القسم الاول وهذا القسم النظر فيه في جنس الثمن. الان عاد المؤلف نحن الان اخذنا فقط ما يتعلق بحكم الايجار. عرفنا انها  اذا الان سيدخل في القسمين ويبدأ بالقسم الاول يجمل ما فيه ثم بعد ذلك يبدأ في تفصيل مسائله
وهذا القسم النظر فيه في جنس الثمن وجنس المنفعة التي يكون الثمن مقابلا له وصفتها في جنس الثمن اي الذي يدفع والمنفعة التي تقابل ذلك  دفعت ايجارا اي ثمنا تأخذ مقابله منفعة
قال فاما الثمن فينبغي ان يكون مما يجوز بيعه مما يجوز بيعه لا يكون في الاموال الربوية مثلا لا تستأجر ربويا بربوي اذا لا بد من ان تتجنب الممنوعات كالحال بالنسبة للبيوع. فذاك عقد وهذا عقد. ذاك بيع وهذا بيع لكن هذا
بيع خاص لان ذاك بيع للعين وهذا بيع للمنفعة تقدم ذلك في في باب البيوع واما المنفعة فينبغي ان تكون من جنس ما لم ينهى الشرع عنه. وتعلمون ايضا انه اذا اردت ان تستأجر شيئا لابد نحن رأينا هناك
اشترطوا في المبيع ان يكون مرئيا يعني ان ترى تريد ان تشتري سلعة قراءة. هل يجوز ان تشتري موصوفا بالذمة؟ الجواب نعم فيه خلاف لكن الصحيح انه اذا وصف لك ذلك فانك تشتري
اذا وجدته مخالفا للوصف بعض العلماء يرى رده وبعض العلماء يرى وانما يؤخذ فيه ايضا للعرش المعروف مما يحصل من نقص يختلفون ايضا فيما اذا رأيت سلعة ثم اشتريتها بعد مدة
هل تكفي تلك الرؤية الاولى او لا؟ ايضا فيها خلاف. كل ذلك اذكركم مر بنا في كتاب البيوت قال واما المنفعة فينبغي ان تكون من جنس ما لم ينهى الشرع عنه
في كل هذه وفي كل هذه مسائل اتفقوا عليها واختلفوا فيها. الشرع نهى عن المحرمات نهى عن الزنا عن بيع عن الخمر واذا كان قد حرم الخمر فلا يجوز عصر الخمر ولا بيعها ولا حملها. اذا الرسول لعن رسول الله
ولعن معها اصنافا كثيرة  قال فمما اجتمعوا على ابطال اجارته كل منفعة كانت لشيء محرم العين فاعلموا حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير والمحرمات بفظل الله واضحة واكثر الاشياء اباحها الله سبحانه وتعالى
كذلك كل منفعة كانت محرمة في الشرع. ايضا هناك امور حرمها جاءت فيها نصوص كالغنى فانه جاء تحريم من استمع على قينة سب في اذنيه الهانك يوم القيامة يعني الرصاص
اذا هذا تحريم. كذلك الله سبحانه وتعالى حرم الزنا فلا يجوز الاستئجار على الزنا. نعم قال مثل اجر النوائح واجر المغنيات يعرفون النوايح يعني البكا اذا مات ميت ليأتينا ويصرخنا
هنا الميت كما هو معلوم. كل انسان في هذه الحياة الدنيا فطره الله سبحانه وتعالى على محبة ابنائه. وكذلك محبة واخوانه واصدقائي والمؤمنين عموما لكنه يتألم اكثر كلما كان ذلك قريبا. واذا كان اهل الجاهلية
يتألمون على اولادهم فما بالكم بمن انعم الله سبحانه وتعالى عليهم بهذا الدين الحنيف يقول وانما اولادنا بيننا اكبادنا تمشي على الارض رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي ابنه ابراهيم لا شك انه حزن
يحزن القلب وتدمع العين وان بك لابراهيم يا ابراهيم لمحزنون اذا يتعلم الانسان. لكن وقال ولا نقول الا ما يرضي الرب اما النياح ايها الاخوة فانها لا تجوز لماذا؟ لانها من اعمال الجاهلية. وهذه من الاشياء التي انكرها الاسلام. وازالها وحارب
ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم اثنتان في الناس هما بهما كفر الطعن في الانساب والنياحة على الميت وقال ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية
الجو من الصراخ قل لي واحدا هذا لا يجوز. اذا لا يمكن ان يأتي انسان فيستأجر اناس مثلا نساء للصياح ومثل ذلك الان ما يحصل في بعض بلاد المسلمين اذا مات الميت يستأجرون اناسا ليقرأون القرآن
هذه كلها من البدع التي ما انزل الله بها من سلطان. فعلى المسلم دائما ان يكون متبعا لا مبتدعا. من احدث في امرنا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد
وما بالكم ايضا باولئك الذين يتقربون الى الموتى ويقفنا حول تلك الاضرحة ويقربون لها النذر ويذبحون لها ويعملون كثيرا من امور الشرك هذه قضايا مع الاسف يقع فيها الكثير من المسلمين. وهم بلا شك بحاجة
الى من يبين لهم طريق الحق وبعضهم يظن ان هذا العمل انما هو عمل طيب لان هذا الميت رجل صالح فيجعله واسطة بينه وبين الله. والله تعالى قال في شأن هؤلاء قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زل فيجعلونهم واسطة. مع ان الله اقرب اليك من حبل الوريد
الله سبحانه وتعالى يقول واذا سألك عبادي فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فعلى المسلم اذا هذه النياحة ايها الاخوة هذه انما هي معنى اعمال الجاهلية من تلكم الصفات والاعمال التي كان يفعلها اهل
وهي كثيرة جدا. جاء الاسلام فانكرها وحرمها هناك وأد البنات قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة كتاب الجارات قال فمما اجتمعوا على ابطال اجارته كل منفعة كانت لشيء محرم العين
كذلك محرمات العين مرت بنا في البيوع منها الخمر وكذلك الخنزير الليت الى اخره كذلك كل منفعة كذلك كل منفعة كانت محرمة بالشرع مثل اجر اللوايح واجر المغنيات. وايضا اشرنا الى حكم استئجار النوايح
وهذه حقيقة لها بقية من بقايا الجاهلية فانها توجد في بعض البلاد الاسلامية اذا مات ميت فانه يؤتى بالنوائح اي مجموعة من النسا يبكين برفع اصواتهن وهذا مما الاسلام وابخل وهي عادة وخصلة من خصال الجاهلية جاء الاسلام فذمها وابطلها ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه
وسلم اثنتان في الناس بهما كفر الطعن في الانساب والنياحة على الميت قال عليه الصلاة والسلام ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية لان لطم الخدود وشق الجيوب هذا فيه منافات للقدر
لان الانسان يجزع اذا مات له ميت ان الرسول صلى الله عليه وسلم بين انه ما من احد تصيبه مصيبة فيقول اللهم اجرني في في مصيبتي واخلص علي خيرا منها الا عوضه الله خيرا منه
تعلمون قصة ام سلمة لما جاءت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي ابو سلمة وعلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء فقالت مكانة قد اخلفها الله خيرا منه الا وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تزوج به
ايضا المسلم دائما ينبغي ان يسير في احكام هذه الشريعة ولا يتجاوزها لان الله سبحانه وتعالى قد حد لنا حدودا وقال تلك حدود الله فلا تعتدوها. وقال ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه. والرسول صلى الله عليه وسلم قال ان الله
فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها. وسكت عن اشياء رحمة بكم من غير نسيان فلا تسألوا عنه. اذا هذه شريعة نامضة جاءت بما فيه خير الناس وصلاحهم وسعادتهم
واستقامة امورهم في دينهم ودنياهم وكذلك كل منفعة كانت فرض عين على الانسان بالشر. ايضا كل ما هو فرض على الانسان فانه لا يؤجر عليه فلا يعطى الانسان الاجرة ليصلي ولا ليصوم. كذلك ايضا الامام ليس له ان يؤجر احدا
يصلي خلفه الجمعة ليكمل العدد لان هذه طاعات وقرب يتقرب بها المسلم الى الله سبحانه وتعالى فلا يأخذ عليها اجرا وهذه القربات مبناها على النية والاخلاص لله سبحانه وتعالى. كما قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له
لله اعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دوني يقول عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله
من كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه اذا نوى الخير وقصد به وجه الله تعالى فالله يثيبه عليه ويجازيه عليه اما اذا صلى او صام او زكى وقصد الرياء فان ذلك لا يفيده
قال كذلك كل من وكذلك كل منفعة كانت فرض عين على الانسان بالشرع مثل الصلاة وغيرها قال رحمه الله تعالى واتفقوا على اجارة الدور والدواب والناس على الافعال المباحة. يعني يجوز لك ان تستأجر دارا
او دابة او سيارة او دكانا او حانوتا او فرشا او بسطا هذه بحمد الله ابواب واسعة جدا والاصل فيها الاباحة كالحال في البيع الا ما حرمه الشرع كما ترون
لا يجوز ان يستعجل انسان دارا ليتخذ فيها مصنعا للخمر وايضا لجمع المغنيات او غير ذلك. والاصل في الاجارة جائز لكن لا يجوز ايضا ان يتخذ الانسان مكانا يمارس فيه معصية من معاصي الله سبحانه وتعالى
ايضا يجوز استئجار الانسان يعني الاجارة ليست خاصة حقيقة بالجماد والحيوان اياك ان تستأجر انسانا ليبني لك دارا او حائطا او يعمل عملا في ارضك في حرفك في مزرعتك في متجرك
في مصنعك في اي عمل من الاعمال المباحة يجوز لك ان تستأجر انسانا حتى ولو كان حرا. نعم الحر لا يباع. لان الرسول صلى الله عليه وسلم عد بيع ان الذين ان الذين يقول الله سبحانه وتعالى خصمهم يوم القيامة
لاستئجار الحر لعمله حتى ولو بطعامه او بكسوته او غير ذلك فهذا جائز وتعلمون قصة عليه السلام التي اوردناها في درس ليلة البارح البارحة وعلقنا عليها قال وكذلك الثياب والبسط
يجوز للانسان ان يستأجر مشلحا عباءة ثوبا بساطا ثلاجة غسالة يستطيع ان يستأجر ايضا انواعا من السجاد كل ذلك بحمد الله جائز لكن ينبغي ان تكون ايضا الاجرة معلومة ومعروفة
من العلماء يتساهلون في باب الجعالة كما سيأتي. فالجعالة متسامح فيها في جهالة العمل والقدر ايضا فلماذا؟ لان الجهالة يتوسع فيها ما لا يتوسع ايضا الاجابة قال رحمه الله تعالى
واختلفوا في اجارة الاراضين وباجارة المياه واختلفوا في اجارة الاراضي تجارة الاراضين لاي غرض يستعجلها الانسان هذي فيها كلام سينبه عليه الانسان ان استأجر الانسان عرضا فقال او استأجروا هذه الارض منك اما لزرعها وغرسها فقال العلماء لا يجوز. لان هذا
لكن اذا استأجرها للزرع سيأتي الكلام فيه والخلاف في ذلك هذا واحد نعم قال في جارة الاراضين وفي جارة المياه. كذلك المياه فيها خلاف. لانه ورد النهي عن وسيأتي الكلام عن ذلك ان شاء الله
ولا نقدم الحديث فيه. لكن الذين اجازوا بيع الماء انما ايضا يجعلون من اسباب ذلك التكلفة التي تقوم عليه. فمثل انسان معه سيارة يحمل بها الماء يبيعها. هو اذا هو اوقف نفسه لهذا العمل. وهذه سيارة ينفق عليها
وهو ايضا يا اخي فمثل ذلك لا اشكال فيه. لكن هل يقف انسان على بئر يبيع هذا الماء هو ايضا ربما حفر هذا الجير. ووضع فيها الدلو. او الان وضع عليها ماذا
المعطور الذي يخرج لهو الماء الذي يسمى بالدينامولان. يخرج الهيماء فهل يقف عليها ويبيع؟ او هذه التي تعرف التي تمتلئ منها السيارات ويأخذ عليها مبلغ هل هذا جاهز؟ هذه كلها امور جدت
نحن نعلم ايضا بانه لا يجوز للانسان ان يمنع الماء من انسان بحاجة اليه وان من الذين لا ينظر الله اليهم يوم القيامة رجل كان على ماء بثلاث فمنعه ايضا ابن السبيل اي المحتاج اليه
قال وفي جارة المؤذن لان الاذان قربة طاعة لله سبحانه وتعالى. ولذلك ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال اول الناس اعناقا يوم القيامة المعذبون والمؤذن كما هو معلوم امين على اذانه
ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لمالك ابن الحويري اذا كنت في غنمك او باديتك فارفع صوتك بالاذان انه لا يسمع صوت المؤذن انس ولا جن الا شهد له يوم القيامة. سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول
اذا الاذان فيه فضيلة عظيمة. فلو ظن ان امره سهل. لكنه قرب طاعة لله سبحانه وتعالى. فهل يجوز ذو الاجرة على ذلك هذا سيأتي الكلام عنه ان شاء الله قال وفي الاجارة على تعليم القرآن ايضا هل ينبغي الانسان ان يأخذ اجرا على تعليم القرآن او الحديث او لا يجوز
اما بالنسبة للعلوم الاخرى فالعلماء يخرجونها مثل الحساب الذي هي الرياضيات العلوم وغير ذلك الجغرافيا ونحوه لكن الدروس التي تكون قربا هل للانسان ان يأخذ عليها؟ سيأتي ان شاء الله الكلام في ذلك وادلته. المؤلف اوجز فيها لكننا سنزيد ذلك ان شاء
الله شيئا من البسق والايضاح قال وفي جارة لزوم الفحول ايضا لزوم الفحول انسان يستأجر فحلا ينزو على ماذا؟ على ما شئت اي ما يحتاج هل هذا جائز او لا؟ بعض العلماء اجازة واكثرهم وهم الجمهور منعوا ذلك. وسياتي الكلام عنه
هذه عناوين يضعها المؤلف الان ثم بعد ذلك سيدخل في الكلام عنها تفصيلا قال المصنف رحمه الله تعالى واما شراء الاراضين عاد الان مرة اخرى فبدأ باولها وهي الارض هل يجوز افتراء الارض؟ اولا
هناك مصطلح فقهي معروف يختلف فيه المالكية لها مصطلح في الاجارة يختلف عن غيره. فكافة المذاهب عدا المالكية يطلقون الاجارة على اي نوع نوعين من انواعه لكن المالكية لهم مصطلح استحساني. فيطلقون الاجارة على استئجار الانسان. والقراء على
يتعلق بالدواب والاراضين. هذا مصطلح عندهم ولا شك ان هذا ورد انه قد ورد هذا ورد  قال فاما شراء الاراضين فاختلفوا فيه فاختلفوا فيه ترون المؤلف لانه ما لك يكثر من ذكر الكرام
قال فاختلفوا فيها اختلافا كثيرا. يعني اختلفوا في شراء الارض اي في استئجار الارض هل للانسان ان يؤجر ارضه او لا وان اجرها فما الذي يجوز للمستأجر ان يفعل فيها
وهل الاجرة تختلف من نوع الى نوع؟ لانه ربما يستأجرها بذهب او بفظة او بطعام او يستأجرها ايضا بارض اخرى هل الامر يختلف او لا؟ ربما يستأجرها بطعام خارج عنها
وربما يستعجلها بطعام خارج منها هل هناك فرق ايضا؟ هذا كله يشير اليه المؤلف ان شاء الله قال فقوم لم يجيدوا ذلك بتة وهم الاقل. اذا فريق من العلماء قال لا يجوز ابتغاء العرب. لا يجوز تعجيلها
وعلى العكس من ذلك فريق اخر قال يجوز تأجيرها مطلقا وفريق ثالث قال يجوز تأجيرا لكن لا يجوز قراءها الا بالدراهم والدنانين ذلك لا يجوز وفريق رابع قال يجوز فرائض بالدراهم والدنانير وبكل شيء الا الطعام
وفريق خامس قال يجوز تأثيرها بكل شيء الا الطعام وبما يخرج منها وفريق سادس قال يجوز تأجيرها بكل شيء الا بجزء مما يخرج منها وقد عرفنا ان هناك من منع وهناك من اجاز مطلقا. هذه هي الاقوال من حيث الجملة. الان نستمع الى
يقوله المؤلف يذكر لنا بعضا منا ممن قال بهذه الاكواب قال فقوم لم يجيزوا ذلك بتة وهم الاقل وبه قال طاووس وابو بكر بن عبدالرحمن. وايضا الحسن البصري من التابعين. هؤلاء قالوا لا يجوز كرام الاراضي
لكن ايها الاخوة ينبغي ان ننتبه لا يستغرب احدنا ان يسمع ان من العلماء ممنع مطلقا ومن العلماء من اجاز مطلقا، وهناك من توسط ربما يلحظ الانسان الطرفين، هذا يقول لا يجوز مطلقا، وهذا يجوز
مطلقا سترون ان لكل فريق دليل او ادلة يتمسك به بعض الادلة تأتي مجملة. بعضها تأتي مطلقة فهل تقيد او لا؟ بعض العلماء يتأول تلك الادلة ويبين وجه الدلالة منها ويختلفون في بيان وجه الدلالة منها
قال وقال الجمهور بجواز ذلك اختلف هؤلاء فيما يجوز به قراؤها قال قوم لا يجوز قراؤها الا بالدراهم والدنانير اذا المؤلف قسم الاقوال الى قسمين فريق منع ذلك مطلقا وطريق
واعتبر ان الذين اجازوها هم الجمهور هذا صحيح لكن الجمهور اختلفوا فتعددت اقوالهم بعضهم قال تجوز بالدراهم والدنانير. وبعضهم قال تجوز بكل شيء الا الطهار. وبعضهم قال الا بجزء مما يخرج منها وبعضهم قال
لا يجوز مطلقا وقال قوم لا يجوز قراؤها الا بالدراهم والدنانير فقط وهو مذهب ربيعة وسعيد ابن المسيب. ربيعة هو الذي يعرف بربيعة الراي وهو شيخ الامام مالك واما سعيد ابن المسيب فهو الامام العلن
احد اكابر التابعين اشتهر بعلمه وورعه وفضله وقال قوم يجوز شراء الارض بكل شيء ما عدا الطعام وسواء كان ذلك بالطعام الخارج منها او لم يكن وما عدا ما ينبت فيها كان طعاما او غيره. جاءني هؤلاء استثنوا الطعام مطلقا خرج منها او خرج من غيره. او
يستخرج من يعني جزء مما يستخرج منها فثلث الربع قال والى هذا ذهب مالك واكثر اصحابه واكثر اصحابه. فليس كل اصحابه نعم لترون ان بعض اصحابه مع الحنابلة في اخر قول يعرض له المؤلف. هم الذين اجازوها مطلقا
وترون ان جماعة من التابعين وكذلك من اتباع التابعين. هو عيب الرأي الامام احمد رابع الائمة الاربعة. وهو قول ايضا لبعض اصحاب ما لك يجوز ذلك مطلقا قال اخرون يجوز كراء الارض بما عدا الطعام فقط
وهذا ايضا قول في مذهب مالك قال اخرون يجوز كراء الارض بكل العروض والطعام وغير ذلك ما لم يكن بجزء مما يخرج منها من الطعام. ثم يأتي انه مذهب ابي حنيفة والشافعي. يعني يجوز لكل شيء الا بجزء مما يخرج
لماذا؟ لانهم قالوا هذا هو بيع المخابرة والمخابرة قد جاء في الحديث الصحيح النهي عنها. والمخابرة هو شراء الارض بجزء مما يخرج منها كثلث او ربع قال وقال اخرون يجود فراع الارض بكل العروض والطعام
وغير ذلك ما لم يكن بجزء بجزء مما يخرج منها من الطعام وممن قال بهذا القول سالم ابن عبد الله وغيره من المتقدمين. سلني من عبد الله بن عمر وهو قول الشافعي وظاهر قول مالك في الموطأ
قال قوم يجوز قراؤها بكل شيء وبجزء مما يخرج منها وبه قال احمد والثور والليث وابو يوسف ومحمد صاحب ابي حنيفة وابن ابي ليلى والاوزاعي وجماعة. اذا رأيت الاخوة عنا من اصحاب مالك من وافق احمدا
وان كبار اصحاب ابي حنيفة ايضا قالوا ايضا لما قال به الامام احمد او التقيا مع الامام احمد لماذا؟ لان اولئك رحمهم الله تعالى ما كانت اقوالهم تعصبا لايمانهم. بل كانوا يرون ان القول الحق هو ما ينتهي اليها فهمهم وادراكهم
يرون انه اقرب لنصوص الكتاب والسنة والذين قالوا بذلك القول رأوا ان الادلة لا تمنع. وسترون جوابهم فقالوا لماذا نفرق بين الارض وغيرها مجرد وجود الغرر هذا امر متوقع والغرر قد يوجد في اي امر من الامور
قال رحمه الله تعالى وعمدة من لم يوجز قراءها بحال ما رواه مالك رحمه الله. وعمدة يعني ودليل الذين لم مطلقا وقد عرفتم قبل قليل اصحاب هذا القول ما جاء من النهي عن كراء الاراضين
جاء مطلقا فاخذوا به قال ما رواه ما لك رحمه الله بسنده رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن شراء المزارع تلاحظون المؤلف كثيرا ما يقول روى مالك في المواقع مع ان الحديث قد يكون في الصحيحين كهذا
لكن لان المؤلف يعتمد وقلت لكم كثيرا على كتاب الاستذكار لابن عبد البر وايضا على احتجاجات ابن عبد البر فهو يقف عنده والا هذا الحديث في الصحيحين يعني اخرجه البخاري ومسلم
قال قال قالوا وهذا عام وهؤلاء لم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن شراء الاراضين يعني عن تأجير الاراضين يعني الارض نهى عنها. اذا هذا عام نهى عن كراء الاراضين. هل خص شيئا؟ لا
هل قيد شيئا لا؟ اذا قالوا هذا يدل وسيأتي بحديث اخرين قال قالوا وهذا عام وهؤلاء لم يلتفتوا الى ما روى مالك من تخصيص الراوي له حين روى عنه عمر وهؤلاء اخذوا
في ظاهر هذا الحديث ولم يأخذوا بما جاء من تخصيصه بدل الراوي وراوي الحديث هو اعلم من غيره به لان رافع بن خديجة روى جملة من الاحاديث سيعرض لها المؤلف او سيعرض لكثير منها في هذا المدح
من تخصيص الراوي له حين روي عنه قال حنظلة فسألت رافع ابن خديجة رضي الله عنه عن فرائها بالذهب والورق فقال لا بأس به. ارأيتم هذا اذا حديث رافع بن خديجة المتفق عليه والذي اخرجه مالك في موطئه واصحاب السنن ايضا وغيره
فيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن شراء الاراضين لكن لما سئل راويه رافع بن خديج وهو اعلم بالحال وسيأتي بان رافع بن خديج هو واسرته اصحاب حقول
الكلام عن ذلك في بعض الاحاديث فلما سئل عنه قال من ذلك الدراهم والدنانير. اذا هذا دليل على ان الحديث ليس على اطلاقه قال وروى هذا عن رافع ابن عمر رضي الله عنهما. يعني عبدالله ابن عمر رضي الله عنه وانتم تعلمون
لان عبد الله ابن عمر من السابقين في الاسلام وانه اسلم مع والده رضي الله عنهما عمر. وقصته معروفة في ذلك  وانه من اكثر الصحابة رضي الله تعالى عنهم جميعا تتبعا لاثار رسول الله صلى الله عليه وسلم
وانه اول يرد فيه شبهة او ربما يشير الى شبهة فانه يتجنب وبمجرد ان روى هذا الحديث رافع نجد ان ابن عمر توقف عن شراء اراضيه. لماذا تضرع رضي الله عنه لا لان ابن عمر لا يرى جواز ذلك لا ولكن ذلك ورعا منه رضي الله عنه
انتم تعلمون بان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الظرب المثل الاعلى في الزهد والورع والتقى صلاح وكل امر يرى احد فيه شيء من شبهة او ربما يقع في قلبه منه شيء فانه يدعه الى غيره
دع ما يريبك الى ما لا يريب قال وروى هذا عن رافع ابن عمر رضي الله عنه واخذ بعمومه وكان ابن عمر رضي الله عنهما قبل يكري ارضه فترك ذلك
وهذا بناء على رأي من رأى انه لا يخصص العموم لقول الراوي روي عن رافع بن خديج رضي الله عنه عن ابيه رضي الله عنه عراف يا ابن خديجة عن ابيك. الصحيح روي عن ابن رافع ابن خديجة عن ابيه يعني رافع
الاحاديث كله هذا وهم نبه عليه الحافظ ابن حجر اذكر في كتابه الاصابة نبه الى ان هذا خطأ وانه وهم ممن رأى ذلك ولقد اورد ذلك الامام النسائي في كتابه في عدة مواضع وكلها فيها
عن ابن رافع ابن خديج عن ابيه يعني عراف ابن وكل تلكم الاحاديث جاءت رواية عن رافع ابن خديج وليست عن والد رافع ابن خديج. وان ناهي عن رافع الناس. اذا كلمة ابن سقطت
عن ابن رافع ابن خديج عن ابيه. رضي الله عنه قال وروي عن ابن رافع ابن خديج عن ابيه رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إجارة الأراضين. أيضا ممن نبه على ذلك الإمام البخاري رحمه
هذا الحديث صحيح ايضا اخرجه مسلم في صحيحه واخرجه ابو داوود وغيره. وغيره من قال ابو عمر ابن عبد البر رحمه الله تعيد الحديث مرة اخرى. قال وروي عن ابن وروي عن ابن رافع ابن خديج عن ابيه
قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اجارة الاراضين. اللفظ الاول عن كراء الاراضين. وهنا عن اجارة الاراضين والاجارة هي الكراء والكراء هي الاجارة. وقلت لكم هناك تفريق استحساني عند المالكية
اذا هذا دليل الذين يقولون لا يجوز تأجيل الارض مطلقا. لماذا؟ لان الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح عن قراءة ونهى ايضا في حديث اخر عن تأجيرها. والاجرة هي القراء. اذا هذا هو متنصت هؤلاء
وسيأتون ايضا بدليل ثالث ايضا يحتجون به قال قال ابو عمر ابن عبد البر رحمه الله واحتجوا ايضا بحديث ضمرة عن عن ابن شودق ابن عمر يعني ابو عمر ابن عبد البر هذا امام جليل صاحب كتاب شرح كتاب
الامام مالك الذي يعرف بالمرقأ له كتابان الاستذكار والتمهيد التمهيد نزع فيه اكثر الى الجانب الحديثي والاستذكار مع ان فيه حديث لكنه غلب فيه مسائل الفقه والاثار التي رويت ايضا عن الصحابة والتابعين في مسائل الفقه
ولذلك يعتمد المؤلف كثيرا على كتاب الاستذكار في كتابه هذا قال قال ابو عمر ابن عبد البر يحتج ايضا بحديث ثمرة عن ابن شوذب عن مطرف عن عطاء عن جابر رضي الله عنه قال
غضبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من كانت له ارض فليزرعها او حديث متفق عليه حتى نعلم انه صحيح. من كانت عنده او له ارض فليزرع هذا اول شيء
عندك ارض فانت تزرعها بنفسك انت ومن معك من اولادك وممن يعمل معك من كانت عنده ارض فليزرعها هذا هو الاول او ليزرعها او ليزرعها ماذا ان يعطيها غيره ليزرعها لا اجارا. يعني يزرعها
يعني كأنه يشترك مع غيره لا انه يؤجره. نعم. ولا يؤجرها ولا يؤجرها فتبين ان قوله ليزرعها فليزرعها او ليزرعها يعني يعطي غيره يزرعها لا تأجيرا. اما ان يمنحه اياها او ان يكون معه في ذلك
وهو العصر لكن ولا يؤاجرها اذا هذا دليل ثالث على منع تأجير الاراضي هذه ادلة الفريق الاول الذين منعوا تجارة الاراضين والحقيقة ايها الاخوة نحن لو وقفنا وقفة فقهية عند هذا القول لوجدنا انه يضيق واسعه
لان هذا القول اخذ بظاهر هذه الادلة. ورأى انه لا يجوز تأجيل الاراضين فهل كل الناس يستطيع ان يزرع ارضه وهل يستطيع ان يجد من ابنائه او ممن يعينه على زراعة ارضه
وهل كل الناس عنده استعداد بان يمنح غيره الارظ ليزرعها ليس هذا ينذر في الناس ولو سئل الناس التراب لاوشكوا اذا قيل هاتوا ان مل ويسأل. كما بالكم بانه يعطي عرظه للاخر يزرعها
اذا هذا فيه تعطيل للاراظ. وسيأتي ايظا مزيد تعليق وبيان على ذلك. في ذلك قال فهذه هي جملة الاحاديث التي تمسك بها من لم يجز جراء الارض وقالوا ايضا من جهة المعنى
انه لم يجي انه لم يجد قراؤها بما في ذلك من الغرق انه لم يجز ايضا اذا استدلوا كما نقول بالمنقول والمعقول ما هو المنقول الادلة التي سمعتم الثلاثة والمعقول انهم جاؤوا بعلة
وان هذه لو اجرها الانسان قد يحصل غرر. ما هو الغرض؟ قد تصيبها افة كما درسنا في كتاب البيوع في الجوائع عرفتها تحل بها ماذا مصيبة احترق او ايضا ينزل عليها مطر فيغمرها فيذهبها. او كذلك ايضا ليأتي قحط لا يوجد ماء
اذا تصبح جائحة فما الحكم حينئذ تذهب عليه فيتضرر؟ لكن هذا امر متوقع كما سيبين المؤلف وان لم يبين سنبين  قال وقالوا ايضا من جهة المعنى انه لم يجز فرائها لما في ذلك من الغرق
لانه ممكن ان يصيب الزرع جائحة من نار او قحط او غرق ويكون قد لزمه قراؤها من غير ان ينتفع من ذلك بشيء يعني انه دفع الاجرة دون ان يستفيد
هذا هو قول لكن لا ننسى ان الرسول صلى الله عليه وسلم اوصى ايضا بوضع الجوارح وحض على ذلك وهذه مسائل الحديث عنها قال قال القاضي قال قال القاضي من هو القاضي انقطع عن ذكر هذه الكلمة منذ وقت طويل وكان في اول الكتاب يكرره يقصد نفسه
بعض الناس يظن اذا قال قال القاضي القاضي الباق اللان لا يقصد نفسه القاضي ابو الوليد. هو نفسه هو يطلق على نفسه القاضي لانه تولى القضاء وكانوا يرون ان تولي منصب القضاء شرف. ولا شك ايضا ان تولي منصب القضاء شرف اذا ان
اذا قام به انسان خير قيام. ولا شك ايها الاخوة بان القضاء مسؤولية. كما جاء في الحديث من تولى القضاء فقد ذبح نفسه بغير سكين والكرات ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة
اذا ما قضى القاضي وعدل وحكم فلا شك انه سينال ثوابا عظيما من الله سبحانه وتعالى. اذا وظيفة عظيمة اذا وفق الله سبحانه وتعالى فاعله. ولذلك ترون انه يجتهد في اختيار القضاة
من اهل العلم والصلاح والتقى وتجدون انه توضع اوصاف في القاضي لا توضع في غيره. حتى الهدية لا يقبلها من كان يتهادى معه لو زود له في الهدية وغير لا يقبلها. ايضا يتجنب المواضع التي يسلكها الناس عامة
ليترفع عن ذلك فتبقى له الهيبة والمكانة والصدق قال قال ان شاء الله الكلام عن عن كتاب القضاء مستقبلا نتكلم عنه ان شاء الله قال القاضي يشبه ان يقال في هذا
ان المعنى في ذلك قصد الرفق بالناس. يشبه يعني يمكن ان يقال او يرد ان يقال يعني كذلك يمكن ان يقال في هذا نعم ويشبه ان يقال في هذا ان المعنى في ذلك قصد الجف بالناس
لكثرة وجود الارض كما نهي عن بيع الماء. يمكن ان يقام بان القصد من ذلك هو الرفق بالناس لكثرة الاراضي المنتشرة وانه ينبغي للمسلم ان يمنح اخاه ارظا اذا لم يكن بحاجة له. ما في شك بان التعاون ايها الاخوة
الله تعالى يقول وتعاونوا على البر والتقوى. مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد. المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعض الوعرا ولا شك ان الانسان من الاشياء التي تعانق بين القلوب وتقرب بين الهدية مثلا. ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحض
على الهدية ويرغب فيها ويقول تهادوا تحابوا كذلك ايضا عندما يقدم الانسان خدمة لاخيه حتى ولو كلمة طيبة فان الانسان يفاض عليها وله بها حسنة. الكلمة الطيبة ابتسامك في وجه اخيك صدقة
عليها اذا لا شك ان الاسلام يحض رضا على ان تكون العلاقة بين المؤمنين مودة ورحمة وتعاون نتسامح لكن الغالي ان الناس لا يقدمون ما عندهم الا في مقابل. فاين تجد هذا
الذي يقدم ما عنده جزءا من عنده نعم لا يخلو كل عصر من العصور بحمد الله من وجود هذه الفئة الطيبة التي تتقرب الى الله سبحانه وتعالى بفعل الطاعات. كل انسان على قدر طاقته
كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمرة. فاقسموا على نصفين وتقدمها الله يثيبك عليها قال كما نهي عن بيع الماء تواجه الشبه بينهما انهما اصلا الخلقة
لان الله سبحانه وتعالى خلق عدم ضبطه وخلق الانسان من ماء مهين. وكل ذلك مذكور في الكتاب العزيز وبينته سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فرعون في قصته انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين. بالنسبة لادم عليه السلام
وايضا خلق الله سبحانه وتعالى ذريته من ماء مهين. الم نخلقكم من ماء معين؟ لجعلناه في قرار مكين هذا هو شأن الانسان. فلا ينبغي للانسان ان يتعالى ولا ان يتعاظم. ولا ان يتكبر على اخوانه المؤمنين
نرجع الى اصل خلقته وابوك ادم خلق من تراب ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب كذلك ايضا انظر الى خلقتك كنت من ماء يخرج بين الصلب والثرائب
كنت في باتريوم والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا. وجعل لكم السمع والابصار والافئدة الى اخره وايضا كنت لا تدرك شيئا حتى اذا ما شب المرء عن الطوق وحفظ عقله واستحي على سوقه واصلح رجلا سويا
حينئذ كانت عنده القدرة فعليه ان يشكر الله سبحانه وتعالى. ومن تمام الشكر ان يتعامل مع اخوانه المسلمين برحمة وتواضع وحلم فهذه هي صفات المؤمنين. ولا شك ان القدوة في ذلك هو رسول الله صلى
الله عليه وسلم لذلك يقول عليه الصلاة والسلام اقربكم مني منزلة يوم القيامة احاسنكم اخلاق الموطئون اكنافا ان المتعالون المتعاظمون فان هؤلاء قد يتعاظمون في الدنيا لكنهم اصغر ما يكونون عند الله سبحانه
فما اجمل التواضع وما احسن وما اجمل ان يرق المؤمن لاخيه المؤمن وان يخفض له في والله تعالى يقول لنبيه واخفض جناحك ان يتبعك من المؤمنين قال المصنف رحمه الله تعالى
واما عمدة من لم يجد قراءها الا بالدراهم والدنانير وحديث طارق بن عبدالرحمن عن سعيد بن المسيب عن رافع بن خديج رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انما يزرع ثلاثة
رجل له ارض فيزرعها ورجل منح ارضا فهو يزرع ما ملك ورجل اشترى بذهب او فضة. اذا الذي يزرع ثلاثة في هذا رجل له ارض فهو يزرعها في نفسه او منح ارضا يعني يعطي ارضا
فهو ايضا يزرعها. او اشترى ارضا بدراهم او دنانير فهو يزرع فهذا نص في الدراهم والدرايين. الحديث هذا في سنن ابي داوود وغيره لكن الحديث له اصل له بقية لم يرده المؤلف
وهو ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمخابرة. المحاقلة لها تعريفة منها الذي مر بنا في كتب البيع في كتاب البيع هو ان تبيع الحب على الارض بالحب في سنبله
والمخابرة هو ان تستأجر الارض بجزء مما يخرج منها كثلثها او ربع يعني كثلث الخارج او ربعه بقية هذا الاثر بعضهم يذكر ان ذلك من قول سعيد ابن المسلم قالوا فلا يجوز ان يتعدى ما في هذا الحديث
والاحاديث الاخر مطلقة وهذا مقيد ومن الواجب حمل المطلق على المقيد. يعني يقولون الاحاديث التي مرت التي فيها المنع عن كراء الارض وتأجيرها هي احاديث مطلقة  هذا الحديث قيدها بالدرهم والدينار فيجوز استثناء ان تؤجر بالدراهم والدنانير
ولماذا خصوا ذلك بالدراهم ايضا والدنانين؟ قالوا لان للدراهم وللدراهم من القوة الشرائية وغيرها ما ليس لغيره فهي اصل ماذا الاثمان الاثمان انما تقدر بما لا بالدراهم والدنانير انتم ترون بان الجوائح
وكذلك ايضا ما يحصل من نقص في الامور انما هي تقدر بالدرهم والدنيا. اذا هي الاصل الاصل في الاكل قال رحمه الله وعمدة من اجاز قراءها بكل شيء ما عدا الطعام
وسواء كان الطعام مدخرا او لم يكن الحديث يعلى بالحكيم وسواء كان الطعام مدخرا او لم يكن هذا زيادة بيان عند المالكية سواء كان الطعام وهذا الحجة للمالكية ولغيرهم لكن المالكية لهم رأيان في المسألة وقولان
سواء كان الطعام مدخرا يعني جففته وادخرته او كان الطعام غير مدخر. نعم حديث يعلى ابن حكيم عن سليمان ابن يسار عن رافع ابن خديج رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من كانت له ارض فليزرعها او يزرعها اخاه ولا يكرها بثلث ولا ربع ولا بطعام معين اربعة اشياء فليزرعها فليزرعها اخاه يعطي اخاه ليزرعها ولا يكره بطعام معين. اذا قالوا هذا نص في الطعام وهذا ايضا حديث في الصحيح
وهذا حجة للمالكية في احد شطري رأيهم في المسألة قالوا وهذا هو معنى المحاقلة التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها نسبة الى الحق يعني ان تبيع ما عندك من قمح على الارض
سواء ادخرته او هو في حوزتك بهذا الذي في الحقل في سنبله لماذا نهي عن ذلك؟ للجهالة ما رأيتم في المزابنة لماذا نهي عن المزابن؟ من الجهالة لان احد الصنفين مكيل معروف القبر
والاخر انما هو خرث فهو غير معروف القدم. فتفاوتا لكن رحمة هذه الشريعة بهذه الامة للمسلم اذا كان محتاجا له في العرية كما مر بنا في الكتاب الذي سبق هذا
قالوا وهذا هو معنى المحاقلة التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها. نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه وذكروا حديث سعيد ابن المسيب رضي رحمه الله مرفوعا وفيه
والمحاقلة تكرار الارض بالحنطة قالوا وايضا فانه من باب بيع الطعام هذا تعريف اخر له استقرار الارض بالحلقة او هو بيع هنا في البيع هناك بيع القمح بالقمح في سنبله
وايضا فانه من باب بيع الطعام بالطعام نسيا. ايضا من باب بيع الطعام بالطعام نسيا اي مؤجل  قال رحمه الله وعمدة من لم يجد قراءها بالطعام ولا بشيء مما يخرج منها
اما بالطعام فحجته حجة من لم يجد قراءها بالطعام. نعم مرة هذا الذي القول انتهى. حجته هي حجته واما حجته على منع كرائها مما تنبت فهو ما ورد من نهيه صلى الله عليه وسلم عن المخابرة. والمخابرة جاء تفسيرها بانها قراء الارض بجزء من
ما يخرج منها كالثلث والربع وحديث ايضا المخابرة حديث متفق عليه قال واما حجته على منع كرائها اما تنبت فهو ما ورد من نهيه صلى الله عليه وسلم عن المخابرة قالوا وهي كراء الارض بما يخرج منها وهذا قول مالك وكل اصحابه
قال رحمه الله وعمدة من اجاز قراءها لجميع العروض والطعام وغير ذلك مما يخرج منها انه قراء منفعة معلومة بشيء معلوم فجاز قياسا على ايجارة سائر المنافع. منفعة يقابلها منفعة معلومة ولذلك ذكرت لكم ايها الاخوة
بالنسبة للاجرة اي الثمن ينبغي ان يكون معلوم. وكذلك المؤجر فلا ينبغي ان يكون مجهول. لكن العلماء فرقوا بين الاجارة والجعالة. مع ان الجعالة نوع من الاجارة لكن قالوا الجعالة يتوسع فيها
فلا يشترط العلم بالقدر ولا العمل. تقول ابن لي هذا الجدار واعطيك ماذا ابني لي هذا الجذر ولا تقول خلال مدة كذا ولا تحدد له العمل لماذا؟ قالوا لان الرجال فيها توسع. وسيأتي مزيد بيان لذلك عند الحديث عن اخذ الاجرة على تعليم القرآن وغيره
قال وكأن هؤلاء ضعفوا احاديث رافع قال روي عن ثالث ابن عبد الله وغيره في حديث رافع انهم قالوا افترى رافع. قالوا وقد جاء في بعض الروايات عنه ما يجب ان يحمل عليها سائرها
قالوا كنا قال كنا اكثر اهل المدينة حقلا. اشتهروا بالحقل يعني كانوا اهل بساتين ومزارع على معنى قال وكان احدنا يكري ارضه ويقول هذه القطعة لي وهذه لك يعني يأتيه اخاه فيقول هذه لا وهذه يكريك اياها يعني او تؤجرك اياها
لكثرة ما عندهم من الاعراض قال وربما اخرجت هذه ولم تخرج هذه. وربما اخرجت هذه ولم تخرج هذه. يعني انبتت هذه ولم تنبت هذه وهذا كله بارادة الله سبحانه وتعالى فليست الارظ هي التي تنبت
لكن القصد من ذلك انها انبتت بقدرة الله سبحانه وتعالى. نعم قال وربما اخرجت هذه ولم تخرج هذه فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم اخرجه البخاري مسلم اخرجه البخاري ومسلم وهو حديث متفق عليه
قال واما من لم يجب قراءها بما يخرج منها وعمدته النظر لا يظن البعض لما يقول مثلا المؤلف هنا واخرجت ان هذا ينافي العقيدة لا هذا معلوم يسلم الله تعالى يقول
انزلنا عليها الماء اهتزت وربت ان الذي احياها لمحيي الموتى انه على كل شيء قدير قال واما من لم يجد قراءها بما يخرج منها وعمدته النظر والاثر اما الاثر فما ورد من النهي عن المخابرة فقد مر هذا
وما ورد من حديث ابن خديج عن ظهير ابن رافع قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امر كان عن امر كان رفقا بنا وقلت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق
قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما تصنعون بمحاقلكم كنا نؤاجرها على الربع حق قلنا نؤازرها على الربع وعلى الاوثق من التمر والشعير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا تفعلوا الاوسق جمع وسط والوسخ ستون صاع يعني مكيال كبير معروف وزنبيل كبير يحمل ستين صاعا وردت قصته في كفارة رمضان الذي جامع وفي عدة احاديث وورد ايضا في الزكاة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفعلوا ازرعوها او زارعوها او امسكوها قال وهذا الحديث اتفق على تصحيحه اتفق على تصحيحه الامامان البخاري ومسلم. المؤلف هذا حديث متفق عليه
قال واما من اجاز قراءها بما يخرج منها حديث ابن عمر رضي الله عنهما الثابت ان رسول الله صلى الله عليه قوله ايها الاخوة يعني هو احيانا يطلق هو له مصطلح في اول الكتاب قال اذا قلت
المشهور اقصد بما اتفق عليه واذا قلت الثابت فاعني به ما اخرجه البخاري او مسلم اذا هو لم يلتزم منهجه بعد ان مر به رحمه الله وقت طويل اختلط الامر فصار يطلق الثابت على المتفق عليه مع ان مصطلح
وفيه المشهور هذا مصطلح وضعه لنفسه ولا مشاحة في الاستياء لكن ليس هو حديث ثابت على مصطلح نعم هو ثابت لكنه مشهور على مصطلحه لانه متفق عليه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
دفع الى يهود خيبر الى يهود خيبر نخل نخلة خيبر وارضها على ان يعملوها من اموالهم. تعلمون بان رسول الله صلى الله عليه وسلم  وانتم تعلمون بان اولئك الاقوام عرفوا بنقل العهود
ولهم مواقف معروفة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد اجلاهم الى خيبر وحصل ايضا منهم ما حصل فغزاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم استولى ومن معه من المسلمين على خيبر
ثم بعد ذلك سلمهم النخل على ان يتولوها بانفسهم على نسف مما يخرج منها هذا نص في المسألة اعطاهم هذه النسب على ان يعملوا فيها على مسلم ما يخرج منها. اذا تراهم بجزء مما يخرج منها. اذا هذا دليل على جواز
تهجير الارض بجزء مما يخرج منها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتفع الى يهودي خيبر نخلة خيبر وارضها على ان يعملوها من اموالهم على نصف ما تخرجه الارض والثمرة
قالوا وهذا الحديث اولى من احاديث رافع رضي الله عنه. وهو حديث متفق عليه. نعم لانها مضطربة المتون وان صحت احاديث رافع حملناها على الكراهية لا على الحظر. هو الاولى في مثل هذا المقام ان يجمع بين
اذا صحت الاحاديث فلا ينبغي ان يؤخذ ببعضها ويضمن البعض لكن دائما يسلك مسلك الجمع. والجمع اولى من الترجيح. لانك اذا جمعت بين الادلة عملت بها جميعا واذا رجحت بعضها على بعض وكانت متساوية في الصحة او متقاربة تكون واعملت بعضها وتركت البعض الاخر
الاولى هو ما يتعلق بالجمع. اذا نحن نقول هذه الاحاديث كما مر بنا وكما اجاب عنها العلماء كل حديث بعضها جاء مطلق فقيدت الاحاديث الاخرى بعضها انما قصد به حظ الناس على التضرع واعانة الاخرين وبعضها جاء محددا لبين الحكم
فيما يجوز وما لا يجوز قال وان صحت احاديث رافع رضي الله عنه عملناها على الكراهية لاهل الحظر بدليل ما اخرجه البخاري ومسلم رحمهما الله عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال
ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينهى عنها ولكن قال ان يمنح احدكم اخاه يكن خيرا له من ان يأخذ منه شيئا. انظروا الى جوابي وتوجيه رسول الله صلى هذا حديث ابن عباس كان فصل الخطاب في هذه المسألة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينام من تأجيل العرب ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم ارشد الناس الى امر اسمى واجل الا وهو ان يعطف بعضهم على بعض
وان يرحم بعضهم بعضا فلا رق له ايعين الغني الفقير. ويساعد ماذا الواجد من لا يجد ولذلك قال بين انه ان يمنع اخاه ذلك فهو خير له لكن لو اجرها لجاز اذا هذا الحديث رفع حقيقة كل اشكال وبين المقصود من ذلك وهو ان الاولى
هو ان الانسان اذا كان عنده قدرة ربما يكون الانسان ليس عنده قدرة ان يزرع هذه الارض لكنه لا يجد ما ينفق به على نفسه واولاده فيقدمها فيزرعها. ولو اي فياجرها لغيره
وايضا قد يكون عنده المال ويؤجرها فله ذلك. لكن ايها اكرم ايها اجل ايها اولى هو  اقدم هذا لاخيك لماذا؟ لانك بذلك قد اعنت اخاك المسلم ربما يكون هذا الذي دفعت اليه ارض محتاجا. فتكون قد فرجت عن مسلم كربة من كرب الدنيا. ومن فرج عن مسلم
قربة من كرب الدنيا فرج الله عنه من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة ومن انظر اخاه المعسر فان الله سبحانه وتعالى يظله في ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله
فهذه من اداب هذه الشريعة الاسلامية فيها توجيهات سامي كريمة فيها ارشاد للناس لان تكون نفوسهم طيبة. الا يأخذها الشح والبخل وايضا التشبه بالدنيا وانما ينبغي ان يكون المؤمن كريم. ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان اجود
ومن الريح وكان اجود ما يكون في رمضان وكان عليه الصلاة والسلام ما طلب منه امر من امور الدنيا وهو يقدر عليه الا قدمه هكذا كان رسول الله مع انه عليه الصلاة والسلام مات
ودرعه مرهون عند يهودي. قدر في حدود ثلاثين درهما. هذا هو رسول الله. اذا هو لم يورث درهما ولا دينارا اذا ما هي تركة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ هو هذا العلم ايها الاخوة الذي نحن ندرس ونتلقى جزءا منه
هذا الذي اثنى الله سبحانه وتعالى على العلماء والمتعلمين. وبين انه سبحانه وتعالى يرفعهم درجات يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. وقل رب زدني علما ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به
طريقا الى الجنة اذا هذه ايها الاخوة هي توجيهات رسول الله. وارشادات الى الناس لتطيب نفوسهم فيما يزيد عن حاجات لاخوانهم. هذا فيما يزيد فما بالكم بما كان عليه الصحابة
الذين كما قال الله تعالى ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة وتعلمون ايها الاخوة بان الايثار انما هو من صفات اهل الجنة هنا في هذه الدنيا كان الصحابة ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم حصاة
قالوا وقد قدم معاذ رضي الله عنه ابن جبل اليمن حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يخابرون فاقرهم الرسول صلى الله عليه معاذ تعرفونه من اجل الصحابة
وقال عليه الصلاة والسلام اعلمكم بالحلال والحرام معاذ الرسول صلى الله عليه وسلم اعطاه وصفا دقيقا. وبعضهم قال اقضاكم. قال اقضاكم علي. وافرضكم زيد واقرأكم ابي ورسول الله صلى الله عليه وسلم اعطى بعض الصحابة صفات لكن ليس معنى هذا انه اعلم من ابي بكر ولا عمر لا
حيث الجملة لكن الرسول خصه بعلمه بالحلال والحرام. اختاره الرسول صلى الله عليه وسلم فانتدبه فبعثه الى اليمن  وارشده عليه الصلاة والسلام وبين له الطريق السوي. الذي ينبغي ان يسير عليه في دعوته. لانه حامل رسالة
داعية مرسل من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فعليه لان يسير وفق ما جاء في كتاب الله عز وجل ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين. ادفع بالتي هي احسن
وجادلهم بالتي هي احسن ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن. قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني اذا الرسول ارسله الى قوم اهل كتابه. فبين له ماذا يفعل
انك انظر بدأها بجملة تأكيدية ان جملة اسمية مؤكدة انك ستأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله فما بالكم باولئك المساكين الذين يغفلون عن الشهادة عن هذه العقيدة ويشتغلون بامور عامة ويقولون نجمع المسلمين
المسلمون لا يمكن ان يجتمعوا الا على هذه العقيدة هي التي جمعتهم في زمن رسول الله وفي زمن الصحابة. وكلما التف المسلمون حوله كانت لهم العزة والمجد الرفعة والمكانة كانوا سادة العالم وقادتهم
اذا ارسله الى اليمن ثم في دأر شجر واياك وقرائن اموالك ارشده كيف يبدأ؟ يدعوهم الى الشهادتين. ثم الركن الثاني ثم الزكاة وعليه ان يتجنب ايضا كرائم اموالهم ان  وقال له اتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب
اكثر الذين يبذلون الناس في هذا  يتعدون على حقوقهم ما اكثر الذين يأكلون اموال اليتامى ما اكثر الذين يقترضون من اناس فينكرون حقوقهم ماذا سيكون موقفهم امام الله سبحانه وتعالى؟ عندما يجدون ذلك مسجلا في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة
ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين كفى بالله حسيدا وكل انسان في هذه الحياة سيسأل عن اعماله ان خيرا فخير وان شرا فشر
ولذلك كان عمر رضي الله عنه يكثر من قوله فالكيس من دان نفسه. الفطن من دان نفسه الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني. وكان يكثر من حاسب
انفسكم قبل ان تحاسبوا كل انسان في هذه الحياة يستطيع ان يحاسب نفسه وهو اعرف الناس بمواضع تقصيره وباخطائه هو اعرف من غيره بها وهو الذي يستطيع ان يصلح نفسه
ويستطيع ان يقومها ومهما ارتكب من الذنوب اذا تاب وناب الى الله فان الله تعالى يغفر الذنوب جميعا وايضا يتجاوز عن عن السيئات متى ما كان التائب مخلصا صادقا في توبته
اذا هي فرصة لكل انسان قصر في هذه الحياة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
