قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. فصل واما المسائل المسكوت عنها في هذا الباب. اذا انتبهوا يذكركم ايها الاخوة بان المؤلف عندما اورد لنا جملة من الاحاديث التي مرت بنا بعضها متفق على نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها عن بيع النخيل حتى تزهى عن بيع السنبل حتى يباض حتى يبيظ بين بانه سيتكلم عن عيون المسائل. او سيتكلم عما هو منطوق به في الشرع
وعن ما هو مسكوت عنه وبدأ بالمنطوق فيه. وقال بانه سيقتصر على عيون المسائل اي على امهاتها. وقد وفى بما ذكر والان سيأتي الى الشطر الثاني وهي المسائل التي سكت عنها وهذه نجد ان التدقيق ايضا فيها نحتاج اليه اكثر
قال واما المسائل المسكوت عنها في هذا الباب المختلف فيها بين فقهاء الانصار فكثيرة لكن نذكر منها اشهرها اظن معروف عندكم عندما يقولون فقهاء الانصار هذا يتكرر يعني فقهاء الامصار يعني فقيه مسلم
فمثلا مصر من كان فقيهها الليل ثم بعد ذلك الشافعي فقيه الكوفة ابو حنيفة. قبله ايضا شيخ حماد ماذ ابن ابي سليمان. قبله ابراهيم النخعي. مثلا من الشاب ايضا الاوزاعي. وهكذا ايها الاخوة تجد انه لكل نصر اي لكل بلد من البلدان فقير
قال لكن نذكر منها اشهرها ومالك فقيه المدينة كما نعم. لتكون كالقانون للمجتهد النظار. كرر ايضا هذه المسألة. القانون سبق ان عرفناه وان او يقصد به المقياس والمراد به هنا ايها الاخوة ما يقابل الاصل او الضابط
وكثيرا ما نعلق على القواعد يعني يشبه القاعدة الفقهية او القاعدة الاصولية التي يندرج تحتها كثير من الفروع والجزئيات فهذا القاعد يوضع لك ثم بعد ذلك تجمع المسائل المتشابهة المنثرة فتجعلها تحت لواء هذا القانون او هذا الاصل
قال المصنف رحمه الله تعالى مسألة المبيعات على نوعين المبيعات على نوعين نعم ما هي؟ مبيع حاضر مرئي  اذا ذهبت الى متجر من المتاجر او مصنع من المصانع او بقالة من البقالات او مزاد من المزادات تجد ان السلع امامك. اذا هذه البضاعة السلعة التي
امامك تكون مشاهدة مرئية تراها رأي العين اذا هذا ما يسمى بالمشاهد المرئي فانت عندما تشتري هذا الشيء تشتري امرا تراه ولك ان تقلبه وقد رأيتم نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن بيع المنابذة وعن الملامسة ان يأخذ الثوب لا يقلبه. ثم يقع نهى الرسول عن ذلك لما فيه من الغرر والجهالة اذا هذا البيع المرئي النوع الاخر  قال مبيع حاضر مرئي
وهذا لا خلاف في بيعه. لا خلاف في بيعه. لانك تشتري امرا مشاهدا لكن اذا دلس عليك البائع وغشك ووجد في داخله عيب هذه مسائل اخرى تأتي شروطها ومبيع غائب او متعذر الرؤية
ومبيع غائب او متعذر الرؤيا. الغائب غير الموجود امامك والاخر يصعب عليك ان ترى لتعذر الوصول اليه اما ان يكون اساسا لشيء كاساس. وربما انه يحول بينك وبينه ان تصل اليه حائل يمنعك من ان تصل اليه. اذا هذا غائب عنك وايضا كان ينبغي ان يضيف المؤلف الى ذلك امرا اخر
مرئي رؤية سابقة لان البيع اما مشاهد مرئي في الحال او مرئي رؤية سابقة. والرؤية السابقة ايضا يقسمها الفقهاء الى قسمين. رؤية قريبة يمضي عليها زمن يمكن ان يحصل فيه التغير. فانت لو رأيت دارا جديدة قبل شهر. الغالب ان الدال لا يحصل عليها شيء
لو رأيت حيوانا يمكن ان يحصل لها السيارة ايضا لو رأيتها قبل شيء ما لم يحصل لها حادث او نحو فان غالبا انها لا تتأثر بهذا. اذا المبيع كما ذكر المؤلف مشاهد مرئي في الحال
مرة قبل فترة وغائب غير مرئي وهذا الغائب اما انه يتعذر الوصول اليه او لا يتعذر فهل هذا الغايب لو وصف للمشتري يكون ذلك الوصف كافيا يعني انسان عنده سيارة او عنده جمل او دار غائبة
يريد ان يبيعها الانسان فيعطيه اوصافها اوصافا دقيقة هل اذا وجد تلكم الاوصاف على غير الصفة التي نعتها له البائع له له الخيارا يردها او لا ايضا هل يجوز ايضا ان يباع بيع دون رؤية ودون وصف؟ كل ذلك تكلم فيه العلماء وفصلوا
اقوال فيه والمؤلف بحمد الله اوجزه فنقف عند ايجازه ونضيف بعض البيان قال ومبيع غائب او متعذر الرؤية فهنا اختلف العلماء وقال قوم بيعوا ما هو الذي اختلفوا المرء المشاهد ليس فيه خلاف لانه امام عينيك. وعليك ان تمعن وان تدقق
نعم وهنا اختلف العلماء فقال قوم بيع الغائب لا يجوز في حال من الاحوال لا ما وصفه ولا ما لم يوصف وهذا اشهر قولين الشافعي رحمه الله. هذا اشهر قوله الشافعي وهو كما ذكر المؤنث. يعني اشد الائمة الاربعة في ذلك هو الامام الشافعي
يرى ان المبيع الغايب لا يجوز حتى وان وصف ونعت وكان الوصف دقيقا. له رأي اخر يرى فيه جواز ذلك مع الوصف وهناك رأي ثالث عند الشافعية يجوز حتى دون وصف بشرط الخيار
وهذه الاية في مذهب مالك وفي مذهب احمد ولذلك قلت لكم كلما ابتعدنا عن الادلة كثر الخلاف وتعدد وتنوعت الجزئيات والاقوال الاول كما ترون الخلاف كان محسود. ورأيتم اننا في بيعتين في بيعة نجد ان العلماء الائمة الثلاثة في جانب ومالك في جانب
ولم يكن الخلاف ايضا بين الائمة الثلاثة ومالك لم يكن خلافا كبيرا ليست هناك فجوة انما هو في فهم ماذا السبب  هل هو سد باب الذرائع سد الذرائع التي توصل الى الربا هل هو الخيار او هو الغرر الذي يسير مع تلك المسائل الان معنا مسائل
ماذا اصبحت مسكوت عنها؟ بعضها مرئي الحكم فيه واضح لكن غير المرء ما الحكم فيه  قال وهو هل يضيق على الناس؟ فانسان مثلا في مكان عنده دار مثلا في بلد ما لا يستطيع ان يصل اليها
ان يبيع ويستفيد بثمانية هل يقال لا يجوز ذلك؟ هذا فيه تضييق على الناس وقد حصل ان تبايع عثمان رضي الله عنه وطلحة بن عبيد الله دارين لهما بالكوفة ولكن الذين عارضوا في ذلك وهم الشافعي
انما منعوا من ذلك لماذا قالوا لان هذا اثر وهو مرسل وهو مرسل ضعيف  قال وسترون ان دليل الشافعية في هذا هو ما كان معنا سابقا لا يزالون. لكن انصرف عنهم يعني لم يوافقهم الحنفية
الحنابلة في هذا. فدليل الشافعي هو لا يزال نهى عن بيع الغرر. يرون في ان ان في ذلك غررا ويرى نترك حتى نعرف الاقوال قال وهذا اشهر قولي الشافعي وهو المنصوص عند اصحابه اعني ان بيع الغائب على الصفة لا يجوز
وقال مالك رحمه الله اكثر اهل المدينة يجوز بيع الغائب على الصفة وهي رواية للامام احمد يجوز بيع الغائب على الصفة اذا كانت غيبته مما يؤمن ان تتغير فيه قبل القبر صفته
قال ابو حنيفة رحمه الله يجوز ابو حنيفة نعم وقال ابو حنيفة رحمه الله يجوز بيع العين الغائبة من غير صفة اعتقد اننا كلنا بحاجة لان نعرف هذه المسائل وما يترتب عليها
ربما نقع في مثل هذه الامور. انسان يقول عندي سيارة في المكان ابيعك اياه وهكذا. هل هذا جائز؟ دون ان يراها؟ نعم وقال ابو حنيفة يجوز بيع العين الغائبة من غير صفة
ثم له اذا رآها الخيار وان شاء العلما فيما مضى يمثلون بامثلة يقل مثلا عندي مملوك مثل الرومي ويصفه يعطي اوصافه شكله كذا طوله جسمه يعني عمره الى اخره يعطيه اوصافا دقيقة مما ان كان عنده صنعة يشير
الى الصنعة هذا يعتبرونه موصوفا وصفا دقيقا. وربما يقول عندي ابيعك ماذا مملوكي الرومي هنا وصفوا بانه رومي لكنه ما بين اوصافه التي يتميز بها اذا الوصف ايضا ليس على اطلاقه. ربما يكون الوصف دقيقا يعطي تصورا كاملا. فكأن الانسان يشاهده يعني لو
ان انسانا وصف لانسان داره او وصف له سلعة من السلع. فاذا ما شاهدها يجد ان تلكم الاوصاف هي التي ذكرت له. فكأنه رآها رؤية كن سابقة وربما ايضا لا يستطيع الواصف ان يصف او انه ربما يدلس عليه في بعض الامور
اذا شاهد وجد ان الصورة تختلف فهل له خيار الرؤية قال وقال ابو حنيفة يجوز بيع العين الغائبة من غير صفة. من غير وصف يعني من غير وصف لكن له شرط ماذا
الخيار وهي ايضا رواية للامام احمد وايضا قول للمالكية او رواية للمالكية اذا ترون الاقوال تعددت في المذاهب. لماذا؟ لانه لا يوجد نص يحسم الخلاف في هذه المسألة وهناك من ينظر الى
موضوع امر التيسير على الناس. هذه الشريعة انما بنيت على التيسير ومن التيسير الا يضيق على الناس في ماذا؟ في بيوعاتهم. وفي تصرفاتهم. وبعضهم يقول لا هذه بيوع ينبغي ينبغي ان تبنى على التشدد والحيض في امرها خشية الوقوع في الغرر
قال وقال ابو حنيفة يجوز بيع العين الغائبة من غير صفة ثم له اذا رآها الخيار فان شاء انفذ البيت وان شاء رده وكذلك المبيع على الصفة من شرطه عندهم
الرؤية وان جاء على الصفة عند مالك رحمه الله انه اذا جاع للصفة فهو لازم وعند الشافعي لا ينعقد البيع اصلا في موضعين قد قيل في المذهب يجوز بيع الغائب من غير لا في المذهب يعني في مذهب مالك
اذا اطلق فيريد مذهب مالك نعم وقد قيل في المذهب يجوز بيع الغائب من غير صفة على شرط الخيار اي خيار الرؤية وقد وقد وقع ذلك في المدونة وانكره عبد الوهاب رحمه الله المدونة هي التي جمع الامام سحنون رواية ابن القاسم عن مالك وفي بعض المسائل لا يفتي فيها الامام مالك
يسكت عنها فيجيب ابن ابي القاسم فهي المدونة منسوبة الى سحرون والمدونة كما تعلمون تجمع ثروة عظيمة فقهية من فقه المالكية. وهي لا تخلو من بعض لكنها ليست كثيرة اذا ما قورنت بمثل كتاب المغني او المجموع
قال وانكره عبد الوهاب وقال هو مخالف لاصولنا. من المالكية ايضا نعم. وسبب الخلاف هل نقصان العلم المتعلق بالصفة عن العلم المتعلق بالحس هو جهل مؤثر في بيع الحس ان ترى من المحسوسات كما ترون الحواس المعروفة الابصار اللم
شم الذوق. اذا الحس يقصد به الاحساس شيء تراه هذا تراه امامك مشاهد وامر لا تراه يوصف لك. لا شك ان هذا لا يكون مثل هذا سبب الخلاف وكما قال الشاعر فما رأيت من سمع وفرق بين
شيء تراه وبين شيء تسمع عنه او يذكر له وسبب الخلاف هل نقصان العلم المتعلق بالصفة عن العلم المتعلق بالحس هو جهل مؤثر في بيع الشيء. فيكون من من الغرر الكثير ام ليس بمؤثر وانه من الغارة
اليسير المعفو عنه الشافعي رحمه الله رآه من الغرر الكثير ومالك رحمه الله رآه من الغرظ اليسير واما ابو حنيفة رحمه الله فانه رآه انه اذا كان له خيار الرؤية
انه لا غرر هناك وان لم تكن له رؤية واما مالك فرأى ان الجهل المقترن بعدم الصفة مؤثر في انعقاد البيع قال ولا خلاف عند مالك رحمه الله ان الصفة انما تنوب عن المعاينة لمكان غيبة المبيع
او لمكان المشقة. هذا الذي اشرنا له او لمكان المشقة لانه اذا غاب المبيع هو تعذر الوصول اليها وعصر الوصول اليه فانه في هذه الحالة يباع وسيذكر المؤلف ما حصل هو سيذكر قصة عثمان وعبد الرحمن بن عوف وهناك قصة اخرى ذكرت بين
عثمان وطلحة كل منهما باع الاخر دارا غائبة  ولا خلاف عن مالك الان لماذا خالف الشافعي من حيث الجملة الائمة الثلاثة كما ترون اقوالهم متقاربة وبخاصة اذا اخذنا بالقول فنجد ان الائمة الثلاثة يجتمعون عند قول
انه يجوز بيع ماذا الغائب؟ هذا القول الذي قال به ابو حنيفة اخذ به الحنابلة والمالكية في رواية. وما يتعلق الموصوف اخذ به ايضا المالكية والحنابلة في الرواية الاخرى اذا لماذا منع الشافعي؟ الشافعية لا يتمسكون بحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغراء
وجمهور العلماء يستدلون بعموم الاية واحل الله البيع. قالوا الاية اطلقت في هذا المقام ولم تخص ماذا المرئي من غيره قالوا ولم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك. وقد ورد في ذلك حديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال معليش
ترى مبيعا لم يره فاذا مره معنى الحديث فله الخيار في ذلك من اشترى ما لم ما لم فله الخيار اذا رآه لكن هذا الحديث ضعيف ذكره البيهقي وكذلك الدرقسي وضعفه ولا خلاف عند مالك رحمه الله
ان الصفة انما تنوب عن المعاينة لمكان غيبة المبيع او لمكان المشقة التي في نشره. ولا خلاف عند مالك ان الصفة يعني المبيع اذا لم يكن حاضرا مشاهدا فهل يجوز ان يباع عن طريق الوصف
يعني ان يصف البائع السلعة للمشتري فيقول ولدي دار وصفها كذا تتكون من كذا الى اخره او يكون ثوب او غير ذلك من السلع هذا الوصف جائز عند الامامين مالك اي بيع الموصوف الغائب يجوز عند المالكية وعند
قال وما يخاف وما يخاف ان يلحقه من الفساد بتكرار النشر عليه وما يخاف وما يخاف ان يلحقه من الفساد بتكرار النشر عليه. اي كذلك ايضا ما يخشى تطرق الفساد اليه
ولهذا اجاز البيع على البرنامج على الصفة. نعم ولم يجد عنده بيع السلاح في جرابه. هم. ولا الثوب المطوي في طيه حتى ينشق. او ينظر الى ما في جراحه. لان الرسول صلى الله عليه
كلما نهى عن بيع الملامسة وتعلمون ان يلمس الثوب دون ان يقلبه ويعلم ما فيه فهذا مما نهي عنه قال واحتج ابو حنيفة رحمه الله بما روي عن ابن المسيب ابن المسيب ان رضي رحمه الله انه قال
قال اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وجدنا ان عثمان بن عفان وعبدالرحمن بن عوف رضي الله عنهما تبايع حتى نعلم ايهما اعظم جدا في التجارة؟ لما عرف عنهما من الخبرة والدراية فيما
يتعلق بامور التجارة. فانتم تعلمون عثمان بن عفان وتعلمون شأنه في الاسلام وهو ثالث الخلق الخلفاء الراشدين هو احد المبشرين بالجنة كذلك عبدالرحمن بن عوف هو احد المبشرين بالجنة وكلاهما قد وفق في امر التجارة وعرف بها وكان القصد ان يرى ايهما اكثر خبرة ودراية
هذا هو الذي يتضمن هذا الاثر. وهذا مرسل كما هو معلوم. نعم يعني ليس مرفوعا الى الرسول انما هذا من كلام هذا الصحابي قال فاشترى عبد الرحمن من عثمان بن عفان فرسا بارض له اخرى باربعين الف او اربعة الاف
اذا هذا ليس حديثا مرفوعا الى الرسول صلى الله عليه وسلم وانما هي امنية تمناها بعض الصحابة ان يحصل تبايع بين الصحابيين الجليلين ليرى ايهما اكثر خبرة او اقدر في امور التجارة وكلاهما له
معروف في هذا الامر قال فذكر تمام الخبر وفيه بيع الغائب مطلقا هذا الاثر اخرجه احد اصحاب المصنفات وهو عبدالرزاق في مصنفه  قال ولابد عند ابي حنيفة رحمه الله من وهذا الاثر كما مر اعترض عليه الشافعية فان الشافعية كما عرفتم فيما مضى لا
بيع الغائب مطلقا في الرأي المشهور عندهم ويستدلون بان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرق. ويعتبرون ذلك من الغرر لما فيه من الجهالة. هذا جاء فيه يعتبرون ان ذلك ان ذلك داخل في النص
وبقية العلماء كما رأيتم خالفوا. فابو حنيفة يجيز الغائب مطلقا بشرط ان يرى بعد ذلك ومالك واحمد جيزانه بالوصف هل تشترط الرؤيا او لا؟ ايضا فيه تفصيل في المذهبين الشافعية كما قلنا استدلوا بالحديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر
فهل هذا من الغرر؟ هذا من ادلته والجمهور كما رأيتم وسمعتم استدلوا بعموم الاية واحل الله البيع. وقالوا هذا داخل في عموم البيع. وباثر ايضا ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال من اشترى شيئا لم يره فله الخيار اذا رآه. هذا فيه
سيأتي الحديث عنه لان المؤلف يذكره. قال ولابد عند ابي حنيفة رحمه الله من اشتراط الجنس ويدخل البيع على الصفة او على خيار الرؤية. من جهة ما هو غائب ظرر اخر. وهو هل هو
موجود وقت العقد هل هو موجود وقت العقد او معدوم؟ يعني هذا الغايب الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا تبع ما ليس عندك اذا هذا ورد فيه احاديث صحيحة. لا يجوز لمسلم ان يبيع سلعة ليست عنده
بدعوى ان يذهب ان يشتريها او نحو ذلك لا اذا هذا جاء النهي عنه فهل هذا الغائب كان موجودا؟ كلام العلماء في ما هو موجود لكنه يصعب الوصول اليه او يتعذر الوصول اليه في وقت معين ولا يدخل في ذلك ايضا بيع الابق الذي سيأتي
لان بيع العابق مستثنى بالنص، فلا يدخل في هذه المسألة. فليس من بيع الغائب بيع الادر الا على عند بعض العلماء اذا عرف ما كانوا الابق اذا عرف انه في المكان الفلاني فهل يجوز بيعه فيه خلاف بين العلم
قال ولذلك اشترطوا فيه ان يكون قريب الغيبة الا ان يكون مأمونا كالعقار. ومن ها هنا اجاز ما لك لماذا اشترى ان يكون قريب الغيبة لانه لو كان بعيد الغيبة يخشى ان يكون
قد ذهب وفني ولذلك نص المؤلف على مثال العقار لان هذا ثابت مستقر ومن ها هنا جاز ما لك رحمه الله بيع الشيء برؤية متقدمة اعني اذا كان من القرب بحيث يؤمن ان تتغير فيه فاعلمه. يعني اذا رأى انسان سلعة دارا او ثور
او سيارة او جملا او غير ذلك ثم بعد ذلك غاب عنه. فهل يجوز ان يشتريه دون ان يشاهده وقت العقد ويراه مالك اجاز ذلك وهي ايضا الرواية المشهورة عن الامام احمد
اذا يجوز عند المالكية والحنابلة شراء او بيع ما رآه الانسان سابقا ولم يجزه بقية العلماء قال ومن ها هنا لماذا لم يجوزه بقية العلماء؟ لانهم قالوا يتطرق اليه التغير والتبدل. ولذلك لا يجوز بيعه
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
