قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب التفليس قال والنظر في هذا الكتاب فيما هو الفلس هذا التفليس او الحجر الذي يحصل فيه انما هو لمصلحة غير هذا الشخص اللي انا تكلمنا في باب الحجر عن الذي يحجر عليه لمصلحة نفسه وهما المجنون والصغير والسفيه
اما هذا فهو يحجر عليه لمصلحة غيره. اخذ حقوق الناس وكان يجب عليه ان لكنه اصبح مدينا حينئذ والناس يختلفون في ذلك. بعض الناس تصيبه عسرا دون تقصيرا منه فهذا معذور. وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة. وبعض الناس يأخذ حقوق الناس ولا يريد ردها
لذلك اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بان من اخذ اموال الناس يريد ادائها ادى الله عنه ومن اخذها يريد اتلافها اتلفه الله سبحانه وتعالى  قال وفي احكام المفلس فنقول
ان الافلاس في الشرع يطلق على معنيين احدهما ان يستغرق الدين مال المدين لماذا سمي المفلس مفلسا سمي هذا الكتاب كتاب التفليس ولماذا ذاك يسمى مفلسا ذكر العلماء عدة اسباب استخلصوها من
واقع المفلس فبعضهم قال سمي مفلسا لانه كان يتعامل بالدينار والدرهم الان نقول بالريالات او نحو واصبح يتعامل بالفلوس والفروش هي ادنى شيء او لانه لا يتصرف في ما له الا بقدر قليل الا وهي الفلوس
اذا سمي او لانه يحشر عليه بحيث لا يتصرف بماله في غير ما تكون هناك حاجة او ضرورة ولو  اذا ينتهي الامر الى ان حاله قد تغيرت من اي كان صاحب ملك الى ان اصبح لا يملك شيئا
قال ان الافلاس في الشرع يطلق على معنيين احدهما يستغرق الدين مال المدين فلا يكون في ماله وفاء بديونه والثاني ان لا يكون له مال معلوم اصلا وفي كلا الفلسين قد اختلف العلماء في احكامهما. يعني ذاك ظاهر الذي يكون عنده مال لكن ما عليه من الديون
هذا هو المعروف المفلس لكن قد يكون انسان عليه ديون ولا يعرف له مال. هل عنده مال او لا؟ ربما لا يكون عنده ربما يكون عنده ما لم يخفيه كما هو موجود في مثل هذا الزمان عند بعض الناس
ممن يماطلون قال فاما الحالة الاولى وهي اذا ظهر عند الحاكم وهو اذا وهي اذا ظهر عند الحاكم من فلسه ما ذكرنا واختلف العلماء في ذلك هل للحاكم ان يحجر عليه التصرف في ماله
حتى يبيعه عليه ويقسمه على الغرماء على نسبة ديونهم ام ليس له ذلك؟ على كل حال الحاكم هو لا يتدخل في ذلك الا اذا رفع الغرماء ادعى عليه ما حصل ذلك مع معاذ بن جبل رضي الله عنه وكذلك مع جابر ابن عبد الله بالنسبة لما خلفه والده من
فمثل هذه اذا رفع الى الحاكم فان الحاكم يتخذ الهجرة واذا ما قرر الحاكم الحجر عليه اذا ما امر الحاكم بالحجر عليه تقررت امور اربعة اول هذه الامور الاربعة تعلق حق الغرماء في ماله
اولها اذا حجر عليه تعلق حق الغرماء بماله ثانيا منعه من التصرف في مال ليس له ان يتصرف بعد الحجر الامر الثالث ان من وجد متاعه بعينه فهو احق به من غيره. كما جاء في الحديث الصحيح المتفق عليه الرابع
ان للحاكم ان يبيع عليه اذا هذه امور اربعة تتكرر اذا امر الحاكم او اذا حجر عليه الحاكم قال فليحذر قال وهي اذا فاما الحالة الاولى وهي وهي اذا ظهر عند الحاكم
من فلسه ما ذكرنا واختلف العلماء في ذلك هل للحاكم ان يحجر عليه التصرف في ماله حتى يبيعه عليه ويقسمه على الغرماء على نسبة ديونهم ام ليس له ذلك فليحبسوا حتى يدفع اليهم جميع ماله على اي نسبة اتفقت او لمن اتفق منهم. يعني المسألة فيها قولون
قول جمهور العلماء مالك والشافعي واحمد يرون بانه اذا رفع الى الحاكم امر المفلس وتبين فلسه وظهر ذلك للحاكم فانه يحجر عليه ويأمره بسداد لدفع ما عنده من المال ويوزع ذلك بين الغرماء. يعني على حسب حصصهم يقسم بينهم حصصا
فان لم يفعل حينئذ يقوم الحاكم بالبيع عليه. اما ابو حنيفة الذي انفرد بقوله عن الائمة الاربعة يرى انه لا يبيع الحاكم عليه وانما يحبس يحبس ويضيق عليه حتى يبيع ما عنده او ان يموت فيتصرف في ماله بعد ذلك
قال وهذا الخلاف بعينه يتصور فيمن كان له مال يفي بدينه. فابى ان ينصف غرماءه. يعني هذا الذي يعرف بالواجب والذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم مكر الغني ظلم
وقال لي الوارد ظلم يحل عرظه وعقوبته قال وهذا الخلاف بعينه يتصور في من كان له مال يفي بدينه وابا ان ينصف غرماءه هل يبيع عليه الحاكم فيقسمه عليهم ام يحبسه حتى يعطيهم بيده ما
علي قال رحمه الله فالجمهور يقولون يبيع الحاكم ما له عليه وينصف منه غرماءه او غريمه ان كان مليا او يحكم عليه بالافلاس ان لم يفي ما له بدينه. ان لم يفي ما له بديونه. قالوا وايضا وبعد الحكم عليه بالافلاج
يعلن عنه حتى لا ينخلع به بعض الناس ويغر به فانه ربما اذا لم يعلن امره ربما ايضا معه بعض الناس فلا يدرون انه افلس سيبيع معهم ويشتري فينبغي ان تعلن حاجة
قال فالجمهور يقولون يبيع الحاكم ما له عليه فينصف فينصف منه غرماءه او غريمه ان كان مليا او يحكم عليه بالافلاس ان لم يفي ماله بديونه ويحجر عليه التصرف فيه
قال مالك والشافعي وبالقول الاخر قال مالك والشافعي واحمد وبالقول الاخر قال ابو حنيفة رحمه الله وجماعة من اهل العراق قال رحمه الله وحجة مالك والشافعي حجة الجمهور وحجة مالك والشافعي حديث معاذ ابن جبل رضي الله عنه
انه كثر دينه في انه انه كثر دينه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يجد غرماءه على ان جعله لهم من ماله. معاذ ابن جبل هو الصحابي الجليل المعروف
الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اليمن وهو ايضا انا شابا من قومه وكان كريما سمحا وكان لا يبقي شيئا مما يقع في يده من المال حتى تجمعت عليه الديون وتراكمت واحاطت بماله فشكوه الغرماء
الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جاء في بعض الروايات لو قبل احد في احد لقبل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في معاذ لانه ذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وطلب منه ان يشفع له عند غرمائه. لكنهم ابوه وقد جاء في بعض الروايات ان غريمه من اليهود وانتم تعلمون شأن هؤلاء الاقوام وانهم قد عرفوا بجمع المال وبالعناية به وهذا ما نشاهده في هذا الزمان
انهم يحرصون على ان يصادروا ان تكون لهم القوة والهيمنة على امرين هامين يتعلقان بشؤون الحياة الاقتصاد والاعلام ستراهم لهم شأن عظيم في اقتصاد العالم. وكذلك ايضا ما يبذلونه من جهود في السيطرة على الاعلام في العالم
اذا اليهود هذا شأنه. فرسول الله صلى الله عليه وسلم شفعنا ولم يقبل. على ان ينظروه لانه هو طلب من اليهود ان منذره فابى ايضا شفع رسول الله صلى الله عليه وسلم فابى فما كان منه عليه الصلاة والسلام الا ان باع ما له فاخذ
هذا الغريم خمسة من سبعة وقد جاء في بعض الروايات ان ان ذلك كان في السنة التاسعة من الهجرة. وان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه الى يا من ليجبره ان يجبر ما حل به من الدين لانه اصبح لا مال له
وارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اليمن هذا ما يتعلق بشأن جابر. هو الشاهد في هذا الحديث ان جابرا كان رجلا كريما ينفق لا يرد احدا ان معاذ بن جبل رضي الله عنه وكان يأخذ ايضا من الناس حتى
غطت الديون ما له وزادت عليه فانتهى بالامر الى ان حجر عليه هذا هو معاذ بن جبل الذي ارسله الرسول صلى الله عليه وسلم الى اليمن في الحديث المتفق عليه المشهور انك ستأتي قوما اهل
الى اخر الحديث وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة قال قال وحديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رجلا اصيب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
في ثمن ابتاعها فكثر دينه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدقوا عليه وتصدق الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء ولم يبلغ ذلك وفاء بدينه. هذا الحديث كما تعلمون مر بنا في البيوع وبخاصة فيما يتعلق بالجوائح
عندما مر بنا الحديث عن الجوارح وان الانسان اذا اشترى حائطا ثمرة للانسان واصابتها جائحة وهي التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يأخذ احدكم مال اخيه بغير حق
وفي قصة المرأة التي جاءت مع ابنها وهذه رواية من الروايات فان هذا رجل اصيب في ما له فطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الناس ان يتصدقوا عليه. فلم يغطي ما جمع له ما عليه من الديون. فقال الرسول صلى الله عليه
وسلم خذوا ما عنده وليس لكم الا ذلك قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدقوا عليه وتصدق الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء بدينه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذوا ما وجدتم وليس لكم الا ذلك
قال وحديث عمر رضي الله عنه في القضاء على الرجل المفلس في حبسه وقوله وقوله وقوله في اما بعد فان الاسيفع اسيفع جهينة رضي من دينه وامانته بان بان يقال سبق الحاج
وانه ادان معرضا واصبح قدرين عليه فمن كان عله عليه دين فليأتنا وايضا من طريق المعنى نقف نقف هذا الاثر اورده كثير من اصحاب كتب الحديث منهم الامام مالك في مرة بسند متصل ومرة منقطع
وايضا اخرجه البيهقي في السنن الكبرى وابن حزم في المحلى والقرطبي في التفسير وابن قدامة في المغني وغير هؤلاء وهو اثر حقيقة مشهور صح عن عمر رضي الله عنه هذا رجل من جهينة كان يفاخر بماله
كان يسبق الحجاج ويشتري الرواحل فيغلي فيها اي غالي في ثمنها اي يشتريها باسعار اكثر يتقدم على الحجاج ثم يسرع السير فيسبقهم الى الحج ليقال ان فلان سبق الى الحج
وما كان منه الا ان افلس احاط به الدين ورفع امره الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه اي في عهد عمر بن الخطاب في عصر خلافته فقام عمر رضي الله عنه في الناس خطيبا فحمد الله واثنى عليه ثم قال الا ان الاسيفع اسيفع جهيم
الرب قد رضي من دينه وامانته ان يقال سبق الحاج. يعني ان يقال سبق الحجاج وانه بذلك دان معرضا. يعني اخذ المال غير مهتم به ولا مباه وقدرين به يعني احاط الغرماء بماله واحاط ايضا الدين به
ثم طلب رضي الله من الغرماء ان يأتوا اليه في الغد ليقسم ماله بينهم اذا هذا كان يفعل ذلك للمفاخرة انتهى به الامر كان يريد ان يقال سبق الحجاج. فيشتري باسعار عالية ايضا بسعر مؤجل
هذا الذي ورد في بعض الروايات انت هذه الامر الى ان تجمعت عليه الديون وتراكمت ورفع امره الى عمر رضي الله عنه. فتوقف عمر لينظر في الامر فلما تبين له صحة ما قيل
وانه اخذ اموال الناس قام فخطف الناس وقوم عمر رضي الله عنه ليخطب الناس في مثل هذا المقام لان المصلحة تقتضي ذلك لان هذه مسألة تحتاج الى تذكير تحتاج الى نصح
نحتاج الى توجيه الناس وتنبيههم الى عدم الوقوع في مثل ذلك لانه بين بان هذا الرجل الاسيف ما معنى الاسيفع؟ قالوا تصغير اسفع قالوا والاسبع هو الاسمر شديد السمار وقيل هو الذي فيه حمرة يعلوه سواد
وايضا قوله بعد ذلك رضي من دينه وامانته بان يقال يسبق الحاج اي بانه يسبقهم ثم قال انه دان وفي بعض الروايات دان معرضا اي انه يأخذ الاموال غير مبال بها
وقدرين به يعني احاط به الغرماء والدين اذا عمر رضي الله عنه خطب الناس ليبين ان هذا الدين الذي حل بهذا الشخص انما هو بسبب انه كان يريد الظهور المفاخرة
وانه قد انتهى به الامر الى هذه الحالة وانه ينبغي للانسان الا يقصد بعمله ماذا ارضاء الناس ورياء الناس والتفاخر وانما يقصد بعمله دائما وجه الله والدار الاخرة ولذلك اخذ عليه عمر بقوله رضي من دينه وامانته ان يقال سبق الحاج
فهل هذا هو الذي ينبغي ان يقول لا لو كان العكس وقيل بانه خدم الحاج او تخلف عن الحجاج ليقوم في خدمتهم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يكون في مؤخرة الراكب لكان ذلك هو المطلوب من المسلم لكن الانسان قد تمر به فترات وتحصل ايضا تمر به امور فينسى مثل الامور الصالحة التي ينبغي ان يفعلها فهو اراد ان يشتهر امره فانتهى به الامر الى هذا ولا شك ان هذا فيه درس لكل انسان
يريد ان يتظاهر بين الناس بانه صاحب اموال بانه من الاثرياء يتظاهر بمثل هذه الامور وهو لا يجد شيئا فلا ينبغي للانسان وهذا لا ينفعه. رب اشعث اغطا لو اقسم على الله لاضره. وليست المقاييس في هذه الحياة الدنيا
بالاموال ولا بالمناصب ولا بالجاه لكن المقياس انما هو تقوى الله سبحانه وتعالى قال اما بعد فان الاسيفع اسيفع جهينة رضي من دينه وامانته في ان يقال سبق الحاج وانه الدان معرضا فاصبح قادرين عليه
ومن كان له عليه دين فليأتنا قال وايضا من طريق المعنى فانه اذا كان المريض محجورا عليه لمكان ورثته ساحرى ان يكون المدين محجورا عليه لمكان الغرماء. وهذا القول هو الاظهر. يعني اذا كان المريض
يحجر عليه من ان يتصرف بما زاد عن الثلث لمصلحة الورثة وهذا هو خالص ماله. لكن حتى لا يلحق ضررا بالورثة فاولى ان يكون بالنسبة لهذا الذي يأخذ اموال هذا ماله ويمنع من ان يتصرف فيه الا في حدود في مرضه
فما بالكم بمن يأخذ حقوق الناس ان يستدينوا منهم ويتصرفوا فيها. اذا كما قال المؤلف هذا هو اولى قال وهذا القول هو الاظهر لانه اعدل والله اعلم. نعم ويانا مع المؤلف بان قول الجمهور هو الاظهر وهو الاعدل وهو الذي يلتقي مع النصوص التي
وردت في ذلك اما ما يستدل به الحنفية بعد ذلك ما سيريده المؤلف لهم من ادلة؟ فهي حقيقة قابلة للمناقشة  قال واما حجج الفريق الثاني الذين قالوا بالحبس حتى يعطي ما عليه او يموت محبوسا. يعني من هم الفريق الثاني هم الحنفية ومن معهم والذين قالوا ليس للحاكم
لمن يحجر عليه ولا ان يبيع امواله. انما للحاكم شيء واحد هو ان يحبسه حتى يرجع فيبيع ماله او يبقى في الحبس قال اما حجج الفريق الثاني الذين قالوا بالحبس حتى يعطي ما عليه او يموت محبوسا
ويبيع القاضي حينئذ ماله ويقسمه على الغرماء ومنها حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما. جابر بن عبدالله تعرفونه هو الصحابي الجليل احد المكثرين من رواية الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقد روى ما يزيد على الف وخمسمائة حديث وبعض احاديثه في الصحيحين وبعضهم فرض به البخاري وبعضهم فرض بها مسلم وبعضها ايضا في السنن وبعضها في المسانيد. وهو من ايضا افاضل الصحابة ومن علمائهم ومن فقهائهم
وهو ايضا كان فقيه المدينة وانفرد بذلك بعد وفاة عبد الله ابن عمر وايضا ممن كانت له مكانة عظيمة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ايضا ممن حضر العقبة الثانية مع ابيه عبدالله بن حرام الذي سيرد ذكره في هذا الحديث سنعلق عليه ان شاء الله
اذا هذا هو جابر بن عبدالله وهو صحابي جليل والحديث عن الصحابة لا يمل واثارهم عظيمة وما وهبهم الله الله سبحانه وتعالى من الفضائل والمزايا والحسنات ومكارم الاخلاق ما يعجز الانسان من ان
بوصفه لان هذا من اصحاب رسول الله وهو الذي روى الحديث الطويل في صفة حج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليمر بنا تقريبا في كل عام في موسم الحج
قال فمنها حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما حين استشهد ابوه باحد وعليه دين فلما طالبه الغرماء قال جابر رضي الله عنه فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته
فسألهم ان يقبلوا مني حائطي ويحللوا ابي فابوا فلم يعطهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حائطي قال ولكن سأغدو عليك قال فغدى علينا حين اصبح فطاف بالنخل فدعا في ثمرها بالبركة
قال فجذبتها فقضيت منها حقوقهم وبقي من ثمرها بقيت. هذا الحديث اورده البخاري في صحيحه رحمه الله تعالى وايضا جاء في بعض السنن وعند احمد وهو حديث مشهور معروف هذا هو جابر راوي الحديث لكن القصة تتعلق بوالده ووالده هو عبد الله
ابن عمرو حرام الخزرجي الانصاري السلمي وهو ايضا من النقبا الذين اشتهروا ايضا  بيعة العقبة وقد قتل يوم احد وكان قد شهد بدرا واول شهيد كان في احد فانه قتل في تلك المعركة
ولقد اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عنه ابنه جابر عندما رآه يوما يفكر وقد بدا عليه الهم فسأله عن ذلك فاخبره بان والده قد مات وترك له دينا وتسعا من النساء. تسعا من اخواته لان جابر رضي الله عنه لم يحضر معركة احد مع انه كان كبيرا. لانه
والده طلب منه ان يبقى عندا اخواته التسع ليقوم بشؤونهن ويرعاهن. ولا شك ان له فضلا في ذلك  وقد جاء في بعض الروايات بانه سأل اي عبد الله ابن حرام والد جابر سأل الله تعالى ان تتم له
والشهادة في تلك المعركة فكان اول شهيد فيها لا شك ان الشهداء لهم فضل عظيم وقد جاء فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى من تأثر جابر قال الا اخبرك
الا اخبرك بان الله تعالى قد كلم اباك كفاحا ما معنى كفاح؟ يعني بلا واسطة. يعني دون رسول ودون ايضا حجاب. كلفه كلمه كفاحا  يا عبدي سلني اعطيك قال الله تعالى يا عبدي سلي اعطك. فانظروا ماذا طلب
فقال يا رب اني اسألك ان تردني الى الدنيا لاقتل فيها ثانيا في سبيلك يقتل ثانيا فيك وقال الله سبحانه وتعالى انه قد صدر القضاء مني بانه اليها لا يرجعون
بانه لانهم اليها لا بانهم اليها لا يرجعون. فقال يا رب ابلغ من ورائي وانزل الله سبحانه وتعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون
صالحين بما اتاهم الله من فضله. ويستبشرون بالذين من خلفهم الا خوف عليهم ولا هم يحزنون. يستبشرون بنعمة من الله فضل وان الله لا يضيع اجر المؤمنين اذا هذه هي مكانة الشهداء ايها الاخوة
جاء في هذا الحديث الصحيح حديث حسن اخرجه الترمذي بسند حسن وابن ماجة في مقدمته واخرجه غير هؤلاء لان الله سبحانه الله تعالى كلم والد جابر كفاحا يعني بلا واسطة
وان الله سبحانه وتعالى قال له يا عبدي سلني واعطك فما كان منه الا ان يسأل الله تعالى ان يرده الى الدنيا ليقتل ثانية في سبيل الله اخبره الله سبحانه وتعالى بانه قد قضى بانهم لا يرجعون اليها
ثم ايضا سأل اي عبد الله ربه فقال يا رب ابلغ من ورائي يعني الفضل العظيم الذي اعددته للشهداء والذي جاء ذكره في هذه الاية فانزل الله سبحانه وتعالى هذه الاية
هذا هو عبد الله بن حرام ايها الاخوة احد اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن باع نفسه في سبيل الله ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله
ويقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن اوفى بعهده من الله لا احد اوفى بعهده من الله ومن اوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفضل الكبير
اذا هذا هو عبد الله بن حرام الذي حضر معركة احد وقتل فيها وله قصة معروفة بانه دفن مع عمرو بن الجموح في قبر واحد لحاجة المسلمين الى ذلك ايضا في بعض الاثار بانهم كانوا في طريق السيل
وانه لما مر بهم السيل نبشت قبورهم ولما نبش القبر يقول جابر رضي الله عنه فاتيت والدي فوجدته واضعا يده على وجهه كان اصيب في وجهه اصيب في جرح في وجهه. ويده على وجهه فلما ابعدوا
يده عن وجهه سال الجرح دما. اخذ يثعب دما. فلما ردوها سكنت دمه قال وفقد رأيته رأيتهم يعني الشهداء اجسامهم رطبة يتفنون يعني لم يتغير وفي بعض الروايات انه رأى والده على الحالة التي كان عليها لم تأكل الارض منه الا جزء
من شحمة اذنه اذا هؤلاء هم الشهداء ثم ان جابر رضي الله عنه في بعض الروايات قال ايضا بانه لم تطب نفسه ان يدفن معها ان يدفن مع والده غيره وانه نقله الى قتل اخر وفي
في بعض الروايات انه لما اجرى معاوية رضي الله عنه العين التي في احد مرت عليهم حصل حفر القبر فبانوا في ذلك اذا هنا ترون ايها الاخوة بان الشهداء بقوا على حالهم هذا متى؟ متى كان انكشاف القبر بعد ستة واربعين عاما
يعني في عهد معاوية انظروا بعد ستة واربعين عاما يقف على الشهداء ويرونهم كما كانوا لم تتغير ولم تتبدل وترفع اليد التي على الجرح تغطيه فيثعب الجرح دما اي يسيل. فترد
تلك هي ايها الاخوة نعمة الله سبحانه وتعالى وهي التي اشار اليها. ولذلك من الذي يتمنى ان يعود الى هذه الدنيا هو الشهيد الذي يقتل فانه يتمنى ان يعود الى هذه الدنيا
بما يراه او لما رآه من النعيم عند الله سبحانه وتعالى وهم احياء عند عبدهم يرزقون. ارواحهم في جوف طير خضر معلق بالعرش الكلام عن هذا يطول لكن حتى لا نخرج كثيرا. الشاهد هنا ايها الاخوة
ان هذا الحديث يتعلق بمذهب جابر ابن عبد الله هذا الصحابي مات جاء ايضا تحديد القدر الذي عليه والدائنون ايضا هم من اليهود كان ثلاثين وسقا والوسط كما عرفتم في كتاب البيوع هو ستون صاعا
اذا يبلغ القدر في الصاع الفا وثمانمئة صاحا لان القذر مجتمعا الوسخ ستون صاعا فاذا ضربت بثلاثين بلغت الفا وثمان مئة صاع الرسول صلى الله عليه وسلم عرض ذلكم الحائط على الغرماء
فابوا بانهم تقالوه ورأوا انه لا يفي بحقوق وانه لا يكون موازيا له الرسول صلى الله عليه وسلم الا ان وعده فمر بحائطه وفي بعض الروايات ان الرسول صلى الله عليه وسلم طاف به. وفي بعضها مشى به. اي مر على النخيل
ودعا بالبركة ثم ان الرسول صلى الله عليه وسلم امره فقال كل وخرج توفى لاصحاب الحقوق حقوقهم وزاد ما عنده من التمر سبعة عشر وسقا. والوسخ ستون صاع خرج جابر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره بذلك
قال مر على ابن الخطاب على عمر ابن الخطاب فاخبره فمر به فاخبره مما كان فقد قال فقال عمر رضي الله عنه لقد ايقنت بان ذلك سيحصل عندما مشى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وان الله ليباركن به
هذا هو الاعتقاد الذي كان الصحابة. اذا رأيتم الرسول عرض عليه لكنهم كانوا من اليهود تعلمون ما فيه من القسوة والا لو كان الدائنون من المسلمين لاستجابوا لشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة جهدي. الشاهد هنا ايها
لان الله سبحانه وتعالى يبارك في ماذا بدعوات رسول الله صلى الله عليه وسلم لماذا؟ لانه كان اتقى الناس لله اخلصهم لدين الله وهكذا ايها الاخوة كل مخلص لدين الله
كل متبع لمنهج الاسلام كل مطيع لربه يجد ان الله معه سبحانه وتعالى في وقت الشدة تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة اذا تقرب اليه سبحانه وتعالى في وقت الرحى تجده وقت الاضطرار معك. امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض
اذا بارك الله سبحانه وتعالى لجاهله وزال ما كان فيه من الهم وادى تلك الحقوق وبقي له وفر ايضا يأكل منه وينفق على اخواته غيظا وبقي له الحائض وهذا ايضا انما حصل ببركة رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال وبما روي ايضا انه مات اسيد بن الحضير رضي الله عنه وعليه عشرة الاف درهم فدعا عمر بن الخطاب رضي الله عنه غرماءه تقبلهم ارضه اربع سنين مما لهم عليه
سيد بن الخضير ايظا هو الصحابي الجليل المعروف احد النقباء الاثني عشر وهو ايضا من الاوس وهو من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنها طالت فيه الحياة ومات في زمن عمر رضي الله عنه
ولما مات كانت عليه ديون قد احاطت به وقد جاء تحديدها بخلاف ما ذكر المؤلف لان هذا الاثر ورد في تاريخ البخاري الصغير وكذلك ايضا اخرجه او اورده ابن سعد في الطبقات
وجاء عن طريق ايضا ما يعرف بابي صالح كاتب الامام الليث هذا قصة خضير انما مات وعليه دين وقد حدد هذا الدين في بعض الروايات باربعة الاف وان عمر رضي الله عنه استدعى اصحاب الدين
وسأل اولا عن غلة هذا الحائط فاخبر عمر رضي الله عنه لانها تغل في السنة الفا والديون اربعة الاف فعرظ على الدائنين ايقبلون غلتها اربع سنوات فقبلوا. لماذا لانهم من المؤمنين
اذا فقابلوا رأي عمر رضي الله عنه ووفى وكان يشرف عليها عبدالرحمن ابن عوف. الصحابي الجليل احد المبشرين بالجنة لكن هذا الحديث فيه ضعف لانه من رواية ابي صالح كاتب الليث وهو ضعيف
وقد كما قلت لكم ذكر ذلك ابن سعد واخرجه في كتابه الطبقات والبخاري في تاريخه الصغير. لكن القصة وقد اشتهرت وتداولها الفقهاء ونقلوها جيلا بعد جيل. وحقيقة هي ليست في بعيدة. وحال الصحابة معروفة رضي
الله اعانهم فما كان همهم ان يشتغل بالدنيا ولكنهم كانوا يعمرون اوقاتهم بطاعة الله سبحانه وتعالى بل كانوا طلال الليل بكلال النهار قد اكلت الارض ركبهم وجباههم وانوفهم واستغلوا ذلك في طاعة الله سبحانه وتعالى
لا يشغلهم شاغل مهما كان عن طاعة الله سبحانه وتعالى. ولا يحول حائل بينهم وبين ما يقربهم الى الله سبحانه وتعالى رضي الله عنهم وارضاه. ولقد رضي الله عنهم واثنى عليهم في كتابهم العزيز في كتابه العزيز. ومات رسول الله صلى الله عليه
وسلم وهو راض عنهم ويا ندامة وخسارة من يتكلم في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم او يقدح فذلكم قد خسر خسران مبينا قال رحمه الله قالوا فهذه الاثار كلها
ليس فيها انه بيع اصل في دين قالوا يدل على حبسه قوله صلى الله عليه وسلم الواجد يحل عرظه وعقوبته. لكننا عندما نعلق على هذه الاحاديث من الناحية الفقهية الفقهية وحسب احتجاج
يعني لكي نرد على الحنفية اولا كما ترون بالنسبة لحديث جابر العلماء جمهور العلماء جابوا عن ذلك طالب الغرماء. فعرض الرسول صلى الله عليه وسلم الحائط فابوا اذا الرسول صلى الله عليه وسلم واراد ان يعطيهم الحائط فابوا
اين الحجة في ذلك؟ ثم ان الرسول طاف بالحائط وامر ايضا جابرا ان يكيل للغريم وان يعطيه حقه ففعل فاخذ حقه وزاد بحبل الله اذا ليس في ذلك دلالته صريحة على انه ينتهي الامر من الحبس. لانه ما يتعلق بديون والد جابر قد حلت
وبشقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالنسبة لايظا فانه ايظا حل امره على هذا القول بان الحديث او العثر صحيح فان عمر رضي الله عنه عرض على الغرباء ورضوا بذلك وايضا لو رظي الغرماء
بني يتنازل ولا يقبل ذلك منهم؟ والجواب بلى اين الحجة في ذلك؟ لو سلمنا صحة ايظا هذا الاثر اذا ليس هناك دليل صريح يدل على ان المفلس يحبس وانه لا يباع حقه ويطالب بوفاء الدين
العقوبة هي حبسه. وربما شبه استحقاق اصول العقار عليه باستحقاق اجارته اجازته يعني يشير الى حديث لي الواجد ظلم  اي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته. هذا حديث استدلوا به وهذا الحديث اخرجه اصحاب السنن فيما اذكر
الا ابن ماجه واظنه اخرجه احمد والحديث بجمع طرقه صحيح وما معنى لي الواجد ملة ويلوي اي مطر الواجد اي ان الانسان اذا كان واجدا وعليه حق فيجب عليه ان يوفي الغير حق. هذا واجب شرعي
ولذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم لي الوابد ظلم يحل عرضه اي يجعل صاحب الحق في حل من ان يتكلم في عرظه. بان يقول بانه ظالم انه لا يؤدي الحق لانه يمنع الحق. يحل عرضه وعقوبته والعقوبة منها الحبس وغير الحبس
ويشهد له ايضا الحديث الاخر المتفق عليه الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر الغني ظلم. وهذا حديث متفق عليه. وسيأتي في الحوالة في قصة لمن يحال عليه انسان فيأبى ان يؤدي الحق مع انه واجب
وايضا في قصة الرجل الذي اغرب اغلظ في القول فتأثر الصحابة رضي الله عنهم فقال دعوه انا للحق مقولا لان صاحب الحق يتأثر وهو ايضا حديث متفق عليه قال وربما شبه استحقاق اصول العقار عليه باستحقاق اجازته
قال رحمه الله واذا قلنا ان المفلس مهجور عليه فالنظر في ماذا يحجر عليه باي وباي ديون تكون المحاصة في ماله وباي شيء من ما له تكون المحاطة. ما معنى المحاصة؟ المحاصة ان يقتسم الغرماء ما له بينهم. كل
خذوا حصته نعم ومن المعلوم انه سيأتي بانه لو كان احد الغرماء قد وجد متاعه عنده بعينه فانه يأخذه لان رسوله صلى الله عليه وسلم قال في الحديث المتفق عليه من ادرك متاعه بعينه عند رجل قد افلس فهو احق به
يعني احق به من غيره لكن يكون قد ادركه بعينه دون تغيير او تبديل. دون ان يخرج من ملكه دون ان ينتقل عنه ودون ان تطرأ عليه لو طرأت عليه امور فهذه محل خلاف بين العلماء
قال واما المفلس فله حالان حال في وقت الفلس قبل الحجر عليه وحال بعد الحجر يعني اذا تبين ان هذا الانسان قد افلس. لكنه بعد لم يصدر حكم ماذا الحكم عليه بالحجر
والحالة الاولى الثانية ان يحجر عليه فهل الحالتان واحدة او هما يختلفان سترون ان مالكا يلحق الاولى بالثانية يرى انه اذا ثبت افلاسه وهو بعد لم يحجر عليه فانه يعامل معاملة من يكون مفلسا قد حجر عليه
وخالفه الائمة الثلاثة في ذلك وقالوا ان اهل ماله وله ان يتصرف فيه وهو جائز التصرف فهو انسان عاقل حر بالرشيد فله ان وبعد لم يحجر عليه فلماذا يمنع؟ وهذا ما سيذكره المؤلفون
قال فاما قبل الحجر فاما قبل الحجر فلا يجوز له اتلاف شيء من ما له عند ما لك بغير عوض. القصد باليتيم هنا هو الصرف وليس القصد بالائتلاف ان يذهب الى الدار فيهدها ربما يفهم لا. يعني القصد بالاتلاف هو افناه ذلك
يتصرف فيه بهبة او عطاء او شراء او نحو ذلك قال فلا يجوز له اتلاف شيء من ما له عند ما لك رحمه الله بغير عوض اذا كان مما لا يلزمه
مما لا تجري العادة بفعله وانما اشترط ان اذا وجد عوظ كان معاوظة فلا ظرر يعني يبيع شيء مقابل شيء هذا لا ضرر فيه لكن ان يخرج شيء عند من دون مقابل فلا
قال اذا كان مما يلزمه ومما لا تجري العادة بفعله وانما اشترط اذا كان مما لا يلزمه لان له ان يفعل ما يلزم بالشرع وان لم وان لم يكن بي عوض
كنفقته على الاباء المعسرين او الابناء تعلمون ايضا ان الانسان اذا حجر عليه حتى بعد الحج فان هناك نفقة يحتاج الى ان ينفق على نفسه وان وان ينفق على اولاده بل ومن تجب ايضا مؤونتهم عليها ان نفق عليك الاب
اباء او ايضا الاولاد الصغار هل يمنع من ذلك الجواب؟ لا هذه امور متعينة لكن في قدر الحاجة لكن العلماء يفصلون قول وان كان المؤلف اجمل اذا كانت له املاك عنده داران
واحدة يسكن فيها فلا تباع مضطر للسكنى فيها هل يخرج هو واولاده الى الشارع؟ لكن لو عنده دار اخرى فانها تباع ايضا وقيمتها انما توزع على الغرماء حسب حصصهم وهكذا. حتى كتب العلم تكلموا
يعني اذا كان عنده كتب هل تباع او لا؟ هو يحتاج اليها ويقرأ فيها وقد افلس هل يقال فهل ننظر الى مصلحة القراءة وكونه بحاجة اليها او بانها ستأتي الاشارة اليها
قال وانما قيل مما لم تجري العادة بفعله لان له اتلاف اليسير من ما له بغير عوض الاضحية والنفقة في العيد والصدقة اليسيرة قال وكذلك تراعى العادة في انفاقه في عوض
التزوج والنفقة على الزوجة ويجوز بيعه وابتياعه ما لم تكن فيه محاباة. هذا كله عند اما الجمهور فقد اخبرتكم يرون بانه قبل ان يحجر عليه ما هو حر كامل التصرف في حقه
وكذلك يجوز اقراره بالدين لمن لا يتهم عليه اختلف قول مالك رحمه الله في قضاء بعض غرمائه دون بعض وفي رهنه واما جمهور من قال بالحجر على المفلس وقالوا هو قبل الحكم كسائر الناس. من هم جمهور العلماء؟ الائمة الثلاثة. يعني عاد فاشار اليه بشارة خفيفة
وقالوا هو قبل الحكم كسائر الناس وانما ذهب الجمهور لهذا لان الاصل هو جواز الافعال حتى يقع الحجر. نعم هذا هو الصحيح الانسان حر في ماله ما دام يملك هذا المعنى
ومن حقه ان يتصرف عليه فلماذا يمنع منه دون سبب كونه قد افلس هذا يحتاج الى حكم. اولا ان يطالب الغرماء وان يرفع امره الى الحاكم ثم يتخذ الحاكم ايضا حكمه في ذلك
لانه ربما بان الغرماء لا يطالبون وايضا مسألة اخرى لو طالب بعضهم ولم يطالب الاخر يعني رق له بعض الغرماء او اراد ان يرفق به او رحمه ولم يطالب وقال نؤجله وطالب الاخرون
يتم الحجر عليه مسألة فيها خلاف قال وانما ذهب الجمهور لهذا لان الاصل هو جواز الافعال حتى يقع الحجر وما لكم كأنه اعتبر المعنى نفسه وهو احاطة الدين بماله لكن لم لم يعتبره في كل حال
لانه يجوز بيعه وشراءه اذا لم يكن فيه محاباة ولا يجوزه للمحجور عليه حتى بيعه اه يعني حتى شراؤه واقترابه في الذمة هذا بعض العلماء يجيزه حتى بعض الحجر كالحنابلة. يعني الحنابلة لا يمنعون المحجور عليه
ان يشتري او ان ايضا يقترض او ان يكفل لماذا؟ قالوا لان هذا امر متعلق بذمته لا بالمال وهو يشتري والمال قد حجر عليه ليس من حقه ان يتصرف فيه والمسؤولية على هذا الذي داعه او اقرطه
قال ومالك كانه اعتبر المعنى نفسه وهو احاطة الدين بماله لكن لم لم يعتبروا في كل حال لانه يجوز بيعه وشراءه اذا لم يكن فيه محاباة ولا يجوزه للمحجور عليه
قال رحمه الله واما حاله بعد التفليس فهمنا الان بانه عند جمهور العلماء يفرقون بين حالتين بين حالة الافلاس وقبل الحكم عليه يعني قبل الحجر عليه وبين وبعد الحجر عليه. فبعد الحجر عليه يمنع من التصرف قبلها
مالك فيلحق الاولى بالثانية من باب القياس الموصل او المصلحة كما ذكر المؤلف من حيث المعنى اي اجتهاد منه رحمه الله والا النصوص التي وردت انما هي بعد الحج قال واما حاله بعد التفليس فلا يجوز له
لا يجوز له فيها عند مالك بيع ولا شراء ولا اخذ ولا عطاء لا يجوز اقراره بدين في ذمته لقريب ولا بعيد قيل الا ان يكون لواحد منا عند مالك. هذا هو رأي الجمهور لكن قلت لكم في مذهب الحنابلة فيما يتعلق باقتراضه. وكذلك شراء
فيما يتعلق بالذمة فيجيزونه لان هذا لا يترتب عليه ضرر بالغرباء. وهذا الذي رضي ان يبيعه او رضي ان يقرضه وهو يعرف بانه محجور عليه فهو يتحمل ما يترتب على ذلك. وهذا ايضا دين في الذمة. ليس
حاضرا كحال الغرماء لان الغرماء سيباع ما بين يديك ويأخذ كل حقه ان امكن ان يصل كل انسان حقه او يأخذ كل واحد منهم نسبته قال وقيل يجوز قال قيل الا ان يكون لواحد منهم بينة
قيل يجوز لمن يعلو منه اليه تقاضي واختلف في اقراره بمال معين مثل القيراط والوديعة على ثلاثة اقوال في المذهب بالجواز والمنع والثالث الفرق بين ان يكون على اصل القيراط او الوديعة ببينة او لا تكون. يعني اذا اقر بمال لغيره هل يعتبر هذا؟ المسألة فيها
خلاف ليس في مذهب مالك وحده بعضهم يقول نعم اذا جاءت البينة باثبات ذلك. لم يكن متهما انه يقبل اقراره في مثل هذه الامور قال والثالث بالفرق بين بين ان يكون على اصل القيراط او الوديعة
ببينة الاولى تكون ثقيلة ان كانت صدق وان لم تكن لم يصدق اما لو كان متهما فلا يقبل اقراره لانه ربما فلان يخرج بعض الحقوق من ما له الى اخرين ليتخلص من وفاء اصحاب الحقوق
قال رحمه الله تعالى واختلفوا من هذا الباب في ديون المفلس المؤجلة  هناك الديون على نواعين بعضها حاذرة اشترى يعني اموالا يعني اشترى سلعا من الناس او ديون ولكنها حلت
ثم فهذه لها حكم الان فيما يتعلق بالديون المؤجلة هل تلحق بعد الحجر عليه بحقوق الغرماء الذين حلت حقوقهم فتحل الديون المؤجلة فيكون لا فرق بين المؤجل وغيره او ان المعجل تختلف
قال واختلفوا من هذا الباب في ديون المفلس المؤجلة هل تحل بالتفليس ام لا فذهب مالك رحمه الله الى ان التفليس في ذلك كالموت رواية للامام احمد وذهب غيره الى خلاف ذلك. وهي ايضا رواية وهي وهو مذهب الجمهور والرواية الاخرى للامام احمد
اذا مذهب الجمهور هو الاخر وجمهور العلماء على ان الديون تحل بالموت جمهور العلماء الائمة الاربعة عدا رواية للامام احمد فانها لا تخل اما الائمة ابو حنيفة ومالك والشافعي وهي ايضا احدى الروايتان
على احمد قال ابن شهاب ابن شهاب هو الامام الزهري المحدث المعروف احد التابعين وهو ايضا ممن اشتهر برواية الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ممن وكل اليه عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه
ان يكتب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعة اطلاعه. ولكثرة ما جمع من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولمعرفته بذلك قال ابن شهاب مضت السنة لان دينه قد حل حين مات
وحجة من الله تبارك وتعالى قصده مضت السنة هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحجتهم ان الله تبارك وتعالى لم يبح التوارث الا بعد قضاء الدين الورثة في ذلك بين احد امرين. يعني قصده بان الدين يقدم على الميراث
انه اول ما يبدأ به بتجهيزه وتكفينه الى غير ذلك. ثم بعد ذلك تسدد الديون لان الديون من اهم الامور التي ينبغي ان يتخلص من المؤمن لان نفس المؤمن معلقة بدينه كما جاء في الحديث الصحيح
صلى الله عليه وسلم قال نفس المؤمن معلقة بدينه وما اكثر الذين يتساهلون في الديون الشهيد يغفر كل شيء الا الدين الا شهيد البحر قال وحجة من الله تبارك وتعالى لم يبح التوارث الا بعد قضاء الدين
الورثة في ذلك بين احد امرين اما الا يريد ان يؤخروا حقوقهم في المواريث الى محل اجل الدين فيلزم ان يجعل الدين حالا واما ان يرضوا بتأخير ميراثهم حتى تحل الديون فتكون الديون
حينئذ مضمونة في التركة خاصة لا في ذممهم بخلاف ما كان عليه الدين قبل الموت لانه كان في ذمة الميت قال وذلك يحصل في حق ذي الدين ولذلك رأى بعضهم
انه ان رضي الغرماء بتحمله في في ذممهم الديون الى اجلها وممن قال بهذا القول ابن سيرين رحمه الله ابن سيرين والتابعي المعروف الامام المعروف نعم اختاره ابو عبيد من فقهاء الانصار
لكن لا يشبه السلف. ابو عبيدة ابو عبيدة صاحب كتاب الاموال من الفقهاء المشهورين لكن لا يشبه الفلسفة في هذا المعنى الموت لا يشبه الفلس في هذا المعنى الموتى كل الشبه
وان كانت كلا الذمتين قد خربت ان ذمة المفلس هذا سيأتي زيادة تعليق عليه وكلام في الحديث الذي ذكر الموت والفلس هل هما معا؟ لان الحديث المذكور  من ادرك متاعه عند عينه عند رجل قد افلس فهو احق به
جاء في حديث اخر افلس او مات وكلمة مات هذه جاءت في بعض الروايات ولم تأتي ببعض الروايات. فاختلف العلماء فيها كما سيأتي لكن لا يشبه الفلس في هذا المعنى الموت كل الشبه
وان كانت كلا الذمتين قد خربت فان ذمة المفلس يرجى المال لها بخلاف ان ذمة المفلس يرجى كلمة خربت. ما معنى يعني اذا الذمة قد خربت هذه كلمة مصطلح يعني اشتهر عند الفقهاء
لان اصحاب الحقوق على نوعين انسان يجد سلعته بعينه عند المفلس واخر له حق عنده. فهذا الذي يجد السلعة بعينه يكون قد تعلق حقه بالعين وبالذمة واما النظر فيما يرجع به اصحاب الديون من مال المفلس
فان ذلك يرجع الى الجنس والقدر اه هذا يعني ما يتعلق الان درس ليلة البارحة في هذه الليلة يحتاج منا الى ان نسير فيه الهوينا لان المؤلف ذكر حقيقة عدة اقسام وعدد اراء العلماء بخلاف ما كان يسلكه في دروس قريبة ماضية
يحتاج منا حقيقة الى ان نقف عندها ونبين ونعلل ونبين وجه الفرق بيننا قال واما النظر فيما يرجع به اصحاب الديون من مال المفلس فان ذلك يرجع الى الجنس والقدر. لان الانسان قد يجد عين سلعته. يجد سلعته بعينها وهذا له حكم
وهذه السلعة التي يجدها بعينها قبل الحياة وربما كانت بعد الممات وربما لا يجد السلعة بعينها فيدخل ضمن الغرماء فهي حاصل في ذلك قال اما ما كان قد ذهب عين العوض
الذي استوجب من قبله الغريم على المفلس فان دينه في ذمة المفلس نعم يعني اذا ذهبت العين اما انتقلت عنه او تغيرت تغيرا لا يمكن ان تكون العين على حالها حينئذ
حق الغريم اي الدائن لذمة المدين قال واما اذا كان عين العوظ باقيا بعينه لم يفت الا انه لم يقبض ثمنه اختلف عيد العبارة اما واما اذا كان عين العوظ باقيا بعينه لم يفت
الا انه لم يقبض ثمنه. يعني عين العوظ موجود. العين موجودة لكن البائع لم يقدر الثمن هذا قد اختلف فيه العلماء على اربعة اقوام وكل قول من هذه الاقوال له دليل يستدل به
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
