قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الخامسة اجمع العلماء على انه اذا كان لرجل على رجل دراهم او دنانير الى اجل فدفعها اليه عند محل الاجل وبعده انه يلزمه اخذها
انا الخص لكم هذا الموضوع هذه المسألة اذا كان لانسان على انسان دراهم او دنانير ومنها المسلم فما حكم ذلك؟ هذه لا تخون من حال من احوال ثلاث. اما ان يردها اليه في وقتها. فهذا يلزمه اخذها
واما ان يردها اليه قبل وقتها. وهذا في ظاهره عمل طيب. يعني انسان عليه حق فيبادر فيأتي لصاحب الحق ويقدم الحق فما حكم ذلك؟ اذا ردها في وقتها يلزمه ان يأخذها ولا خلاف بين العلماء
لكن لو ردها قبل حقها قبل وقتها فهل يلزمه هذا يختلف لان هذا الانسان لا يخلو من الامور. ان كان الذي يرده اليه قبل وقته لا يؤثر عليه كأن يعطيه بضاعة من
المسلم اليه يأتي بالصنم بالمسلم فيه قبل الوقت ويعطيه المسلم قد يكون هذا المسلم ليس عنده مستودعات. بعده لم يهيأ هذه المستودعات التي يخزن فيها الحديد وكذلك او الرصاص او الخشب. نعم. هذه الامور التي لا تفسد ولا تتأثر عليه ان يقبلها
شريكك الا يتضرر بنا اذا هذا النوع الثاني اما اي النوع الثاني ان كان ما يأتي به قبل وقته مما فيه نظارة اي مما يمكن ان وتفرق اليه فساد كالفاكهة فليس له ان يأخذ ذلك لا يلزمه اخذه. او لم يتطرق اليه الفساد
لكنه يخشى هلاكه ان يكون حيوان اسلم اليه في حيوان وهو بعد اي المسلم لم يحتج بعد الى الحيوان يريده في وقت قادم وهو اذا جاء به اليه قبل وقته اولا يخشى عليه من الهلاك
يحتاج الى الانفاق عليه فلا يلزمه ايضا ان يأخذه قبل وقته. وربما ايضا يكون هذا الذي يأتي به اليه نوع من انواع القمح او الذرة قديمة فليس له ان يأخذها
او ان يكون ايضا غير ذلك مما لا يحتاج اليه في وقته فلا يلزمه الثالث ان يأتي به بعد الوقت وبعض العلماء يجيز ذلك وبعضهم ايضا لا يرى ذلك وتفضل اقرأ. قال واختلفوا في العروض المؤجلة من السلم وغيره. فقال مالك والجمهور ان اتى بها قبل محل الاجل لم يلزم
اخذها قال الشافعي ان كان مما لا يتغير ولا يقصد به. الشافعي احمد. وقال الشافعي ان كان مما لا يتغير ولا يقصد به لزمه اخذه. ما معنى يقصد به النظارة؟ انتم تعلمون الفاكهة ما تريدها كاسدة. يعني انتم تعلمون مثلا الفاكهة مثل
التفاحة والخوخة والمشمش او الكمثرى لو تركتها تتغير. هذي ما لها نظارة لكن عندما تأتي بالتفاحة وتجد ان لها لمعان فيها حيوية. فتشتاق النفس اليه. هذا معنى النظارة. فلو اخذه وابقاها عنده فترة ستتغير وربما تفسد
اذا هو لا يوزن باخذها اذا جيء اليه بها قبل وقت ماذا؟ قبل الوقت المحدد لتسلمه قال لزمه اخذه كالنحاس والحديد الرصاص وكذلك ايضا الخشب ونحو ذلك كل شيء لا يتغير يلزمه اخذه
الا كما قلت لكم الا يكون عنده مكان يتسع له. بمعنى لا يلحقه ضرر هو ايضا. كما قلت لكم جاء به باطنام من  وبعد ما هيأ المستودع ولم يأتي الوقت ليس له ان يلزمه. اذا عليه ضرر بذلك لانه سيذهب ويستأجر لها اماكن
قال وان كان مما يقصد به النظارة كالفواكه لم يلزمه واما اذا اتى لماذا لم ينزل؟ لانه يتطرق اليها الفساد. نعم ومثله كما ذكرت لكم لو جاءه بقمح قبل وقته
كذلك هو لا يحتاجه الان او جاءه بقمح قديم وهو يريد الجديد ايضا او جاءه بخروف قبل وقته ويريد ان يدعو اليه اناس بعد شهر وهو جاءه قبل شهر فهو يحتاج في هذه الحالة ان ينفق اليه عليك ربما يهلك
اذا هو يأتي به في وقته قال واما اذا اتى به بعد محل الاجل اختلف في ذلك اصحاب مالك رحمه الله روي عنه انه يلزمه قبضه مثل ان يسلم في قطائف الشتاء
ويأتي بها بالصيف قال ابن وهب وجماعة لا يلزمه ذلك هذا ايضا اختلط العلماء فيها يعني ما بعد القبض يعني ما بعد الوقت اذا تأخر عليه هذا يضعونه تماما كما لو جاء
بالسلعة بعد وقتها يعني بعد الخيار يعني عند التفرق حجة الجمهور بانه لا يلزمه قبض العروض قبل محل الاجل من قبل بالجمهور الائمة الذين لم يذكروا ولذلك انا ما ذكرت لانه قال
من قبل انه من ضمان الشافعي واحمد فمذهبهما واحد في ذلك يقسمون اقسام ثلاثة ان قبل ان جاء بها في موعد لزمه الاخ وهذا متفق عليه بين الائمة كله. ان جاء بها قبل موعدها كما رأيتم التفصيل
فاكهة لأ له ان يأخذها ولو قبل ان يأخذها نعم ليس له ان يلزمه قال من قبل انه من ظمانه الى الوقت المضروب الذي قصده ولما عليه من المؤنة في ذلك
وليس كذلك الدنانير والدراهم اذ لا مؤونة فيها ومن لم يلزمه ان الدراهم والدنان ليس فيها لانها تقديمها وتأخيرها لا يضر بل تقديمها يفيده لانه يستفيد بها قال ومن لم يلزمه بعد الاجل فحجته انه رأى ان المقصود من العروض ان من العروض انما كانت انما كان وقت الاجل لا غيره
وامر من اجاز ذلك في الوجهين اعني بعد الاجل او قبله واما من اجاز ذلك في الوجهين اعني بعد الاجل او قبله فشبهه بالدنانير والدراهي خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
