في القسم الثاني وهو قسمة المنافع اذا المؤلف الان انتهى من قسمة الرقاب التي لها اعيان لان القسم اما ان تكون في الاعيان واما ان تكون في المنافع والبيع كما عرفنا ايها الاخوة ايضا كيف نفصله عن الاجارة
البيع انما هو مبادلة مال لمال. والاجارة انما هي بيع المنافع. فالبيع تشتري هذه الدار وتدفع او ثمنها فتكون ملكا لك. والاجارة انما تستأجر هذه الدار لمدة معينة فتكون قد ملكت منافعها
تلك المدة وينتهي ملكك لها بانتهاء مدة الاجارة اذا هنا قسم هذه الى قسمين القسم الاول تكلم عن فذكر فيها الرباع عروظ التجارة المكيلات والمطعومات والقسم الثاني جعله في ماذا؟ في المنافع. اذا هما قسمان متعادلان الاول في الرقاق ما له اعيان والثاني يتعلق بالمناعة
وسيتكلم عنه المؤلف بما يعرف بالمهايئة ما معنى المهايئة يعني يتهايئان يصطلحان يتفقان على ان تكون المنفعة في يد احدهما فترة وفي يدي الاخر فترة اخرى او ربما يتفقان على استخدام المنفعة في وقت واحد اذا كانت تتحمل
لذلك كدار كبيرة قال فاما قسمة المنافع فانها لا تجوز بالسهمة على مذهب ابن القاسم ولا يجبر عليها من اباها. ولا يجبر عليها وهذا هو مذهب الشافعي انا استغرب المؤلف يعني اغفل ذكر الائمة الاخرين
ولا يجبر عليها هذا هو مذهب الامامين الشافعي واحمد ولا تكون القرعة على قسمة المنافع وذهب ابو حنيفة رحمه الله وايظا مالك ما ذكر ايضا مالك هنا وذهب ابو حنيفة ومالك
وذهب ابو حنيفة واصحابه الى انه يجبر على مالك اذا قسمة المنافع بالنسبة للاجبار وعدمه على قسمين. فالامامان الشافعي واحمد يريان انهما لا يجبران  وابو حنيفة ومالك يقولان للجبر عليهما لماذا
انعكس الامر يعني هم استدلوا الذين قالوا بالجبر عليها بحديث لا ظرر ولا ظرار لانه ما يعني الحنفية والمالكية يقولون لو طلب احد الشريكين قسمة المنافع فابى الاخر انما اضر
وقد جاء في الحديث لا ضرر ولا ضرار شافعية والحنابلة يقولون المهايئة انما هي معاورة والمعاوضة لا تكون واجبة اصلها البيع اي قياسا على البيع فكما ان الانسان لا يجبر على البيع ولا على الشراء كذلك ايضا لا يجبر على المنافع
به قضية اخرى لم يشير اليها المؤلف تتعلق بهذا وهي مهمة. لو اصطلح واتفقا على المهايئة ثم طلب احدهما القسمة فهل تبطل هذه القسمة بمعنى تنفقد وانتقلوا الى القسمة؟ يعني هل
قسمة المهايئة بمعنى تنتهي وينتقل حينئذ الى القسمة المعروفة التي هي قسمة الاجبار او لا ابو حنيفة انضم الى الشافعية والحنابلة في هذه فقال بقولهم بانه لا بانها تنتقد هنا ومالك
من يرى انها لا تنتقد لانه يرى ان ذلك امر لازم قام على الاجبار فينبغي الا تحصل حتى تنتهي المدة التي اتفق عليها اذا ابو حنيفة لم يوافق مالكا مع انه يرى ان المهايئة انما تقوم على الاجبار. لكن رأى ان
انه اذا طلب احدهما القسمة وهي العصر التي هي خصمة فظ الاشتراك رأى انها هي الاصل والمهايئة انما هي طارئة. فالرجوع الى الاصل اولى فعاد لموافقة الشافعية والحنابلة قال وقسمة المنافع هي عند الجميع بالمهايئة
ما هي المهايئة ان يترك كل واحد منهما العين في يد اخيه مدة معينة وهذه على نوعين لانها قد يكون بالزمان وقد تكون بالمكان يعني المهاية قد تكون بالزمان وقد تكون بالمكان. المؤلف قال قد تكون بالزمان او بالاعيان ويقصد بالاعيان هي الاماكن
انا اوضح لكم عن طريق المثال كيف تكون بالمكان؟ دار واسعة اصطلحا تهايأ على ان يستخدمها يبقى احدهما في جانب منها والاخر في جانب هذا ايضا جائز عند العلماء او حائط
في جانب منه مبنى واخر مبنى وفيه ارض بيضاء اصطلح اي تهاي على ان يأخذ كل واحد منهما اتفق على ان يستغل كل واحد منهما المبنى فيسكن فيه وان يزرع الارض ويأخذ غلته. ايضا هذا جائز
واحيانا يكون بالزمان دار لا تكفي لسكنى اكثر من عائلة فيتفقان عليه على ان يسكنها هذا فترة معينة واذا امنت كشهر مثلا يأتي الاخر ويسكنها. او دابة يأخذها هذا شهرا او سيارة. ويعود الاخر ويأخذها
وهكذا. هذا معنى المهايئة. قد تكون في الزمان وربما كانت في المكان وهذه جائزة شرعا لاجماع العلما عليه قال اما قال وقسمة المنافع هي عند الجميع بالمهايئة وذلك اما بالازمان واما بالاعياد
يعني المهايئة يقال هيأ الشيء يهيئه كأن كل واحد منهما هيأ لصاحبه ومهد له ان يستفيد من هذه الدار او هذه السلعة فيستفيد من منافعها ثم اذا ما انتهى تعود الى صاحبه ويستفيد منه. هذا انما هو امر جائز في هذه الشريعة وليس فيها معنى
قال اما قسمة المنافع بالازمان فهو ان ينتفع كل واحد منهما بالعين مدة. يعني بالازمان يعني مدة ترى معينة وسنتغير انه ايضا سيتوسع في مذهب مالك وسيذكر الخلاف الوارد في المذهب بالنسبة للمدة. اما الاخرون من الائمة فانهم اطلقوا ذلك. حتى اذا جيت الى مصطلحاتهم
تجد انه له ان يسكن هذه الدار مدة سنة ثم يسكنها مثلا شريكه فاولئك اطلقوا وعند المالكية الكلام الذي ذكره المؤنث قال اما قسوة المنافع بالازمان فهو ان ينتفع كل واحد منهما بالعين مدة مساوية لمدة انتفاع صاحبها
وهذا ايضا ايها الاخوة تيسير على الناس لانه لو وجدت مثلا دار بين اثنين واراد كل منهم ان يسكنها نفرض انها مثلا دار بمكة لا يجتمعان في وقت فهذا يأتي فترة ويستخدمها وهذا فترة ويستخدمها
او كل منهما عنده بستان يمكث في فترة وفي هذه الدار فترة كان الناس فيما مضى هكذا تجد انهم يعيشون فترة في البساتين اذا كان مثلا وقت وجود الثمار تراهم يعيشون في بساتينهم. وعندما تنتهي في الشتاء يتحولون مثلا الى الدور
وهكذا فهذا امر مصطلح عليه وهذا امر تعاوني وفيه خير للطرفين معا وكل منهما يستفيد وسيأتي الكلام ايضا في غلة هل لكل واحد منهما ان يأخذ غلتها فترة سيذكر الخلاف عند المالكية والجمهور ايضا يرون ان ذلك جائز
قال واما قسم الاعيان واما قسم الاعيان بان بان يقسم الرقاب على ان ينتفع كل واحد منهما بما حصل له مدة محدودة. كما قلت لكم دار واسعة جدا يضعان فاصلا بينهما فهذا يسكن في شمالها وهذا في جنوبها او هذا في شرقها وهذا في غربها وهكذا
لانها تصلح للاثنين معا والرقاب باقية على اصل الشركة وفي المذهب في قسمة المنافع بالزمان اختلاف في تحديد المدة التي تجوز فيها القسمة لبعض المنافع دون بعض لاختلال او لانتفاع
للاختلال او الانتفاع. لا معنى للاقتلال لاخذ غلتها ان يكون حائض فيأخذه انسان فترة يسكن في ويزرع فيه ويأخذ الغلة من الثمار ثم يأتي الاخر يعقبه ويعمل ذلك ايضا. هذا ايضا فيه تيسير لا شك
قال مثل استخدام العبد يسأل سائل فيقول لماذا لا نقول لان ليس كل الناس عنده قدرة ان يشتري مزرعة مستقلة وان يشتري بيتا مستقلا  اذا هذا ايضا فيه نوع من التيسير للناس نعم
مثل استخدام العبد وركوب الدابة وزراعة الارض. ايضا المملوك كل واحد منهما يستخدمه يأخذه في مزرعة في عمله الخاص فترة معينة ثم ينتقل للاخر ايضا فترة معينة وكذلك الحال بالنسبة للدواب
يستفيد منها ايضا وزراعة الارظ وذلك ايضا فيما ينقل ويحول او لا ينقل ولا يحول. يعني عام سواء كان ذلك مما يقبل النقل والتحويل او مما هو ثابت كالارام قال رحمه الله واما فيما ينقل ويحول فلا يجوز عند ما لك رحمه الله واصحابه
في المدة الكثيرة ويجوز في المدة اليسيرة. يعني المالكية يتحرون في ذلك ويقولون ينبغي ان تكون المدة يسيرة محددة  الجمهور يقولون لم يجد نصا في ذلك ما جاء دليل يدل على ان المدة محددة. وانما هذه المهاية اصطلح عليها العلماء
لما فيها من المصلحة للطرفين. فكل من الطرفين يستفيد. ويجني الثمرة في ذلك سواء كان مسكنا يقيم فيه او عرظا يستغلها او يقيم فيها او دابة يستخدمها فترة او وملوكا ايضا يقوم بعمل عنده كبناء او ايظا حرف او زراعة او في امور التجارة او غير
فالفائدة قائمة هنا. ولما لم يرد دليل يحدد المدة فقالوا هذا هذا يرجع الى ما يصطلح  قال وذلك ايضا قال وذلك بالاغتسال والانتفاع واما فيما لا ينقل ولا يحول لا يجوز في المدة البعيدة والاجل البعيد
وذلك بالاختلال والانتفاع. يعني المالكي يفرقون بين الاراضي الثابتة المستقرة او كذلك الدور فهذه امور لا تنقل فهذه لا مانع ان تكون المدة فيها طويلة. لكن الاشيا التي تنقل مثل الحيوان
كذلك المملوك الذي يتنقل وغير ذلك هذا ينبغي ان يقيد بمدة ليست بطويلة. ولما كان المالكية ايها الاخوة دائما يعنون بالمصالح المرسلة. وكذلك ما يعرف بالقياس المرسل الذي نبه اليه المؤلف قبل ذلك تجد انه يكثر
الفروع في هذا الجانب يبنون مسائل على المصلحة اما الجمهور فانهم قالوا لا تحيد في ذلك. لم يرد دليل شرعي يحدد ذلك وهي امور قامت على المصلحة فلا ينبغي ان تغير
لكن ايضا امور لم ينبه لها المعلم. ربما يأتي هذا فيستخدم الدار فترة فلما تأتي فقرة الاخر تنهدم او يأخذ الدابة فترة ثم لما يأتي زمن الاخر تموت وهكذا بالنسبة للمملوك هذه ايضا تكلم عنها
في كتبهم وبينوا بانه يرجع الى صاحبه فيما استفاد. نعم قال واختلفوا في المدة اليسيرة فيما ينقل ويحول الاحتلال فقيل اليوم الواحد ونحوه وقيل لا يجوز ذلك وقيل لا يجوز ذلك في الدابة والعبد
واما الاستخدام فقيل يجوز في مثل الخمسة ايام في الشهر واكثر هنا ايضا من الامور التي قد ترد في هذا المقام وجود شيء من الجبال لان هذا قد يأخذ الدابة فيستخدمها فترة اطول. وهذا فترة اقل او سيارة. فهذا يعمل عليها ساعات طويلة
وهذا ساعات اقل لكن العلماء يتجاوزون عن مثل هذه الامور. نعم. واما الاستخدام فقيل يجوز في مثل الخمسة الايام  وقيل في الشهر واكثر من الشهر قليلا واما التهايؤ في الاعيان
بان بان يستعمل هذا دارا مدة من الزمن وهذا دارا تلك تلك المدة بعينها. التي قلنا المهايئة بالمكان يعني دار لا تستوعب الاثنين معا. فيأخذها هذا فترة يسكن فيها او دكان يأخذه يبيع فيه فترة
ثم يأتي ذاك فيأخذه نفس المدة التي اتخذها اتخذه ايضا فيها هذا ايضا قد تختلف المواسم كما ترون كما هنا اتجد ان مثلا في موسم الحج تتحرك الاسواق ويكون هناك البيع والشراء واكثر فينبغي ان تراعى ايضا مثل هذه الامور
يعني ما ياخذها واحد فترة مثلا يكون في السوق ركودا ان كان المكان للبيع او حتى ايضا ان كان ان يوجه اي يستغلها يعني هذه امور لابد ان تراعى في هذا المقام. لكن لو اخذها سنة وهذا وهذه هي مزايا المدة الكاملة يبقى
تعادل قائم بين الاثنين وقيل قال واما التهايؤ في الاعيان بان يستعمل هذا دارا مدة من الزمن وهذا دار تلك المدة بعينها فقيل يجوز في سكن الدار وزراعة الاراضين ولا يجوز ذلك بالغلة والكراء الا في الزمن اليسير
وقيل يجوز على قياس التهايؤ بالازمان هذا هو الاولى وهذا هو الذي اخذ به اكثر الفقهاء ينبغي ان تكون مدة لكن لا تكون المدة بشكل يطول جدا. فهي امور بنيت على المصلحة فينبغي ان تراعى فيها
ان تهلك مثلا هذه السلعة وبخاصة كما ذكر المالكية فيما يتعلق بما يمكن. اما الامور الثابتة وغيرها فهذه من المعروف انها تعيش فترة طويلة. وكذلك المزاني وكذلك القول باستخدام العبد والدواب يجري القول فيه على الاختلاف في قسمتها في الزمان
قال رحمه الله فهذا هو القول في انواع القسمة في الرقاب وفي المنافع وبالشروط المصححة والمفسدة وبقي من هذا الكتاب القول في الاحكام. الان الباقي امور واظحة يعني ليست بالامور التي مرت
وسبب ربما يعني عدم وضوح بعض الاشياء تعمق المؤلف في مثلا مذهب المالكية ومناقشته لبعض الجزئيات التي تكون واظحة في المذاهب الاخرى او انه لو انه اوجز وسلك الطريق الذي كان يقوم فيه على الترتيب والتقسيم البديع الذي كان يسير عليه في اكثر المباحث التي مضت
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
