قال المصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما قال كتاب الايجارات هذا ايضا ايها الاخوة كغيره من كتب الفقه كتاب جليل
تعظيم الفائدة كما عرفنا بان كل انسان في هذه الحياة لا يستغني عن البيع الناس للناس من بدو وحاضرة بعض لبعض وان لم يشعروا خدموا فهذا يشتغل بصنعا وهذا بصنعة اخرى وهذا يبيع ذا وذا. فتجد ان الناس كلهم على اختلاف طبقاتهم بحاجة
هذا امر لا يستغنى منه في هذه الحياة الدنيا فكل انسان يحتاج الى متاع يحتاج الى الاكل الى الشرب الى الى غير ذلك ايضا مما هو معلوم كذلك هنا الاجارة
ليس كل الناس ايها الاخوة يملك جارا يسكنها لا سيارة يركبها ويسافر عليها او دابة او ثيابا ايظا يلبسها لانه ليست عنده مصانع وليس كل الناس نجارا ولا حدادا ولا غير ذلك
اذا الايجارات كما هو معلوم الناس بحاجة ايضا اليها. لا يستغني عنها احد وسترون ضعف الذين يقولون بعدم جوازهم وان قولهم ضعيف مردود ترده ادلة الكتاب والسنة واجماع المسلمين  اذا الاجارة ايضا لابد منها وهي نوع من البيض
لكنها نوع خاص ولقد رأينا ان البيع كما هو معلوم افرزت منه بعض الانواع في كتب وابواب مستقلة. لماذا انها تكون لها اوصاف خاصة تنفرد بها. كما رأينا اقرب مذكور بيع العرية
قبله بيع الخيار وقبله ايضا بيع المرابحة وكذلك ايضا السلم وغير ذلك من انواع البيوع عدد التي مرت بنا لكن الاجارة ايها الاخوة ليست كالبيع تماما، لان البيع انما هو بيع الاعيان
هنا بيع المنافع الفرق بين البيع وبين الاجارة انك اذا ذهبت ذهب اثنان للاجرام احدهما يريد ان يشتريها فاذا اشتراها نسمي ذلك بيعا وشراء واذا استأجرها مسمي تلك اجارة والاجارة قد تكون على مدة قد تكون وايضا على عمل
وايضا الاجارة تجوز من الانسان. اي يجوز للانسان ان يستأجر اخر في حفر بئر او بناء حائط او عمل او في حرف او زرع او غير ذلك. كذلك ايضا له ان يستأجر دابة
لتحرث له او تخرج له المال او يسافر عليها يستأجر سيارة كما ايضا كذلك لبعض اغراضها او السفر عليها وكذلك يستأجر ايضا ارضا ليستفيد منها وسيأتي الكلام في هل له ان يستعجل انسانا ليعلمه القرآن؟ هل له ان يستأجر مؤذنا ليؤذن؟ هل يستأجر انسانا ليعلم الحديث وغيره
هذه كلها مساجد سيعرض لها المانيا. وان كان بعضها قد مر بنا في كتاب الحج لانكم تعلمون ان الحج انما هو قربة. فهل يجوز للانسان ان يأخذ الاجرة على اعمال القربى؟ عرض المؤلف
هناك لمثل الاذان ونحوه نأتي الان ايها الاخوة الى الاجابة. الاجارة لا شك اننا باحثها واسعة والمؤلف كما هو معلوم في هذا الكتاب لا يمكن ان يلم باطرافها هي واسعة جدا ومسائلها كثيرة وفروعها متعددة. وجزئياتها ممتثرة
لكن المؤلف اخذ اصول المسائل فعرضها في هذا الكتاب والا حقيقة مسائل الاجارة كثيرة جدا. يعني بعض العلماء يفردها في مجلد كامل. بينما المؤلف ربما لم تتجاوز الصفحات عنده ثلاثين ونحو ذلك. لماذا؟ لانه اخذ اصولها ورؤوسه. وهو اذا والفقيه
واذا ظبط مثل هذه الاصول سهل عليه ايضا ان يلم بالفروع اذا نحن الان نريد ان نعرف الايجار يعني ثم بعد ذلك ما حكم الاجابة ثم بعد ذلك ندخل ايضا في انواعها وفيما يتعلق بها من
الاجارة كما هو معلوم مأخوذة من الاجر والاجر انما هو العوض لانك عندما تؤجر دارا او سيارة او دابة او سجادة او غيرها او غيرها لماذا تؤجرها؟ تأخذ مقابل ذلك عوضا
نحن في البيع نسميه ثمنا وهنا نسميه عوضا كما قال سبحانه وتعالى في سورة في سورة الكهف قال لو شئت لاتخذت عليه اجرا عندما وجد جدارا يريد ان ينقض فاقامه قال له موسى
قال الله تعالى حكاية عن موسى لو شئت لاتخذت عليه اجرا اي عوضا وايضا ولذلك سمي الثواب ايضا اجرا. الثواب ايضا يسمى اجرا. لماذا؟ لان الله سبحانه وتعالى يجازي المطيعين على طاعاتهم
لذلك ايضا يجازي المحسنين على فعل القربات انه سبحانه وتعالى ايضا يجازى الصابرين على صبرهم الله سبحانه وتعالى يقول والذين امنوا وعملوا الصالحات واما الذين امنوا وعملوا الصالحات يوفيهم اجورهم
ان الله تعالى يجازيهم على اعمالهم الطيبة ويقول سبحانه وتعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون الو وقال سبحانه وتعالى الذين
ليوسيهم اجورهم ويزيدهم من فضله. والله يرزق من يشاء بغير حساب. يوفيهم اجورهم ويزيد من انه فخور شكور ويقول سبحانه وتعالى والذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة واجر كبير اذا الله تعالى يجازي المحسنين على افعالهم الطيبة
ويجازي ايضا الذين يعملون الطاعات ويؤدون الواجبات وقد جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبين الثواب على بعض الاعمال الجائزة يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم انك لن تنفق نفقة فابتغي بها وجه الله الا اجرت عليهم. حتى اللقمة تضعها في
في امرأتك يعني اذا اخذت لقمة ووضعتها في في امرأتك وقصدت بذلك الثواب من الله الله سبحانه وتعالى على هذا العمل اليسير يجازيك عليه. فالله تعالى لا يضيع اجر من احسن عملا
اذا الله سبحانه كذلك ايضا لو نزلت بالانسان مصيبة وصبر عليها واحتسب  الجزاء من الله سبحانه وتعالى. وان الله تعالى يخلفه فيما وقع فيه من المصيبة فان الله سبحانه وتعالى سيجازيه على ذلك ايضا
ابشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون يبشرون بماذا؟ بالثواب بالجنة التي عرضها السماوات والارض واخبر الرسول صلى الله عليه وسلم انه من نزلت به المصيبة فقال اللهم اجرني في مصيبتي واخلف علي خيرا منها الا عوضه الله تعالى خيرا مني
اذا هذه الاعمال التي يعملها الانسان في هذه الحياة الدنيا الله سبحانه وتعالى يجازيه عليها والجزاء الاعظم انما هو في الاخرة كما في الاية التي تلونا قبل قليل من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن
ولنحيينه حياة طيبة. يعني في هذه الدنيا سيبقى سعيدا مطمئن النفس مرتاح الفؤاد ثم يأتي ما هو اعظم من ذلك واهم في الدار الاخرة ولنحيينه حياة طيبة من عمل صالحا من ذكر او انثى وهموم فلنحيينه حياة طيبة
ولا نجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. والله تعالى سيجازيهم الجزاء الاوفى في الاخرة للذين احسنوا الحسنى وزيادة اذا هذا هو مدخل الى الايجارة. اذا الاجارة مأخوذة من الاجر. والاجر ايها الاخوة انما هو العوظ. لانك تؤجر وتأخذ
مقابل ذلك اي والله وايضا سمي الاجر سميت ثواب اجرا لان الانسان يجازى عليه. ويعطى عليه الاجر العظيم هذا فيما يتعلق بماذا معنى الاجابة ما معنى الاشارة في الاصطلاح؟ نحن عرفنا بان البيع هو مبادلة مال بمال
شروط مخصوصة معروفة تقدمت البيع ايضا هو تمليك منفعة معلومة بعوض النهي. هذا تعريف لبعض الفقهاء وبعضهم يقول هو تمليك منفعة معلومة بشروط وبعضهم يقول هو عقد على منفعة معلومة لعوض معلوم. وبعضهم يقول هو بيع المنافع
هذه هي تعريفات الائمة. وهي حقيقة متقاربة وكل متفقون على ان الاشارة انما هي بيع المنافع هل يمكن ان يتم عقد الاجارة؟ هذه امور لم يعرض لها المؤلف. هل يمكن ان يتفق انسان على تأجيل دار او سيارة فيقول بعتك
بعض العلماء جاز ذلك وبعضهم منعه وسبب المنع انه ينصرف البيع من البيع المعروف ولذلك الاحوط في ذلك هو الوقوف عند لفظ الايجار عرفنا بان البيع له شروط او له اركان. اركان البيع لابد من وجود عاقدين. بائع ومفتي
وهناك سلعة بينهما اي المعقود عليه. وهناك صيغة العقد التي هي الايجاب والقبول. فيقول هذا بعت ويقول هذا ايضا اشتغلت وايضا الاجارة كذلك الاجارة لها اركان اركانها لابد فيها من عاقلين
لابد فيها من صيغة ولابد ايضا فيها من عوض. فيقول اجرتك هذه الدابة فيقول قبلت او اكرهيتك هذه الدار فيقول قبلت ونحو ذلك  قال رحمه الله تعالى والنظر في هذا الكتاب
بالنظر في البيوع يعني ان اصوله تنحصر بالنظر في انواعه بانواعها وفي شروط الصحة في قال ان اصوله تنحصر بالنظر في انواعها وفي شروط الصحة فيها والفساد وفي احكامها وذلك في نوع منها
يعني فيما يخص نوعا منها وفيما يعم اكثر من واحد بين ان البيت للبيع وهي كما قلنا بيع لكنه بيع  قال وذلك في في نوع منها اعني فيما يخص نوعا منها. هذه مقدمة سيعود المؤلف ان شاء الله للبذل في تفصيله وسوف نتحدث عنها
وفيما يعم اكثر من واحد منها فهذا الكتاب ينقسم اولا الى قسمين. اولا كتاب ونجارة ينقسم الى قسمين. ما هما القسم الاول في انواعها وفروط الصحة والفساد. هل الادارة نوع واحد وانواعها؟ انواع
القسم الثاني لمعرفة احكام الايجارات وهذا كله بعد قيام الدليل على جوازها. لان الايجارات انواع فما هي احكامها قال وهذا كله بعد قيام الدليل على جوازها ان نذكر اولا ما في ذلك من الخلاف
ثم نصير الى ذكر ما في دينه كالقسمين من المسائل المشهورة اذ كان قصدنا انما هو ذكر المسائل التي تجري من هذه الاشياء مجرى الامهات اشتهر فيها الخلاف بين فقهاء الانصار. فنقول
يقتصر على الاصول  قال فنقول ان الاجارة جائزة عند جميع فقهاء الانصار والصدر الاول اولا نقول ان الاجارة ثابتة بالكتاب والسنة والاجماع. اذا مشروعة في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجمع العلماء على جوازه
والحاجة ايضا تقتضي ذلك فاما الكتاب العزيز ففيه ادلة كثيرة منها قوله تعالى فان ارضعن لكم فاتوهن اجورهن اذا وقوله سبحانه وتعالى لو شئت لاتخذت عليه اجرا وفي قصة موسى عليه السلام عليه السلام
في سورة القصص ولما ورد عليه امة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تدودان قال ما خطبكما؟ قالت فلا نسقي حتى يصدر الرعاء وابونا شيء حتى يصدر الرعا وابونا شيخ كبير. فسقى لهما ثم تولى الى الليل. فقال ربي اني لما انزلت الي من خير فقير
فجاءته احداهما تمشي على استحياء قالت ان ابي يدعوك ليجزيك اجر ما سقيت لنا لما جاء اي جاء موسى ذلك الرجل هل هو شعيب او غير مختلف فيه؟ وقص عليه القصص اي قصته مع فرعون وقومه
قال له لا تخف نجوت من القوم الظالمين استعجله ان خير من استأجرت القوي الامين قال اني اريد ان انصحك احدى ابنتي هاتين على ان اهجرني كمال حجج اتممت عشرا فمن عندك
اذا هذا هو الشاهد قالت احداهما يا ابتي استأجرت ان خير من استأجرت القوي الامين قال لموسى اني اريد ان انكحك احدى ابنتي هاتين على ان تأجرني ثماني حجج اتممت عشرة فمن عندك وما اريد ان اشق عليك ستجدني ان شاء الله من الصالحين
قال ذلك بيني وبينك اي ما الاجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل اذا اعلمون قصة والحديث عنها طويل وانه تربى في بيت فرعون وهل تعلمون بان فرعون لما رؤيت تلكم الرؤيا
ما يقتل ابناء بني اسرائيل ويستحي نسائهم وفي قصة القاء موسى عليه السلام بالتابوت وكيف ان الامواج ساقت بيت فرعون وانه تربى في بيت فرعون ليكون كما قال الله تعالى ليكون لهم عدوا وحزنا
وقصته معروفة وانه خرج من مصر فارا ماشيا قصته طويلة ايضا الكلام عنها يقول لكنه لما جاء الى عرب مدين وجد امرأتين اسمعوهما قطيع من الغنم. الناس يشقون وهن حول اغنامهن. فسالهن عن ذلك
يعني ما منعهن الا قال فلا نسقيه حتى يصبح لا نسقيه حتى يصدر وابونا شيخ كبير فذكرت العلة انهما والدهما له مكانة عظيمة في بعض الروايات انه تقدم فسقى لهما وفي بعضها انه غطيت تلكم البير
وانه لا يحملها الا عشرة فتقدم موسى عليه السلام وهو معروف بالقوة فاخذ الحجر فسقى لهما فلما ذهبت الى والدهما جاءت الشاهد هنا قالت احداهما يا ابت استأجره ان خير من استأجرت القوي لنا
اخوته ظهرت في ماذا؟ في حمله لتلك الصخرة. وهو امين حتى انه ذكر بانها لما جاءت احداهما فجاءته احداهما تمشي على استحياء قالت النابل يدعوك ليجزيك اجر ما سقيت لنا
طلب منها ان تمشي خلفه وان تذله الطريق فاذا ما اراد الطريق ان يميل بهما ترمي حجرا ليتبعه انظروا الى العفة هذا نبي من انبياء الله. وكيف انه خرج من مصر حتى تقطعت قدماه
ومع ذلك لم ييأس من روح الله سبحانه وتعالى. قال ربي اني لما انعمت الي من خير فقير الله سبحانه وتعالى لا يضيع عباده الصالحين ولا يظن احدنا ان الابتلاء انما هو
بعيد عن المنبر بل اكثر ما يبتلى المؤمنون يبتلى الناس على قدر اعمالهم الامثل فالامثل. فهذا هودي فلما جاء وجاء في العفا رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال رحمه الله موسى
هاجر نفسه على ماذا بعفة فرجه وطعام بطنه. لان هنا سيرعى الغنيمات مقابل ان يأكل ويشرب. وكذلك ان يتزوج وعرض عليه ان يعمل عنده ثمانية حجج اي ثماني سنوات وانه ان اتم عشرا فذلك امر طيب لكنه لا يشق عليه
ولذلك قال موسى عليه السلام ايما الاجلين قضيت فلا عدوان علي. والله على ما نقول وكيل. ولا شك ان الله سبحانه وتعالى نعم المولى ونعم الوكيل. فهو الرقيب على ذلك
اذا هذا من الادلة. اذا من الادلة من كتاب الله عز وجل قالت احداهما يا ابت استأجر ان خير من استأجرك القوي الامين فان ارظاعنا لكم فاتوهن اجورهن لو شئت
دخلت عليه اجرا واما السنة فاحاديث كثيرة منها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه ابا بكر رضي الله عنه وانتم تعلمون قصتهما عندما اختفيا في غار ثور ثلاثة ايام
واراد السفر الى هذه البلدة الطيبة الطيبة الطيبة دار دليلا ليدلهما الطريق. هو عبدالله بن بريكة من بني وكان كافرا لكن هناك عهدا حفظهما وكان هاديا خريفا كما جاء في الحديث في صحيح البخاري
يعني لو كان خبيرا بالطرق عارفا بمسالكها ومنافذها ما اتفق عليه على ان يأتي براحلتيهما بعد ثلاثة ايام وشقنا اذا الشاهد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وابا بكري
ليدلهما الى المدينة هذه البلدة لذلك ايضا ايها الاخوة من الادلة التي وردت في السنة النبوية وهي من الاحاديث القدسية التي يرويها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل
حديث ابي هريرة الذي اخرجه البخاري في صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه سبحانه وتعالى قال قال الله عز وجل ثلاثة انا خصمهم يوم القيامة وهذا من افقر الادلة التي وردت
ثلاثة انا خصمه يوم القيامة. يقول الله عز وجل ثلاثة هنا خصمهم يوم القيامة وانتم تعلمون مكانة من يكون الله تعالى خصما فانه لا يفلس سيفلج بلا شك وسيهزم وسيخذل في ذلكم الموقف. من هم
قال رجل اعطى بي ثم غدا رجل عاهد بالله سبحانه وتعالى اعطى العهود والمواقيت لكنه لم يفي بما وعد بل غدر ومن يكون خصمه يوم القيامة؟ انما هو الله سبحانه وتعالى. رجل
هذا رجل ليوفيه حقا او ليعطيه امرا من الامور فالتزم ولكنه خان العهد ونقض العهد ونقض الميثاق وارتد على عقبيه فان الله تعالى سيكون خصمه يوم القيامة. رجل اعطى بي ثم غضب
ورجل اي الثاني ورجل باع حرا فاكل ثمنه. لان بيع الحر حرام ولا يجوز لاحد ان يبيع حرا على انه مملوك والثالث وهو محل الشاهد ورجل استأجر اجيرا فاستوفى منه حقه ولم يعطه اجره او ولم يوفه اجرا
انظر من الذين يكون الله تعالى خصمهم يوم القيامة. رجل يستأجر عاملا في مزرعته في متجره او خادم او نحو ذلك لكنه اذا جاء اخر الشهر واخر العقد تبرأ منه ولم يوفيه حقه
او انه ربما وفاه الحق بعض حقه فنقص. وربما ناطر به فكل ذلك لا يجوز ومن هنا نتبين ايها الاخوة اهمية الرجال وان الاجارة عقد لازم وان على المسلم ان يوفي بها
كيف يأتي انسان سال عرقه وربما تشققت قدماه وتفقرت يداه. وهو يعمل في حالتك او في مزرعتك او في بناء بيتك او في حانوتك او في متجرك او مصنعك ثم اذا جاء وقت دفع الاجرة يتنكب له وينكر حقه
لا شك انه سيقف بين ما بين يدي من لا تخفى عليه خافية من يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور سيجد ذلك كله في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. ونضع الموازين لتسأل يوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا. وان كان مثقال حبة من
اذا هذا ايها الاخوة وحده رادع وكاف لكل مسلم ان يعطي العاملين حقوقهم. ولا يقصر في من يدفع اليهم اجرتهم. وايضا الذي يوفي العاملين اجورهم يوفيه الله سبحانه وتعالى اجره يوم القيامة
ونبارك له ايضا في اعماله اذا هذا من السنة ايضا ذكرنا قصة سفر رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر عند مسجد استأجر ذلكم ان يرشدهما ويهديهما الى الطريق
وكذلك ايضا هذا الحديث وهناك ادلة كثيرة ايضا في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم نمر بكثير منها ونحن ندرس كتاب الاجارة فلا نريد ان نورد
كلما ورد من ادلة في هذا المقام واما الدليل الثالث فهو الاجماع. فقد اجمع العلماء على ان الاجارة مشروعة من هم العلماء؟ هم الذين يعتد بهم. من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
والتابعون لهم باحسان ونقل عن الاصم وابن علي انهما خالف في ذلك. بدعوى ان الجارة فيها غرام بدعوى ان فيها غرض وخلافهما مردود واما الاصم فهو معروف هو عبدالرحمن بن تيسان الاصم شيخ المعتزلة. يعني هذا كان شيخ للمعتزلة. وان عرف بفقهه واصولياته
انه كان رأسا في الاعتزال واما ابن عدية فانه عرف ايضا بشروده ومخالفته ايضا للاجماع ايها الاخوة لا شك ايضا ان الحاجة قائمة. وان الناس بحاجة للرجارة. هل كلنا يملك دارا؟ الجواب لا. ليس
كل الناس يملك دارا يسكنها فماذا يفعل؟ يسكن في الشارع ولم يجد انسانا يقدم له داره. وان وجد فهو انذر من الناس هل كل انسان معه سيارة؟ هل كل انسان عنده دابة؟ هل كل انسان يستطيع ان يخيط ثوبه؟ هل كل انسان يستطيع
ان يصنع ابوابا الى غير ذلك. اذا ونحن نجد ايها الاخوة ان اكثر الاعمال انما تكون في الصناعات. والصناعات انما وعلى الهجرة وهذا هو شأن ماذا الانسان في هذه الحياة؟ الله سبحانه وتعالى خلق هذا الانسان في هذه الحياة الدنيا للغاية
هي عبادة الله سبحانه وتعالى. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يتعبون وايضا خلق الله سبحانه وتعالى الانسان وجعله خليفة في هذه الارض ليقوم بعمارتها في طاعة الله سبحانه وتعالى
اني جاعل في الارض خليفة اذا كما قلنا هجارة امرها قائم وثابت من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وايضا الاجماع قائم على ذلك قال ان الاجارة جائزة عند جميع فقهاء الانصار والصدر الاول
وحكي عن الاصم وابن وابن علية من وحكي عن الاصم وابن علية منعها. هذا اولا هذا المنع اولا خلافهما لا يعتد به لانه جاء بعد الاجماع فلا مقامنا. الامر الاخر انهما لو خالف حقا فلا اعتداد بذلك
قد يسأل سائل فيقول ما هو الغراء؟ نعم انت تذهب لتستأجر دارا اتدفع له الوجود الاجماع كانك دفعت شيئا في شيء معدوم لانك ما استوفيت المنفعة اتريد ان تسافر بها؟ انت دفعت الاجرة وانت بعد لم تستعمل السيارة
كذلك دابة لتحرث لك او لتعمل. استأجرت عاملا ليبني لك جدارا او بيتا او غير ذلك ايضا كذلك ان تنصوا بيت المنافع اذا قالوا هذا عقد على معدوم. شيء لم يخلق بعد يعني ان المنفعة لم توجد
اذا هذا نوع ورق كيف تدفع شيئا في شيء غير موجود؟ ربما ان هذا الذي غير موجود قد يزول ربما لا تتمكن من منافعه؟ والجواب انك لو انهدمت الدار فارجعوا على من سلمت وتأخذ منه لو ماتت الدابة ولم يكن ذلك
ايضا اليه وتأخذ حقه. فان حقك لا يضيع الحاجة قائمة  قال ودليل الجمهور قول الله تعالى اني اريد ان انصحك احدى ابنتي هاتين الاية التي ذكرنا على ان تأجرني ثماني حجج حين اتممت عشرا فمن عندك وما اريد ان اشكرك
ستجدني ان شاء الله من الصالحين وقول الله تعالى فان ارضعن لكم فاتوهن اجورهن. هذا التي في سورة الطلاق فان ارظعن لكم فاتوهن اجورهن. اي المرظ ايضا يجب ان يدفع لها اجرة رضاعها
هل الانسان مثلا زوجته او امه او ابنته واخاه؟ الجواب نعم يجوز. يجوز الاستئجار على عمله فهذا ليس خاصا بفرد دون فرض لان الاجرة او الاستيجار قد يكون من ادمي ربما تستأجر دابة وربما تستأجر الة وربما تستأجر ارضا الى
وابواب الايجار ايها الاخوة واسعة جدا ومن السنة الثابتة ومن السنة الثابتة ما خرجه الانسان يريد ان يتزوج لا يستطيع ان يشتري الاثاث والفرش يذهب فيستأجر هذه مهمة اذا اليس هذا فيه
تيسير على الناس وتسهيل الجواب نعم ومن السنة الثابتة ما خرجه البخاري رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها قالت استأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر رضي الله عنه رجلا من من بني هاديا خريجا. هاديا يعني عارفا هاديا
يعني عارفا بالطريق ما معنى ان هذا القرآن يهدي للتي اقوم اي يأخذ بالانسان الى طريق السعادة الى الطريق المستقيم كما قال الله سبحانه وتعالى وان هذا صراطي مستقيم فاتبعوه ولا تتبعوا السبل
يعني انه خبير بالطرق عارفا بمسالكها فانه يسلكه وقد سلك بهم طريق الساحل كما عرفتم ذلك في السيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بلد الجيل هاديا خريسا وهو على دين كفار قريش. يعني انه عندما رافخهما في تلكم الرحلة لم يكن مسلما
ومع ذلك وثقابه لانه كان قبل قد اعطى عهدا ولا نظن ايها الاخوة بان العرب في الجاهلية كانوا كلهم اهل غدر لا كانوا عرفوا من صفاتهم الجميلة الطيبة انهم عرفوا بالشجاعة وبالوفاء لكن لهم صفات سيئة واشر هذه الصفات هو الشرك
بالله سبحانه وتعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ولذلك لما جاء هذا الدين الحنيف اقر تلكم الصفات الطيبة والاخلاق الكريمة والسجايا الحسنة. وهذب ما يحتاج الى تهذيب
وازال ما كان مخالفا لهذا الدين الحنيف. مما فيه محاربة له اذا هناك امور اقرها الاسلام كما سنرى في بيع المضاربة كانت البيوع من البيوع اقرها الاسلام وايضا هناك اخلاق اقرها الاسلام. فان الاسلام يدعو الى الوفاء يدعو الى الشجاعة ايضا يدعو الى الصدق
فهذه كانت موجودة منتشرة في الجاهلية لكن مصيبتهم انهم كفروا بالله وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله ورسوله  قال فدفع اليه راحلتيهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما. وانتم تعلمون بان المشركين تحسسوا وبحثوا ووصلوا وكان ابو بكر
ينظر الى لا انظر الى اقدامهم ويقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بالك باثنين الله ثالثهما ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن
ان الله معنا لا يمكن ان يخبر ايها الاخوة ولا يمكن ان يهزم ولا يمكن ان يذل ولا يمكن ان يخزى من كان الله سبحانه وتعالى معه لكن من هم الذين يكون الله معهم هم كما قال تعالى ان الله مع الذين اتقوا
والذين هم محسنون وان الله لمع المحسنين حديث جابر رضي الله عنه انه باع من النبي صلى الله عليه وسلم بعيرا وشرط ظهره الى المدينة. هذا الحديث مر بنا في البيوت قبل فترة طويلة تذكرون
هذا حديث متفق عليه مر بنا وله خصة وبها نتبين ما كان عليه ذلكم الرسول الكريم. رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في قصة جابر مع جمله كان في رحله فكان معه جمل فاعياه يعني اتعبه
يعني ما كان يسير قال قرب مني رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا لي دعا لمن؟ دعا لجابر ابن عبدالله رضي الله عنه قال وضرب البعير اثار سيرا لم يسره من قبل
اي كان بحالة احسن مما لما كان صحيحا قال فضربه فسار فقال دعني يا بيت ثم قال لعلي فبعته واشترطت ظهره الى المدينة. بعت اياه واشترطت ظهره الى المدينة. وهذا قد مر بنا في
رأينا مذهب لم يرى جواز بيع مع شرط واحد الحنابلة وعرفنا الكلام فيها اذا رسول الله صلى الله وهذا ايضا يبين كيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم بماذا برعيته؟ كان يتتبع احواله فلما رأى جابرا في هذه
كان قرب منه فدعا له. وانتم تعلمون بان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجاب الدعوة تعلمون في قصته عليه الصلاة والسلام عندما كان يخطب الناس في يوم الجمعة على منبر هذا المسجد الكريم
جاه اعرابي وانتم تعلمون بان الاعراب عرفوا بالصراحة فقال يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادعوا الله لنا رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى السماء يدعو ربه فنزل المطر
وبعد اسبوع جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلب منه ان يسأل الله تعالى ايقاف الموت رسول الله مستجاب الدعوة لان الله سبحانه وتعالى قد اصطفاه من بين خلقه
وهو اهل لان تستجاب دعوته. لانه صادق مع ربه. مخلص مع دينه مع ان الله تعالى قد غفر له ما تقدم من ذنبي وما تأخر الا انه كان يعبد الله تعالى حتى تتفقر قدماه شكرا لله سبحانه وتعالى واعترافا بفظله ومنته عليه
قال وما جاز استيفاءه بالشرق جاز استيفاءه بالاجر يعني هذا تعليق على حديث جابر وما جاز بالشرط جاز استيفاءه بالاجل فهو باع على رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنه شرط ظهره
في بعض الروايات حملانة يعني ما عليه من حمل الى المدينة يعني ان يصل الى المدينة ثم يسلم للرسول صلى الله عليه وسلم قال فما جاز شرطه في البيع؟ جاز ايضا كل جهة
من منع ذلك ان المعاوظات انما يستحق فيها تسليم الثمن لتسليم العين من الحال في الاعيان المحسوسة. انما يشترط فيها تسديد الثمن بتسليمنا فانت اذا ذهبت لتشتري سلعة خذوا هواءات
نعم خذ وهات يعني يعطيك السلعة وتدفع له الثمن. لكن الاجارة لا تدفع له الثمن وتسكن هذه الدار ربما لسنة او سنتين. وبالمناسبة ايها هناك مسائل كثيرة جدا ومهمة لا يعلم لها الفقهاء
في قضية هل يجوز للانسان ان يستأجر مثلا لسنة لم تأتي؟ نحن الان في الف واربع مئة واثنين وعشرين هل لك ان تستلأ مقدارا؟ الف واربع مئة وخمسة وعشرين او ستة وعشرين؟ الجوابنا الصحيح ان ذلك جائز وان كان فيه خلاف
قال انما يستحق فيها تسليم الثمن بتسليم العين كالحال في الاعيان المحسوسة والمنافع في الايجارات في وقت العقد معدومة كان ذلك غررا ومن بيع ما لم يخلق انت تريد ان تستعجر
او سيارة انت لا تريد ان تشتري السيارة. انت هنا اشتريت المنافع اذا دفعت ثمنا ومع ذلك لم تأخذ مقابله الا وهي المنفى. يرد ايضا عليهم بالسلف فان السلم وردت فيه نصوص
ومنها ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجد الناس يصلحون في الثمار السنتين الثلاث فقال من اسلف في شيء فليسلف لمين علوم ووزن المعلوم لاجل المعلوم. ما هو السلف؟ بيع على بيع موصوف في الذمة. تذهب الى انسان
فتعطيه مبلغا على ان يصنع لك شيئا. على ان يأتيك بلحم على ان يقدم لك بضاعة بعد فترة. اذا انت سلمت الثمن ولم اذا كذلك ايضا هنا قال ونحن نقول انها وان كانت معدومة في حال العقد
في حال العقد فهي مستوفاة بالغالب الشرع انما لحظ من هذه المنافع ما يستوفى في الغالب او يكون استفاؤه وعدم استيفائه على السواء. يعني المؤلف هنا لاحظ ملحظا جيدا يقول انتم تقولون بان الاجارة فيها عرب. لماذا؟ لانها عقد على معجون
على منفعة لم تخلق بعد اي لم تستوفى هكذا يقول لكن يقول الغالب ان ذلك يستوفى وكلنا نعرف ذلك. غالب الذين يستأجرون تتم الاجر وينتهون منه. من يشتري سيارة او دابة. او يتفق مع انسان ليخيط له
يصنع له اشياء الغالب ان هذه تسير وربما لا. هذا هو الغالب فيقول ان الحكم للغالب لكننا نقول نحن الاجارة ثبت دليلها في كتاب الله عز وجل في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وجاء ايضا جاءت الحادث مقتضية لذلك. ثم
اجماع العلماء على ذلك لم يجد احد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
