قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الثالثة اتفق العلماء على ان من شرط الصرف ان يقع ناجزا. ما هو الصرف اولا؟ نحن نسينا ان نعرفه الصرف وبيع الاثمان بعضها ببعض هو تبين من اثناء حديثنا ومن
الصرف هو بيع الاثمان يقول الاخ اننا عرفناه وسبق ان ذكرناه في الربا هو بيع الاثمان بعضها ببعض يعني تشتري ذهب بذهب فضة بفضة هذا يسمى صاد مصارفة هذا فبيع النقدين بعضهما ببعض يسمى ماذا صرفا
اذا هذا هو الصافي  قال اتفق العلماء على ان من شرط الصرف ان يقع ناجزا. ما معنى ناجزا؟ يعني حاضرا ما في تأجيل انت تشتري من انسان دراهم بناهم خذ وهات كما في حديث عمر رضي الله عنه
الذهب بالذهب ربا الا هاء وهاء. يعني خذ وهاء. اعطي واستلم الذهب بالذهب ربا الا ها وها والفضة بالفضة ربا الا هاء وهاء والبر بالبذر الا هاوها يعني لا بد من التقابظ في المجلس
لكن ايضا لو طال ذلك هل يؤثر سترون الخلاف بين الجمهور والجمهور هنا الائمة الثلاثة ابو حنيفة والشافعي واحمد وبين مالك كما سيذكر المعلم قال واختلفوا في الزمان الذي يحج هذا المعنى
فقال ابو حنيفة والشافعي واحمد الصرب يقع ناجزا ما لم يفترق المتصارفان. تعجل او تأخر القبض. يعني كنت مع صاحب دكان تريد ان تصارفه فما دمت عنده عند الائمة الثلاثة فلك الحق حتى وان طال الزمن ما لك لا يرى لابد
هاء وهاء خذ وهات حتى عند الامامين الشافعي واحمد يقول لو انطلقا معا اي البائع والمشتري اي المتصارفين فذهب الى بيت احدهما او الى مكان ما فذلك ايضا جائز ما لم يفترقا
وعندما يكون الافتراق انتهى الامر وحرم ذلك. اذا التخاطب ما دام في المجلس فهو جائز عند جمهور العلماء ولا يشترط ان يكون في اللحظة التي يتم بها البيع او المصافحة
حتى كما قلت لكم الشافعية والحنابلة قالوا ما دام مجتمعين ويسيران سويا الى مكان معين او الى بيت احدهما او الى صراف فان ذلك جائز وقال مالك رحمه الله ان تأخر القبض في المجلس بطل الصرح. انتم تعلمون ايها الاخوة ان هذه الشريعة قامت على اليسر
ومع انها قامت على التيسير ومراعاة مصالح الناس الا انها حريصة كل الحرص ان يكون دائما مأثر الانسان ومشربه وملبسه طيبا حلالا كما ارشد الله سبحانه وتعالى الى ذلك. وايضا وجه وارشد اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالمسلم دائما
ينبغي ان يكون طيبا لان الله تعالى طيب ولا يقبل من الاعمال الا الا ما كان طيبا. يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا ثم ذكر الرجل يمد يده الاشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي
الحرام فانى يستجاب لذلك. لكن الشريعة لا تضيع على الناس. تراعي ظروفهم واحوالهم حتى المحرمات في وقت الشدائد وعندما تتعلق بمهجة الانسان وذهاب حياته فانها تبيح له ان يأكل الميتة
وان يدفع الغصة بمحرم. وان ينطق بكلمة الكفر ما دام قلبه مطمئنا بالايمان. فهل هناك شريعة اجل من هذا الشريعة او اعظم من هذه الشريعة شريعة خالدة انزلها الله سبحانه وتعالى لتكون علاجا للاسقام
معك ايها المسلم في كل احوالك في ليلك ونهارك في صحتك ومرضك في سفرك وحضرك ايضا تبدر لك كل خير. وتزيل عنك كل اشكال وتحل لك كل مشكلة هي شريعة خالدة شاملة استوعبت جميع حاجات الناس
فلا خير الا وارشدت ودلت اليه ولا شر الا حذرته منه وحظت على الابتعاد عنه. هذه هي شريعة الاسلام التي جاء بها محمد ابن عبد الله. جاء بها وهي لا تزال معنا غرة طرية في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وذلك من توفيق الله سبحانه وتعالى لهذه الامة. ايضا شريعة فيها يسر وسماحة لان الله سبحانه وتعالى رفع عنا الاغلال والاسر التي كانت على الامم السابقة كل ذلك يتطلب منا جميعا ان نشكر الله سبحانه وتعالى وان نؤدي حقه في في هذا الامر فهو سبحانه قد جعلنا خير
الامر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله. بل جعلنا شهداء على الامم قبلنا وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس. ويكون الرسول عليكم شهيدا وقال مالك رحمه الله ان تأخر القبض في المجلس بطل الصرف
وان لم يفترقا حتى كره المواعدة فيه. لا شك ان هذا ليس فيه نص لكن ما لك اخذ بجانب الحيطة والجمهور قالوا وها ما دمت في المجلس ولم تفارق صاحبك فالقبض حاصل. نعم. وسبب الخلاف ترددهم في مفهوم قول
صلى الله عليه وسلم الا هاء وهاء هذا حديث عمر بن الخطاب المتفق عليه ما معنى هاوها فسرنا هذا وبينا انه خذ وهات لكن خذ وهات هل معنى هذا انه يعني ناجزا لا تأخذ الفرصة والا خذ وهات
ان امامك سعى ما دمت امام الذي تتصارف معه  خذ وهات يعني في المجلس مالك خذ وهات لا خذ واعطي مباشرة قال وذلك ان هذا يختلف بالاقل والاكثر فمن رأى ان هذا اللفظ صالح لمن لم يحترق من المجلس
اعني انه يطلق عليه انه باع هاء وهاء قال يجوز التأخير في المجلس ان اللفظ لا يصح الا اذا وقع القبظ الا اذا وقع القبظ من المتصارفين على الفور قال ان تأخر القبظ
عن العقد في المجلس بطل الصرف. والجواب ان ذلك محتمل. فنرجع الى اصول هذه الشريعة وما فيها من التيسير وما فيها من الرحمة والرأفة بهذه الامة فنجد ان رأي جمهور العلماء اقرب لذلك
قال لاتفاقهم على هذا المعنى لم يجز عنده في الصرف حوالة ولا حمالة ولا خيار لا هذا الكلام الذي قرأت ما ادري منك ولا من القارئ يكون يعني اه الحوالة بالفتح والحمالة لانك لو قلت حمالة يكون
السيف التي يعلق بها وهو لا يريد هذا هو يريد حمالة والا لا يبقى المعنى فانظروا ايها الاخوة فتحة وكثرة تغير المعنى ما المراد بالحمامة ما يتحمله الانسان غرامة يعني انت جئت الى شخصين مختلفين
واردت ان تصلح بينهما والله تعالى يقول والصلح خير واذا كان الكذب لا يجوز وعدته هذه الشريعة كبيرة من الكبائر لانه يهدي الى الفجور والفجور يهدي الى النار وان الرجل لا يزال يكتب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا. لكنه ابيح ان يكذب الانسان في مواضع ومنها
الصلح بين المختلفين هنا المراد بالعمالة بالفتح هي الغرامة وهنا نصارف لاجل حمالة. انسان ليحل مشكلة. انسان عليه دية. عليه غرم فاراد ان يتحمل هذا الغرم ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى والدار الاخرة
اذا هذا المراد بالحمالة والحوالة تعرفونه ان تنقل ما في ذمتك من مال الى ذمة غيره اذا حوالة وحمالة. وهذا الذي كسر لا يعرف المعنى ليس انت. هو موجود في الكتاب لكننا نصحح
لانه يعني كما تعلمون لا بد ان نعرف الصحيح لانه فرق بين  حمالة وكذلك ايضا تجمع على حمائل هي علاقة السيف التي يعلق بها قال الا ما حكي عن ابي ثور رحمه الله انه اجاز فيه الخيار
واختلف واختلف في المذهب في التأخير الذي يغلب عليه المتصارفين او احدهما الذي يغلب عليه الذي يغلب عليه المتصارفان او احدهما مرة قيل فيه ان مثل الذي انه مثل الذي يقع بالاختيار. يعني انت متردد في العبارة تقرأها بمهل يعني
قال واختلف في المذهب في التأخير. واختلف في المذهب يعني في مذهب مالك في التأخير. نعم الذي يغلب عليه الذي يغلب عليه قال واختلف في المذهب في التأخير الذي يغلب عليه المتصارفان. مم. او احدهما
الذي يغلب عليهم. نعم وان يكونوا مغلوبا عليهما خارجا عن ارادتهم. يعني قرأ شيء نعم وكل في المذهب في التأخير الذي يغلب عليه المتفارقان او احدهما فمرة قيل فيه انه مثل الذي يقع بالاختيار
ومرة قيل انه ليس كذلك في تفاصيل لهم في ذلك ليس قصدنا ذكرها في هذا الكتاب. يعني الذي يظل يغلب يغلب الانسان يأتيه امر فيقطع ماذا الكلام في ذلك هل هذا يؤثر او لا؟ هل للضرورات احكامها؟ هما كانا متصارفين. فطرأ امر هام جلل
شغل المتصارفين او احدهما هل هذا يؤثر او لا رأيتم الان ان مذهب الجمهور اخصب ومذهب الجمهور ايسر ومذهب الجمهور هنا في نفس الكلام هذا تجد ان المالكية حيارى في المسألة
لو قيل بمذهب جمهور العلماء لما وردت هذه لا ترد على وانما ترد على المالكية فما دمت في المجلس بل توسع بعضهم كما ذكرت لكم ما دام يده يسير مع زميله فلا يزال الحكم ساريا
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
