قال المصنف رحمه الله تعالى الفصل الرابع في الوقت الذي توضع فيه هل هناك وقت توضع فيه الجوارح قول هذا هو الذي يريد ماذا قال واما زمان القضاء بالجائحة قد سبق المذهب على وجوبها
في الزمان الذي يحتاج فيه الى تبقية الثمر على رؤوس الشجر حيث يستوفي طيبه. يعني المراد ان الجائحة توضع في الوقت الذي يتطلب بقائها فليس للمشتري ان يطلب ممن من البائع ماذا
ان يزيلها. يعني المراد انه متى تلزم اذا لم تكن قد بلغت النضج. وتركها المشتري اهملها وتساهل فيها قال واختلفوا اذا ابقاه المشتري في الثمار ليبيعه على النظارة وشيئا شيئا. يبيع على النظارة يعني ينتذر يبيع
انتظارا وليس صفقة يعني اما ان يبيعوا شيئا فشيئا او يبيعه عن طريق الانتظار فاذا تجاوز الحد ثم جاءت الجائحة بعد ان نضجت الثمار واستوت على سوقها ثم جاءتها جائحة
هل يعتبر البائع عينا ظامنا او لا المشهور في المذهبين انه لا يؤاخذ بذلك قال ثقيل الجائحة وقيل فيه الجائحة تشبيها بالزمان المتفق عليه وقيل ليس فيه جائحة تفريقا بينه. وبين الزمان المتفق على وجوب القضاء بالجائحة فيه. والوسط ان الانسان لو ترك
لعدم وجود زبون يشتريها اي مشتري يشتريها يحتاج الى ذلك لا يعتبر ذلك تقصيرا اما لو اهملها وتركها فانه يكون مسئولا عنها وذلك ان هذا الزمان يشبه الزمان المتفق عليه من جهة ويخالفه من جهة
ومن غلب فمن غلب الاتفاق اوجب فيه الجائحة ومن غلب الاختلاف لم يوجب فيه جائحة اعني من رأى ان النظارة مطلوبة بالشراء كما الطيب مطلوب قال بوجوب الجائحة  ومن لم ير الامر فيهما واحدا قال ليس فيه جائحة. ومن ها هنا اختلفوا في وجوب الجوائح في البقول
لماذا اختلفوا فيها؟ لانها لا تحتاج الى ان تبقى مدة طويلة. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
