قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الاول اجمع العلماء على وجوب الحجر على الايتام. اجمع العلماء لان هذا قول الله سبحانه وتعالى قول الله سبحانه وتعالى والله تعالى يقول انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله
ان يقولوا سمعنا واطعنا. والله تعالى يقول واكتر اليتامى وابتلوا اليتامى  قال اجمع العلماء على وجوب الحج على الايتام الذين لم يبلغوا الحلم لقول الله تعالى وابتلوا اليتامى ايضا المؤلف
رحمه الله وعفا عنه لم يتحدث عما يتعلق بالبلوغ ولعله ترك ذلك لقوله قد مضى الحديث عنه وانا نسيت اذهل تحدث عن ذلك او لا ان كان قد تحدث عنها فهي اشارات
لا شك ان البلوغ له علامة وهو المراد هنا. وابتلوا وابخلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح اي بلغوا مبلغ الرجال والنساء. ليس القصد بلغ النكاح الزواج لا لا. يعني بلغوا السن الذي اصبح
فيه مكلفين وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح يعني بلغوا مبلغ الرجال. ومبلغ النساء الرجال الذين بلغوا وكذلك النساء اللاتي جاءهن الحيض او الميض اذا ما هي علامة البلوغ؟ هناك علامات ثلاث يشترك فيها الذكور والاناث
منها بلوغ الحيض. وابصروا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منه رشدا. يعني هو ماذا البلوغ المراد به ظهوره الماء الذي يعرف بالمال من القبل بالنسبة للرجال والنساء فهذه علامة من علامات البلوغ يشترك فيها الذكر والانثى. هذه واحدة
الثانية التي يشتركان فيها الانبات وليس المراد بالانبات مجرد الزغب الذي يسمى الشيء الخبيث لا هو الشعر الخشن الخشن الذي نص عليه الفقهاء وهذا الذي ينبت بالنسبة للذكر حول الذكر وبالنسبة للانثى حول قبولها
هذه علامة ثانية. العلامة الثالثة التي يشترك فيها الذكور والاناث هي بلوغ السن. وهي سن خمسة عشر عاما وهذا هو رأي الجمهور. وبعض العلماء قال سبعة عشر عاما وبعضهم قال ثمانية عشر عاما
بعضهم فرق بين الذكر والانثى فقال الذكر الى ثمانية عشر والانثى الى سبعة عشر وهناك على مسار تنفرد بهما فتضافان الى الثلاث وهما سن المحيض لا يقبل الله الحديث الصحيح لا يقبل الله صلاة حائض بغير خمار. يعني الحائض التي بلغت سن الحيض
احدانا يصيب خوض عائشة في الحديث المتفق عليه احداما يصيب ثوبها دم الحيض. ماذا تصنع؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يحطه ثم تنضحه ثم تقرصه بالماء او ثم تقرصه بالمال
ثم تقرصه ثم تنضحه بالماء ثالث الحمل لان الحمل لا يكون الا من ماء كما قال تعالى من ماء دافق يخرج من بين الصلب والثرائب هذه هي العلامات التي يعرف بها
الذكر والانثى بانه وصل ذلك فاذا وصل الصغير الى هذه السن يكون قد بلغ ماذا؟ السن التي يرد ما لديه بالنسبة للمجنون لا خلاف فيه بانه اذا زال اذا زال عنه جنونه عاد اليه عقله فانه يرفع عنه الحجر
دون حاجة الى حكم حاتم وبالنسبة للسفيه الكبير لابد من حكم حاكم واختلفوا في الصغير واكثرهم يرى انه لا يحتاج الى حكم حاكم وبعضهم يرى ذلك وسيأتي الكلام ان شاء الله عن ذلك كله
قال اجمع العلماء على وجوب الحجر على الايتام الذين لم يبلغوا الحلم بقول الله تعالى وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح الاية انتم تعلمون بان اليتيم هو من مات ابوه ولم يبلغ. وان كانت امه موجودة لان من الذي يقول؟ نحن نعلم
لان الام فضلها اكثر بالنسبة للولد. ولذلك لما سأل الصحابي رسول الله صلى الله عليه وسلم من احق الناس بصحابتي على امك. قال ثم من؟ قال امك. قال ثم من؟ قال امك. ذكرها ثلاثا
قال ثم من؟ قال اباك جاء بعد ان ذكر الام ثلاث مرات لكن في هذا الشأن ايها الاخوة من الذي يقوم على شؤونه في هذه الحياة الولد ينتشب والبنت الى من؟ الى ابيهم. من الذي يتولى رعايتهما في هذه الدنيا خارج البيت
ومن الذي ماذا يذهب فيعمل فيجمع فينفق عليهما انما هو ماذا؟ الاب وقد يحصل الام كما ترون الان. الان في هذا الزمان يوجد من الاباء من يقبع في البيت وهم كله بحمد الله ومن النساء من تذهب وتدرس وتعمل وتنفق يوجد هذه لكن هذه امور شاذة اللي الاصل
الرجل هو الذي يعمل ويكد ويكدح وينفق على امواله والمرأة ليست مسؤولة عن الرجل وانما المسئول عن عن النفقة هو الرجل حتى وان كان عند المرأة مال الا ان تتضرع
كما في قصة زوج عبد الله ابن مسعود رضي الله عنهم عندما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم وربما تأتي مناسبة لذكر ذلك سنعرض لها ان شاء الله اذا ايها الاخوة هو اليتيم سمي يتيما لانه لا يوجد له اب يراه
ويقوم بشؤونه وامه موجودة. والام كما هو علوم قاصرة اليد لا تستطيع ان تتصرف كما يتصرف ماذا؟ هل اب  قال واختله في الحجر على العقلاء الكبار اذا ظهر منهم تبذير لاموالهم. نعم هو لم يحجر على الكبير ولا يجوز. لكن متى يحجر عليه؟ اذا فرط اهل من ضيع المال لم
لمصلحته يحجر عليه اما تعلمون ان اناسا يقادون الى الجنة بالسلاسل هناك اناس يرون انهم ما عملوا اعمال ولكن رحمة الله سبحانه وتعالى كما قال رحمتي وسعت كل شيء ساكتبها للنبي اذ اقول
الرسول صلى الله عليه وسلم اللي يحكي في الحديث القدسي يقول الله تعالى وعزتي وجلالي لاخرجن منها اين النار من قال لا اله الا الله. من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه دخل الجنة
الا شيء واحد ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق وهو اهل لذلك
قال فذهب مالك والشافعي واهل المدينة جماهير العلماء كلهم ذهبوا ما عدا الامام الروح ابا حنيفة فانه سيبين تفصيلنا بهذه لان هذا حديث يفرق بين ان يكون الحذر مستمرا ابو حنيفة يرى اذا حجر على الصغير ثم
وصل الى سن الرشد ولم يكن راجلا يستمر الحجران لكن بعد ان تتغير حاله او ظهر منه السفه بعد ان تجاوز هذه السن لا يرى الحجر عليه ويجعل الحد في ذلك ايضا بالنسبة للصغير الذي استمر سفهه
الى خمسة وعشرين عاما. ويستدل بالاية ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن حتى يبلغ اشده يستدل بهذه الاية وقد رد عليه جماهير العلماء لان الاستدلال بها عن طريق مفهوم المخالفة. اي دليل الخطاب وهو لا يرى العمل به. وحتى لو قدر ان في الاية
يفهموا منها الدلالة فقد خصصتها الادلة الاخرى. وعلقت عليها لان المؤلف لم يعرض له قال فذهب مالك والشافعي واهل المدينة وكثير من اهل العراق الى جواز ابتداء الحجر عليهم بحكم الحاكم
وذلك اذا ثبت عنده سفههم واعذر اليهم فلم يكن عندهم مدفع اذا يحشر على الكبار بحكم الحاكم لانه ليس صغيرا فلا يأتي انسان فيقول انا احجر عليك ثم ايها الاخوة
الانسان غير يعني سترون اختلاف العلماء ما الموعد بالرشد هل المراد به حسن التصرف في المال وصلاح او هو الدين. الشافعي يرى هذا والجمهور يرون عكس هذا ولا شك ان الاظهر مدى بالجمور فنحن نشاهد الان الواقع
بعض الناس تراه سفيه في دينه لكنه في امور الدنيا لا يغلب  قال وهو رأي ابن عباس ابن الزبير رضي الله عنهم. ولذلك بعض العلماء قال هذا هو قول الصحابة ولم يعرف لهم مخالف
يعني بعض العلماء حكى انه اجماع الصحابة لان بعض العلماء عندما يورد اقوالا للصحابة او قولا له في حكم ولا يوجد من خالفهم من الصحابة يعتبرون ذلك اجماعا لان هذا هو الذي عرف واشتهر بينهم ولم يوجد واحد منهم خالف في ذلك فيكون جماعا
قال وذهب ابو حنيفة وجماعة من اهل العراق الى انه لا يبتدأ الحجر على ان صاحبيه خالفا ابو يوسف ومحمد خالفاه في هذه المسألة انضم الى جمهور العلماء وذهب ابو حنيفة وجماعة من اهل العراق الى انه لا يبتدأ الحجر على الكبار
وهو قول ابراهيم وابن سيرين ابراهيم النخعي تابعي وابن سيرين ايضا معروف من التابعين الذي يعرف بتفسير الرؤى اشتهر بذلك و كتابه معروف  قال وهؤلاء انقسموا قسمين ومنهم من قال الحجر لا يجوز عليهم بعد البلوغ بحال
وان ظهر منهم التبذير ومنهم من قال ان استصحبوا التبذير من الصغر يستمر الحجر عليهم. وهذا الاخير هو قول ابي حنيفة يعني هو يحجر عليه لكونه صغيرا لكنه اذا جاء وقت البلوغ
وظل على حاله الله تعالى قال وابتلي ما معنى وابتلي؟ يعني اختبروا بعض العلماء يرى انه يبتدى المؤلف لم يعرض لها. يبتدأ بالاختبار قبيل سن البلوغ ويجرب الانسان ان كان ابوه غنيا يعطيه ابوه الفرصة بان يبيع ويشتري
وان كان غير ذلك فانه يمكن من العمل في اي مكان من الامكنة ويجرب في بعض الامور. فاذا ظهر صباح وانتم تعلمون. يعني نحن نقول الان بان الصغير يحجر عليه
هذا هو في الغالب لكن كم من الصغار من يهبه الله سبحانه وتعالى حصافة في العقل وذكاء وفطنة تجد انه يفوق الكبار تجد طالبا في المرحلة الابتدائية ربما اذا تكلم تجده انه يفوق الكبار
واذا تصرف يمتاز عليهم شيخ الاسلام ابن تيمية جلس على المقعد يدرس وهو في سن السابعة عشر ونحن الان نسمي من في هذه السن نسميه مرافقا شيخ الاسلام جلس حتى جلس
يعني استمع اليه اكابر العلماء فكانوا كأن الله تعالى جمع العلم بين يديه يأخذ ما يشاء ويدع ما يشاء وهو في سن السابعة عشرة ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. اذا
وفي قصة الصحابي الصغير الذي تذكر مجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم من دلو في بيت يعني اخذ الرسول يعني رش به الغلام في وجهه وهو كان في سن الرابعة والخامسة يتذكر ذلك
اذا هذا يحصل الاستمرار لكن الغالب بان الصغير يحتاج الى ان يعطى فرصة ليتمكن فنحن لا نحكم على القليل ولا على النادي كذلك ايضا بالنسبة للكبار الغالب انه لا يكون الانسان اذا تقدمت به السن يكون سفيها في ماله
ربما يكون سفيها في امور اخرى اما في المال ستجد انه من احرص الناس عليه لكن قد يوجد وان كان قليل فيتقرر الحكم في ذلك قال ومنهم من قال ان استصحبوا التبذير من الصغر يستمر الحجر عليهم
وان ظهر منهم رشد بعد البلوغ ثم ظهر منهم سفه فهؤلاء لا لا يبدأ بالحجر عليهم قال وابو حنيفة رحمه الله. لماذا؟ لانهم يقولون الان عندما وصل الى سن البلوغ كان راشدا. والله تعالى قال وابتلي
حتى اذا بلغ النكاح يعني بلغوا مبلغ الرجال ومبلغ النساء حتى اذا بنوا النكاح فان انستم منهم رشدا ايوا وجدتم فيهم وادركتم صلاحا لاموالهم فادفعوا اليهم الله. وهذا قد ثبت صلاحه واهليته لان
فكيف نأتي بعد ذلك ونحجر عليه؟ هذا هو رأينا ونحن نقول بان الانسان يتغير الم يكن حباك حمدان بن منقذ  يتصرف عندما ذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
اليه حاله. هذا يعني حديثه في الصحيحين لكن تسميته ليست في الصالحين. يعني اسمه ورد في السنن وعند احمد وغيره لكن حديثه في الصحيحين ذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو اليه حالا. وانه يخدع في البيوت. فقال للرسول صلى الله عليه وسلم
اذا بايعت فقلنا خلافه لكن لا نقول بان هذا لكل احد. ذاك عندما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما  عمر فكان يبيع ويشتري فيختصم مع البائعين فاذا اشتد الخصام مر بي احد الصحابة فشهد له
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطاه ذلك قال يا ابو حنيفة رحمه الله يحج في ارتفاع الحجر وان ظهر سفهه خمسة وعشرين عاما. يعني يجعل الحد في ذلك خمسة وعشرين
وبذلك ينتهي وقلت لكم المؤلف لم يذكر دليله ويستدل لابي حنيفة او يستدل الحنفية بقول الله سبحانه وتعالى في سورة الانعام في اواخرها ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن حتى يبلغ اشده
ما معنى بلغ اشد يعني خلاص اصبح رجلا سويا. قالوا ويكون جدا وقد يستغرب بعضنا الان كيف يكون في سن الخامسة عشرة يعني عمرو ابن العاص ليس بينه وبين ابنه الا احد عشر عاما. فهو اقل من ذلك. وهذا مما نقض به الجمهور مذهب الحنفية
قالوا لا يلزم ان يكون جدا في الخامسة والعشية ربما يكون جدا قبل ذلك واحتجوا عليهم بان الاية ليس فيها دلالة صريحة على ذلك. بل ذلك من مفهوم المخالفة فيها. والحنفية لا يأخذون بفاق
كيف تستدلون بجليل تردونه ثم لو سلم لكم ذلك فان الاية خصصتها الادلة الاخرى فان انستم منهم رشدا ولا تؤتوا السفهاء ويدخلوا الكبار في ذلك ولا تبطئ السفهاء اموالكم. هنا نقف
الله تعالى قال ولا تؤتوا السفهاء اموالكم هل هو مال للوصل؟ لا لكن الله نسبه الى الوصي لانه هو القيم عليه والقائم عليه. اما المال فهو للايتام ولا تؤتي السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما
المال هو مال اليتيم لكن نسب الى الولي لماذا؟ لانه هو الذي يقوم عليه وهو الذي يرعى احوال اليتيم وهو الذي يتصرف فيه ما هو مصلحة اليتيم وفيما يعود عليه جناته؟ ولذلك دائما يختار الاب او يلزم الاب ان
سارة اذا اوصى ان يختار وصيا امينا وكذلك القاضي اذا اختار يختار وصيا امينا وقال العلماء لا ينبغي للوصي ان يأكل ان يكون بحاجة. والله تعالى قال ومن كان غنيا فليستعفف
من كان فقيرا فليأكل بالمعروف وعمدة من اوجب على الكبار ابتداء الحجر ان الحجر على الصغار انما وجب لمعنى التبذير الذي يوجد فيه الغالبا فوجب ان يجب الحجر على من وجد فيه هذا المعنى وان لم يكن صغيرا. لماذا يمنع الصغير
للتصرف في ماله لانه محل لان يبذر معنا لانه بعده لم ينضج عقله وان كان يوجد من الصغار من يهبه الله تعالى ذكاء وفتنة وكياس ومعرفة لكن هذا قليل. اذ الغالب في الصغير انه لا يحسن
واذا لم يحسنوا التصرف ربما يبذر امواله ويضيعها ويرجع ذلك عليه بالظرر. ولذلك حجر عليه هذه العلة نفسها توجد في السفيه الذي لا يحسن سياسة ماله ولا التصرف فيه في
وفي حفظه اذا العلة الموجودة في توجد في الكبير هذا هو الذي اشار اليه المؤلف ولذلك اشترط في رفع الحجر عنهم مع ارتفاع الصغر اناث الرشد الله تعالى فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم. يعني انظر
يعني بدأت مرتبة واكثر اليتامى او يختبروه يخترعوهم في صلاحيتهم لان يتولوا الاشراف على اموالهم وتصريفهم وابصروا اليتامى حتى اذا بلغ الرشد اي بلغوا مبلغ الرجال والنساء الذين وصلوا الى سن البلوغ من الكبار
مبصر اليتامى حتى اذا بلغ النكاح فانستم منه رشدا اي صلاحا في اموالهم. كما قال ذلك عبدالله بن عباس الله عنهم فادفعوا اي بعد ان يتحقق ايضا البلوغ وايلاس الرشد بعد الاختبار والامتحان وبيان الصلاحية
ادفع اليهم اموالهم اي سلموها لهم بقدرتهم على التصرف فيها فيما يعود عليهم بالناس قال فدل هذا على ان السبب المقتضي للحجر هو هو السفه وعمدة الحنفية حديث حديث حباد ابن منقذ هذا الحديث مر بنا في بعض الروايات حبان ابن منكر وفي بعضها منقذ ابن حبان هل هو الابن او الاب
وهذا لا يعثر هذا مر بنا في البيوع وهو حديث اصله في الصحيحين وجاء في السنن التصريح باسمه اي بسم حبان بن منطق وهذا قصته معروفة رجل كان يخدع في البيوع لشيء اصابه في رأسه فشكى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حالا
وانه يخدع في البيوع فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا بايعت فقل لا خلاف اي خديعة ولا غدر فكان يفعل ذلك وامتد به ذلك الى عهد الصحابة رضي الله عنهم فكان يحسب نزاع بينه وبين بعض
ويشهد له اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لان الرسول صلى الله عليه وسلم وهبه ذلك الحق  الحنفية حديث حبان ابن منقذ قال اذا اذ ذكر فيه رسول الله
صلى الله عليه وسلم انه يقبع في البيوت الخيار ثلاثة يحجر عليه  في منع التصرف بالمال تأثيره باسقاط التكليف وانما اعتبر الصغر لانه الذي يوجد فيه السفر غالبا لكن الجمهور دليلهم هذه الاية التي فيها الاختبار ثم الاية التي قبلها ولا تؤتي السفهاء
اموالكم التي جعل الله لكم قياما. وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا فان السفيه سفيه مهما تقدمت به السن ومهما طال عمرك ذكرت لكم في الاسبوع الماضي قصة الشيخ الكبير من قريش الذي حجر عليه وكان القيم عليه هو القاسم بن محمد بن ابي بكر
وانه جاء اليه فقال له فيطلب منه ان يعطيه الحق في التصرف في ما له فابى وهذه قصة معروفة حتى انه ورد كما ذكر المؤرخ ابن اسحاق انه كان يخطب بالسواد. اي تقدمت به السن فاصبح شيخا شابا
ومع ذلك منع من التصرف في ماله. وهذا هو رأي جماهير العلماء وهذا قد اشتهر عند الصحابة رضي الله عنهم. واما ما ذكره الحنفية فهي تعليلات لا تقاوم الادلة التي مر ذكرها. ومنها الاية ولا تؤتوا السفهاء والاخرى وابكروا اليتامى
وانما اعتبر الصغر لانه الذي يوجد به السفر غالبا كما يوجد فيه نقص العقل غالبا ولذلك جعل البلوغ علامة وجوب التكليف وعلامة الرشد اذ كانا يوجدان فيه مقلبا اعني العقل والرشد
النادر في التكليف اعني ان يكون قبل البلوغ عقلا فيكلف كذلك لم يعتبر النادر في السفه يكون بعد البلوغ سفيها فيحجر عليه كما لم يعتبر كونه قبل البلوغ رشيدا  وقوله تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم. الاية
ليس فيها اكثر ليس فيها اكثر من منعهم من اموالهم لا يوجب فسخ بيوعها واثقالها يعني مرادهم ان هذا في اكثر ما تدل عليه الاية انهم لا يأتون اموالا، لكن لو باعوا واشتروا فلا ينبغي ان تبطل بيوعاتهم. ونحن نقول ما دليل ذلك
اللهم منع من ان تؤتى اليهم اموالهم. فاذا كان الامر كذلك اذا لماذا لا يؤتون اموالهم؟ لانهم لا التصرف فيه واذا كانوا لا يحسنون التصرف فيها فكيف يقر ما يحصل منهم من بيع وشراء وهبة وعطية ووصية وغير
لذلك على ان الوصية سيأتي انها تنفر لانها مصلحة الانسان. وكذلك التدبير لان ذلك يكون بعد الوفاة. فهو خير له وقربة الى الله وفيه غنى عنه لانه يأتي بعد موته
المصنف رحمه الله تعالى والمحجورون عند رحمه الله ستة يعني المؤلف لا نريد ان يعدد لنا اصناف المحجورين وهو لا يريد ان يتكلم عنهم في هذا الباب. وحاصرهم عند الامام ما لك بستة
وافقه الامام احمد عليهم لكن واحدا منهم وافقه في رواية وزاد ايضا الحنابلة على السر الصغير الصغير هذا باجماع العلما  لان الله تعالى قال وابتلوا اليتامى فهذا هو دليله والسفيه ولا تؤتوا السفهاء
والعبد ومثله المكاتب لم يذكر عندهم ومنع تصرفهما في المال لمصلحة سيدهما والمفلس والمخلص معروف وسيأتي الكلام عنه في الباب الذي يلي هذا فان الرسول صلى الله عليه وسلم لما طولب بالحجر حجر على المفلس
كما سيأتي في قصة معاذ وفي قصة جابر ابن عبد الله عندما قتل والده عبدالله شهيدا كل ذلك ان شاء الله سيأتي الباب الذي يليها والمريض والمريض فيما زاد على الثلث اي في تضرعه
الزوجة وكذلك الزوجة وهذا هو الذي يوافقه الامام احمد فيها في رواية. الزوجة يعني المالكية يرون انها لا تتصرف في اموالها فيما زاد على الثلث الا بشرط ان يكون مقابل عوظ
اما اذا لم يكن ما يقابل ذلك عوض فان ذلك لا يجوز وهذه رواية للامام احمد وهذه المسألة لها علاقة هل للمرأة ان تتصرف ان تتصرف تصرفا كليا في اموالها؟ او انه لابد
ان تستأذن زوجها في ذلك هذه مسألة مهمة كان ينبغي للمؤلف ان يعقد لها مبحثا ولا تكلم عنها هذه مسألة اختلف فيها العلماء وقد جاء في حديث عن عائشة المؤمنين رضي الله عنها واختها اسماء في حديثين ان الرسول صلى الله عليه وسلم اذن للمرأة
ان تخرج شيء من مال زوجها وان له اجر شريطة الا تبذر في ذلك والا والا يلحق ضرر الا يحصل ضرر وجاء في احاديث عامة يفهم منها انها عن من تتصرف المرأة في ماذا؟ في حق زوجها هذا فيما يتعلق
يبقى بعد ذلك المسألة التي اشار اليها المؤلف والتي قلت ينبغي ان يتكلم عنها هل للمرأة ايضا هي ان تتصرف بمالها دون اذن زوجها بعض العلماء قال ليس لها ذلك
لانه لما جاءت امرأة ما لك بن كعب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لتتصدق بحليه سألها رسول الله صلى الله عليه وسلم هل سألت كعبا؟ يعني كعب ابن مالك؟
فقالت نعم عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يطمئن فارسل الى كعب رسولا يسأله. فقال نعم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن العلماء من قال ان ذلك جائز
ودليل ذلك قصة زوجة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما انها ذهبت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله وايضا امرأة اخرى ايضا يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لها ان تتصدق من مالها على زوجها وايتامها
فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم. ولم يستفسر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وايضا لما خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال للنساء تصدقن ولو من حليكن. فتصدق بعضهن
فلم يستغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم منهن ولم يسألهن فاخذن رأي ازواجهن. اذا المسألة فيها خلاف الشاهد هل للمرأة ان تتصرف في ما لهؤلاء الذي دفع الى الحديث عن ذلك اشارة المهندس هذه الامور
ما لم يتكلم عنه المؤلف في هذا الباب سيأتي ان شاء الله في مباحثات مستقلة فندع ذلك سيأتي ذكر كل واحد منهم في بابه. في بابه واول ما سيأتي هو الحجر على السفيه في الباب الذي يلي هذا
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
