المسألة الاولى اجمع العلماء على ان بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة لا يجوز الا مثلا بمثل يدا بيد. لا يجوز لماذا؟ لان هذا هو  فان كان هناك تعجيل فهو رضا ينسيه. وان كان هناك تفاضل عدم تماثل فهو ربا الفضل. وهذا كله
درسناه بما مضى لادلته ولقد عرفت الايات التي حذر الله سبحانه وتعالى فيها من الربا. وتلكم الاحاديث الكثيرة المتنوعة التي ايضا خوف رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وقال اجتنبوا السبع الموبقات فبين من بين الموبقات المهلكات
ولعن رسول الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله اكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. وبين انه سواء في  اذن الربا امره خطير والاحاديث في ذلك كثيرة جدا مر كثير منها
قال الا ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ارأيتم ايضا تقدم الخلاف في هذه المسألة وان كافة العلماء مجمعون على تحريم ربا النسيج وان ربا الفضل لن يخالف فيه الا بعض من الصحابة
لكنه في النهاية اشتهر ذلك عن ابن عباس اختلف ايضا عن فهناك من قال بانه رجع عنه ومنهم من قال بانه مات وهو يفتي بذلك. ومهما يكن الامر فاحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم صريحة في هذا
وعبدالله بن عباس صحابي جليل دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بان يفقهه الله في الدين وايضا هو لا شك انه من علماء الصحابة. وكان من صغارهم لكننا لا ننسى انه مجتهد. والمجتهد
ايضا قد يصيب وقد يخطئ وله فهم لا شك وله حديث يستند اليه في هذه المسألة اورده او كرر ذكره في هذا المقام قال الا ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما
ومن تبعه من المكيين فانهم اجازوا بيعه متفاضلا ومنعوه نسيئة فقط. لانهم يرون ان الربا الذي نهى الله سبحانه وتعالى عنه انما هو رضا الجاهلية الذي هو ربا النسيئة اما ربا الفضل فلا. ولا شك ان هناك من يدلل في هذا الزمان ويحاول ان يتنسق بهذا القول ويتأوله ويجعله
ومنفذا الى اباحة ماذا الفوائد؟ التي انتشرت في هذا الزمان. لكن لا شك ان كافة العلماء ذهبوا الى خلاف وان ابا سعيد الخدري انكر على عبد الله ابن عباس وانه مما قال له كيف يبلغك عم رسول الله ترظى ان ان توكل الناس من الحرام او عبارة نحو ذلك. فقال
استغفر الله يا اخي لكن اختلف في كون عبد الله ابن عباس رجع عن قوله ولم يرجع. لكن نحن معنا ذلة وهي صريحة في هذا المقام فنقف  قال وانما صار ابن عباس رضي الله عنهما لذلك
لما رواه عن اسامة بن زيد رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا ربا الا في النسيئة وهو حديث صحيح فاخذ ابن عباس رظي الله عنهما بظاهر هذا الحديث
الم يجعل الربا الا في النسيئة؟ لا شك ان العلماء تأولوا هذا الحديث وبينوا لا ربا الا في النسي او انما الربا في النسيئة قالوا لان لا لا شك ان ربا النسي اخطر من ربا الفضل
ولذلك نص عليه وذاك داخل فيه لانه نص على رضا النسيئة لانه اشد خطأ. واعظم فتكا بالامم ولذلك جاء النص عليه. والا الثاني تدخل تبعا وقد بينت ذلك الاحاديث الكثيرة جدا مثلا بمثل يدا بيد عينا بعين سواء بسواء
قال واما الجمهور فصاروا الى ما رواه مالك عن نافع عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه. الحديث المتفق عليه هذا رواه مالك والحديث مخرج في الصحيحين وفي غيرهما. وحديث ابي
الخدري من الاحاديث التي اشتهرت في ذلك وهو نص في تحريم في تحريم ربا الفضل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الذهب بالذهب الا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها
اذا لا تبيعوا الذهب بالذهب الا مثلا بمثل يعني متساويين ولا تشف بعضها على بعض. يعني لا تفضلوا بعضها على بعض. لا تفضلوا هذا على هذا بل ساووا بيننا لا تجعلوا هذا ازيد من هذا. هذا ايضا نص صريح. الرسول قال مثلا بمثل ثم اكد ذلك بعبارة اخرى
ولا تشفوا بعضها على بعض عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه بقية الحديث ولا تبيعوا الورق بالورق الا مثلا بمثل بعضها على بعض يعني لا تزيد بعضها على بعض ولا تبيع غائبا بناجس. الذي هو ربا النسيان
عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تبيعوا الذهب بالذهب الا مثلا بمثل. ولا تشفوا بعظها على بعظ ولا تبيعوا الفضة بالفضة الا مثلا بمثل الرواية المشهورة الورق والورق هو الفضة. نعم. وفيه رواية الفضة
ولا تبيعوا الفضة بالفضة الا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها شيئا غائبا بناجز. اذا هذا هو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نص في المسألة
وحجة في ذلك. فالرسول صلى الله عليه وسلم صدر يعني جاء هذا الحديث مصدرا بالله لا ناهية تبيع اي انهاكم ان تبيعوا الذهب بمثله ذهبا الا ان يكون المبيع والمشترى متساويين. المتصارفان يكونان متساويين. وكذلك الحال بالنسبة للورق وكذلك الحال
بالنسبة للبر والشعير والتمر والملح فهذه كلها لابد من وجود التساوي فيها. فان حصل تفاضل واقع ربا الفاضل الذي تكلمنا فيه كثيرا وتكلمنا ايضا عن علة الربا واختلاف العلماء فيها كل ذلك مر
قال وهو من اصح ما روي في هذا الباب وحديث عبادة ابن الصابر رضي الله عنه حديث صحيح ايضا في هذا الباب. حديث ايضا عبادة فيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة
والبر جاء بعبارات كثيرة جدا. وفي بعض الروايات الذهب بالذهبي والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح الى ان قام مثلا بمثل سواء بسواء فمن زاد او ازداد فقد
هذا ايضا جاء مؤكدا الله والاحاديث كثيرة جدا وحديث عبادة جاء بروايات متعددة وكلها اؤكد خطورة ربا الفضل وانه حرام لا يجوز. وان التفاضل في هذه الاموال لا يجوز. وكذلك ما
تلحق بها مما توجد فيه علة الربا مما سبق ان درسناه واشرنا اليه قال فصار الجمهور الى هذه الاحاديث اذ كانت نصا في ذلك واما حديث ابن عباس رضي الله عنهما
فانه ليس نصا في ذلك لانه روي فيه لفظان. اولا لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا تصريحا ولا ظنا انه اذا لم يرد شيء في ذلك. كل ما ورد لا ربا الا في الناس. انما الربا في النفس ينص عليه كما قلنا لخطورته
والا الثاني يتعب. وانتم تعلمون بانه قد ينص على بعض الاحكام ويندرج الحكم الاخر تحتها ولا خلاف بين بان ربا النسي اخطر من ربا الخمر قال لانه روي فيه لفظان احدهما انه قال انما الربا في النسيئة
وهذا ليس يفهم منه اجازة التفاضل الا من باب دليل الخطاب وهو ضعيف ولا سيما اذا عارضه النص. دليل الخطاب ومفهوم المخالفة الذي كرره المؤلف كثيرا في هذا الكتاب يعرف بمفهوم انما الربا في النسيان مفهومه ان ربا الفضل
انما ان الزيادة ليست ربا وهو ما يعرف بربا. هذا معنى كلام الوالدة واما اللفظ الاخر وهو لا ربا الا في النسيئة. يعني كانه هنا حصر الربا في لا ربا لان لا نافية
وربا نكرة في سياق النفل والنكرة في سياق النفي تعاون. فكأنه قال لا ربا يوجد الا في شيء اسمه النسيئة قال واما اللفظ الاخر وهو لا ربا الا في النسيئة
وهو اقوى من هذا اللفظ لان ظاهره يقتضي ان ما عدا النسيئة فليس بربا لكن يحتمل ان يحتمل ان يريد بقوله لا ربا الا في النسيئة. يعني المؤلف يريد ان يوازن بين الروايتين. هل هناك فرق بين رواية من الربا في النسيئة وبين لا ربا الا في
يقول لا ربا الا في النفس اقوى في الدلالة على الاقتصار على ربا  وان كان المؤلف لا يرى هذا لكن هو يحكي هذا لان الاول يفهم منه اخراج ربا الفضل عن طريق مفهوم المخالفة دليل
الثاني اقوى لكنه ايضا ليس نصا في اخراج ربا الفضل. بدليل الاحاديث الصحيحة الصريحة المتعددة رواها جمع من الصحابة بعضها في الصحيحين كلها تؤكد تحريم ربا الفضل لكن يحتمل ان يريد بقوله لا ربا الا بالنسية من جهة ان الواقع في الاكثر
واذ كان هذا محتملا والاول نص وجب تأويله وعلى مراد المؤلف ان هذا هو اذا ان الغالب والاخطر انما هو في النسيان فنص عليه فاذا نبه على الاكثر يدخل فيه الادنى يعني اذا نبه على الاعلى اشد خطرا يدخل فيه
واذا كان هذا محتملا والاول نص وجب تأويله على الجهات التي يصح الجمع بينهم. ولذلك نجد بعض العلماء عندما يريدون هذا الحديث لا ربا يدل على تحريم الصنفين ربا النسيئة وربا الخال
لان ربا الفضل يلحق بذلك. لماذا؟ قالوا فنص على الاخطر والاهم فيلحق به الثاني بدليل الادلة  قال واذا كان هذا محتملا والاول نص وجب تأويله على الجهة التي يصح الجمع بينهما. اذا المؤلف يقول هذا الحديث الذي احتج به ابن عباس واحتج به
من تابعه بعد ذلك الاستدلال به محتمل وكما قيل في القاعدة الوصولية اذا قام الاحتمال بطل الاستدلال كيف ومعنا احاديث نص في المسألة صريحة الدلالة على المدعى توضح وتبين ان ربا الفضل محرم
قال المصنف رحمه الله تعالى واجمع الجمهور على ان مصكوكه وكبره ومصوغه سواء في منع بيع بعضه. وكبره ما المراد بالمسكوك يعني المضروب الذي ضرب دراهم او دنائير او ريالات او كما نسميه جنيهات هذا
مسكك دخل السكة هذا هو المراد. مسفوكه وكبره يعني المراد به غير المسبوق وغير المصوغ. اي السبائك اي قطع الذهب او قطع الفضة والمراد بالمصوغ ما يصاغ صياغة اي تدخله الصناعة باشكال مختلفة
وغيرها اذا هذا كله لا يختلف. يعني لا فرق بين ان يكون الذهب سبائك وبين ان يكون قد صيغ صياغة فاصبح داخلا في الصياغات. وبين ان يكون مغروبا اي مسكوكا
دراهم وغيرها. بل بعضهم يزيد ويقول ولا فرق بين صحيح ومكسره رديئه وجيده. كل ذلك يدخل تماما فلابد من المساواة الذهب بالذهب ربا شبرها وعينها فنص رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك
قال واجمعوا واجمع الجمهور على ان مسكوكه وسدره ومصوغه سواء في منع بيعه في منع بيع بعضه ببعض يعني المراد ليس الامر مقصورا على الدراهم والدنايا. فلو كان عند انسان قطعة من ذهب
وعند اخر قطعة اخرى فلا يجوز ان يبيع هذا بهذه المبادلة. بل لا بد من الوزن ومعرفة التماثل. فلا يجوز وان يكون احد السبيكتين ان تكون اكثر من الاخرى هذا لا يجوز. وحتى لو كانت مصوبة. وسيأتي الكلام في الصيانة. وبخاصة اذا كان المصوغ معه غيره
يعني معه غيره سيأتي هذه الكلام فيها قال لعموم الاحاديث المتقدمة في ذلك الا معاوية رضي الله عنه فانه كان يجيز التفاضل بين التبر والمصوغ لمكان زيادة الصياغة. هو ذكر معاوية تعرفونه هو الخليفة
الاموي او اول الخلفاء الامويين الذي تولى الخلافة عام واحد واربعين من الهجرة. وهو ايضا كاتب وحي رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره ومعاوية المؤلف لم يذكر دليلا على ذلك. معاوية جاء بانه باع انية من فضة
باعها  وجاء انه باع سقاية تعرفون السقاية انما هي الى او نوع من الاناء. باعها بوزن منها تهبا واكثر. يعني باع السقاية والاناء باعها باع سقاية من ذهب وفي بعض الروايات من ورد
يعني فضة باكثر من ثمنها وهنا الشاهد اذا معاوية باع ذلك لكن ابو الدرداء الصحابي الجليل انكر عليه ذلك. وقال سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم انها هذا لا يجوز الا مثلا لمثل
ولما غادر ابو الدرداء الشام وجاء الى عمر رضي الله عنه في المدينة هنا اخبره بما فعل معاوية فكتب عمر رضي الله عنه ينهاه عن ذلك وان ذلك لا يجوز الا مثلا بمثل وزنا بوزن
اذا جاء قول عمر مؤيدا لرأي ابي الدرداء. وكذلك ايضا ورد ان عبادة ابن الصامت انكر ذلك كما في قصة الانا وذكرت لكم بانه قال ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على ان هذا لا يجوز الا مثل الدين. وحديث عبادة صريح
الذهب بالذهب والفضة بالفضة وفي بعض الروايات نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة الى ان قال الا مثلا بمثل عينا بعين يدا بيد
فمن زاد او ازداد فقد اردى هذا هو الكلام. سيأتي اختلاف العلماء في هذه المسألة قال الا معاوية فانه كان يجيد التفاضل بين الكبر والمصوغ في مكان زيادة الصياغة يعني الان المؤلف بين لماذا
يعني الان عندما يصاغ اناء او سيف مموه بالذهب وغير ذلك فهناك ذهب موجود هذا الذهب معه شيء اخر يقابله ذهب اخر صافي او فضة مشوبة يقابلها فضة خالصة فبعض العلماء قال لابد من تساوي النقدين في الامرين معا
وذاك يخرج بعد ذلك ويحسب حسابه. فلا ينبغي ان يكون داخلا في ذلك. وسيأتي حديث القلادة الذي تكرر ذكره معنا في هذا الكتاب قال والا ما روي عن ما لك رحمه الله
انه سئل عن الرجل يأتي دار الضرب بورقه فيعطيه يعني فهمتم هذا عطفا على ما مضى قال لانه لا فرق وبين هذه الانواع انا الان اضبط لكم المسألة. وقال المؤلف لا فرق بين الذهب المضروب. وكذلك ايضا التبر
وكذلك المعصوم الا استثنى ما روي عن معاوية وعطفا عليه والا ما روي عن مالك والا ما روي عن ما لك رحمه الله انه سئل عن الرجل يأتي دار الضرب بورقه فيعطيهم اجرة الضرب ويأخذ منهم دنانير
ودراهم وزن ورقه او دراهمه. دار الضرب يعني الذي تسفك تشك فيها الدراهم والدنان يعني يعني يذهب اليه. فيطلب يقدم سبيكة على ان تشكله  وقال اذا كان ذلك لضرورة خروج الرفقة ونحو ذلك
الرفقة ونحو ذلك فارجو الا يكون به بأس. يعني الامام مالك اجاز ذلك للضرورة انسان يريد ان يصحب رفقة وليس معه شيء فيحتاج ومعه مثلا قطعة من فضة او ذهب فيذهب الى الدار المختصة لتضرب اهلها الان تغيرت
اصبحت العملات موجودة واصبح لها رصيد. تعرفون هذه الامور لكن نحن نتكلم عن امور عامة الامام مالك اجاز ذلك للحاجة وربما تكون الحالة ضرورة. وتعلمون القاعدة المعروفة الضرورات تبيح المحظورات. وايضا قال العلماء في القاعدة الاخرى
الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت الخاصة. وهذه حاجة خاصة فتنزل منزلة الضرورة وقال الا اذا كان ذلك لضرورة خروج الرفقة ونحو ذلك. فارجو الا يكون به بأس. ايضا مالك لم يخطأ بذلك
ولكنه يرجو الا يكون به بأس ومالك رحمه الله انما اجتهد في ذلك لمكان الظرورة او الحاجة قال وبه قال ابن القاسم من اصحابه وانكر ذلك ابن وهب من من اصحابه وعيسى ابن دينار وجمهور العلماء. جمهور العلماء وفي مقدمتهم الشافعية
قال واجاز مالك بدل الدينار الناقص بالوازن او بالدينارين على اختلاف بين اصحابه في العدد الذي يجوز فيه ذلك من الذي لا يجوز على جهة المعروف؟ يعني هل اذا وجد
اذا نقص بالنسبة للوزن هل هذا يؤثر؟ او وجد ايضا في هذه الدراهم او الدنائس الدنانير درهم او دينار به عيب هل يؤثر او لا وعلى اساس انه يرد ايضا هل يؤثر ذلك في التقابض؟ هذا كله سيعرض له المعلم
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
