قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب الرهون قال والاصل في هذا الكتاب قول الله تعالى الرهون جمع عه والاية جاء فيها فرهن مقبوضا وايضا في قراءة فرهان مقبوضة. وقالوا رهان جمع رهن ورهن جمع الجمع. وفيه كلام لاهل اللغة معروف
الاصل في هذا الكتاب قول الله تعالى ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة. اول الاية وان كنتم على سفر هي هذه عقيدة عقب اية الدين الطويلة المعروفة في اواخر سورة البقرة وهي اطول اية في كتاب الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا تدينتم بدين الى اجل مسمى
ثم جاء بعد ذلك وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا لان الغالي في السفر الا يوجد الكاتب وربما يوجد في هذا الوقت لكنه فيما مضى يقل ويندر ان يوجد
كاتب في السفر في ذلك الوقت وقال تعالى وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهانا مقبوضا وان امن بعضكم بعضا وفي هذا توجيه من الله سبحانه وتعالى فان امن بعضكم بعضا اي ما احتاج الى الله
فليؤد الذي اؤتمن امانته ما دام اخوك المسلم قد وثق بك واعطاك الامان واطمأنت النفس اليه فعليك ايضا ان تكون عند ذلك وذكر الله سبحانه وتعالى بتقواه بقوله واليتق الله ربه
ثم قال ولا تكتموا الشهادة. ومن يكتمها فانه اثم قلبه الله بما تعملون عليم والذين يأكلون اموال الناس او الذين يتعدون عليهم او الذين ايضا يخونون عند الثقة بهم فان
الله سبحانه وتعالى مطلع على اعماله. ولذلك جاء بعدها مباشرة لله ما في السماوات وما في الارض. وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله اي ما اظهرتم
مما كان في نفوسكم او اكننتم بها فان الله سبحانه وتعالى به عليم. لانه ما دام ان ما في السماوات وما في الارض هي ملك الله سبحانه وتعالى فهو عليم بكل شيء
يعلم ما في السماوات وما في الارض اذا هذه الاية دليل على مشروعية الراحة من الكتاب العزيز قال والنظر في هذا الكتاب في الاركان بالشروط وبالاحكام الاركان هي النظر في الراهن
والمرهون والمرتهن. اذا هناك راهن وهناك مرهون اي عين مرهونة وهي لا تكون الا في الدين. وهناك مرتهن اي الذي يأخذ والرهن ما هو في الاصطلاح الفقهي كما قلنا هو المال الذي يؤخذ وثيقة على الدين
مال يأخذه صاحب الحق اي صاحب ليطمئن على حقه في حالة تعذر الايفاء بن عليه الحق يباع هذا الرهن ويؤخذ الحق به قالوا الاركان هي النظر في الظاهر والمرهون والمرتهن والشيء الذي فيه الظهر وصفة عقد الرهن. ايضا ما هو الشيء
الذي فيه الراحة الرحم قد يكون في اشياء كثيرة. ربما يكون دارا ربما يكون حائطا. ربما يكون الرهن على مثلا امر من الامور هذا كله يتدهور خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
