المسألة الثانية وهي اختلافهم في بيع مال العبد المؤلف سيبحث الان ما يتعلق ببيع مال العبد ويقصد بالعبد المملوك اللهم من حيث التعبد فالخلق كلهم عبيد لله سبحانه وتعالى لا فرق بين ابيضهم واسودهم ولا بين احمرهم واصفرهم ولا بين كبيرهم وصغيرهم. ولا بين
من مواضيعهم فهم كلهم متساوون في عبادة الله سبحانه وتعالى وكلهم ايضا بحاجة اليه سبحانه وتعالى فهو الغني وهم الفقراء ولا شك ان من اجل واحسن واجمل ما يتحلى به المؤمن ان يكون عبدا لله سبحانه وتعالى. ولذلك ذكر الله
سبحانه وتعالى نبيه في موضع الثنا فقل سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وهذا المملوك انما حصل رزقه بسبب القتال. فهو كان كافرا. ثم بعد ذلك اسر
وهذا الاسير كما تعلمون تترتب عليه الاحكام. وهو يباع ويشترى كسائر الاموال لكن الاسلام لم يغفل جانبه فانه حظ على اعتاق الرقيق ورغب في ذلك ايضا واكده فيما يتعلق بالكفارات
ما درسنا في كفارة الجماع في رمضان. وكذلك ايضا فيما يتعلق بالمظاهرة والقتل وغير ذلك كل ذلك مر الان سيبحث المؤلف جانبا يتعلق بالمملوك وهو ما له هذا يترتب عليه امور. اولا
هل العبد يملك هل يملك المال او لا يملك؟ هو سلعة فهل الذي يباع ويشترى يملك الحيوان يباع ويشترى ولا يقال بانه يملك وان اختلف عن هذا هذا عاقل وذاك لا عقل له
اذا اولا هل يملك او لا يملك؟ هذي هي مسألة الثانية اذا قلنا بانه لا يملك مطلقا فهل اذا ملكه سيده مالا من الاموال او صنفا من الاصناف يملكه هذا ايضا محل خلاف بين العلماء والاول الخلاف فيه
ثم بعد ذلك فيما يتعلق بماله الذي اشار ايضا اليه المؤلف وهذا المملوك ايضا اذا بيع وليس له مال ولكن له ثياب وتبعات. فهل هي تتبعه ايضا في المبيع او لا؟ بمعنى ان
ما من حق المشتري او ان ذلك يختلف. ايضا هذه مسألة فيها تفصيل وعلى القول بانه اذا اشترط ايظا المشتري ماله فاخذه. ثم ايظا فسخ العقد بسبب من الاسباب كالاقالة او وجوب عيب او في وقت الخيار
فهل يعود هذا المال الى المالك الاول او لا ايضا هذه كلها مسائل يختلف فيها العلماء والمؤلف لم يستوعبها ولكننا نشير اليها لارتباط بعضها ببعض اما فيما يتعاون علقوا اولا هل يملك او لا يملك ونقصد مطلقا دون ان يملكه سيده
اهل الظاهر يذهبون الى انه يملك ويستدلون بقول الله سبحانه وتعالى خلق لكم ما في الارض جميعا. ولكم هذه عامة قالوا فهو يدخل في قوله تعالى خلق لكم يدخل فيها الحر والعبر وقوله جميعا اي انهم يتساوون
حكم ان الحر له الحق بان يملك كذلك ايضا العبد له ان يملك ثم اكدوا ذلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من باع عبدا له مال فما له للذي باعه الا ان يشترطه المبتلى
قالوا ففي هذا الحديث ما يدل على ان العبد يملك لماذا قالوا لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال جماله من باع عبدا وله مال قالوا فذكر المال للعبد وذكر ذلك بلام الملك فدل على انه يملك وله مال واللام تدل على الملك
واما الجمهور فرد ذلك بقول الله سبحانه وتعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا. هل يستويان؟ فنجد ان الله سبحانه وتعالى
فرق بينهما ضرب الله مثلا عبدا مملوكا. هذه لا شك الاية فيها تفسيران لكن المشهور فيها هو هذا ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء. قالوا واذا كان لا يقدر على شيء فهو لا يملك. ثم جاء الطرف الاخر وهو
هو الحر فاثبت الله سبحانه وتعالى له الملك فقال ومن رزقناه منا رزقا حسنا ثم قال هل يستويان هل يستوون؟ اذا هناك فرق بينهما. ثم قال ايضا جمهور العلماء هو لا مال له اصل
لانه سلعة فهو يباع ويشترى. فكيف يملك وهو مملوك؟ هذه مسألة لم يتعرض لها المؤلف فاحببت ان اشير اليها هذا من حيث الاصل ثم بعد ذلك يختلف العلماء ايضا هل اذا ملكه اذا قلنا على مذهب جمهور العلماء
لانه لا يملك لو ملكه سيده مالا اعطاه دراهم او دنانير قوما ملكه دارا او حائطا يعني بستانا او غير ذلك هل يملكه او لا؟ او ان لسيده ان ينتزعه
ايضا هذه مسألة فيها خلاف بين العلماء. فالحنفية والشافعي في الجديد وهي رواية للامام احمد انه لا يملك ووجهة هؤلاء انه لو ملك فهو وماله لسيده هو مملوك فلا يملك
وذهب الامام مالك وهي الرواية الاخرى للامام احمد وفي نظري ان ذلك هو الصحيح انه يملك بدليل ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال من باع عبدا لهما فاثبت الملل له. فاذا ملكه سيده يكون له
الان انا ادخل في مسألة الدرس التي اشار اليها المانيا قال وهي اختلافهم في بيع مال العبد وذلك انهم اختلفوا في مال العبد هل يتبعه في البيع والعتق على ثلاثة اقوال؟ هل قصد المؤلف في بيع مال العبد ليس
قصد بيع ماله منفصلا له يعني اذا بيع عبد وله مال ملكه اياه سيده فهل المال يتبعه او لا هل المال منفصل عنه؟ فيكون للبائع او انه تابع له فيكون للمشتري
او انه في الاصل للبايع. ولو اشترطه المشتري لكان له ثم ايها الاخوة كما ترون هناك فرق هذه لم يعرض لها المؤلف وهي جزئية فرق ايضا بين ان يشتري انسان عبدا له مال
وبين ان يكون قصده من شراء العبد. والمال تبع وبين ان يكون المال مقصودا فان كان العبد هو المقصود يدخل المال تبعا والا وان كان المال مقصودا فانه ينطبق عليه ما ينطبق في احكام البيوع ويذكركم بمسألة القلادة التي بيعت وسئل عنها رسول الله
صلى الله عليه وسلم وقال لا يعني لا يجوز بيعها حتى تصفى حتى يعرف ما فيها من الذهب ومن غيره. وقد وجد ما فيها من ذهب اكثر من الثمن الذي اريد او اراد المشتري ان يشتريها به
اذا هنا هل هو مقصود او لا؟ ان لم يكن مقصودا فهذا لا يظر فانت تأتي وتشتري بيتا من البيوت تجد ان سقفه واسقفه جميعا مموهة بالذهب كذلك تشتري ايضا الحيطان وتحتها اسس فهذه تتبع. لانها لم تكن مقصودة
لكن اذا قصد المشتري هذا المال حينئذ لابد ايضا ان يراعى فيه ما يراعى في البيوع من الا يكون قد دخل في ابواب الربا والا يكون بيع وسلف ايضا كما عرفتم في المسائل السابقة
نستمع الان الى ما في الكتاب قال وذلك ان في مال العبد ان يتبعه في البيع والعتق على ثلاثة اقوال. احدها انهم ان ماله في البيع والعتق لسيده. وكذلك في المكاتب وبه قال الشافعي والكوفيون. وبه قال الشافعي
وابو حنيفة واحمد اذا جمهور العلماء قالوا بهذا  والثاني ان ما له تبع له في البيع والعتق وهو قول داوود وابي ثور والثالث انه تبع له في العتق لا في البيع الا يشترطه المشتري. وبه قال مالك والليث
اذا رأيتم الاقوال في ذلك ثلاثة. الاول قول جمهور العلماء الائمة الثلاثة قول اهل الظاهر وقلت لكم اهل الظاهر قاعدتهم انه يملك كغيره والامام مالك وهو القول الثالث فرق بين العتق وبين غيره. وستعرفون ان سبب تفريق مالك بين العتق
وبين البيع هو الحديث الذي رواه في موطأه وايضا رواه غيره لكنه حديث ضعيف. سيذكره المؤلف قال فحجة من رأى ان ماله في البيع لسيده الا يشترطه المبتاع حديث ابن عمر رضي الله حديث ابن عمر رضي الله عنهما المشهور. هذا حديث صحيح معروف جاء
اتفق عليه من رواية وفي مسلم في رواية اخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من باع عبدا من باع عبدا وله مال فما له للذي باعه الا يشترطه المبتاع. اذا من باع الحديث صريح كما ترون من باع عبدا وله ما
مال فاثبت المال له جماله للذي باعه لماذا؟ كيف يكون له مال ويكون ماله للذي باعه لانه هو الذي ملكه اياه واذا كان يملكه فمن باب اولى ان يملك ما له
وهو احق به من المفتري لكن لو اشترطه المشتري فانه يتبعه في هذه الحالة هذا هو رأي الجمهور اذا الجمهور اخذوا بظاهر الحديث كما ترون قال ومن جعله لسيده في العتق
قياسا على البيع وحجة مرة انه تبع للعبد في كل حال ان بنت على كون العبد مالكا عندهم وهي مسألة اختلف العلماء فيها اختلاف الى هذه في المقدمة خلق لكم ما في الارض جميعا. وقوله
صلى الله عليه وسلم فماله للذي باعه الو اهل الظاهر فاثبت له المال. اذا هو يملك اذا هو احق به قال وحجة من رأى انه تبع للعبد في كل حال
ان بنت على كون العبد مالكا عندهم وهي مسألة اختلف العلماء فيها اختلافا كثيرا. اعني هل يملك العبد او لا يملك؟ نحن رأينا ان المسألة ذات شقين ان المسألة ذات شقين الاول هل يملك مطلقا او لا؟ قلنا الجمهور يرون انه لا يملك واهل الظاهر
اذا ملكه سيده هل يملك اكثر الفقهاء ابو حنيفة والشافعي في الجديد وهي رواية للامام احمد لا يملك لماذا؟ لانه ليس له ان يستقل فهو وماله لسيده والقول الاخر انه يملك هو مذهب الامام ما لك والرواية الاخرى عن الامام احمد وقلن هذا اصح. ويشهد ايضا له
ظاهر الحديث او ويدل عليه مفهوم الحديث قال يشبه ان يكون هؤلاء انما غلبوا القياس على السماع لان حديث ابن عمر رضي الله عنهما هو حديث خالف فيه نافع سالما
لان نافعا رواه عن ابن عمر وسالم رواه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال واما ما لك رحمه الله في الحقيقة هذا لا يضر لانه ما حصل من ابن عمر انما هو كان تفضلا منه بانه ملكه
قال واما ما لك رحمه الله تغلب القياس للعتق والسماع في البيع وقال مالك في الموطأ الامر المجتمع عليه عندنا ان المفتاع اذا اشترط مال العبد فهو له نقدا كان او عرظا او دينا
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من اعتق غلاما فما له الا يستثني الا سيده. رأيتم هذا عكس هناك الا ان يشترطه المبتاع وهنا الا ان يستثنيه سيد
لاجل ذلك فرق الامام مالك. هناك بالنسبة لغير العتق من باع عبدا له مال فماله لسيده الا ان يشترطه فالاشتراط هنا من المشتري وهنا المال للمشتري الا ان يستثنيه البائع
ولكن هذا الحديث رواه الامام مالك في الموطأ والنسائي وابن ماجة وقد قال العلماء بانه حديث ضعيف فلم يأخذ به بقية الائمة قال ويجوز عند مالك رحمه الله ان يشتري العبد وماله بضرائب
وان كان مال العبد دراهم او فيه دراهم وخالفه ابو حنيفة والشافعي. واحمد ايضا وخالفه ابو حنيفة والشافعي اذا كان مال العبد نقدا وقالوا العبد وماله بمنزلة من باع شيئين لا يجوز فيهما الا ما يجوز في سائر البيوع. كما مر بنا
القلادة التي فيها ذهب وخرز قال واختلف اصحاب مالك رحمه الله باشتراط المشتري لبعض مال العبد في صفقة البيع وقال ابن القاسم لا يجوز وقال اشهب جائز ان يشترط بعضه
وفرق بعضهم فقال ان كان ما اشترى به العبد ان كان ما اشترى به العبد عينا وفي ما له وفي مال العبد عين اذا جاز له ان يشترط جميع ما له فله ان يشترط بعضه
ويتفرع عن هذه ايضا مسألة اخرى لم يتكلم عنها المؤلف قالوا فرق بعضهم فقال ان كان ما اشترى به العبد عين وفي مال العبد عين لم يجز ذلك لانه يدخله دراهم بعرض ودراهم
لانه يدخله دراهم بعرض ودراهم بيع عرض ودراهم بعرض لكن وهذا يدخل في مد عجوة ودرهم لبيع مد عجوة ودرهم او مد عجوة ودرهم بمدة عجوة وان كان ما اشترى به عروضا او لم يكن في مال العبد دراهم جاز
قال وجه قول ابن القاسم رحمه الله انه لا يجوز ان يشترط بعض بعضه ان يشترط بعض بعضه تشبيها بثمر النخل بعد الايبار اوجه قول اشهب تشبيه الجزء بالكل قال وفي هذا الباب مسائل مسكوت عنها قلت لكم بانه في هذه المسألة
يطبق ما يطبق في احكام البيع الاخرى. كأن تبيع دراهم ومعها عرب  فانه لا بد من التساوي ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل
يدا بيد ثم قال اذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد واذا كان معه غيره فلا بد من معرفة التساوي وذكرت لكم مسألة القلادة هنا من المسائل التي قال ماذا قال
قال وفي هذا الباب مسائل مسكوت عنها كثيرة ليست مما قصدناه. منها انه هل يملك مطلقا او لا يملك ومنها مسألة اخرى متفرعة عن هذه المسألة العبد اذا باعه سيده وكانت له ملابس وادوات
اولا نحن نتكلم هنا ونقصد العبد مطلقا يعني سواء كان ذكرا او انثى يعني العبد والجارية الجارية كما تعلمون ربما يكون لها حلي  والمملوك ايضا يكون له ثياب. والثياب لا تخلو من نوعين
وقد نص العلماء في هذه المسألة اذا باع السيد عبده وكان له ثياب فلا تخلو اما ان تكون الثياب العادية التي يعتاد لبسها التي يلبسها للخدمة وللبذلة. يعني التي يتبذل بها يعني يجلس بها وينام بها ويشتغل بها
البذلة يعني يتبذل بها وملابس ايضا تكون ايضا للخدمة وهناك ملابس تكون للزينة ان يتزين بها ويتجمل بها في المناسبات في الاعياد. عندما يأتي ضيوف كن عند سيده عندما يريد ان يرسله في مهمة للمقابلة وغيرها
فهل هناك فرق بين هذه الثياب؟ ايضا الجارية قد تكون لها ثياب عادية تلبسها. ولكن قد تكون لها ثياب غالية. مثلا لا تلبسها عادة كثياب الحرير. او يكون لها مثلا حلي وغير
من انواع الذهب فهل هذه تدخل في المبيع او لا هذه مسألة اختلف فيها العلماء وهم يردونها الى بعض القواعد الفقهية اذا بعض العلماء يرى ان من باع عبدا وله
ثياب او جارية ولها ثياب معتادة وغير معتادة او كان لها حلي فانها تنقسم الى قسمين ما يتعلق بالثياب التي يرتاد العبد او الامة ان يلبسها او تلبسها ان يخدم فيها ان يتبذل فيها فقالوا هذه تدخل في البيع
لكن لو باعه وعليه مشلح بثمن غالي او كانت ايضا عنده ملابس مرتفعة القيمة لا يلبسها الا في مناسبة فهل تلحق؟ قالوا لا هذه تكون للسيد الذي باعه الا ان يشترطها المبتع
اذا نزلوها منزلة المال الذي يكون بيده وبعضهم قال لا هذه لا تستثنى وانما تتبع. لماذا؟ الذين قالوا لا تلحق بالعبث. قالوا لانها انما اشتراها السيد لمصلحته لا لمصلحة العبد
لانه يلبسها ليتجمل بها ويتزين بها في مناسبات فينبغي ان تعود للسيد والاخرون قالوا لا هذه ثياب تابعة له فينبغي ان تدخل وكذلك الحال بالنسبة للجارية فيما يتعلق بالحلي هذه من المسائل الفرعية التي لم يذكرها المؤلف. ومن المسائل الفرعية التي تتفرع عما قال لو انه
عبدا والعبد له مال واشترطه المبتاع فانتقل العبد مع ماله للمشتري. ثم بعد ذلك الصلاة فسق النبي وجد عيب في العبد وطالب المشتري برده فرده فهل يرد المال معه او لا يرد
ايضا حصلت الاقالة وقيل من البيع هل يرد او لا يرد؟ جمهور العلماء يرون انه كان مقصودا فيرد واهل الظاهر يقولون لا. ليس مقصودا وانما المقصود هو العبد. فلا يرد معه المال. هذه
المسائل التي تتفرع عن المسألة التي ذكرها المؤلف قال ومن مشهور مسائلهم في هذا الباب الزيادة والنقصان اللذان يقعان في الثمن الذي انعقد عليه البيع بعد البيع بما يرظى به
هذه مسألة اخرى انتقل من مسألة المملوك الى مسألة اخرى مر بكم هناك في الصداق في كتاب النكاح انه يجوز الزيادة. ويجوز النقص بالنسبة للمهر واظن ان المؤلف سيستدل بالاية التي وردت في ذلك
فهل يحصل كذلك الامر بالنسبة للبيع لو اتفق اثنان احدهما تقدم ليشتري دارا بمبلغ تسعة الاف. واتفق على ذلك ثم ان المالك طلب زيادة وتراضي على ذلك فهل يجوز ذلك
ثم بقى والعكس اشتراها بعشرة الاف ثم طلب منه ان ينزل له بعد ان اتفق على المبيعات هذا هو القصد ان حصل العقد هل هذا جائز او لا؟ الجواب نعم
عندما يرد المبيع هل يرد او لا هذه هي المسألة يريد ان يتكلم عنها المؤلف في هذا المقام قال ان يزيد المشتري البائع بعد البيع على الثمن الذي انعقد عليه على الثمن الذي انعقد عليه البيع او يحط منه البائع
لكن لننتبه ان ايها الاخوة ان هذا ليس على اطلاقا هذا جائز اذا لم تكن هناك دوافع لكن لو قدر انه تم اتفاق بين البائع والمشتري فجاء اخر فعرض على الباء ان يزيده
وطمع في ذلك فجاء يعرض على المشتري ان الزيادة هذه تختلف اولا لا يجوز للذي جاء ان يجيء الى انسان قد ابرم عقدا بينه وبين غيره فان هذا حقيقة من التعدي كما انه لا ينبغي ايضا للبائع ان يطبع ان يطمع في هذا المقام وقد
تمت الصفقة وانتهي وفرغ من العقد قال اعني ان يزيد المشتري البائع بعد البيع على الثمن الذي انعقد عليه البيع او يحط منه البائع هل يتبع حكم الثمن ام لا
قال وفائدة الفرق ان من قال هي من الثمن اوجب ردها في الاستحقاق وفي الرد بالعيب وما اشبه ذلك. يعني المؤلف من عرضها من جانب اخر اولا ادبا لا يليق ذلك
ان يحصل الا اذا حس البائع بانه قد غبن وعرض على المشتري واقتنى وكان الامر ظاهرا او ايضا احث المشتري بانه قد غبن في هذه السلعة وانها توجد في اماكن متعددة بسعر منخفض وهذا تعرفون
هذا يجوز لكن اذا جاء الانسان واشترى من مكان بسعر اعلى ثم وجد في غيره ليس من حقه ان يرد ذلك. لانه عرض عليه هذه السلعة ورضي بها لكن المراد هنا ما يترتب على ذلك
هذه الزيادة التي حصلت بعد العقد لو حصل خلل في المبيع عيب ادى الى فسخ العقد فهل رد المبيع يتطلب رد الزيادة او يرد المبيع المتفق عليه في العقد دون الزيادة؟ هذا هو
والمبحث الذي يتكلم عن الله قال وفائدة الفرق ان من قال هي من الثمن اوجب ردها في الاستحقاق وفي الرد بالعيب وما اشبه ذلك وايضا من جعلها في حكم الثمن الاول ان كانت فاسدة البيع
ومن لم يجعلها من الثمن اعني الزيادة لم يوجب شيئا من هذا قال فذهب ابو حنيفة رحمه الله الى انها من الثمن الا انه قال لا تثبت الزيادة في حق الشفيع ولا في بيع المرابحة. لماذا لا تثبت في حق الشعب
لانه يعتبر استغلالا من البائع. انت جئت لتتقدم وتشفع نعم. الشرع عطاك لكن بزيادة. هذا لا  لانه نوع من الاستغلال وبالنسبة للمرابحة امرها واضح فان الانسان يعرض على المشتري السلعة يقول اشتريتها مثلا بمبلغ الف
واريد منك زيادة يعني ان تكسبني في هذه السلعة فتزيدني مثلا مئة او مئتين. هذا هو بيع المرابحة يأتي فصل مستقل يبحث فيه المؤلف احكام بيع المرابح قال بل الحكم قال فذهب ابو حنيفة الى انها من الثمن الا انه قال لا تثبت الزيادة في حق الشفيع ولا في
في بيع المرابحة بل الحكم للثمن الاول وبه قال مالك قال مالك واحمد واطلق دون هذا القيد الذي ذكره ابو حنيفة اذا هذا هو رأي الجمهور وقال الشافعي رحمه الله لا تلحقوا الزيادة والنقص والنقصان بالثمن اصلا. وهذه شبيهة بالمسألة التي ذكرتها لكم فيما اذا
العبد وله مال واشترط ماله ثم وجد عيب هل يرد العبد وحده او يرد معه المال وقلنا العلماء مختلفون في ذلك فبعضهم يرى رد الجميع وهذا هو الظاهر. وبعضهم يرى ان الذي يرد الاصل
قال وقال الشافعي لا تلحقوا الزيادة والنقلة تلحق الزيادة والنقصان بالثمن اصلا وهو في حكم الهبة واستدل من الحق الزيادة بالثمن بقول الله تعالى ولا جناح عليكم ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد
لا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة. ما المراد بالفريضة هنا؟ انما هو المهر والمهر كما عرفتم له عدة مسميات. فيطلق على الصداق والمهر والفريضة والنحلة وغير ذلك. كل ذلك درسناه ونرجو الا يكون نسي
اذا هنا المراد بالفريضة انما هي المهر فيجوز الزيادة على المهر ويجوز ايضا النقص وفيما اذا حصل ايضا خلاف بين الزوج والزوجة فحصلت الفرقة وطولبت المرأة لماذا بالمهر فله ان ينقص من ذلك وله ان يسقطه الى غير ذلك
اذا المراد هنا ان هذا جائز في النكاح وكذلك يجوز ايضا هنا في البيع. اذا المسألة قياسية الذين اجازوا ذلك قالوا كما انه يجوز النكاح يجوز كذلك هنا. ايضا الذين قالوا هناك بان العبد يملك كما عرفتم وهو مذهب
واحمد كما قلنا وهو الذي صححناه استدلوا ايضا بالنكاح بالقياس. هذه ذكرتني بتلك وقالوا قياسا على النكاح. اليس العبد يملك الطلاق ويملك في النكاح؟ الجواب بلى. اذا كذلك في البيع وذاك عقد
وهذا عقد قالوا واذا لحقت الزيادة في الصداق بالصداق لحقت في البيع بالثمن لان ذاك عقد وهذا عقد. وهناك زيادة وهنا زيادة. هناك نقص وهنا نقص. فما الفرق بينهما احكام الشريعة متحدة فهناك تجوز الزيادة على المهر ويجوز النقص. وهنا كذلك ايضا
قال واحتج الفريق الثاني باتفاقهم. لكن شريطة ان يكون عنترة قال واحتج الفريق الثاني باتفاقهم على انها لا تلحق في الشفعة قال وبالجملة من رأى ان العقد الاول قد تقرر قال الزيادة هبة
ومن رأى انها فسخ للعقد الاول وعقد ثان عدها من الثمن. حقيقة لا نسميها فسخا لكن هذه زيادة تمت تراضي عليها عن رضا انما البيع عن تراض اما عن غير طريق الرضا فهذا لا يجوز
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
