قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الثالثة اختلف العلماء في الشراء برأس مال السلم من المسلم اليه شيئا بعد الاقالة. يعني عندما يستجيب المسلم اليه لطلب المسلم فيقول يا اخي اقلني من هذه البيعة اي من هذا السنن فيقبل ذلك
هل له ان يشتري منه شيئا اخر او لا؟ هذا هو المراد منعه بعض العلماء خشية ان يكون هذا هو القصد يعني منعه بعض العلماء خشية ان تكون الاقالة لهذا الغرض
اختلف العلماء في الشراء برأس مال السلم من المسلم اليه شيئا بعد الاقالة بما لا يجوز قبل الاقالة. يعني انسان دفع الى اخر الف ريال سلمان في شراء رطب في وقته او ثمرة او الى صاحب مصنع او الى متجر او غير ذلك
ثم بعد ذلك اقاله يعود مرة اخرى يريد ان يشتري منه شيئا يخشى ان تكون الاقالة الدافع لها هو ان يصل الى هذا الامر الذي هو الشراء قال فمن العلماء من لم يجيزه اصلا
وارى ان اقالة ذريعة الى ان من ذلك ما لا يجوز وبه قال ابو حنيفة واصحابه ومالك واصحابه. وكذلك احمد وايضا الا ان عند ابي حنيفة رحمه الله لا يجوز على الاطلاق. وكذلك احمد
اذ كان لا يجوز عنده بيع المسلم فيه قبل القبض على الاطلاق. وقد عرفتم ذلك بان الائمة الثلاثة يشددون في ذلك الامر عملا بالحديث من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقدره
قال ومالك رحمه الله ولم يذكر مذهب الشافعي وهو الذي في مذهبه الجواز ومالك يمنع ذلك في المواضع التي يمنع بيع المسلم فيه قبل القبض على ما فصلناه قبل هذا من مذهبه
مر ذلك بنا كثيرا كرره المؤلف ومن العلماء من اجازه وبه قال الشافعي والثوري اذا ذكره وحجتهم ان بالاقالة قد ملك رأس ماله. فاذا ملكه جاز له ان يشتري به ماء يعني كلا يعني القولين له وجه
كما ترون الان الاولون خشوا ان يكون ذلك ذريع. يعني ان يكون وسيلة هو اصلا ما اقاله الا ليفعل هذا والذين اجازوا قالوا هذا مال رجع اليه فهو حر في لهو يشتري من هذا ومن غيره من غيره لا اشكال في هذا لكن منه خشية ان يكون
هناك تواطؤ وقصد العلماء رحمهم الله الذين يشددون في هذا المقام كما جاء في الحديث ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهم امور مشتبهات او مشبهات. لا يعلمها كثير من الناس
للتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام قال وحجتهم ان بالاقالة قد ملك رأس ماله فاذا ملكه جاز له ان يشتري به ما احب
فبمثل هذه المسائل لا يلام من يكون باي قولين لانه ليس هناك نص صريح صحيح في هذه المسألة فهي مسألة ولذلك تختلف وجهات نظر العلماء فيه قال والظن الرديء بالمسلمين غير جائز. هذا هو تعليل للاخرين. يعني وهذا تكرر ايضا فيما مضى كما علمتم من الشافعي
يعني الشافعية يقولون ينبغي ان نحسن الظن بالمسلم والا نسيء الظن به وان نحمل المسلمين على السلامة. هذا هو الاصل ونحن نقول كذلك لكن احيانا تكون شبهة فالعلما يريدون ان يتجنبوها وما اكثر ضعفاء النفوس مع ان الاصل في المسلم
تكون فيه السلامة واذا وجد في عصور غابرة هي خير منا في القرون المفضلة من وقع في مثل ذلك ونحوه فما بالكم في هذه القرون المتأخرة؟ التي اصبح كثير من الناس فيها يتكالبون على الاموال
وكما جاء في الحديث من لم يأكل الربا سيأتي على الناس زمان من لم يأكل الربا يناله من غباره  قال واما حديث ابي سعيد فانه انما وقع النهي فيه قبل الاقالة
هذا الذي مر فلا يصرفه الى غيره الذي مر بالسلم مر بنا من استسلم شيئا فلا يصرفه في غيره من اسلم في شيء فلا يصرفه في غيره. هذا الحديث مر بنا وتكلمنا عنه وبينا ان في سنده مقالة
الطالب لما يأتي مثل هذا يشير الى موضع الحديث لانه ربما يأتي وقت ما هو حديث ابي سعيد وهو مر قريبا من اسلم في شيء فلا يصرفه في غيره ليس ببعيد. يعني تشيرون هو حديث من اسلم في شيء فلا
وفي غير الذي مر قريبا خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
