المصنف رحمه الله تعالى باب في اللقيط هنا يختلف الامر ما مر في اللقطة الاشياء التي يجدها الانسان من ذهب او فضة او عروض تجارة او غير ذلك او من الحيوان كما عرفنا الان اللقيط ما هو؟ هو هو الطفل
الطفل الذي طرح يجده الانسان ملقى في مكان عند باب مسجد او في فلاء او في ساحة او غير ذلك فما حكم الالتقاط ثم بعد ذلك اللغة اللقيط هنا هل هناك ادلة تدل على مشروعية ذلك الفعل
العلماء يستدلون على مشروعيته بعموم قول الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى وتعاونوا على البر والتقوى وهذا من باب التعاون على البر والتقوى وقال الرسول صلى الله عليه وسلم والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه
ولان هذا الانسان لو ترك دون ان يلتقط ظلمات ولو كان في حاجة الى الطعام لوجب دفعه اليه لانه مضطر الى ذلك فان لم فاذا لم يعطى يؤدي ذلك الى هلاك نفسه
كما انه لو كان الانسان في حالة غرقه ووجد من يستطيع ان يخلصه من ذلك فيجب عليه اذا كما انه يجب على الانسان ان يطعم المضطر. وان يخلص الغريق من غرقه ان استطاع
كذلك ايضا هنا يجب ايضا اخذ اللقيط لكن هل هذا وجوبا عينيا او كفائيا؟ الصحيح ان هذا من فروض الكفايات لو قام به واحد سقط الباقي ولو تركوه جميعا لاثموا لانها نفس فيجب الحرص على احيائها. ومن قرأ
كهذه النفس لتموت فانه اثم هذا فيما يتعلق باصل المشروعية اما هو فمنه هو ذلكم الطفل الذي يلقى في مكان ما ولقير بمعنى مفعول كما نقول جريح بمعنى مجروح وصريح بمعنى مطروح وقتيل بمعنى مقتول الى غير ذلك
اذا هو فعيل بمعنى مفعول لقيط بمعنى ملقوط لانه يلتقط  قال رحمه الله تعالى وقال الشافعي رحمه الله كل شيء ضائع لا كافل له التقاته من فروض الكفايات. وهو ايضا مذهب وهذا هو رأي الامام احمد
وفي وجوب الاشهاد عليه خيفة الاسترقاق خلاف اه هنا هذه المسألة فيها خلاف. هل يشهد عليه او لا رأيتم في اللقطة الخلاف في الاشهاد وان اكثر العلماء لا يرون ذلك. لماذا جمهور العلماء لا يرون الاشهاد في اللقطة
لان النقط ايها الاخوة المقصود بها حفظ المال. فلا يحتاج الى اشهاد هل انت اذا ذهبت لتشتري وتبيع تحتاج الى ان يكون معك شخص ليشهد لا يحتاج الامر الى ذلك لان المقصود حفظ المال لكن هنا في اللقيط المقصود هو حفظ نسبه وحريته
فكان الامر بالنسبة له اكد واهم. ولذلك قال بعض العلماء بوجوب الاشهاد وهما وجهان عند وجه بوجوب العشاء واخر بعدم وجوده. لكنه بلا شك اكدوا من النقطة الذين قالوا لا اشهاد قاسوه على اللغة
لكنه في الحقيقة قياس مع الفارق لماذا؟ لان النقط فيقصد في الاشهاد هو حفظ المال والمحافظة عليه وبالنسبة للقيط هو حفظ نسبه وحريته. فهو اشبه بالنكاح وكما ان النكاح لا يجوز الا بولي وشاهد اي عادل كذلك ايضا قالوا هنا لابد من الاشهاد
وفي وجوب الارشاد عليه خيفة الاسترقاق خلاف قال رحمه الله والخلاف فيه مبني على الاختلاف يعني المؤلف في مسائل برقيات يعني اعطى اشارات عدد المسائل  فيه مبني على الاختلاف في الاشهاد على اللقطة
قال واللقيط هو الصبي الصغير غير البالغ هذا تعريف للقيد بعض العلماء يسميه الطفل المنبوذ وقد جاء في بعض الاثار تسميته بالمنبوذ وفي قصة ايضا سنين ابي جميلة عندما وجد طفلا ملفوفا فجاء به الى عمر رضي الله عنه
فعرف عند عمر بان الموقف موقف شبهة فقال له عمر رضي الله عنه هو حر ولك ولاءه وعلينا نفقته وفي بعض الروايات وعلينا نفقته من بيت المال. وفي بعض الروايات وعلينا رضاعة ورضاع ونفقته هي الرضاعة في هذا
الذي هو بحاجة الى الرضاء واللقيط هو الصبي الصغير غير البالغ وان كان مميزا قال رحمه الله ففيه في مذهب الشافعي تردد والملتقط هو كل حر عدل رشيد. الملتقط ما هو كله حر فلا يخرج غير الحر. فيخرج في ذلك القبل
وكذلك المكاتب وكذلك ايضا المدبر هذا يخرج لانه لا يلتقط لكن من العلماء من قال اذا لم يوجد غيره فانه يلتقط لان في ذلك حفظا للنفس. حتى لا تموت يعني هو ليس له ان يلتقط لماذا؟ لان العبد ليس من اهل الولاية
والالتقاط ولاية. لانه اذا التقطه سيتولى امره. فالعبد لا يتولى امر نفسه فكيف يتولى امر غيره لكن اذا لم يوجد ملتقط غيره من الاحرار فانه يلتقط في هذه الحالة حفاظا على حياة ذلك
قال والملتقط هو كل حر عدل يخرج الفاسد. معنى هذا بان الفاسق لا يلتقط لماذا لان الفاسق ايها الاخوة ليس من اهل الولاية لانه هنا مخل فيما يتعلق بذاته في دينه فكيف يؤمن على شخص
اذا الفاسق لا يؤمن عليه. فليس هو من اهل الولاية في هذا المقام فلا ينبغي ان يوضع في يد فاسد. وان اخذه فاسق غير امين فانه ينزع من يده قال حر عدل رشيد. رشيد يخرج السفيه لان السفيه هو الذي يبدل. والله تعالى يقول ولا السفهاء امواتا
لكم التي جعل الله لكم قياما. واذا كان السفيه يحجر عليه في مال نفسه لسوء تصرفه. فكيف يولى امره  اذا يشترط ان يكون حرا الا الا يوجد الحر الذي يلتقط. وان يكون ايضا عدلا لا فاسقا
ان يكون ايضا رشيدا لا سفيها قال وليس العبد والمكاتب بملتقط. هو الان كتفسير لما مضى وليس العبد والمكاتب لماذا ذكر العبد والمكاتب؟ لانه قد يعني يرد في الذهن لان المكاتب لا يشمله لانه يعني
سيده على الأمر فكأنه تحرر بعضه بل يدخل في ذلك بدليل ان المكاتب لو لم يسدد ما عليهم النجوم واقساط تعود يعود عليه الرق مرة اخرى قال والكافر يلتقط الكافر دون المسلم. ها هو الكافر يلتقط الكافر. اما انه يلتقط المسلم فلا لان الالتقاط ولاية
والكافر ليس من اهل الولاية. اما المسلم فله ان يلتقط كافرا لماذا؟ لان الاسلام يعلو ولا يعلى عليه اذا لا يجوز لكافر ان يلتقط مسلما وصياتي الكلام ايضا اشارة من المؤلف اذا وجد اللقيط
كيف يتم التقاطه؟ هل هناك فرق بين ان يوجد في بلد اسلامي او في بلد كافر؟ وهل لوجود مسلمين ولو مسلم واحد في تلك البلد اثر والكافر يلتقط الكافر دون المسلم لانه لا ولاية له عليه
ويلتقط المسلم الكافر وينزع من يد الفاسق والمبذر. هذا ايضا مر تفصيل لما مضى والعاشرة اليه. ينزع من يد الفاسق لانه غير امين عليه لانه لا يحسن التصرف. فربما يوجد معلق غنال
ونضيع عليه لان اللقيط من اين ينفق عليه؟ لا يخلو من امرين اما ان يكون معه مال فان كان ومعه مال انفق عليه وايضا مع الحرص عليه كالحال بالنسبة لولي اليتيم. وان لم يكن له مال فالانفاق عليه من بيت المال وسيأتي
الكلام فيما لو انفق عليه من التقطه من شرط الملتقط الغنى. ليس شرطا في ذلك لان الغنى ليس شرطا لان الغنى لا لا اثر له في ذلك. ولان  ابي لان سنين ابي جميلة عندما ذهب الى عمر رضي الله عنهما سأله عن ما له. بل قال اخو عمر رضي الله عنه ونفقه
علينا وفي بعض الروايات في بيت المال. اذا الغنى لا اثر له في ذلك قال ولا تلزموا نفقة الملتقط على من التقطه؟ لماذا لا تلزموا؟ لانه مر بنا ايها الاخوة في ابواب النفقات لان النفقات تجب لوالدي
واحد من اربعة اما القريب الذي تجب نفقته كالابنى الصغار او الوالدين واما ان تكون بسبب ماذا؟ النكاح وهو ما يكون بين الزوجين نفقة الزوج على زوجته. وايضا فيما يتعلق بالولا وايضا الملك فالسيد مسؤول
عن عبده يجب عليه ان ينفق عليه. وكذلك الحال بالنسبة للولاء هؤلاء هم الذين تجب نفقتهم. لانها اما بسبب قرابة واما بسبب زوجية واما بسبب ولاء واما بسبب ملك. وما عدا ذلك فهذا ليس ولدا وليس
ايضا مما يتعلق بالامور الاخرى ولا رق عليه هنا لانه حر كما سيأتي ولا تلزم نفقة الملتقى على من التقطه وان انفق لم يرجع عليه بشيء. ها انفق هذا فيه كلام طويل للعلماء. بعض العلماء يفصل
يقولون ان انفق عليه باذن الامام بنية ان يرجع اليه فانه يرجع اليه الى ايسر يعني اذا شب هذا الغلام النقيض وكبر واصبح يعمل وعنده مال فانه يطالبه بالنفقة عليه
هذا اذا استأذن الامام فاذن له واما اذا لم يستأذن الامام وانفق عليه فهل يرجع عليه بنية الرجوع؟ بعض العلماء قال يرجع على بيت المال كما هو عند الحنابلة وبعضهم قال يرجع اليه وهو شريح واسحاق
وبعضهم قال وهم جمهور العلماء بقية الائمة لا يرجع عليه بشيء. واقصد بذلك ابا حنيفة ومالك والشافعي قال رحمه الله تعالى واما احكامه فانه يحكم له بحكم الاسلام ان التقطه في دار المسلمين
هذا لا يخلو من الامور لانه التقط في دار المسلمين فهو مسلم بلا شك وان التقط في دار فيها مسلمون فيحكم باسلامه تغليبا للمسلمين. لان الاسلام يعلو ولا يعلى عليه
اذ قال بعض العلماء لو كان في بلد لا يوجد فيها الا اسرة واحدة مسلمة انه يحكم باسلامه تقليدا للاسلام ويحكم للطفل بالاسلام بحكم ابيه عند ما لك رحمه الله
وعند الشافعي بحكم من اسلم منهما وهذا هو رأي الجمهور الاخير وهو اولى حقيقة لانه ينظر الى مصلحته ودائما الاسلام يقدم على غيره. فمن يسلم منه ما يلحق به. لكن لو كان متساويين فانه يلحق بالاب
قال وبه قال ابن وهب من اصحاب مالك رحمه الله وقد اختلف في اللقيط فقيل انه عبد لمن التقطه. ها هذي هذي مسألة مهمة جدا هذا اللقيط الذي وجد منبوذا ملقيا
اما بفراش ملفوف او لفافة او غير ذلك من الامور. ما حكمه؟ هو لقيط لا شك لكن هل يكون حرا او لا يكون حرا ابن المنذر حكى اجماع العلماء على انه حر
وهذا عثر عن الصحابة وعن التابعين وعن الائمة الاربعة وغيرهم ولم يذكر من خالف في ذلك الا الامام النخعي من التابعين. فانه قال يكون عبدا لا فصل القول في ذلك
قال ان التقطه احتسابا يعني لوجه الله سبحانه وتعالى يكون حرا. وان التقطه بنية الرب كونوا رقيقا. واما الامام ابن المنذر فقد حكى اجماع العلماء على انه حر. لماذا لان الاصل ايها الاخوة في بني ادم وذريته انهم احرار
لان الله سبحانه وتعالى خلق ادم وخلق بني ادم احرارا الله تعالى يقول ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر وهذا الرق انما هو لامر عارض كما تعلمون الذي يحصل نتيجة ماذا قتال الكفار
فان هذا لامر عارض. واذا زال هذا العارظ زال ايظا الرق. والاسلام ايظا فتح ابوابا كثيرة في في الرقيق كما عرفتم ذلك ومر بنا اذا من هذا نتبين ان من قال بانه عبد فان رأيه شاذ وقد حكى بعظ العلماء
يا جماعة عليه بانه حر. لكن لمن يكون ولاءه هل يكون ولاءه لمن التقطه او ماذا للمسلمين عموما؟ وسنبين ما معنى للمسلمين؟ نعم الا وقد اختلف في اللقيط فقال فقيل انه عبد لمن التقط هذا قول
وقيل انه حر وولاءه لمن التقط هذا قول القاضي شريح واسحاق ابن وقيل انه حرم ولاءه للمسلمين. هذا هو رأي كافة العلماء ومنهم الائمة العربة اما قول من قال بانه حر وولاؤه لمن لمن التقطه فهذا معروف. يعني تكون له الولاية عليه انه يرثه. ومعنى
ما قول جمهور العلماء بانه حر وولاؤه للمسلمين عامة. اي ان ميراثه لبيت المال. هذا اذا الم يكن له والي يعني لو قدر انه جمع مالا ولم يتزوج ولم يكن له احد فانه في هذه الحالة يكون ولاؤه للمسلمين عموما
عن المسلمين عموما عن بيت المال اي رد الميراث الى بيت المال. اما ان كان له وارث من زوجة فانها تأخذ نصيبها. وان كان لهم اولاد يستغرقون الميراث اخذوا وان بقي شيء يرد الى بيت
لماذا؟ لان بيت المال هو الذي ينفق عليه. فكذلك ايضا له ان يرثه وهذا هو الرأي الصحيح وهو الاقرب وقيل انه حر وولاءه وولاؤه للمسلمين. وهو مذهب ما لك رحمه الله. وهو مذهب ما لك وابي حنيفة والشافعي واحمد المؤمن
الفقهاء كافة قال والذي تشهد له الاصول والذي تشهد له الاصول الا ان يثبت في ذلك اثره. تقرأ هذا والذي تشهد له الوصول وهو الذي تشهد هذا تتمة لما مضى
هنا الاولى ان يقال وهو الذي تشهد له الرسل ثم يوقف الا وهو الذي تشهد له الاصول. يعني هذا تابع لكلام الجمهور. نعم الا ان يثبت في ذلك اثره اذا هذا كلام شديد. يعني الكلام لو هو الذي تشهد له الاصول اي انه حر وولاؤه للمسلمين
وهو الذي تشهد له الرسل الا الا يثبت في ذلك اثر تخصص به الاصول مثل قوله صلى الله عليه وسلم ترث المرأة ثلاثة الحديث اوله تحوز المرأة ثلاثة مواريث. تحوز المرأة ثلاثة مواريث
عتيقها ولقيطها وولدها الذي لعنت عنه هذا الحديث سيأتي الكلام عنه ان شاء الله في كتاب الفرائض هناك في كتاب الحج يعني سيأتي ذكره هناك والكلام عنه. لكن هذا الحديث اختلف فيه
هذا حجة للذين يقولون بان ولاؤه لمن لمن التقطه المرأة ترث ثلاثة عتيقها هذا معروف وكذلك ايضا لقيطها وولدها الذي لعنت عنه وما يهمنا هنا ولقيطها. لكن الجمهور اعترضوا على ذلك بالحديث
عليه ان الولاء لمن اعتق واجابوا عن اثر عمر رضي الله عنه انه فيه كلام في تصحيحه وفي تضعيفه هل هو صحيح او لا ولكن على فرض الذي حكينا عنه
جميلة لو سلمنا انه صحيح فقول عمر وولاؤه لك يعني لك الولاية عليه. لا ان القصد بولائه انه ومولاه  وهذا الحديث ايضا قالوا فيه ضعف لان الحديث المرأة تحوز ثلاثة مواريث فيه كلام للعلماء هو صحيح اخرجه اصحاب السنن
ولكن النسائي في السنن الكبرى وكذلك احمد والبيهقي وغير هؤلاء وبعض العلماء صححه وبعضهم ضعافا لكن الجمهور استدلوا بالحديث عليه انما الولاء لمن اعتق وهذا لم يعتقه فكيف تكون له الولاية عليه؟ هذا هو جواب الجمهور وهو اظهر والله اعلم
قال ترث المرأة ثلاثة لقيطها وعتيقها وولدها الذي لعنت عليه. وهذا قلت لكم سيأتي ان شاء الله سيكرره المؤلف لماذا في كتاب الفرائض هذه المسائل التي اوردها المؤلف معددة حقيقة لها يعني
يعني كانت بحاجة ونحن بيناها بيانا موجزا لم نبح فيه عن خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
