قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الخامسة اجمع العلماء على ان المراقلة جائزة في الذهب بالذهب وفي الفضة بالفضة. ما المراد بالمراقبة هذه تشتهر في المذهب ما لا ننادي به
وان هي معروفة في المذاهب الاخرى. لكنهم يطلقون عليها المناضلة. واما غالب العلماء فيما اعرف تردوا هذه المسألة ضمن مسائل ابواب والقصد بها بيع الذهب بالذهب وازنا او بيع الفضة بالفضة وازنا. لماذا سميت مراقلة نسبة الى الرقم
والركن هو الة من الاف الموازين التي وزن بها وهو قدر معين وقد اشتهر قديما عند الفقهاء بانه ما يقابل وزنه اثني عشر اوكي بالبغدادية من الفرة يقابل ذلك اي يساوي اربعمئة وثمانين درهما
اذا المراطلة سميت مراطلة نسبة الى الرقم والمراد بها او حقيقتها بيع ذهب بذهب وزنا يبيع الذهب بالذهب وزن مراطلة يعني تقيسها بالركن او تضيع فظة بفظة وزنا هذه هي المراقبة المشهورة عند المالكية
قال اجمع العلماء على ان المراطلة جائزة في الذهب بالذهب وفي الفضة بالفضة وان اختلف العدد لاتفاق الوزن هذا لا خلاف فيه بين العلماء لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال الذهب بالذهب والفضة بالفضة ثم قال في اخر الحديث مثل
وفي الحديث الاخر لا تبيعوا الذهب بالذهب الا مثل بمثل ولا تشكوا بعضها على بعض ولا تبيعوا ورق بالورث الا مثلا بمثل ولا تشك يعني لا تفضلوا لا تزيلوا بعضها على بعض
اذا اذا اتحد الوزن فانه حينئذ يكون ذلك صحيحا. لكنها من جنس واحد ذهب بذهب فظة بفظة  لكن لو دخلتها الرداءة يعني اختلفت الجودة ونحو ذلك سيتكلم عن هذا الموقف
قال وذلك اذا كانت صفة الذهبين واحدة وانظر اذا كانت صفة الذهبين يعني لابد من وصفهما ولذلك سيمر بنا انه بالنسبة للمصانفة لا تخلو من امرين اما ان تبيع عينا فتقول بيعوا
هذا الدينار في هذه الدراهم فيقول قبلت يقول هذه المعاينة المشاهدة. واحيانا لا تكون موجودة فيقال الموصوفة توصف  قال واختله في المراطلة في موضعين احدهما ان تختلف صفة الذهبين والثاني ان ينقص احد الذهبين عن الاخر فيريد الاخر يزيد بذلك عرضا او او دراهم ان كانت المراطلة بذهب
اذا الاول ان يختلف جنس الله قد يكون هذا افضل من هذا يختلفان جودة ورداء والثاني ينقص احدهما في الوزن. فهل للاخر ان يجبر النقص بعرظ من العروظ؟ وقد رأيتم مثل ذلك كما
مر بنا في قصة ماذا الحديث الذي مر بما يتعلق بالخرز الذي اشترك معه ذهب رأيناه وبيناه في قصة القلاب التي وردت في صحيح مسلم وكذلك عند ابي داوود قال والثاني ان ينقص احد الذهبين عن الاخر. فيريد الاخر ان يزيد بذلك عرضا او دراهم ان كانت المراطلة بذهب. يعني
فاحد الوزنين فقال وكم لك النقص بما يقابله من الدراهم؟ او بعرض من عروض التجارة او ذهبا ان كانت المراطلة بدراهم يعني العكس ان كانت بدراهم فنقص احد الوزنين يقول اجبر النقص بذهب وان كانت بذهب يقول اجبر النقص
قال فذهب مالك رحمه الله اما في الموضع الاول وهو ان يختلف جنس المراقب به به بهما في الجودة والرداءة انهم ما تراطل باحدهما بصنف من الذهب الواحد واخرج الاخر ذهبين احدهما اجود من ذلك الصنف الواحد والاخر اردى
في ان ذلك عنده لا يجوز فان ذلك عنده لا يجوز. وفي مذهب احمد وان اختلفت الجودة اذا اتحد الوزن فان ذلك جاري قال وبذلك ينصون على انه يجوز بيع الذهب صحيحه ومخسره جيده ورديء بعضه ببعض
قال وان كان فان ذلك عنده لا يجوز وان كان الصنف الواحد من الذهبين الذي اخرجه وحده اجود من الذهبين المختلفين الذين اخرجهما الاخر او ابدأ منهما معا او مثل احدهما واجود من الثاني
عنده وقال الشافعي رحمه الله اذا اختلف الذهبان فلا يجوز ذلك. لوجود التفاضل بينهما وقال ابو حنيفة وجميع الكوفيين والبصريين يجوز ذلك جميعا يجوز الجميع ذلك وعمدة مذهب مالك في منعه ذلك الاتهام
وهو مصير من القول بسد الذرائع يعني مالك عندما منع ذلك يرى انه متهم يخشى ان يكون وذلك وسيلة الى التفاعل وقال بمنع ذلك من باب سد الذرائع يعني سد الذرائع اغلاق كل باب قد يوصل سالكه الى المحرم
قال وذلك انه يتهم ان يكون المراطل انما قصد بذلك بيع الذهبين متفاضلا. هذا هو يعني يقع في ماذا في ربا الفقر وهذا قد ورد النهي عنه. يكون هذا ازيد من هذا فيمنع ذلك
قال وذلك انه يتهم ان يكون المراطل انما قهد بذلك بيع الذهبين متفاضلا وكأنه اعطى جزءا من الوسط باكثر منه من الاردى. اذا اذا قصد المراطل بيع احد العوظين احد الثمنين بالاخر هذا لا شك انه لا يجوز لكنه عند الوزن حصل. نعم
او باقل منه من الاعلى فيتذرع من ذلك الى بيع الذهب بالذهب متفاضلا مثال ذلك مثال ذلك ان انسانا قال لاخر خذ مني خمسة وعشرين مثقالا وسطا بعشرين من الاعلى
فقال لا يجوز هذا يريد ان يعطينا مثالا على هذه المسألة نعم وقال لا يجوز هذا لنا ولكن اعطيك عشرين من الاعلى وعشرة الادنى من ذهبك وتعطيني انت ثلاثين من الوسط
فتكون العشرة الادنى يقابله يقابلها خمسة من ذهبك. ويقابل العشرين من ذهب الوسط العشرين من ذهبك الاعلى اذا هنا الجهالة واردة في مثل هذا المثال قال وعمدة الشافعي رحمه الله اعتبار التفاضل الموجود في القيمة
وعمدة ابي حنيفة اعتبار وجود الوزن من الذهبين. وقد رأيتم فيما مضى علة تحريم الربا بالنسبة للنقدين هل هي الثمنية؟ هل هي الوزن؟ وقد عرفتم ان الحنفية يأخذون بعلة الوزن
ورجحنا هناك ان العلة هي الثمنية. ورأيتم ايضا الاختلاف فيما عدا النقدين. هل العلة هي الطعم والادخار او الطعم والاقتياس او الكيل والاخير هو مذهب الحنابلة والحنفية رواية لاحمد وقول الحنفية والذي قبله وقول الشافعية والذين قالوا بالادخار والاقتياس
وكذلك ايضا الطعام هم المالكية هذا كله مر بنا. قال وعمدة ابي حنيفة رحمه الله اعتبار وجود الوزن من الذهبين ورد قول بسد الذرائع. اذا ابو حنيفة يرى ان المعتبر هذا الذي وافقه فيه احمد لما اشرنا اليه هو اعتبار
فاذا تساوى في الوزن ارتفع بعد ذلك الاشكال. لانه يحصل التساوي هنا. لكن قد يختلف هذا عن اذا المعتبر هنا هو القدر بالوزن قال كمثل اختلافهم في المصارفة التي تكون بالمماطلة اختلفوا في هذا الموضع في المصارغة التي تكون
اعني اذا اختلفت جودة الذهبين او الاذهاب يعني ايضا هل العدد جايز يعني ذهبوا من نوع واحد هذا عدد وهذا عدد هل هذا يجوز؟ لا شك ان الذي يرفع الخلاف انما هو الوجه
كما رأيتم في قصة القلادة ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا حتى تميزها فلما ميزها جاز له بعد ذلك ان يبيع ما فيها من الذهب مقابل غزة. واما الصنعة فيحدد لها مقابل ذلك
والقصد من ذلك هو رفع الجهالة قال رحمه الله تعالى واما اختلافهم اذا نقصت المراطلة اراد احدهما ان يزيد شيئا اخر مما فيه الربا هو الشطر الاخر المرة الاولى ان نقف احد الذهبين. الان سيأتي بعد ذلك هناك اختلط الجنس زوجة ورد
حصل نقص قال واما اختلافهم اذا نقصت المراطلة فاراد احدهما ان يزيد شيئا ان يزيد شيئا اخر مما فيه الربا او مما لا ربا فيه فقريب من هذا الاختلاف مثل ان يراطل احدهما صاحبه ذهبا بذهب فينقص احد الذهبين عن الاخر
ويريد الذي نقص ذهبه ان يعطي عوض الناقص دراهم او عرضا. يعني يريد ان يجبر الناقص في شيء اخر ان بدراهم او بماذا بعرض. اما لو اكمله بذهب لزال الاشكال وارتفع
قال مالك والشافعي والليل واحمد ان ذلك لا يجوز والمراطرة فاسدة واجاز ذلك كله ابو حنيفة والكوفيون وعمدة الحنفية تقدير وجود المماثلة من الذهبين وبقاء الفضل مقابل مقابل للعرب وعمدة مالك اذا يقال فضل مقابل العرض الذي سجل. والجمهور قالوا لابد من وجود التساوي
ثم بعيني ذهبا وعمدة مالك رحمه الله التهمة بان يقصد بذلك بيع الذهب بالذهب متفاضلا وعمدة الشافعي رحمه الله عدم المماثلة بالكيل او الوزن او العدد الذي بالفظل ومثل هذا يختلفون اذا كانت المفارفة بالعدد
نعم هذه ايها الاخوة كل الذي تغاليتم الان كيف يتشدد العلماء وكيف يأخذون بالاحوط بماذا؟ بما جاء من الوعيد الشديد لاكل الربا او المتعامل به او المتعاون ايضا عليه او المعين عليه. كل ذلك
حذر الله سبحانه وتعالى منه وحذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكل باب يوجد فيه ولو منفذ يسير نجد ان العلماء يسعون الى غلافه فلا يتركون فيه منفذا ولو طريقا ضيقا بل ولو شبهة
حتى لا يكون ذلك وسيلة الى الربا ومن هنا شدد بعضهم في مسائل منه لانه يرى ان ذلك ربما يكون ذريعة الانسان الى ان يقع في الربا واذا وقع في الربا وقع في الحرام وهذا مما نهى الله سبحانه وتعالى عنه
هو نهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
