قال المصنف رحمه الله تعالى الركن الاول في محل المساقاة في محل المساقات قال داوود لا تكون المزاقاة الا في النخيل فقط. يعني المراد في محلها في اي شيء تكون
لشجر مثمر او تكون في النخل وحده اي في النخيل فقط او في النخيل والكرم الذي هو العنب لوجود تشابه بينهما في امور كثيرة او انها لا تجوز اصلا كما عرفتم مذهب الحنفية
اذا هناك من قصر على النخل بدعوى ان اهل خيبر لم يكن في مزارعهم الا النخيل ويرد ذلك بان رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله ابن عمر المتفق عليه عامل اهله خيبر على
مما يخرج منها من زرع او ثمر يا عم مذلك وهذا يرد به على اهل الطاعة وهناك من اضاف الى النخل الكرم وهم الشافعية المشهور عنهم وحجتهم في ذلك وجود تشابه كبير بين العنب وبين ماذا
او بين التمر والزبيب فقالوا هذا تؤخذ زكاته وهذا تؤخذ زكاتي الرسول صلى الله عليه وسلم ارسل من يحرص التمر الرطب ويخرس ايضا العنب هذا تؤدى زكاته وهذا تؤدى زكاته
هذا يدخر وهذا يدخر. هذا يقتات وهذا يقتات. هذا يجفف وهذا يجفف. اذا وجود انواع متعددة من الشبه بينهما. اما الامامان مالك واحمد واكثر العلماء فقالوا ان المساقات تجوز في كل شجر له ثمرة. اي في
في كل شجر له ثمرة تخرج ان يخرج السماء ولا شك ان هذا هو الاقرب للاحاديث نستمع الى ما في الكتاب وقال داود رحمه الله لا تكن الموساقات الا في النخيل فقط. يعني اهل وتعلمون ان اهل الظاهر دائما يقفون عند ظواهر النصوص
ولا يأخذون بالقياس لانهم يقولون ان القياس مبناه على العقل واحكام الدين لا تصدر من العقل. وعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه يقول لو كان الدين بالرأي لكان مسح اسفل لكانة
اسفل الخف اولى بالمسح من اعلاه لان اسفل الكفر هو الذي يتعرض للارظ ولبعظ ماذا القاذورات وغيرها. اما اعلاه فهو نظيف فكيف يمسح؟ اذا الامر تعبدي والامر توقيفي لا يدركه العقل. فكيف تحكمون العقل
وهذه مسألة طويلة والكلام فيها معروف وهي دعوا غير مسلمة. لان رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل بالقياس كذلك عمل فيه الخلفاء واشتهر من الصحابة ممن عمل بالقياس عمر بن الخطاب وعبدالله بن مسعود
رضي الله عنه وقال الشافعي رحمه الله في النخل والكرب فقط الكرم الذي هو العنب. وقلت لا بوجود تشابه تشابه بينهما الخرس في كله وجوب الزكاة قومه يتخذ غذاء لان العنب والزبيب يتخذ ايضا في بعض البلاد غذاء
بل ربما لو اقتصر الانسان عليه لو لم يجد طعامه ربما مشت حاله. نعم هو لا يصل الى درجة الرطب او التمر في كونه اذا لكنه ايضا حتى ذكر بعض الاطباء السابقين بان الانسان لو مكث فترة من الزمن لا يأكل الا العنب
فانه علاج لكافة الامراض. وبعض الناس يقول جربه. لكنه يحتاج الى جلد وصبر بان الانسان يقتصر عليه المهم ان الانسان لو لم يجد الا العنب او الزبيب وتغذى به فانه يحفظه يحفظ له مهجته
وقال مالك رحمه الله تجوز في كل اصل ثابت كالرمان والتين والزيتون هذا التفصيل الذي يذكره المؤلف فيه خلاف المذهب المالكي لكن نحن نقول لانه عند الامامين مالك واحمد تجوز المساقات في كل شجر له ثمرة. كل شجر له ثمر
اما الاشياء الاخرى من البقول ونحوها فهذه فيها خلاف بين العلماء وقد اضطرب المؤلف. لهذا كما سنبينه قال مالك تجوز في كل اصل ثابت كالرمان والتين والزيتون ان هذه اشجار نعم
وما اشبه ذلك من غير ضرورة تكون في الاصول غير الثابتة كالمقافة والبطيخ. لكن هذه فيها خلاف عند المالكية وعند غيره يعني القس مثله الخيار وكذلك البطيخ بجميع انواعه سواء منه الاحمر او الاصفر او الابيض
يعني لم يسميه بالخربج او الذي نسميه الجح او غير ذلك هذا كله داخل في هذا يدخل تحت مسمى البطيخ كذلك ايضا الدبة ونحو ذلك قال وتكون في الاصول غير الثابتة كالمقاسئ والبطيخ مع عجز صاحبها عنها
كذلك الزرع كأنه قيده مع عجز صاحبه قال ولا تجوز في شيء من البقول عند الجميع الان قال ولا تجوز في شيء من البقول وبعد يعني بحث قليل سيقول وقال الجمهور بجواز البقول
وسنعرف هناك اي القولين اصح قال ولا تجوز في شيء من البقول عند الجميع الا ابن دينار انه اجازها فيها اذا نبتت قبل ان تستغل عمدة من قصره على النخل انها رخصة
ووجب الا معنى رخصة قالوا ها الرسول صلى الله عليه وسلم عامل اهل خيبر ولم يكن في مزارعهم وبساتينهم الا النخل مع ان الحديث فيه فيما يخرج فيها من ثمر او زرع
فعمم كلمة ثمر اشمل من كلمة نخل. وكلمة زرع ايضا اظافت شيء جديدا. وهذا في الصحيحين وعمدة من قصره على النخل انها رخصة ووجب الا يتعدى بها محلها الذي جاءت فيه السنة
اما مالك رحمه الله ورأى انها رخصة ينقدح فيها سبب عام وجب تعدية ذلك الى الغير. اللفظ  قد يقاس وقد يقاس على الرخص عند قوم اذا فهم هنالك اسباب اعم من الاشياء التي علقت الرخص بالنص فيها
التي علقت الرخص بالنص فيها قوم منعوا القياس على الرخص اما داود فهو يمنع القياس على الجملة. يعني يمنع القياس جملة وفصل الظاهر لا يرون القياس مع ان الله تعالى يقول فاعتبروا يا اولي الابصار
والاعتذار هو نوع من المقايس العلماء ان ذلك دليلا من الكتاب والرسول صلى الله عليه وسلم قاس في قصة الرجل الذي جاءه وقال بان امرأته ولدته لا من يخالف لون ابيه وامه. قلت لكم فعل الصحابة رضي الله عنهم
والقياس الصحيح لا يعارض نصا عن القياس الصحيح لا يعارضه ايضا نصا صريحا لانه يلتقي مع الفطرة وهذا الدين انما هو دين الفطرة. فطرة الناس الذي فطر فطرة الله التي فطر الناس عليها
اتعلمون في قصته الجارية التي يحظرت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي جاء بها الصحابي ليعتقها سألها الرسول قال لها اين الله؟ قالت في السماء. قال اعتقها فانها مسلمة. ولذلك يقول العلماء لو ذهب الى انسان او جارية
عاشت في الصحراء ولا تعلم اي شيء لم تتعلم ولم تلتقي باحد عنده علم وسئلت او سئل اين الله؟ لقالت في السماء فان فطرتها. ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه ولم يقل او سليمانه
هو بفطرته مسلم فطرة الله التي فطر فطرة الله التي فطر الناس عليها قال واما داود رحمه الله فهو يمنع القياس على الجملة المساقات على اصوله مطردة واما الشافعي رحمه الله
فانما اجازها في الكرم من قبل ان الحكم في المساقات وبالخرس قد جاء في حديث عتاب ابن اسيد رضي الله عنه هذا الحديث مر بنا هناك البيوع عندما نتكلم عن الخاص. كنا نتكلم والحديث تكلم فيه العلماء وورد من عدة طرق لكنه في الجملة حديث صحيح
قد جاء في حديث عتاب بن اسيد رضي الله عنه قال وقد جاء في حديث عتاب ابن سيد الحكم بالخرس في النخل والكرم. وقد رواه اصحاب السنن واحمد وهو حديث صحيح. ومر بنا قبل فترة
وان كان ذلك بالزكاة. يعني مر بنا في الزكاة فكأنه قاسى المساقات في ذلك على الزكاة. وقلت لكم وجه الشبه بين النخيل وبين بين شجر النخيل وشجر الكرم وبين ثمرة هذا وثمرة هذا
والحديث الذي ورد عن عتاب ابن اسيد رضي الله عنه هو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه وامره ان يخلص ان يخلص العنب ان يخلص ان يخرص العنب وتؤدى زكاته زبيبا
ما تؤدى زكاة النخل تمرا ودفع داوود حديث عتاب ابن زيد لانه مرسل. لكن هو مرسل وهو من هذا الطريق الذي ذكره المؤلف مرسل صحيح وقد وصل ايضا هذا الحديث. فهو حديث صحيح وحجة
قال ولانه انفرد به عبد الرحمن ابن اسحاق وليس بالقوي ولكن عبدالرحمن خرج له مسلم في صحيحه ما هو معلوم وايضا لم ينفرد به كما ادعى المؤلف. بل وافقه غيره عليه. وجاء من عدة طرق ونحن لا ندخل في تفصيلات الاحاديث
وفي بيانها لاننا لو دخلنا في ذلك لاخذ منا وقتا طويلا وهذا موظوع علم الحديث لكن دعوة اولا قوله رواه اسماعيل ابن اسحاق اولا هذا اورده مسلم في صحيح هذه واحدة الامر الاخر انه لم ينفرد به
وهناك من وافقه ما زالت هذه الدعوة او هذه العلة القادحة التي ذكرها المؤلف فلم تصبح علة قادحة. وبقي الحديث حجة صحيح قال واختلفوا اذا كان مع النخل ارض بيضاء
او مع اتفاق هذه الاشارة التي قلت لكم اشارة الى المزارع ولذلك لم يعقد لها بابا بينما لو ذهبتم الى بعض الكتب وكتاب المغني او المجموعة وغيره لوجدتم بانها قد بحثت في مساحة لا تقل عن الموساقى
لان ما هي المزارعة ان يدفع انسان ارضا الى اخر ليقوم بزرعها على جزء معلوم من الثمرة وهنا المساقاة الشجر قائم لكنه غير مثمر فيعطيه شخص. وهناك ارض بيضاء لكنها ارض زراعية
صالحة للزراعة فيسلمها لاخة ويقول تقوم بحرف هذه الارض وبسقيها وسيأتي الكلام على من البذر وغيره ثم يكون ماذا الثمر بيننا على ما يتفقان عليه وسيأتي ايضا ان المزارعة صحيحة
ومالك خالف في المزارع ايضا وانضم الى ابي حنيفة ابو حنيفة يمنع المساقاة والمزارعة. ومالك لا يرى المزارعة والشافعي يراها لكنه يراها مع غيرها من الثمر لا منفصلة. والامام احمد وعلماء الحديث واكثر العلماء يرون ان المزارع صحيحة
هو دليله هو الادلة التي جاءت في خير قال واختلفوا اذا كان مع النخل ارض بيضاء او مع الثمار هل يجوز ان تساق الارض مع النخل بجزء من النخل او بجزء من النخل وبجزء مما يخرج من الارض
فذهب الى جواز ذلك طائفة وبه قال وبه قال صاحب ابي حنيفة والليث واحمد والثوري وابن ابي ليلى وجماعة وعلماء اهل الحديث هؤلاء اكثر العلماء قالوا بذلك. قالوا يجوز قال الشافعي رحمه الله واهل الظاهر
لا تجوز المساقات الا بالتمر فقط واما ما لك رحمه الله فقال اذا كانت الارض تبعا للثمر كان الثمر اكثر ذلك فلا بأس بدخولها في يعني قصده قال الشافعي لا تجوز الا في المساقعة اي الا تبعا للمسقاة
لا منفردة فاجمل المؤلف وكلامه يوهي يعني اذا كان تبعا للموسيقى فهي جائزة اما انها منفردة فلا وها وكونها منفردة هذا هو الذي قال فيه احمد ومن معه قال وقال الشافعي واهل الظاهر لا تجوز المساقات الا بالتمر فقط
واما مالك فقال اذا كانت الارض تبعا للثمر كان الثمر اكثر ذلك فلا بأس بدخولها في المساقات جزءا خارجا منها او لم يشترطه حج ذلك الجزء بان يكون الثلث ما دونه احد
وحد ذلك الجزء بان يكون الثلث وما دونه اعني ان يكون مقداره كما ترون بان المؤلف سيضاعف هذا التحديد مع انه رأي ماذا مذهبه ان يكون ان يكون مقدار كراء الارض الثلث من الثمر فما دونه
ولم يجز ان يشترط رب الارض ان يزرع البياض لنفسه هذه التي قلت لكم المزارع والمؤلف دخلها في قلب الموسيقى وكان الاولى به اتباعا لبقية غيره من الفقهاء الذين سبقوه ان يفرجها في
على الاقل في باب او فصل لكنه اشار اليها اشارة بسيطة وسبب ذلك ان المالكية لا يرون المزارعة مستقلة نعم قال ولم يجوز ان يشترط رب الارض ان يزرع البياض لنفسه. لانها زيادة ازدادها عليه
قال الشافعي ذلك جائز وحجة من اجاز المساقات عليهما جميعا اعني على الارض بجزء مما يخرج منها حديث ابن عمر رضي الله عنهما المتقدم الذي مر بنا والذي فيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل اهل خير
او صالحا للمساخاة وصالح ايضا للمزارعة. وحجة من لم يجد ذلك ما روي من النهي عن كراء الارض بما يخرج منها. وهذا قالوا نوع من كراء الارض. كراء يدفعها  يزرعها
مقابل جزء مما يخرج منها وبينا ان هذا الحديث له عدة تعويلات وتفسيرات تكلمنا عنه فيما مضى عنه قال وحجة من لم يجز ذلك ما روي من النهي عن كراء الارض بما يخرج منها في حديث رافع ابن خديج رضي الله عنه
تقدم ايضا هذا الحديث وهو ايضا حديث متفق عليه لكنه ايضا حديث له اجاب عنه العلماء بعدة اجوبة كما اشرنا الى ذلك عندما وازنا بينه وبين حديث عبدالله بن عمر وان عبد الله بن عمر عندما بلغه حديث رافع ابن خديج
قال كنا نخابر اربعين سنة حتى حدثنا عبد الله قال وقد تقدم ذلك قال وحجة من لم يجز ذلك يعني يقصد الحديث عن البياض اليس كذلك هو الذي اشرنا اليه الان
وقال وحجة من لم يجز ذلك ما روي من النهي عن شراء الارض بما يخرج منها. وهذا تقدم عنه وهو جليل ابي حنيفة ان صلى الله عليه وسلم نهى عن فراء الارض بما يخرج منها ايضا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
وهذا هو الحديث وتفسيره قراء الارض بما يخرج منها. وقد رأينا بما اجاب عنه جمهور العلماء الذين اجابوا وبينوا ما نقل من ان عبد الله ابن عمر راوي الحديث المتفق عليه في المساقه ما ذكر من انه رجع
عندما بلغه حديث رافع بن خديج اجاب العلماء عن ذلك وذكرناه في درس ليلة البارحة قال وحجة من لم يجز ذلك ما روي من النهي عن كراء الارض بما يخرج منها في حديث رافع بن خديجة رضي الله عنه. سبق الكلام عن هذا الحديث وبما اجيب عنه
قال وقد تقدم ذلك وقال احمد بن حنبل رحمه الله احاديث رافع مضطربة الفاظ. هذا مما ذكر عن الامام احمد لكن اذا ذكر العلماء لها عدة تأويلات جابوا عنه. لان
لانه في بعض روايات رافع بن خديج انهم كانوا يكرون بعض العرض للعامل وبعضها يبقى صاحب الملك اي للمالك. فربما اخرجت هذه ولم تخرج هذه. فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك
ومن ذلك ايضا قول قاووس كان اعلمهم يعني عبد الله بن عباس وذكر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينه عنه يعني كراء الارض او الاراضين. ثم بين ذلك بان رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال هو حديث صحيح لان يمنح احدكم اخاه عرضه خير له من ان يأخذ عليه خراجا معلومة وقال احمد ابن حنبل رحمه الله احاديث رافع مضطربة الالفاظ وحديث ابن عمر رضي الله عنهما اصح
واما تحديد مالك ذلك بالثلث فضعيف يعلمون بان مالكا حدد ذلك بالثلث. ومر بمثيل ذلك في مسائل عدة ولا شك ان الثلث  لكنه اعتبر في مسائل ورد فيها نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما مر بنا في الوصية
فان رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة سعد قال له في الوصية الثلث والثلث كثير انك ان تدع ورثتك خير من ان تدعهم عالة يتكففون الناس فهل ورود الثلث في عدة مسائل
جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها احاديث يعتبروا اصلا يلحق به غيره او ان ذلك لابد له من ذليل في كل مسألة يحضر فيها كالوصية وايضا مر بنا اعتبار الثلاثة ايام. كما في المسح وان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذن للمهاجرين ان يمكثوا
مكث ثلاثة ايام وغير ذلك من المسائل الكثيرة قال واما تحديد مالك رحمه الله ذلك بالثلث فضعيف هو استحسان مبني على غير الاصول. اه هذا كلام جيد من المؤلف ايضا فانه كما قلنا ليس متعصبا وهذا هو
المسلك الرشيد والطريق السوي الذي ينبغي ان يسير عليه طالب كل علم. ينبغي ان يكون هدفه هو الوصول الى الحق. وان يكون سنده في ذلك هو ادلة الكتاب والسنة. فمتى ما جاء دليل من الكتاب والسنة يؤيد رأيا فليأخذ به ولو خالف رأيه
مذهبه وقول امامه. هذا هو الحق. وقد مرت بنا عشرات المسائل من هذه نجد انه يأخذ فيها على مذهب ماله الذي نشى وترعرع وتعلم فيه وهو نقده للمذهب ليس تقليلا من شأن المذهب فهو من المذاهب المعروفة. وامامه امام دار الهجرة وكانت تضرب اليه اكباد الابل لكن
هذا هو الانصاف الذي ينبغي ان يتحلى به طالب العلم وان يتجنب التعصب في كل امر. ويأتي في مقدمة ذلك للباطل في امر العقيدة قال لان الاصول تقتضي انه لا يفرق بين الجائز من غير الجائز بالقليل والكثير من الجنس الواحد. نعم قد
النذر كما رأينا ذلك في الجهالات التي مرت بنا في البيوع وفي الاجارة ربما تغتفر وكذلك درق الطير يعني مثلا الذي لا يدركه الطرف كما الذي ينقله الذباب او غيره فيما يقع على الانسان في الطهارة هذه امور
لماذا؟ لانها امور لا تدرك او خففت بها الشريعة. وقد مر بنا كثير من ذلك. كذلك ايضا ما يحصل بالنسبة ايضا الذرة او القمح عندما تدوسها الدواب فانه ربما يحصل شيء من ذلك فهذا مبنى فيه
وكذلك ايضا ما يتوالد في الطعام فهذا كله خففته هذه الشريعة الاسلامية تيسيرا على الناس ولله الحمد والمنة قال المصنف رحمه الله تعالى ومنها اختلاف في في البقل هذه مسألة حقيقة اضطرب فيها المؤنث ثلاث مرات فمرة مر مر بنا يعني في درس ليلة البارحة انه قال لم
يعني يقصد عمرو ابن دينار وهنا قال ايضا عد ذلك مذهب الجمهور. وسيأتي بعد ذلك بان القول بالبقول وهي جمع باطل لم يأخذني الا قلة من العلماء كلامه حقيقة غير منتظم وهو محل نظر في هذه فينبغي ان يحرر. نعم
قال ومنها اختلافهم في في البقل. البقل ما يكون له بذر ما تقدره في الارض فينتج عنه والبقول كثيرة جدا تعرفونها امثال الفاصوليا واللوبا وكذلك الفول وغير ذلك كثير جدا. فهذا البعض الذي تضعه في الارض ثم تتعهده بالسقي والرعاية
هل هذا ايضا فيه مساقات او لا قال فاجازها مالك والشافعي واصحابه. كلام المؤلف غير دقيق في هذه المسألة اما بالنسبة للشافعي فلم يجب ذلك. ومثله الامام احمد وكذلك الامام ما لك اختلف القول عنه فروي عن المالكية جواز ذلك. بل نص ابن عبدالبر نقلا عن الامام ما لك وهو تعلمون
من كبار علماء المذهب بانه بان مالكا لا يرى ذلك. ونقل عن الامام مالك ما يدل على الجواز اذا وابو حنيفة عرفتم رأيه هو اصلا لا يرى المساقات ولا المزارعة. فقوله قد انتهى وعرف. يبقى الائمة الثلاثة
اما معنى الشافعي واحمد وقول للمالك للامام مالك انها لا تجوز في البقول. ومن العلماء من اجاز ذلك. اذا ليست هو قول الجمهور بل العكس قول الجمهور يمنع ذلك واجازها مالك والشافعي واصحابه ومحمد ابن الحسن
وقال الليث لا تجوز المثاقات في البقل هذا هو رأي الجمهور الذي قال به الليث ورأي الجمهور لانه ايها الاخوة اهم ما في هذا نعم تفضل هو سيذكر العلة. وانما جازها الجمهور لان العامل وان كان ليس على ليس عليه
وان كان ليس عليه فيها سقي فيبقى عليه اعمال اخر مثل الايباد وغير ذلك. اهم شيء في ذلك هو السقي ولذلك سميت بالموسيقى لان اهم ما فيها هو السقي يتبع ذلك ايضا ما يتعلق ايضا باللقاء وكذلك الجداد وكذلك الحصد وغير ذلك مسائل
سيذكرها المؤلف ونتكلم عنه واما الليث فيرى السقي بالماء هو الفعل الذي تنعقد عليه الموساقات ولمكانه وردت الرخصة فيه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
