قال البصري رحمه الله تعالى الفصل الاول في معرفة الاسباب الفاعلة للجوائح قال واما ما اصاب الثمرة من السماء مثل البرد والقحط نذر البرد والقحط وضده والعفن مثل البرد كذلك ايضا القحط
لان البرد الشديد وكذلك ايضا يصلح البرد الاوجار لانه يدخل في السيل وكذلك القحط وضد القحط ماذا؟ السيل الكثير الذي يغرق مال الثمار تعلمون بان الرطب اذا نزل عليه السيل يسجد
اذا ضده يعني السيل وكذلك اذا تعفنت هذه الاشيا يعني جاء السيل فغمرها فاصبحت رطبة فتعفنت ايضا هذه او ذابت فاصبحت غير صالحة اذا البرد معتبر. كذلك ايضا القحط يعني توقف الامطار
بمعنى اصابها عطش وذلك ايضا السيول الغزيرة ايضا كذلك الجراد اذا هاجم هذه الثمار جراد كثير فانه يفليه او يكاد يفليه قال فلا خلاف في المذهب انه جائحة واما العطش كما قلنا لا خلاف في المذهب في مذهب مالك واحمد يعني الامامان متفقان في اكثر من حتى اذا حصل خلاف تجده في داخل
ونلاحظ من الان انهما معا في كل مسألة قال واما العطش كما قلنا فلا خلاف بين الجميع انه جائحة واما ما اصاب من صنع الادميين وبعض من اصحاب مالك رآه جائحة وبعض لم يره وكذلك عند الحنابلة نفس الكلام بعضهم كذا وبعضهم كذا
قال والذين رأوه جائحة انقسموا قسمين وبعضهم رأى منه جائحة ما كان غالبا كالجيش ولم يرى ما كان يعني الجيوش التي تأتي على الثمار فتأكلها تثنيها ونحو ذلك هذه تعتبر جائحة. لو هاجموا المزرعة نعم
قال فبعضهم رأى منه جائحة ما كان غالبا كالجيش ولم يرى ما كان منه بمفاغصته ومفاغصة يعني بمعنى راقصه يوافسه بمعنى اخذه على غرة الشي على غرة والمراد انه خدعه فاخذه منه على غير الله
ولن يرى ما كان منه في فلان وفلان بمعنى غلبه واخذه على غرة ولم يرى ما كان منه بمغافصة جائحة مثل السرقة بعضهم جعل كل يعني المراد الافات التي تكون بسبب الانسان لو جاء سارق فسرقت ثماره هل تعتبر جائحة
بعضهم يراها جائحة وبعضهم لا يراها جائحة. والذي يرى ذلك يقول بانه مخير بين ان ينهي العقد وان او ان يطالب البائع وبعضهم يقول لا يبقى على ما بقي من الثمار ويطالب من تعدى عليها
قال وبعضهم جعل كل ما يصيب الثمرة من جهة الادميين جائحة باي وجه كان ومن جعلها في الامور السماوية فقد اعتمد ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم ارأيت ان منع الله الثمرة
هذا الحديث الذي ذكرناه قبل قليل وقد مر بنا قبل فترة رأيت ان منع الله الثمرة توقف المطر جاء فرد شديد يا اقحت الى غير ذلك ماذا جاء جراد فهاجم الثمرة فقضى عليها
قال ومن جعلها في افعال الادميين شبهها بالامور السماوية ومن استثنى اللص قال يمكن ان يتحفظ منه. اللص يعني يستهلك يمكن ان يتحفظ منه ويمكن ان لا يتحفظ خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
