن هذا كما قال لا يشترط في كل ثمرة. بل في بل في بعض ثمرة جنة واحدة. قصده جنة واحدة
في بستان واحد وهذا لم يقل به احد. فهذا هو مشهور ما اختلفوا فيه من بيع الثمار. نعم. ومن المسموع كما عرفنا الاقوال اربعة بعضهم يقول لو ازهى بستان في في البلد لكان علامة على الاسلام. ومنهم من يقول لا بد ان
يزهي كل بستان على حدة. فلو ظهرت فيه شجرة واحدة لكفت. ومنهم من قال لابد من ان يضع ارى الازهى في كل شجرة  قال ومن المسموع الذي اختلفوا فيه من هذا الباب ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم من النهي عن بيع السنبل حتى يبيض
والعنب حتى يسود. قصده ومن المسموع اي مما سمع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهناك احاديث في هذا الموضوع الذي نتكلم عنه رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن تلكم الاحاديث التي سمعت عنه
عليه الصلاة والسلام انه نهى عن بيع السنبل حتى يبلغ. والسنبل تعرفونه جمع سنبلة سنبلة هي التي تحوي حبات عديدة من القمح. وذلكم المثل الذي ضرب الله به سبحانه وتعالى
مثل المتصدقين مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل في سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء قال وذلك ان العلماء اتفقوا على انه لا يجوز بيع الحنطة في سنبلها دون السنبل
يعني العلماء اتفقوا على انه لا يجوز بيع الحنطة في سنبلها دون السنبل. لماذا؟ لان الحب لا يزال مجهولا فهذا بيع فيه غرر ولذلك منعه العلماء لكن سيأتي هل يباع مع السنبل
واذا جزأ ايضا السنبل فهل يباع معه او لا بد من تصفيته؟ واذا ديس يعني استعمل معه الدياث الذي عبر عنه المؤلف الدرس فهل يباع مع تبنه او لابد من تنقيته؟ هذا كله سيتكلم عن المؤلف
وقد رأيناه قد فصل القول فيما يتعلق بهذه المسائل قال واختلفوا في بيع السنبل نفسه مع الحب جوز ذلك جمهور العلماء قال وذلك للعلماء اتفقوا على انه لا يجوز بيع الحنطة في سنبلها دون السنبل
لانه بيع ما لم ما لم تعلم صفته ولا كثرته. يعني الصفة هنا مجهولة والقدر كذلك مجهول. اذا اجتمع مانعا لا   التي هو عليها ولا كذلك يعرف قدره لانه لا يزال مخبأ مخفيا في سنبله
واختلفوا في بيع السنبل نفسه مع الحب تجوز ذلك جمهور العلماء مالك وابو حنيفة واهل واهل المدينة مالك وابو حنيفة واحمد. اذا الائمة الثلاثة ومعهم جماهير العلماء من الفقهاء والمحدثين كلهم اجازوا بيع الحب مع سنبله
واخذوا بالحديث الذي مر بنا قبل قليل وسيأتي بان الامام الشافعي خالف في هذه المسألة فهل نعد ذلك مذهبا للامام الشافعي وقد صح الحديث في هذه المسألة وكان مؤيدا لمذهب الجمهور او اننا نعتبر مذهب الشافعي هو ما وضع القاعدة في ذلكم سيشير اليه المؤلف لاول
قولي مرة تجاوز ذلك جمهور العلماء مالك وابو حنيفة واهل المدينة واهل الكوفة وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز بيع السنبل نفسه وان اشتد. حقيقة مذهب الشافعي ايها الاخوة فيه تفصيل ليس على
الاطلاق الذي ذكره المؤلف نعم المؤلف اخذ رأي الامام الشافعي الجليل الامام الشافعي له رأيان في المسألة او مذهبان. مذهبه القديم يوافق فيه مذهب جمهور العلماء لكن المعروف بان المعتبر انما هو مذهبه الجديد
الا في مسائل محصورة نص عليها الشافعية لكن هل هذا الاطلاق الذي ذكره المؤلف هو فعلا مذهب الشافعي. او ان مذهب الشافعي فيه تفصيل حقيقة الامر وبيانه ان مذهب الشافعي فيه تفصيل
كما اثر عن الشافعي على النحو التالي يقولون الحب على نوعين ما يرى في سنبله اي ما تبدو حباته ظاهرة كالشعير والذرة فهذا يوافق فيه الشافعية الجمهور ما لا يرى حد اي عليه قشرة كما هو الحال بالنسبة للحنطة. فالحنطة كما هو معلوم عليها
فيها قشرة متى تزول هذه القشرة عندما يداس القمح اي يدرس فتزول هذه القشرة. فالامام الشافعي بالنسبة للقمح وما شابهه يرى انه لا يجوز وبيعه في سنبله لوجود الغرر الا وهي الجهاد فيه
وجمهور العلماء يقولون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم نص في المدعى. فانه عليه الصلاة والسلام نهى  عن بيع السنبل حتى يبيض وليس المراد هو بيع القشر وانما المراد بيع السنبل مع ما فيه
قال وقال الشافعي لا يجوز بيع السنبل لنفسه ويشتك لانه من بيع لانه من باب الغرر وقياسا على لماذا من باب بيع الغرر؟ لان الشافعي يقولون بان حبات مقسوة يعني مغطاة بقشور. هذه القشور تحول بين المشتري وبين رؤيتها
وربما ان هذه الحبيبات غير صالحة وغير ايضا مزهية. يعني لم يحصل فيها النضج واما جمهور العلماء فقالوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم صريحا في هذه المسألة فينبغي الاخذ به. ومن المعلوم ان من الغار ما هو قليل ومنه ما هو كثير. وانه فيما
بالقليل فانه مما تسامحت فيه هذه الشريعة الاسلامية. ولقد مرت بنا نماذج كثيرة من هذا النوع فقد رأيتم في ابواب الطهارة ان ما لا يدركه الطرف من النجاسات فانه قد خفي فيه
كذلك ما يتعلق بطين الشوارع. ولذلك لما شكت ام سلمة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. بانه امرأة قيل ثوبها تطيل ثوبها. بمعنى انها تجره في الشارع وانه ربما يمر على غير الطاهر. فماذا قال لها رسول
صلى الله عليه وسلم قال يطهره ما بعده اذا هذه الشريعة تجاوزت عن امور. فلما جاء نص رسول الله صلى الله عليه وسلم صريحا في ذلك فينبغي الاخذ به قال وقال الشافعي لا يجوز بيع السنبل نفسه وان اشتد لانه من باب الغرق مقياسا على بيعه مخلوطا بتبنيه. لماذا كان
من بيع الغرر عند الشافعية لانه غير معلوم. يعني حقيقته غير مدركة لوجود ما يحول بينه وبينه من الرؤية وقياسا على بيعه مخلوطا بتبنه بعد الدرس ايضا هل بريعه مخلوط بتبنه جائز؟ لا لابد من تصفيته. التبن هي تلكم القشور التي تخرج من
هذا السنبل بعد ان يداس. والان كما هو معلوم اصبحت فيه الات فانها تنقي ذلك القمح اولا تدوسه بمعنى انها تمر عليه ثم بعد ذلك يصفى. فيخرج التبن في جانب ويبقى القمح في جانب اخر
قال وحجة الجمهور رحمهم الله شيئان الاثر والقياس. ما هو الاثر الحديث الذي مر؟ والمؤلف احيانا يطلق على الحديث اثرا وهذا هو جائز كما هو معلوم. وهو ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السنبل حتى يشتد. وهذا قد اشتد فما المانع من بيعه؟ اذا الرسول صلى الله
عليه وسلم ارشد الى جواز بيعه قال فاما الاثر فما روي عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النخيل
حتى تزهي وعن السنبل حتى تبيض. وتأمن وتؤمن العاهة نهى البائع والمشتري. يعني نهى عن بيع النخيل حتى نزهة يظهر زهوها وجاء تفسيره في بعض الاحاديث ونهى عن بيع السنبل حتى يشتد. هذا الحديث سبق ان نبهنا وقلنا رواه الخمسة الا النسائي. يعني رواه ابو داوود
الترمذي وابن ماجة والامام احمد وهو حديث صحيح اذا ما دام حديثا صحيحا فهو حجة. ثم ايضا هو الى جانب كونه حديثا صحيحا هو ايضا صريح الدلالة على هذه المسألة. اي هو حجة للجمور. قال وهي زيادة على ما رواه ما لك رحمه الله
في هذا الحديث والزيادة اذا كانت من الثقة فالذي رواه مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النخيل حتى تزل ثم جاءت هذه الزيادة وعن بيع السنبل حتى يشتد
ثم بين ان القصد من ذلك هو امن العاهات اذا هذه الزيادة جت عن طريق الثقة وكما هو معلوم زيادة الثقة مقبولة. وهذه قضية مسلمة عند علماء الحديث  قال والزيادة اذا كانت من الثقة مقبولة. وروي عن الشافعي رحمه الله انه لما وصلته هذه الزيادة رجع عن قوله
هذه المسألة وهذه اللفتة من المؤلف يشير فيها الى قول الامام الشافعي رحمه الله اذا صح الحديث فهو مذهبي ولا شك ان ذلك لا يخص الامام الشافعي وحده. بل جميع العلماء العاملين من الائمة الاربعة
هذا هو منهجهم رحمهم الله تعالى فهم لا يقدمون على كتاب الله عز وجل اي قول ولا على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم اي قول مهما كانت مكانة ذلك القائل
مهما كان عنده من الفضل والعلم والقدر فان قول كل احد لا يمكن ان يقدم على قول الله سبحانه وتعالى ولا على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا هذا الامام الشافعي لماذا نسب اليه؟ لانه نص على هذه المسألة قال اذا صح الحديث فهو مذهبي
هل نعتبر ذلك مذهبا للشافعي اي مسألة نجد ان الامام الشافعي قول فيها بقول قال فيها بقول لم يصح حديث عنده رضي الله عنه. او لم يبلغه ذلك الحديث. فهل نقول بان ذلك وقول
والامام الشافعي بناء على قاعدة التي اسسها وتلقاها عنه العلماء لا شك ان ذلك حجة على كل الشافعي يصح الحديث فيه ويعارض ذلك الحديث بدعوى ان قول الامام الشافعي على خلاف ذلك
لان الامام الشافعي قد برأ ذمته. وخرج من العهدة واعتبر ان كل حديث صحيح فيه قول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه مقدم على قوله وعلى قول غيره
وبما ان ذلكم الحديث قد صح. فينبغي ان يجعل مذهبا للامام الشافعي قال وذلك انه لا يصح عنده قياس مع وجود الحديث روي عن الشافعي ان المؤلف كانه يريد ان يجعل المسألة الزاما كما هو معلوم. يعني الامام الشافعي عنده قاعدة اذا صح الحديث
فهو مذهب وانه لا اخذ بقياس مع وجود نص صحيح صريح والحديث موجود النص موجود اذا مذهب الشافعي يجب ان يأخذ به الشافعية وروي عن الشافعي انه لما وصلته هذه الزيادة رجع عن قوله
وذلك انه لا يصح عنده وصلت وهذه الزيادة وانه اخذ بها فالله اعلم لان المعروف ان مذهبه الجديد هو باق عليه نعم لو كان مذهبه القديم هو هذا الراي وجاء مذهبه الجديد موافقا للجمهور لقلنا ان الامر واضح
لكن المذهب الجديد للامام الشافعي هو هذا الذي اورده المؤلف في هذه المسألة. لكنه اورده اجمالا وفصلنا القول فيه فلا يشمل جميع الحبوب وانما يختص بماذا؟ بما يغطيه القشر وذلك انه لا يصح عنده قياس مع وجود الحديث
قال رحمه الله تعالى واما بيع السنبل اذا قلت لكم مرات ايها الاخوة ذكر المحققون من العلماء بانه لا يوجد اصلا قياس صحيح يعارض نصا صحيحا صريحا لا يمكن ان يوجد لان القياس الصحيح يبنى على فكر صحيح
اذن هو مبني على الفطرة الصحيحة والفطرة الصحيحة لا تتعارض مع نصوص هذه الشريعة لان هذه الشريعة الاسلامية جاءت موافقة للفطرة. فطرة الله التي فطر الناس عليها ولذلك لما جاء رجل ليعتق امة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يريد ان يعتقها فقال سألها رسول الله صلى الله
عليه وسلم اين الله؟ قالت في السماء قال اعتقها في انها مؤمنة. لان هذا على الفطرة. ولذلك جاء في الحديث كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه ولم يقل يسلمانه. لان الاصل فيه انه
ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
