قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. القسم الرابع من النظر المشترك في البيوع وهو النظر في حكم البيع الفاسد اذا وقع المسائل او ربما بعض المسائل التي ستأتي الينا فيها تشابه وربما تكرار مع ما مضى
كما سيأتي في ابواب الصرف لكن المؤلف يضطر احيانا الى الاشارة الى مسائل سابقة او الى ذكر شيء منها لان المقام استدعي ذلك قال وهو النظر في حكم البيع الفاسد اذا وقع. فنقول
اتفق العلماء على ان يكون البيع فاسد ان يكون هناك خلل في العقد وربما في المبيت. بان يبيعه بيعا لا يجوز بيعه. لانه يشترط في المبيع ان يكون مالا متقوما مقدورا على تسليمه
وان يكون مما يباح بيعه فلو باعه خمرا او خنزيرا او ميتة فان العبد ينتظر فاسد قال اتفق العلماء على ان البيوع الفاسدة اذا وقعت ولم تبت باحداث عقد فيها. يعني البيع الفاسد اذا وقع لا يخلو من امرين
اما ان يكون المبيع لا يزال قائما وموجودا في يد في يد المشتري. هذا واحد او ان يكون قد خرج من يده فان كان في يده فانه في هذه الحالة يرد الى ماذا؟ الى البائع. هذا يأخذ سلعته
وذاك يأخذ ماذا ثمنه. وانتهى الامر لكن الخلاف كما سيأتي فيما اذا خرج من يد المشتري قال اتفق العلماء على ان البيوع الفاسدة اذا وقعت ولم تبت باحداث عقد فيها
او نماء او نقصان او حوالة سوق. اذا لم يحدث فيها فوات لم يتم هلك المبين او انتقل عن ميت غيره اما عن طريق عتق او بيع او صدقة او هبة
واما ان يكون حصل فيه تغير بنمع زيادة بان تكون الدابة قد سمنت والغلام الذي اشتراه تعلم صنعة او كتابة كل ذلك مر او نقص بان رضا او نحو ذلك
او حوالة سوق ان حكمها الرد اعني ان يرد البائع الثمن. والله لو احال حول هذا الى شخص اخر قال ان حكمها الرد اعني ان يرد البائع الثمن والمشتري المثمون
قال واختلفوا اذا قبضت هذا ليس فيه خلاف كما ذكر المؤلف موضع اتفاق سلعة موجودة عرفنا ان العقل فاسد اذا ترد السلعة الى صاحبها ويأخذ المشتري ثمن سلعته. ثمن السلعة
قال واختلفوا اذا قبضت وتصرف فيها بعتق او هبة او بيع او رهن او غير ذلك من سائر التصرفات. يعني اذا خرجت عن يد مشتري نحن عرفنا انها اذا كانت في يده فالمسألة متفق عليها. كما رأيتم يردها الى البائع ويأخذ حقه
لكن هنا خرجت من يده اما ان يكون عبدا او جارية فاعتقهما او ان يكون ايضا قد وهب هذا الغلام لغيره. او هذه السلعة او تصدق بها او مات هذا الحيوان او هذه حينئذ يكون الامر يختلف يقع فيه الخلاف. والخلاف هنا
ترد القيمة فيه او لا؟ نعم او غير ذلك من سائر التصرفات هل ذلك فوت يوجب القيمة وكذلك اذا نمت او نقصت كما ذكرت لكم انما تعلموا صنعة كتابة لنستسمر الدابة
نقص وان تكون جارية بكرا فيقعها او مثلا ثيبا فيزوجها او مثلا صنع عند غلام فينساها قال فقال الشافعي رحمه الله قال الشافعي احمد في كل هذا الفصل الشافعي واحمد متفقان
قال الشافعي ليس ذلك كله فوتا ولا شبهة ملك في البيع الفاسد. يعني يريان ان ذلك لا يعتبر من الفوت الذي يغير الحكم الحكم هنا كما لو كانت السلعة موجودة بيده
الامامان الشافعي واحمد يريان انه في هذه المسألة التي حصل فيها تغير كالمسألة القطعة التي اتفق عليها التي لم يحصل فيها فرض وقال الشافعي ليس ذلك كله فوت ولا شبهة ملك للبيع الفاسد وان الواجب الرد
وقال مالك رحمه الله كل ذلك فوت يوجب القيمة. مالك ومعه ابو حنيفة كما سيذكره وقال مالك كل ذلك فوت يوجب القيمة الا ما روي الا ما روى عنه ابن وهب في الربا
انه ليس بفوت. اذا المذهب الاول والرأي الاول لا يعتبرون ذلك فوتا بل تربي السلح ما دامت موجودة حتى وان كانت خرجت عن يده. عند مالك وابي حنيفة المعتبرة القيمة لانها خرجت عن يده
فكأنها اصبحت خارج ملكه ومثل ذلك قال ابو حنيفة رحمه الله والبيوع الفاسدة عند ما لك تنقسم الى محرمة والى مكروهة. انتم عرفتم فيما مضى التفصيل الذي  انه عندما درسنا الغرر والغبن والجهاد
رأينا ان المالكية يفصلون القول في ذلك يفصلون القول في هذه المسألة فيرون ان اليسير مغتفر. يعني يتسامح فيه كما عرفنا ذلك. هنا ايضا المبيع قسمه المالكية في هذه الحالة الى قسمين. اما محرم او مكروه
قال تنقسم الى محرمة والى مكروهة. فاما المحرمة فانها اذا فاتت مضت بالقيمة واما المكروهة محرمة كأن يبيعه خمرا او خنزيرا او ميتة او مغصوبا او غير ذلك واما المكروهة فانها اذا فاتت صحت عنده
وربما صح عنده بعض البيوع الفاسدة بالقبض لخفة الكراهة عنده في ذلك طالب الشافعية تشبه المبيع الفاسد المبيع الفاسدة لمكان الربا والغرر بالفاسد يعني الشافعية والحنابلة يجعلون ذلك بمثابة المبيع الذي دخله غفل او غرر او جهالة
ولما كان الغبن والغرر يؤثر في المبيع ويفسده كذلك كان هنا ويقتضي رده والمالكية يرون ذلك خلاف هؤلاء كما رأيتم تقسيمهم الى محرم والى مكروه قال فالشافعية تشبه المبيع الفاسدة لمكان الربا والغرر بالفاسد
في مكان تحريم عينه كبيع الخمر والخنزير. يعني انت محرم العين كالخمر كما جاء في الحديث حرمت الخمر لعينها  في مكان تحريم عينه كبيع الخمر والخنزير. فليس عنده فيه فوت. وهذا لا خلاف فيه بنص القرآن العزيز حرمت عليكم الميت
في سورة المائدة وفي سورة الانعام قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او او لحم خنزير فانه رجس او فسقا اذل به لغير الله
قال ومالك رحمه الله يرى ان النهي في هذه الامور انما هو لمكان عدم العدل فيها اعني بيوع الربا والغرض واذا فاتت واضحة عندكم ولا واضح كل ذلك مر ووضحنا لكن القصد ما معنى قوله لعدم العدل فيها
يعني المالكية يفرقون بين ما معنا وبين بيوع الربا وضيوع الربا لماذا حرمت؟ وترد لماذا؟ لانه يرى عدم العدالة فيها لان الربا معناه الزيادة فيه ظلم لاحد الطرفين البائع يلحق ضررا بماذا بالمشتري عن طريق استغلاله اما لحاجته او نحوه ذلك
اذا هناك العدالة غير قائمة. والعدالة تقتضي المساواة وفي الربا لا مساواة فاحد الجانبين جانبه مقدم على الجانب الاخر. جانب وجانب تضرر اذا وجدت الاستفادة لجانب وتضرر منها جانب اخر فذلك مما تأباه الشريعة الاسلامية
لانها قامت على اسس منها العدل والربا لا يتفق مع هذه القاعدة فهو مضاد لماذا مضاد للعبد هذا هو مراد المانيا قال ومالك يرى ان النهي في هذه الامور انما هو لمكان عدم العدل فيها
تعني بيوع الربا اعني بيوع الربا والغرر فاذا فاتت السلعة فالعدل فيها والرجوع بالقيمة لانه قد تقبض السلعة وهي تساوي الفا وترد وهي تساوي خمسمئة هذا تعليل طيب وهو مما يعبر عنه بالاستحسان
يقول السلعة تختلف. ربما بعد مضي زمن ارتفع سعره وتضاعف التي كانت تساوي خمسمائة ريال اصبحت تساوي الفا وربما العكس التي كانت تساوي الفا انحدرت قيمتها وانحطت فاصبحت لا تزيد على خمسين الف
هذا هو تعليل المالكي واولئك يقولون لا. نحن لدينا اصل والاصل ينبغي ان نقف عنده. زادت السلعة  قال ولذلك يرى ما لك رحمه الله حوالة الاسواق فوتا في المبيع الفاسد
ومالك يرى في البيع والسلف انه اذا فات وكان البائع هو المسرف رد المشتري القيمة ما لم تكن ازيد من الثمن. وهنا انضم الامام وابو حنيفة ايضا الى الامامين الشافعي واحمد في هذا. اصبح الائمة الثلاثة
جانب ومالك في جانبنا نحن وقد عرفتم هذه المسألة مسألة بيع وسلف الائمة الثلاثة ابو حنيفة الشافعي واحمد يمنعون ذلك ومالك له التعليل اللي ذكرتم انها اذا خرجت من يده
فانه يتساهل في ذلك واولئك اي الجمهور يمنعون ذلك ويرون ان العبرة انما هي عند العقد فلا يؤثر لذلك انه بيع وسلف ثم بعد العقد يلغى قضية السلف لانه قصد السلف انه بيع
القرض الذي يجرنا لانه عندما يبيعه سلعة ويقول له على ان تسلفني كذا معنى هذا انه اهتمام زاد في السعر. وربما العكس لو كان الذي اشترى يسلفه شيئا يكون ايضا قد جامله وخفض في السعر. فيكون في ذلك ظرر. فالجمهور اعتبروا الاصل في ذلك ولا اعتبارا
بما يأتي بعد ذلك لانه وان الغي هذا الشرط ويرون ان العلة التي من اجلها نهي عن ذلك وقعت عند العبد قال ومالك رحمه الله يرى في البيع والسلف انه اذا فات وكان البائع هو المسرف رد المشتري القيمة
ما لم تكن ازيد من الثمن. يعني يقول ابيعك هذه الدار مثلا بعشرة الاف على ان تسلفني يعني تقرظني عشرة هلا او يقول اشتري منك هذه الدار بمبلغ كذا وهذه السيارة على ان تقرضني. ربما يكون ذلك من البائع. وربما
يكون من المشتري وهذا قد جاء فيه نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومالك رحمه الله لا يخالف في العصر وانما يخالف فيما اذا ابطل هذا الشر يعني هذه وجهة مالك. مع ان مالكا له رواية يلتقي فيها مع الجمهور وهي الاصح
اذا هنا جاء حديث لا يحل سلف وغيره. ولا شرطان في بيع ولا بيع ما لم يضمن ولا تبع من وجاء برواية عديدة وسبق ان تكلمنا عنه. اذا هذا فيه نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
فليس فيه خلاف بين العلما من حيث وجود بيع وشرط او بيع وسلف عندما  عند قيام العقد لكن لو الغي هذا بعد قيام العقد هل يؤثر عند الجمهور يؤثر وعند مالك الله؟ هذا هو سر الخلاف او هذا هو مكان الخلاف بين الائمة الثلاثة وما
طالما لم تكن ازيد من الثمن لان المشتري قد رفع له في الثمن لمكان السبب فليس من العدل ان يرد اكثر من ذلك قال وان كان المشتري هو الذي اسلف البائع
وقد حق البائع عنه من الثمن لمكان السلف واذا وجبت على المشتري القيمة ردها ما لم تكن اقل من الثمن لان هذه البيوع انما وقع المنع فيها بمكان ما جعل فيها من العوظ مقابل السلف
الذي هو موضوع لعون الناس بعض العوض شبهة لوقوع ماذا الخلل؟ عدم العدالة لانه ربما يجامل البائع المشتري لوجود قرض. وربما يكون العكس اذا كان السلف من الشبهة هنا قائمة
وراء الائمة دع ما يريبك الى ما لا يريبك  قال رحمه الله ومالك في هذه المسألة افقه من الجميع. على كل حال هذا هو تعليل المؤلف ولا شك ان امام مالك عنده فتوى عند الائمة فقه لكن هذا هو تعديل الموقف لكننا نقول بان الائمة الثلاثة معهم نص
ولا شك ان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدم على قول كل احد مهما كان نحن لا ننكر فضل الايدين ولا ما وهبهم الله من العلم ولا ما عافاهم من الفقه في الدين هذا كله
اللهم صل لكن معنى حديث وهذا الحديث مطلق لم يستثني منه انه لو الغي ذلك بعد العقد انه فالجمهور معهم الاصل والاصل الذي معهم هو حديث رسول الله وليست المسألة مسألة فقه او تفقه
قال رحمه الله تعالى واختلفوا اذا ترك الشرط قبل القبض يعني شرط السلف هل يصح البيع ام لا وقال ابو حنيفة والشافعي احمد وسائر العلماء البيع مقصود وقال مالك واصحابه البيع غير مفسوخ الا الا ابن عبد الحكم
قال البيع مفسوق وقد روي عن مالك رحمه الله مثل قول الجمهور. والحديث صريح في هذه المسألة وقد تكلمنا عن ذلك. نعم وحجة الجمهور ان النهي يتضمن فساد المنهي واذا انعقد البيع الاصل في النهي الاصل في النهي انه يقتضي فساد المنيان
والاصل في الامر انه للوجود كما ان الاصل في النهي انه للتحريم ما لم يوجد صارف يصرف عنه او قرينه او نحو ذلك اذا النهي في الاصل يقتضي فساد المنهي عنه
قال وحجة الجمهور ان النهي يتضمن فساد المنهي فاذا انعقد البيع فاسدا لم يصححه بعد رفع الشرط الذي من قبله وقع الفساد. يعني الجمهور يقولون وقع هذا في اصله فاسدا فإبطال هذا الشرط لا يغير شيئا لان هذا العقد
بني او هذا المبيع بني على عقد فاسد فلا يتغير بافساد العقل بالغاء هذا الشر قال فاذا انعقد البيع فاسدا لم يصححه بعد رفع الشرط الذي من قبله وقع الفساد
كما ان رفع السبب المفسد في المحسوسات بعد فساد الشيء ليس يقتضي عودة الشيء الى ما كان كما رأينا. لو مثلا باع سلعة ومعها شيء من خمر اضافة اليه فانه وان هذا ليس محل خلاف. كما سيأتي يمثل المؤلف في مسألة سبق ان اوردها
لو باع مثلا سلعة بكذا ومعها ست من خمر يعني وعاء فيه خمر. ثم بعد العقد الغي هذا المضاف هل يؤكد لا خلاف بين العلماء بان البيع فاسد هذا في المحسوسات زي شيء محسوس
كذلك هنا بالنسبة للمعنويات كما ان رفع السبب المفسد في المحسوسات بعد فساد الشيء ليس يقتضي عودة الشيء الى ما كان عليه قبل الفساد من الوجود فاعلمه وروي ان محمدا
ابن احمد ابن سهل البرمكي سأل عن هذه المسألة اسماعيل ابن اسحاق المالكي اسماعيل ابن اسحاق المالكي فقال له ما الفرق بين السلف والبيع وبين رجل باع غلاما بمئة دينار وزق من خمر
فلما انعقد البيع بينهما قال انا دعوت زق وهذا البيع مفسوخ عند المسألة ان كان الاخوة يتذكرون مرت بنا قبل مسائل كثيرة في باب بيع الشروط  نفس هذه المسألة ذكرها المؤلف بنصها وزاد ايضا علق عليها هناك
قال فوجب ان يكون بيع السلف كذلك وجاءب عن ذلك بجواب لا تقوم به حجة وقد تقدم القول في ذلك. اي لماذا لا تقوم به حجة؟ رد المؤلف وبين ان هذا لا اعتبار له
ثم ذكر العلة التي ذكرها هذا الذي اشار اليه ثم رد عليه المؤلف ونبهنا الى انهم ما لاحظه المؤلف به اعتراض في محله فمن اراد ان يزداد في المسألة فليرجع الى هناك حتى لا نكرر ما مضى
قال المصنف رحمه الله تعالى واذ واذ قد انقضى القول في اصول البيوع الفاسدة واصول البيوع الصحيحة يا عم يعني المؤلف يقول نحن الان تكلمنا عن اصول البيوع الفاسدة ووصول الجيوع الصحيحة
وكذلك احكام البيوع الصحيحة واحكام البيوع الفاسدة الان سينتقل الى امر اخر واذ قد انقضى القول في اصول البيوع الفاسدة واصول البيوع الصحيحة وفي اصول احكام البيوع الصحيحة واصول الاحكام الفاسدة المشتركة العامة لجميع البيوع او لكثير منها
فلنصل الى ما يخص واحدا واحدا فالنصر يعني نتحول لانه صار من الافعال من اخواته كان التي تفيد التحول يقول صار العجين خبزا تحول يعني فلنصل فلننتقل الى ما سيأتي. نتحول اليه
قال فلنصل الى ما يخص واحدا واحدا من هذه الاربعة الاجناس وذلك بان نذكر منها ما يجري مجرى الاصول خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
