قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب الحوالة قال والحوالة معاملة صحيحة مستثناة من الدين بالدين. كتاب الحوالة ما هي الحوالة الحوالة في اللغة مأخوذة من التحويل لان ما في ذمة المحيل ينتقل الى ذمة المحال
اذا تحول من ذمة الى ذمة وهو في عرف الفقهاء او في المصطلح الفقهي نقل دين من ذمة الى ذمة فاذا كان في ذمة شخص حق لاخر وايضا في ذمته ايضا وفي ولد اخر حق ايظا له فله ان يحيل
صاحب الحق عليه الى من له حق عليه بشروط معروفة هذا هو معنى الحوالة. اذا هي نقل دين من ذمة الى ذمة قال لقوله صلى الله عليه وسلم قال مستثناة من الدين بالدين. اذا وهي مشروعة لسنة رسول الله صلى الله عليه
وسلم وبالاجماع اما ما جاء في مشروعيتها من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فذلكم الحديث المتفق عليه الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلم
واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع. مطل الغني ظلم وسنتكلم ان شاء الله عن معنى ماطر لغة واصطلاحا وما المراد بمطر الغني؟ ومن هو الغني الذي وصف الرسول صلى الله عليه وسلم مطله بانه ظلم
وهل هذه المماطلة في دفع الحق يوقع صاحبها بان يكون فاسقا وهل يعتبر مرتكبة كبيرة او لا وهل يشترط في ذلك ان يتكرر او لا وما هو حكم الامر في قوله واذا اتبع احدكم على احد فليتبع هل الامر للاستحباب اي
من وجوهك  قال والحوالة معاملة صحيحة مستثناة من الدين بالدين لقوله صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظل  اكمل الحديث. واذا احيل احدكم على غني فليستحل. اللفظ الصحيحين مطل الغني ظلم. واذا احدكم على
مليء فليتبع وفي بعض الروايات جاء التشديد واما الاجماع فقد اجمعت الامة على مشروعية الحوالة من حيث الجملة لان هناك مسائل في داخلها محل محل خلاف بين الفقهاء لكن هذه الحوالة التي اشار اليها المؤلف
هو دين عند انسان عليه حق لشخص وله حق على اخر يريد ان ينقل هذا الذي له حق الى الشخص الذي له عليه حق اذا هذا يشبه بيع الدين بالدين
هل هذا بيع دين بدين؟ وقد جاء النهي عن بيع الكالغ اي بيع الدين بالدين او هو عقد استيفاء او هو ايضا عقد ارفاق مستقل اذا نطلق على هذا النوع من العقود هل نسميه بيع دين بدين هو شبيه به
قال له سمه ايضا عقدا مستقلا هل نسميه ايضا عقد استيفاء كما قلنا او نسميه ايضا عقدا يتعلق بنقل الحق الى اخره. اذا من العلماء من قال هو بيع دين بدين. ولكنه خص بالدليل. اي جاء هذا الحديث فخصصه من النهي
ومن العلماء من قال هو عقد ارفاق المستقل ومنهم من قال هو عقد استفادة لانك تستفيد من الحق الذي عند غيرك فتحول الذي له حق عليك اليه لكننا عندما نلقي نظرة عامة
ونبحث في قواعد هذه الشريعة الاسلامية المغرة الكاملة التي لم يطرق العالم مثلها لا شك اننا نجد ان عقد الحوالة يشتمل على الارفاق لان فيه ارفاقا بالناس وتيسيرا عليهم. فاذا كان لاحد علي حق ولي حق على اخر فلي ان احيل
هذا الذي له حق علي على ذلك الذي لي حق عليه اذا هذا نوع من الارفاق نوع من التيسير ومن هنا نجد ايها الاخوة اننا منذ ان بدأنا في دراسة الفقه
لا ندخل بابا من ابواب الفقه او نعرج على بعض مسائله الا ونرى ان الارفاق والتيسير ملحوظ في ذلك منذ ان بدأنا في كتاب الطهارة حتى الان الذي وصلنا اليه كتاب الحوالة
ونحن قد مر بنا ان الله سبحانه وتعالى فرض الطهارة من الحدثين الاصغر والاكبر يا ايها الذين امنوا قل الله سبحانه وتعالى في سورة المائدة يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم والديكم الى المغافل
وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. وان كنتم جنبا فاطهروا وان كنتم مرضا. او على سفر او جاه منكم من الغاية او لامستم النساء ولن تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا ذو وجوهكم وايديكم
ما يريد الله ليجعل عليكم من انظروا جاء فرض الوضوء ثم جاء الحدث الاكبر ثم ذكر حالة المريض ثم بين التيمم ثم ذكر الله سبحانه وتعالى في ذيل تلك الايات ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم
ثم نعمته عليكم وقال سبحانه وتعالى في اواخر سورة الحج يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون. وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما
عليكم في الدين من حرج ولما ذكر الله سبحانه وتعالى الصيام قال بعد ذلك يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وامثلة ذلك كثيرة جدا في كتاب الله عز وجل. ومن هنا استخلص العلماء بان هذه الشريعة قامت
على وصول على قواعد منها التيسير اذا لا شك بان عقد الحوالة قصد به الارفاق والتيسير على الناس لان الانسان عليه حق وليس عنده ما يدفعه لكن عليه حق لاخر فله ان ينقل ذلك الحق اليه بشروط سيأتي الكلام عليها
هذا فيما يتعلق بالارفاق كل دليل ذلك اي الدليل على مشروعية الحوالة انما هو حديث اي الحديث المتفق عليه الغني ظلم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع فاذا احيل
على مليء اي انسان قادرا على الدفع فان عليه ان يقبل الاحالة على ذلك وسيأتي الخلاف فيما يتعلق برضا المحال والمحال عليه هل ذلك واجب يعني لا رأي لهما في ذلك لا يشترط رضاهما او لابد من رضاهما او ان هناك فرقا بين المحتال وبين
هذا كله سيعرض له المؤلف لكننا قبل ان ندخل في المسائل نريد ان نتكلم عن معنى الحديث حتى يكون بمثابة الكشاف الذي يوضح لنا ما المراد في هذا ما الذي يتضمنه هذا الحديث على ان نوجد ذلك؟ فلسنا ندرس كما تعلمون الحديث ولكننا الفقه لكن لا مانع منه
ان نستفيد في هذا الفقه انما هو مستمد من كتاب الله عز وجل. ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ان مباشرة او من ما يعود اليه من بعض الامور او من مقاصد هذه الشريعة
معنى مطل في اللغة ما معنى المطل في اللغة؟ قالوا المطل له عدة معاني منها المد فيقال مطل الحديد اي مدها مدا. تقول نقلت الحديثة مقلا اي مددتها مدة فعندما يأخذ الانسان الحداد
مثلا الحديدة ويشعل عليها النار ان يحميها ثم يحميها بالنار ثم يضربها ترى انها تتمدد اذا المطل هو التمديد وهذا المعنى مراد ايها الاخوة من موضوع ماذا الحول؟ مطل الغني كأنه يمدد لصاحب الحق
غدا بعد ذلك الان انا ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم قيده بالغني فليس كل مكر يسمى ظلما. الانسان الذي ليس عنده شيء لا يسمى مماطلا ان كان ذو عسرة فنظرة الى ما يسرا. لكن الانسان المليء هو الذي يسمى بمماطله
ومنهم من قال ان المماطلة من المدافعة فكأن الذي عليه الحق اي المحال عليه يدفع صاحب الحق تعال لي غدا لا اجد شيئا الان هو في ليس فيه ثم نأتي بعد ذلك الى الغني مطل الغني
ما المراد بالغني؟ هل المراد به الغني؟ الذي يعرف صاحب الاموال او المراد به من يجد الحق ليدفعه هو اقرب الى الاخير ايمن يجد اي الذي يحال عليه وعنده الحق الذي يستطيع به ان يسدد
للمحال عليه للذي احيل عليه فهو يسمى غنيا قول الرسول صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلم. هل هو ايضا من اضافة المصدر الى فاعله او من اضافة المصدر الى مفعوله. لاننا اذا قلنا هو من اضافة المصدر الى فاعله يكون معنى
الحديث النطل الغني غريمه اي مماطلة الانسان الغني الذي يملك هذا الحق المطلوب منه مماطلته اي دفعه لغريمه هذا يعتبر ظلم لا يجوز له. هذا من باب اضافة المصدر الى مفعوله. اي مطل الغني غريمه اي لا يجوز ان يماطل
وهناك من يقول بانه من اضافة المصدر الى مفعوله ويكون ماطل الغريم للغني اي الغني واذا كان ايضا نطل رأينا الان انه لا يجوز على اضافة المصدر الى فاعله لا يجوز للغني ان يماطل فيؤخر ماذا الحق الذي عليه
وعلى العكس ايضا لا يكون مبررا لمن عليه حق اذا كان المحال عليه غنيا ان يماطل به. ذلك فضل الله فليس من حقه ان يقول هذا انسان شبعان هذا انسان مليان ليس بحاجة
هذا ما اعطاه الله سبحانه وتعالى وهو لا يطلب منك الا حقا فعليك ان تسدده اذا فهمنا لانه قد يكون من اضافة المصدر الى فاعله فيكون ذلك ذما للغني الذي لا يسدد الحقوق الذي عليه
وقد يكون من اضافة المصدر الى مفعوله فيكون ذما للانسان الذي يجد الحق الذي عليه اي ولا يدفعه لصاحبه بدعوى ان طالب الحق لي والغني مستغن فلا ينبغي ان يدفع له
فهو على كلا الامرين لا يجوز ثم ان من العلماء من اعتبر ذلك فسقا واختلفوا هل يعد كبيرة او لا؟ فمن العلماء من قال هو كبيرا لان الرسول صلى الله عليه وسلم وصف من يفعل
بانه ظالم مطل الغني ظلم  من العلماء من قال لكي يكون كبيرة يحتاج الى تكرار. وبعضهم لم يشترط ذلك اذا رأينا ايها الاخوة ان في هذا الحديث التشديد التحذير الاكيد
والتشديد من رسوله صلى الله ان الرسول صلى الله عليه وسلم على كل من عليه حق الا يماطل فيه. وهذا ايها الاخوة ليس في الدين وحده. هذا قد يقع بين الزوجين
الزوج قد يماطل زوجته. تكون لها حقوق يؤخر عليها مثلا النفقة ما تحتاج اليه من لباس ما تحتاج اليه من شؤون فهو يماطل بها اذا جاء الراتب الاتي وهكذا الشهر الذي يليه ليس عندي الان سددت عملت فهذا لا ينبغي او كذلك انسان عنده
ايضا مملوك او الان كما نرى ونشاهد كثيرا من الذين يأتون بالخدم ويشتغلون عنهم فترة فتجد انه يماطل ويمدد في تسديد حقوقه هذا كله ايها الاخوة لا يجوز اذا الرسول صلى الله عليه وسلم يضع يضع لنا اسسا وقواعد ثابتة فلا نقصرها على المحل الا اذا جاء ما يدل
على انها مخصوصة لكن المطل ممنوع فان على المسلم اولا ان يكون صادقا والصدق يهدي الى البر والبر يهدي الى الجنة. فلا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا. والكذب
يهدي الى الفجور. ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتفى عند الله كذابا. فهذا الذي يماطل ويؤخر وياعد وغدا وبعد غد هذا كذب ايضا وفيه مماطلة اذا فهذا لا يجوز
اذا رأينا ايها الاخوة بان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اوتي جوامع الكذب وهذا مما خصه الله سبحانه وتعالى به. خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي ومنها اوتيت جوامع
فمن جوامع كليمه عليه الصلاة والسلام انه يأتي بالكلام القليل الذي يحمل المعاني الكثيرة السامية كهذا الحديث المطل الغني ظلم. واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع الرسول صلى الله عليه وسلم يرسم لنا طريقا مستقيما
هذا الطريق هو الذي فيه ساعدتنا. هذا الطريق هو الذي يأخذ بايدينا الى طريق النجاة. سعادة في الدنيا وناجهات في الاخرة تنتهي بالمسلم الذي يصدق بان يكون ايضا مع الصديقين
اذا هذا هو المطلوب من كل مسلم ان يكون صادقا في جميع معاملاته اه لا تقتصروا ايضا لا يقتصر الصدق ايها الاخوة ولا الالتزام بالعبادات وحدها نعم العبادات مطلوبة ومؤكدة
لكن ايضا في تعاملك مع مع الناس لان علاقتك في هذه الحياة اما علاقة تربطك بربك هذا في العبادات التي لا يشفقه غيره سبحانه وتعالى فيها واما علاقة تربطك بالاخرين
انظروا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف كان يتعامل مع الناس حتى مع غير المسلمين يتعامل معهم بصدق كان عليه الصلاة والسلام اذا كان لاحد عليه حق ولم يجد الحق الذي يعادله يأمر بان يعطى اكثر من ذلك
اذا مطل الغني ظلم هذا عام وان كان ورد في الحوالة قال واذا احيل احدكم على غني فليستحل. هو اللفظ الذي في الصحيحين المشهور واذا اتبع احدكم على يعني هو معنى واذا احيل
قال رحمه الله والنظر في شروطها وفي حكمها. والنظر في شروطها اي في شروط ماذا؟ الحوالة لانه يشترط فيها تماثل الحقين تماثل الحقين في الجنس والصفة والحلول والاجل. وان يكون ايضا الدين مستقرا وان يكون بمال معلوم
وان يكون ايضا برضا المحيط. وهذه رضا المحيل هذه مجمع عليها بين العلماء. يعني لا خلاف بينهم لان رضا المحيل انما هو يعني مشترط لكن الخلاف في من في المحال والمحال عليه
قال فمن الشروط اختلافهم في اعتبار رضا المحال والمحال عليه. فمن الشروط اختلاف الفقهاء في دار رظا المحال والمحال عليه. ولم يتكلم عن المحيل لانه محل اجماع. وكان لولا ان يشير اليه ان يقول ذلك مجمع عليه
يعني رضا المحيل لانه لا يمكن احد ان يجبر على ان يحييه فهذا حق له اذا رضا المحيل محل اجماع ما عرظ له المؤلف وان كان ينبغي ان يعرض لانه كثيرا ما يشير الى الامور المجمع عليها
يبقى بعد ذلك الخلاف في رضا المحيل والمحال عليه. هل هو شرط او لا؟ بعض العلماء يشترط ذلك هو ابو حنيفة يقول لابد من رضا المحال اي المحتال والمحال عليه لابد من رضاهما
لان هذا سينتقل من شخص الى شخص اخر وحقه في ذمة هذا الانسان. فلا ينبغي ان يلزم بان ينقل ما له من حقوق الى ذمة شخص اخر لان حقه قد ثبت في ذمة هذا الانسان وهذا يرجع الى رضاه فلا يلزم بذلك
ومن العلماء من قال بعكس ذلك وهم الحنابلة. فقالوا لا يعتبر رضا المحال ولا المحال عليه. بل هنا واذا اتبع احدكم على مليء فليحتل اذا المحال هنا ملزم ومثله المحال عليه لانه كيف يلزم الا ويكون الطرف الاخر ايضا ملزما
ومنهم من قال ان رضا المحتال اي المحال مطلوب واما المحال عليه فلا يشترط وهم المالكية والشافعية ومنهم من عكس ذلك وهم اهل الظاهر. وكل خلاف العلماء يدور حول هذا الحديث
قال فمن الناس من اعتبر رضا المحال ولم يعتبر رضا المحال عليه وهو مالك. والشافعي ومن الناس من اعتبر رضاهما معا ومن الناس من لم يعتبر رضا ومن الناس من اعتبر رضاهما معا وهو ابو حنيفة. وبعده ومن الناس من لم
اعتبر رضاهما معا وهما الحنابلة او الامام احمد هذا ما ذكر مذهبه. فنضيفه قال ومن الناس من اعتبر رضاهما معا ومن الناس من لم يعتبر رضا المحال واعتبر رضا المحال عليه
وهو نقيض مذهب مالك رحمه الله وبه قال داود. يعني داود الظاهري. اذا الاقوال كما ترون اربعة. من العلماء من اشترط رضاهما وهو ابو حنيفة. ومن العلماء من رأى انه لا يعتبر رضاهما وهو الامام احمد. اذا هذا
ومن العلماء من اعتبر رضا المحال وهو مالك والشافعي. ومنهم من اعتبر رضا عليه وهو داوود الظاهري. قال فمن رأى انها معاملة اعتبر رضا الصنفين ومن انزل المحال عليه من المحال من رأى انها معاملة من المعاملات
عقد البيع فانه لا بد فيها من رضا الطرفين انتم تعلمون بالنسبة للفيوع وبالنسبة للايجارات لابد في البيع من رضا ماذا؟ الطرفين كما قال الله تعالى انما البيع عن فراغ الا ان تكون قول الرسول صلى الله عليه وسلم انما البيع عن فراغ وقول الله تعالى الا ان تكون تجارة
طبعا فراض منكم. اذا فهذا عقد من العقود. وهو ايظا انتقال حق من الى ذمة فقالوا لابد فيه من رضا الطرفين. قال ومن انزل المحال عليه من المحال منزلته من المحيل لم يعتبر رضاه معه
كما لم يعتبره كما لا يعتبره مع المحيل اذا طلب منه حقه ولم يحل عليه احد واما داود رحمه الله فحجته ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم اذا احيل احدكم على مليء فليتبع فهو اخذ بظاهر الحديث والحنابلة قالوا يلزم من هذا
عدم اعتذار رظا المحال عليه اذا احيل احدكم يعني هنا الحديث ظاهره انه لا  يشترط رضا المحال اذا احيل احدكم على مليء فليحتل فليقبل الحوالة توقفوا عندما ورد في النص والحنابلة قالوا لا
اذا كان عدم رضا اذا لم يشترط رضا المحال فكذلك المحال عليه. لان هذا لا يتم الا بهذا الحنابلة واهل الظاهر قالوا ان الامر للوجوب والجمهور او المالكية والشافعية قالوا انه للاستحداد
اذا المالكية والشافعية وجهوا الامر في الحديث بانه للاستحباب واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع اذا هذا الامر فليتبع للاستحباب لانه فعل مضارع اقترنت به لام الامر فيكون امرا وعند الاخرين قالوا هو امر للوجوب ولا صارف له
اذا هنا ينزل قال واما داود فحجته ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم اذا احيل احدكم على مليء فليتبع والامر على الوجوب. وهكذا رأيتم ايها الاخوة لان العلماء يختلفون احيانا في فهم النص
فهذا حديث رأيتم ان العلماء اختلفوا فيه. فبعضهم قال هذا عقد ارفاق ويقوم على التراضي. اذا الامر فليتبع محمول على الاستحباب ومنهم من قال لا تقديم الرسول صلى الله عليه وسلم الحديث بقوله مطل الغني ظلم. قدم له ثم قال واذا اتبع احدكم
على مليء فليتبع هذا تأكيد لاول الحديث اي ان ذلك واجب ولا يعتبر رضا احد الطرفين قال والامر على الوجوب وبقي المحال عليه على الاصل. وهو اشتراط اعتبار رضاه. يعني المحال عليه لا يشترط ذلك
الظاهر لكن الحنابلة قالوا هذا يلزم منه ايضا. لانه اذا الزم المحال فكذلك المحال عليه والا كيف يتم ذلك  قال المصنف رحمه الله تعالى ومن شروط ومن الشروط التي اتفق عليها في الجملة
كون ما ما على المحال عليه مجالسا لما على المحيل قدرا ووصفا. انظروا ومن الشروط التي اتفق عليها جملة لكن عند التفصيل نجد خلاف بين العلماء لابد ايضا من اتفاق ماذا الحقين
في عدة اشياء في الجنس لكي تحيل شخص له عليك مثلا ذهب على شخص يكون لك عليه ذهب ذهب مقابل ذهب فضة مقابل فضة ريالات مقابل ريالات دولارات مقابل دوالات
وان تكون ايضا الاوصاف هذا من جنس كذا هذا صحيح ما تأتي الى شخص مثلا له عليك مثلا ذهب صحيح فتحيله على شخص لك عليه ذهب مكسر. يعني مقطع غير مصوغ
اذا لا بد من ماذا اتفاق الحقين في الوصف وفي الجنس وايضا في الحلول ان يكون الحق ما يكون مثلا عليك دين قد حل فتحيله الى شخص يحل الحق عليه بعد سنة او ستة اشهر او
هنا حصل خلاف لما حل حل عليه الحق الدين يريد ان يتخلص منه فيحيل الاخر هذا لا يجوز وايضا التأجيل ان يكون متفقا في التأجيل. ما يكون هذا بعد شهر وهذا بعد سنة
وان يكون الحق مستقرا اي ذا في ذمته ثابتا وان يكون بمال معلوم لا يكون مالا مجهولا ولا مبهما واظافوا ايظا رظا المحيل وهذا محل اجماع يعني هذه الشروط التي ذكرتها موضع اتفاق بين الشافعية والحنابلة
قال الا ان منهم من اجازها في الذهب والدراهم فقط ومنعها في الطعام يعني من العلماء من قصر الحوالة في النقدين لكن قالوا الطعام لا. لا يجوز ذلك فيه قال والذين منعوها في ذلك رأوا انها من باب بيع الطعام قبل ان يستوفى
لانه باع الطعام الذي كان له على غريبه للطعام الذي كان عليه. ولكن الذين اجازوا ذلك قالوا ان هذا عقد مستثنى ظاهره انه بيع دين بدين فجاءت السنة فخصصته واصبحت الحوالة مخصصة من المنع. على القول بانه بيع دين بدين
او حتى هو عقد والارفاق يقوم على التيسير فهذا مما يسرت وخفف فيه الشريعة فكم من الاحكام التي مرت بنا نجد انه قد يسر فيها. وترون بان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المزادلة
رخص في ديل العرايا والعرايا نوع من المزابنة لكن لماذا رخص فيها للحاجة لوجود من لم يستطيع ان يشتري الرطب بان تكون مثلا خمسة اوسق فما دون او دون خمسة اوسط وان يأكلها اهلها وان يكونوا بحاجة الى ذلك
وغير ذلك غير ذلك من العقود الكثيرة التي رأينا انها بنيت على التيسير ومنها مثلا عقد السلف بني على التيسير وكذلك ايضا الاجارة. ايضا فيها التيسير لان الايجار تدفع مالا ولا تستوفيه الا بعد مدة
قال والذين منعوها في ذلك رأوا انها من باب بيع الطعام قبل ان يستوفى. لانه باع الطعام الذي كان له على غريمه بالطعام الذي كان عليه وذلك قبل ان يستوفيه من غريمه. ولكن الذين اجازوا ذلك كما قلنا رأوا ان ذلك خصص
في هذا الحديث واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع وهذا عام يشمل النقدين وغيرها واما ما يتعلق بالقبض فهذا قد ورد فيه الحديث المتفق عليه كما عرفتم ذلك في البيوع
وجاز ذلك مالك رحمه الله اذا كان اذا كان الطعامان كلاهما من قرظ اذا كان دين المحال حالا وهي ايضا رواية للامام احمد واما ان كان احدهما من سلم فانه لا يجوز الا ان يكون الدينان حالين
وعند ابن القاسم رحمه الله وغيره من اصحاب ما لك يجوز ذلك اذا كان الدين المحال به حالا ولم يفرق بين ذلك الشافعي رحمه الله واحمد في الرواية الاخرى المشهورة
لانه لانه كالبيع في ظمان المستقرض وانما رخص ما لك وانما رخص ما لك في القرض لانه يجوز عنده بيع القرض قبل ان يستوفى واما ابو حنيفة رحمه الله واجاز الحوالة بالطعام وشبهها بالدراهم. وجعلها خارجة عن الاصول كخروج الحوالة بالدراهم
ما هي الاصول التي ناهت يعني التي نصت على وجود الربا فيها فقال الان هذا الحديث واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع انتم الان تقولون هذا ورد في النقدين. اذا هو مستثنى من ماذا؟ بالنسبة للنقدين معروف انهما الاصل ان لا يجوز فيهما الربا
ايضا نقيس عليهما الطعام  قال والمسألة مبنية على ان ما شذ عن الاصول هل يقاس عليه ام لا؟ يعني الان الذي ورد فيها النص هو ما يتعلق بالنقدين ما يتعلق بالحوالة فهل تلحق الاطعمة بها او لا
هذا هو مراد ابو حنيفة يقول نعم انتم تقولون النص في النقدين فنلحق بها الاطعمة. لانها ايضا كانت مع في الربويات وهي حوالة. فاذا كان لاخر على انسان قدر معين من الطعام وهناك على اخر
ايضا له عليه فله ان يحيل بذلك القدر قال والمسألة مشهورة في اصول الفقه وللحوالة عند ما لك رحمه الله ثلاثة شروط. اذا ما لك يشترط ثلاثة شروط وعند الشافعية والحنابلة
لا يزيدون يلتقون ببعضها ويزيد الشافعي والحنابلة على ذلك. اولها احدها ان يكون دين المحال حالا ان يكون حالا وهذا موضع اتفاق بين العلماء ان يكون دين المحال حالا هنا وهناك ايضا. ما تحيل على انسان الدين لا يزال بقيت عليه
حتى يستحق قال احدهما ان يكون دين ان يكون دين المحال حالا لانه ان لم يكن حالا كان دينا ولا احدها اتذكر ولا لا؟ نعم والثاني ان يكون الدين الذي يحيل
والثاني ان يكون الدين الذي يحيل به مثل الذي يحيل عليه. الدين الذي يحيل به مثل الدين يعني مساويا في القدر في الصفة في الجنس ذهب في ذهب فضة فضة صحيحة بصحيحة
لابد من ذلك ولابد ايضا من التساوي في القدر والثاني ان يكون الدين الذي يحيله به مثل الذي يحيله عليه في القدر والصفة لانه اذا اختلفا في احدهما كان بيعا ولم يكن حوالة
فخرج من باب الرخصة الى باب البيع واذا خرج الى باب البيع دخله الدين بالدين. وهذا لا يجوز كما عرفت والشرط الثالث الا يكون الدين طعاما من سلم او احدهما
ولم يحل الدين المستحال به. لانه جاء في الحديث من اسلم في شيء فلا يصرفه الى غيره كما مر بنا بالسلم الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من اسلف في شيء فلا يصرفه الى غيره
ولم يحل الدين المستحال به على مذهب ابن القاسم. اذا رأيتم المالكية ذكروا هذه الشروط ولكن عندما نرجع الى مثلا راية الشافعية والحنابلة نجد انهم قالوا لابد من اتفاق الحقين في الجنس والصفة والحلول والاجل. هذا شرط
واحد جمعه فيه اربعة اشياء. الشرط الثاني ان يكون الحق مستقرا في الذمة. ثابت الثالث ان يكون بمال معلوم ما يكون مجهول. الرابع وهذا يوافق فيه عليه المالكية لانه مجمع عليه
والمحيل  قال واذا كان الطعامان جميعا من سلم فلا تجوز الحوالة باحدهما على الاخر. حلت الاجال او لم تحل. او احدهما ولم يحل الاخر. كما ذكرنا في الحديث فلا يصرفه الى غيره
قال لانه يدخله بيع الطعام قبل ان يستوفى كما قلنا ولكن اشهد رحمه الله يقول ان استوت رؤوس اموالهما قيادة الحوالة وكانت تولية وابن القاسم ما هي التولية تذكرونه ولا نسيتم
التولية وهي ان يخبر البائع المشتري في رأس قيمة السلعة. يعني يقول له اشتريت هذه السلعة بالف ريال وابيعها عليك بنفس الثمن دون ربح هذي تسمى تولية هذا معنى التولية. يعني ان يبيعه
يخبره بان رأس مال هذه السلعة هو كذا ويبيعها عليه بنفس رأس المال دون ان يطلب منه اريد ان هذي نسميها تولية  وابن القاسم لا يقول ذلك كالحال اذا اختلفت
ويتنزل المحال في الدين الذي احيل عليه منزلة من احاله ومنزلته في الدين الذي احاله به وذلك فيما يريد ان يأخذ بدلا منه او يبيعه له من غيره اعني انه لا يجوز له من ذلك
الا ما يجوز لهم من مع الذي احاله وما يجوز للذي احال مع الذي احال عليه ومثال ذلك ان احتال بطعام كان له من قرظ في طعام من سلم او بطعام من سلم في طعام قرط
لم يجز له ان يبيعه من غيره قبل قبضه منه لانه ان كان احتال بطعام كان من ارض في طعام من سلم نزل منزلة المحيل انزل منزلة. نزل منزلة المحير في انه لا يجوز له بيع ما على غريمه
قبل ان يستوفيه لكونه طعاما من بيع وان كان يعني شرط القبض كما هو معلوم. نعم. وان كان احتال بطعام من سلم في طعام من قرظ نزل من المحتال عليه منزلته مع من احاله
اعني انه ما كان يجوز له ان يبيع الطعام ما كان يجوز له ان يبيع الطعام الذي كان على غريمه المحيل له قبل ان يستوفيه كذلك لا يجوز ان يبيع الطعام الذي احيل عليه
وان كان من قرظ قال رحمه الله هذا على القول بانه بيع دين بدين السفتي اما على القول بانه عقد ارفاق مستقل فلا يشمله هذا الكلام قال رحمه الله وهذا كله مذهب مالك رحمه الله
وادلة هذه الفروق ضعيفة يعني هذه من المسائل الفروق التي تسمى بمسائل الفروق مسائل ترى انها تكون متشابهة في الظاهر لكنها تختلف في الحكم  قال رحمه الله واما احكامها فان الضمير يعود الى الحوالة واما احكامها اي احكام الحوالة
ما حكمها؟ نعم واما احكامها فان جمهور العلماء على ان الحوالة ضد الحمالة. ما هي الحمالة؟ الحمالة. مرة التي هي الكفالة لان الكفالة في الدرس الماظي مرت بنا ولها عدة معاني. من بينها الكفالة وكذلك الحمالة
نعم لان فيها تحمل لان الكفيل يتحمل نعم. ويسمى ايضا غار نعم. نعم قال فان جمهور العلماء على ان الحوالة ضد الحمالة في انه اذا افلح لكن هناك من يخالف في هذا هناك من ينزلها منزلتها فيما سيأتي من الحكم الذي سيذكره في التفليس
وهم الحسن البصري من التابعين والقاضي شريح وزفر من الحنفي يرون انها كالكفالة فيما يتعلق بالتفليس. نعم قال في انه اذا افلس المحال عليه انظروا اذا افلس المحال عليه انسان احال انسان الى اخره. ثم افلس
من المحال عليه هل يرجع الى المحيل او لا يرجع هذه مسألة مهمة جدا من المسائل الجوهرية ماذا احكام الحوالة انسان احيل على اخر فلما احيل اليه حينئذ افلس هذه مسألة تحتاج الى تفصيل هل افلاسه قبل الاحالة او بعد ذلك؟ هل عنده علم او ليس عنده علم
لانه اذا افلس المحال عليه لم يرجع صاحب الدين على المحيل بشيء قال مالك واصحابه الا ان يكون المحيل غره فاحاله على عديم. رأيتم اذا عامة الفقهاء جمهور الفقهاء يرون بان
انه اذا احيل انسان على اخر ثم افلس المحال عليه فليس له ان يرجع بعكس ماذا الكفالة التي درسناها في الاسبوع الماضي التي هي الحمالة تختلف لان ماذا الشخص الذي هو صاحب الحق له ان يرجع الى الكفيل او على المكفول به. هو بالخيار كما عرفتم
هنا ليس له ذلك. وهي ايضا رواية للامام احمد هذا الذي نقل عن الامام مالك هي رواية للامام يا احمد وستأتي الرواية الاخرى مع الشافعي عرفنا هذا انسان احيل على شخص
ثم بعد ذلك افلس. ان كان المحال لا ان كان الافلاس جاء بعد ذلك ولم يغرر بالمحال فالجمهور متفقون على انه لا يرجع لكن لو تبين انه غرر به ان المحيل غرر به او انه اخي عليه الامر
حينئذ على مذهب مالك وهي رواية للامام احمد الله ان يرجع على المحيل ويطالبه بحقه. لانه غرر به وقال ابو حنيفة رحمه الله يرجع صاحب الدين على المحيل اذا مات المحال عليه مفلسا او جحد الحوالة وان لم تكن له بينة. يعني
ابو حنيفة يتوسع في اذا وجد الافلاس اصبح الوصول الى الحق غير ممكن فيرجع الى الذمة الاصلية التي كان ثابتا فيها والجمهور يقولون لا هذه الذمة فرغ حقه منها انتقل فاصبحت خالية من حق المحتال
وانتقلت الى ذمة المحال عليه. ابو حنيفة يقول لا ان وجد افلاس او جحود يعني احيل الى انسان فجحده فيرجع الى من؟ من احاله قال وبه قال شريح وعثمان البت وجماعة
قال وسبب اختلافهم مشابهة الحوالة للحمالة. هذا هو التعليل مشابهة ماذا الحوالة للحماية؟ لماذا لانها كونها تشبه الكفالة له ان يرجع كما انه اذا لم يأخذ حقه من المكفول فان له ان يرجع الى من الكفيل ويطالبه بحقه
عرفتم الخلاف بين كفالة المال وكفالة النفس خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
