الباب الثاني في مسائل الشروط وجملة ما لا يجوز من الشروط عند الجميع ما ادى عندهم الى ضرر او الى مجهنة زائدة. اذا هو اشار الى ذلك. ما اوقع في غرر او الى جهالة زائدة
كل ما حصل فيه ذلك لا يجوز ان تكون المضاربة على دين او مبلغ مؤجل فان هذا حقيقة فيه نوع من الجهالة. نعم قال ولا خلاف بين العلماء رحمهم الله
انه اذا اشترط احدهما لنفسه من الربح شيئا زائدا غير من عقد عليه القيراط ان ذلك لا يجوز. لا يجوز لماذا؟ لان هذا نوع من الجهالة قد اتفق على ان الربح بينهما نصفين
على ان للمضارب الثلث او الربع او اقل او اكثر ثم يؤتى بعد ذلك ويشترط ربحا زائدا هذا سيخل في العقد ويؤثر عليه ويدخل ايضا الجهالة عليه قال لانه يصير ذلك الذي انعقد عليه القيراط مجهولا
وهذا هو الاصل عند مالك رحمه الله في الا يكون مع القراظ بيع ولا كراء ولا سلف ولا عمل ولا مرفق يشترطه احدهما لصاحبه مع نفسه وهذا ايضا يسري بالنسبة للقرض ايضا
يعني لو ذهب انسان الى اخر يطلب منه قرضا ما اقربه مبلغا من المال وشرط عليه ان يستخدم سيارته وان يسكن داره مدة ومن يعمل له عملا هذا ايضا لا يجوز لانه قرظ جر نفعا
اذا اين القيراط هو نفس الكلام فيه قال رحمه الله فهذه جملة ما اتفقوا عليه وان كان قد اختلفوا وان كانوا قد اختلفوا في التفسير. ومن ذلك اختلافهم اذا شرط العامل الربح كله له
او العكس شرط ذلك ايضا رب المال. قد يشترطه هذا ويشترط هذا فهل يكون ذلك ترابا او يكون قرضا ننظر الان الى اراء العلما في ذلك وقال مالك رحمه الله يجوز
قال الشافعي رحمه الله لا يجوز قال ابو حنيفة رحمه الله هو قرض لا قيراط. وقال ابو حنيفة واحمد رحمهما الله هو قرض وليس قراءة لانه اذا قال له خذ هذا المال به والربح لك. هذه العبارة فاحتمل المضاربة وتحتمل القول
فتصرف الى اقربهما والاقرب هو القرظ. لانه قال له خذ هذا المال او قال اعطني هذا المال لاتجر به. والربح  اذا قالوا هذا قرض وليس قيراطا لان من المعلوم ان يكون
الربح بينهما قال فمالك رحمه الله مالك الرأى انه احسان من رب المال وتطوع اذ كان يجوز اذ كان يجوز له ان يأخذ منه الجزء القليل من المال الكثير. ولكن الاخرين قالوا نحن نسلم بانه احسان
لا نقول يجوز بل نقول هو احسانا وتفضل وارفاق منه ومساعدة لذلك لكن يكون قرضا حسنا من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له  الشافعي رحمه الله رأى انه غرر
لانه ان كان خسرانا فعلى رب المال وبهذا يفارق القرض ان كان ربحا فليس لرب المال فيه شيء قال ومنها اذا شرط رب المال وسكت عن الامامين ابي حنيفة واحمد ويظهر ان رأيهما هو الراجح في هذه المسألة
لانه قال هو اطلق فقال خذ هذا فاتجر به. فهذا يحتمل المضاربة ويحتمل القراءة ثم ايضا نحن نستضيفه الى ما يمكن ان يجوز تحول الى القرض فيكون ذلك جائزا قال ومن ذلك
قال ومنها اذا شرط رب المال الضمان على العامل قال مالك رحمه الله لا يجوز القيراط وهو فاسد وبه قال الشافعي قال ابو حنيفة تلاحظون توافقا في مسائل كثيرة بين الامامين ابي حنيفة واحمد. ايضا احمد مع الامام ابي حنيفة هنا
قال ابو حنيفة واصحابه القيراط جائز والشرط باطل. الشرط باطل. لان هذا شرط اضيف اليه. ونحن نطرح وكشروط التي نطرحها في النكاح وكذلك في البيوت فانها تلغى ويبقى العقد صحيحا
قال وعمدة مالك رحمه الله ان اشتراط الضمان زيادة غرض في القرار ففسد واما ابو حنيفة فشباه بالشرط الفاسد بالبيع على رأيه ان البيع جائز والشرط باطل. اعتمادا على حديث بريرة رضي الله عنها المتقدم. وقد تعرفون ذلك في قصة
عندما عرضت عليها عائشة رضي الله عنها عتقها ان تدفع لها على ان يكون لها الولا لكن اهلها اي الذين ملكوها قبل ذلك اشترطوا ان يكون لهم الولاء وذكرت عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فقالت
وقال اطلب العتق واشترطي لهم الولا. ثم قال كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وان كان مئة سنة يعني ايه دفعت لها ما تعتق به ثم قال اشترطي لهم الولاء
لان هذا الشرط لا يؤثر لانه شرط فاسد. لماذا كان فاسدا انه ليس في كتاب الله عز وجل ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم اي ليس في الكتاب
ولا في السنة الصحيحة ما يؤيده واذا لم يكن كذلك فانه يكون باطلا وقال اشترطي لهم الولا ثم بين العلة ثم قام خطيبا في الناس فقال ما بال اقوام يشترطون شروطا ليس في كتاب الله
كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ولو كان نية شراء لان شريعة الله سبحانه وتعالى انما تستمد من الكتاب والسنة وليس لاحد كائنا من كان ليزيد فيها وان ينقص عليها
لان هذه الزيادة لا تجوز. وكذلك ايضا ليس لاحد ان ينقص من شريعة الله سبحانه وتعالى شيء الا فيما جاء في الرخص التي اباحتها هذه الشريعة. كما نرى في قصر الصلاة
وايضا في الافطار في نهار رمضان وفي مسح المسافر ثلاثة ايام وهذه بحمد الله احكام كثيرة مرت بنا في ابواب قرأناها وشرحناها قال رحمه الله تعالى واختلفوا في المقارض يشترط رب المال عليه خصوص التصرف
مثل ان يشترط عليه تعيين جنس ما من السلع. هذه مسألة مهمة هل للرب ايمان يعني الذي دفع المال ان يشترط على تصرف معينا يقول مثلا لا تظارب في البلد الفلاني او في السلع الفلانية او تكون مضاربتك كذا او كذا او ليس له
قال له في المقارض يشترط رب المال عليه خصوص التصرف مثل ان يشترط عليه تعيين جنس ما من السلع او تعيين جنس ما من البيع او تعيين موضع ما للتجارة
او تعيين صنف ما من الناس يتجر معهم قال مال او يسافر او لا يسافر ايضا يعني هناك شروط كثيرة يذكرها الفقهاء المهم هل له ان يقيده او لا او يعطيه الحرية هو صاحب المال. وبعض العلماء يرى انه ما دام صاحب المال
الحق له فعليه ان يشترط ما يرى فيه المصلحة. اما لو كانت شروطه فيها تعسف وتعدي وفيها اضرار المبارك والامر ظاهر فالصورة تختلف قال له في البلد الفلاني. لان البلد الفلاني نشط في التجارة
ولا تضارب في المكان الفلاني لان التجارة فيه كاسدة ولا تتعامل مع فلان لان فلان ربما لا يرد لك حقك. لانه وتعامل مع فلان لانه مني. وهكذا اشياء كثيرة يذكرها المضارع
قال مالك والشافعي رحمهما الله اشتراط جنس من السلع لا يجوز ذلك الا يكون ذلك الجنس من من السلع لا يختلف وقتا ما من اوقات السنة قال ابو حنيفة رحمه الله وقال ابو حنيفة واحمد
قال ابو حنيفة يلزم ما اشترط عليه ان تصرف في غير ما اشترط عليه ضمن فمالك والشافعي رأي ان هذا الاشتراط من باب التضييق على المقارض ويعظم الغرر بذلك وابو حنيفة رحمه الله
الغرر الموجود في ذلك كما لو اشترط عليه الا يشتري جنسا ما من السلع لكان على شرطه في ذلك باجماع ولا يجوز القيراط المؤجل عند الجمهور لا يجوز التراب المؤجل عند الجمهور الائمة
ثلاثة او احمد في رواية فقط نعم ولا يجوز انقراض المؤجل عند الجمهور واجازه ابو حنيفة الا ان احمد في رواية من لم وهذا تقريبا هو الذي تتعامل به الان المصارف الاسلامية. يعني هذا هو النوع
والحقيقة لا نرى مانعا من ذلك. نعم من لم يجب رأى ان في ذلك تضييقا على العامل يدخل عليه مزيد غرر لانه ربما دارت عنده سلع فيضطر عند بلوغ الاجل الى بيعها
الحقوا بذلك ضرر ومن اجاز الاجل شبه القيراط بالاجارة قال رحمه الله تعالى ومن هذا الباب اختلافهم في جواز اشتراط رب المال زكاة الربح على العامل في حصتهما تلاحظون في هذا الكتاب لم يورد
المؤلف دليلا ولا اثرا. هذا هو الواقع. كل ما ذكره قال الفقهاء وما فيه من اثار هي ما ذكرتها لكم. اما احاديث فلم يرد في ذلك شيء ولا كذلك ايات لا علاقة لها بذلك. لكن بالنسبة للشركة عموما فيها ادلة فهم شركاء في الثلث
وسيأتي الكلام عن الشركة ان شاء الله. لكن بالنسبة للمضاربة ما فيها ذكرت انا في مقدمة حديثنا في هذا الدرس قال ومن ولذلك تروا ندالا توجد ادلة ربما لا يكون التعليق كثيرا. ونحن نفضل حقيقة يعني ان نسير في هذا
بسورة اسرع حتى ننتهي منه لننتقل الى كتاب اخر لاننا الان بين فيه ست سنوات وبعد يعني بقي ما يقل من الربع قليلا قال ومن هذا الباب اختلافهم في جواز صراط رب المال زكاة الربح على العامل في حصته من الربح. هذا ايضا فيه جحافا به لما
ماذا يكون في حصته قال مالك في الموطأ لا يجوز ورواه عنه اشهب قال ابن وقال ابن القاسم ذلك جائز ورواه عن مالك رحمه الله بقول مالك قال الشافعي واحمد
حجة من لم يجزه انه انه تعوض انه تعوض حصة العامل وربه انه تعوض حصة العامل ورب المال مجهولة لانه لا يدري كيف العبارة مرة اخرى قال وحجة من لم يجده
انه تعوض حصة العامل  نعم قال وحجة من لم يجزه انه تعود حصة العامل نعم انه تعود حصة العامل ورب المال مجهولا. نعم يعني ترجع قصة العامل مجهولة لانه لا يدري كم يكون المال في حين وجوب الزكاة فيه
وتشبهها باشتراط زكاة اصل المال عليه اعني على العامل فانه لا يجوز الاتفاق وحجة ابن القاسم انه يرجع الى جزء معلوم النسبة وان لم يكن معلوم القدر لان الزكاة معلومة النسبة من المال المزكى
وكأنه اشترط عليه في الربح الثلث الا ربع العشر او النسخة الا ربع العشر. المهم النظافة جزءا غير موجود في القظاء فكان سببا في وجود الجهالة والجهالة ممنوعة في هذا العقد
قال لان كانه اشترط عليه عليه في الربح الثلثاء الاربع العشر او النصف الا ربع العشر او الربع الا ربع العشر ذلك جائز وليس مثل اشتراطي زكاة رأس المال لان ذلك معلوم القدر غير معلوم النسبة
وكان ممكنا ان يحيط بالربح فيبقى عمل المقارض باطلا وهل يجوز ان يشترط ذلك المقارض على رب المال للمذهب فيه قولان قيل بالفرق بين العامل ورب المال يجوز ان يشترطه العامل على رب المال
ولا يجوز ان يشترطه رب المال على العامل وقيل عكس هذا قال المصنف رحمه الله يعني ترونه قال المؤلف الكلام في هذا والتعيلات لخبرته بمذهبه ولكن الحقيقة الخلاف كما رأيتم
هل لي صاحب الحق يطالب المضاربة ان يشترط ان تكون الزكاة على المضارب او العكس يشترط المظارب ذلك على ايظا صاحب الحق الذي قدم المال هذا لا شك كما قلنا فيه وفيه اضافة. وربما اوقع في الجهالة فالاسلم هو تركه
وان تكون الزكاة من مجموع الربح لا مما يخص العامل قال رحمه الله ايضا انه له اي رب المال ان يشترط على العامل ان يكون ربحه اقل من الصدق الاول يقول الثلث او الربع بدل ان يدخل في ذلك الزكاة
شرطا قد يؤدي الى الجهالة والجهالة ممنوعة في هذا العقد قال واختلفوا في اشتراط العامل على رب المال غلاما بعينه على ان يكون للغلام نصيب من المال. يعني يشترط المضارب على رب المال يقول انا لا مانع
يعطيني هذا الماء واظارب به واعمل بشريطة ان اجعل معي غلامك اي عبدك مملوكك يعمل معي في هذه التجارة هل هذه جائز او لا فاجازه مالك والشافعي ابو حنيفة واحمد الائمة الاربعة كلهم اجازوا ذلك
لانه لا يغير شيئا في الحكم واراد به واراد ان يستعين به على تحقيق الغاية على ما هو مراد لهما معا من المماكسة والظرب في الارض وكذلك ايضا السعي الى
الحلال فاذا وجد معه انسان اعانه لان الانسان قليل بنفسه كثير باخيه او باخوانه. فاذا وجد معه من يعرضه ويعينه كان ذلك خيرا على خير. فما مانع من ذلك  وقال اشهب من اصحاب مالك لا يجوز ذلك
قال رحمه الله ماذا لا يجوز؟ لانه اضاف شرطا ولا ينبغي ان يكون هناك شروط قال فمن اجاز ذلك شبهه بالرجل يقارض الرجلين ومن لم يجد ذلك نقف هنا الرجل يقارب الرجلين ولم يذكر. هل هذا جائز؟ الجواب نعم
يعني يجوز لرجل ان يعطي رجل يعطي هذا الفا وهذا الف ويقول اعملا بها مضاربة اعملا بها مضاربة ولكل واحد منكما قدر كذا وكذا. او الربح هو بيني وبينكم كذا وكذا. هذا جائز
قال وقال فمن اجاز ذلك شبهه بالرجل يقارض الرجلين ومن لم يجد ذلك رأى انها زيادة رأى انها زيادة ازدادها العامل على رب المال قال رحمه الله فاما ان اشترط العامل غلامه
وقال الثوري لا يجوز وللغلام فيما عمل ان اشترط غلامه او اي غلام رب المال يعني نص عليه. الاولى اطلق والثانية نص عليه  وهي ايضا جائزة عند الجمهور. نعم وقال الثوري لا يجوز للغلام فيما عمل اجرة المثل. لماذا قال لا يجوز
لانه حينئذ اضاف شيئا وتكلفة على المضاربة سيكون له حق واولئك يقولون اذا كان غلام السيد فما يأخذه سيكون لسيده جهالة هنا لان ما سيأخذه هذا الغلام هو سيرجع الى من؟ الى سيده. انت ومالك لسيدك
من ابتاع غلاما له مال فماله للذي باعه الا ان يشترطه هذا حديث صحيح في الصحيحين معروف  اذا معلوم انه ان العبد لا يملك وهل يملك اذا ملكه سيده؟ لا فيه خير. وقد مرت بنا هذه المسألة مبسوطة في كتاب البيوت
قال وللغلام فيما عمل اجرة المثل وذلك ان حظ العامل يكون عنده مجهولا خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
